الداء والدواء

رفيق رسمي Ýí 2007-11-24


القضية الأساسية والجوهرية التي يعانى منها الشعب المصري ،هي قضيه فكرية بحته ، فالقاعدة العريضة تعانى من الفقر في الفكر والباقية الباقية منه تحيا في فكر الفقر. وما بين الفكرين عوامل مشتركه عديدة جدا ، هذا بالاضافه إلى أن الفكر الموجود والمنتشر فكر موبوء مملوء بعدد لا نهائي من الميكروبات والفيروسات والبكتريا الفكرية والمعلوماتية القاتلة ، فيحيا العربي طوال عمره مريض عاجز مشوه نفسيا وعقليا وهو يعتقد ويتوهم انه في كامل الصحة النفسية والعقلية لأن الساسه ورجال الدين يوهموه بذلك ليل نهار وبكافه الوسائل وباساليب متعدده متنوعه ، ولأنه لم يرى الصورة الصحية السليمة للإنسان الحر التي ينبغي أن يكون عليها ، واذا راها عن طريق وسائل الاعلام يقنعوه انهم كفره مصيرهم المحتم هو النار ويئس المصير ، فالفكر الراقي المنهجي العلمي المنطقي هو من أهم الأشياء القادرة على إحداث تغير حقيقي في حياة الشعوب للأفضل ، والفكر أيضا هو القادر على الهبوط بها إلى أسفل السفليين . وهذا يتم تلقينه منذ الطفولة المبكرة ، و الفكر لا يواجه بالأستنفار أو بالمشاعر المعادية أو باللطم على الخدود .الفكر لا يواجه إلا بالفكر .وليس بالقتل والتكفير ..و من ثم نحتاج إلى طرح ثقافي فكرى حضاري مستنير يتم غرسه في مناهجنا التعليمية منذ نعومه الأظفار وحتى النضوج والتخرج فى الجامعة ختى يصير منهج كامل للحياه ... فإذا نجحنا في ذلك إستطعنا أن ننير الساحة كلها و هذا غاية المراد ، فالفكر يؤدى إلى الحرية التي تقود إلى ألإيمان الحقيقي بالله ، لأنه إذا فقدت ألحرية بطل ألإيمان من جزوره ،لان الله قد خلقنا أحرارا حتى في عصيانه ومخالفه أرادته ، لان اختيار الإيمان به بالا راده الحرة يكون أقوى وأعمق واشد أثرا وتأثيرا على أنفسنا وعلى الآخرين ، فإذا قدمنا فكرا مستنيرا منهجيا علميا منطقيا نقديا في كافه وسائل التنشئة نكون قد قدمنا لمصر خدمة كبيرة وجليله خاصة في ظل الظروف المرعبة التي تعيشها ألآن ، فمن يحب مصر يكون من دعاه الحوار... دعاه ديموقراطية ... دعاه أعترف بالآخر مهما كان الأخر مختلف عنى ، فالاختلاف سنه الوجود ، والاختلاف اثراءا وثراء للفكر .... دعاه محبة للإنسان في كل مكان وزمان .لان الإنسان من صنع الخالق ، ومن يحب الخالق يحب صنعه يداه ، لا أحد يملك الحقيقة الكاملة و الذي يقول أنه يملكها يصف نفسه بالجهل و ضيق الأفق و التعسف والحمق . فالحقيقة المطلقة هي الله ذاته ، فمن يستطيع أن يدعى انه يعرف الله معرفه كأمله وشامله ؟؟؟؟؟ المتاح لنا من المعرفة يأتي بالحوارالذى نؤمن به و نرفض رفض الآخر و نعترف بكافه حقوق الآخر أيا كان .كلنا نسعى للتفاهم و التعارف والتقارب لأننا نؤمن بمصر أولا وقبل كل شي ، و نريد أن نعمل لمستقبل أفضل لها ولنا ولأولادنا ... فنهضة كافه الشعوب قامت على قدمين أحدهما هو البحث العلمي أو المنهج العلمي في الحياة ( وهذا ما نفتقر إليه تماما في كل مناحي الحياة وفى أسلوب تفكيرنا ) و القدم الأخرى هي سيادة ألقانون حتى على المسئولين الكبار .وبدون هذين القدمين يستحيل أن يحدث لأي شعب من الشعوب اى تقدم ، أن المشكلة الاساسيه والجوهرية قائمة في القاعدة الشعبية العريضة و البسطاء من الناس الذي يجب أن يبدأ منها و بها و لها أي حوار لأنها ألأغلبية و هي التائهة ولا توجد بوصلة توجهها ...فالثورة الثقافية هي التي ستعيد لمصر قوتها و يجب أن تبدأ من البسطاء والاميين ، أما المثقفين فلا توجد بينهم مشكلة في الحوار ، والمشكلة الجوهرية الأخرى التي يعانى منها الشعب المصري والعربى بصفه عامه هي الاعتراف بالمرض وهى خطوه هامه للغاية للعلاج ، فمن يعترف بمرضه يبحث عن العلاج ،اما المريض الذى لايعترف بمرضه فسيتوهم انه صوره كامله للصحه حتى يموت بداءه ، اذا يجب أن نعترف أن المجتمع المصري مريض و يواجه أنواع شتى من الأمراض و المشاكل و الأنهيارات ويجب ان نعترف ايضا ان شكاوى الأقباط ومتاعبهم حقيقيه ونعمل جاهدين لحلها و لكننا تعودنا ألا نواجهها ، تعودنا على حلول النعامه ، فالعلاج الحقيقى للمرض المزمن الذى نعانى منه يكمن فى دستور علمانى لدولة علمانية تعدل بين كافه المصريين مهما اختلفت انتمائهم الدينيه او العرقيه .
ولن ياتى هذا العلاج الا بتكاتف جهود كافه ألشخصيات ألعامة من ألمثقفين المهمومين بهموم ألوطن .لتقديم نموذج ثقافي مصري حضاري قائم على خلفية إنسانية بحته بضم تيارات متعددة من كافة الألوان الثقافية و السياسية و الدينية بكافة مذاهبهم و طوائفهم لإثراء الفكر بتعدد الرأى من أجل اكتشاف الحقيقة وسط عالم يموج بصرا عات مختلفة حتى تعود لها مكانتها الحقيقية على المستوى الدولى .
رفيق رسمى
 

اجمالي القراءات 10162

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-09-17
مقالات منشورة : 13
اجمالي القراءات : 60,016
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 5
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt