رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-09-25
الكسب فى الإسلام
الكسب فى القرآن :
كسب
الويل للكفار من كسب أيديهم
قوله"فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"يفسر ما كتبت الأيدى هو ما كسبت النفوس والمعنى فعذاب الله لهم بسبب ما عملت أنفسهم أى عقاب الله لهم بما يفعلون من السيئات
وفى هذا قال تعالى :
"فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"
من كسب سيئة فى النار
قوله "بلى من كسب سيئة "يفسره قوله بعده "وأحاطت به خطيئته"فكسب السيئة هو إحاطة الخطيئة بفاعلها ويفسره قوله بسورة النساء "ومن يكسب خطيئة أو إثما "وقوله بسورة النمل"ومن جاء بالسيئة "فكسب الخطيئة أى الإثم هو المجىء بالسيئة والمعنى الحقيقة من فعل كفرا أى حكمه ظلمه
وفى هذا قال تعالى :
"بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
الأمة التى قد خلت لها ما كسبت
وضح الله للمسلمين أن إبراهيم (ص)وأولاده هم أمة قد خلت أى انتهى عهدهم ولهم كسبهم أى جزاء عملهم وهو الجنة لمن أسلم ولنا جزاء كسبنا وهو عملنا عند الله ولا نسأل عما كانوا يعملون أى لا يحاسبنا على أعمال القوم سواء بجنة أو نار وفى هذا قال تعالى :
"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "
المسلمون لهم نصيب مما كسبوا
وضح الله للمؤمنين أن من الناس وهم الخلق فرقة تقول أى تدعو الله:ربنا أتنا فى الدنيا حسنة والمراد إلهنا أعطنا فى الأولى نصرا أى حكمنا بدينك فى الخلق فهم يطلبون من الله أن يحكمهم فى الدنيا عن طريق تنفيذ حكم الله ويدعون :وفى الآخرة حسنة والمراد وأدخلنا فى القيامة الجنة فهم يطلبون من الله إدخالهم الجنة يوم القيامة ويدعون وقنا عذاب النار أى وامنع عنا ألم النار فهم يطلبون إبعادهم عن دخول جهنم فى القيامة ووضح أن هؤلاء لهم نصيب مما كسبوا أى لهم النصر فى الأولى والنصر وهو الرحمة فى الآخرة والسبب الذى عملوا فى الدنيا من الصالحات وفى هذا قال تعالى :
"ومنهم من يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب"
الأخذ بكسب القلوب
وضح الله للمسلمين أنه لا يؤاخذهم باللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم بسبب الباطل غير المقصود فى الحلفانات ويؤاخذهم بما كسبت قلوبهم أى ولكن يعاقبهم بسبب الذى تعمدته نفوسهم من الحلفانات ثم خالفوها ويبين لهم أنه غفور حليم أى عفو عن التائبين نافع لهم برحمته وفى هذا قال تعالى :"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم"
عدم القدرة على شىء من الكسب
طلب الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا "
توفية كل نفس ما كسبت
طلب الله من المؤمنين أن يخشوا يوما يرجعون فيه إلى الله والمراد أن يخشوا عذاب يوم القيامة الذى يعودون فيه إلى جزاء الله حيث توفى كل نفس ما كسبت والمراد حيث تجازى كل نفس بالذى عملت فى الدنيا فمن عمل خيرا أعطى خيرا ومن عمل شرا أعطى شرا وهم لا يظلمون أى لا ينقصون من حقهم شيئا
وفى هذا قال تعالى :
"واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
على النفس ما اكتسبت
وضح الله أن النفس لها ما كسبت أى لها ثواب ما عملت من عمل صالح مصداق لقوله تعالى بسورة فصلت"من عمل صالحا فلنفسه"وعليها ما اكتسبت أى وعليها عقاب الذى أساءت كما بقوله بسورة فصلت"ومن أساء فعليها"
وفى هذا قال تعالى :
" لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "
وفيت كل نفس ما كسبت
سأل الله عن حال القوم إذا بعثهم فى يوم القيامة كيف إذ جمعناهم أى بعثناهم فى يوم لا ريب فيه أى لا ظلم فيه لأحد ووفيت كل نفس ما كسبت أى وأعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا وهم لا يظلمون أى وهم لا ينقصون من حقهم شيئا؟والغرض من السؤال هو إعلامنا أن القوم سيعلمون كذب قولهم أن النار لن تمسهم سوى أيام قليلة فى يوم القيامة عندما يوفون حسابهم وساعتها سيكون حالهم هو أسوأ حال وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
استزلال الشيطان المؤمنين ببعض ما كسبوا
وضح الله للمؤمنين أن الذين تولوا منهم يوم التقى الجمعان وهم الذين هربوا من القتال يوم تقاتل المسلمون والكفار إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا والمراد إنما أوقعتهم شهوة جمع المال فى المعصية وهى الهروب من القتال ببعض الذى كسبوا أى عن طريق بعض ما أخذوا من الغنائم ووضح أنه قد عفا عنهم أى غفر لهم ذنب الهروب من القتال لإستغفارهم إياه وهو الغفور أى التواب أى الرءوف الحليم أى الرحيم بالتائبين وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم"
عدم ظلم النفس بما كسبت
وضح الله للمؤمنين أن النبى أى نبى لا يمكن أن يغل أى يسرق من الغنيمة أو غيرها مهما حدث وأن من يغلل أى من يسرق من الغنيمة أو غيرها يأت بما غل يوم القيامة والمراد يحضر بذنب السرقة فى كتابه يوم البعث وبعد توفى كل نفس ما كسبت والمراد ويعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا ثوابا أو عقابا وهم لا يظلمون أى لا ينقصون من حقهم شيئا وهذا يعنى أن العدل هو الذى يحكم يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لنبى أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
اركاس المنافقين بما كسبوا
سأل الله المؤمنين فما لكم فى المنافقين فئتين؟ والمراد لماذا أنتم فى المذبذبين بين الإسلام والكفر جماعتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن موقفهم من المنافقين لابد أن يكون واحدا وهو عداوتهم والسبب هو أن الله أركسهم بما كسبوا والمراد هو أن الله عذبهم بالذى عملوا من الذنوب وفى هذا قال تعالى :
"فما لكم فى المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا "
كسب الإثم
وضح الله للمؤمنين أن من يكسب إثما والمراد من يعمل خطيئة أى سيئة يكسبها على نفسها والمراد يذوق عقابها بنفسه وفى هذا قال تعالى :
"ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه "
كسب الخطيئة ورمى البرىء بها
وضح الله أن من يكسب خطيئة أى إثم والمراد من يصنع جريمة أى ذنب ثم يرم به بريئا والمراد ثم ينسب جريمته إلى إنسان أخر لم يصنعه فقد احتمل بهتانا أى إثما مبينا والمراد فقد صنع جريمة أخرى أى ذنب كبير وهذا ما فعله الخونة حيث ارتكبوا جريمة ثم نسبوها إلى من لم يعملها وفى هذا قال تعالى :
"ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا"
قطع اليد جزاء بكسب السارق
وضح الله لنا أن السارق والسارقة وهما من أخذا مال الغير أيا كان نوعه جهرا أو سرا دون رضاه الواجب فيهم هو قطع أيديهم أى فصل أكفهما عن أذرعهما وهذا جزاء ما كسبا والمراد عقاب الذى صنعا وهو السرقة وهذا الجزاء نكال من الله أى انتقام فرضه الله منهم وفى هذا قال تعالى :
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله"
علم الله بما يكسب الناس
وضح الله للناس أن الله فى السموات والأرض والمراد أن الله إله من فى السموات وإله من فى الأرض ووضح أنه يعلم سرهم وجهرهم أى يعرف خفيهم وعلنهم أى ما يكتمون وما يبدون وفسر هذا بأنه يعلم ما يكسبون أى ما يفعلون مصداق لقوله بسورة النحل"إن الله يعلم ما تفعلون"وهذا يعنى معرفته بكل أعمالهم وسيحاسبهم عليها وفى هذا قال تعالى :
"وهو الله فى السموات وفى الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون"
حتى لا تبسل نفس بما كسبت
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر به والمراد أن يبلغ الوحى للناس والسبب أن تبسل نفس بما كسبت والمراد كى لا تعاقب نفس بالذى فعلت إن أطاعت الوحى
وفى هذا قال تعالى :
" وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت "
الإبسال بالكسب
وضح الله أن أولئك وهم الكفار هم الذين أبسلوا بما كسبوا والمراد هم الذين خسروا بالذى عملوا وهو الكفر لهم شراب من حميم والمراد لهم سائل للسقى هو الغساق ولهم عذاب أليم والمراد لهم عقاب مهين والسبب فى هذا ما كانوا يكفرون والمراد الذى كانوا يعملون من الظلم وهو الكفر وفى هذا قال تعالى :
"أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون "
الذين يكسبون الإثم يجزون بكسبهم
طلب الله من المؤمنين أن يذروا ظاهر الإثم وباطنه والمراد يتركوا إعلان عمل الفاحشة وهى الكفر وعملها فى الكتمان ووضح أن الذين يكسبون الإثم أى يعملون السيئات سيجزون بما كانوا يقترفون والمراد سيعاقبون بدخول جهنم بالذى كانوا يكسبون أى يعملون وفى هذا قال تعالى :
"وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون"
تولية الظالمين بعضا بما كسبوا
وضح الله أنه يولى بعض الظالمين بعضا والمراد يخاصم أى يعادى بعض الكفار بعضا مصداق لقوله بسورة ص"إن ذلك لحق تخاصم أهل النار"والسبب ما كانوا يكسبون أى يمكرون وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون"
كسب الخير فى الايمان
وضح الله للنبى(ص) أن يوم يأتى بعض آيات ربه والمراد يوم تحدث بعض علامات القيامة لا ينفع نفس إيمانها أى لا يفيد مخلوق تصديقها بالله إن لم تكن أمنت أى صدقت من قبل وفسر هذا بأن تكون كسبت فى إيمانها خيرا أى عملت فى دينها نفعا والمراد أطاعت بتصديق الوحى أحكام الله أى صنعت بإسلامها حسنا وفى هذا قال تعالى :
"يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون"
لا تكسب كل نفس إلا عليها
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس :أغير الله أبغى ربا والمراد أسوى الله أعبد إلها أى خالقا وهو رب كل شىء أى وهو خالق كل مخلوق ولا تكسب كل نفس إلا عليها والمراد ولا تعمل كل نفس إلا لها والمراد أن كل مخلوق جزاء عمله له ثوابا أو عقابا مصداق لقوله بسورة الإسراء "من اهتدى فإنما يهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها". وفى هذا قال تعالى :
"قل أغير الله أبغى ربا وهو رب كل شىء ولا تكسب كل نفس إلا عليها "
ذوق الكفار العذاب بكسبهم
وضح الله أن الأمة الأولى وهى السابقة فى الزمن قالت للأمة الأخيرة :فما كان لكم علينا من فضل والمراد ليس لكم علينا ميزة تجعلكم تنقصون عنا فى العذاب فنحن سواء فيها وقالوا فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون والمراد فتألموا من العقاب بما كنتم تكفرون مصداق لقوله بسورة الأحقاف"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"أى تعملون مصداق لقوله بسورة السجدة"وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون" وفى هذا قال تعالى :
"قالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون"
أخذ المكذبين بكسبهم
وضح الله لنا أن أهل القرى وهم سكان البلاد لو أمنوا أى صدقوا حكم الله واتقوا أى أطاعوا حكم الله وهو ما سماه الله إقامة حكم الله لحدث التالى فتح عليهم بركات من السماء والأرض والمراد أعطى لهم الله أرزاق من فوقهم ومن تحتهم ووضح أن أهل القرى كذبوا أى كفروا بحكم الله فكانت النتيجة أن أخذهم الله بما كانوا يكسبون والمراد أن أهلكهم الله بالذى كانوا يذنبون وهذا يعنى أن سبب هلاكهم كسبهم وهو ذنوبهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون"
البكاء بسبب الكسب
وضح الله أن على المنافقين أن يضحكوا قليلا والمراد أن يفرحوا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا لأنهم سيبكون كثيرا أى سيحزنون طويلا أى دائما فى النار جزاء بما كانوا يكسبون أى عقابا على الذى كانوا يعملون وهو الكفر وفى هذا قال تعالى :
"فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون "
جهنم جزاء كسب المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين سيحلفون بالله لهم والمراد سيقسمون بالرب لهم إذا انقلبوا إليهم والمراد إذا عادوا للمدينة والسبب فى قسمهم بالله على مبرراتهم هو أن تعرضوا عنهم والمراد أن تتركوهم بلا عقاب فأعرضوا عنهم والمراد فاتركوهم بلا عقاب حتى ينزل عقاب الله لتنفذوه عليهم والسبب أنهم رجس أى نجاسة أى أذى ومأواهم جهنم والمراد ومقامهم النار بما كانوا يكسبون والمراد بالذى كانوا يعملون وفى هذا قال تعالى :
"سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون "
النار مأوى الكفار بكسبهم
وضح الله أن الذين لا يرجون لقاء الله أى لا يريدون مقابلة الله والمراد الذين يكذبون اليوم الآخر وهم الذين رضوا بالحياة الدنيا وهم الذين قبلوا متاع المعيشة الأولى وتركوا متاع الآخرة وفسر هذا بأنهم اطمأنوا بها والمراد ركنوا للتمتع بمتاع الدنيا وفسرهم الله بأنهم الذين هم عن آيات الله غافلون والمراد الذين هم عن أحكام الله معرضون أى مخالفين لأحكام الله ووضح أن مأواهم النار والمراد مقامهم هو الجحيم والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة يونس"بما كانوا يكفرون" وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "
جزاء الذين كسبوا السيئات
وضح الله أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى :
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها "
هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون؟
وضح الله أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله تقول لهم الملائكة ذوقوا عذاب الخلد أى ادخلوا عقاب بما كنتم تكسبون أى "بما كنتم تعملون "كما قال بسورة السجدة والمراد بالذى كنتم تفعلون من الكفر فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون "
القائم على النفس بكسبها
سأل الله أفمن هم قائم على كل نفس بما كسبت والمراد هل من هو محاسب كل فرد خير أم من لا يحاسب أحد ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الإله المحاسب على العمل أفضل ممن لا يحاسب وفى هذا قال تعالى :
"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت "
الله يعلم ما تكسب كل نفس
وضح الله لنبيه(ص)أنه يعلم ما تكسب كل نفس والمراد يعرف الذى يفعل كل فرد مصداق لقوله بسورة الشورى "ويعلم ما تفعلون" وفى هذا قال تعالى :
" يعلم ما تكسب كل نفس "
عدم القدرة على شىء من الكسب
وضح الله أن مثل أعمال الذين كفروا بربهم والمراد أن شبه أفعال الذين كذبوا بحكم خالقهم هو رماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف أى تراب أطاح به الهواء فى يوم كثير الهواء المتحرك ووجه الشبه هو الأعمال هى الرماد واشتداد الريح بالرماد فى يوم عاصف معناه ضياع التراب فى كل جهة وكذلك أعمال الكافر ضاعت فى كل شهوة من الشهوات التى هى آلهته التى يعبدها ولذا فهى هباء منثور ،من أجل ذلك لا يقدرون مما كسبوا على شىء والمراد لا يستطيعون من الذى عملوا على أمر وهذا يعنى أنهم لا يستطيعون عمل أى إنقاذ لهم بسبب ما صنعوا من السيئات وفى هذا قال تعالى :
"مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء "
مجازاة النفس بما كسبت
وضح الله أنه يجزى كل نفس بما كسبت والمراد يوفى كل فرد جزاء ما عمل وهذا يعنى أنه يدخل المسيئين النار والمحسنين الحسنى وهى الجنة وفى هذا قال تعالى :
"ليجزى الله كل نفس بما كسبت "
الكسب لا يغنى عن أصحاب الحجر
وضح الله أن أصحاب الحجر كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والمراد كانوا يبنون من صخر الرواسى مساكنا مطمئنين وهذا يعنى أن بيوتهم كانوا يبنونها من حجارة الجبال فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة والمراد أن أهلكهم العذاب وهى الرجفة وكان هذا مصبحين أى وقت نزول العذاب هو الصباح أى الشروق ووضح أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم ما كانوا يمتعون أى يعملون وفى هذا قال تعالى :
"وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"
لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لعجل لهم العذاب
وضح الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه هو الغفور أى العفو عن التائب ذو الرحمة أى صاحب النفع للتائب وهو لو يؤاخذ الناس بما كسبوا والمراد لو يحاسب الخلق بما ظلموا لعجل أى لأنزل بهم العقاب وهو عدم تركهم أحياء بإنزال العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى :
"وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب "
ظهور الفساد بسبب كسب الناس
وضح الله أن الفساد وهو الأذى والمراد المصائب ظهر فى البر وهو اليابس والبحر وهو الماء والسبب ما كسبت أيدى الناس والمراد ما قدمت نفوس الخلق وهو ذنوبهم والسبب فى الأذى هو أن يذيقهم بعض ما عملوا والمراد أن ينزل بهم عقاب بعض الذى أذنبوا به والسبب لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يعودون لإتباع دين الله وفى هذا قال تعالى :
"ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون"
عدم معرفة النفس كسب الغد
وضح الله للناس ما تدرى نفس ماذا تكسب غدا والمراد ولا تعرف نفس ماذا تفعل مستقبلا والله وحده يعلم ما تفعله كل نفس فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا "
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا
وضح الله أنه لو يؤاخذ الناس بما كسبوا والمراد لو يحاسب الخلق بما صنعوا على الفور ما ترك على ظهرها من دابة أى ما أبقى على سطحها من إنسان والمراد لعجل لهم العذاب والمراد ولكن يبقيهم حتى موعد معدود أى محدد عنده
وفى هذا قال تعالى :
"ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى "
شهادة الأعضاء بكسب الإنسان
وضح الله أنه فى يوم القيامة يختم الله على أفواه الكفار أى يشل الله ألسنة الكفار عن الكلام الجهرى ويجعل الله أيديهم تكلمه أى تحدثه بما فعلت فى الدنيا وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون أى وتقر أقدامهم بالذى كانوا يعملون فى الدنيا وهذا يعنى وجود مسجلات فى أعضاء الإنسان تسجل ما تعمله وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون "
ذوقوا ما كنتم تكسبون
وضح الله أنه فى القيامة تقول الملائكة للظالمين وهم الكفار ذوقوا ما كنتم تكسبون والمراد ادخلوا عقاب الذى كنتم تعملون وهو النار مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ذوقوا ما كنتم تعملون" وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون "
بدو سيئات ما كسب الكفار لهم
وضح الله أن الذين ظلموا بدا لهم سيئات ما كسبوا والمراد ظهر لهم عقوبات ما صنعوا فى الدنيا من خطايا وفسر هذا بأنه حاق بهم ما كانوا به يستهزءون والمراد أصابهم الذى كانوا به يكذبون وفى هذا قال تعالى :
"وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون "
الكسب لا يغنى عن الكفار
وضح الله أن نفس القولة وهى إنما أوتيته على علم قد قالها الذين من قبلهم والمراد قد تحدث بها الذين سبقوهم فى الحياة وماتوا فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"وهذا يعنى أن عملهم خاسر وفى هذا قال تعالى :
"قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "
إصابة الكفار بما كسبوا
وضح الله أن الكفار السابقين أصابهم سيئات ما كسبوا والمراد نزل بهم عقوبات الذى عملوا فى الدنيا من كفر وفى هذا قال تعالى :
"فأصابهم سيئات ما كسبوا "
الظالمون يصيبهم سيئات ما كسبوا
وضح الله أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله من هؤلاء وهم الناس فى عصره سيصيبهم سيئات ما كسبوا والمراد سينزل بهم عقوبات الذى عملوا مصداق لقوله بسورة النحل"فأصابهم سيئات ما عملوا "مثل السابقين وفسر هذا بأنهم ما هم بمعجزين أى غالبين لأمر الله اليوم تجزى كل نفس بما كسبت وفى هذا قال تعالى :
"والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين "
وضح الله أن الملائكة تقول للكفار :اليوم أى الآن تجزى كل نفس بما كسبت أى "توفى كل نفس ما عملت"كما قال بسورة النحل والمراد تدخل كل نفس جزاء الذى فعلت فى الدنيا ،لا ظلم اليوم والمراد لا نقص لحق اليوم وفى هذا قال تعالى :
"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم "
أخذ الصاعقة ثمود بما كسبوا
وضح الله أن ثمود استحبوا العمى على الهدى والمراد فضلوا الكفر وهو حب متاع الدنيا على الإيمان وهو العمل لنيل متاع الآخرة فأخذتهم صاعقة العذاب الهون والمراد فدمرتهم صيحة العقاب المذل وهى الطاغية والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "بما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :
"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون "
وقوع الكسب بهم
وضح الله لنبيه (ص)أنه يرى الظالمين والمراد يشاهد يوم القيامة المجرمين مشفقين مما كسبوا والمراد خائفين من عقاب ما صنعوا فى الدنيا وهو واقع بهم والمراد وهو نازل بهم أى مصيب إياهم وفى هذا قال تعالى :
"ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم "
المصائب بسبب كسب الأيدى
وضح الله للناس أن ما أصابهم من مصيبة والمراد ما مسهم من ضرر أى عذاب فسببها ما كسبت أيديهم أى ما قدمت أى ما عملت أنفسهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"بما قدمت أيديكم" وفى هذا قال تعالى :
"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم "
تحريك الفلك بالكسب
وضح الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته الجوار فى البحر كالأعلام والمراد السائرات فى المياه كالرايات وهو إن يشأ يسكن الريح والمراد وهو إن يرد يوقف الهواء المتحرك فيظللن رواكد على ظهره أى فيقفن ثابتات على سطحه وهذا يعنى أنه إذا أراد إيقاف السفن عن الحركة فإنه يأمر الهواء المتحرك بالسكون وفى ذلك وهو إيقاف وتحريك السفن لآيات لكل صبار شكور والمراد لبراهين يفهمها كل طائع متبع لحكم الله ووضح لهم أنه يوبقهم بما كسبوا والمراد أنه يحرك السفن بما عملوا والمراد أنه يحرك السفن عن طريق عمل الناس سواء بالأيدى أو بالمخترعات وفى هذا قال تعالى :
"ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن فى ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا "
لا يغنى عن الكفار ما كسبوا شيئا
وضح الله أن الأثيم إذا علم من آيات الله شيئا والمراد إذا عرف من أحكام الرب بعضا اتخذها هزوا والمراد جعل الأحكام أضحوكة أى مثارا لسخريته أولئك لهم عذاب مهين أى عقاب مذل فى الدنيا ومن وراءهم جهنم ومن بعد عقوباتهم فى الدنيا النار يدخلونها ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا والمراد ولا يمنع عنهم ما عملوا وهو كيدهم عقابا ولا يمنع عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء والمراد ولا يمنع عنهم العقاب ما عبدوا من سوى الله آلهة وفسر هذا بأن لهم عذاب عظيم أى عقاب أليم وفى هذا قال تعالى :
"وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ومن وراءهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء "
مجازاة القوم بما كسبوا
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :اغفروا للذين لا يرجون أيام الله والمراد اصفحوا عن الذين لا يريدون ثوابات الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون والمراد ليعاقب ناسا بالذى كانوا يعملون أى يكفرون
وفى هذا قال تعالى :
"قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون"
جزاء النفس بما كسبته
وضح الله أن الله خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض والسبب فى خلقهما هو الحق أى إقامة العدل فيهما ولتجزى كل نفس بما كسبت والمراد ويوفى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزمر"ووفيت كل نفس ما عملت"والناس لا يظلمون أى لا ينقصون حقا أى هم فيها لا يبخسون
وفى هذا قال تعالى :
"وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون "
كل امرىء بما كسب رهين
وضح الله أن كل امرىء بما كسب رهين والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى إن خيرا فخير وإن شرا فشر
وفى هذا قال تعالى :
" كل امرىء بما كسب رهين "
كل نفس بما كسبت رهينة
وضح الله أن كل نفس بما كسبت رهينة والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى أى معاقب
وفى هذا قال تعالى :
"كل نفس بما كسبت رهينة "
ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
وضح الله لنبيه(ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار ران على قلوبهم ما كانوا يعملون أى ظهر أى تذكروا فى أنفسهم ما كانوا يكسبون أى يسعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة النازعات"يوم يتذكر الإنسان ما سعى"
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "
ما أغنى عن كسب
وضح الله أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب وسمى بهذا الاسم لحرقه المسلمين باللهب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب
وفى هذا قال تعالى :
" تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب "
للرجال نصيب مما اكتسبوا
وضح الله أن الرجال لهم نصيب مما اكتسبوا والمراد لهم أجر الذى عملوا فى حياتهم
وفى هذا قال تعالى :
"للرجال نصيب مما اكتسبوا "
للنساء نصيب مما اكتسبن
وضح الله أن النساء لهن نصيب مما اكتسبن والمراد لهن أجر الذى عملن فى حياتهن
وفى هذا قال تعالى :
"وللنساء نصيب مما اكتسبن "
لكل امرىء من الرامين ما اكتسب
وضح الله للمؤمنين فى عهد النبى (ص)أن الذين جاءوا بالإفك عصبة منهم والمراد إن الذين قالوا الفرية وهى إتهام بعض نساء المؤمنين فرقة من المؤمنين كفرت ويبين لهم أن عليهم ألا يحسبوه شرا والمراد ألا يظنوا الإفك ضرر لهم وإنما هو خير أى نفع حيث أظهر لهم حكم الله فى اتهام الزوجات والنساء بارتكاب الزنى بالباطل أو بالحق ووضح أن لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والمراد لكل منهم عقاب الذى قال من الفرية إن لم يتب
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم "
الأذى بغير ما اكتسب المؤمن
وضح الله لنا أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات والمراد أن الذين يتهمون المصدقين بحكم الله والمصدقات بغير ما اكتسبوا أى بغير ما عملوا قد احتملوا بهتانا أى قد فعلوا ذنبا أى إثما مبينا أى جرما عظيما يعاقبون عليه
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا "
أنفقوا من طيبات ما كسبتم
طالب الله الذين أمنوا أن ينفقوا أى يعطوا المحتاجين من طيبات ما كسبوا أى من حلائل الذى صنعوا ومما أخرجنا لكم من الأرض أى ومن الذى أنبتنا لكم من الأرض وهذا يعنى أن يخرجوا الزكاة من الكسب وهو الصناعة والتجارة ومن خراج أى نبات الأرض
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم "
الكسب فى الحديث:
"كسب الحجام خبيث ومهر البغى خبيث وثمن الكلب خبيث"رواه الترمذى
والخطأ هنا وصف الكسب بالخبث والنهى عنه والمال ليس خبيثا لأن الخبيث هو الذنب الذى عمله لذا حرم الله الخبائث فقال "إنما حرم ربى الخبائث ما ظهر منها وما بطن "زد على هذا أن الحجام يعمل عملا مفيدا والعمل المفيد لا يكون محرما هو أو كسبه وهو يناقض قولهم "نعم العبد الحجام يذهب بالدم ويخف الصلب ويجلو البصر "رواه ابن ماجة وقولهم "احتجم رسول الله وأمرنى رسول الله فأعطيت الحجام أجره "رواه ابن ماجة فهنا الحجام عمله نافع وله أجر بينما فى القول الأجر محرم .
"من فطر صائما فى شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالى رمضان كلها وصافحه جبريل ليلة القدر ومن صافحه جبريل يرق قلبه وتكثر دموعه "رواه والخطأ هنا هو مصافحة جبريل للمفطر للصائم فى رمضان ويخالف هذا أن الملائكة فى السموات لا تنزل الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والسبب هو خوفها من أذى الناس .
" العبادة 10 أجزاء فتسعة منها فى طلب الحلال وفى رواية 9 منها فى الصمت والعاشرة كسب اليد من الحلال الديلمى فى الفردوس والخطأ هو أن الصمت كله عبادة ويخالف هذا أن بعض الصمت إثم ككتم الشهادة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "والخطأ الأخر هو أن العبادة 10أجزاء وهو تخريف لأنها ألوف الأحكام ونلاحظ التضاد فى الـ9 أجزاء فهى مرة فى طلب الحلال ومرة فى الصمت
"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم رواه الترمذى وأبو داود "أن رجلا أتى النبي (ص)، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن والدي يحتاج مالي؟ قال: «أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم»
الخطأ أن الولد من كسب الإنسان وهو ما يخالف ان لا الرجل ولا المرأة يقدران على خلق شىء من الأولاد وإنما الله يهب لمن يريد ويمنع من يشاء كما قال تعالى :
"لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما"
"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض مسلم والخطأ هو أن إنفاق المرأة يثاب به ثلاثة المرأة وزوجها والخازن ويخالف هذا أن المثاب هو من سعى أى عمل الشىء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهو يناقض قولهم "000فقالت يا نبى الله إنا كل على أبائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم فقال الرطب تأكلنه وتهدينه أبو داود فهنا المسموح به هو الأكل والهدية وأما النفقة فلا وهو تناقض
"إن العبد إذا أذنب نكت فى قلبه سوداء فإذا نزع واستغفر وتاب صقل وإن عاد زيد فيه حتى تعلو قلبه قال الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "والخطأ هو أن الذنب يظهر كنكتة سوداء فى القلب ويخالف هذا التالى أن الذنب يكتب فى الكتاب المنشور وليس فى القلب ولذا قال تعالى بسورة القمر "وكل صغير وكبير مستطر وكل شىء فعلوه فى الزبر "والخطأ الأخر هو تفسير الران بأنه النكت السوداء فى القلب وهو تخريف لأن معنى القول "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "هو حقا لقد ظهر لنفوسهم الذى كانوا يعملون فى صورة كتبهم المنشرة زد على هذا أن الكسب وهو العمل لا يظهر فى القلب وإنما يظهر فى كتاب الإنسان
دعوة للتبرع
سؤالان : السؤا ل الأول : قال تعالى فى سورة البقر ة : (...
غزوة أحد: لاز لت اتابع مقلات كم بكل اهتما م .. غير...
اسلام البحيرى: أستاذ نا يوجد تشابه بين مشوار ك ومشوا ر ...
أرحنا بها يا بلال : أنت تقول ان الصلا ة هي نوعية منظمة من ذكر الله...
سورة الاحزاب أيه (56: التحي ه والسل ام لك يادكت ور احمد صبحي. انا...
more