زى المرأة بين الاسلام ودين السنة الذكورى :
ف 4 : ( المقدمة الرابعة والأخيرة عن هوس المحمديين بالحجاب )

آحمد صبحي منصور Ýí 2023-01-04


ف 4 : ( المقدمة الرابعة والأخيرة عن هوس المحمديين بالحجاب )
القسم الثانى من الباب الثالث : التشريعات الاجتماعية
كتاب ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى)
ف 4 : ( المقدمة الرابعة والأخيرة عن هوس المحمديين بالحجاب )
زى المرأة بين الاسلام ودين السنة الذكورى
المزيد مثل هذا المقال :

مقال ( القاموس القرآنى : الحجاب ) فى 2019-05-02
( المقال : مقدمة :
1 ـ فصّلنا موضوع زى المرأة المسلمة وزينتها فى مقالين ( يسألونك عن النقاب ) و ( البكاء غدا على أطلال وطن ) ومقالات وفتاوى أخرى ، مع حلقات فى قناتنا على اليوتوب فى برنامج ( لحظات قرآنية ) .
2 ـ نستكمل الحديث هنا بتتبع مصطلح ( الحجاب ) فى القرآن الكريم .
أولا : ليس للحجاب صلة بزى المرأة
1 ـ عرفنا ان الحجاب فى القرآن الكريم لا علاقة له بزى المرأة وليست له صلة بقولهم فلانة محجبة او تلبس الحجاب. الذى يخص زى المرأة هو مصطلح ( خمرهن ) فى قوله جل وعلا فى موضوع زى المرأة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ) 31 ) النور ).
2 ـ ( خمرهن ) جاء من مصطلح ( الخمر ). وقد جاء فى القرآن الكريم ست مرات عن الخمر المعروفة ، وجاء مرة واحدة فى موضوع زى المرأة . ويجمع بينها ان فعل ( خمر ) بمعنى ( غطى ) فالخمر المعروفة تغطى العقل ، والخُمُر فى زى المرأة تعنى تغطية المرأة جيبها ، بمعنى صدرها . ولا علاقة لهذا بتغطية رأسها ووجهها وعنقها .
3 ـ أما موضوع النقاب فقد ورد أصله فى القرآن الكريم بمعنى ( نقب ) أى حفر.
3 / 1 :فى قوله جل وعلا :( فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿٩٧﴾ الكهف )
3 / 2 : وبمعنى البحث والتنقيب عن الآثار فى قوله جل وعلا : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦﴾ ق).
4 ـ بالتالى فإن الدين الأرضى للمحمديين إخترع مصطلح ( الحجاب ) و ( النقاب ) وجعلهما تشريعا ، وهذه شيمة أئمة الأديان الأرضية الذين يقومون بالتشريع الباطل وينسبون تشريعاتهم ظلما وعدوانا الى رب العزة جل وعلا دون أن يأذن لهم رب العزة جل وعلا . قال جل وعلا : (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّـهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢١﴾ الشورى ) .
5 ـ عن المحرمات باسلوب القصر والحصر وبإيجاز قال جل وعلا : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾ الاعراف ). أكبر الكبائر هى : (وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ). وهذه هى أُسُس الديانات الأرضية الشيطانية أصحاب الوحى الشيطانى.
ثانيا : المعنى الأول للحجاب جاء صريحا بإعجاز قرآنى يرد مقدما على أولئك الكافرين
1 ـ المعنى الأكثر شيوعا للحجاب فى القرآن ( لفظا ومعنى ) هو الحجاب البرزخى فى الدنيا على النفس ( القلب ) الكافر حين يتحكم الشيطان القرين ويحول دون وصول نور الهداية القرآنية للقلب ، تراه يسمع بأُذنيه ويرى بعينيه ولكن لايصل الهدى الى قلبه لأن القرين الشيطان أقام حاجزا او حجابا يمنع وصول الهداية القرآنية الى نفس أو قلب هذا الكافر .
2 ـ وجاء هذا صريحا بلفظ ( الحجاب ) فى قوله جل وعلا :
2 / 1 : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ﴿٤٦﴾ الاسراء ).هنا لفظ الحجاب ووصفه ب (الأكنّة )
2 / 2 : ( فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ﴿٥﴾ فصلت ). هنا أيضا لفظ الحجاب ووصفه ب ( الأكنّة).
ثالثا: المعنى الضمنى للحجاب
جاء شرح معنى الحجاب دون ذكر إسمه فى مواضع متعددة . نتتبعها بالترتيب كالآتى :
البداية
1 : نزل القرآن الكريم شفاء ورحمة لمن يؤمن به وحده حديثا ، وولا يزداد به إلا خسارا ذلك الذي يؤمن بأحاديث شيطانية ينظر من خلالها للقرآن يتلاعب بآياته. قال جل وعلا : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿٨٢﴾ الاسراء ).
2 : الذى يؤمن بالقرآن الكريم وحده حديثا يكون قلبه طاهرا مؤهلا لأن تمسّه أنوار القرآن الكريم . شاء الهداية فيزيده ربه جل وعلا هدى ( محمد 17 )( مريم 76 ) .
3 ـ قال جل وعلا يقسم بأعظم القسم عن القرآن الكريم الذى لا يمسُّه إلا المطهرة قلوبهم من الايمان بأحاديث شيطانية : ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ الواقعة ). بعدها قال جل وعلا عن حديثه فى القرآن يخاطب المكذبين به المتاجرين بأحاديثهم الشيطانية: (أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ الواقعة ).
القرين الشيطانى صانع الحجاب المانع للهداية
1 : الذى يشاء بإختياره الضلال يزيده الله جل وعلا ضلالا ( مريم 75 ) . ومجرد أن يرفض النور القرآنى يسلط الله جل وعلا عليه شيطانا يقترن به ( قرين ) يؤسس داخل نفس هذا الضال حجابا برزخيا ، يجعله يرى الحق باطلا والباطل حقا وأنه على الهدى . قال جل وعلا : ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴿٣٧﴾ الزخرف ). يظل هكذا لا يرى القرين المتحكم فيه فى هذه الدنيا . يراه فى يوم القيامة فيتبرأ منه ، قال جل وعلا : ( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾ الزخرف ) . بعدها قال جل وعلا عن استحالة الهداية لمن يؤسس القرين الشيطانى فى نفسه حجابا: ( أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٤٠﴾ الزخرف ). أساس هذا الحجاب هو الوحى الشيطانى والأحاديث الشيطانية . القرين يجعل الانسان المسيطر عليه مؤمنا بهذه الأحاديث ، ومن أجلها يكفر بالقرآن الكريم ، ومهما تلوت عليه من آيات القرآن لا يمكن أن تصل أنوارها الى داخل نفسه بسبب هذا الحجاب.
2 : يتكون الانسان من نفس برزخية وجسد مادى. والنفس هى التى تشاء وتختار ، وهى التى تتحكم فى جسدها تقوده الى الخير أو الشّر. للجسد حواس مادية من السمع والبصر ، ويصل ما يسمعه الانسان وما يراه الى المخ . النفس هى التى تسيطر على المخ . إذا شاءت النفس الضلال أصبحت أسيرة للشيطان المقترن بها . وهو يؤسس حجابا يمنع وصول صوت الحق الى النفس . وهنا يكون الوضع غريبا عجيبا ، ترى الضال يسمع بأُذُنه الحسية ويرى بعينه المادية ولكن ما يراه وما يسمعه لا يصل الى نفسه أو قلبه ، وقلنا من قبل ان النفس هى القلب والفؤاد .
3 ـ وجرّب بنفسك . إذا ظللت تتلو الآيات القرآنية التى تنفى شفاعة النبى محمد أمام من يؤمن بها سيسمعك ولكن لا يصل ما يسمعه الى قلبه ، يكون كالمغشى عليه من الموت ، يسمع ولا يسمع ، ينظر ولا يبصر . وما أروع قوله جل وعلا عنهم : ( وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿١٩٨﴾ الاعراف ). القرين الشيطانى أقام حجابا مستحكما يحول بين النفس وصوت الهداية .
الحجاب الشيطانى مانع للهداية
فى هذه الحالة الفريدة نرى الحجاب الشيطانى مانعا للهداية مهما أسمعته القرآن الكريم . وتكرر هذا فى القرآن الكريم خطابا للنبى محمد ولنا :
1 : قال جل وعلا : ( وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴿٤٣﴾ يونس )
2 : قال جل وعلا : ( فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴿٥٢﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٥٣﴾ الروم )
3 : قال جل وعلا : ( قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴿٤٥﴾ الانبياء) .
4 ـ قال جل وعلا : ( وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ) ﴿٢٥﴾ الانعام ).
5 : وعن استحالة هدايتهم بسبب هذا الحجاب قال جل وعلا :
5 / 1 : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾ الكهف).
5 / 2 : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖأَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٤٤﴾ فصلت )
5 / 3 ـ بهذا يكونون كالموتى ، تكون نفسه ميتة إذ وقعت تحت سيطرة مخلوق شيطانى أفقدها حياتها المعنوية. قال جل وعلا يصف الضالين ( مجازيا ) بالموتى ويقارن بينهم وبين الأحياء بنفوسهم المؤمنة :
5 / 4: ( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ النمل ).
5 / 5 : (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ الانعام ).
5 / 6 : (أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٢﴾ الانعام )
رابعا : معانى أخرى للحجاب فى القرآن الكريم :
1 ـ الحاجز المادى فى الدنيا . قال جل وعلا :
1 / 1 : عن إعتزال مريم قومها قال جل وعلا :: ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴿١٦﴾ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿١٧﴾ مريم ).
1 / 2 : الحاجز المادى الذى فرضه الله جل وعلا بين نساء النبى محمد عليه السلام وزواره من الصحابة لمنع الاتصال بينهم. قال جل وعلا :. ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ) ﴿٥٣﴾الاحزاب ).
1 / 3 : حجاب الرؤية ، حين يغيب شىء عن الرؤية كما فى قصة سليمان عليه السلام والخيل قال جل وعلا : ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿٣١﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿٣٢﴾ ص ).
2 ـ الحجاب فى الوحى : قال جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾ الشورى ).
3 ـ الحجاب الفاصل فى الآخرة بين اصحاب الجنة وأصحاب النار . قال جل وعلا :
3 / 1 : ( وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ﴿٤٥﴾ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ) ﴿٤٦﴾ الاعراف ).
3 / 2 : والمعنى فى قوله جل وعلا : (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾ الحديد ).
3 / 3 : يوم القيامة تكون رحمة الله جل وعلا نورا للمفلحين ، بينما يكون غضبه نارا على الخاسرين. المفلحون أصحاب الجنة تبيض وجوههم نورا والخاسرون تسود وجوههم ظلاما ( آل عمران 106 : 107 ) ( يونس 26 : 27 ) ( الحديد 12 : 13 ، 19 ) ( التحريم 8 ) ( عبس 38 ــ 42 ) . الخاسرون يكونون بآثامهم محجوبين عن رحمة ربهم. قال جل وعلا : ( كَلَّا ۖ بَلْ ۜرَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾ المطففين ).
أخيرا
المؤمنون بالحجاب زيا للمرأة لا سبيل لهدايتهم ، فالحجاب الفعلى أسسه القرين الشيطانى فى قلوبهم . ).
إنتهى المقال ولا يزال الحجاب متحكما فوق الرءوس وداخلها لأن الشيطان لا يقدم إستقالته وانتهت المقالات فى المقدمات عن هوس المحمديين بالحجاب . وننقل بعدها من كتاب : ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى) ، والذى سبق تأليفه من حوالى ثلاثين عاما .
اجمالي القراءات 851

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   د. عبد الرزاق علي     في   الأربعاء ٠٤ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93804]

لن يرضى عنك المحمديون حتى تتبع حجابهم


أستاذنا الدكتور أحمد صبحى بح صوته فى تصحيح المفاهيم الدينيه والشرح والبحث ولاحياة لمن تنادى  فلن يرضى عنك المحمديون حتى تتبع حجابهم.



تعددت الأساليب و الوسائل التي يستخدمها أعداء الاسلام فى محاربتهم له ، و لكن الأسلوب الأخطر الذي إتبعه الحاقدون كان أسلوب التشويش على عقائد المسلمين عن طريق إستخدام أدواتهم المحليه من المنتسبين إلى الإسلام وممن ألبسوهم زيَّ العلماء والمشايخ  ليفسدوا على الناس دينهم ، ويموهوا عليهم بنشر عقائد الضلال و الفساد باسم الدين و العلماء ومن هذا التشويش الحجاب والشفاعه والعرش والكرسى  الخ-



فلن يرضى عنك المحمديون حتى تتبع ملتهم وحجابهم. والله المستعان


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس ٠٥ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93805]

جزاك الله جل وعلا خيرا أخى الشقيق د عبد الرزاق منصور ، واقول :


( الحجاب العقلى ) أساس فى استقرار سيادة المستبد على شعبه . والحجاب العقلى يبدأ بالدين الارضى وسيطرته على الناس . المستبد يركب رجال الدين ، ورجال الدين يركبون الشعب ، والشعب خانع لرجال الدين ورجال الدين خانعون للمستبد . المنقذ من هذا هو أن يغيّر الناس ما بأنفسهم من ذلة وخضوع وخنوع للبشر ، وهذا لا يمكن إلا بإرادة قوية تقدس الله جل وعلا وحده ولا تخشى غيره ، وبالتالى لا تقدس مخلوقا مات أو على قيد الحياة . للوصول الى هذه الارادة الايمانية القوية لا بد من تدمير الحجاب الحاجز على العقل والقلب والفؤاد والنفس ( وكلها بمعنى واحد قرآنيا ).. 

طالما هناك حجاب مادى وحجاب معنوى فالاستبداد قائم وراسخ . وطالما يستمر الاستبداد ويتغول فالهلاك قائم أو قادم . أى فالحجاز إرهاص بالهلاك .!! وإذا جاء الطوفان فلا عاصم منه إلا برحمته جل وعلا . والطوفان على أبواب مصر . ونخشى أن نستيقظ فلا نجد مصر .. وحينئذ فلا عزاء للنساء .!

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4752
اجمالي القراءات : 48,702,507
تعليقات له : 4,963
تعليقات عليه : 14,065
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي