مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ، :
القرءآن يتكلم ... فهل من آذان صاغية أم هى لاهية ( 6 )

محمد صادق Ýí 2015-09-05


القرءآن يتكلم ... فهل من آذان صاغية أم هى لاهية ( 6 )

ما الذى شوّه صورة الإسلام

مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ، وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ  فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ " 179 آل عمران

كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) فصلت

ما الذىحدث، هل أطاعوا هذا الأمر..........  فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ

لم يُدرك مفهومَ الإيمانِ " بِاللّهِ وَرُسُلِهِ " إلاّ " ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ( 3 1) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14)  الواقعة

وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) يوسف  

ماذا فعلالله سبحانه وتعالى :

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً ( ماذا قال الرسول ) :

 أَن اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ..( 36) النحل

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ( 21) لقمان

فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ .. رُسُلِهِ ... الرسالات السماوية...وبعد أن إستقرت الرسالات ظهر السبب الذى شوه صورة الإسلام فى عدم مفهوم " لا إله إلا الله  " فجاء النداء الإلهى يقول :  

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) (سورة محمد

هذا النداء الإلهى موجه إلى النبى والمؤمنين والمؤمنات لأنهم لم يعوا ويقدِّروا فهم المعنى الإلهى المقصود من " لا إله إلا الله  ... فطلب الله منهم الإستغفار... وما أشبه البارحة باليوم ...  وحالنا اليوم هو نفس حالهم وإلى الآن ... بالرغم من أن القرءآن بين ايديهم يُتلى ليل نهار والآن وبعد ما يقرب من أربعة عشر قرنا والقرءآن معنا ولم نقدِّر ونعى معنى  " لا إله إلا الله  ".

إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35)  وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37 الصافات

ما الذي جعل اللهَ سبحانه يأمر النبي أن يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات علاقة  ب "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" التي طَـلب منه ومنهم أن يعلموا " فَاعْلَمْ " مفهومَها الحقَّ ، ويفرقوا بين الحق والباطل .

بسبب عدم الوضوح هذا وما رافقه من شكوك ، أوحى الله سبحانه النبي مُحذراً :

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) يونس

بل إن الله سبحانه كرر ذلك فى سورة القصص التي وَصفتْ من يصُدُّعن آيات الله أنه من المشركين:

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) القصص

لم ترِد " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " إلاّ مرتين في كتاب الله ، في آيتيْ الصافات ومحمد. الجاهليون فى العصور الغابرة عرفوا الله وأنه واحدٌ وأقروا بوجوده ، فلماذا اعتبرهم ربهم مشركين ضالين ، وفاسقين لا يؤمنون ولا يعقلون ، وأفاكين ولا يتقون ،  بعد أنْ أُنزلت عليهم آياتُ الله ؟

 وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ  فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) العنكبوت .

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ  قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت .

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ  قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25) لقمان

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر

مزيد من الآيات البينات...

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ ! فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ(31) فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ(32) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ(34) قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ(36) يونس . 

  قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ! قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ! قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ(87) قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ! قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ(89) بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(90) المؤمنون

لم يجدوا تفسيرا بعد هذا الوصف القرءآنى لهم أنهم مشركون وجاهلون لا يعقلون .. فكان النبي والمؤمنون في حيرة من أمرهم جعلتهم يتقلبون بين وصْف الله لأهل مكة بالمشركين ، وبين شهادتهم وإقرارهم بوجود الله الواحد الأحد .

التاريخ يعيد نفسه :

وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) العنكبوت

إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُون ( 17 ) العنكبوت

بعد نزول القرآءن ، نقضوا اعترافهم بأن الله هو الذي خلقهم حين رفضوا الاعتراف بأن الله هو ربّهم ، ظانين أن الاعتراف بأنه إلهُهم يكفي . فبيّن القرآن لهم أن القول بوجود أربابٍ غير الله يُشرعون لهم هو الباطل.

وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) الحج

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ " (سورة فصلت 9

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " (سورة البقرة 22

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ " (سورة إِبراهيم 30

مشركوا مكة والعرب:

بعد أن إكتمل نزول القرآءن نقضوا اعترافهم بأن الله هو الذي خلقهم حين رفضوا الاعتراف بأن الله هو ربّهم ، ظانين أن الاعتراف بأنه إلهُهم يكفي.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ( 21) لقمان

وأهلُ الكتاب:

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " (سورة التوبة 31)

المحمديون على آثارهم :

وكذلك فعل المحمديون من بعدهم فقد نقضوا إقرارَهم وشهادتَهم بوحدانية الله وأشركوا بالله ربِّهم حين اتخذوا نبيَّهم وعلماءَهم وفقهاءَهم ومشايخهم أربابا من دون الله يُشرعون لهم:

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ " (سورة الشورى 13

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا " (سورة الفرقان 30

كما فعل الذين من قبلهم ، فاعتبرهم الله مكذبين بآيات الله ظالمين...

إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ  بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ  بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) النحل

وكذلك فعل المسلمون المحمديون الذين يعترفون أنهم أكثر من إثنين وسبعين فِرقة ،تعددت أربابهم  تعددت فِــرَقهم فصاروا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فشهد اللهُ أنّ رسوله بريءٌ منهم ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159) الأنعام

".... وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون (32) الروم

الاستكبار عن آيات الله :

قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) (المؤمنون 66 - 67

وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا " (سورة النساء 173)

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ " (سورة الأَعراف 40

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) (سورة الأَعراف 36 - 37

تحذيرات...

إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ  بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ  بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ" 105 النحل

بعد أن إكتمل نزول القرءآن لم يعد القول " لا إله إلا الله " بمفهومهم السطحى كافيا للإيمان بعد أن صارت كلمة بغير معنى عندهم ، فجاؤا بقول أن كتاب الله لا يكفى وأن سنتهم المزعومة تكمله وفى بعض الأحيان تنقضه أو بتعبيرهم الفاسد تنسخه. فكان البديل الذى عبدوه هو الطاغوت الموروث الذى يتجلى فى " عن عن عن وسمعت وروى وحدثنا " حتى وصل بهم الشرك أن بدؤا مرددين مصطلح من إختراعهم " الكتاب والسنة " ظانين بأن لصق هذا الطاغوت بكتاب الله المقدس أن يكتسب طاغوتهم نفس القدسية المزيفة.

لذلك بين لهم الله سبحانه أن دليل الإيمان هو الإيمان بالله ورسله أى بالرسالات التى أنزلها آيات بينات وكلمات وحروف صاغها الله بنفسه ووعد بحفظها وجمعها وبيانها. لآ بالرسل والأنبياء والأحاديث المفتراة على الله ورسوله .

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) (سورة القيامة 17 - 19

الاستكبار عن آيات الله بتراث الأموات هو تكذيبٌ بآيات الله ونقض لشهادة " لا إله إلا الله " الذى يرددونها ليل نهار.

  إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) (سورة الأَعراف 40 - 41

ويحذرهم الله سبحانه وتعالى بقوله:

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52) } (سورة العنْكبوت 51 - 52

وصدق الله العظيم حين قال:

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2 محمد

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) (سورة محمد

اجمالي القراءات 11377

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين ٠٧ - سبتمبر - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[79030]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا


السلام عليكم ، أستاذ محمد  متعك الله بالصحة والعافية ، التكذيب بالكتاب له صور مختلفة كما جاء بالمقال : 



الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ)



لكن التكذيب القلب او الإنكار القلبي هو الأساس من وجهة نظري فكم من ألسنة تقول بأنها تؤمن بالقرآن ، ولكن عند أول تعارض تراها تختار كلام البشر  ، وصدق الله العظيم إذ يقول : 



(إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) النحل  



2   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين ٠٧ - سبتمبر - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[79036]

الأستاذى عائشة حسين


استاذة عائشة حسين أشكرك على مرورك الكريم وتعليقاتكم التى تنم على الإيمان وحسن التدبر.



لقد صدقت فى كل ما جاء فى هذا التعليق ، وأقول لآ أحد يعلم ما فى القلوب إلا خالقها لذلك اللسان له زلات كثيرة والنفس الأمارة تغذيه والتكذيب بآيات الله هو عكس الإيمان بالله وهو نوع من الكفر ونرى ذلك فى المقطع التالى من سورة النحل: 



إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) (سورة النحل 104 - 107



لك منى كل التقدير والإحترام.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 423
اجمالي القراءات : 6,352,487
تعليقات له : 697
تعليقات عليه : 1,395
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada