لماذا لا نعيد تفعيل سهم المؤلفة قلوبهم ..

عمرو اسماعيل Ýí 2007-01-26


يقول الله تعالي في محكم كتابه :
( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .

المزيد مثل هذا المقال :

ودون الدخول في تفاصيل هل سهم المؤلفة قلوبهم قد سقط أو أسقط بانتشار الاسلام وعزته ومن أسقطه .. فالواضح من الآية بما لا يدع مجالا للشك أن من نريد أن نؤلف قلوبهم لهم سهم في الصدقات مثلهم مثل الفقراء والمساكين وهي فريضه من الله والله عليم حكيم ..
الله عليم حكيم .. فهل نعي ذلك .. تخيلوا كم سيكسب الاسلام والمسلمين إن فعلنا هذا السهم وتم صرفه في تحسين أحوال المنكوبين والجياع في كل أنحاء العالم وخاصة في أفريقيا عبر تقديم المساعدات الاقتصادية والاجتماعيه لهم مع دعوتهم في نفس الوقت للدخول في الاسلام بالحكمة والموعظة الحسنة وبطريقة غير مباشرة دون إكراه أو شرط ..
من فهمي للآية (وقد أكون مخطئا) وسياقها فإن المقصود بالمؤلفة قلوبهم هم الغلابة من البشر الذين نريد أن نحببهم في الاسلام دون أن نكرههم عليه وليس سادة القوم أو أثريائهم .. بل هم كل فقير مسكين قد يجعله فقره وحاجته ونسيان أخوه في الإنسانية يكفر بكل شيء وبقيم الانسانية وقيم الأديان .. وهم أيضا كل ضحايا الكوارث الطبيعية والأوبئة ..
ما هو الضرر في أن تفعل هذا السهم كل الأديان وليس الاسلام فقط .. وقد تكون بعض البعثات التبشيرية المسيحية تطبقه ولو تحت مسمي آخر ولها كل الحق في ذلك ..
إن الاسلام وكل دين آخر هو دين الرحمة ومساعدة الفقراء والمساكين والمنكوبين وعندما يتقدم أي دين حاملا في يد تعاليمه التي تدعو الي الرحمة والعدل والمساواة والتمسك بالفضيلة وترك الرذيلة .. وفي اليد الأخري المساعدات لمن يستحقها بدلا من السيوف والقنابل والصواريخ .. سيقوي الشعور الديني في نفوس البشر وستقوي قيم العدل والرحمة والمساواة في نفس الوقت ..
نحن المسلمين وليس الاسلام في أشد الحاجة الآن الي التأكيد علي الطبيعة السلمية والرحيمة لديننا العظيم والتي تؤكدها الآية السابقة وغيرها من الآيات في القرآن .. ولكن تصرفات بعض المحسوبين علي الاسلام هي من توصمنا بالعنف ليس فقط ضد المختلف معنا في الدين .. بل حتي في المذهب .. والتقاتل والصراع بين السنة والشيعة في العراق ولبنان لهو خير دليل ..
إن الاسلام واي دين سماوي هو رحمة للعالمين .. فلنتعاون للتأكيد علي هذه الحقيقة الساطعة .. ولعل تفعيل سهم المؤلفة قلوبهم سيكون خطوة في الطريق ..
سهم المؤلفة قلوبهم ليس رشوة يعطيها المسلمون لغيرهم ولكنه في الأساس مساعدة للمحتاج والمنكوب بصرف النظر عن دين هذا المحتاج ..
وإذا تنافس أتباع كل الأديان في تقديم المساعدات لمن يحتاجها حتي لو كان الهدف هو استمالة هؤلاء لهذا الدين أو ذاك أو الحفاظ عليهم أتباعا لهذا الدين أو ذاك .. فليكن .. فالمستفيد في النهاية هي الانسانية كلها ..
إنها دعوة للمسلمين .. فلتحملوا القرآن في يد والمساعدات الانسانية في يد آخر بدلا من الشعارات التي تجمع القرآن والسيف .. وهي دعوة لكل أتباع الأديان الأخري .. فلتحملوا تعاليم دينكم في يد والمساعدات الانسانية في اليد الأخري بدلا من الصواريخ والقنابل ..
وهي دعوة أيضا لكل من يريد أن ينشر أي أيديولوجية دنيوية لتكن الديمقراطية أو غيرها .. فلتدعون اليها بالحسني .. فلتحملوا دعوتكم في يد والمساعدات الانسانية في يد أخري ..
ألا يكف
اجمالي القراءات 9939

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   السبت ٢٧ - يناير - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[1871]

التبشير وتأليف القلوب أيهما يكسب

العزيز المتألق دائماً عمر إسماعيل تحية لك كالعادة وكأن المقال الذي أبدعته لهو لبنة من لبنات حقوق الانسان في القرآن ويا ليت من يحسبون أنفسهم على الاسلام يقدرون هذا الحق الذي تدعو إليه , بدلا من أن ينفقوا ويهدروا الملايين بل المليارات من الدولارات لقتل الآخر وفرض الايدولوجية الدينية الأرضية الخاطئة على الآخر , وأراهم دائماً ناقمون على العلماء وذوي القلوب الرحيمة من أبناء الانسانية من الديانات الأخرى وخصوصا المسيحية الذين يرمون بأنفسهم وسط الأخطار والانفجارات لكي يقومون بالعون للمنكوبين وفي أماكن الأوبئة والفياضانات لتقديم علبة غذاء بالهليكوبتر أو نصب الخيام لهم للوقاية من البرد والتجمد من الطبيعي أن يسأل الانسان المنكوب عن دين من يقدم له هذا العون بدون مقابل ويتأثر به, وذات مرة وأنا كنت بالمرحلة الثانوية كان مدرس بالأزهر عائداً من إعارة في إحدى البلاد الاسلامية الافريقية وقال لنا كانت الأمطار تهطل بالأيام المتواصلة ولم نكن نجرؤ أن نذهب لتعليم الأولاد في المدرسة أو في المسجد وكان بعض الأوربيون في هذه الظروف يقدمون المساعدات بأنواعها للجميع المسلمون وغير المسلمين , وكنا في أشد الغيظ منهم .أسئلة كثيرة يمكن أن تدور في رؤوس الكثيرين ؟؟؟

2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت ٢٧ - يناير - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[1878]

ليتنا كلنا مثلك يا أخي شعلان

أشكرك يا أخي محمد شعلان علي تعليقك واوافقك تماما أن الاسلام كان أول دعوة لحقوق الانسان وأكثرها اكتمالا لو فهمناه ..
والمسلم الحقيقي بل المتدين الحقيقي مهما كانت ديانته هو من يقدم المساعدة لمن يحتاجها من المنكوبين بصرف النظر عن دينه وأصله ولونه .. إني أعتبر المتطوعين في منظمة أطباء بلا حدود هم أكثر إنسانية من الكثيرين ..وهو جوهر الاسلام وأي دين ..
هل هناك أمل أن يتخلص الانسان من غريزة العنف الكامنة فيه وهي التي قد تكون مفهومة في الدفاع عن النفس ولكني لا أستطيع أن أفهمها أبدا عندما تستخدم لنشر الأفكار والأيديولوجيات والأديان ..
تحياتي

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,239,510
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt