هل يمكن الاستمرار في الزواج التعيس من أجل الأبناء فقط؟

اضيف الخبر في يوم الخميس 23 يناير 2020. نقلا عن: الجزيرة


هل يمكن الاستمرار في الزواج التعيس من أجل الأبناء فقط؟

أنت قلق بشأن أطفالك وتخشى اختيار إنهاء علاقتك الزوجية بسببهم، بل تخاف من الآثار المحتملة للطلاق على المدى الطويل، وتريد الالتزام بشكل الأسرة الطبيعي المكون من أب وأم وأطفال لكنك لا تستطيع، وقلق بشأن مقدار الألم العاطفي الذي ستحدثه بسبب قرارك النهائي بأن الطلاق هو الحل.

ربما تفكر الآن وتسأل: هل من الصواب أن أبقى متزوجا من أجل الأطفال على الرغم من الرغبة الشديدة في الطلاق؟

زواج سعيد أو طلاق متفق عليه
يجيب على هذا السؤال المستشار الاجتماعي جيف بالتيز على موقع "بيرنتس" (Parents) قائلا إن "قرار الطلاق، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، هو أحد أصعب الخيارات التي يواجهها شخص ما".

الطلاق ليس أمرا محببا أو جميلا، كما أنه يزيد العبء على حياة كل شخص والدائرة التي يعيش فيها كأسرته وأطفاله وأصدقائه وربما جيرانه أيضا.

وكثيرا ما يبرز الطلاق الجانب الأسوأ لدى الناس، وغالبا ما يكون لمشاعر الأذى والغضب الأولوية على فعل ما هو أفضل حقا للأطفال.ولهذا السبب، وفقا لبالتيز، فإن أشجع الأزواج هم من يبذلون ما في وسعهم للعمل على حل مشكلاتهم وتحدي أنفسهم للقيام بما هو مطلوب لإصلاح حياتهم الزوجية قبل اختيار الطلاق حلا أخيرا، كاللجوء إلى المشورة الزوجية المتخصصة وقراءة الكتب والتحدث مع الأصدقاء والأحباب.

وعندما يكون الزواج علاقة صحية يعمل فيها الوالدان سويا من أجل السعادة طويلة المدى لجميع أفراد الأسرة، فمن المؤكد أن هذا هو الأفضل للأطفال.

ويقول المستشار الاجتماعي إن "السلوكيات التي تعرضها في منزلك تمهّد الطريق للكيفية التي سيسلكها أطفالك عندما يكونون بالغين. فهم يتعلمون ما يعنيه الزواج، وكيف يكونون زوجا أو زوجة، وكيف يتعاملون بفعالية أو بسلبية مع النزاعات والاختلافات في الرأي في أي علاقة".

ويضيف: كثيرا ما نسمع الناس يقولون أشياء مثل "لكننا لا نفعل ذلك أمام أطفالنا" أو "أطفالنا لا يركزون فيما يجري".

ولكن من المؤكد أن هؤلاء الناس مخطئون. فهذه الرسائل بين الأبوين غير المتحابين تتراكم يوما بعد يوم وعاما بعد عام، وتتجذر، مما يزيد من احتمال تكرار أطفالك للنماذج ذاتها التي رأوها في المنزل.


 الآباء غير السعداء لا يميلون إلى تربية أطفال سعداء (بيكسلز)
(بيكسلز)

الأطفال على ما يرام
يؤكد بالتيز أنه حينما يقرر الأزواج الطلاق ويتعاملون مع طلاقهم بطريقة ناضجة وتعاونية، يكون هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن الأطفال يمكن أن يكونوا على ما يرام على المدى الطويل.

تذكّر أن الطلاق ليس حدثا ينتهي في حد ذاته، ولكنه يستمر من خلال تبعاته على مدى سنوات عديدة. لذا على الآباء والأمهات المطلقين أن يتجنبوا الكلام السيئ ولوم بعضهم بعضا، ويعملون معا على وضع إستراتيجيات موحدة للأبوة، وإعطاء أطفالهم حياة سوية مليئة بالاهتمام والطمأنينة.

والآباء من هذا النوع لديهم فرصة جيدة جدا لرؤية أطفالهم يكبرون سعداء وأصحاء مثل الأبناء الذين يكبرون مع آباء يعيشون بسلام في علاقة زوجية صحية.

وخلاصة القول إن الآباء غير السعداء لا يميلون إلى تربية أطفال سعداء. والعلاقات غير الصحية التي تترسخ لدى الأطفال عندما يكون الزواج مدمرا، تميل إلى إنتاج أطفال لديهم علاقات غير صحية عند بلوغهم.

اجمالي القراءات 373
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق