لماذا رَشَّح البغدادي خليفةً لداعش ومن هو وكيف ينعكس ذلك على التنظيم المتهاوي؟

اضيف الخبر في يوم الخميس 08 اغسطس 2019. نقلا عن: عربى بوست


لماذا رَشَّح البغدادي خليفةً لداعش ومن هو وكيف ينعكس ذلك على التنظيم المتهاوي؟

يبدو أن التقارير الأخيرة التي تحذر من عودة أقوى لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق ليست من قبيل المبالغة، في ظل إعلان التنظيم أن زعيمه أبوبكر البغدادي قد رشح عراقياً يدعى عبدالله قرداش لخلافته، فمن هو قرداش ولماذا أقدم البغدادي على ترشيحه الآن؟

من هو قرداش؟

ذكرت «وكالة أعماق» الذراع الإعلامية لـ»داعش» في خبر بثته قبل يومين أن «البغدادي»، رشح التركماني الأصل عبدالله قرداش، من قضاء تلعفر غرب الموصل «لرعاية أحوال المسلمين»، وفق تعبيره.

وقال الخبير الأمني العراقي فاضل أبو رغيف، في تغريدة له على تويتر، إن خليفة البغدادي، كان معتقلاً في سجن «بوكا» (بمحافظة البصرة)، وسبق أن شغل منصباً شرعياً عاماً لتنظيم القاعدة، وهو خريج كلية 

الإمام الأعظم في مدينة الموصل، بحسب وكالة الأناضول اليوم الخميس 8 أغسطس/آب.

وأضاف «أبو رغيف» أن «قرداش» كان مقرباً من القيادي أبو علاء العفري (نائب البغدادي والرجل الثاني في قيادة داعش، والذي قتل عام 2016)، «وكان والده خطيباً مفوّهاً وعقلانياً»، وأشار أن «قرداش» يتسم بالقسوة والتسلط والتشدد، وكان أول المستقبلين للبغدادي إبان سقوط الموصل.

قرداش مصنف بأنه من أشرس وأقسى قادة داعش، وربما لهذا السبب أعلنت أجهزة الاستخبارات العراقية، حالة استنفار معلوماتية حول شخصية قرداش وما هي تحركاته وأين يمكن أن يكون موجوداً، لا سيما أن قرداش ينحدر من بلدة تلعفر، شمال غرب مدينة الموصل، وهي من أهم معاقل التنظيم المتطرف، وكانت البلدة مرشحة لتكون مقراً رئيسياً للتنظيم بعد سقوط الموصل، إلا أن القوات العراقية تمكنت من دخول البلدة بسهولة وسمح وقتها لمئات المتطرفين بممرات هروب متعمدة.

البغدادي مصاب إصابات خطيرة

ونهاية يوليو/تموز الماضي، قال رئيس «خلية الصقور» التابعة للداخلية العراقية، أبو علي البصري، إن «البغدادي» موجود في سوريا، وأجرى تغييرات لتعويض الإرهابيين الذين قُتلوا خلال السنوات الماضية. وذكر «البصري» أن البغدادي يعاني من شلل في أطرافه بسبب إصابته بشظايا صاروخ في العمود الفقري خلال عملية لخلية الصقور بالتنسيق مع القوات الجوية أثناء اجتماعه بمعاونيه في منطقة «هجين» جنوب شرقي محافظة دير الزور السورية، قبل تحريرها عام 2018.

أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش/ رويترز

حالة البغدادي الصحية تفسر إقدامه على ترشيح قرداش كخليفة له في ظل مقتل نائبه، كما يعكس ذلك احتمالات متعددة من بينها خشية البغدادي من حدوث صراع على «الخلافة» من بعده، أو ربما يكون السبب هو استعداد التنظيم لجولة جديدة من إثبات الوجود على الأرض.

تحذيرات من عودة أقوى للتنظيم

في هذا السياق يأتي تزامن إعلان داعش عن تعيين قرداش مع تحذيرات استخباراتية عديدة ترسم صورة مقلقة حول تنظيم داعش الذي يعد الأكثر دموية، حيث تتوقع أن التنظيم ما زال يمثل تهديداً خطيراً بالرغم من الانتكاسات الأخيرة التي تعرض لها.

الأمم المتحدة أصدرت تقريراً مستنداً على معلومات مستمدة من وكالات استخبارات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ويقدم لمحة عن التفكير الجماعي بين الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء العالم. 

ويشير التقرير إلى أنه بالرغم من انحسار الوجود الجغرافي لخلافة داعش، تتفق العديد من الدول الأعضاء على استمرار وجود العوامل التي أدت إلى ظهور التنظيم بالأساس، مما يوحي بأن تهديدات تنظيمات داعش والقاعدة، أو الجماعات المماثلة من غير المرجح أن تنحسر قريباً.

المراقبون تحدثوا في التقرير عن 30 ألف أجنبي سافروا للقتال في صفوف داعش ومن المرجح أنهم لا يزالون أحياء.

في هذا الإطار، كشف تقرير لجهاز الأمن الوطني العراقي المعني بملف الإرهاب والجماعات الإرهابية، نشر اليوم الخميس، يمكن لتولي عبدالله قرداش زعامة التنظيم المتطرف بعد ترشيحه من أبي بكر البغدادي أن ينقل قرداش داعش إلى مرحلة خطيرة للغاية من العنف العشوائي الذي يطال المدنيين بطريقة انتقامية، بحسب تقرير نشره موقع الرؤية نيوز.

ترشيح قرداش لزعامة داعش قد يطرح احتمالات خطيرة لعودة العمليات الإرهابية التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية في العراق والسيطرة على مناطق شاسعة كما حدث في الفترات السابقة.

اجمالي القراءات 168
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق