طنطاوي يرفض مناقشة قضية الردة في مجمع البحوث ويكتفي بإحالتها إلى لجنة فرعية:
حتى لا يتهم الأزهر بـ "الظلامية"..

اضيف الخبر في يوم الأربعاء 22 اغسطس 2007. نقلا عن: (المصريون)


رفض الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ورئيس مجمع البحوث الإسلامية مناقشة قضية الردة، التي أثار العلماء وأساتذة العقيدة بالأزهر جدلاً واسعًا حولها، بعد فتوى الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية التي أكد فيها عدم جواز تطبيق الحد على المرتدين عن الإسلام.
وجاء ذلك بعد مطالبة عدد من كبار علماء الأزهر بمناقشة هذه القضية الجدلية في الجلسة الشهرية للمجمع، وهو أعلى سلطة فقهية بالمؤسسة الدينية الإسلامية، إذ اكتفى طنطاوي بإحالة الأمر إلى لجنة العقيدة بالمجمع، والتي يترأسها الدكتور عبد المعطي محمد بيومي.
وانتهت اللجنة إلى وجوب استتابة المرتد عن الإسلام، دون أن يتم قتله- كما تشير بذلك آراء أئمة المذاهب الأربعة- ما دام لم يشكل خطرًا على أمن واستقرار المجتمع أو يدعو لدينه الجديد في أوساط المجتمع المسلم.
وعزت مصادر مطلعة رفض شيخ الأزهر، مناقشة قضية الردة إلى وجود خلافات فقهية بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية وعلماء الإسلام بهذا الصدد، حيث سعى إلى تجنب حدوث انقسامات علنية بين أعضاء المجمع.
كما جاء ذلك بسبب تخوفه من اتهام الأزهر بالظلامية والتعصب ومعاداة مبدأ حرية العقيدة والأديان الذي أمر به الإسلام.
وكانت فتوى المفتي قد أثارت جدلاً واسعًا وانقسامات في الرأي بين العلماء ما بين مؤيد ومعارض، ومن أبرز الرافضين لفتواه سلفه الدكتور نصر فريد واصل عضو مجمع البحوث الإسلامية.
فقد أكد واصل على ضرورة تطبيق حد الردة وإن كان اختلاف بين العلماء حول مدة الاستتابة، مشيرًا إلى أن المرتد عن الإسلام يخضع للأحكام الشرعية التي تتحدث عن عقوبة المرتد والتي لا يستطيع أحد الالتفاف حولها.

اجمالي القراءات 5017
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 23 اغسطس 2007
[10365]

أسئلة إلى مشايخ الأزهر، قبل أن يتهم بمخالفة حكم أحكم الحاكمين.

سلام الله عليكم،
قرأت مقال ( حتى لا يتهم الأزهر ب الظلامية) و جاء فيه ما يلي: وانتهت اللجنة إلى وجوب استتابة المرتد عن الإسلام، دون أن يتم قتله- أهـ
هذا جميل وخطوة إلى اتباع الحق، والرجوع إلى كتاب الله الذي جاء فيه: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(217). البقرة.
سؤالي هو:
ـ هل فوض الله أمر من ارتد (عن دينه ) إلى أحد من خلقه، أم حكم الله عليه بالكفر وحبط الأعمال في الدنيا و الآخرة وأوليك أصحاب النار هم فيها خالدون؟
ـ ما يفعل بالمرتد عن دين غير الإسلام؟
ـ ما يفعل بالمرتد عن الإسلام إن أصر على ارتداده ولم يعلن توبته، هل يقتل؟
ـ كيف يمكن التأكد من توبته، هل يمكن لمخلوق أن يعلم ما يخفيه المرتد؟
يقول تعالى:
لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(272).البقرة.
إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(37). النحل.
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(18). الزمر.
و السلام على من اتبع الهدى.

2   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الخميس 23 اغسطس 2007
[10384]

كلنا ظلمة يا عزيزي ( إلا من رحم ربي)


كان الملوك منذ الأزل يسعون لطرد أو رجم خصومهم ومخالفيهم السياسيين ..
تحت أي عذر ومسمّى ..
كخيانة الوطن أو أي تهمة ملفقة لأجل التخلص من الخصم

وقد عانت الرسل من أقوامها نفس المشكلة ( التهجير أو الرجم) ..
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ } (13) سورة إبراهيم
{ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} (46) سورة مريم

وقد فعل أهل الكتاب قبلنا ما نفعله نحن الان ..
فكم رجموا من أقوامهم بحجة التكفير والخروج على شرع موسى وعيسى
وما تاريخ الكنيسة بسر


ومثله حد الردة ..هدفه الإخراج بالطرد أو الرجم
ففي الأساس وضعه الخلفاء للتخلص من غير المرغوب فيهم
فالخليفة مثلا أراد أن يرجم ممن اعتقده يهدد عرشه ..
إن كان في متناول يده وتحت سلطته ..احتاج لفتوى تبيح دمه ..فأفتاه علماء بلاطه أن كفّره ثم اقتله وافتروا لأجله حديث قتل المرتد
وإن لم يكن في متناول يده خارج سلطته كالخوارج ..طلب من علماء بلاطه أن ينشروا بين الناس أن أن رسول الله قد قال أن دماء الخوارج حلال بلال ..لكي يحصل على الدعم الشعبي والمدد لجيشه

ثم بعد أن صححت تلك الأحاديث المفتراة ( التي أصلها كما علمت) ..آمنت بها الأجيال التالية ..فأصبحوا يكفرون من اعتقدوا بكفره وبعدها سعوا لسفك دمه
وهكذا انتشر التكفير بين المسلمين ..لأجل قتل الخصم المخالف أو طرده

وهكذا يفعل الأزهر والمؤسسات الدينية الرسمية .. طرد المخالف والتخلص منه بأي وسيلة ( حبسا أو رجما)

ومن ناحية أخرى ..
مازلنا كأفراد بسطاء نعاني من نفس المشكلة ..
فكما يسعى الأزهر مثلا للتخلص من مخالفيه بالقمع والحبس والعنف
كذلك تطرد المنتديات ( بالانترنت) من يخالفها في المعتقد
وكذلك يطرد أصحاب المواقع (التي تزعم الحق والحوار المنصف وعدم الخوف من الرأي الاخر ) من يخالفهم
يشتكون من ظلم غيرهم الذين يقهرونهم ويقمعونهم عبر السلطة والقوة..
وهم مثلهم يظلمون مخالفيهم فيطردونهم من مواقعهم .. دون أن ينتبهوا حتى لذلك
ولو كانت عندهم سلطة للسجن والقتل لقمعوا حرية الكلمة كما يفعلوا بهم من قدروا عليهم من أهل السلطة

فالأزهر يطرد غير المرغوب فيهم لأنهم فهموا الدين على غير ما يفهمه الأزهر
وأكثر منتدياتنا ومواقعنا تريد أن تطرد غير المرغوب فيهم .. لأنهم يفهمون الدين على غير ما تفهمه تلك المواقع

فلا أدري لماذا نشتكي من ظلم من يظلمنا لأننا خالفناهم في رؤيتنا للدين ..
ثم نحن في الوقت ذاته إن كانت لنا سلطة ( ولو على موقع) نريد أن نظلم غيرنا لمجرد مخالفتهم لنا في رؤيتهم للدين ..

أليس ظلم الأزهر وغيره أنهم احتكروا دين الله ..
وقالوا كالفرعون : {ي قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (29) سورة غافر؟
فلماذا نحن نفعل نفس الخطأ الذي يفعلونه ؟

مشكلتنا كمسلمين عموما أن كل واحد منا يرى القذى في عين أخيه ..
لكنه لا يرى أبدا النخلة في عينه

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق