تـحـــذيـر خـطـيــر لـلـمـرأة الـعــــربيـة

رضا عبد الرحمن على في الثلاثاء 17 ابريل 2012


تـحـــذيـر خـطـيــر لـلـمـرأة الـعــــربيـة

منذ أن بدأت الطفرة الهائلة في العلم والتكنولوجيا وخصوصا في وسائل وأجهزة الاتصالات ، ويقوم معظم سكان الوطن العربي بدور المستهلك لهذه التكنولوجيا وتلك الأجهزة والأدوات من تليفزيون وراديو كاسيت وفيديو كاسيت ، وموبايل وكمبيوتر وأخيرا تكنولوجيا الإنترنت المذهلة ، وكلما تطورت وسائل العلم والتكنولوجيا كلما ازداد وتفوق معظم العرب على أنفسهم في إساءة استخدام هذا العلم وهذه التكنولوجيا التي يفترض أن من فكر فيها وأبدع في تطويرها كان يريد خيرا للبشرية ، كما كان يريد تيسير سبل الحياة على الناس ، ويجعل معظم سكان الأرض يتخلصون من تعقيدات الحياة اليومية ، لكن كان لكثير من سكان الوطن العربي رأيا آخر يختلف تماما ويتناقض مع الهدف الأسمى للعلم والتكنولوجيا.

ولا أريد أن أحصى أمثلة لسوء استعمال الموبايل (التليفون المحمول ـ الجوال ـ الخلوي) في معظم البلاد العربية في محاولات التشهير بالبنات الحرائر وتصويرهن في الشوارع بدون إذهـن بما يخالف شرع الله ، وكذلك تناقل مقاطع فاضحة على الموبايل وتخزينها على ذاكرة الهاتف في نفس الوقت الذي تجد على نفس الذاكرة آيات من القرآن الكريم ، الاتصال بالآخرين وإزعاجهم بمعاكسات تضيع الوقت وتثير الأعصاب ، وأمور أقل ما توصف به أنها خليط من الجهل والتخلف والرجعية والإباحية والتطاول على الناس والتعدي على حرياتهم الشخصية.

ومع كل هذا لابد من تقسيم سوء استعمال واستخدام التكنولوجيا إلى قسمين :

القسم الأول:ـ سوء استعمال يعود بالضرر على الفاعل (صاحب الفعل نفسه) فقط وهذا أقل ضررا على الآخرين مثل استعمال الانترنت في مشاهدة أفلام الجنس والانشغال بألعاب البلاي ستيشن لعشرات الساعات وغيرها من الممارسات التي يقوم بها معظم الشباب بدون وعي مثل الجلوس أمام الانترنت لساعات بلا فائدة مثل (القراءة أو البحث) فمعظمهم يمارس أفعال وسلوكيات تعود عليه بالضرر العقلي والجسدي ولكن العزاء الوحيد هنا أن الضرر يقع على الفاعل نفسه.

القسم الثاني:ـ سوء استعمال يتسبب في الإساءة للآخرين وإيقاع الضرر بهم ، وهذا الأمر  منتشر جدا على صفحات الانترنت في غرف الشات والمنتديات والمواقع ويظهر هذا في صور عدة:

سب وشتم وتسفيه أو تكفير الآخرين لمجرد الاختلاف معهم في الرأي الرياضي الفني السياسي أو الديني.

صناعة علاقات مشبوهة مع بنات في سن حرجة وخداعهم باسم الحب وإضاعة وقتهم ومستقبلهم الدراسي لأن معظم هذه العلاقات تتم مع بنات إعدادي وثانوي.

وهي أخطر ما في الأمر وما أعنيه من كتابة هذا المقال ، أن يتم استغلال الحالة الثورية المسيطرة على عقلية ونفسية معظم سكان الوطن العربي بأن يتم استغلال الثورة المصرية العظيمة أسوأ استغلال بحيث يقوم بعض الشباب المصري بادعاء أنه أحد شباب الثورة وأنه ينتمي لإحدى الحركات الثورية مثل 6 أبريل أو كفاية أو يدعى انتمائه لأي ائتلاف شبابي أفرزته الثورة ، ويقوم بهذا الادعاء الكاذب بدور تمثيلي كاذب على إحدى البنات الحرائر من مصر أو خارج مصر ويدخل معها في علاقة حب ثم ارتباط وخطوبة ثم وعد بالزواج ، كل هذا مدعيا أنه شاب مصري ثوري مناضل شارك وكافح وساهم في إسقاط نظام فاسد كان سببا في صناعة هذه النوعية التي تتمتع بالجهل والانحراف السلوكي والأخلاقي وانعدام الضمير ، ويتمادى في العلاقة لدرجة إرسال هدايا تعبيرا عن الصدق ، وفي لحظة من اللحظات حين يشعر أن الفتاة تتعامل بجدية كاملة ولن تجاريه فيما يريد من انحلال وانحراف أخلاقي يدعي أنه مات أو قتل ويتم ذلك بمساعدة إحدى الفتيات المنحرفات مثله لتقوم بدور الوسيط وتكمل مسيرة الاتصال بالضحية لتخبرها أن حبيبها وخطيبها وزوج المستقبل التعيس قد قتل على يد أعداء الثورة ، ولكن من سوء حظ أحد هؤلاء المنحرفون وقع في يد فتاة عاقلة مهذبة بمائة رجل كشفت حقيقته وحاولت الاتصال به عن طريق حساب جديد أنشأته خصيصا للتأكد من صدق هذا المنحرف معدوم الضمير ، فعرفت أنه على قيد الحياة وبدأ يمارس الدعارة من جديد عن طريق الانترنت مع فتيات أخريات ، وطلبت من إحدى صديقاتها أن تكلمه مع فتح الكاميرا ، فسرعان ما طلب منها مشاهدة جسدها عاريا وبالتحديد طلب منها مشاهدة عضوها التناسلي.

قد يستغرب البعض من كتابة مثل هذا المقال في هذا التوقيت ، وقد يقول البعض أن هذه المسائل معظم الناس تعرفها ولا تجهلها لأنها تكررت وتتكرر ملايين المرات ، لكن اسمحوا لي أعبر عن رؤيتي الشخصية لخطورة هذا الموضوع في هذا التوقيت تحديدا ، أدعى وقد أكون مخطئا أنه يتم تشويه الثورة وتشويه صورة شباب الثورة المصرية بهذه الطريقة ولا أستبعد أبدا أن يكون هناك آلاف من الشباب الذين تم تجنيدهم والإنفاق عليهم لصناعة مثل هذه العلاقات المشبوهة مع ملايين الفتيات داخل مصر وخارجها ، ويكفي أن يقدم كل شاب نفسه لكل فتاة على أنه أحد شباب الثورة فهذه ضربة في مقتل للثورة المصرية ولشبابها وتحديدا الجيل الذي كان حجر الأساس في نجاح الثورة وهو شباب الانترنت والفيس بوك ، هذا الجيل الذي فعل ما لم يسطع معظم المصريين فعله على مدار ستون عاما من الاستبداد العسكري ، فكان التفكير في قتل الثورة بنفس السلاح الذي ساهم في نجاحها وهو الانترنت.

ومن جهة أخرى من الممكن أن هذه النوعية من الشباب المنفلت والمنحرف وجد معظم الناس تستغل الثورة حتى من قتلوا الثوار ، فقد استغل الثورة المجلس العسكري وفلول النظام السابق والحزب الوطني والتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة والكبيرة وعصابة مبارك وأفراد حكومته ومساعديه ترشحوا طمعا في حكم المصريين من جديد وأرباب التيارات الدينية ، فهؤلاء الشباب فاقدي الضمير والأخلاق وجدوها فرصة لكي يخدعوا مزيد من الفتيات الحرائر باسم الثورة ، وساعدهم في هذا حالة النشوى الثورية التي يعيش فيها معظم سكان الوطن العربي.

ولذلك أوجه تحذيرا لكل فتاة مصرية وعربية أن تتحرى الدقة في كل إنسان تتحاور معه وتتحدث معه على الانترنت ، لا أقول أن الحوار أو النقاش حرام ، ولكن لابد أن ننتقي من نتحاور ونتحدث معهم ، ولابد أن نتعامل بحرص وقليل من الحنكة والدهاء لأننا في مجتمع مستهلك للتكنولوجيا ، ولا فرق بين من يستخدم الانترنت دون أي علم أو معرفة عن كيفية اختراعه ، وبين من يأكل بطيخة وهو لا يعلم كيف زرعت ونمت ونضجت.

كتبت هذا الموضوع إرضاء لصديقه عربية كُتب لها أن تقع في هذا المطب ، وهو أقل اعتذار أقدمه إليها كرد اعتبار لكرامتها التي جرحت على يد أحد المصريين المرضى الذي يسيء إلى مصر وشبابها وثورتها العظيمة ، وأتمنى أن تقبل هذا الاعتذار وتضع في الاعتبار أن كاتب هذه السطور مصري أيضا.  

اجمالي القراءات 7681

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأربعاء 18 ابريل 2012
[65893]

أخذ الحذر والحيطة واجب على كل فتاة .

السلام عليكم أستاذ رضا عبد الرحمن ، نشكرك باسم كل فتاة وباسم كل أم على كتابة هذا المقال التحذيري للمرأة العربية بوجه عام .


وكما أشرت ان جميع المتضررين من ثورة الشباب ( ثورة يناير 25 )يكيدون للمصريين وللمصريات الأحرار الذين لديهم النية الصادقة في استرداد ثورة الشباب التي خطفها العسكر والفلول والإخوان والسلفية .


فهم يسلكون كل الطرق المشروعة والغير مشروعة لكي يستحوذوا على السلطة وعلى الكعكة كاملة ومن خلال الوسائل التي يتم استخدامها لتحقيق مطامعهم هذه الوسائل الدنيئة والرخيصة التي أشرت لها في مقالك ، وباستخدام شباب لا يملك ضمير ولا شرف ولا كرامة كل ما يستطيعون فعله .


لذلك يجب علينا جميعا الحذر خاصة في تعاملنا مع الغرباء على النت ،وأخذ الحيطة وتحذير بناتنا من هذه السلوكيات التي تصدر من شباب لا يعي ولا يفهم معنى الشرف والكرامة والحرية ،


2   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الأربعاء 18 ابريل 2012
[65904]

الميه تكدب الغطاس

كثيرا من يدعون أنهم اشتركوا في الثورة  وضحوا في سبيل نيل الوطن حريته .


ولكن يظهر من خلال كلامه وآرائه فيما بعد أنه يكذب ولم ولن يشترك كمدافع عن الحرية والكرامة ، وإن كان قد ذهب فعلا لأى من ميادين مصر   فقد ذهب للفرجة أو للإشتراك مع من يهاجمون الثوار .


فكما يقال في المثل الشعبي المصري (الميه تكدب الغطاس) .


وقد ينكشف هذا الشاب الذي يحاول تمثيل دور البطل الذي كافح وناضل في سبيل الوطن ، ينكشف من مجرد اختبار بسيط له وأخذ رأيه في في بعض المواقف التي تٌظهر شخصيته الحقيقية وسوف تظهر ردوده شخصيته الحقيقية التي يحاول مداراتها


وتنطبق عليه المقولة التي تقول (الطبع يغلب التطبع)


 


 


3   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الخميس 26 ابريل 2012
[66137]

أخلاق الفرسان

الأستاذ رضا هذه هي احلاق الفرسان ، التي بأت تنقرض وقد قلت في الشارع المصري لدرجة ان من يقوم بها يصبح غريبا  بين المحيطين ، ولعل روح الشباب الثائر تاتي لنا بم انقرض وقل من اخلاقيات على رأي الصعيد الجواني توحشناها ، واشاركك الرأي ان الموبيل أصبح خطيرا إذ انه يستخدم  استخداما غير اخلاقي ويحد من حرية الآخرين . ولابد من رادع قانوني لمن يستخدم مثل هذا الاستخدام في حالة انعدام الخلاق او قصورها . شكرا لك .


4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 26 ابريل 2012
[66139]

هـذه أقـل مـسـاعــدة يـمــكـن تـقــديـمــهــا لـلــمــــرأة

الأخت الفاضلة / إيناس عثمان


أشكرك على هذه المداخلة


وأتمنى فعلا أن أكون فارسا أدافع عن حقوق المظلويم وخصوصا حقوق المرأة لأننا نحتاج لإعادة بناء الفكر عند معظم المسلمين لأنهم بحاجة للتخلص من فكرتهم عن المرأة ونظرتهم لها على أنها جزء تكميلي في الحياة معظم الناس يسيئون لأنفسهم دون أن يعلموا وهذا الأمر يحتاج لتصيحيح وعلاج في كل وقت وفي كل مكان وفي طريق وأنا أفعل ما في وسعى والله الموفق


وكل المتخلفين الذي يسيئون للمرأة تناسوا بكل جهل وسطحية أن المرأة هي الأم التي ولدتهم وربتهم وسهرت من اجلهم وهي الأخت التي ساعدت الأم في تحمل المسئولية داخل البيت والمرأة ستكون هي الزوجة وهي البنت


والشيء بالشيء يذكر بعض انصاف الرجال يسيء معاملة أمه وأخته وبعد الزواج يتعامل مع زوجته وكأنه مخلوق آخر فيحبها ويحترمها ولا يرفض لها طلب والعكس أيضا موجود بعض الرجال يحسن معاملة أمه وأخته وبعد الزواج يتعامل مع زوجته على انها جارية المجتمعات العربية المسلمة تحتاج لعلاج نفسي وعلاج إصلاح الفكر الاسلامي بداخلهم وعلاج الفكر والجو الثاقفي العام بعقولهم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,688,228
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر



فيديو مختار