أيها الطغاة00 أفيقوا قبل فوات الأوان

د.حسن أحمد عمر في الإثنين 15 يناير 2007


ION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-KASHIDA: 0%">&px 70px; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-KASHIDA: 0%"> 

كما أن هذا الحاكم المستبد لو كان ذكيأ لأنشأ قضاءأ مستقلأ لا يتبعه ولا يتبع وزارة بعينها ويسميه مثلأ المجلس الأعلى للقضاء يترأسه أحد القضاة بالإنتخاب القانونى الشرعى دون تدخل من الحاكم أو الحكومة أو أى جهة أخرى وعندئذ سيضمن الحاكم إرساء قواعد العدل وسيادة القانون ولن يتهمه أحد بتسييس القضاء أو التلاعب به من أجل توطيد حكمه وتدعيم مراكز أذنابه ولكن ترك القضاء حرأ طليقأ يؤكد على المساواة والعدالة وحقوق الإنسان فلا ترفع القضايا بالآلاف ضد الحاكم على تستره على قضايا التعذيب فى السجون والمعتقلات وأمن الدولة ومراكز الشرطة التى قد تصل من شدة العذاب الواقع بالضحية لدرجة الموت مما يخزن أحقادأ وضغائن فى النفوس ضد الحاكم المستبد وأعوانه لا يمحوها الزمان ولا تؤثر عليها السنون.

 

الحاكم المستبد لو كان ذكيأ كان سيحكم شعبه بكرامة ويكسب حبه وصداقته بشهامة ويترك الحكم لغيره بشرف وسلامة ولكن الحاكم المستبد يحكم شعبه بالجبروت والسجون والحديد والنار وأمن الدولة والتعذيب وسيادة الحاكم وأعوانه وليس سيادة القانون والعدالة كما أنه يكسب عن جدارة حقد شعبه وكراهيته ولعناته التى قد تظهر من شدة الخوف والقهر على شكل هتافات بحياته وهى فى حقيقتعا لعنات يقلبها الخوف والرعب والقهر من العذاب إلى هتافات تقنع المستبد أنه الحاكم الأوحد والملك الفرد وكل ما عداه عبد , ولذلك فإنه لا يترك الحكم فى سلامة ولنا فى هتلر وموسولينى وعيدى أمين وصدام حسين أروع أمثلة على نهاية الطغاة وكيف أنتهوا وكيف لعنتهم شعوبهم ولعنهم العالم اجمع وفوق كل ذلك لعنهم الله العظيم على جرائمهم ومظالمهم التى ملؤوا بها الأرض فسادا وجورا ودماءأ بريئة ذكية.

 

الحاكم المستبد لو كان ذكيأ لجعل المساواة فى الحقوق تقوم على أساس المواطنة وليس على أى أساس آخر مثل الدين أو العرق أو اللون أو الجنس وترتفع قيمة الفرد بقدر ما يقدمه للوطن من عمل صالح مخلص وتقدم علمى وبحوث ومشاريع ترفع من قيمة الوطن بين الأمم وتعلى قيمة الإنسان وعلى هذا الأساس فقط يجب تكريم الإنسان , ولكن فى دولة الإستبداد يتم تكريم الخاملين والفاشلين والتافهين لأن لهم اقارب يمسكون بذمام قطعة من الحكم ولأن لهم سندا وظهرأ يرفعهم وهم نائمون ويكرمهم وهم غافلون ويعطيهم الهدايا والمنح والمناصب وهم فاشلون فى ذات الوقت الذى تحرم فيه الكفاءات ويطرد المكافحون ويضطهد المفكرون ويحارب العلماء الأصليون وترمى أبحاثهم فى الأدراح تحبس فيها إلى يوم يبعثون فتضيع الحقوق وتتأخر الأمة ويقف فوق رأسها هؤلاء الفاشلون يمثلونها فى كل مكان وهم عاجزون عن شرف تمثيل الأمة العريقة والشعب الصابر العظيم  فلو كان الحاكم المستبد ذكيأ لأعطى كل ذى حق حقه وأعلى شأن العلماء الحقيقيين وليس المزيفين ولأنشأ مجلسأ من حكماء الأمة من كافة طوائف العلم والمعرفة يكون شغله الشاغل هو إكتشاف العلماء والمفكرين والفلاسفة و الموهوبين والفنانين والشعراء والكتاب والمؤلفين والباحثين وتقديمهم للمجتمع و توفير الدعم المادى والعلمى والنفسى لهم حتى تكثر إبداعاتهم ويتضاعف نشاطهم وتزداد بحوثهم وإكتشافاتهم وتتحسن معاملهم وترتقى أفكارهم فى مؤسسات خاصة بهم ويتم نشر كل أعمالهم كنوع من التكريم لهم وكحافز لغيرهم لكى يسير فى طريقهم ويلحق بركبهم فيكثر العلماء ويتطور الطب ببحوث الأطباء ويرتقى الفكر وتعلو الثقافة وتثرى الحوارات البناءة بجهود المفكرين والكتاب والشعراء والفنانين والمبدعين فى مختلف المجالات فيعظم شأن الوطن ويلحق بركب التطور وسباق العلم والثقافة والمعرقة التى تأخر كثيرا عنها بسبب ما حدث من سيطرة المستبدين على كل منابع التطور والرقى دون أى وجه حق فتسببوا للأمة فى الـتأخر ولمعظم الناس فى الجهل والتخلف والمرض حتى صار المجتمع صريع الإستبداد لمجموعة جشعة من الناس لا يهمهم غير السلطة والثروة ونهب الخيرات وقتل المواهب وكبت الحريات.

 

لو كان الحاكم المستبد ذكيأ لكان للتعليم نصيب الأسد من فكره وتخطيطه ولأنشأ مجلسا هائلأ من العلماء والمفكرين يكون همه الوحيد هو إختراع نظام للتعليم يقوم على أساس الدراسة والبحث العملى وليس على أساس التلقين والتقليد حتى لا يتحول المجتمع إلى نسخ مكررة من الحاصلين على شهادات تافهة لا تسمن ولا تغنى من جوع وكل همها الحصول على وظيفة والجلوس على مكتب يتناول عليه طعام الإفطار ويشرب عليه الشاى والقهوة وينام بقية الوقت حتى آذان الظهر فتكون الفرصة متاحة لإنهاء الساعة الأخيرة من العمل بحجة الصلاة ثم يغادر العمل مرهقأ إلى منزله من كثرة ما حقق من إنجازات وما قدم للوطن الأم من أبحاث وتجليات وهكذا يسهم النظام التعليمى التلقينى التقليدى فى إيجاد أجيال مكررة ومستنسخة لا ترقى بالمجتمع ولا ترتفع بالوطن بل تعود به للوراء مئات السنين والعيب ليس فى المساكين الحاصلين على تلك الشهادات المكررة ولكن العيب فى النظام التعليمى الذى لا يجد من يطوره ويحدثه من أجل صناعة مواطن صالح يبحث بدأب عن منابع العلم والمعرفة وأصول البحث.

 

الحاكم الذكى هو الذى لا يجعل أحدأ يخدع الناس ويلعب بعقولهم ويصدر لهم الفتاوى والأحكام الدينية وهو الذى يجعل المؤسسات الدينية فى مكانها الطبيعى وهى المساجد والكنائس والمنازل حيث لا يوجد من يتحدث فى الدين بالحق الإلهى وكل بشر كلامه قابل للموافقة عليه أو رفضه ولذلك فلا وجود لما يسمى بالمؤسسة الدينية التى قد تخرج فتاوى وآراء وأحكام لا تعدو كونها إجتهادات ثم تتحول إلى معلوم من الدين بالضرورة ويصبح المجتمع مطالبأ بها كأنها دين الله الحق , فالحرية الدينية يجب أن تكون مكفولة للجميع دون تفرقة ودون قسر أو قهر والحوار الدينى البناء الذى يحترم الآخر يجب أن يكون موجودا للتواصل الفكرى مع القضاء الكامل على كل أشكال التمييز والتفرقة والقضاءعلى العنف الفكرى وحب السيطرة وأن يكون الحوار بالتى هى احسن دون إكراه من طرف لآخر على إعتناق دين أو عقيدة أو فكر بأسلوب يبعث على الخوف أو الإرهاب فهذه كلها من أبشع الجرائم التى ترتكب فى حق الدين والفكر والإنسانية وهى جرائم العنف والقهر الفكرى والإرهب تحت ستار الدين.

 

ما سبق هو قليل من كثير لو فعله الحاكم المستبد فى لحظة صدق يعود فيها لنفسه ويتذكر أنه إنسان ضعيف لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعأ ولا ضرا ولا موتأ ولا حياة ولا نشورأ , لحظة يعود فيها لنفسه ويتذكر ضعفه البشرى وانه يمرض ويموت ويترك الدنيا بما فيها لمن فيها فى لحظة قد تكون قريبة منه قرب حبل الوريد , لحظة سيقف فيها أمام مالك فماذا يقول له ؟ وكيف يبرر مظالمه وجرائمه ؟ وهل سيخدع الله تعالى كما خدع المساكين من الناس وحكمهم عقودا طويلة بالعذاب والقهر والسجون والحرمان دون خوف من الله ودون عمل أى حساب لليوم الآخر فاليرجع كل حاكم مستبد لعقله ويسال نفسه أين ذهب طغاة التاريخ ؟ وما مصيرهم ؟ لقد عاشوا دنياهم تسبح ألسنة الناس بحمدهم بينما تلعنهم قلوبهم ويلعنهم الله وملائكته واللاعنون , فليعد مسرعأ تائبا إلى مولاه مالك الملك كل حاكم طغى وتجبر وتكبر وليرجع ما إستطاع من الحقوق المسلوبة لأصحابها وليصلح من نفسه ويصلح كل ما أفسدت يداه قبل أن يأتيه يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

اجمالي القراءات 8809

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الخميس 18 يناير 2007
[1617]

اخفض من صوتك يا حسن

(هس هس) اخفض من صوتك يا حسن حتى لا يفيقوا, لماذا تريد منهم ان يفيقوا بحق الشيطان, ان افاقوا فسوف يجدون طريقه اخرى لخداع شعوبهم وتلافى ماسوف يحدث لهم فى هذه الحياة الدنيا, بل ريما يثير ذلك من غضبهم فتصبح البلوى اكبر. اذن دعهم فى غيهم يعمهون حتى يأتى الأوان, وعندما يأتى الأوان ياصديقى فإن من سيضحك اخيرا يضحك كثيرا.محبتى , وفى انتظار الأيميل الخاص الذى وعدت به.

2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الخميس 18 يناير 2007
[1625]

عوْدٌ حميد

.تحية وتقديراً وإعجاباً على هذا المقال الذي يعتبر شهادة على هذا العصر وعلى حكام هذا العصر وهذه المنطقة وهذا الاقليم من العالم , ولأن المفكر والكاتب المُصْلِحْ لديه عقل النبي وقلب الطفل فهو يأمل دائماً ويحلم بالعدالة والحرية " الخير والحق والجمال"ولكن ليس كل ما يتمنى المرئ يدركه , وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً وقد أدرك الغرب هذه القيمة فتركوا الأمنيات وأخذوا مطالبهم بالغلبة وبإرادة الأغلبية , ولعل دور المثقفين والمصلحين والمفكرين أن يبعثوا الإرادة في شعوبهم ويوقظوا فيهم وعى الارادة وإرادة الوعى , ومرة ثانية نهنِئ على المقال وعلى العود الحميد

3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 18 يناير 2007
[1640]

الغالى دائمأ وأبدأ فوزى فراج

أحييك أيها الصديق الصدوق وأشكرك على مداخلتك القيمة وندعو الله أن يفيق الطغاة وأن يشعروا يومأ واحدأ بطغيانهم وما ارتكبوه بحق شعوبهم فقد يكون ذلك اليوم بداية توبتهم لله العلى القدير ونهاية ظلمهم وبداية نور جديد وفجر جديد يحلم به المعذبون من أبناء تلك الأوطان المهضومة
تحياتى لك وتم إرسال الإيميل

4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 18 يناير 2007
[1642]

الدكتور الحبيب والأخ الشقيق محمد شعلان

أشكرك أيها الصديق الكريم والأخ الفاضل على مداخلتك الطيبة وأشكرك على وجهة نظرك فى المقال وأدعو الله ربى أن أكون دائمأ عند حسن ظنكم وأن نكتب نصرة للحق والنور والعدل والسلام ونشرا لتعاليم القرآن العظيم فى كل ربوع الأرض وأؤكد لكم متابعتى لكتاباتكم القيمة وجهودكم المستيرة فى مجال دعوة الحب والحق والعدل والسلام
تحياتى لكم وشكرا لك وإلى لقاء قريب

5   تعليق بواسطة   عبداللطيف سعيد     في   السبت 20 يناير 2007
[1677]

الوصفة السحرية

الأخ الحبيب الدكتور حسن .
هذه الوصفة السحرية التى تفضلت بها إنما تعكس سمو خلقك وتسامحك والذى بلا شك مرده ومرجعه إلى القرآن الكريم..
يقابلها على النقيض الحاكم المستبد ولنا خير دليل فى صدام حسين فإن الرجل ظل مصرا على أخطاءه حتى موته .. لو أنه أراد أن ينهى حياته بصورة مشرفة لكتب مذكرات تحوى اخطاءه وجرائمه وما كان يمكن أن يفعله ولم يفعله وإعتذار عما بدر منه فى حق شعبه والندم على ما فعل .. ويعطى درس لكل حاكم ياتى بعده ..
ولكن لم يشرفه الله سبحانه وتعالى بفعل هذا لأنه لا يستحق .. وأختم بقول الله سبحانه وتعالى " بل الإنسان على نفسه بصيرا ولو ألقى معاذيره "

6   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 20 يناير 2007
[1681]

أخى الحبيب وصديقى الغالى المهندس عبد اللطيف سعيد

أشكرك يا صديقى الكريم على مداخلتك الطيبة وليتهم يعودون إلى الله ويعرفون أنها حياة فانية وأن نهايتها قبر مظلم وفناء ودود وعدم إلى يوم يبعثون امام الملك الحق العدل الذى لا يغفل عن مثقال حبة من خردل من عمل يقوم به إنسان على مر التاريخ وعلى ظهر الكرة الأرضية كما أرجو منك يا صديقى الغالى مراجعة مقالنا فى هذا الصدد ( صدام حسين يعترف بجرائمه) شكرا لك وكل عام وأنتم بخير

7   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 20 يناير 2007
[1687]

وبقول الموقع منور ليه

مرحبا بمفكر راقي يكتب بقلم راقي وأسلوب راقي .. عشان كده الموقع منور ..
ليتهم يستمعون لك يا أخي عمر .. هل هناك من يستمع ويستجيب ؟
هل هناك أمل أن يفيق الطغاة قبل فوات الأوان ؟
أم أننا من نصنع الطغاة؟ ولهذا لم ينشر مقالك هذا في مكان آخر
تحياتي وتقديري يا صديقي الغالي ومرحبابعودتك الي بيتك ومريديك ..

8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 20 يناير 2007
[1689]

الموقع منور بيك وبالأحبة يا صديقى الغالى

أخى وصديقى الغالى صاحب القلب الكبير والفكر المستنبر د عمر إسماعيل
شكرا يا صديقى على تعليقكم اللطيف ووجهة نظركم التى أحترمها دائمأ وأقدرها كما تعلم وأشكرك فعلأ على مقالك الأخير الذى اسعدنى وأثلج صدرى وعبر عن حلمى
أما عن مقالى هذا ( أيها الظغاة أفيقوا) فقد نشر فى خمسة عشر موقعأ مثل أهل القرآن وإيلاف والحوار المتمدن ودروب وفكر والحزب العراقى الليبرالى وغيرهم وعمومأ كل واحد حر فى موقعه ينشر عليه ما يحلو له ويرمى فى الزبالة ما لا يروق له حتى لو كان يحمل حقأ وصدقأ وعدلأ
تحياتى لكم مرة أخرى من القلب وأشركم على روعة الصداقة وجمال التواصل

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,332,263
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,053
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA