الصحفيون والوقفات الاحتجاجية

حمدى البصير في الأربعاء 06 يوليو 2011


 

 

 

وقف بعض الزملاء الصحفيين فى جريدة الجمهورية الأسبوع الماضى وقفة إحتجاجية ، إعتراضا على خطاب أرسله الدكتور يحيى الجمل  بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة ، يعرض فيه قبول إعادة تعيين سبعة من الزملاء الصحفيين الذين كانوا يعملون فى بعض الصحف الموقوفة ، مثل  أفاق عربية ، وكانت حجة الزملاء القوية ومبررهم المنطقى ، أنهم محملين بأعباء كبيرة ، وجريدتتهم عليها ديون تقارب النصف مليون جنيه ، ولايجب أن يحملوا بأعباء جديدة .

وقد علمت أن كل الصحف القومية رفضت خطاب الجمل ورفضت أيضا إستقبال هؤلاء الزملاء أعضاء نقابة الصحفيين والذين لاذنب لهم فى أن جرائدهم متوقفة عن الصدور لاسباب متعددة ، ولاسيما أنهم يعولون أسر وأولادهم فى مراحل التعليم المختلفة .

وأنا أعترض بداية على أن تكون وسيلة الصحفيين فى الصحف القومية ، خاصة فى جريدة الجمهورية فى التعبير عن رأيهم هى الوقفات الإحتجاجية ، لاننا كصحفيين ، قادة رأى عام وقدوة للجماهير ، وعندما نقوم بوقفات إحتجاجية بسبب مطالب فئوية أو إعتراضا على قرار ما ، فإننا نشجع المواطنين على الوقفات الإحتجاجية ، وزيادة مساحة المطالبات الفئوية ، وهذا ليس فى الوقت الحالى ، معطل لعجلة الانتاج وضد الإستقرار فقط ، ولكن أيضا مجرم قانونا ، لإن اوضاع البلاد لتتحمل حاليا لاووقفات إحتجاجية ولا مطالب فئوية ، أو حتى مظاهرات مليونية .

وبالطبع هناك مبررات وجيهة لعدم تحمل الصحف القومية المتعثرة والمحملة بإعباء الديون والعمالة الزائدة ، لأى زملاء صحفيين توقفت جرائدهم عن الصدور ، لأسباب خارج إرادتهم ، فهؤلاء من الممكن أن يكون لهم الأولوية فى العمل بالصحف المستقلة الجديدة التى ظهرت وستظهر بعد الثورة .

وأيضا الصحف المستقلة مثل جريدة العالم اليوم التى أعمل بها ، والتى ظهرت فى السوق منذ اكثر من عشرين عاما ، كأول جريدة إقتصادية مستقلة فى مصر والعالم العربى ، لايمكنها إستقبال هؤلاء الزملاء الصحفيين الذين تقطعت بهم السبل بسبب ظروف إقتصادية ، مثلها مثل كل الصحف الأخرى ومعظم القطاعات فى الدولة،  بل أن العالم اليوم إستقبلت فى الماضى عشرات الزملاء عند تأسيسها ، ومازال بعضهم يعمل بها كمتعاونين من الخارج ، والبعض الأخر إستقال منها بعد أن أصبح رئيسا للتحرير فى جريدته أو رئيسا لمجلس إدارتها .

بل أن اللجنة النقابية فى العالم اليوم التى أتشرف برئاستها ، تقوم حاليا ببحث أوضاع العاملين ، كى تكون قوة العمل الرئيسية بها هى المنتجة فقط ، سواء كانوا زملاء معينون ، أو متعاونين منتجين من الخارج ، وبالتالى لا مجال امامها أيضا ان تستقبل المزيد من الزملاء ، حتى الذين يبحث لهم الدكتور الجمل عن صحف لتسكينهم فيها ، لإن كل جريدة أولى بالعاملين فيها ، كما أن مهمة اى لجنة نقابية هى المحافظة على حقوق أبناء الجريدة ، وبحث كيفية رفع مستواهم المادى والمهنى .

حمدى البصير

elbasser2@yahoo.com 

اجمالي القراءات 7929

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 07 يوليو 2011
[58843]

توضيح بسيط من الأستاذ الفاضل / حمدي البصير

الأستاذ المحترم / حمدي البصير


السلام عليكم


لفت نظري في مقال حضرتك هذه الجملة التي استوقفتني كثيرا فقررت الاستفسار عما جاء فيها


الجملة تقول   "((لإن اوضاع البلاد لتتحمل حاليا لاووقفات إحتجاجية ولا مطالب فئوية ، أو حتى مظاهرات مليونية ))"  انتهى


اولا : اتفق مع حضرتك أن مصر الان ليست في حالة تسمح ولا تتحمل المطالب الفئوية او التظاهرات الفئوية الصغيرة التي تعسر حركة كل شيء وتضر بصورة الثورة المصرية


لكن لا اعتقد وهذا طبعا حسب وجهة نظرى أن مصر تحتاج الى مليونيات كثيرة واعتصام مفتوح للثوار حتى تتحقق مطالب الثورة التي قامت ولم يتحقق أي مطلب من مطالبها كاملا حتى اللحظة بل بالعكس تم الالتفاف على الثورة والضحك على المصريين وتبرئة المجرمين والقتلة ولو سكت الشعب ستعود مصر لسابق عهدها او أكثر فسادا وظلما واستبدادا واستعبادا وقمعا للحريات وما فعله رجال الشرطة بالتعاون مع البلطجية في التحرير مؤخرا اكبر دليل على هذا ، وعودة الشرطة للتعامل الامنى الاجرامي بالقنابل اكبر دليل على هذا إذن مصر أو الثورة تحتاج لحشد الملايين في التحرير وفي مدن ومحافظات مصر كلها لكي تتحقق مطالب الثورة ولكي يحاسب ويحاكم كل مذنب وكل فاسد وكل قاتل


أرجو ان تقبل مداخلتي ولكن لفت نظرى قول حضرتك أن مصر الآن لا تحتمل مليونيات


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-07-24
مقالات منشورة : 165
اجمالي القراءات : 1,311,831
تعليقات له : 13
تعليقات عليه : 223
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt