الثالث:
يأبن المجنونة

خالد مدينة في الخميس 03 مارس 2011


 

في تعقيب للدكتور منصور على مقالة لي بعنوان شكرا سيدي الرئيس ذكر أن "هناك مستبد عربي صاحب رؤية ومشروع ، وهناكمستبد عربي يترك في قلبه مساحة للرحمة بالناس ، لكن حسنى مبارك ينتمى إلى الدرجةالثالثة من المستبدين العرب الملطخين بالفساد وسفك الدماء والقهر والتعذيب"

لكن الواقع البائس لبعض الأنظمة العربية أثبت أن هناك مستبد عربي من نوع أخر  هو ذلك المستبد  الكاذب المجنون المهووس الذي &aaلذي لا يرى سوى نفسه ولا يقيم وزنا إلا لما يرى  ، يخرج عن واقع الشعب  ليعيش في أوهام خياله المريض.

 يتصور أن يفعل بالشعب المبتلى بحكمه ما يشاء من كذب وإجرام واستبداد وسرقة ونهب وفساد فيركع له الشعب ويخر له  سجدا ، مسبحا بحمده يرفع له أكف الضراعة والدعاء شاكرا أنعمه عليه بأن من الله عليه بعبقري زمانه وفارس عصره وأوانه  ، يظن الحاكم نفسه بعد حين أنه خليفة الله في أرضه بل قد يظن نفسه أكثر منة على العباد من الله ذاته فهو الذي له الفضل ومنه النعمة وعلى الشعب الحمد والشكر .

 

 فإذا ما ثار الشعب يوما وطلب الحياة فلابد لسيف الحاكم أن ينبري، ولابد لسلاح الحاكم أن يندفع، ولابد لشعب الحاكم أن ينتهي.

من يفعل ذلك من الشعب هم فئة ضالة مضلة أو فئة  مندسة وعميلة  أو ضمن شبكة تجسس  أو فئة مخربة  تعبث بمقدرات الوطن ، أومؤامرة من دولة أجنبية تحاول زعزعة حكمه الرشيد .

كل  الشعب في نفس وقلب وعقل  هذا المجنون يحبه ويتمنى له طول العمر ، ولا يفيق هذا المجنون المستبد من سكرته أبدا حتى ولو زلزلت الأرض من تحت أقدامه بزلزال عنيف  حتى ولو تم الإطاحة به من فوق كرسيه الوثير إلى مزبلة التاريخ فسيظل يظن أنه الرب الذي لا يجوز لعبيده أن يكفروا به وسيظل يحلم بالعودة مرة أخرى إلى كرسيه  وأن شعبه سيسعى إليه ذليلا طالبا منه العودة لأن البلد من بعده قد تعرضت للفوضي والفساد ، مع أن الفساد والفوضى لم تعرفه البلاد ولا العباد إلا بوجوده  وما حجم الفساد الذي تكشف بمصر حتى تاريخه إلا دليلا دامغا على كذب ما كان يروجون باسم الاستقرار .

 ما دفعني إلى كتابة ذلك المقال هو ذلك الكاذب المجنون حاكم ليبيا وأبنه سيف الكذب والضلال ذلك المهرج الكبير الذي كذب وأستمر في كذبه أكثر من أربعين عاما حتى صدق نفسه وصدقه بنيه وحاشيته الفاسدين الكاذبين .

 أن يحكم واحد مثل القذافي بلدا مثل ليبيا فهذه مصيبة  وأن يستمر حكمه أكثر من أربعين عاما  فالمصيبة أعظم ، وأن  يرمي   هذا المجنون  شعبه وأصحاب الأرض بالسلاح والطائرات  فهذه هي أم الكوارث، وأن يتصور بعد ذلك بأن كل الشعب الليبي والعربي يحبه فتلك هي الطامة الكبرى .

 لقد عرف التاريخ الكثير من الكاذبين والكثير من المجانين والكثير من الفاسدين والمستبدين والكثير من الطغاة ، لكن أن يجتمع كل ذلك في شخص واحد فهذه سابقة يجب أن يسجلها المؤرخون ، لقد كنت أتصور قبل أن يستفحل جنان واستبداد هذا المجنون أن المستبد والطاغية الأول في هذا العصر هو حسني مبارك وكنت أعتقد أن ربنا سبحانه وتعالى سيجعل حسني مبارك أول من يدخل النار وأول من يسعر به جهنم وأنه سيسبق إبليس ذاته في ذلك وأنه أي الطاغية حسنى مبارك قد فعل من الجرائم ما يستحق ذلك وأن الله يمهله ليستحق مرتبة الشيطان الأول ونائب إبليس اللعين.

 كان هذا اعتقادي إلى أن حدثت الثورة المباركة في 25 يناير في مصرنا الحبيبة وحدث ما حدث ، ولكن بعد ما حدث في ليبيا تغير لدي هذا الاعتقاد

أصبحت أتيقن الآن أن مستبد ليبيا وطاغية أرض عمر المختار قد أستحق وعن جدارة تلك المرتبة التي كنت قد وضعت مبارك فيها وأن مبارك قد تأخر ترتيبه في مرتبة الشياطين ليكون الشيطان رقم 2 والنائب الثاني لإبليس اللعين وأول من تسعر به جهنم ومرتبة خاصة لدى ملائكة العذاب .

 حينما رأيت هذا الخرف العبيط على شاشات التلفاز ومن خلفه وأمامه  الجموع المنقادة لجنونه وهو يقول لهم " حمرا حمرا نار نار ثورة ثورة  "

 

 ساعتها إختلطت لدي المشاعر  هل أحزن من هذا الإجرام وذلك الجنون الذي سيصيب شعبا أمنا يطمح للحرية واسترداد بعض حقوقه ، أم  أضحك من هذا المنظر الكوميدي الذي يضارع به أشهر ممثلي الكوميديا السوداء ، كيف يرى العالم المسلمين من خلال هذا  المستبد المجنون وكيف يرون الإسلام .

 مطلوب من كل مسلم وكل عربي وكل صاحب رأي حر وكل عاقل فوق هذه الأرض أن يساعد في إفاقة هذا المجنون والضرب على يديه ، مطلوب منا جميعا أن يفعل كل منا  ما في وسعه ، مطلوب منا جميعا أن نستنفر العالم الحر عليه حتى يودعوه المكان الذي يستحقه من أربعين عاما ، أن غرفة وثيرة في قلب مستشفي العباسية هي المكان المناسب له  ولكل أفراد أسرته لأن مرض الجنون بلا شك قد أنتقل إليهم ، عالجوهم ثم حاكموهم . 

اجمالي القراءات 5733

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محسن زكريا     في   الخميس 03 مارس 2011
[56376]

كلاهما يستحق اللعنة ..

 قتل نفس واحدة يبتساوى مع قتل الناس جميعاً وهذه القاعدة القرآنية التي أهملها المسلمون هي خير حماية للنفس البشرية من القتل .. وبالتالي تسبد العدل والحرية ..


كل من سفك دماً بغير حق هو كأنه قتل الناس جميعاً .. 


وذلك لأن دوامة القتل سوف تستمر وتحصد الأبرياء ..


وقتل الأبرياء هو قتل للبراءة والفطرة التي فطر الله الناس عليها ..


والنتيجة كما ترى أستاذ خالد مجتمعاتنا كيف أستطاع أمثال مبارك والقذافي وبن علي وغيرهم أن يركبوهم .. إلى ان أكرم الله مصر بثورة بيضاء لا تحمل إلا سلاح الحق فنصرها الله الحق الذي لا ينصر إلا من ينصره .. ونتمنى للشعب الليبي أن ينصره الله أيضاً ..


2   تعليق بواسطة   خالد مدينة     في   الثلاثاء 08 مارس 2011
[56507]

شكرا أستاذ محسن زكريا

أقتبس من تعقيبك هذا المقطع أخي محسن " قتل الأبرياء هو قتل للبراءة والفطرة التي فطر الله الناس عليها " هم لم يقتلوا فينا فقط البراءة بل قتلوا كل شئ البراءة والحب والصفات الجميلة ولكن الحمد لله فهم لم ولن يستطيعوا أن يقتلعوها من جذورها، ا فهذه الصفات متجذرة فينا ولن تسنطيع كل قوى الشيطان والشر أن تقترب من الجذور فكلما أصيبت بضرر عادت من جديد مع أول خفوت لهذا الشر لتنبت وتعود ثانية أقوى من ذي قبيل ويثبت الشعب المصري على مر تاريخه ذلك ، بارك الله فيك أستاذ محسن


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-09-21
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 162,827
تعليقات له : 76
تعليقات عليه : 61
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt