الدين والتدين والكذب المظهري البين

داليا سامي في الثلاثاء 23 اكتوبر 2007


الدين هو معتقد يختارة الانسان بحريتة المطلقة
لانة سيدين بة فى حياتة ويتحمل تبعاتة وواجباتة
ويحاسب علية فى آخرتة

اما التدين هو مقدار ما يقوم بة الانسان ويؤدية
من واجبات هذا الدين
وفروضة واخلاقياتة وروحة وعمقة

كنت استغرب ان يري احدهم شخص ملتحي فيقول انة متدين
فأى قوة اتصال بين هذا الشخص ودينة فى معاملاتة واخلاقياتة
حتي نقول انة متدين سوي ان لدية لحية
!! وربما يكون لم يحلقها كسل او موضه



بل اين الاية التى تدعو لاطلاق اللحيه اساسا
!!! بين 6236 &AcirAcirc;ية قرآنية حتي ولو آية واحده

وكذلك الحال فى الحجاب او النقاب المبتدع
الذي لم ينزل الله بة سلطان

حينما اقول على شخص انة متدين فعلى الاقل
اراة يقيم اكثر ما فى الدين من اخلاقيات ومبادئ

فنجد على سبيل المثال ان ضرورة العدالة
واقامتها بين الناس ذكرت في حوالى 24 آية
والقسط وهو مرادف للعداله ذكر في حوالى 22 آية

ولو بحثنا عن كم آية تحذر من الفساد فى الارض ؟
ربما يكون ثلث ايات القرآن باكملة تدعو لعدم الفساد

ولكن كم مرة ذكرت اللحية .. ولا مرة
كم مرة ذكر الحجاب ؟ آية واحده
قال تعالي
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن
سورة النور : الآية 31

وتعد سورة النور السورة رقم 102
فى ترتيب نزول سور القرآن الكريم الـ 114
اى نزل قبلها 101 سورة من اطول سور القرآن الكريم

وذلك دليل على اهتمام الدين
بالجانب الروحي والعقائدى والاخلاقي

ولم يذكر التدين المظهري الى فى نهاية الامور
بعد اكتمال 101 سورة مليئة بالاخلاقيات والمعاملات الانسانية
والروحية التى توقظ الضمائر وتهذب النفوس

بخلاف آية إدناء الجلباب حتي تفرق بين الحرة والأمه
التى كانت تتعمد اظهار مفاتنها لتبيع نفسها
التى ذكرت فى سورة الاحزاب الآية 59
وترتيب السورة فى النزول هو رقم 90
اى بعد 89 سورة بالكامل من اصل 114 سورة

قال تعالي
يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين
يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادني أن يعرفن فلا يؤذين
وكان الله غفورا رحيما
سورة الاحزاب : الآية 59

ولكننا الان جعلناة المظهرهو الاصل
الضارب في صلب الامر وغايته
وهذا سوء فهم لروح الدين واساسة

ولذلك نستغرب كثيرا ان يصدر من هؤلاء اى فعل منافى للدين
لان هؤلاء ليسوا حجة على تمسكهم بالدين ولا تفريطهم فية
هم ليسوا اكثر من اشخاص عاديين منهم الصالح ومنهم الفاسد ..

اتذكر عندما كنت فى الجامعه واردت ان اسال سؤال فى الدين
فذهبت الى دار الافتاء بالدراسة
فجلست على كرسي من الكراسي المتراصة
وامام كل كرسي يجلس شيخ تستفسر منه فيفتيك

وكان هناك فتيات كثيرات وشباب
وبعد ان جلست وسالت سؤال وانتهيت
جئت لاخرج نده عليا احد الشيوخ وقال
هل تسخرين من الشيوخ ؟

قولت باندهاش طبعا لا .. انا عملت اية ؟
قال لماذا تدخلى عليهم بدون ان تغطي راسك

قولتلة اولا انا مش داخلة اصلي فى جامع انا داخلة دار افتاء
يدخلها اى شخص للسؤال وليس للصلاة حتي اضع حجاب

كما ان ليس هناك قانون لهذا المكان يحدد الدخول بزي معين
حتي التزم بة .. وكنت فى قمة غضبي ثم سالتة

ولماذا تجيب على تساؤلات هذة الفتيات وبعضهن لا يصلي ؟
قال .. ومن ادراك انهم لا يصلوا قولتلة ومن ادراك انهم يفعلوا ؟
قال وحتي ولو كانوا كذلك فهذا امر بينهم وبين الله ..

!!! فقولت وهل الحجاب امر بيني وبينك
ثم خرجت من دار الافتاء ولم اعد الى هناك مره اخرى
شعرت ان بعضهم لا يهتمون سوي بمظهرك وما تلبسة
ولا يهتمون بما تقولة او تفعله
ولذلك ما نراه فى مصر ليس تدين حقيقي

وانما اكتئاب جماعى مصحوب باعراض دينية
كما قالت زينب فى رواية شيكاجو للكاتب علاء الاسوانى ..
الذي اظهر فيها حجم التباين والتناقض بين سلوك المصريين
وبين منهجية الدين الروحية والسلوكية


وكما تقول الدكتورة نوال السعداوى
.مع تزايد المراوغة والخداع الفكرى تزايد التدين السطحى
الذى يركز على مظهر الأخلاق والملابس والحجاب
وليس جوهر الأخلاق
من السلوك اليومى والمسئولية الفردية والجماعية
والعمل المنتج المبدع
.. واحترام الآراء الأخرى والعقائد الأخرى
وتم اختزالها - المرأة - الى جسد يغطى تحت شعارات دينية
أو يعرى لزيادة أرباح الرأسمالية فى السوق الحرة والعولمة ,
أو هى تغطى شعرها وتعرى جزءا من بطنها حسب الموضة ,
وارضاءا لتيارات الأسلمة والأمركة التى سادت فى مصر
خلال السنين العشرين الأخيرة


وكما يقول ايضا الاستاذ فرانسو باسيلي فى مقالة
"التدين قناع للفساد واللامعقول هو المنطق والأقباط عورة "

في اعتقادي أن المظاهر الطاغية للتدين العام في مصر اليوم
ـ والتي وصلت إلي حد الدروشة الشاملة للمجتمع ككل ـ
تستخدم كبديل عن الدين الحقيقي، وهو المعاملة،
فكلما قل وضمر الدين الحقيقي داخل الإنسان،
زادت وطغت مظاهر التدين العلني
وأشتد صخبها إلي حد الهوس

وهذا يفسر ما حدث من تحرشات جنسية بالفتيات
بعد انتهاء شهر الصيام الروحي والبدني وربما لم يمارسوا
سوي صيام البدن عن الماكل والمشرب


ويفسر الكثير من الخلل بين المظهر الديني
والسلوك الطبيعي المن المفترض ان يتناسب
وحجم الهالة الدينية الواضحه فى المجتمع

هم يمارسون المنهج العضلي والمظهري للدين
ولا يلتفتون لجوهرة الروحي و الانساني


وبالطبع للامانة والمنطقية ليسوا سواء
فهناك محجبات تحجبن فى النفس والاخلاق اولا
فتجدهم يمشون فى سلام وهدوء واتزان
لا يتعالون فى نظراتهم على الاخريات
ولا يزكون انفسهم على خلق الله
يل يحاولون زياده ما يبتغون بة وجه الله

وحتي لا يختلط الامر على احد
فانا لا انكر الحجاب ولا اقلل من شأنة
فهو موجود فى كل الاديان وحتي في شريعه اليونانيين القدماء
ولكني اضعه فى قالبة فهو ليس الاساس ولب العقيده


و رفعت رفقة كذلك عينيها
ورأات اسحاق فترجلت عن الجمل و سألت العبد..
"من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟
فقال العبد هو سيدي فتناولت الحجاب و تغطت"
سفر التكوين، الإصحاح 24 : 64 – 65.


وفي سفر أشعيا
أن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن
و المباهاة برنين خلاخيلهن و ينزع عنهن زينة الخلالين
و الظفائر و الحلق و الأساور و البراقع و العصائب
سفر إشعيا، الإصحاح 3 : 16 – 17 – 18- 19.


وفى المسيحية منع المسيحيون قديما المرأة
من أن تخرج حاسرة الراس و دون نقاب و اذا خالفت القانون
و ذهبت الى الكنيسة عارية الرأس تعاقب بقص شعرها
حسبما جاء في رسالة القديس بولس الى أهل كورنثوس
و هو يرى أن النقاب شرف للمراة
الإصحاح 11 : 6.

كما منعت المسيحية على المراة ان تزين الحجاب او تزركشه
و من تفعل ذلك تصنف مع النساء اللاتي خلعن برقع الحياء

الفيلسوف المسيحي و المرأة ص 70

و اذا اضطرت للخروج لتحضر التمعات المسيحي
يجب عليها أن تحتجب لتصلي و لتعلن انها خاضعة للرجل

الرسالة الأولى لأهل كونثوس، للقديس بولس،
الإصحاح 11 : 7 + 10 + 13
و الإصحاح 14 : 34 و الإصحاح 6 : 30.


وعلية فلا يستطيع احد نكران هذا الامر الالهي
ولاحتي فرضيتة الاخلاقية ولكننا نضعه فى مكانة الصحيح

فالعلاقة بين طهارة الروح والحجاب
كالعلاقة بين طهارة البدن والملبس

فهل يمكنك أن تلبس ثيابك وتتزين وترش بيرفيوم
قبل أن تطهر بدنك  وتنظف جسدك جيدا !!

واخيرا اقول يا اخوانى واخواتى
علينا ان نجتهد فى تطبيق جوهر الايمان
وان نلتمس طهارة القلب و الروح والنفس والسلوك اولا
ثم نضفي بعدها المظهر الايمانى من ملبس وحجاب
عندها لن نري محجبة تتسكع مع الشباب فى الطرقات
ولن نرى شاب على جبهتة اثر السجود
يعاكس ويؤذي فى الطريق خلق الله


وتذكروا قول الرسول صلي الله علية وسلم
ان الله لا ينظر الى وجوهكم ولا الى اشكالكم
ولكن ينظر الى قلوبكم

اجمالي القراءات 16226

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   ايمان ابو السباع     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12261]

اختي العزيزه بارك الله فيك

لو للحيطان عقل لفهمت مقصدك قبل هؤلاء المتشدقون بتفاهات يزعمون بانها صلب الدين جاعلين الناس يبعدون عقولهم و تفكيرهم و همهم الوحيد في ملبسهم كم طول الجلباب كم سن كسرت و من صاحب اكبر لحية في المنطقه الاسلاميه اصبح هؤلاء كالوحوش والله الوحوش في الغابه لها اشكال اجمل و امتع للنظر الم يخلقنا الله في احسن تقويم و اجمل صوره لماذا نصر على تشويه خلق الله ؟؟؟؟؟؟؟
المؤمن الصح و المقرب لله هو الذييكون فيشكله القبول و نورا حوله يراه غيره من المؤمنين
يلا يا اختي ما لنا في هذا الوقت الا محاولة الحوار مع غيرنا على الاقل لندفع بدفة التفكير خطوه للامام...

2   تعليق بواسطة   و. الشاذلي     في   الخميس 25 اكتوبر 2007
[12262]

لباس التقوى!

يقول الله عز وجل:

{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (26) سورة الأعراف

3   تعليق بواسطة   حسين الرفيعي     في   الخميس 25 اكتوبر 2007
[12269]

تقوى الله

بسم الله الرحمن الرحيم
تقوى الله هو اساس حكم الله على العبد وليس باللباس ولا اللحية والحجاب قال تعالى (ان اكرمك عند الله اتقاكم) وان تقوى الله هي اساس حل كل الازمات فمثلا في العراق السياسين والناس والعالم كله حائرون بحل المأزق العراقي فوضعوا قوانيين وخطط و اتفاقيات وعهود ومواثيق شرف كلها من اجل الحل معتقدين بان بالتخطيط فقط ستحل المسألة،
ان تقوى الله هو الحل وليس غيرها قال تعالى ( من يتق الله يجعل له مخرجا) وكذلك المشاكل والازمات في العالم الاسلامي والعربي بشكل خاص كلها بسبب الابتعاد عن دين الله وتقوى الله وهم يرمون بلاسباب على امريكا واذيالها قد تكون امريكا هي وسيلة لتعذيب من ابتعد عن تقوى الله وهنا اقول ان امريكا هي الوسيلة ليس معناه انهاسائرة على تقوى الله .

شكرا


والحمد لله رب العالمين

4   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 05 نوفمبر 2007
[12824]

الأستاذة / داليا سامي

أقول لك يا عزيزتي أن ما ينقصنا في المقام الأول هو فهمنا لديننا ، ومن حسن الطالع أن هنا على هذا الموقع يدور حوار حول إصلاح الفكر الديني تحت عنوان هل يوجد حل للأستاذ / فوزي فراج ، فأرجو من سيادتك المشاركة في هذا الحوار ، وشكرا .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-15
مقالات منشورة : 18
اجمالي القراءات : 238,087
تعليقات له : 351
تعليقات عليه : 179
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt