الثورة:
ثورة الثورات الشبابية

زهير قوطرش في الإثنين 07 فبراير 2011


ثورة الثورات الشبابية.

 

 

ليس في الأمر غرابة  ,أن تحدث ثورة التغير الشبابية في  تونس ,كبداية .. لتشعل ثورة شبابية  أخرى في مصر ,لتكسر معها حاجز الخوف من فراعنة العصر , ومن ثم لتنبئ بولادة عصر جديد في عالمنا العربي  ...

 بصوت عال لا خوف فيه ولا وجل قالها شباب وشابات مصر ,أرحل ...لا نريد منك .. إلا أن ترحل...ـ ,أنت وزبانيتك ,أرحل عنا بسلام ,نحن لا نريد الانتقام من أحد .ثورتنا سál;ا سلمية ,ولن ننجر إلى العنف ,لأننا نقف مع الحق.

نحن نريد قبل محاكمتك , أن نحاكم نظاماً وحقبة زمنية سوداء في تاريخ مصر,حقبة ما تم فيها من انجازات  قضى عليها الفساد والاستبداد .

نريد أن نحاكم حقبة  لا يمكننا معها أن ننسى ما أصاب وما زال يصيب شعبنا  المصري من الأمراض القاتلة  التي كان  سببها جشع القتلة من الحزب الحاكم زبانية مبارك  الذين  استوردوا الأغذية والأدوية والأسمدة التالفة التي كانت ومازالت السبب في تفشي الأمراض الخطيرة والمميتة  بين فقراء الشعب المصري .

نريد محاسبة حقبة زمنية تم فيها تدمير الزراعة باستيراد الحبوب التي دمرت الأرض الزراعية في مصر بلد الزراعة الأول في العالم ,  من قبل الوزير يوسف دالي الذي ما يزال  إلى اليوم من قادة الحزب الحاكم .

.نريد أن نحاكم حقبة تمت فيها سرقة أموال الشعب  حيث تم إيداعها في البنوك الغربية من قبل زبانية الرئيس وقادة الحزب الحاكم ووزراء حكومته .

نريد أن نحاسب حقبة زمنية سرى فيها قانون الطواريء السيء الصيت ,الذي أعطى الحق لأتفه رجل أمن من حثالة المجتمع أن يمرغ أنف أكبر سياسي حر أو مثقف أو  حتى عالم  غير موالي للنظام إذا أبدى رأيه بصراحة وحرية في انتقاد السلبيات.

نريد أن نحاكم حقبة تم فيها باسم قانون الطواريء خطف الأبرياء من منازلهم وتعذيبهم أو قتلهم بدون محاكمة .

 نريد أن نحاكم حقبة طال فيها الفساد كل المرافق .

نريد أن نحاسب حقبة عاش فيها الإنسان المصري البسيط على دولارين في اليوم .

نريد أن نحاسب  حقبة  ,كان هم النظام إرضاء من حوله من مرتزقة حتى يضمن حماية عرشه الزائل ,بينما كانت البطالة تتفشى وخاصة بين الشباب الذين أنهوا دراستهم الجامعية ليرتموا على الشوارع  بدون عمل وبدون أمل .

بالنسبة للشباب صار مبارك وزبانيته في مزبلة التاريخ.رغم إصراره الوقح على البقاء.

أنها ثورة الشباب الواعي والذي أدهش العالم في الغرب والشرق  بدرجة وعيه وإدراكه لمصالحه,هذا الشباب  يقول اليوم :

نحن نراهن  فقط على المستقبل ,نحن نراهن على دولة المؤسسات ,نحن نراهن على الحرية والديمقراطية وتبادل السلطة... لا....على القوى السياسية ذات المصالح الآنية ,ولا على الشخصيات  التي أصبحت بحكم المستحاثات الأثرية  التي  ما عادت باستطاعتها فهم روح العصر وأدواته .

هؤلاء الشباب ,الذين لم يرفعوا تلك الشعارات التقليدية في ثورتهم  ثورة التغير  كشعار الوحدة ,والحرب على الإمبريالية والصهيونية , والإسلام هو الحل,لأنهم أدركوا أن هذه الشعارات ,كانت ولا زالت الشعارات التجارية التي تاجرت فيها القوى السياسية بكل أطيافها ,وتاجر فيها الحكام من أجل تحقيق مصالحهم على حساب حرية الشعوب.

هؤلاء الشباب ,أدركوا بوعيهم  ,الذي أدهش العالم  ,أن الحرب على التطرف والإرهاب ,وتحقيق الشعارات الوطنية ,لا ..ولن يتم إلا من خلال الحرية ,ثم الحرية ثم الحرية.

 

أدرك هؤلاء الشباب عندما صمموا على التغير ,بأن مستقبلهم صار بأيديهم , هم سيختارون  بحرية  كيف سيكون المستقبل ,والحرية تعني بالنسبة لهم  المسؤولية . 

هؤلاء الشباب ,قالوا كلمتهم في ثورتهم هذه , قالوا....نحن نريد نظاماً مدنياً ,نظاماً يتسع للجميع ,مسلم ,مسيحي ,علماني مؤمن ملحد ,نريد لهؤلاء خيمة الحرية ,التي ستنتج بعد ذلك الشفافية والديمقراطية وتناوب السلطة ,قالوها بصوت عال ,لا نريد رؤساء يحكمون إلى الأبد ,نريد أن نرى تغيراً للوجوه,تبادلاً للسلطة , ,فليس لأحد الحق والوصاية على الشعوب ,إلا المؤسسات والدستور الحر الديمقراطي.

 

اجمالي القراءات 7356

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,613,615
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,464
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia