رسالة من دود الأرض إلى الرئيس مبارك

محمد عبد المجيد في الخميس 18 نوفمبر 2010


 

 

السيد الرئيس حسني مبارك،

لوّ كانَ الصبرُ حَشـَرَةً لـَكـُنّاه، فمنذُ أنْ عَالَجَ الدكتور ماير في ميونيخ غضروفَك ونحن في حِيرةٍ من أمْرِك، فأبناءُ شَعْبِك يرفعون أيديَهُم إلىَ السماءِ راجين العليَّ القديرَ أنْ يَشْرُق صَباحٌ مصريٌّ جَمْيلٌ بدونكَ، فإذا بملايين الأدْعيَة التي تصل إلىَ سِدْرةِ المـُنْتَهىَ تخترق أيضا باطنَ الأرضِ وَتصُمّ آذانـَنا!

صحيحٌ أنه يتساوىَ لدينا الجميعُ، ونأكل في باطنِ الأرض موتـَاكُم بِغَضِّ النظر عن الدين والعقيدة والمذهب والجنسية، ولو اِلتفَ المَيّتُ في سبعين كَفَن لا جيوب لها، وفْقا لتعبيرِك الذي استخدمته من قبل ليكون دليلا على زُهْدِك في الدنيا، فوجبةُ الطعامِ التي نعيش عليها أربعين يومًا لا مَفَرَّ من الاستعدادِ لها إلاّ أنْ تُنَافسنا أسماكُ القرشِ أو حوادثُ الطيرانِ أو إذابة الجسدِ في حامض الأسيد كما يفعل بعضُ طغاتِكم ضد مُعارضيهم.

نحن لا نعلم الغيبَ، وبالأمس القريب قُمْتَ أنت بمصاحبةِ كمال الشاذلي، وودّعته قبل أنْ نتسلمه منكم، وأزحتَ عن ذهنِك أيَّ فِكرة تقوم بتذكيرك أنك آتينا ما طال بِكَ العُمرُ، وأنك لو جددتَ لولايةٍ سابعةٍ وتاسعة وعاشرة فلن تكون في يوم من الأيام وجبةً شَهية لدودِ الأرض، لكنك أخطأت، كعادتـِك، وظننتَ أنَّ قَصْرَكَ صَرْحُكَ، ومنه اِطـَّلَعْتَ إلىَ إلـَهٍ لم يَدُر بذهنِك قَطّْ أنك مُلاقيه، فوزارة ُالعدل في السماء ليست سلطةً قضائية تأتمر بأمرك.

عندما رفع كمال الشاذلي قضيةً ضد من سَرَّبَ شائعةَ وفاتـِه كان يشبهك تماماً، فَخَدَمُكَ وعبيدُك وكلابُ قَصْرِك يوهموك أنَّ صحتـَك خَطٌّ أحمر، وأنَّ جريمةَ إبراهيم عيسى عندما تجاوزها، وحَكـَمَ القضاءُ عليه بشهرين سِجْناً، كان ينبغي أنْ تنتهي بالمسكين إلى حبل المشنقة.

عاد أقدم برلماني مصري إلى بيتِه غاضباً، فالمرضُ كما تظنون أنتم الطغاة يحصد الفقراءَ فقط، وأنَّ باطنَ الأرض للغلابة و أيضا ليدفن فيه أحمد عِزّ نِفايات الحديد!

نتحدى أنْ يهمس في أذنـِك أحَدُ مستشاريك ويقول لك بأن آلافَ التعليقات على الإنترنت لم يكن من بينها من تَرًّحَم علىَ روح كمال الشاذلي، وأن أجَلَك إذا جاء فستتهتك أسلاكُ الهاتف، وتتعطل ستالايات الموبايلات التي يربح منها رجالُ ابنك مليارات، فالمصريون سيبعثون التهاني التي لم يعرف مثلها عيدا المسلمين و .. كريسماس الأقباط!

أرسلنا من باطن الأرض إلىَ سطحِها دوداً يتجول في أنحاء أم الدنيا لعله يأتينا بنبأ يقين، ونعرف أن حفـَّارَ القبور ستكون لديه مهمةٌ سامية، فهي المرة الأولى التي لن يكون بجانبك وزراؤك، وكتيبةُ النفاق، وسينزلق نعشُك بطيئاً .. بطيئاً، وستنتهي آلامُ ظهرِك تماما، ولن يكون في استقبالـِك غيرنا نحن دود الأرض.

عاد الدودُ إلى باطن الأرض وحَكَىَ لنا ما لم تـَحْكِهِ قَصَصُ الأوَّلين والآخرين من طغاة متغطرسين لم يقرأوا نهايات هتلر وموسوليني وسالازار وسوموزا وبول بوت وديفالييه، الأب والابن، وهيلاسلاسي ومنجستو هيلامريم وبينوشيه وباتيستا وجان بيدل بوكاسا وأنور خوجة وتشاوشيسكو وعيدي أمين دادا وجعفر النميري ومئات غيرهم سَحَلَ بعضَهم الذين اتَّبَعوهم، وبعثرتْ قبورَ البعضِ الآخرِ شعوبٌ لـَمْ يَشْف غضبـَها غيابُ طغاتـِهم في أحضانـِنا.

قالوا لنا بأنَّ المصريين يَصُبُّون حِمَمَ لعناتـِهم علىَ عَهْدِك الأغبر، وأنك إنْ جلستَ مُتَخَفيا بجوار أيِّ مصري في حافلة أو ترام أو مترو، فستسمعه يصيح أو يتمتم بكلمات تترجمها السماءُ كأنها دعوات باللعنة، ويترجمها رجالُ أَمْنـِك كأنها ثغاء غنمٍ أو ضغيبُ أرانب أو مأمأةُ خِرافٍ لا تؤذي ولا تخدش أو تَضُرّ!

قالوا لنا إنَّ رَبَّةَ أيِّ أُسرة مصرية تدعو اللهَ أنْ يحفظ أولادَها، لكنها لا تنسى أنْ تدعوه أيضا أنْ يُعَجّل في يوم الخلاص منك، وهو أيضا يومُ احتفالِنـا بنزولك وحيداً في قبر مُظلم ليس فيه أوامرُ أو تهديدات بِقَطْعِ رقبة خُصومِك أو سجون ومعتقلات تشهد جدرانـُها أنها سَمِعَتْ في عهدِك الأسّوَد صراخاً لمْ تسمعه في مئات السنوات التي مَرَّتْ علىَ أرضٍ حَكَمْتَها، وخَرَّبْتَها، وأفسَدتها، وسَلَطت عليها أوغاداً نهبوها، وهبروها، ومصمصوا آخرَ عودٍ أخضر في يَدِ يتيمٍ أو لقمة كادتْ تدخل فَمَ مسكين فخطفها شريكٌ لابنك أو أحد حيتان زمنك الكابوسي الجاثم فوق صدور المصريين لثلاثة عقود.

قالت لنا كتائبُ دود التفتيش بأنها تجولت في سجون ومعتقلات مصر كلها، وشاهدت ما يتبرأ منه الشيطان من ظلم، وفساد، وقسوة، وغلظة، ورأت سجناء مَضَت علىَ وجودِهم في الزنزانات أعوامٌ كثيرة دون أن يتم عرضُهم علىَ القضاء، وبعضهم قامت المحكمةُ بتبرئتهم، لكن وزارةَ الداخلية أعادتهم إلى المجهول مرة أخرى، وسمعنا أنهم يرجون اللهَ، ليلا ونهارا، أنْ يُعَجّل بأخذِك أخذ عزيز مقتدر، فالظلم الواقع عليهم جاء بمعرفة شخصية منك، ولا يتحرك عسكري أو ضابط أمن أو مخبر أو بلطجي أو مأمور قسم أو لص أو مُقترِض ملايين أو هارب من مطار القاهرة الدولي أو مُحتكر حديد أو مُسمم أرض زراعية أو مستولٍ عليها إلا بمعرفتِك، فأنت الأب الروحي لكل خراب في هذا الوطن الصابر.

لم يحدث من قبل أن تكدست السماوات السبع وأديم الأرض وباطنها بلعنات على زعيم مصري كما هي عليك، ولو سألتَ فقيرا مُعْدَماً أو مظلوما أو مواطنا انتهكوا حُرمَتَه أو حتى جدران قسم شرطة المنصورة أو سيدي جابر أو باب شرقي أو ..... لما سمعت غيرَ اسمِك وخوف إبليس أن يقولوا عنه بأنه وسوس إليك، فالعكس هو الصحيح.

سمعنا بقُرْب تَرَشُحِك لولاية سادسة تنتهي بالاقتراب من عامك التسعين، وهذا الترشح يحمل يقيناً منك بأن أجلـَك غيرُ آتٍ، وأن عشرات الآلاف من جرائمك في حق شعبك لم تراود ضميرَك لعلك تتوب، وأن ذكرياتك تَصُبّ في خانة واحدة وهي الغطرسة والغرور وكراهيتك المقيتة للمصريين.

السيد الرئيس،

ننتظرك في باطن الأرض بصبر نافد، وسينزلق نعشُك ولو سَجَّلَتْ عقيلتُك مِئَةَ حلقةٍ في الفضائيات تقول فيها بأنَّ صحتَك زيّ الفُل، ولن يخرج في جنازتك إلا حفنة من المنتفعين والأفاقين وبعض البلهاء الساذجين الذين يظنون أن للموت حرمة أكبر من حرمة الحياة.

اقرأ مرة أخرى ماذا كتب الناس عن كمال الشاذلي، ثم تخيل يوم يسابق خبرُ رحيلِك الريحَ، فلا تعرف الشبكةُ العنكبوتية غيرَ شهقات وزفرات الملايين الذين يتنفسون الصُعداء برحيلك.

ننتظر أيضا كل الصامتين والمشاركين في تصعيدك فوق رؤوس أبناء شعبك، ولن نفَرّق في باطن الأرض بين عُضو من حزبك وآخر وفدي أو اخواني أو قبطي أو تجمعي أو ضد الترشح أو مع الترشح، فكل من برر جرائمَك أو غضّ الطرفَ عنها أو شارك في اغتيال الشعب المصري تحت قبة البرلمان، مع الحكومة أو ضدها، سيكون جسده معنا قبل أن يقرأ كتابَه في يوم الحشر.

السيد الرئيس حسني مبارك،

تلك هي كلمات مضيفيك من دود الأرض، ولن ننتظر حتى يذوب كفنُك، لكننا سنبدأ فورَ توقف دموع التماسيح من عيون الذين ساروا في نعشك وهم يرتدون نظارات سوداء يُخفون بها حزنَهم على أنفسِهم و.. ليس عليك.

لم تُصَدّق أنك ستموت، وأنَّ شهقةَ الروح أسرع من طرْفَةِ العين، وأن مكانك في باطن الأرض أظلم من زنزانات في أقبية سجون ألقيت فيها آلافا من المظلومين وحَرَمْتَهم من حياةٍ أعطاهم إياها ربُّهم.

مئات المرات ونحن نحلم بوليمة أنت على رأسها، خاصة ذلك اليوم الذي قمتَ فيه بتوزيع أوسمة الاستحقاق على ثلاثة من ضباط الشرطة المتهمين بالتعذيب، واليوم الذي ودّع الحياةَ الشاب خالد سعيد، واليوم الذي قفز أبُ من الطابق الرابع بعدما فشل في العثور على لقمة خبزٍ لأولاده، واليوم الذي نام عجوز بين أيدي طلاب الطب ليتعلموا في جسده النحيل ما لم تُعَلّمَهم كتبُهم في مقابل جنيه لكل طالب، ثم عاد المسكينُ بطعام العشاء لأسرته، واليوم الذي دفن فيه صديقُ ابنِك نفايات الحديد تحت سطح أرض زراعية في دمنهور للتعجيل في تسميم المصريين الذين لم تصل إليهم مزروعات عهد يوسف والي، والتي ظلت عشرين عاما تُسَرّطن أبناءَ وطنك لتسعدك، وتبهجك، وتُثْبِت للشيطان أنه تلميذُك.

السيد الرئيس حسني مبارك،

نحن في انتظارِك حتى لو نشر رئيسُ تحرير أكبر صحيفة قومية بأنك أكلت من شجرة الخُلـْدِ ولم تهبط من جنة شرم الشيخ إلى حيث يعيش المصريون!

ليس للكفنِ جيوبٌ، ومع ذلك فكل دودِ أرضِ مصر الطيبة يريد حضورَ تلك الوليمة الكـُبرىَ التي لم تُصَدّق أنت أنك ستكون ضيفنـَا لأربعين يوما أو أكثر!

أيها الميّت الحي،

لقد بَلـَغَنا نَبأُ تبرئةِ إبليس نفسه من الوسوسة إليك، وقيل بأنَّ لديه ثمانين مليوناً من الشهود على صِدْقِ كلامِه، وهذا يضاعف فرحتَنا بقُرْبِ انزلاق جسدك في تلك الحُفرة الضيّقة التي لن تستطيع منها تجديد ولايةٍ رئاسية أو تعذيب أبناء شعبك.

للمصريين أعيادٌ إسلامية وقبطية ووطنية وقومية، أما يومُ اختفائـِك في باطن الأرض فهو عيدٌ لـَنا و .. لـَهُم.


 

محمد عبد المجيد

رئيس تحرير مجلة طائر الشمال

أوسلو في 17 نوفمبر 2010

Taeralshmal@gmail.com


 


 


 


 

اجمالي القراءات 10770

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52922]

احد عشر عاما في غياهب سجون الطاغية ..!!


* الاستاذ العزيز / محمد عبد المجيد كل عام وأنتم بموفور الصحة والعافية بمناسبة عيد ألأضحى ..


* ذلك العيد الذي يعقب وقفة عرفات والتي يتبرأ فيها المسلم من ذنوبه بعرفانه بها والاستغفار والتضرع الى الله تعالى بأن يغفر ويرحم بعد أن يكون قد قطع على نفسه عهدا بأن يقلع عن المعاصي والذنوب والطغيان والاستبداد بمن حوله من اخوانه من البشر..؟


* لكن هل يمكن لطاغية مصر وكلاب قصره وكتيبة النفاق المصاحبة له بأن يقلع عن فساده وطغيانه وجبروته ؟؟


* هل يمكن أن يتحكم في في شهوات الانتقام والفساد والسرقات سرقة الأقوات والحريات من المصريين..


* أحد الزملاء كان أخوه قد اعتقلوه في سجون مبارك لمدة أحد عشر عاما لمجرد الاشتباه ولم قد صدر ضده حكم وكان رؤساء جهاز أمن الدولة التابع له محل اقامته قد تغيروا من حين لآخر للترقية أو لغيره وكانوا يذيقونه أمر أنواع العذاب والقهر بالمعتقل . لمدة أحد عشر عاما بدون محاكمات ..


* وصدرت لهم الأوامر باطلاق سراحه هذا المعتقل الديني فسألهم وهم في اجراءات الافراج عنه : لماذا أطلقتم سراحي .. فأجابوا بأنهم تأكدوا على مدار الأحد عشر عاما الماضية بأنه لم يكن له نشاط تنظيمي ديني أوسياسي ..


* وقالوا له : نبتدي صفحة جديدة !!


* قال لهم : صفحة جديدة !؟ انتم سرقتم أغلى سنين عمري فلقد دخلت المعتقل واعتقلتموني وأنا عندي تسع وعشرون وتركتموني وأنا عندي أربعون زهرة شبابي راحت ولم أتزوج ولم انجب .. وتقولون مرحلة وعدت ونبتدي صفحة جديدة؟!!


* أعوض اللي فات ده ازاي؟


* قال له القائد الجديد لجهاز أمن الدولة التابع له محل اقامته ومحافظته : يا بني هو احنا اللي أخدناك واعتقلناك ؟ دا احنا اللي خرجناك ما تسألناش عن حاجة مالناش بها علاقة ؟


* ! فهل كثير على دود الأرض أن يتوعد الطاغية الأكبر وكتيبة النفاق وكلاب القصر بما هو ينتظرهم عقب الدفن والقبْر؟


* لكم خالص التهنئة أستاذنا بالعيد ولأسرتك الكريمة وكل عام وانتم بخير وسلام



 

2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52924]

مع الأسف الشديد إن هؤلاء لا يفكروا في دود الأرض ولا غيري

أستاذ محمد كل سنة وأنت طيب مع الأسف الشديد إن هؤلاء لا يفكروا في دود الأرض ولا غيري ولا يعتبروا من التاريخ ولا من أحدث التاريخ التي تمر كل يوم وان تفكيرهم الوحيد هو استعباد المصريين ونهب أموال المصريين هذا ما يفكر فيه الرئيس وغير الرئيس طالما إن الشعب المصري صامت


 


 


 


3   تعليق بواسطة   خـــالد ســالـم     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52927]

شـَـرْبة الحج محمود بتنزل الدود

الأستاذ الفاضل / محمد عبد المجيد ////


كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك


زمان كان فيه وصفة شهيرة يقولون فيها { شَرْبة الحج محمود بتنزل الدول ـ تشرب الشربة والحاج محمود ينزل الدود ـ تشرب الشربة والدود ينزل الحاج محمود ـ تشرب الحج محمود والدود تنزل الشربة}


معذرة يا أستاذي لقد ذهب عقلي من صعوبة الكلمات التي قرأتها في المقال ولا أدرى ماذا أقول ..


لكن حقيقة هو مقال موجع ومؤثر لكل من  له قلب أو عقل أو وعي أو ألقى السمع وهو شهيد ، لكن هؤلاء الطغاة كما قلت حضرتك هم معلموا الشيطان وقد تتلمذ الشيطان على أيديهم ، وستشهد عليهم شعوبهم بأن الشيطان لم يوسوس لهم البتة ..


مبارك قرر الترشح للإنتخابات ، وهذا أكبر دليل أنه واثق من صحته ومن خلوده فى الدنيا ، وليده إيمان حقيقي أنه باق ولن يموت ، ولن يتقابل يوما مع الدود الذي ينتظره ..


لكن سؤال ساذج يجول في خاطرى /// هل هناك فرق في الطعم بين جثمان الطاغية وبين جثمان الإنسان المؤمن المظلوم.؟


أعذرني ثانية يا أستاذ محمد /// صدقني كلما قرأت مقالا  صادقا يتناول الأوضاع في مصر أشعر بالخجل والضيق وفقدان السيطرة على عقلي من سوء الأحوال التي يعيش فيها المصرييون ، ومن شدة وقسوة الظلم والقهر التي يحكم بها المستبدون الظالمون فتختلط الأمور لدي لأني أعشق مصر وأعشق ترابها ، ويعز علىّ أن أعيش فيها وهي مُهانة مسروقة مظلومة مقهورة يسيطر عليها حفنة من الجاهلين وأنصاف العاقلين ....


4   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52930]

محمود مرسي والمنسيون في سجون مبارك

أخي العزيز الأستاذ محمود مرسي


وأنت بألف خير، والعيد القادم باذن الله يكون الدود قد التهم ثلاثة أو أربعة طغاة من عالمنا العربي!


ما كتبته أنت عن الزميل الذي قضى في أقبية سجون مبارك أحد عشر عاما شبيه بمقدمة كتابي الحادي عشر والذي صدر من عشرة أيام ويحمل عنوان ( قلم في عيون الطغاة ) وكتبت في المقدمة عن المنسيين في السجون والمعتقلات.


تقبل تحياتي القلبية ، وشكري العميق لاهتمامك الكريم بكتاباتي.


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


5   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52931]

رمضان عبد الرحمن والصمت المصري

أخي العزيز رمضان عبد الرحمن،


أحسنت وصفا، فطالما كان الصمت هو سيد الموقف الشعبي فإن التفكير في دود الأرض سيكون آخر اهتمامات الطاغية وأسرته.


تحياتي القلبية، وكل عام وأنتم بألف خير.


 


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


6   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52932]

خالد سالم يسأل عن تذوق دود الأرض للموتى

أخي الأستاذ خالد سالم


ونحن أيضا يعز علينا أن نراها هكذا، لذا نكتب، ونحرض، وننال من قداسة الزعيم حتى يكتشف الناس حجم المأساة.


المشكلة هي أن المصريين يحاربون في المكان الخطأ، ولا يعرفون عدوهم الرئيس، ويظن كل معارض أن معارك دون كيشوت ضد وزير أو محافظ أو كبير ستعجل في الخلاص، لكن الحقيقة أن مبارك هو مالك رقاب هؤلاء العبيد، وأن كل أعضاء الحكومة ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى أصفار على شمال الرئيس.


 


أما طعم الميت في فم الدود فهذا سؤال صعب، وإذا أخرجت أنا الموضوع من فلسفته وأدخلته إلى مزاح نقدي فإنني أرى أن الميت الذي يمر على الثعبان الأقرع أولا يصبح طعمه على ألسنة دود الأرض أكثر مرارة من الذين ينزلقون بسلامة وأمن، وأرواحهم تبتسم وهي تغادر أجسادهم الطاهرة.


مع تحياتي القلبية.


 


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو  النرويج


7   تعليق بواسطة   محمد دندن     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52934]

ذرني و من خلقت و حيداً

الثمانون مليون ،كلٌ مسؤول عن هذه الظاهرة المذبحة التي إسمها (حسني مبارك). و المسؤولية تِبعٌ للمقدرة،من أصغر نعل إلى أكبر شنب،و الظاهر يا سيدي عبد المجيد، أن درجة الحرارة لم تصل بعد إلى المائة كي يبدأ غليان الماء.....و على كل الأحوال، ما عليك و علينا سوى التذكير و التنويه و التحريض، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً....إنما أشكو بثي و حزني إلى الله


8   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52936]

الجسد والنفس

الاستاذ الفاضل محمد عبد المجيد كل عام وانت بخير بمناسبة عيد الاضحى المبارك ، وانا اقرأ هذه الرسالة من دود الأرض للطاغية مبارك ، توقفت لحظات وقلت أن هذا مصير الجسد الفانى والذى يعد كثياب ترتديه النفس طوال حياتها فى الدنيا وعند الموت تخلعه فيعود للتراب  وينتهى به الحال لهذا الدود المتشوق لأكل جسد هذا الطاغية ، فما هو الحال  بالنسبة للنفس التى تخرج من هذا الجسد وتذهب لخالقها والتى تنتظرها الجنة او النار حسب عملها ، وتخيلت جهنم وهى ترسل برسالة لنفس مبارك فماذا ستقول لها بعد كل ما فعله مبارك بالشعب المصرى طوال سنوات حكمه ؟؟


9   تعليق بواسطة   أيمن عباس     في   الجمعة 19 نوفمبر 2010
[52939]

وقالوا أإذا متنا وكنا عظاما نخرة ...

 الكاتب المخلص لمصر وللعروبة / محمد عبدالمجيد . بعد قراءة هذا المقال .. رجعت بذاكرتي الى الآيات والى الأحداث التي عاصرت الدعوة القرآنية على لسان النبي محمد عليه السلام ..


 وتذكرت أيضا قول مشركي قريش وحكومة قريش وزعمائها للرسول  يستنكرون تذكيره لهم بالفناء بعد هذه الحياة القصرية في الدنيا وكانوا لايصدقون ، لماذا كانوا لايصدقون ؟


 لأنهم كانوا يتسيدون ويسيطرون على مقاليد الأمور من السلطة والجاه والمال والقوة الحربية .. وظنوا أنهم لن يبعثوا  ولن تأكل الأرض أجسادهم . وبالفعل ردوا على الرسول محمد بقولهم : وقالوا أإذا متنا وكنا عظاما نخرة أذنا لمبعوثون؟ ونحن هنا بين موقفين مختلفين  لمنكري البعث  فالطاغية الحالي مبارك ينكر الموت ومن ينكر الموت ينكر البعث ،


 ومشركي قريش ينكرون قدرة الله على البعث من العظام النخرة .


 دمت بكل خير أستاذ / عبدالمجيد. والى لقاء


10   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأحد 21 نوفمبر 2010
[52993]

الأستاذ محمد دندن ودرجة الغليان

أخي الأستاذ محمد دندن،


درجة الغليان ليست موحدة لدى الشعوب، وهناك شعوب تحتاج إلى أضعاف الوقت المحدد للغليان، وصحيح كما قلت أنت بأن مهمتنا التذكير، والتحريض وتلك مهمة نبيلة إلا أن يلوثها انخراط المُحَرِّض في نفس اللعبة، كما تفعل بعض قوىَ المعارضة تحت قبة البرلمان، فهي تعارض لكنها تنفخ الروح في نظام فاشي.


 


تحياتي القلبية


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو  النرويج


11   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأحد 21 نوفمبر 2010
[52994]

نعمة علم الدين ورسالة بزفير النار للطغاة

إلى نعمة علم الدين مع تقديري، وتهنئتي أيضا بعيد الأضحى المبارك،


الطغاة لا يرون غير أنفسهم، ولا يسمعون إلا صدى التجبر والتكبر، ويحيط بهم منافقون يوحون إليهم زخرف القول، ويمنعون عنهم زفير النار لئلا يتوبوا إلى الله، أما دود الأرض فهو الأبعد عن مداركهم لأن الطب كما يرون قادر على أن يمد في أعمارهم.


 


مع تحياتي القلبية


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


12   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأحد 21 نوفمبر 2010
[52995]

أيمن عباس يقارن طغاتنا بسادة قريش

أخي العزيز الأستاذ أيمن عباس،


من الصعب الدخول إلى عقل الطاغية ومشاهدة الخط البياني لتفكيره، وهو مليء بالمتناقضات، وكل الأشياء الروحية مثل الإيمان والفضيلة والخير ومحبة الناس ممسوحة من جذورها.


الطاغية يصنع طغاة صغارا يؤكدون له بأن أفراد الرعية يتربصون به.


ماذا كان سيقول سادة قريش لو أنهم كانوا في قصر العروبة أو شرم الشيخ؟


 


مع تحياتي ومبحتي


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو  النرويج


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-07-05
مقالات منشورة : 547
اجمالي القراءات : 4,575,007
تعليقات له : 538
تعليقات عليه : 1,331
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Norway