ــ رفع الإلتباس عنها ــ بحول الله ــ:
* محاولة تحقيق إشكالات في ءايات قرءانيــة *

عبد الرحمان حواش في الأحد 03 اكتوبر 2010


 

 

*  محاولة تحقيق إشكالات في ءايات  قرءانيــة  *

ــ رفع الإلتباس عنها ــ  بحول الله ــ

ــ الأستاذ يوسف حســان:

ــ سلامتحية مباركة طيبة.

ــ الأستاذ  الفاضل :

ــجاءني تعليق منكم على موضوع : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه IV " "وذلك بعد عدة شهور من نشره، فلم أنتبه له إلا بعد مدة، من نشره، حينما راجعت المواضيع الني نشرتُ. فعفواً ومعذرةً.

ــ فلأهمية تساؤلاتكم ، واستفساراتكم ، ارتأيت أن أجعلها موضوعاً، على حده، حتى نستفيد منها جميعاً.

ــ فإليكم - أيها القراء الكرام -  نصّ تعليق الأستاذ : يوسف حسان وتساؤلاته في القسم IV    من سلسلة : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومهIV"

( 49188) تعليق بواسطة يوسف حسان 11-07-2010

أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون

ــ سلام عليكم إخوتي في الدين...

ــ تحية طيبة إلى كل من علق على هذا البحث وأريد أن ألفت الانتباه إلى الفقرة التي كانت عنوان الباحث.

بسم الله الرحمن الرحيم

- وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم – سورة إبراهيم 4.

قد تسألون عن عنوان تعليقي وما علاقته بالموضوع.

بسم الله الرحمن الرحيم

- أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم  نحن الزارعون-  سورة الواقعة 63- 64.

إن كل من يؤمن بالله يعرف هذه الحقيقة أن الإنسان لا يزرع يحرث فقط ولكن في سورة يوسف قال لهم ((  تزرعون ).

بسم الله الرحمن الرحيم

- قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما  تأكلون- سورة يوسف آية 47.

مع العلم أنه نبي هل  تعتقدون أنه أخطأ في قوله ، بالتأكيد لا . لكن لكي يفهموا ما يقول لكونهم لا يعلمون حقيقة يزرع ويظنون أنهم هو الزارعون فإن قال لهم تحرثون سيكون لديهم مشكلة بالفهم فكلمهم بما يفهمون.

واريد أن أضع حدا لمن يحاول  أن يستند على قوارع اللغة العربية ويضع قاعدة ثابتة.

بسم الله الرحمن الرحيم

- قال ربّ  السجن أحب إلي مما  يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم  ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين- سورة يوسف -33-34-35.

نلاحظ كلمة (( إليهن )) وهي للإناث وكلمة (( كيدهن )) وهي كذلك وبدايـــة الآية الأخيرة (( ثم بدا لهم )) لم  لا  لهن ((

ما أريد قوله ان  اللغة العربية هي لغة لحنية لا  تعتمدها قاعدة معينة.

بسم الله الرحمن الرحيم

- وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح  ابنه وكان في معزل  يا  بني اركب معنا ولا  تكن مع الكافرين – هود : آية 42.

بسم الله الرحمن الرحيم

- وقال يا بني لا  تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من  شئ  إن الحكم إلا لله عليه وتوكلت وعليه  فليتوكل  المتوكلون – يوسف  آية 67.

لاحظوا كلمة (( بني )) فالأولى كانت بتونوين الظم والثانية كانت بالفتح احداهما بصيغة الجمع والأخرى بالمفرد. فهل المفروض أن يقول يا أبنائي لكي  يطابق قواعد سبويه؟؟؟ وهناك الكثير مثل  طير وطائر وقد  وربما و   كثيرة.

سلام عليكم .

*  التعليـــــق  *

ــ قبل محاولة الجواب على تساؤلاتكم  الثلاثة أودّ أن ألفت النظرإلى   ما يلي:

ــ استهللتم تعليقكم بئاية 4 ،من سورة إبراهيم  التي جاء فيها : ( ... فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) .

ــ لفتــة :

قد بينت مراراً أن أكثر ما جاء في كتاب الله  بقوله تعالى : ( يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ) إنما المراد به ( والله أعلم ) :

ــ من يشاء الضلالة فيضله الله ومن يشاء  الهداية فيهديه الله. ( إنا هديناه السبيل إما  شاكراً وإما كفوراً )الإنسان3.( وهديناه  النجدين ) البلد 10.

ــ قولكم : " وأن " اللغة العربية " هي لغة لحنية لا تعتمد ها  قاعدة معينة ..."

ــ أقول لكم وأن هذا لا  يتأتى مع لسان القرءان ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )النساء 82.

ــ فمن يجب أن يطابق قواعد  سيـويه !?أالله الذي خلقه وخلق الكلام  الذي يصوغ  له  سبويه قواعد !إفتراضاً !?وخالق اللسان الذي علمه أبانا ءادم !? ( وعلم ءادم الأسماء كلها ... قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم  الحكيم ) 31/32 البقرة.

ــ فإذا ما اعتبرنا ذلك !فنكون كمن يقرّر نسخ القرءان بما افترى به على الله وعلى كتابــه !لنتــامل !

ــ ثم طرحتُم إشكالات،  فإليكم محاولة رفع الالتباس عنها :

1) ــ ما جاء في سورة الواقعة 63/64 ( أفرأيتم ما تحرثون ءانتم تزرعونه  أم نحن الزارعون  ) مع ما  جاء  في  سورة يوسف 47  ( قـــــــــــــال تزرعون  سبع سنين دأبا...)

ــ في كلتي الآيتين نجد ما يعززه من كتاب الله .

ــ أما ما جاء في  سورة الواقعة – مثلا – المقصود منه ما يكون بعد الحرث والبذر، في ظلمات الأرض: فمن يجعل البذرة تنفلق وتتأصل وتنمو ?( إن الله فالـق  الحب  والنوى يخرج الحي من الميت  ...)الأنعام 95. وقولـه : ( قـل أعوذ برب الفلق  ) ومن يُخرج ثماراً مختلفة الألوان، والشكل ، والمذاق ،والرائحة ، والفيتامينات و... و... من أرض واحدة ، وتسقى بماء  واحد - كل ذلك – من زرع الله - ويصدقـه  قوله تعالى : ( ... فأنبتانا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرهـــا...) النمل 60. وقوله تعالى : ( ءانتم أنشأتم شجرتها أمنحن المنشئون ) الواقعة  76.                                              

ــ أما ما جاء  في  سورة يوسف 47  ونسبة  الزرع إلى العباد ( قالتزرعون  سبع سنين دأباً ...) فهذا معقول – كذلك – لأن ابن ءادم  يحب أن  يعمل ، ويتحرك ، فلا بد مـــن خدمات : قلب الأرض ، وبذرها ، وزرعها ، وسقيها ، وتعهّـدها  ثم  جني ،  وحصاد ، وصرم ، و... و... و...  وكل هذه العمليات هي  ما عبر الله بها  بقـــــــــوله  (... دأبــا ...)  ( ... تزرعون سبع سنين دأبا  ...) عمل دؤوب، مع مثابرة وتعب ، يجب أن يكرّر سبع سنوات من غير تردد ، وبكل جهد ومواصلة، كل ذلك مع اعتبار قوله تعالى : ( والله خلقكم وما تعملون ) الصافات 96.

ــ ويعزز ذلك قوله تعالى في سورة يس 35: ( لياكلوا من ثمره وما عملته   أيديهم ...)

ــ ما هنا موصولة لا  نافية . بقرينة واو  العطف ( ... وما عملته أيديهم ...)  في  الوقت أن عمل الانسان هنا قد لا يزيد على 1/100%، في كل ذلك،  لم  يهمل الله كـدّ الإنسان وعمله في ذلكم الزرع ( ... وله المثل الأعلى في  السماوات والأرض وهو العزيز  الحكيم ) .

ــ في سورة يوسف عـبّر الله فيها بــتزرعون  إنما المقصود منه جهد الانسان وعمله كما تقدم.

2) ــ أما ملاحظاتكم في الآيات من سورة يوسف 33/35 ،  فإليكم محاولة الــــجواب عليها – وأنها لا  تناقض  فيها -. 

ــ بعد أن شاع  في  المدينة، مراودة  امرأة العزيز – وما أدراك من هي !?– لفتاها ... بدا لهم أن يسجنوه، حتى ينعكس الأمر وتصير الجريمة في  يوسف ( عليه السلام ) .

ــ يُلاحظ التعبير بـ :( بدا لهم )  لأن هناك من أشار، ومن أمر ، ومن نفـّـذ  العزم على سجنـــه ، ومن ... ومن ...

- أ -- ــ فالكيد من النساء ( ... إنه منكيدكن ... ).

- ب - ــ ارتأوا جميعا رجالا ونساء  على سجنه .

- ج - ــ أما المنفـّذ  والمكــلّف  به ،  فرجال. ولذلك جاء التغليب للرجال كما هو الحال في جــلّ  الألسنة . ولذلك جاء بالتريّث : ثم بدا لهم ، وليس : بدا لهن، حسب السياق قبله .

3) ــ أما تساؤلكم الثالث فيما جاء  في  سورتي هود 42 ويوسف 67 في التعبير بقوله تعالـــى:بُــني  في  المفرد  و بَنــي  في  الجمع فإليكم محاولة التعليل :

ــ نلاحظ :  أن " بُــني " جاءت كلها في  التودّد والحنان، ورقة القلب، للنّـسل  الذكر.

ــ جاءت للمفرد ومضمومة  التحتية في :

ــ نوح  لابنه، وهو في معزل، فخاف عليه من الغرق. هود 42.

ــ وفي يعقوب لابنه، خوفا من كيد إخوته له : يوسف 5.

ــ وفي لقمـان لابنه، وهو يعظه : لقمان 13-16-17.

ــ وجاءت في الجمع كلها ، ومفتوحة التحتي  في إبراهيم ويعقوب لأبنائهما : القرة 132.

ــ وجاءت في يعقوب ( عليه السلام ) لبنيه : يوسف 67/87.

ــ وجاءت في إبراهيم ( عليه السلام ) لبنيه .إبراهيم 35.

ــ الخلاصــة :  أننا  نرى أن  بُــنــي  و بَـــني  جاءت كلها، نداء، وللعطف والحنان، على الإبن أم  على  الأبناء  ولم  تأت في غير ذلك ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا  فيه  اختلافا  كثيرا ).

ــ والله  أعلــــم ــ

 

اجمالي القراءات 10974

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   محمد دندن     في   الإثنين 04 اكتوبر 2010
[51776]

سلام الله عليكم أخ عبد الرحمان

سلام الله عليكم أخ عبد الرحمان

أظن أن حضرتكم عنيتَ قولَ (محاولة تحقيق إشكالات في فهم آيات قرآنية)

و جل من لا يسهو

 


2   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأربعاء 06 اكتوبر 2010
[51816]

إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا

الأستاذ المحترم/ عبد الرحمان حواش السلام عليكم ورحمة الله ،كما أوضحت فإن الذي يشاء لنفسه الهداية يهديه الله وييسر له طريق الهداية ويحببه له، وفي المقابل من يشاء لنفسه الضلال ييسره له ايضاً بناءا على اختياره هو فالله تعالى لا يظلم أحد {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }النساء40.


والنقطة الثانية التي لفتت انتباهنا إليها عملية الزراعة وأن الإنسان وظيفته الحصاد فقط ولكن من يٌنشأ الزروع والثمار بمختلف أنواعها هو الله العلى القدير {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ }الواقعة64.


شكرا لك أستاذ عبد الرحمان على هذا التوضيح

 


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 06 اكتوبر 2010
[51817]

قل لو كان البحر ...


 الاستاذ / عبدالرحمان حواش السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. هناك آية كريمة بالقرآن الكريم  نصها،   يقول الله تعالى  {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً }الكهف109   ...
  هذا في فضل التدبر لآيات الذكر الحكيم  والمداد كما نعلم جميعا هو الحبر الذي يغمس به القلم ليكتب  ولو كان المداد بكثرة مياة البحر حتى ولوكان أكبر بحر وهو البحر  ( الهادي) أو المحيط الهادي   لنفذت هذه الكميات الهائلة من المداد أو الحبر أو الألحبار قبل أن ينفذ الكلام والتدبر والتعلم من كلمات الله تعالى ..
 وبالطبع فكلمات الله تعالى ليست هى القرآن وحده ...!! ولكن الله تعالى أنزل لنا من كلماته ما يقوم ويصحح حياتنا وأخلاقنا   وهوآخر الرسالات السماوية وهو القرآن الكريم ..
 ولو جئنا حتى ببحر مثل البحر كمداد لإستكمال التعلم والتدبر في  الكلمات لما كفى ذلك ..
 ويقول تعالى {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }لقمان27
 وهنا اشكالية اخرى هل هو بحر واحد أم بحران أم سبعة أبحر أم أكثر تكون كافية  لفهم وتعلم وتدبر كلمات الله .؟؟!!.

4   تعليق بواسطة   عباس حمزة     في   الجمعة 08 اكتوبر 2010
[51854]

وكذلك قوله جل وعلا

   وهو احسن الخالقين


هناك خلق بمفهومه العام وهو ايجاد الشئ ولكن الله هو احسنهم لان خلقه يتانسب مع قدرته تعالى


ولكم مني السلام


حمزة


5   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 16 اكتوبر 2010
[52067]

طلاقة الهدهد وتوصله إلى ما عجز عنها بعض البشر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، في موضوع قدرة الله الغير محدودة ،قد أنطق الله سبحانه الهدهد في سورة النمل ،عندما كان يتحدث لنبي الله سليمان ،محتجا على عبادة سبأ وقومها للشمس من دون الله فقال : " {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ }النمل25


إذن قد وصل الهدهد إلى الله سبحانه هو المستحق الوحيد للسجود ، ولماذا لأنه " يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون " مع ملاحظة الطريقة التي يبحث بها الهدهد في الأرض عن طعامه بمنقاره حتى يصل إلى ما يبغاه ،بعد أن يكون الله تعالى قد يسر وقرب له الطريق لاكتشافه سبحان الله !! تدبر كثير تستحقه هذه الآية ، والآيات جميعها بالطبع . جميل أن نقترب من فهم لغة القرءان حفظم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


6   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52523]

* الأستاذ محمد دنــدن

ــ سلام ، تحية مباركة طيبة .

ــ طبعا ، فإن التعبير هنا نسبي . فالإشكال في الآيات بالنسبة لنا ، عباد الله ، الذين نرتبك مرارا، في تدبر وفهم فحوى كلمات، بل ءايات من كتاب الله ، خاصة، إذا كانت تلكم الآيات من المتشابهات . ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ...) ءال عمران 7.

ــ حتى رفع الالتباس عنها كان نسبيا بالنسبة للقارئ ، لها لا بالنسبة للآيات ذاتها .

ــ أما بالنسبة لكتاب الله فهو مبين وءاياته بينات ومبينات . ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ).النساء 82.

ــ فعلى كـلّ ، فشكرا جزيلا لكم على ملاحظاتكم البناءة ، أثابكم الله ، وأيدكم بروح منه لمزيد من الاعتناء والتدبر والـذّود عن كتابه ءامين.

                                                               ــ والله أعلــــم ــ


      


7   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52530]

* الأستاذ ميرفت عبد الله *

ــ سلام ، تحية مباركة طيبة.

ــ أشكركم – أستاذي – جزيل الشكر على تعليقكم البناء، وملاحظاتكم ، وفقكم الله للمزيد من التدبر والاعتناء بكتاب الله.

ــ غير أنه قلتم " وأن الإنسان وظيفته الحصاد فقط "

ــ فقبل الحصاد سبق أن العبد ( الانسان ) يجري خدمات عدة ، من قلب الأرض ، وانتقاء البذور، وغرسها، مع سقيها، وتعهدها، وقلم، وشتل – إن لزم – إلى غير ذلك من تعب وعناء ، ثم يأتي الجنـي والحصاد. ولقد أشار الله إلى كل ذلك بقوله : ( ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم ... ) يس 35. هنا " ما " موصولة.

وكما أشرت أن ذلك العمل من خلق الله. كما جاء في قوله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) الصافات 96..

ــ شكراً جزيلا – مرة أخرى – على تعليقكم. حفظكم الله ورعاكم ومن كل سوء وقاكم ءامين.






 


8   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52531]

ــ الأستاذ عباس حمــزة ــ

ــ سلام : تحية مباركة طيبة.

ــ الأستاذ الكريم .

ــ شكراً جزيلا على تعليقكم .

ــ يقول الله تبارك وتعالى : ( ... فتبارك الله أحسن الخالقين ) المومنون 14 وغيرها في الصافات 125.

ــ يبدو أن الله استعمل فعل التفضيل " أحسن " في الخلق لأنه استعمل الخلق لغيره من عباده – وبإذنه – كما جاء في قول رسوله عيسى ( عليه السلام ) ( ... إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله ... ) ءال عمران 49 . وقوله سبحانه وتعالى لعيسى ( عليه السلام ) ( ... وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طائرا بإذني ...) المائدة 110.

ــ إستعمل الله مادة خلق، كما إستعمل " أحسن " الخالقين بصيغة التفضيل. لأن الخلق بالنسبة للّــه، يأتي بعد النشأة، كما جاء في قوله تعالى: ( ... وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ) الواقعة 61/62. وما جاء في قوله : ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم إليه ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير ) العنكبوت 20. وما جاء في سورة النجم 47. ( وأن عليه النشأة الآخرة )

ــ كلمة: الخلق - كما ستأتينا في الحصة XI من السلسلة هي من كلمات : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبـين لهم "

ــ نجد هذه الكلمة في CALQUER- اللاتنية والفرنسية التي معناها TRACING- imitate . كما ننقل رسما، بورق الترسيم الشفاف، عن الأصـــل. لأن عيسى ( عليه السلام ) إنما قلّد - في الصنع- وحاكى – من الطين – شيئا كان من نشأة الله "... كهيأة الطير..."

                                                   


                                                            ــ والله أعلــــم ــ

 


9   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52536]

ـ الأستــاذ محمود مرســي ــ

ــ سلام: تحية مباركة طيبة.

أوردتم في تعليقكم المفيد، ءايتي الكهف 109، والنمل 27، في عظمة الخالق وإحاطة علمه ( كلماته ) بجميع خلقه منذ أن خلق السماوات والأراضين، وذلك منذ حوالي خمسة عشر مليار سنة.

ــ مَــثّل الله علمَـه بالمداد ( بحارا ) تكتب به. وبالأقلام ( أشجاراً ). فجميع ما في الأرض من بحار، وأشجار ( مداد وأقلام ) ما أنفــدَت كلمات الله ، العليم الخبير. ولو جددت تلكم البحار، مداداً بعدها مدداً.

ــ وهذا كله افتراض بِـلو ، وبس ! أما الحقيقة فهي أكبر من ذلك !

ــ ذلكم الخلاق العليم الذي يحيط بكل الأشياء، ظاهرة وباطنة ( بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) البقرة 117. ( ... ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك ...) الأنعام 73. إلى غير ذلك من كلماته ....

ــ البحر في قوله: ( ... والبحر ...) في سورة لقمان اسم جنس.

ــ أما " سبعة " فقد استعملت هنا للتكثير كما جاء في العدد: سبعين كما بينت، في دراسة سابقة في العدد، ردّاً على تعليق الأستاذ دادي مثل ما جاء في قوله تـــعالى:

ــ ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) الحاقة 32. وما جاء في قـــــــــــــوله :

ــ ( ... إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ...)التوبة 80.

ــ ملاحظة: كل ما جاء في القرءان في العدد: " سبعة " غير هذا، فكله حقيقة : لا ِستـّة ! ولا ثمانية ! لا تزيد ولا تنقص، إلا هذه في سورة لقمان بالنسبة للبحر. فقد يكون المراد به –كذلك – حقيقة ثابتة ما نُسميه المحيطات فقد تكون سبعة محيطـــات (حسب العمق والمساحة والإحاطة ) كما تعلمت إن لم تخنني الذاكرة، وأنها خمسة فحسب ! أما المحيطان الناقصان فقد يكونان مدرجين – عرفا – مع البحار كما نُسميها لأن عـدّ المحيطات ليس ليس تنزيلا من حكيم خبير ! – والله أعلم –

ــ أما " كلمات الله " فليس - كما ذهبتم غليه – فهم ، وتعلم ، وتدبر كلمات الله ( في كتابه المبين ) فحسب ! بل هي كل ذلك وأكثر من ذلك !

ــ ملايير الخلق من إنس ، وملائكة ، وجن ، ومن حيوانات،وحشرات ، ونباتات ، ومجرات، ونجوم ، و... و... و... ما لا يسع عدده، وعلمه، وهديه، إلا الله الخلاق، العليم الخبير، خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل ، بديع السماوات والأرض العليم الخبـير ( هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) الحشر 24.

ــ ليس خلقا وكفى ! إنما هو خلق وهدى . ( قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) طه 50. وخلق ثم تسوية ( ... فخلق فسوّى ) القيامة 38. وخلق ثم تقدير ( ... وخلق كل شئ فقدره تقديرا ) الفرقان 2.

ــ نلاحظ أن سورة الكهف التي جاء في ءاخرها الآية 109 التي نحن بصدد التذكير بها، استهلها الله بالتنويه بشأن كتاب الله وما جاء فيه من ذكر، ونذر وبشرى... وما جاء فيها من أخبار الأمم السابقة : أصحاب الكهف والرقيم ، وموسى ( عليه السلام ) والعبد الذي علمه الله من لدنه علماً ، وخبر ذي القرنين وياجوج وماجوج، إلى غير ذلك، ختمها الله بالآية : ( قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ).


                                                        ــ والله أعلــــم ــ

 


10   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52537]

* الأستاذة عائشة حسين *

ــ سلام ، تحية مباركة طيبة .

ــ أشكرك جزيل الشكر – أيتها الأخت الطيبة – على تعليقك الاستفهامي ، بارك الله فيك، وفي من ربّاك ، ءامين .

ــ يقصد الله سبحانه وتعالى ، بإخراج الخبء غير ما ذهبت إليه : من الهدهد الذي يبحث في الأرض بمنقاره. ليس ذلك المقصود - من الآية - إنما ذلك جاء صريحا في الغراب الذي بعثه الله لإبن ءادم الذي قتل أخاه ليريه كيف يواري سوءة أخيه في قـــــوله تعالى: ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ...) المائدة 31.

ــ أما الخبء الذي جاء في سورة النمل 25 ( ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما يخفون وما يعلنون ) مثل ما جاء في هذه الآية ( الخبء) مثلها ما جاء في نفس السورة: النمل 75 – ( غائبة ) وما جاء في ءايات يونس 61 وسبأ 3.

ــ فإخراج الخبء في هذه الآية أعظم بكثير، وكثير، وكثير ... من ذلك لأنه يستلزم السجود لله المخرج الخبء .بالاستفــهام الإنكاري ( ألا يسجدوا لــله الذي يـــُخرج الخبء ...) ? ثم بسجود التلاوة في نفس الآية.

ــ وإنما ذلكم الخبء هو – على الأقل – ما أشار إليه الله في كتابه المبين وبئاياته البينات المبينات :

ــ ( يعلم ما يلج في الأرض وما ي يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها...) سبأ 2.

ــ المـاء: ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض ...) المومنون 18. ( أخرج منها ماءها ومرعاها )النازعات 31. وما جاء في البقرة 74 . والزمر 21 وغيرها.

ــ النبات والثمرات: ( ... ومما أخرجنا لكم من الأرض ...) البقرة 267. وما جاء في الآيات : الأنعام 59 – إبراهيم 32 - فاطر 27-يس 33 - الزمر 21- وغيرها .

ــ البحــر: ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريقا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ...) النحل 14- وما جاء في فاطر 12 – والرحمان 22-

ــ المعادن كلها من حديد وذهب وغير ذلك. ( ... بعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ...) الحديد 4.

ثم يأتي بعد ذلك - في نفس السورة - ( ... وأنزلنا الحديد ...)

ــ الفحم والنفط والغاز ... هذه المواد على العلم أنها من أصل نباتي منذ ملايير السنين . ( أفرأيتم النار التي تورون ءانتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) الواقعة 71/73. وما جاء في يس .80 .

ــ نلاحـــظ التعبير بــ: منه توقدون لا توقدونه. ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ).

ــ وكذلك ما جاء في نفس ءاية النمل 25.( ويعلم ما يخفون وما يعلنون ) . لم يكن هذا التذييل للآية ، سبهللاً ! إنما هو من الخبء ، لأننا نخفيه - في صدورنا - والله مخرجه
- في الدنيا - ، أم محاسبنا به يوم القيامة !? ( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء ) إبراهيم 38.

 


                                                                                                                          يتبع


11   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 05 نوفمبر 2010
[52538]

* الأستاذة عائشة حسين *

يتبع


ـ تأملي مع بعض هذه الآيات في الموضوع : ما جاء - على الأقل - في البقرة 284 وءال عمران 29 و118. والنمل 74. والأحزاب 37 و54.

ــ على ذكر الهدهد – إعلمي، أيتها الأخت الطيبة ، وليعلم كل من يطّلع على هذا ، من قراء الموقع، أن الهدهد ليس كما تناقلته، ولا يزال يتناقله المفسرون ! أنه هو الطير الذي نعرفه تحت هذا الإسم .

ــ ليكُـن الذين يتعاملون مع كتاب الله ، من القوم الذين يتدبّرون ، ويتفقهون ، ويعقلون ، ويتفكرون ، كما وصفهم الله في كتابه :

ــ كلمة الهدهد : هي كلمة تحكي صوت الطائر وهذا الصوت هو للحمام فقط pigeon ومن صوته اشتق اسمه : هووووود....هوووود...هوووود... وهو مـــــــــا يسمى onomatopée

onomatopoeia وهو ما نسميه : محاكية صوتية ، أو صوتي التسمية.

ــ ثم نجد في قوامسنا ومناجدنا – الإسم هدهدة : صوت هدير الحمام – وهو : الهدهـــدة- Roucoulement- cooing.

ــ والأهم من كل هذا ! هو أن الهدهد الذي سميناه افتراء علـــــــى كتـــاب الله :

- hoopoe la huppe. لم يعرف، في عالم الطيور، بنقل الرسائل ولا حتى أنه طير أليف، وداجن، وعلى الأقل، قابل للتربية والتكوين!!

ــ حقيقة الــهدهد – إذن– هــو الحــمام الـــزاجل. Le pigeon voyageur. .

Homing pigeon – or carrier pigeon. نعلم أنه ينقل قديما وإلى يومنا هذا، الرسائل وبعض الأشياء الأخرى، من مكان، إلى مكان ومن مستشفى إلى مستشفى ، ومن ثكنة إلى ثكنة ... وهذا النعت : الزجل لم يوصف به طائر غيره ، ولذلك كوّنوا له : قواعد ، ومعلمين ، ومحلاّت ، لتطوير ، وتنمية ما خلق الله في هذا الطير، ( الهدهد ) الحمام الزاجــل، مــا يسمــى بالــزّجّال ، مــــربي الحمام الزاجل . colombophile- pigeon fancier. Colombophilie – breeding- ( ... تُعلمونهن مــــــــما علّمكم الله ...)

( علّم الانسان ما لم يعلم ) ومع هذا ( ... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) صدق الله العظيم .

ــ ولذلك استغله سليمان ( عليه السلام ) حينما سخره الله له عندما بعثه إلــــى ملكة سبأ : (اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ... قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلـي كتاب كريـم ... )

النمل 28/30.

ــ لأن سليمان أوتي – مع ذلك – ما لا ينبغي لأحد من العالمين ( ... وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ... فسخرنا له ... و... و... ) ص 35/39. وكذلك ما علّمه الله وما أوتي – بخاصة - ، بالنسبة للطير: ( ... عُلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ ... وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير وهم يوزعون ) النمل 16/17. ( والطير محشورة كل له أواب ) ص 19. وما جاء في الأنبياء 79 وسبأ 10.

ــ هذا ما بدا لي - أيتها الأخت الكريمة – في الردّ على تعليقكم الهادف ، جزاك الله عني وعن القراء الكرام كل الجزاء ءامين .


 


12   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 06 نوفمبر 2010
[52549]

شكرا أستاذ حواش

شكرا لك أستاذ حواش على ردك الكريم ، وأتفق معك أن الهدهد يمكن أن يكون المقصود به الحمام ، وخاصة  وان عمله في نقل الرسائل والسير بها إلى أماكن بعيدة هذا ما اشتهر به الحمام  تاريخيا  ..  بارك الله فيك ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,361,405
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر