عندك:
اضاءات قرآنية 2 .. دلالات كلمة عندك.

زهير قوطرش في الإثنين 19 يوليو 2010


 

آضاءات قرآنية (2)           

                                        كلمة... (عندك).

 

 

القرآن الكريم نبع من الكنوز اللغوية لا ينضب.كل كلمة في القرآن الكريم لها  معانيها ودلالاتها على أرض الواقع .هذه الدلالات اللغوية لها وجودها وحضورها في موقعها من الآية, لها دلالة ومعنى ,لا ينطبق إلا على هذا الموقع من الآية الكريمة.

 

تناولت في المقالة السابقة ,دلالات كلمة –منكم- في الآية الكريمة من سورة ..النساء 59

 

واليوم سأتناول معنى كلمة – عندك- في الآية الكريمة  رقم 23,من سورة الأسراء

 

"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" الآسراء 23

 

في البداية لابد لنا من العودة إلى السلف ,لنقف على تدبرهم لهذه الآية الكريمة ,وجزاهم الله خيراً ,كونهم تركوا لنا ثراثاً ,علينا دراسته والإستفادة منه ,لكنهم ماتوا ,فعلينا أن لا نبقى في دائرة  تدبر الأموات ,فالحياة خلال سيرورتها حملت الكثير الكثير من التطور ,وواجبنا تفعيل النص القرآني على ارض الواقع المعاش ,لأن النص ثابت  ,والتأويل متحرك إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

وللوقوف على تدبر السلف ,اخترت نموذجين الطبري ,وابن كثير

 

الطبري :

 

وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { إِمَّا يَبْلُغَن عِنْدك الْكِبَر أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { إِمَّا يَبْلُغَن } عَلَى التَّوْحِيد عَلَى تَوْجِيه ذَلِكَ إِلَى أَحَدهمَا لِأَنَّ أَحَدهمَا وَاحِد , فَوَحَّدُوا { يَبْلُغَن } لِتَوْحِيدِهِ , وَجَعَلُوا قَوْله { أَوْ كِلَاهُمَا } مَعْطُوفًا عَلَى الْأَحَد . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ " إِمَّا يَبْلُغَانِّ " عَلَى التَّثْنِيَة وَكَسْر النُّون وَتَشْدِيدهَا , وَقَالُوا : قَدْ ذُكِرَ الْوَالِدَانِ قَبْل , وَقَوْله : " يَبْلُغَانِّ " خَبَر عَنْهُمَا بَعْد مَا قَدَّمَ أَسْمَاءَهُمَا . قَالُوا : وَالْفِعْل إِذَا جَاءَ بَعْد الِاسْم كَانَ الْكَلَام أَنْ يَكُون فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ اِثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَة . قَالُوا : وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ اِثْنَيْنِ فِي الْفِعْل الْمُسْتَقْبَل الْأَلِف وَالنُّون . قَالُوا : وَقَوْله { أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا } كَلَام مُسْتَأْنَف , كَمَا قِيلَ : { فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِير مِنْهُمْ } 5 71 وَكَقَوْلِهِ { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى } 21 3 ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ { الَّذِينَ ظَلَمُوا } 21 3 وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ { إِمَّا يَبْلُغَن } عَلَى التَّوْحِيد عَلَى أَنَّهُ خَبَر عَنْ أَحَدهمَا , لِأَنَّ الْخَبَر عَنْ الْأَمْر بِالْإِحْسَانِ فِي الْوَالِدَيْنِ , قَدْ تَنَاهَى عِنْد قَوْله { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } ثُمَّ اِبْتَدَأَ قَوْله { إِمَّا يَبْلُغَن عِنْدك الْكِبَر أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا }

 

 

ابن كثير:

 

" وَقَوْله " إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدك الْكِبَر أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفّ " أَيْ لَا تُسْمِعهُمَا قَوْلًا سَيِّئًا حَتَّى وَلَا التَّأْفِيف الَّذِي هُوَ أَدْنَى مَرَاتِب الْقَوْل السَّيِّئ " وَلَا تَنْهَرهُمَا " أَيْ وَلَا يَصْدُر مِنْك إِلَيْهِمَا فِعْل قَبِيح كَمَا قَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح فِي قَوْله " وَلَا تَنْهَرهُمَا " أَيْ لَا تَنْفُض يَدك عَلَيْهِمَا وَلَمَّا نَهَاهُ عَنْ الْقَوْل الْقَبِيح وَالْفِعْل الْقَبِيح أَمَرَهُ بِالْقَوْلِ الْحَسَن وَالْفِعْل الْحَسَن فَقَالَ " وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا " أَيْ لَيِّنًا طَيِّبًا حَسَنًا بِتَأَدُّبٍ وَتَوْقِير وَتَعْظِيم ."

 

مما تقدم ,نرى أن السلف جزاهم الله خيراً ,وكأنهم مروا على دلالة كلمة – عندك – مرور الكرام.

 

في البداية , وقبل الدخول إلى تحليل دلالات كلمة (عندك) ,لا بد من الملاحظة  ,أنه و في سياق الآية الكريمة ,أن الله عز وجل  أبتدئ  ألآية الكريمة بقوله– وقضى-

و كلمة( قضى الله) لها في القرآن الكريم   دلالات مختلفة حسب وقوعها في سياق الآيات.

ولن أدخل في تبيان معاني كلمة( قضى) ...في هذه المقالة ,لأن الهدف  الأساس هو تبيان دلالة كلمة (عندك). لكن لا بد من الإشارة إلى أن كلمة قضى لا تعني بأي حال من الأحوال –أمر الله-  ولو كان القضاء أمراً ,لانتفت معه مشيئة الخالق في حرية الاختيار للإنسان . والقضاء في هذه الآية  هو أمر وحكم ,لكنه مرتبط بمشيئة الإنسان واختياره.

 

الله عز وجل خلق الكون بما فيه ,وخلق الإنسان ,وسخر له ما في هذا الكون ,وأعطاه الحرية ,حرية الاختيار في المشيئة .

لكنه ,ولعلمه وحكمته لم يترك هذا الإنسان ,لمشيئته  بدون أن يبين له طريق الحق من طريق الباطل.

فأرسل له كتاب فيه الهداية .لو تدبر معانيه وفعّلها على أرض الواقع. لكان في ذلك سعادته في الحياتين.

فالله عز وجل ...قضى... أن  لا يعبد إلا هو ,وحده لا شريك له .وهذا القضاء هو أساس التوحيد الخالص .ومن عظمة الخالق ربط التوحيد مباشرة بالإحسان إلى الوالدين ....فجاء الإحسان إليهما بعد التوحيد ,كأساس تبنى عليه المجتمعات الإنسانية  السوية .

لكن من تدبر الاية الكريمة ,نلاحظ ورود كلمة – عندك-

لنحاول ,حذف هذه الكلمة من الآية الكريمة .

 

"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا.

 

ظاهر الآية بعد حذف كلمة عندك ,يستقيم ....وتشير الآية إلى بلوغ الكبر أحدهما أو كلاهما ,وهذا الكبر هو من سنن الحياة.فوصى الله عز وجل بالإحسان إليهما ,وعدم نهرهما ,وعلينا أن نقول لهما قولاً كريماً.

 

معاذ الله أن يستقيم المعنى بعد حذف كلمة –عندك- ومعاذ الله أن تكون في القرآن الكريم كلمات تعتبر زائدة لا ضرورة ولا معنى لها.

كلمة –عندك- .هي إشارة من رب مدبر لهذا الكون ومخلوقاته ,وتأكيداً منه على أن الوالدين عند بلوغهما سن الشيخوخة  عندك أيها الإنسان ....ذكراً كنت أو أنثى.فعليك واجب الرعاية .رعاية الحي منهم بوجودك .....في بيتك ...أو في دار الرعاية إن اضطرت الظروف المعيشية لذلك ....لكن تحت رعايتك ,وعليك أن تفعل المستحيل حتى يشعرا,إن كانا   في دار العجزة أو تحت رعاية إمرأة متخصصة .وكأنهما في بيتك وتحت رعايتك وحمايتك .

كثيرون هم الذين يرمون الوالدين كلاهما أو أحدهما في بيت العجزة ....ويعتبرون أن مهمتهم انتهت ,وصاروا في عناية القائمين على هذه البيوت..... أبداً ....وحتى إذا اضطرت الظروف لذلك ...جاءت كلمة –عندك- كتشريع  رباني .كتشريع من مشرع ومربي  لا تفوته  فائتة مهما كبرت أو صغرت.علينا تفعيلها والعمل بها.

لو رتبنا أولويات دلالاتها ومعانيها.

-  أولاً ... عندك... أي الرعاية  بعد بلوغ أحدهما أو كلاهما الكبر .يجب أن تكون عندك ,في بيتهما وتحت رعايتك ,أو في بيتك وتحت رعايتك(والمقصود برعيتك هي أن تتوزع أدوار الرعاية على الأولاد مهما كان عددهم وحسب ظروفهم) ...وهذا الأفضل.

_ وثانياً ... عندك ...إن اضطرتك الظروف المعيشية أيها الإنسان  ,في استخدام دور العجزة من أجل إيوا ء الوالدين أو أحدهما في حالة الكبر,فعليك أو (عليكم أيها الأولاد) تأمينهما بشكل يشعرا  معه وكأنهما في بيتك,(بيتكم) وتحت رعايتك (رعايتكم).كما عليك أو عليكم تكثيف الزيارات لمرة  واحدة على الأقل يومياً  وتقاسم الأدوار في الرعاية  والزيارات لهما ,  حتى يتوزع بينكم الأجر الكبير في الدنيا والأخرة.

والله أعلم.

 

 

 

"

اجمالي القراءات 30819

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 19 يوليو 2010
[49466]

بارك الله (فيك) وبارك فيمن (عندك) وفيمن (معكم) .

أخى الحبيب الأستاذ زهير قوطرش - بارك الله فيك وفيمن عندك ...شرحك لهذه المفردات الصغيرة وضمائر مصطلحات القرآن التى نتغافل عنها ،شرح واف وعظيم ،ومفيد للغاية لأنه يُعيدنا ويذكرنا بمدى دقة وتفصيل القرآن الكريم على علم (سبحان من اوحى به إلى محمد ) ....


ولى رأى فى مفهوم قول الله تعالى (وقضى ربك ) .. فهى بمعنى أمر ،وقدر وكتب وحكم علينا بأمر ما لنفعله ،مثلما كتب علينا الصلاة والصيام والحج ،ومن قبلهما إخلاص الدين له سبحانه وتعالى ... وهذا لا يتنافى ولا يتعارض أبداً مع حرية الإنسان ... فحرية الإنسان تظل فى منتصف طريق الهداية والكفر ،وعلى الإنسان  أن يختار بينهما ،فى أن يلتزم بقضاء الله وكتابته وأوامره ،أو أن يكفر ويعصى ويفجر ويتكبر على الله وقضاءه وأوامره ..


المهم أن قضاء الله لا يحجب ولا يمنع ولا يتعارض مع حرية الإنسان أبداًً بل يُزيد من المساحة التى تتحرك فيها النفس البشرية بكل معطياتها ،وعلى رأسها الحرية ...


وشكرا لك مرة أخرى .


2   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 19 يوليو 2010
[49469]

أخى الحبيب الأستاذ الجليل زهير قوطرش

أخى الحبيب الأستاذ زهير، سلام اللــه عليك،


أولا أشيد بروعة العرض وسلاسة الأسلوب حتى يفهمه جميع المستويات وهذه هبة من اللــه، أدعو اللــه أن يديمها نعمة عليك.


أما كلمة " قضى " وهى ليست موضوع المقال ولكن تبعا لتعليق الأستاذ الكريم عثمان أقول واللــه أعلم:


 كلمة قضى ومشتقاتها ذكرت 52 مرة وفى معظمها تتعلق بعالم الأمر وإذا ربطناها بالقدر بمعنى القضاء والقدر فهنا تقع المشكلة فى التفسير لدى بعض المفسرين وإليك بعض أمثلة من القرءآن الكريم لمجرد السرد لأنى أعلم هذا ليس مكانها فإسمح لى بسرد 6 آيات يختلف فيهن المعنى:


البقرة (آية:117): بديع السماوات والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون

البقرة (آية:210): هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكه وقضي الامر والى الله ترجع الامور

النساء (آية:65): فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

النساء (آية:103): فاذا قضيتم الصلاه فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فاذا اطماننتم فاقيموا الصلاه ان الصلاه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

يوسف (آية:41): يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيصلب فتاكل الطير من راسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان

الحجر (آية:66): وقضينا اليه ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين


أخى الحبيب تقبل منى كل التقدير والإحترام وأنا مشتاق لقراءة المزيد حتى نستفيد وجزاك اللــه كل الخير.


أخوك محمد صادق


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 20 يوليو 2010
[49472]

مثل نوره كمشكاة ...


 وافر الاحترام والتقدير للأستاذ / زهير قوطرش أثابك الله تعالى على ما تقوم به من إلقاء الضوء على الاضاءات القرآنية في هذا التبدبر القرآني ,, وبذلك يكون المقال ضوء على ضوء ...


 ولقد ضرب الله تعالى لنا مثلا في حقيقة كلمات الله تعالى وهو القرآن بأنه نور  وأنه كمشكاة فيها مصباح  ، والمصباح في زجاجة والزجاجة كأنها كوكب دري ... الخ تشبيه يعجز عن الإتيان به جميع البشر من أولهم الى آخرهم ,, لكن الله تعالى أتى به وضربه مثلا مضيئا عبر الأجيال ...


 وما تفضلت به من تدبر وتأمل في لفظة ( عندك) لهو من باب حب القرآن والاهتداء بهديه وبنوره وبضوئه الدائم ..


  أكرمك الله وجزاك عنا خير الجزاء ... إن حقوق الوالدين على الأبناء لا يعدلها أي تفاني في خدمتهما والعناية بهما ، وأفضل ما يميز العرب والشرق حتى الآن هو تقدير الوالدين واجلالهما بحكم البيئة والسلوك الاجتماعي وربما كان ذلك مرجعه أن الشعوب العربية استطاعت أن أن تحافظ على ذلك الاجلال للوالدين ، بسبب طبيعة المعيشة الاجتماعية وسبل الحصول على الغذاء وتأمين لقمة العيش  وينافسنا في ذلك المجتمعات الافريقية ،  وإن شئنا قلنا أن  نمط المعيشة البدائية وعدم التقدم العلمي الشديد هو من ضمن أسباب العناية بالوالدين في الكبر في الدول النامية باستثناء اليابان مثلا والصين عموما الشرق القديم فهو ما زال محافظا على تقاليد وأعرافه منذ آلاف السنين ,, مثلنا ..
و كذلك المجتمع الذي ينهج السلوك الديموقراطي  وتحكمه ثقافة الديموقراطية يق فيه العاطفة الحميمية للآباء  نظر للإنشغال الشديد وديناميكية الحياة العصرية الغربية   وثقافة الاستقلالية  وجهة نظر خاصة متواضعة .. والسلام عليكم ورحمة الله..



4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 20 يوليو 2010
[49493]

من الأفضل بل من الواجب بقاء الوالدين مع أحد الأبناء

الأستاذ الفاضل / زهير


أشكرك على هذا النشاط العقلى والفكرى الذي تضعنا فيه كى نتجول ونتدبر فى معان آيات وكلمات القرآن :


واسمح لى أن أقول أنه من الأفضل بل من الواجب على الإنسان أن يبقي على والديه معه في بيته مهما كانت الظروف لأنه من الأفضل رعايتهما فى بيت واحد أكثر تنفيذا واحتراما لتشريع الله جل وعلا فيما يخص الوالدين ، ولذلك يتضح ويتجلى معنى كلمة (عندك) فالمقصود منه واضح عندك ظرف مكان أى فى المكان الذي تقيم فيه أو تقيما فيه معا .


هذا  رأيي الشخصي ولكل إنسان أن يفعل ما يريد


أما بخصوص معنى قضى فاعتقد ان من ضمن معانيها إرادة الله جل وعلا





(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) النحل :40







(مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)مريم :35








(إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)يــس :82




وفى هذه الآيات يتضح أن قضى الله تعنى أمر الله وإرادة الله  معا


وشكرا لسعة صدركم


 





5   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 21 يوليو 2010
[49503]

وقضى ربك

الأخوة الأعزاء.


أشكركم جميعاً على مروركم الكريم.


وأعتقد أننا متفقون جميعاً على مدولالات كلمة -عندك-


وأتفق مع الأخ رضا ...بان كلمة عنك هي ظرف مكان ...أي عندك في رعايتك ..في  بيتك وهذا أفضله أيضاً ...لكن الحياة يا أخي رضى حملت معها ظروف مكانية وزمانية مختلفة ...وعلينا مراعاتها.


الأصل أن يكونا أي الوالدين أو أحدهم تحت رعاية الأبناء.


أما موضوع ...وقضى ربك .أعتقد أن هناك فرق بين قضاء الله ....وقضاء الله المرتبط بالأمر.وقد ذكرت في تعريفي في هذه الآية أن القضاء هنا أمراً وحكماً ...مرتبط بمشيئة الإنسان .


لكن لو قال الله تعالى ...وقضى ربك أمراً أن لا تعبدوا إلا إياه.....لكان الأمر واجب التنفيذ شاء الإنسان أم أبى .....ولكنا أي البشر جميعهم من المسلمين والمؤمنين والموحدين.


شكراً لكم


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,613,648
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,464
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia