شأن:
تساؤلات قرآنية

زهير قوطرش في الخميس 25 مارس 2010


 

أخوتي وأخواتي الأعزاء .
تساؤلات قرآنية ,هدفها التعاون ,وإعمال العقل ,لكي نتعاون معاً للوصول إلى المعاني المقاربة ,وتساؤل اليوم حول كلمة ِ_شأن_
يقول المولى عز وجل:
 
"وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَر&oslaذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ – يونس "61
 السلف جزاهم الله خيراً فسروا الآية كالآتي :
 
يُخْبِر تَعَالَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَعْلَم جَمِيع أَحْوَاله وَأَحْوَال أُمَّته وَجَمِيع الْخَلَائِق فِي كُلّ سَاعَة وَأَوَان وَلَحْظَة وَأَنَّهُ لَا يَعْزُب عَنْ عِلْمه وَبَصَره مِثْقَال ذَرَّة فِي حَقَارَتهَا وَصِغَرهَا فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الْأَرْض وَلَا أَصْغَر مِنْهَا وَلَا أَكْبَر إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين كَقَوْلِهِ " وَعِنْده مَفَاتِح الْغَيْب لَا يَعْلَمهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَم مَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين
 
من هنا يتبن لنا أن كلمة الشأن هي تبدل الأحوال الشخصية الفردية عند الرسول ,وعند جميع الخلائق الذين يتبدلون ويتغيرون في كل لحظة والله يعلم كل ذلك.
 
ويقول عز وجل في آية عبس-37
 
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "
 
أَيْ هُوَ فِي شُغْل شَاغِل عَنْ غَيْره
 
وفي هذه الآية دلالة على تبدل شأن الإنسان .والمعنى ينطبق على الحياة الآخرة ,أو يوم الحساب وتغير حالات الإنسان حسب ظرف الموقف.
 
ويقول عز من قائل في الرحمن -29
 
يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ"
 
يقول السلف في تفسير الآية .
وَقَوْله : { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنْ كُلّ يَوْم فِي شَأْن خَلْقه , فَيُفَرِّج كَرْب ذِي كَرْب وَيَرْفَع قَوْمًا وَيَخْفِض آخَرِينَ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ شُؤُون خَلْقه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل .
 
إذا كانت الشأن هي تغير حالات المعني في التغير ,فهل يستقيم المعنى ,أن حال الله تعالى تتغير معاذ الله,بتغير طلبات وحالات رعيته.أم أن خلقه يتغيرون بطلباتهم ومشاكلهم فيكون الله عز وجل كل يوم بشأن أي يتغير شأنه حتى يحقق لهم ما يريدون.أم  أن هناك تصوراً أخر لقوله كل يوم هو في شأن.
 
اجمالي القراءات 10734

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الجمعة 26 مارس 2010
[46692]

الأخوة والأخوات الأعزاء

قد أكون ,غير قادر على أن أعبر عما أريده من هذا التساؤل.أو أن  العبارات خانتي .


وحتى أقرب لكم الموضوع .    تناقشت وصديق لي ,حول الآية الكريم


"يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"


وعلى ما يبدوا ,وحسب ما ذكره لي ,أن المفكر الأسلامي الرفاعي ,قد ذكر في كتبه ,أن المحو ,والتثبيت ,هي حالات تصيب ألإنسان. فمثلاً ,مرض ,يمحي الله المرض  ويثبت عليه العافية ...وهكذا في كل الأمور التي تصيب الإنسان.


هذا الرأي ,دفعنا للآية الأخرى وهي موضوع التساؤل .وحرنا في موضع أن ألله عز وجل كل يوم هو في شآن ,وهل لهذه الآية علاقة ,بآية "يمحو الله ........"


 


 


2   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   السبت 27 مارس 2010
[46711]

فكرة جيدة وبارك الله فيك .

الأستاذ زهير قوطرش هذه فكرة جيدة ومفيدة وتحث الجميع على التدبر ولو أن السؤال يحتاج لكثير من التدبر ،.


وهناك ملاحظة عن أسم السورة ورقمها  فهى سورة الرحمن ورقمها 29


{يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} الرحمن 29.


المحو والإثبات على ما أعتقد أنه خاص بأم الكتاب ، وبشكل إجمالى فإن المحو والإثبات بعيدين عن كلمة الشأن المذكور في هذه الايات والله أعلم .


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 27 مارس 2010
[46712]

أستاذنا هذه خطوة في التدبر

"كل يوم هو في شأن " جاءت بعد" يسئله من في السموات والأرض " فاليوم عند ربك بألف سنة مع تعدد الشأن فشأن السماء في يوم وشأن الأرض في يوم .. والله أعلم ، وما دفعني لفهم هذا ــ وقد أكون مخطئة ــ هو الآيات التالية لهذه الآية والتي تتحدث عن الجن والإنس ، " سنفرغ لكم أيها الثقلان. فبأي آلاء ربكما تكذبان ..يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " الخ الآيات الكريمة والآيات تعرض لقدرة الله تعالى وأنه الوحيد سبحانه المتحكم في أقطار السماوات والأرض


الخلاصة أن كلمة شأن تدل على التعدد في الشأن ما بين السماء والأرض  .والله أعلم

 


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   السبت 27 مارس 2010
[46715]

الأخت ميرفت والأخت عائشة

شكراً على مروركن الكريم,وشكراً على التصحيح يا أخت ميرفت


أنا ذكرت أن نقاشي مع صديقي ,حيث تعرضنا لموضع المحي والتثبيت قادنا إلى هذه الآيات.


في تصوري والله أعلم ,أن الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض ,بإمكانياته القوية والناقصة بأن واحد ,ومع ذلك خلقه الله ,وأعطاه الحرية في الاختيارات.لنتصور معاً.


أن إنساناً ما.....أراد أن يتخذ قراراً ما من عدة احتمالات وضعت أمامه ....الآ تتغير كل الاحتمالات القدرية .والتي تغيرت كونه اختار هذا الاحتمال .....ألا يدل ذلك على أن تغير الشأن الألهي وليس الذات الألهية معاذ الله  مع أقدار الناس بناء على اختياراتهم ,أي أن الله يغير الأقدار لللإنسان في كل يوم ,واليوم هو مؤلف من لحظات وثواني ....الخ بناء على اختيارتنا .


فكرة للنقاش


 


5   تعليق بواسطة   فؤاد بوزواش     في   الأحد 28 مارس 2010
[46725]

هل من تقطيع مختلف للآية ؟

السلام عليكم


لي ملاحظتان :


الأولى هي أنّه ينبغي أن نحاول قدر المستطاع تنزيه الله تعالى عن سريان كلّ ما يتعلّق بالزّمن عليه بما فيه تسلسل الأحداث الّتي تعرِّف عند البعض الزّمن ؛ فالله هو خالق الزّمن و لا يمكننا تطبيق ما يسري على المخلوق على الله سبحانه و تعالى.


ثانيا ، هل من مانع من قراءة الآية المعنيّة هكذا :


"يسأله من في السّماوات والأرض كل يوم"


"هو في شأن"




فيكون المعنى أنّ الله تعالى في شأن مخلوقاته دون تقييد أو تغيّر بالزّمن عكس ما توحي به الآية إن قرئت " كل يوم هو في شأن" ؟


 


6   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الإثنين 29 مارس 2010
[46736]

هذا ما اراه

ان ما أثار الالتباس عند قراءة الايه الكريمة (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )الرحمن 29 .... ان الكل ارجع لفظ الشأن الى الله مع انها فى الاية ليست لها علاقه بالله من قريب أو بعيد ... حيث هو فى (هو فى شأن ) تعود على الهاء فى يسأله اى تعود على السائل و ليس على الله حيث ان الانسان دائم التغيُر لا يثبت على حال بين فرح و حزن و كرب و فرج و بالتالى يسأل الله فى كافة الاحوال التى يمر بها


هذا ما اره


مع وافر الاحترام


 


7   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الإثنين 29 مارس 2010
[46739]

الأخوة فؤاد بوزواش و محمد عطية

جميل تدبكما لهذه الآية ,وما زلنا نبحث عن تللك المقاربات للمعنى, أعيد رأي بالموضوع ,أن الإ نسان كل يوم بل وفي كل لحظة يتغير ,وتتغير بالمقابل أقداره ,هذا التغير من قبل الإنسان ,يقابله تغير في أقدار الناس اللاحقة من قبل رب العالمين.


مثال .شاب بناء على وضعه الحالي كتبت أقداره اللاحقة .فجأة ,يوضع أمام خيارين الزواج من فتاة صاحبة مثل وأخلاق ,وفتاة جميلة لكنها مشاكسة .لكل أختيار أقدار ترسم لهذا الإنسان.


إن أختار الأولى تجري أقادره ,بشكل سلس ووحياته ستكون سعيدة ,لو أختار الأخرى ,ستختلف أقداره وستكون حياته نكد وما يترتب على ذلك . وهكذا الإنسان في كل لحظة له اختياراته ,وكذلك أقدار الخالق.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,687,926
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,466
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia