ما الذي يمكن أن يقوله المدافعون عن خبر الآحاد وعن حجية السنة من أمثال خالد الجندي وغيره ممن يتاجرون بالدين على مرآى ومسمع المسلمين
فهذه الآراء سبق وأن قال بها بعض العلماء وليس القرآنيين وحدهم هم أول من شكك في الآحاديث وخبر الآحاد، ولكن من الواضح أنه لا يكلف نفسه القراءة والاطلاع حتى فيما يدفع عنه من تراث .
"وذهب الحنفية ومن تبعهم إلى أن السنة الآحادية لا تستقل بإثبات واجب أو محرم سواء أكان الواجب علمياً أو عملياً وعليه فلا يكفر منكرها، وإلى هذا ذهب علماء أصول الفقه الحنفية فقال البرذوى: "دعوى علم اليقين بحديث الآحاد باطلة لأن خبر الآحاد محتمل لا محالة ولا يقين مع احتمال ومن أنكر ذلك فقد سفه نفسه وأضل عقله"، وبهذا أخذ الشيخ محمد عبده والشيخ أبو دقيقة وغيرهما، ويقول المرحوم الإمام محمد عبده: "القرآن الكريم هو الدليل الوحيد الذى يعتمد عليه الإسلام فى دعوته أما ما عداه مما ورد فى الأحاديث سواء صح سندها أو اشتهر أم ضعف فليس مما يوجب القطع"،
كما ذكر الشيخ شلتوت فى كتابه "الإسلام شريعة وعقيدة" قوله: "إن الظن يلحق السنة من جهة الورود (السند) ومن جهة الدلالة (المعنى) كالشبهة فى اتصاله والاحتمال فى دلالته".
ويرى الإمام الشاطبى فى كتابه "الموافقات" أن السنة لا تستقل بإثبات الواجب والمحرم لأن وظيفتها فقط تخصيص علم القرآن وتقييد مطلقه وتفسير مجمله ويجب أن يكون ذلك بالأحاديث المتواترة لا الآحادية".
هذه جملة آراء بعض العلماء عن خبر الآحاد وعن السنة وأن الظن يلحق بالسنة وعليه فلا يمكن أن نحلل بها محرما ولا أن نحرم محلل هؤلاء علماء تعتد بآرائهمنسبة كبيرة من جمهور المسلمين .