الجن والأنس وشياطينهم ج2:
الجن والأنس وشياطينهم ج2

علي الاسد في الجمعة 13 نوفمبر 2009


irc;تلاق معنى مبهم لجنس موجود على الأرض يخاطبه القران بكل وضوح , بل ان سبب الضلال والغوايه هم رموز من هذا الجنس المشترك في كل شيء مع الجنس الآخر(الأنس) بحيث لايمكن التمييز بينهما ,بل ان الخلط المتعمد حدث حتى على مستوى المسميات التي نتفق على كونها تشير الى نفس النوعية من الخلق , ولكن القران فرق بينها في الخطاب وهذا لابد ان يكون لسبب وجيهوهو وجود تمايز بين المجاميع المخاطبه مع اشتراكها في المواصفات الخلقيه, وألا ما الذي دعى الى ان يخاطب القران مجموعة بلفظ (يا ايها الناس) ومجموعة ( يا بني آدم) ومجموعة (يا معشر الجن والأنس). ولنكون منطقيين وحسب القران فقط لا غير , لنتابع البحث عن ماهية شاطين الجن والأنس , وشياطين الجن على الأخص :

الآيه 112في سورة الأنعام

  { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شآء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون }

وهي الآيه التي بينت ان الشياطين المذكورين في الآيه هم مجموعة واحده لا مجموعتين!! فلو اطلعت على المجموعة فلن تفرق من منهم من جنس الجن ومن منهم من جنس الأنس! ولكن كل واحد منهم هو شيطان(للأنس والجن)في آن واحد , بما ان الآيه لم تقل:شياطين الانس وشياطين الجن.

بل ان نهاية الآيه تبين بوضوح انهم من الجنس الذي نعرفه , خلق مثلنا ,دم ولحم وصورة الخ ,حيث يكفي ان ننتبه الى ماتقوله الآيه(ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون)

نعم فذرهم وما يفترون..أي ان شياطين الانس والجن على مقربه من متلقي الخطاب ,وبأمكانه أن يتدخل لمنع مايقومون به من وحي بعضهم لبعض زخرف القول , ولكن الأمر جاءه أن يذرهم وما يفترون.

اذن ما ذكرته في آخر المقال السابق لم يكن تعريف لشياطين الأنس بل لمجموعة من شياطين الانس والجن.

 واعلم ان الموضوع عسير الهضم ولكن متابعة القران تفتح الابوب للحقيقه المغيبه , ولنبحث عن شيطان من الجن حصرا , فان ثبت انه نفسه من جنس الخلق المعروف لنا من الدم واللحم وغيرها اذن لن استطيع بعدها ان اقول ان كان من ذكرتهم في البدايه من شياطين الانس والجن , هل كانوا من جنس الجن ام جنس الانس بما ان الجنسين مشتركين في كل المواصفات عدا بعض الصفات التي لا بد ان يذكرها القران.

أقول ان هناك آيه توضح ان سبب ضلال الذين كفروا هم شخصين , نعم شخصين من الجن والأنس , وطبعا سنبين وبالقران فقط أن هذين الشخصين بتماس مباشر مع الذين كفروا وليس وسواس مبهم خفي لانعلم ولا يعلم عنه من يشير اليه سوى الأوهام , فلنتابع:

سورة فصلت آيه 29:

((وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين))

أذن الذين كفروا لهم معرفه مسبقه بأن سبب ضلالهم هما هذان الشخصان اللذان من الجن والأنس , ولا أعتقد ان المنطق يقبل ان يحيل الذين كفروا سبب ضلالهم الى شخص معروف من الأنس والى آخر مجهول غيبي خفي لم يعرفوه , ولكن لنستمر بالقران فقط , اذن هناك شخصيتين هما سبب ضلال الذين كفروا , وهذا امر جلل لا بد ان لايغيب عن الكتاب المهيمن, فأمر بهذه الخطورة لابد ان يوضحه ليكون الناس على بينه , فهل من خطر أكبر من شخصين (من الجن والأنس طبعا) هما سبب ضلال الذين كفروا؟؟

فنبحث في القران عن شخصيتين بهذه الأهميه من الأثر السلبي على الآخرين ,ونحن مقتنعون انه لايغفلهما ,بل لابد ان تكون الأشارة اليهما واضحة مع تأكيد وليس ذكر عابر,فهل نجد؟

انا متأكد ان اغلبنا قد قرأ القرآن مئات المرات ولكن استذكار اي اشارة لهذين الشخصين لا تمر على بالنا ,لماذا ؟ لأننا قرأنا القران بفهم الأجداد , بفهم العباقره(وأقولها حقيقة وليس استهزاء) الذين ما تركوا شارده ولا وارده الا واختلقوا لها أصل وهمي اصبح حقيقة ,ومما اختلقوه هو وادي عبقر(حيث يعيش الجن كما يزعمون) ولهذا فهم عباقرة بحق.

نرجع الى القران الكريم , فنجده ليس فقط اشار الى هذين الشخصين , بل خصص سورة كامله لهما , وبوضوح لا يخفى على اي متكلم للعربيه جاهل ام عالم , ولكن ماعسانا نفعل سوى الوجوم أمام عبقرية من جعلونا نمر عليها مئات المرات ولا نسأل بل لا نلتفت اصلا الى ان السورة تخاطب شخصين معينين معلومين للكتاب ولمن انزل الكتاب.

فلنقرأ السورة ..سورة الرحمن..من الآيه 13 الى نهاية السورة ايه 78

المجموع 65 خمسة وستون آيه تخاطب شخصين , خمسة وستون آيه لمحاججة شخصين , خمسة وستون آيه تبدأ وتنتهي بتساؤل واحد : فبأي آلاء ربكما تكذبان

نفس السورة ترد مزاعم العباقرة الذين موهوا علينا الحقيقه , نعم لا نحتاج الى بحوث لرد مزاعمهم , فأن قالوا ان السورة تخاطب الجن والانس , فالسورة تقول لهم انها حين تخاطب الجن والانس تخاطبهم بالجمع لا بالمثنى:

( الرحمن 33 : يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والأرض فانفذوا, لاتنفذون الا بسلطان)

كله خطاب بالجمع:استطعتم , تنفذوا,لاتنفذون.

وأن قالوا ان السورة تخاطب الثقلين(الثقلان في الآيه) فترد نفس السورة بنفس الرد السابق , حيث خوطب الثقلان بالجمع:

(الرحمن 31 : سنفرغ لكم ايها الثقلان)

سنفرغ لكم , وليس لكما.

الم اقل ان من موهوا علينا عباقرة , فهم قد اعطونا تبريرات تفندها السورة نفسها , وكأنهم يقولون لنا: خذوا هذا وان رغمت انوفكم!

--------- 

نرجع الى الدليل الذي نبحث عنه , وهو محاولة معرفة شخصية شيطان الجن , وفيما ان كان بمواصفات الخلق المعروف مثلنا ام لا؟

اعتقد اننا جميعا متفقون ان الشيطان المعرف بال التعريف هو شخصيه من شخصيات الجن(اقصد لفظ الشيطان حين ياتي مفرد معرف : الشيطان).

فلنبحث في القران عن صفة هذا الشيطان(في البحث اتكلم عن المرفوع بالضمه فقط) وهل هو خفي غيبي لا يرى ,ام شخص مرئي يكلم القوم كواحد منهم؟

 

فها هوفي الايه22 سورة ابراهيم  ,يحدث اتباعه عن وعد وعده لهم ((ووعدتكم فاخلفتكم)) وعن دعوه سابقه منه لهم وأستجابة منهم له شخصيا((الا ان دعوتكم فاستجبتم لي)) وهذا لا يكون بين مخلوق خفي واتباع لا يعلمون عنه شيئا في حياتهم السابقه. وتبدأ الآيه بلفظ قال الشيطان.

((ابراهيم 22 : وقال الشيطان لما قضي الأمر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فأستجبتم لي , فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي , اني كفرت بما اشركتمون من قبل))

 وربما يقول قائل ان الآيه تتحدث عن امر مستقبلي وسوف يتكلم الشيطان مع اتباعه في ذلك اليوم, فنبحث عن امر سابق ربما مر على هذه الامه وليس غيرها وفيه نجد الشيطان يتكلم ويقول مايقول:

وهو ما جاء في الانفال اية48:

 ((واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله , والله شديد العقاب))

حيث نرى ان الشيطان قال لهم ما قال ,كلاما مباشرا وليس خفية, وضمن لهم الجوار ثم ينكص على عقبيه ويكلمهم ليبرر نكوصه شارحا الاسباب ومبينا حتى وضعه النفسي من خوف . اما قوله لهم انه يرى ما لا يرون فهذا ليس بسبب غيبي وقدرات خفيه بل من باب ان(الشاهد يرى ما لا يرى الغائب!!) وهو ما يدل عليه قوله (واني جار لكم) .

 

 

----------

الآن أود ان اعطي لمحة عن طريقة البحث والاستنتاج والابواب التي يفتحها القران فيما لو جعلناه اماما يقودنا وما علينا الا اتباعه . فلنعود الى اول آيه في البحث اعلاه:

الآيه 112في سورة الأنعام

  { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شآء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون }

ولنأخذ الجمله الاولى من الآيه (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا) ولنتابعها في القران ونرى اين تقودنا , سوف نجدها في آيه اخرى وبنفس الترتيب للالفاظ:

الفرقان ايه 31

(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)

اذن وبمقارنة الآيتين نفهم ان شياطين الانس والجن هم جزء من مجموعة (المجرمين) , وبالأمكان متابعة هذا اللفظ لأستخراج مواصفات هذه المجموعة , ولكن لنبقى في نفس الآيه حيث نجد حرف العطف (و) في بدايتها , فلربما هي أشارة لتتبع ما قبلها كونها استمرار لسياق الكلام ,فنقرأ الايات السابقه لها صعودا :

الايه 31 الفرقان (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)

الآيه 30 الفرقان(وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا)

أذن شخصت الآيه 31 المجرمين كعدو لكل نبي بعد ان حدد الرسول الشكوى كونها موجهه الى قومه!! وأيضا الآيه 30 تبدأ بحرف الواو اذن هي استمرار لما قبلها فما هو:

الآيه 29 الفرقان (لقد أضلني عن الذكر بعد اذ جاءني , وكان الشيطان للأنسان خذولا)

الآيه عبارة عن سرد لكلام شخص يتحدث عن شخص آخر بأنه أضله عن الذكر بعد اذ جاءه,وينتهي كلام هذا الشخص , ثم تأتي نهاية الآيه ونفهم منها ان الكلام هنا ليس للضال بل كلام للقران كتقرير لحالة هذين الشخصين (وكان الشيطان للأنسان خذولا) . وقبلها نجد:

الآيه 28 الفرقان (يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) وقبلها نجد :

الآيه 27 الفرقان (ويوم يعض الظالم على يديه .....) .. الاقتران اللفظي قادنا الى شخصيتين معرفتين , الظالم وفلان .. والايه 29 اشارت لهما بالشيطان والانسان بعد اكتمال كلام الندم للظالم.

سورة الفرقان(ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا 27 يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا 28 لقد أضلني عن الذكر بعد اذ جاءني , وكان الشيطان للأنسان خذولا 29 وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا 30 وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين 31 )

وابسط سؤال يمكن طرحه هو : الآيات تسرد واقعة مستقبليه عن الظالم وندمه على خلته لفلان , فما دخل الشيطان وخذلانه للأنسان هنا ان لم تكن الآيه تتكلم عن نفس الشخصيتين؟

فالظالم وخليله فلان هما نفسهما الانسان(المجروره)والشيطان(المرفوعه) وهما اللذان أضلا الذين كفروا , وهما في قمة شياطين الجن والأنس , ومزامنين لصاحب الرساله بدليل قول الظالم (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي انه كان في زمن الرسول.

ولو تتبعنا لفظ المجرمين , وبحثنا عن اهم مواصفاتهم لوجدنا أكثر.

 

والسلام عليكم

 

اجمالي القراءات 13671

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأربعاء 17 مارس 2010
[46456]

تم ختم النبوة وبقي مقام الرسول مفتوحاً

الأخ علي المحترم


تحية طيبة وبعد


دراستك رائعة  وجادة وتمهيد   لدراسة اوسع وأعمق


زادك الله علماُ وإستنارة


ولك يوجد تعليق بسيط على قولك:( فالظالم وخليله فلان هما نفسهما الانسان(المجروره)والشيطان(المرفوعه) وهما اللذان أضلا الذين كفروا , وهما في قمة شياطين الجن والأنس , ومزامنين لصاحب الرساله بدليل قول الظالم (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي انه كان في زمن الرسول).

 



اخي الكريم مَن تقصد بهما!!؟


استاذ علي


النص غير محصور بزمن الرسول النبي ، وإنما مستمر لكل رسول ياتي إلى يوم القيامة كون كل نبي رسول والعكس غير صواب، وتم ختم النبوة وبقي مقام الرسول مفتوحاً ضرورة لإقامة الحجة على الناس، ويتحقق هذا المقام بالعلماء والدعاة.


وتقبل تحياتي الاخوية



2   تعليق بواسطة   علي الاسد     في   الأربعاء 17 مارس 2010
[46465]


>السلام عليكم

الاستاذ الفاضل سامر الاسلامبولي

شكرا على مرورك وكلماتك الطيبه

واختلف مع الرأي القائل ان النص غير محصور بزمن الرسول وانما مستمر لكل رسول.. وذلك للاسباب التاليه:

1..الآيات عبارة عن سرد لواقعه مستقبليه تجري في يوم محدد

2..تذكر الآيات نص كلام الظالم في ذلك اليوم , واسقاط المعنى الكلي للآيات على كل ظالم يدخلنا في باب المجاز الذي لا أقره , او يحتم علينا القول ان كل ظالم سوف ينطق بنفس الكلمات المذكوره في الآيات

3..انا قلت ان الظالم مزامن للرسول لقوله(ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) حيث يحتم علي المنهج الذي اتبعه ان يكون شخص الرسول المذكور في الآيه محدد ومشخص لكون اللفظ جاء بصيغة المفرد المعرف..وكذلك لفظ الظالم ..وهذا يرتبط بالبحث المنشور حاليا تحت عنوان(المعرف والنكره)

مع التحيه.. اخوكم علي الاسد

 


3   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأربعاء 17 مارس 2010
[46473]

الطاعة للحي ، ولايوجد طاعة للموتى

الأخ علي المحترم

تحية طيبة وبعد

إن المجاز عجز واعتباط منزه النص القرآني عنه ، والحمد لله هذا محل اتفاق.

أما قولك إن الرسول مشخص بالنص الذي ذكرته، وبالتالي يجب أن يكون المجرم وفلان أيضاً مشخصين استدلالاً بأسلوب التعريف، فأنا أسألك مَن هما في زمن الرسول النبي محمد؟ أم التعريف فقط باللفظ دون الواقع!!

وما هو موقفك من مقولة: كل نبي رسول ولا عكس.

أما المعرفة فلها أساليب، منها اسم العلم الذي يحدد شخصاً بعينه، ومنها المتعلقة بصفة محددة نحو:

{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ }المعارج11، فكلمة المجرم أتت مفردة ومعرفة ، ولكن ليس اسم علم، وإنما صفة متحركة وقابلة للتعدد والاكتساب.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59

أتت كلمة الرسول مفردة ومعرفة، وتم عطف أولي الأمر عليها، فهل يصح أن نعد الحكام أو القيادات الموتى معنيين بكلمة أولي الأمر، وبالتالي يجب طاعتهم، أم الطاعة فقط للأحياء المشرفين على مجتمعهم ؟

أخي علي

إذا درست النص القرآني لاتجد أمر بطاعة الموتى قط، لأن الطاعة لا تكون إلا لحي.

فالله حي ، والرسول النبي حينئذ حي، وبعد وفاته و ختم النبوة استمر مقام الرسالة بالدعاة والعلماء وهم أحياء في مجتمعهم. فالطاعة للحي ، والميت لايصح طاعته قط، وهذا غير الإتباع، فالإتباع يمكن للحي والميت، ولكن ليس لأحاديثهم، وإنما لمنهجهم وسبيلهم.

اقرأ قوله:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ }لقمان21

{قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }آل عمران95


ودمت بخير

ً


4   تعليق بواسطة   علي الاسد     في   السبت 20 مارس 2010
[46532]

اخي سامر

السلام عليكم

استاذ سامر , الاختلاف بيننا في فهم معنى النص ينحصر في نقطة واحده وهي: قولي انا بان المفرد المعرف يعني معلوم واحد ومشخص من بني جنسه.

وقولك كما في المداخله((فكلمة المجرم أتت مفردة ومعرفة ، ولكن ليس اسم علم، وإنما صفة متحركة وقابلة للتعدد والاكتساب)) .. وهو معنى قريب او مطابق للشائع بين اهل اللغه بان المفرد المعرف ياتي غالبا كأسم جنس , وللتوضيح نأخذ مثال من القران حيث يعتبرون لفظ الانسان اينما اتت تعني بني الناس او كل انسان , وهكذا للفظ الظالم والمجرم وغيرها..ويتركون هذه القاعده في بعض الحالات فقط مثل لفظ(الشيطان)حيث يعتبروه محدد معرف وليس اسم جنس لكل الشياطين. وهذا الفهم اجد فيه تعدي على النص وعلى قواعد اللغه نفسها..فاللغه تقول ان المفرد مفرد والمعرف للتعريف والجمع للجمع وهكذا ..والنص المقدس ذكر الالفاظ كلها , حيث جاءت آيات ذكر فيها ايها الناس, وآيات ذكر فيها(كل انسان) وآيات ذكر فيها(الانسان), الا يكفي هذا للقول ان هناك فرق بين استخدام كل لفظ في مكانه.


5   تعليق بواسطة   علي الاسد     في   السبت 20 مارس 2010
[46533]

اخي سامر..2

وانا هنا ارجع التساؤل اليك فاقول: لم لم تقل الآيه مثلا( يود كل مجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ..؟؟؟) , ولماذا لم تقل الآيه الاخرى(اطيعو الله واطيعوا الرسل..او اطيعوا الله واطيعوا رسلكم)لكي تزيل الابهام؟

بل اني اغيد عليك نفس السؤال حول الطاعه وهو: لماذا قالت الآيه (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) بدلا من ان تقول(اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر منكم) لكي تفرق على الاقل بين طاعة الرسول وطاعة اولي الامر بدلا من جعلها طاعة واحدة للمجموع بلا تفريق؟

وتقبل تحياتي وسلامي المخلص..اخوك علي الاسد


6   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الإثنين 22 مارس 2010
[46573]

سؤال من فضلك

الأستاذ على الأسد بعد التحية من متابعتى للمقالتين اللتين تناولتا الجن و الإنس و شياطينهم فهمت منك أن الجن و الإنس معشر واحد و من نفس الفصيلة و أن الشياطين هى رموز الغواية فى كل منهما


1- قد ورد لفظ الجن بصور مختلفة فى القرءان الكريم منها ( جن – الجن – الجان- الجٍنة ) ليتك تستطيع توضيح الفرق بينهم.

2- ما قولك فى قوله تعالى (خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ*وخلق الجان من مارج من نار) الرحمن15/14 فأنا أقول أن الجان هو اسم الفاعل من الجن و بالتالى فالأنس و الجن هما أمتين مختلفتين (وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون)النمل 17 هل معنى وجود واو العطف أن الجن و الأنس و الطير أمة واحدة

..... و إذا كان ما ذهبت إليه صحيحا هل تستطيع أن توضح لنا ما ذكرناه


مع وافر الاحترام و الشكر



 


7   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الإثنين 22 مارس 2010
[46576]

ولما قضي ولوا إلى قومهم منذرين ...

هذا الكلام  ياسيدي جاء في القرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين بديه ولا من خلفه ، وهويدل على أنه صرف الله للنبي نفر من الجن يستمعون القرآن ( فقالوا إنا سمعنا كناباً من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق والى طريق مستقيم) فآمنوا به وولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا استجيبوا لدعوة الداعي فإن من يأتي ربه مؤمناً فلا يخاف ولا بخسا ولا رهقا ، وإن ـ أي الجن ــ  منهم المسلمون ومنهم القاسطون ، فأما القسطون فكانوا لجهنم حطبا


ألا يدل ذلك أن الشياطين هم قوم قائمين بذاتهم منهم المؤمنون ومنهم الشياطين تما ماً مثل المخلوقات البشرية حيث منهم المؤمنون ومنهم من هو شيطان لا يختلف عن شياطين الإنس في شيء سوى بنشأته من صلصال من حمإ مسنون ويدخل الكافرون منهم النار ويكونون لجهنم حطباً أما المؤمنون من الجن فقد تحروا رشدا


أما الفرق بين كلمتي الرسل والرسول ، فلعلم سيادتك إن الذين آمنوا بالله واليوم الآخر حق الإيمان  لا يفرقون بين الله ورسله ، كما لا يفرقون بين أحد من رسله وعندما يدعونا ربنا لإطاعة الرسول فهذا يعني إطاعة جميع رسله بحيث لا نطيع بعضهم ونعصي بعضهم أبداً ، ( إن الذين لايفرقون بين الله ورسله أولئك هم المؤمنون حقاً والذين يفرقون بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهينا ) ،


8   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الثلاثاء 23 مارس 2010
[46614]

النص القرآني يحكم على الافهام

السلام عليكم

تحية طيبة وبعد

الأخ علي المحترم

لا خلاف في أن صيغة المفرد للفرد، والجمع للجمع، والمثنى للمثنى....) وكذلك الضمائر.

هذا كلام عام ، والأصل أن النص القرآني هو الذي يقودنا ويوجهنا، وما ينبغي أن نلزمه بما نراه.

دعني أستعرض بعض الآيات لنرى إلى أين توجهنا:

1- {يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً }النساء28

2- {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }الحجر26

3- {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ }السجدة7

4- {يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ }القيامة10

5- {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }يس77

6- {عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }العلق5

هل كلمة الإنسان في هذه النصوص وغيرها الكثير يُقصد بها واحد بعينه!!!!؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أليس كلمة الإنسان في النصوص التالية مثل التي سبقت؟

1- {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }إبراهيم34

2- {وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً }الإسراء67

3- {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً }الإسراء83

4- {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72

5- {يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ }القيامة10

6- {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ }الانفطار6

7- {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى }الفجر23

8- {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ }العصر2

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً }الفرقان31

{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ }المعارج11

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخي علي المحترم

مازلت أنتظر جوابك في تحديد مَن هما المجرم والشيطان المعروفين والمعاصرين للنبي محمد!؟

وتقبل تحيات الاخوية


 


9   تعليق بواسطة   علي الاسد     في   الأربعاء 24 مارس 2010
[46631]

المفرد لايعني الجمع

 


السلام عليكم

اخي العزيز الاستاذ سامر..تجد الاجابه في نص الآيات التي ادليت بها ,فان اخذت القول الشائع بان الانسان في هذه الآيات تعني الناس فتعال لنعرف مواصفاتهم من نفس الآيات..النتيجه المستخرجه هي ان الانسان(الناس حسب قولك)يتصفون بما يلي: ظلوم كفار,كفورا,ظلوما جهولا يؤوسا,لفي خسر

فهل ترى ان جميع الناس بهذه المواصفات؟؟حيث ان الآيات جاءت بدون استثناء

اما سؤالك حول تحديد هوية المجرم وصاحبه من القران فلست قادرا على استخراجها فعذرا,كما ان اني اقول انهما مزامنين ل(الرسول)فيجب ان نصل الى تحديد الرسول هل هو النبي ام كل رسول ياتي كما تقول انت؟

وتقبل تحياتي وسلامي..علي الاسد

 


10   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأربعاء 24 مارس 2010
[46650]

أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا !!!

الأخ علي المحترم

تحية طيبة وبعد

النص استخدم كلمة نبي ولم يستخدم كلمة رسول ، لذا؛ لاعلاقة للرسل بالموضوع، ويصير النص أنَّ جعل العدو للنبي في حياته، ومستمر بعد مماته من خلال محاربة رسالته.

كلمة الإنسان اسم جنس والصفات التي تتعلق به يحددها واقع الخطاب من حيث إنزاله على الواقع المعني به ضرورة. فالنص التالي (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ )السجدة7

نفهم من عموم الخطاب وإنزاله على الواقع أن المقصد به هو كل إنسان دون استثناء لأحد.

وتكون كلمة إنسان اسم جنس يمكن أن يُقصد بها واحد بعينه كونه إنسان، وبمكن أن يُقصد بها كل الجنس.

انظر قوله تعالى: ( والعصر ، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات....)

هل كلمة الإنسان يُقصد بها فرد بعينه أم هي اسم جنس عام ، لذا؛ أتى الاستثناء بعدها( إلا الذين آمنوا) بصيغة الجمع!!!!

أخي الكريم كيف تفهم قوله تعالى:


{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31


لا حظ أن كلمة( طفل ) مفرد وأتى بعدها كلمة ( الذين) التي تدل على الجمع؟رغم ان كلمة طفل أتت في النص القرآني بصيغة الجمغ ايضاً انظر: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور59

ودمت بخير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-12-28
مقالات منشورة : 12
اجمالي القراءات : 228,991
تعليقات له : 52
تعليقات عليه : 113
بلد الميلاد : العراق
بلد الاقامة : العراق



فيديو مختار
د. أحمد صبحى منصور: لحظات قرآنية 447 : يسعون فى القرآن معاجزين