ليـلة القــدر:
محاولة تحقيــق ليـلة القــدر من كتاب الله.

عبد الرحمان حواش في السبت 05 سبتمبر 2009


uot;MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: justify">- حتى نتدبّر معاً، مع سورة القدر ولنتدبرها حقّ تدبّرها، إرتأيت أن أقسمها إلى سبع مراحل، حتى لا نرتبك في فهمها ونحيط بكل معالمها- أيّدنا الله جميعا لتدبّر كتابه وفهمه من غير تنطّع ولا إصرار.

- خلق السماوات والأرض وما بينهما –

المزيد مثل هذا المقال :

- لما خلق الله السماوات والأرض، قدّر في كلّ منها، ما يصلح بها، وبمن فيهما، وذلك قبل خلق الإنسان الذي كان الآخر خلقا ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) الحجر 15.

- فعند ذلك الخلق الذي تمّ في ستة أيام، يقول – تبارك وتعالى- وأنه بدأ بخلـق الأرض  -قبل خلق السماوات- وذلك في يومين. وسيأتينا ذكر الأربعة أيام فيما سيأتي.( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين... ثم استوى إلى السماء وهي دخان ... فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها...  ) فصلت 12/9.

- يبدو أن الله، لما خلق السماوات والأرض، كانت الظلمات قبل النور وكان الليل قبل النهار. لنتأمل مع قوله تعالى: بعد خلق السماوات والأرض. ( ... ثم استوى على العرش يُغشي اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) الأعراف 54. وقوله: ( ءأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج  ضحاها  )النازعات 29/27.

- فلا نعجب لأن الله هو النور. ( الله نور السماوات والأرض ... نور على نور ...) النور35.

- إنــا  أنزلنــاه -

- يبدو لي وأن التعبير القرءاني يختلف كثيرا بين قوله تعالى: أنزل ... وقوله نزّل... بالتشديد ( وما تصرف منهما ). الأول يدل على النّزول مرة واحدة أو لأول مرة. وأما نزّل فيدل على الإنزال مرات متتالية، أو لتأكيد ذلك الإنزال.

- فالقرءان مثلا أنزله الله مرةواحدة إلى السماء الدنيا بعد خلق الأرض وعند تقدير كل ما يصلح للحياة فيها. ( إنا أنزلناه في ليلة القدر...) كما أنزله مرة واحدة على قلب محمـد ( الصلاة والسلام عليه ) وذلك عند بدأ الرسالة وبدأ التبليغ ( وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين )الشعراء 194/192 لنلاحظ التعبير بـ نزل به(مجرّد)  ثم ينزّله بعد ذلك منجما حسب الحاجة وحسب الإستفسارات، وحسب ما يقتضيـه دين الله من أوامر ونواهٍ وعبادات، وحسب علمه تعالى بخلقه، إلى غير ذلك ... ( وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزّلناه تنزيلا )الإسراء 106. وقوله تعالى في سورة الإنسان 23  ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا ). نلاحظ تأكيده التنزيل في الآيتين: تنزيــلاً  ( فعل مطلق لتأكيد ماهية التنزيل وتقويته وبيان نوعه ).

- كان ينزّل عليه ءايات وسوراً حسب اقتضاء الحاجة ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) الفرقان 32. وبـيّن العلة بعد ذلك بقوله ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) كان ينزّل القرءان ( من السماء الدنيا ) على قلب رسول الله ءايات بينات، وسورًا كاملة. قوله تعالـى في ءاية البقرة 97 ( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزّله على قلبك بإذن الله ...) ءايات بينات ومحكمات. ( وكذلك أنزلناه ءايات بينات ...) الحج 16. وكذلك قوله تعالى: ( هو الذي ينزّل على عبده ءايات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور...) الحديد 9. وسوراً محكمات . ( ويقول الذين ءامنوا لولا نزّلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة ...) محمد 20. وكذلك التوبة 64 و86.الخلاصة أنه ( الصلاة والسلام عليه ) ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) النجم 4/3 – طبعا- فلا ينطق عن الهوى فيما كان ينزل عليه من كتاب اللــه. (... وما على الرسول إلا  البلاغ المبين ) النور 54.

-       والله  أعلــم –

 

-      ليلـة  القــدر –

ليلة القدر: هي الليلة ( مما تعدون سيأتينا المقصود من ذلك ) التي أتمّ فيها الله سبحانه وتعالى عملية القدر، والتقدير، والتسخير، على الأرض، بعد خلقها في يومين ( مما تعدون).

- وهذه الليلة، جزء من اليومين الأخيرين(مما  تعدون) -– وهي الليلة التي قدر الله فيها كل شئ مما تحتاجه الحياة على ظهرها – وخاصة- ما يحتاجه الإنسان الذي سخر الله له كل شئ (... وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه ...) الجاثية 13.

- لفتـة : التعبير بـ: منـه لأن ذلك من فضل الله ورحمته على الإنسان، وليس للإنسان على الله حق في ذلك !

- وفي هذه الليلة ( مما تعدون) قدر الله  فيها كل شئ ( إنا كل شئ خلقناه بقـدر) القمر49.

- قدر الشمس والقمر: ( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل ...) يـس 39/38.

- وقدر الليل والنهار ( ... والله يقدر الليل والنهار...) المزمل 20..

- وفي هذه الليلة –خاصة- بعد خلق الأرض – قدر فيها أقواتها وبارك فيها ( ... قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام  سواء للسائلين) فصلت 10/9 ( الكل في أربعة أيام : الخلق في يومين. البركة والقدر والجعل وغير ذلك في يومين ءاخرين.

 وقدر الموت والحياة ( نحن قدرنا بينكم الموت وما نـحن بمسبوقين) الواقعة 60.

- إن الله قدّر كلّ شئ ( ... وخلق كلّ شئ فقدره تقديرا ) الفرقان2  وحينها، بهذا القدر والتقدير سحّر الله لنا كل شئ : سخر لنا الشمس والقمر – والليل والنهار- وسخر لنا البحر وما فيه- وسخر لنا الأنعام، وسخر لنا ما في الأرض جميعا منه ( وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا  تحصوها ! إن الإنسان لظلوم كفار)إبراهيم 34.رغم أننا لم نسئله شيئا، ولم يكن لنا عليه حق على ذلك. سبحانك ! سبحانك ! ما أعظم شأنك !

- فالله  -مع ذلك- لم يقدر فكفى ! ( الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى )الأعلى 3/2.

 - عبّر الله بالليلية لأن الظلمات سبقت النور في جميع خلقه، وفي جميع ءايات كتابه المبين يقول سبحانه وتعالى: الظلمات والنور. فالظلمات في القرءان : من أوله إلى آخره سابقة للنور.

وكذلك الليل جاء سابق للنهار. يقول سبحانه وتعالى : الليل  والنهار. يذكر الله الليل أولاً ثم يذكرالنهار.( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)  ذلك لأن الله هو النور: ( الله نور السماوات والأرض ... نور على نور ...) النور 35.

- وصف الله تلكم الليلة بالمباركة لما جعل الله في الأرض من بركات ولما قدر فيها وكذلك لما فرق فيها من كل أمرحكيم .( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ...) الدخان 5/3.

- نجد هذه البركة أو المباركة ( صفة ) في ليلة القدر ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) الدخان 3. ونجدها في صفة كتابه المبين 3 مرات ( ... وهذا كتاب أنزلناه مبارك ...) الأنعام  92 و155. وفي قوله : ص 29: ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ...) ونجدها في الذكر ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه...) الأنبياء 50. ونجدها في  بيته: ( إن أول بيت وضع للناس للذي بـبكة مباركا وهدى للعالمين )آل عمران 96. وفي الماء ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ...) ق9. ونجدها في غير هذه ...

- والله  أعلــم –

-      وما أدراك

لا بد من وقفة في هذا التعبير القرءاني:

- استعمل الله : وما أدراك ، كما استعمل : وما يدريك ، وكل يؤدي معنى لا يتخلف .

- ما أدراك : استفهام يستعمله الله في التهويل المثير،  لما يجاوز دراية المسؤول إما لجلال الأمر وعظمته، كئاية القدر – هنا- وإما لكونه من الغيب المتعلق بالمصير في اليوم الآخر، وهو شئ يتجاوز دراية البشر ويعييهم إدراكه وتمثله. يريد الله أن يثير فينا المهابة منه والفزع ويربي في نفوسنا الخشية والإستعداد له. كأهوال يوم القيامة . ما الحاقة !? ما الصاخة !? ما الطامة !? ما الحطمة !? ما سقر !? ما القارعة !? ما يوم الدين !? إلى غير ذلك ، ولكن لا مانع أن نتلقاه بعد اتساؤل: بما أدراك ? : (... يوم يكون الناس) (...يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) إلى آخره كما جاء في موضوعنا هذا: ( وما أدراك ما ليله القدر ?= ليلة القدر خير من ألف شهر ... أي ما أدراك سابقا !? أي : لم يتلق أي شئ عن هذا اليوم من قبل ولكن لا مانع أن تتلقاه بعد. وهو: ليلة القدر خير...).

- وأما ما يدريك ? : استفهام لنفي الإدراك في الحال وفي الإستقبال . غيبيات لا يعلمها إلا الله، كالساعة مثلا: الأحزاب 63. والشورى 17 وعبس 3: ( وما يدريك لعله يزكى...) لم يدرك في الماضي وأن أحدا لن يدرك في المستقبل !

- إذاً: ما يدريك لا يمكن أن يدرك أو يعرف.

الخلاصة: وما أدراك فإنه ستدريه أو ندريه. وأما ما يدريك فلنقطع الأمل بأنه سيدريه ! أو سندريه !

- والله  أعلــم –

 

خير  من  ألف  شهــر

- إن الله سبحانه وتعالى حينما خلق السموات والأرض وقدر الليل  والنهار ( ... والله يقدر الليل والنهار...) المزمل 20. جعل  الشهور وجعل عدتها 12 شهرا ( إن عدة الشهور عند الله اثنتا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض...)التوبة 36. وجعل عدّها وعدد أيامها، بالحساب الرياضي الذي نعرف، ولكن بـيّن لنا وأن حساب المقاييس الكونية الخارقة للعادة، والتي لا يمكن أن تعيها عقولنا ولا أن تطيق حسابها لا خطاً ولا نطقا بالأرقام الحسابية العادية. وذلك عند محاولة قياس شئ ضئيل وحسب من قطر السماوات والأرض !  عبّر الله في ءايتين: بـ: ممّا تعدون ( يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما  تعدون ) السجدة 5.  ( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) الحج 47. وجاء كذلك في سورة المعارج 4 قوله تعالـى: ( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) هنا يُحمل-وجوبا- المطلق على المقيد، فتصير: خمسين ألف سنة ( مما  تعدون) – لنتدبر- هنيهة- مع قوله تعالى مما  تعدون نجد أن ما تعدون ، هنا من إعجاز القرءان. لم يخبرنا الله بقوله: كألف سنة فقط، يعني ذلك كحسابنا في الرياضيات من 1 إلى مائة ألف إلى... وإنما زاد لها قوله : - مما  تعدون- ذلك أنـه يعلم وأن الإنسان الذي علمه ما لم يعلـم ( علم الإنسان ما لم يعلم ) العلق 5. سيعجز عن ضبط وحساب المسافة الهائلة التي جعلها الله بين السماوات والأرض وما بينهما فعلّمه أن يخترع ويلجأ إلى حسابات يختزلها حتى لا يغرق في الأرقام بين النطق والكتابة، وحتى يطيق ويستطيع، هو وما اخترع من ءالة الحسوب عدّها !.

- إخترع الفلكيون ذلك في ثلاث مراحل وذلك في أوائل القرن المنصرم:

- المرحلة الأولى: اخترعوا الوحدة الفلكية unité astronomique وهي 150.000.000

( 150 مليون كيلوميتر) يعني أنه يبدأ بعدّ: واحد، عندما تصل المسافة هذا العدد وهلم جرّا... وهي المسافة التي تفصلنا عن الشمس، إذ الأرض تبعد عن الشمس بتلكم المسافة ولذلك كان قوله تعالى: مما تعدون . إذاً ( 150 مليون كيلوميتر لا تساوي إلا واحدا...) في الحساب الفلكي.

- وفي المرحلة الثانية: حين زادت المسافة الهائلة التي جعلها الله بين السماء والأرض وما بينهما - والتي وصلوا إلى ضبطها – اخترعوا السنة الضوئية  année-lumière

Light-year اخترعوها بناء على أنهم  وجدوا أن سرعة الضوء الذي يأتينا من الشمس سرعته 300.000 ( ثلاثمائة ألف كيلوميتر) في الثانية . فاخترعوا السّنة الضوئية وحسابها : 24 x 60 x60 x300.000 x 365,26 تساوي = 9.461 مليار كيلوميتر، حينما تبلغ المسافة التي وصلوا إليها في الضبط ، إذا بلغت هذا العدد الضخم عدّوا : واحدا – فقط- وهلم جرّا... ( وهو قوله تعالى: مما  تعدون). لنلاحظ : اختراع الإنسان وتوفيقه من لدن العليم الخبير- للحساب بالسنة ( السنة الضوئية ) وتعبير العليم الخبير، بالسنة : ألف وخمسين ألف سنة . سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا.

- وفي المرحلة الثالثة: حين زادت المسافة - ضخامة في العدد - زادوا اختزلوا السنة الضوئية إلى الثلث فصار parsec  يساوي حوالي 3 سنوات ضوئية حوالــــــي 30.000.000.000.000 ( ثلاثون ألف مليار كيلومتر) هذا العدد الضخم يعد: parsec واحد ثم اثنان وثلاثة ،وهلمّ  جرّا... وهوما يسمى بالفرسخ النجمي ، علما وأن هذا العدّ رغم ضخامة المسافة واختزال العدّ، لا يزالون في السماء الدنيا ولمّا يحيطوا بها، وقد بدأوا الإشراف على تخوم السماء الثانية منذ عقد أو عقدين فقط ! ولقد صدق الله العظيم إذ قال: ( يا معشر الجنّ والإنسن إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) الرحمان 33. وقال: ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون)غافر 57. ويا للأسف ! ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون) الروم 7. وأما الإنسان الناكر للنعم ( ... علّم الإنسان ما لم يعلم كلا إن الإنسان ليطغى أن رءاه استغنى )العلق 7/5.

- كل هذه المقدمة لنصل معاً إلى تبيان قوله تعالى: ( ... خير من ألف شهر ...)

- خيرهنا، يبدو لي أنها بمعنى أكثر لا بمعنى أفضل. والذي يعزز هذه الخيرية التي بمعنى أكثر في القرءان، قوله تعالى: ( فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما ءاتاني الله خير مما ءاتاكم ...) النمل 36. وكذلك قوله تعالى: ( ... قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير ...) النساء 77.

- فهذه الألف شهر هي تقويم ليلة واحدة من اليومين ( مما  تعدون ) وهي التي قضاها الله سبحانه وتعالى في تقدير كل شئ – كما تقدم- في يومين بعد أن خلق الأرض في يومين سابقين (في خلق الأرض.)

- الشهور موجودة عند خلق السماوات والأرض ( إن عدة الشهور عند الله اثنتا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض...) التوبة 36. كما تقدم أن بينت قوله تعالى: ( ... مما  تعدون ...) يحمل المطلق –هنا- على المقيد – وجوبا- كما في سورتي الحج 47 والسجدة 5 . ذلك لأنه لا يمكن أن يعقل وأن الله خلق الأرض وعمرها - وبالإجماع بين كل العلماء الفلكيين وعلماء طبقات الأرض وغيرهم ... وأن عمرها حوالي 5 مليار سنة، أن يكون عمرها إلا 1000 شهر فقط ( حوالي 83 سنة) من سنيننا ! والعلم يقول وأن عمرها : 5 ملايير  سنة !.

- إذاً فالألف شهر التي قوم الله بها اليومين الذين تنزلت فيهما الملائكة من كل أمر وأنزل القرءان فيها إلى السماء  الدنيا و...و... هي ألف شهر مما يعدون بالفرسخ النجمي، parsec – كما تقدم .

- وإنما ذكر الشهر ولم يذكر اليوم لأنه في صدد ذكر شهر رمضان وفرضيته وذكر نزول القرءان . كل ذلك في السماء  الدنيا. إذ  أوحى الله – كما تقدم- ( ... وأوحى في كل سماء أمرها...) فصلت 12.

- والله  أعلــم –

 

تنزل الملائكة والـروح فيها من كل أمر

 في ليلة القدر التي قدر الله فيها كل أمر في وعلى الأرض وصف الله ملائكته والــروح

( جبريل)ب ( ... لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) التحريم 6. وصفهم بالدأب والمواصلة، بالتعبير: بالتنزّل (التفعّل) بصيغة المزيد الدالة على التكثير والإستمرارية . ( ... يدبّر الأمر...)يونس 3. ( ... بل الله الأمر جميعا...) الرعــد 31.( ... وكان أمر الله مفعولا) النساء 47. ( ... وكان أمر الله قدرا مقدوراً ) الأحزاب 38

( ... ألا  له  الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) الأعراف 54. ( ... وأوحى في كل سماء أمرها... ذلك تقدير العزيز العليم ) فصلت 12. ذلكم ( الله  الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزّل الأمر بينهن...) الطلاق 12.

- والله  أعلــم –

 

   الخــلاصة

- إن الله سبحانه وتعالى – حينما خلق الأرض في يومين ( مما  تعدون) وقدر فيها أقواتها و... و... – كذلك – في يومين ءاخرين ( مما  تعدون) وتم ذلك في ليلة أطول من ألف شهـر  (مما تعدون) هنا يحمل المطلق على المقيد – كما تقدم - وهو ما يوازي ، أو بمثابة ربع اليومين  (مما  تعدون) ليلة واحدة ( كألف شهر) وهو كذلك ما يوازي حوالي 5 ملايير سنة وهـي ( يومين مما  تعدون) عمر الأرض ويوازي كذلك حوالي 15 مليــار سنة وهي عمر السماوات والأرض، ستة أيام (مما تعدون) وهو آخر ما وصل إليه الإنسان مما علّمه الله. وهو أن يعد بالفرسخ النجمي وهو parsec وهو حوالي 30 مليون مليون كيلوميتر عندما نعدّ واحداً. وصارت الوحدة القياسية المؤقتة للمسافة الفلكية ( مما تعدون) وصدق الله العظيم . المؤقتة لأن هذا الحساب parsec قد صار لا يكفي لقياس المسافة الهائلة بين السماوات والأض ! والتي تم فيها خلق السماوات والأرض حسب ضبط الفلكيين ،وعلماء طبقات الأرض.

- عبر الله بالليلة. في الخلق -لأن الليل سبق النهار- الليل  والنهار- فحيثما ذكر في كتابه فهو سابق للنهار ( والله نور السماوات والأرض ... نور على نور ... ) النور 35.

- وعبّر الله – بالشهر ( ألف شهر) لأن الحديث على نزول القرءان وكان هذا النزول- في الأزل- يوم خلق الأرض والسماوات مصداقا لقوله تعالى: ( فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحي في كل سماء أمرها... ذلك تقدير العزيز العليم ) فصلت 12. ذلك لأن في كل سماء أرضا حسب قوله سبحانه وتعالى: ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل  الأمر بينهن...) الطلاق 12. كان هذا النزول إلى السماء الدنيا.

- فُرض الصوم – إن لم تخنّي الذاكرة – في المدينة – وفي السنة الثانية من الهجرة بعد حوالي 14 سنة من بدء الرسالة وبدء نزول القرءان !? فكيف نقول بنزوله فـي رمـضان ( السنة الثانية من الهجرة –خاصة- وأن سورة القدر نزلت في مكة !?.

- فكيف نجمع بين ذلك !?

- أرى أن هذا الإنزال كان على قلب محمد ( الصلاة والسلام عليه) في شهر يسمى رمضان قبل فرضية صومه لأن الشهور ( وأسماءها) وعددها موجودة يوم خلق الله السماوات والأرض 12 شهرا ويصدّق ذلك قوله تعالى في سورة الشعـــراء 195/194 ( وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك  لتكون من المنذرين ) نلاحظ التعبير بـ نزل ( المجرد) لا نـزّل- ثم ينزّله بعد ذلك منجما حسب الحاجة-  العلــة –هنا- : لتكون من المنذرين. وهي ليلة مما  تعدون بدليل أنها تنتهي بمطلع الفجر.

 - هذه الألف شهر( مما تعدون ) قلت أنه يحمل المطلق على المقيد. وهي تقويم الليلة من اليومين (مما تعدون) الذين قضاهما الله سبحانه وتعالى في تقدير كل شئ بعد خلق الأرض – كما تقدم – ( الله الذي ... خلق ... وأنزل ... فأخرج... وسخر... وسخر... وسخر... وسخر... وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفــار) إبراهيم 34/32.

- قلت وأن هذه الألف شهر هي مما تعدون يجب أن توازي عمر الأرض التي هي 5 ملايير سنة. علما وأن عمر الإنسان على وجهها منذ خلق ءادم لا يتجاوز ال 200.000 سنة. هناك -خلط كبير- بين علماء الآثار- بين خلق القرد وخلق الإنسان للتقارب  البيّن  بين عظامه وجمجمته، مع عظام الإنسان وجمجمته، إذ الأول يزيد عمره على ثلاثة مليون سنة .

- الله  سبحانه وتعالى عبّر  بالشهور عوض أن يعبّر باليوم لأن الموضوع والحديث في سورة القدر موضوع شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان على قلب  محمد ليكون من المنذرين.

خلاصة  الخلاصــة

 

إذاً فليلة القدر ليست الليلة التي نترقبها في  شهر رمضان و...و... وليست هي الخرافات والإفتراءات التي حيكت حولها .( وكذلك جعلنا لكل نبئ عدواً  شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض رخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ...) الأنعام 112.

- ليلة القدر جاءت بعد خلق الأرض في يومين. جاءت لتقدير كل شئ فيها وعليها، وتنزيل الأوامر لصلاحيتها، وللحياة عليها، وتقدير أقواتها-خاصة- إنزال القرءان (دستورها) إلى السماء الدنيا ( ... وأوحى في كل سماء أمرها ...) فصلت 12. ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ...) الجاثية 45.

- وأما إنزاله في رمضان فأرى أنه الشهر الأول الذي بدأت فيه الرسالة وبدأ فيه الوحي والتبليغ ونزل فيه القرءان على قلب محمد – الصلاة والسلام عليه –( وأنه لتنزيل رب  العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذيرن )  يلاحظ التعبير بـ نزل (مرة أخرى) .

- أرى أن شهر رمضان هذا في مكة قبل شرعية الصوم فيه، ثم كتب الله تعالى علينا صيامه في المدينة، بعد حوالي سنتين من الهجرة، وذلك ذكرى لنزوله على قلب محمد في نفس الشهر في مكة عند بدء الوحي !? والدليل على ذلك أن سورةالقدر مكية وصوم شهر رمضان كان في المدينة ( البقرة 183 مدنية). ثم كان تنزيله بعد ذلك منجما حسب الوقائع والأحداث ( وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا )الإسراء 106. ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا ياتونك بمثل  إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا )الفرقان 33/32. وأما - الإسراء – من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فكان قبل الهجرة بحوالي سنتين ، ومن مكة ، بعد تنزيل القرءان بحوالي 10 سنوات.

- والله  أعلــم –

 

 

 

اجمالي القراءات 14864

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   السبت 05 سبتمبر 2009
[41866]

الأخ العزيز/ عبد الرحمان حواش

أخى العزيز


قرأت مقالتك مرتين ولم أفهمها وربما يكون العيب فى.


هل يُمكنك أن تبسطها لى بطريقة:


بما أن كذا .... إذا كذا.......


ولأن كذا يكون كذا.....؟


وبذلك تكون ليلة القدر كذا وكذا؟


وشكرا


عزالدين محمد نجيب


6/9/2009


2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 06 سبتمبر 2009
[41880]

تساؤلات

أخي الكريم الأستاذ / عبد الرحمن حواش


تحية مباركة طيبة وبعد


شكرا لك اخي على هذا الاجتهاد المحمود ، بصرف النظر عن صحته من عدمها ، فيجب علينا الاجتهاد وقد نخطئ كثيرا ونصيب قليلا فنستفيد مما نصيب .


من هنا أقدم لك خالص تحياتي وأمنياتي الطيبة .


فكرة هذه المقالة جميلة ومعقولة ، ولكن لي بها بعض الإيضاحات وأيضا بعض التساؤلات .


أولا التساؤلات :


1 - لقد عرفنا أن هذه الليلة هى نصف يوم من يومى خلق الأرض والتقدير فيها ، فماذا عن الألف شهر ؟ 


إذا كانت عملية الخلق جميعها تمت في ستة أيام ، فأين نجد حساب الألف شهر ؟


وبأي مقياس نحسب الشهر " 12 شهر "


2 - إذا كان الظلام سابق النور ، فكيف يكون الله نور ، وهذا يعني أن الظلمة سابقة على وحود الله !!!!


3 - بالنسبة للقياسات الطويلة هذه لليوم والليلة ، هل كان يمكن فهمها لدى الأولين ، وإن لم يكن ألم يكن ألا يؤدي ذلك إلى ارتباكهم  ؟


ثانيا الايضاحات :


بمراجعة كلمة نزل ومشتقاتها ، ستجد أن معناها الذي تفضلت به لا يستقيم مع كل الآيات الوارد فيها هذا اللفظ .


ولكن إذا أخذناها بمعنى " التحويل للممكن " فسوف يستقيم مع كل الآيات الوارد فيها مادة جذر " نزل " .


دمت أخي بكل خير ، وأعانك الله كي نستفيد من علمك .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


3   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 14 سبتمبر 2009
[42072]

ليلة القدر

الأستــاذ عز الدين نجيــب


أخي: بذلت كل ما في جهدي ووسعي، في تبيين الموضوع. فلا يمكن أن أعيد تبيينه مرة أخرى !? أو حتى بطريقة أخرى !? شرحته – بإسهاب – ءاية ءاية – ووضحته معنى ، معنى، وختمته في النهاية، بخلاصة ، وبخلاصة الخلاصة ( لا تُكلّف نفس إلا وسعها ).

- خلاصة ما ذهبت إليه هي: أن ليلة القدر هي الليلة التي قدّرالله فيها – عند بدء الخلق-

ما يصلح للأرض-فيها وعليها- يابسها وسائلها، لإيواء الإنسان، والحيوان والنبات، وكل مخلوقاته، وقدّر فيها أقواتها، بما أودع في باطنها من محروقات، ومعادن و....

- تمّ ذلك في ليلة القدر من يومين ءاخرين بعد خلقها في يومين، كل ذلك ( ... مما تعدون) إذ يحمل المطلق على المقيد – وجوبا-. قدرها الله – بألف شهر- (حوالي 83 سنة ) ولكن بحساب parsec ( الفرسخ النجمي)كما وضحت. ذلك لأن علماء الفلك وعلماء طبقات الأرض قدروا عُـمر الأرض بخمسة ملايير سنة. وهذه الخمس ملايير سنة، توازي يومين – مما تعدون- والليلة منها توازي حوالي مليار و 200 مليون سنة أو حوالي 1000 شهر-مما تعدون- . كما قدرها الله.

- أما نزول القرءان، فكان في السماء الدنيا في تلكم الليلة.( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين ) الدخــان 5/3 (... تنزل الملائكة ... من كل أمر ) ( ... وأوحى في كل سماء أمرها...) فصـلت 12.

- يلاحظ ذكر الأمر في الآيات الثلاث : الدخان – القدر وفصلت. وذلك قبل إرسال الرسول كما ينص عليه آخرءاية الدخان : ( ... إنا كنا مرسلين ) .

- بينت وأن ليلة القدر لا علاقة لها بليلة الإسراء. إذ الإسراء كان من مكة بعد نزول القرءان بحوالي 11 سنة والسورة مكية.

- وأما شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرءان – وفي ليلة القدر- (من اليومين) كتبه الله علينا وفرض علينا صيامه، في المدينة وبعد حوالي 15 سنة من بدء نزول القرءان، وسورة البقرة مدنية !

-أرجوكم إعادة قراءة الموضوع، الذي لا أراه إلا يسيرًا وذلك بعد التنصل من كل الخلفيات .

                                                                         والله أعلـــــم     


4   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 14 سبتمبر 2009
[42074]

ليلة القدر

الأستــاذ أحمد شعبــان

-شكرًا لكم ، على تعليقكم الوجيه.

-التساؤل الأول: ذكر الله الشهر، في تقويمه –سبحانه وتعالى-لتلك الليلة ( ليلة القدر... خيرمن الف شهر...) وهي أكثر من 83 سنة، حسب حسابنا الرياضي العادي.أما حقيقتُها فهي: خيرٌ من ألف شهر مما تعدون - يحمل المطلق على المقيّد – كما بينت. خيرٌ بمعنى أكثر. إذاً : ألف شهر ، مضروب على 3,26 parsec ، الفرسخ النجمي كمـــا بينت – كذلك-. ذكر الله الشهر لأن الكلام على شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان.

- لايمكن أن يكون الحساب بشهورنا العادية (30 يوم x 24 ساعـــة) لأن الأرض – كمـا وضحت- عمُرها – حسب ما انتهى إليه تقدير الفلكيين وعلماء طبقات الأرض – عُمرها حوالي– 5 ملايير سنة. وهذه الخمس ملايير توازي اليومين التي خلقها الله فيها.

- خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام ( مما تعدون) ثم استوى على العرش ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش... ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين )الأعراف 54.

- يقول علماء الفلك، وعلماء طبقات الأرض – كما ذكرت – وأن عمر السماوات والأرض حوالي 15 مليار سنة، ما يعادل الستة أيام ( مما تعدون) التي أخبرنا الله بها في كتابه. نقسمها بين الستة أيام نجد أن الله خلق الأرض ( في يومين ) ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ...) فصلت 9. ما يساوي .........                                                                  5 ملايير         وجعل فيها الرواسي وقدّر فيها أقواتها وبارك فيها وأودع لنا فيها

الماء والطاقة( البترول والغاز) والمعادن المتنوعة إلى غيـر ذلك

( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقد فــيها أقواتها

في أربعة أيام...) فصلت 10: أربعة أيام هي يومان للخـــلق

يـومان للتقدير التي تساوي هي كذلك :........................                             5 ملايير

( ثم استوى إلى السماء ... فقضاهن سبع سماوات في يومــين

وأوحى في كل سماء أمرها... ذلك تقدير العزيز العليم ) فصلت 12                  5 ملايير

يصير المجموع .................................................                                15 مليـار

- سبحان الذي علم الإنسان ما لم يعلم .

- أما الشهر، فالله سبحانه – هو الذي جعل السنة 12 شهرا ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض...) التوبة 36. وتقويم الله لليلة القدر بالشهور لأن الحديث على شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان على نبي الله محمد ( الصلاة والسلام عليه ) في مكة عند بدء الوحي وقبل فرضية صيامه، إذ الشهور معروفة عند أهل مكة وغيرهم قبل شرعية الصيام فيه. فصرنا نصومه – ابتداء من السنة الثانية للهجرة,في المدينة, ذكرى لدالك اليوم المشهود,

- التساؤل الثاني: قلتُ وأن الليل والظلمات سابقة للنهار وللنور، بدليل أن القرءان يسبق دائمًا بذكر الليل، وبذكر الظلمات من أوله إلى ءاخره ومن غير تخلّف: اليل والنهار، الظلمات والنور. وبدليل قوله تعالى بعد خلق السماوات والأرض ( ... ثم استوى على العرش يغشي اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له


5   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 14 سبتمبر 2009
[42077]

يتبع,,,

 الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) الأعراف 54. يبدو لي أن هذه الآية دليل على أن الله خلق الأرض قبل أن يخلق الشمس إذ الشمس –في السماء- والله أعلم .

- وإنما الله لا يؤوده الليل، ولا الظلمات، ولا يحتاج لشمس ولا لنهار، لأنه كما وصف نفسه – سبحانه وتعالى- بأنه نـور السماوات والأرض، نورعلى نور ( الله نور السماوات والأرض ... نور على نور ...) النور 35.

- التساؤل الثالث : مفيد، وموضوعي، ذلك وأن الله الذي بعث بالرسالات، وأنزل الكتب، كانت مبيّنة للناس حسب كل عصر . كتاب مبين – ءايات بينات، ومبينات ...

- الأولون كان العدّ عندهم بالألف، وبالعشرة ءالاف، و...و... ناهيك بالخمسين ألف ! كان هذا العدّ عندهم – ومن دون شك- فوق طاقة عقولهم فهو عظيم وضخم – في ءان واحد- بالنسبة إليهم ، - ءانذاك-. أما نحن، في القرن الواحد والعشرين ، ومن يات بعدنا، فالأعداد ضئيلة ولا تفي لعدّ المسافات الهائلة الموجودة – والتي وصل إليها الإنسان-بين السماء الدنيا والأرض، - لا غير- إذ شُرع أخيراً – فقط – في سبر السماء الثانية. ولذلك زاد الله لتلكم الأعداد : مما تعدون . علماً منه وأنه سيعلم الإنسان مما علّمه خالقه ( علّم الإنسان ما لم يعلم ...) وأنه يجب عليه أن يقلّص ويختزل الأعداد، وإلا فلا يطيق العدّ ولا ضبطها – نطقًا ولا كتابة – مما بينت - ، ورغم وجود الإعلام الآلي !

- إذاً – فمما تعدون – يفهمه الأولون بالعدّ العادي الفطري، وأما اليوم فنفهم قوله: (مما تعدون) بالوحدة الفلكية unité astronomique. ثم بالسنة الضوئية année lumière ثم بالفرسخ النجمي parsec – وسيأتي – لا محالة – عـدّ رابع وخامس... لعدّ المسافات الهائلة بين السماوات والأرض ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) غافر 57. ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) الرحمان 33.

- أعطيكم مثالا آخر – فالأولون كانوا يفهمون – ولربما كان من يفهم ذلك إلى يومنا هذا- وأن الذرّة المذكورة في القرءان 6 مرات : في سورة النساء 40 وفي يونس 61 وفي سبأ 3 و 22، وفي الزلزلة 8/7 – كانوا يفسرون الذرة – حسب مستوى نضوج عقولهم، وأنها النملة – ولكننا نحن نفهمها وبحق وأنها : الذّرة : atome- atom فشتان بين النملة التي مثقالهاآلاف الذرات . وقد أشار الله ، إلى الذّرة النووية – وهذا من إعجاز القرءان- وإلى تقسيمها وانشطارها بقوله في سورة يونس 61. ( ... وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة... ولا أصغر من ذلك ...) التعبير بأصغر ( انفلاقها ) لنتـدبّر !

- ومثالا آخر: في نفس موضوع الذرة، هو قوله في سورة الأنعام 95 (إن الله فالق الحب والنوى...) كان الأولون يفهمون – ولربما إلى عهدنا هذا – من النوى: نواة التمر أم نواة الزيتون – فحسب - أما نحن فنفهم من غير تردد : زائد على ذلك – الإنشطار والانفلاق النووي noyau – nucleus النوى سيأتينا بحول الله في السلسلة : X من




6   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 14 سبتمبر 2009
[42078]

يتبع,,,

موضوع: ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) ويحقق هذا آية يونس 61 السالفة الذكر.

- وعندنا مثال آخر ذكرته في صفحتي، وفي موضوع: رؤية الهلال من كتاب الله . فالأولون – مثلا – ينظرون إلى السماء لرؤية الهلال حين صومهم وحين إفطارهم وعندهم أن الشهر هكذا ... وهكذا ... ذلك حسب مستوى عقولهم لأنهم ليس لديهم دراسة بالفلك، ولا لديهم نظارات فلكية ، ولا مراصد مراقبة ! فلزم عليهم أن ينظروا إلى السماء لرؤية الهلال، وكفى. أما نحن فإذا نظرنا إلى السماء لرؤية الهلال فذلك عبث وغباوة. كــما بـينتُه –كذلك- في الموضوع . أما أيام الشهر فلا 29 يوم ولا 30 يوم كما هي عند الأقدمين الذين ليست لهم دراية ولا علم – ولا يمكن لهم ذلك – وأن الشهر القمري 29 يوم و12 ساعة ، مصداقا لقوله تعالى في ءايات متتالية من سورة البقـــرة 189/184/185. ( يسئلونك عن الأهلة قل هــي مواقيت للناس والحج ...) وقوله: ( أياما معدودات ...) وقوله : ( ... ولتكملوا العدة ...).

- لنتأمل ! ، مع : مواقيت – معدودات – ولتكملوا العدة في موضوع الشهر. ولنتدبر !

- أما الإيضاح لمادة نزل و نزّل فهذا معلوم – بديهياً – ما بين الفعل المجرّد، والفعل المزيد .

- نزل ( وما تصرف منها) تفيد – كما قلت – النزول مرة واحدة أو لأول مرة ، وقد تفيد الإخبار والتكرير إلى غير ذلك ...

وأما نزّل ( وما تصرف منها ) فتدل على الإنزال مرات متتالية، أو لتأكيد ذلك، أو للمبالغة في النزول، أو للدلالة على التكثير، إلى غير ذلك ...

- الفرق في الدلالة المعنوية، بين الفعل المجرد، والفعل المزيد، واللازم والمتعدّي، بيّن ، وقاعدة مطردة لا شك فيها .

                                                             والله أعلــم


 


7   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 14 سبتمبر 2009
[42088]

تساؤلات

 


أخي الفاضل الأستاذ / عبد الرحمن حواش .


تحية مباركة طيبة وبعد


لقد كان تساؤلي الأول على النحو التالي :


1 - لقد عرفنا أن هذه الليلة هى نصف يوم من يومى خلق الأرض والتقدير فيها ، فماذا عن الألف شهر ؟




إذا كانت عملية الخلق جميعها تمت في ستة أيام ، فأين نجد حساب الألف شهر ؟




وبأي مقياس نحسب الشهر " 12 شهر " / تصحيح : وبأي مقياس نحسب " 12 شهر "


ما قصدته هنا هو : تفصيل اليوم مما تعدون واليوم عند الله ؟ .


والشهر مما تعدون والشهر عند الله ؟ .


والسنة مما تعدون والسنة عند الله ؟ .


في حين خلق السماوات والأرض تم في ستة أيام فقط ؟ !!!


وبحساب سرعة الضوء كانت الستة أيام = ..


وهنا أتقدم بتساؤل : .


فأين هذه الشهور والسنين التي نتحدث بها ، طالما كان عمر خلق السماوات والأرض ستة أيام فقط ؟ !!!! .


وببعض من التفكير حول هذا التساؤل :


قال تعالى : إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كم


ا يقاتلونكم كافة وأعلموا أن الله مع المتقين .


عدة الشهور عند الله في كتاب الله / " يوم " / خلق السماوات والأرض .


إذن عدة الشهور سابق خلق السماوات والأرض " لاحظ " عند الله وليس بحساباتنا ؟ .


فلن أسأل كم يبلغ في حساباتنا ، في حين خلق السماوات والأرض ستة أيام.؟


وتعاملنا مع هذه العدة " 12 " شهر منها أربعة حرم بحساباتنا ، رغم " عند الله ".


الخلاصة : نريد بيان تفصيلي حول هذه التساؤلات .


وسأتابع حول الإجابة عما هو تالي من أسئلة .


دمت بألف خير أخي


وكل عام وحضراتكم جميعا بخير

 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,745,931
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر