هل هوية السيارات أهم من هوية السيدات؟ (٢)

خالد منتصر في الأربعاء 26 اغسطس 2009


 
هل من المنطقى أن ندقق فى معرفة هوية السيارات فى المرور ومنع تركيب الزجاج الفيميه، ونرفض أن يعرف المجتمع هوية السيدات؟!!، هل هوية السيارات أهم من هوية السيدات؟، هل كل هذه الجرائم التى نقرأ عنها يومياً فى الجرائد والتى تختبئ خلف النقاب لم تحرك ساكناً عند أى مسؤول ليصدر قراراً بتنظيم العمل ومنع اختباء السيدات خلف اللثام الأسود فى الشركات والمؤسسات والوزارات... إلخ؟.
 وإذا رفع شعار حق المرأة وحريتها &Cng;ا الشخصية فى تغطية وجهها، فأين حق الآخرين فى معرفة من معهم فى الأسانسير والمكتب والشارع؟، وإذا كان النقاب مختلفاً عليه كفريضة شرعية فأعتقد أنه ليس مختلفاً على أن منعه فريضة أمنية!، وإلا فليسأل كل منا نفسه لماذا تدخل العصابات ملثمة لسرقة البنوك، أليس اللثام وإخفاء الوجه أكبر مضلل للعدالة؟، وإذا قلتم إن النقاب حق أليس القصاص حقاً أهم؟، والكل يعرف جيداً أنه لو طعن رجل متخف تحت النقاب إنساناً فى الشارع واختفى لن يتعرف عليه أى مواطن، لأنه ببساطة ليست له هوية محددة أستطيع أن أصفها للبوليس، هل سأقول لضابط الشرطة أنا شفت حاجة لابسة إسود فى إسود مافيش فيها أى علامة مميزة!، وبذلك ضاع حق القصاص من هذه الملثمة أو هذا المبرقع!.
وإذا قال لى مدافع عن النقاب إنه يحافظ على الأخلاق سأقول له على العكس من الممكن أن يكون ستاراً لأعمال منافية للآداب، فهل عندما يرى شخص زوجة جاره مع عشيقها فى مكان عام مكشوفة الوجه أليس هذا محرضاً له على إبلاغ جاره؟، وأليس هذا أفضل من أن يكون الجار جالساً فى المكان نفسه وبجانبه الزوجة نفسها وهى منتقبة؟!، ألا يمنحها هذا اطمئناناً وأماناً ويبعدها عن أى رقابة اجتماعية؟، من الأكثر أخلاقاً إذن يا سادة، الذى ينادى برقابة اجتماعية مكشوفة الهوية أم الذى ينادى بمجتمع سرى ملثم مكبوت الطوية!!.
وزير الصحة خائف من إصدار قرار بمنع نقاب الطبيبات والممرضات، ووزير التعليم شطب على قرار د.حسين كامل بهاء الدين الذى منع النقاب فى المدارس، مسؤولون أيديهم مرتعشة لا يدركون أنهم فى دولة مدنية، والمدهش أن لديهم فى القانون ما يساندهم وهو حكم المحكمة الدستورية العليا بحق المسؤول ولى الأمر فى أن يمنع ارتداء النقاب فى أماكن العمل مراعاة للظروف الأمنية أو المهنية التى يراها مناسبة، فالمرأة حرة فى بيتها تلبس نقاباً أو لثاماً براحتها.
لكن عندما تخرج إلى العمل فلابد أن تلتزم بمقتضيات هذا العمل، فلا ينفع أن يتحول مستشفى ينتظر ملائكة الرحمة إلى خيام سوداء، ويتحول المريض إلى فريسة ترتعد ولا تعرف من سيعطيه الحقنة أو يركب له المحلول، ويتساءل كيف نميز ممرضاتنا المنتقبات؟، هل نمنحهن أرقاماً مثل السيارات تكتب على ظهورهن؟!، كوميديا سوداء لم ينقذن منها إلا اعتزازى واحترامى لذكرى المستشار الجرىء المستنير عوض المر، وحكمه الواضح الذى لا لبس فيه، والذى سنعرضه يوم الجمعة المقبل.

 

 
اجمالي القراءات 8840

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   وليد وليد     في   الأربعاء 26 اغسطس 2009
[41718]


تحياتى على هذا المقال المحترم الذى يقف بحزم امام التخلف و الجهل.


2   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الأربعاء 26 اغسطس 2009
[41720]

النقاب للصوص و قطاعين الطرق و للشرطة الخاصة

و لمن يلبسه بحكم العادة من البدو، فهو هنا يغطي القم فقط.


أكره النفاب و أعتبره من الهبل و التخلف و سترا لمن أراد أن يرتكب الجريمة.


من الجهل و المفارقة أن الجنود الصهائنة في فلسطين، كانوا يستخدمونه لملاحفة الثوار و المطاردين حيث كانت الأخت (عميلة الموساد طبعا)، تفترب من الأخ (الغافل المسكين) لمسافة بضعة أمتار حتى ترديه فتيلا أو تتمكن أو يتمكن (إذا كان رجلا) من القبض على المفاوم.


عندما كنت طفلا و فتى يافعا ، لم أرى هذا النفاب إلا على البدويات و بعض السيدات الكبيرات في السن من أهل المدينة  (كن يرتدين الثوب الفصير نسبيا و يغطين وجههن بنقاب شفاف جد).


أما أهل القرى فكن يرتدين الأثواب المظرزة الساترة و الجميلة.


النفاب خرب التراث و الجلباب أجهز على العادات.  الثوب إنفرض و غطاء الرأس التفليدي إندثر، و لم يبقى إلا نساء كأنهن آلات يلبسن على نفس النمط.


3   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 26 اغسطس 2009
[41724]

شكرا دكتور منتصر , كلامك من ذهب

من المقالة:


هل من المنطقى ,


أن ندقق فى معرفة هوية السيارات فى المرور ومنع تركيب الزجاج الفيميه،


ونرفض أن يعرف المجتمع هوية السيدات؟!!،


هل هوية السيارات أهم من هوية السيدات؟، هل كل هذه الجرائم التى نقرأ عنها يومياً فى الجرائد والتى تختبئ خلف النقاب لم تحرك ساكناً عند أى مسؤول ليصدر قراراً بتنظيم العمل ومنع اختباء السيدات خلف اللثام الأسود فى الشركات والمؤسسات والوزارات... إلخ؟.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 286
اجمالي القراءات : 2,057,701
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 350
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt