ما نُسِبَ من القول عن الرسول وما وصل إليه الحال من بعده:
محاولة نقدية للأحاديث النبوية

محمد صادق في الجمعة 26 يونيو 2009


aacute; الرجال، وهي أن كتاب الله هو العقيدة الحقة الذي يبطل ح&ute;ذي يبطل حجج الروايات وأقوال الرجال، وتنبيه المسلمين إلى ما هم فيه من انحراف باعتقادهم مثل هذه الأمور في حق نبيهم وغيره من الأنبياء. وكذلك تحرير المسلمين من قواعد وعقائد تكبل العقل وتحول دون فهم كتاب الله وجعله حكما في أمور الدين..

إن مثل هذه الأمور الشائنة في حق نبينا وغيره من الرسل والتي تكتظ بها كتب السنن وشروحاتها إنما هي نقطة سوداء في جبين الإسلام تفتح الباب واسعا لخصومه للتشكيك فيه.

القرءآن يتكلم بالحق والبرهان:

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ " 5:70    أمة شوهت وقتلت رسل اللـــه.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ ....." 5:72    أمة شوهت وألَّهَتْ رسل اللـــه.

 

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ * 47:2,3   أمة إتبعت غير ما نُزِّل على محمد و شوهت صورة رسل اللــه.

 

شوه المسلمون رسل الله من خلال النصوص المعتمدة والثابتة التي يعتنقها القوم ويتعبدون بها حتى اليوم. وهذه النصوص بالطبع خارج دائرة القرآن. فالقرآن لم ينص على شئ يمس الرسل ويقلل من شأنهم ويحط من قدرهم ويشوه صورتهم. إنما تتركز هذه النصوص في دائرة كتب السنن وشروحاتها. أي تتركز في نصوص منسوبة للرسول، ونصوص منسوبة للصحابة وأخيرا تفسيرات للفقهاء تدور حول هذه النصوص.

لم تنفرد أمة المسلمين وحدها بأمر تشويه الرسل ورسولها خاصة وإنما سبقتها إلى هذا الأمر أمة اليهود والنصارى.

وأخطر ما وقعت فيه الأمم السابقة هو عبادة الرجال. وهو ما نص عليه قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللـه...).  وقد وقعت أمة محمد في هذا الأمر حين حَكَّمت الروايات وأقوال الرجال في كتاب اللـــه، ورفعت الرجال فوق النصوص، و تعبدت بروايات تهين الرسول وغيره من الرسل وقبلت تبريرات وتأويلات الفقهاء حول هذه الروايات.

تشويه شخص الرسول الكريم :

في كتب السنن عدة نقاط ثابتة حول شخص الرسول إلا أنه بعرضها على القرءآن يتبين أنها من صُنع الرجال، ونذكر بعض منها:

1: إخراج الرسول من دائرة التبليغ إلى دائرة التشريع،

2: فضح الرسول جنسيا ،

3: وصف الرسول بالجهل والاهمال،

4: علاقة الرسول بعائشة،

5: الرسول يبشر بالظلم،

6: إهانة الأنبياء وتسفيههم.

يستند الفقهاء والمحدثون في موقفهم من الروايات المنسوبة للرسول على أساس قاعدة نقد السند لا نقد المتن فهم في مواجهة هذا الكم من الروايات التي تُهين الرسل والرسول خاصة وتشكك في الدعوة التي بعث بها لا يتدبرون في نصها ومحتواها وأبعادها. ما يعنيهم من أمرها هو بحث كونها صحيحة أم ضعيفة أم موضوعة من حيث سلسلة الرواة الذين يروونها فإذا سلم هؤلاء الرواة من التجريح، سلمت الرواية مهما يكن محتواها ونصها.

 

وعلى هذا الأساس تم تدوين الكثير من النصوص المنسوبة للرسول تحت دعوى صحتها وسلامتها من ناحية السند، وعاشت الأمة على هذا الوهم الذي باركه الفقهاء والمحدثون طوال تلك القرون منذ تدوين الأحاديث وجمعها وحتى اليوم. إلا أنه بقليل من البحث والتأمل سوف يتبين لنا بطلان هذه القاعدة ودخولها من دائرة الشك. ذلك لكون الفقهاء الذين ابتدعوها هم أيضا الذين ابتدعوا ضوابطها ومتعلقاتها. من هنا فقد اكتظت ساحة الفكر الإسلامي بأمهات الكتب التراثية والمعاصرة التي تتحدث عن التعديل والتجريح وما أسموه بعلم الرجال. ولقد أكدت هذه الكتب أن قاعدة بحث السند التي اعتمد عليها الفقهاء لا تخرج عن كونها صورة من صور عبادة الرجال التي وقعت فيها الأمم السابقة. وعلى هذا الأساس كثر الخلاف بين فقهاء علم الرجال حول تعديل وتجريح الرواة. ففي الوقت الذي يقول فيه واحد بتجريح فلان يأتي آخر فيوثقه.

يقول الصنعاني: قد يختلف كلام إمامين من أئمة الحديث في الراوي الواحد. فيضعف هذا حديثا وهذا يصححه. ويرمي هذا رجلا من الرواة بالجرح وآخر يعدله وذلك مما يشعر بأن التصحيح ونحوه من مسائل الاجتهاد التي اختلفت فيها الآراء. فقد قال مالك في ابن إسحاق: إنه دجال .... وقال فيه شعبة: إنه أمير المؤمنين في الحديث، وإمامة مالك في الدين معلومة لا تحتاج إلى برهان. فهذان إمامان كبيران اختلفا في رجل واحد من رواة الأحاديث. (مقدمة ابن الصلاح. والجرح والتعديل والرفع والتكميل وغيرها من كتب الرجال.)

وينبني على خلاف الأئمة خلاف الأتباع فرفض أتباع مالك قبول رواية ابن إسحاق. ويأخذ أصحاب شعبة بروايته.

وإذا قال أهل الحديث: هذا حديث صحيح أو حسن فمرادهم عملا بظاهر الإسناد. لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر. وكذا قولهم: هذا حديث ضعيف فمرادهم أنه لم تظهر لنا فيه شروط الصحة.

وفي صاحب المغازي يقول ابن حجر: قال معاوية بن صالح: قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب. وقال لي يحيى بن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشئ. وقال مرة: كان يقلب الحديث عن يونس يغيره عن معمر. ليس بثقة.  (تهذيب التهذيب ‍ 9 / 364)

وجاء عن داود بن الزبرقان الرقاش البصري. قال ابن معين: ليس بشئ. وقال ابن المديني: كتبت عنه شيئا يسيرا ورميت به. وضَعَّفَهُ جدا. وقال الجوزجاني: كذاب. وقال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة: متروك. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشئ. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: اختلف فيه الشيخان. أما أحمد فحسن القول فيه.  (تهذيب التهذيب  3 / 305.)

وقال الترمذي: ذكر عن يحيى بن سعيد القطان أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا ومرة هكذا ولا يثبت على رواية واحدة تركه. (شرح سنن الترمذي المسمى تحفة الأحوزي 4 / 390.)

إن الفقهاء والمحدثين أجمعوا على جواز إخضاع سند الحديث لقواعد الجرح والتعديل وتتبع سلسلة الرواة ونقدها إن كان حالها يوجب النقد والتوقف عند الصحابي. وابتدعوا لذلك قاعدة تقول: من ثبتت صحبته ثبتت عدالته، فالصحابة في نظر الفقهاء والمحدثين جميعهم عدول لا يخضعون للنقد والتجريح وإنما الذي يخضع لهذا التابعين وتابعيهم ومن بعدهم من الرواة.  (أنظر كتب الجرح والتعديل)

وهم يُعرِّفونَ الصحابي بأنه كل من شاهد رسول الله أو سلم عليه أو وُلِـدَ في حياته أو عاصره ولو ساعة ويدخل في ذلك التعريف الجن أيضا . (أنظر مقدمة الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني)

فعندما يذكر فقهاء علم الرجال كلمة (له صحبة) وهم يناقشون حال الرواة فإنما يقصدون من ذلك الكف عن الخوض فيه ونقد من بعده من الرواة. لذلك، أصبح لكل هؤلاء الذين يدخلون في تعريف الصحبة حق الرواية عن الرسول في مشروعية تامة.. وهذا الأمر يدفعنا إلى إلقاء الضوء على قضية هامة تتعلق بأمر الأحاديث والرواية عن رسول الله (عليه السلام).

روى البخاري وغيره:

- أبو هريرة الدوسي أورده ابن حجر في باب من لا يعرف اسمه واختلف فيه وقال فيه: روى له البخاري (446) حديثا. ( اختلف في اسم أبو هريرة على عشرين إسما. أنظر تاريخ الصحابة لابن حبان. وطبقات ابن سعد)

- بسر بن أرطأة قال فيه ابن معين: كان رجل سوء. وبسر هذا كان من قادة معاوية الذين قادوا حملات الإبادة والتصفية الجسدية لمعارضي معاوية. وقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي . (مقدمة فتح الباري)

- يزيد بن زياد الكلاعي الحمصي. نهى أحمد عن مجالسته وكان الأوزاعي سئ القول فيه. (أنظر مقدمة فتح الباري ومقدمة مسلم)

ويروي مسلم عن ابن سيرين قوله: لم يكونوا - أي الفقهاء - يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع - الشيعة والمعتزلة ومن لم يساير الوضع القائم في عصر التدوين فلا يؤخذ حديثهم. ( مقدمة مسلم.)

 

ويقول ابن حجر: فأكثر من يوصب بالنسب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة، بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار. ( مقدمة فتح الباري )

وتجد الروايات المنسوبة للرسول والخاصة بالحكام وطاعتهم والصبر على أذاهم وظلمهم وتبرير الوضع السائد قد جاءت معظمها عن طريق أبو هريرة وابن عمر وقليل عن عائشة . ومن هذه الروايات: من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات. مات ميتة جاهلية. ومن رأى من أميره شيئا فليصبر. ومن يطع الأمير فقد أطاعني. واسمع وأطع وإن جلد ظهرك وأخذ مالك.. إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به. (أنظر مسلم كتاب الإمارة. والبخاري كتاب الأحكام )

 

أساليب فقهاء الحديث:

يقسم فقهاء الحديث الرواية إلى متواترة وآحاد. وأكثر الروايات تدخل في دائرة الآحاد بينما المتواترة قليلة ومعدودة.  يقسم فقهاء الحديث الخبر - أي الحديث - إلى متواتر وآحاد. ويقسمون الآحاد إلى أقسام منها المشهور والعزيز والغريب والحسن والمرسل والمعلق وغير ذلك. (أنظر كتب مصطلح الحديث) . وجرى العمل من قبل الفقهاء على الأحاديث الآحاد وقبولها وبناء الأحكام والعقائد على أساسها.

 

ويقول ابن الصلاح: أهل الحديث كثيرا ما يطلقون على ما أخرجه البخاري ومسلم جميعا صحيح متفق عليه ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم جميعا صحيح متفق عليه، ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الأمة عليه. لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه لاتفاقهما على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول. وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به خلافا لمن نفي ذلك محتجا بأنه لا يفيد من أصله إلا الظن.  (علوم الحديث.)

ورد النووي على هذا الكلام بقوله: وهذا الذي ذكره الشيخ خلاف ما قاله المحققون والأكثرون فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة تفيد الظن. فإنها آحاد. والآحاد إنما تفيد الظن لما تقرر.. ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما. ويدور نزاع بين القدامى والمعاصرين حول حجية حديث الآحاد وكونه يفيد العلم أم الظن..؟ ( شرح مسلم ‍ 1 / 20.)

ففقهاء الوضع السائد يدافعون عن حديث الآحاد ويشككون في ناقديه والمترددين في الأخذ به لأن عقائدهم وأحكامهم تقوم عليه وآي محاولة للنيل منه سوف تهدم مذهبهم بأكمله. ( أنظر كتب علوم الحديث وكتب أصول الفقه)

  

وذهب الشافعي وغيره من المحدثين إلى أن الحديث إذا كان صحيحا على شرط المحدثين لا يكون مخالفا للكتاب أبدا.

وقال: ولم نجد عنه حديثين مختلفين إلا ولهما مخرج. أو على أحدهما دلالة بأحد ما وصفت. أما بموافقة الكتاب أو غيره من السنة أو بعض الدلائل. ( الرسالة)

وقال ابن خزيمة: لا أعرف أنه روى عن النبي (ص) حديثان بإسنادين صحيحين متضادين. فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما. ( الأجوبة الفاضلة للكندي)

 

وذهب البعض إلى جواز نسخ القرآن بالحديث. ( أنظر كتب أصول الفقه وعلوم القرآن والناسخ والمنسوخ)

وليس هناك من يجزم من بين فقهاء الحديث أن جميع الروايات التي بين أيديهم إنما هي بلفظها الذي نطق به الرسول وإنما يقولون إن هذه الروايات رويت بالمعنى. ولو كانوا قد قالوا بغير ذلك لساووا هذه الروايات بالقرآن وهذا أمر يوقع في دائرة الحرج الشرعي. إلا أنهم مجمعون على أن البخاري هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى وهذا الكلام فيه نظر إذ من الممكن أن يؤدي إلى نفس النتيجة وهي مساواة القرآن بالأحاديث.

إن مغالاة فقهاء الحديث في أمر الرواية والذي وصل بهم إلى الحكم بكفر منكر السنة أو المشكك فيها أو حتى كفر منكر الحديث المتواتر - وبعضهم وسع دائرة هذا الحكم ليشمل الآحاد - أن هذه المغالاة تضع السنة في مصاف القرآن. وهم إذا ما عبَّدوا الأمة بهذا فإنما يكونوا قد أوقعوها في عبادة الرجال فإن قرن القرآن بالسنة يعد صورة من صور الشرك بين كلام الله وكلام البشر التي سوف تكون نتيجتها الحتمية هي طغيان كلام البشر على كلام الله وهو ما حدث.

ويمكن تحديد بعض الفروق بين القرآن والسنة فيما يلي: حاشا للـــه ان نقارن كلام اللـــه بكلام البشر.

- القرءآن جاء بطريق التواتر القطعى أما السنة فجاءت بطرق ظنية.

- إن القرآن كلامه معجز والسنة ليست كذلك.

- إن القرآن قطعي أي لا مجال للريب فيه. أما السنة فإن نسبة الأحاديث إلى الرسول ليست قطعية.

- إن القرآن كلام الله يجوز التعبد به شرعا  بينما السنة لا يجوز التعبد بكلامها.

- إن من الممكن الكذب في السنة ونسبة القول إلى الرسول زيفا وبهتانا. ولا يمكن ذلك بالنسبة للقرآن.

- و السنة موضع شك والقرآن ليس كذلك. السنة هى سنة اللــه ولا سنة لغير اللــه.

- القرءآن وحى اللـــه والأحاديث ليست وحيا.

- القرءآن ليس به تناقض والسنة ليست كذلك.

- القرءآن حق والأحاديث فيها ضعيف، مشكوك ، صحيح، حسن وغير ذلك كثير.

قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ..." 6:19

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ " 45:6

ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" 2:2

الحديث موضع شك من حيث المتن ومن حيث السند. وإن كان الفقهاء قد أجازوا الشك في الرواية من ناحية السند فقط. فإن عدم إجازة الطعن في الرواية من حيث المتن فيه إلغاء للعقل وامتهان لدوره ونتيجته الحتمية هي القضاء على الرأي وحرية التلقي والتناول لأحكام الدين وتعبيد الأمة لأقوال الرجال. إن الفقهاء أرادوا تعبيد الأمة للرجال حكاما وكهانا وإلزامهم بقبول الوضع السائد اعتمادا على الأحاديث وليس على نصوص القرآن.

وهذه الأحاديث قد أجازوا الخوض فيها من ناحية السند وحده. لأن الخوض فيها من هذه الناحية لن يؤدي إلى شئ لأنهم هم الذين اخترعوا قواعد البحث في أمر السند وعلم التعديل والجرح. فمن ثم فإن النتيجة في النهاية سوف تصب في دائرتهم. لأن الباحث لن يستطيع أن يقول هذا عدل وهذا غير عدل إلا وفق هذه القواعد.

فإن الفقهاء يتصدون وبشدة لمحاولة الخروج عن هذه القواعد والتي تتمثل في محاولة البعض إنكار حديث الآحاد وعدم الاستدلال به في مجال العقائد. وذلك لأن السنة بكاملها تعتمد على حديث الآحاد. وهدمه يعني هدم السنة.

أما الحديث المتواتر فهو قليل فمن ثم لا يمكن الاعتماد عليه في بناء هذا الصرح الكبير الذي أقاموه تحت رعاية بني أمية وبني العباس.

وهناك رواية أنزلها الفقهاء منزلة المتواتر وهي قول الرسول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "  (أنظر مقدمة مسلم)

وهذه الرواية – إن صحت - التي هي محل إجماع تدل دلالة قاطعة على أن هناك كذب واختلاق وتزييف سوف يتم باسم الرسول. (أنظر مقدمة مسلم)

وهناك رواية أخرى تقول: " يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعون "  (أنظر مقدمة مسلم.)

ويروى عن ابن عباس قوله: إنا كنا نحدث عن رسول الله إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه"   (أنظر مقدمة مسلم.)

وكيف يمكن ضبط ذلك الكم الهائل من الروايات المنسوبة للرسول والتي شكلت شخصية الأمة وعقلها وصاغت دينا جديدا يتناقض مع القرآن.

إن محاولة التفريق بين السند والمتن وإباحة هذا وتحريم هذا إنما هي مؤامرة على دين الله صاغها الحكام من بعد الرسول وتبعهم الفقهاء فيها وقاموا بتقنينها وإضفاء المشروعية عليها.

 هناك عقول راشدة تنكر الحديث من متنه فيتصدى لها الفقهاء بدعوى صحة السند. ولما كان هذا الكلام لا يرح العقل ولا يسكت المعارضة. كان قرار الفقهاء هو تكفير أمثال هؤلاء الرافضين وزندقتهم تحت دعوى التشيع أو التجهم أو القدرية أو التعامل مع جهات أجنبية.

وقد يكون هناك تجاوز من الفقهاء في نقد كتب السنن مثل الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود ومسند أحمد. إلا أنهم لا يتسامحون في محاولة توجيه أي نقد للبخاري ومسلم. فهذين الكتابين فوق النقد والاستدلال بأحاديثهما كالاستدلال بنصوص القرآن. وذلك بدعوى أن الأمة أجمعت على صحتهما وتلقتهما بالقبول والأمة معصومة عن الخطأ. ( أنظر الباعث الحثيث لابن كثير). ويقول ابن القيم الجوزية: إن ما تلقاه أهل الحديث وعلماؤه بالقبول والتصديق فهو محصل للعلم مفيد لليقين ولا عبرة بمن عداهم من المتكلمين والأصوليين. (مختصر الصواعق ‍ 2 / 373)..

 

والبخاري هو أول من نقح كتب الأحاديث والمسانيد التي كانت منتشرة في عصره (العصر العباسي) واستخلص منها الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين(بزعمهم). ( مقدمة فتح الباري. وقال البخاري ما جمعته صحيح وما تركت من الصحيح أكثر)

والبخاري ولد عام 194 هـ بمدينة بخاري وكان جده الثالث مجوسيا مات على دينه وله الكثير من الفتاوى الغريبة. ( من هذه الفتاوى جواز قيام المرأة باستضافة الرجل عندها والقيام بخدمته. وجواز ترك الصلاة في حالة الضرورة. لا يجب الغسل في الجماع الذي لا إنزال فيه. يجوز دهن البدن بدهن الميتة. أحكام الرضاع تترتب على لبن الحيوان أيضا. أنظر مقدمة البخاري طبعة مكة.)

 

دور الرسول وشخصيته:كيف ينظر الفقهاء إلى شخص الرسول، وكيف يحددون دوره؟

بالطبع لا بد وأن تكون شخصية الرسول ودوره في منظور الفقهاء تتلاءم مع ذلك الكم من الروايات التي يلصقونها به.

ولا بد أن تتماشى مع رواية طوافه على نسائه التسع في ليلة واحدة وبغسل واحد.

ولا بد وأن توافق مع مواقف عمر وتدخله في شأن الوحي.

ولا بد أن تتفق مع إهماله جمع القرآن ووصية أمته قبل وفاته.

ولا بد أن تتوائم مع تبشيره بالظلم وإلزام أمته بقبوله والاستسلام له.

 

لقد وجد الفقهاء أنفسهم في موقف حرج بين أن يرفضوا هذه الروايات التي تصطدم بالقرآن والعقل وتهين الرسول وتستخف به وتشوه صورته. وبين أن يعطوا للرسول شخصيته ودوره كما حددها كتاب اللـــه،

فاختارالفقهاء الروايات وقبولها. وهذا يعني أنهم لا بد وأن يصيغوا شخصية جديدة للرسول تتناسب مع هذه الروايات ودورا جديدا ينسجم معها. ولم يكن أمامهم بديل سوى هذا، فإن رفضوا الروايات سقط صرحهم وضاعت دنياهم وحلت عليهم لعنة الحكام.

ومن هنا ظهرت فكرة ربط كتاب الله بالسنة. فالسنة وحدها لن تستطيع الصمود والبقاء وتأدية دورها في خدمة الحكام والفقهاء وتخدير المسلمين ما لم ترتبط بالكتاب. فالكتاب هو الذي سوف يضفي عليها القدسية ويربط الناس بها ويرهب الخصوم من محاولة النيل منها والتشكيك فيها.

 

ومع ظهور هذه الفكرة ظهرت الفتاوي الارهابية التي تهدد كل من تسول له نفسه محاولة التشكيك في السنة وإضعاف الثقة بها حتى أن بعض الفقهاء قال: لا يثبت إسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين وينقد لها ولا يعترض عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه، وقد روى البخاري عن الزهري قوله: من الله الرسالة. ومن الرسول التبليغ وعلينا التسليم. (أنظر شرح العقيدة الطحاوية ). وهذه الرواية لا يصح الاستدلال بها هنا فهي ضد ربط الكتاب بالسنة لأنه لا خلاف أن الرسالة من الله والبلاغ من الرسول. والزهري الراوي هو الذي كلف من قبل عبد الملك بن مروان بنشر الروايات في الأمصار وكان ينفق عليه. ويظهر أن الزهري يقصد بالبلاغ هنا السنة لا القرآن.

ومن لم يسلم لنصوص الكتاب والسنة واعترض عليها بالشكوك والشبه والتأويلات وادعى أنه يقدم العقل على النقل لم يكن سليم العقيدة.  (أنظر شرح العقيدة الطحاوية)

 

وقسم الطحاوي التوحيد إلى قسمين لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما:

توحيد المرسل. وتوحيد متابعة الرسول" ( أنظر شرح العقيدة الطحاوية)

ويقول ومن لم يسلم للرسول نقض توحيده. فإنه يقول برأيه وهواه بغير هدى من الله فينقض توحيده بقدر خروجه عما جاء به الرسول"  ( أنظر شرح العقيدة الطحاوية)

ويقول ابن تيمية: كلما ظهر الإسلام والإيمان وقوي كانت السنة وأهلها أظهر وأقوى" ( نقد المنطق)

ويقول: لا ريب أن عمدة كل زنديق ومنافق إبطال أحاديث رسول اللـــه.

إن فقهاء أهل السنة لا يتورعون عن ربط الكتاب بالسنة والدمج بينهما. وما داموا يتكلمون بلغة الوحيين، ولغة التوحيدين، ولغة الكتابين. فأي مخرج يمكن أن يكون لأولئك الذين يتسلحون بالعقل في مواجهة الروايات؟ وهل هناك مسلم يرفض ما جاء به الرسول ؟

والإجابة بالطبع لا. ولكن الفقهاء أوهموا المسلمين أن من يرفض الأحاديث يرفض ما جاء به الرسول. أي يرفض كتاب اللـــه. وهذه مقولة لا تنطلي على أصحاب العقول الذين جرمهم الفقهاء وحذروا المسلمين منهم باعتبارهم من أهل البدع.

إن مثل هذه التصورات التي يطرحها الفقهاء عن الرسول وأحاديثه فضلا عن كونها مخالفة لنصوص القرآن هي صورة من صور تأليه الرسول ومن يعتقد فيها فقد وقع في عبادة الرجال.

وما دام المسلم لا يرفض الرسول وما جاء به فكيف يضل ويكفر؟

إن إنكار بعض الأحاديث أو الطعن فيها لا يعني إنكارا أو طعنا في الرسول وإنما يعني الطعن في كلام منسوب للرسول وإنكار نسبته إليه . يعني دفاعا عن الدين وعن الرسول.

 

ليس هناك حرج على فقهاء يؤمنون أن اللـــه سبحانه يظلم العباد وله يد وعين ورجل ويضحك ويغار ويهبط ويجلس على العرش. ولا أن ينسبون إلى الرسول مشاركة اللـــه في الألوهية ومجامعة النساء في المحيض والجهل بأحكام الدين والجبن والتطفل والولع بالنساء وخلافه. ولو كانت السنة بهذه المكانة فَلِمَ لم يُدونها الرسول وتركها تتبعثر هنا وهناك أكثر من قرن من الزمان ؟

هناك من يقول إن السنة دخلت طور الجمع على الزهري الذي يقول: كنا نكره كتابه العلم - السنة - حتى أكرهنا على ذلك. وهناك من يقول إن بداية التدوين على يد عمر بن عبد العزيز. وهناك من يقول إن التدوين بدأ في العصر العباسي وهو الأرجح - على يد مالك بن أنس تلميذ الزهري الذي قام بتأليف الموطأ بتوجيه من أبي جعفر المنصور.

ومثل هذا السؤال يردون عليه ببساطة: إن الرسول مات وترك القرآن مبعثرا في صدور الرجال ولم يأمر بتدوينه فكذلك السنة. كيف يعقل أن يترك الرسول القرآن مشتتا هنا وهناك في صدور الرجال، إن ذلك يتنافى مع دوره ومهمته كخاتم الأنبياء. إجابة ليست غريبة على قوم يساوون السنة بالقرآن وينسبون للرسول ما ينسبون.

 

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ " 6:21

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ" 10:17

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ" 11:18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" 61:7

صدق اللـــه العظيم...

المراجع:

القرءآن الكريم،

صحيح البخارى ومسلم، سنن الترمذي، كتب الجرح والتعديل، تاريخ الصحابة لابن حبان، مقدمة فتح الباري، شرح العقيدة الطحاوية، كتب مصطلح الحديث، كتب الباحث صالح الوردانى، كتب علوم الحديث وكتب أصول الفقه، وغيرها من كتب الســنن.  

اجمالي القراءات 20151

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأحد 28 يونيو 2009
[40552]

صدقت أخي العزيز .. صدقت

فقد يعلم كل متدبر للقرآن الحكيم كيف أن ما نسب لرسولنا الكريم من أحاديث وروايات نقلت عنه عليه السلام وعن سيرته وسيرة المؤمنين الأوائل هي هزواً وإقكاً أراده بعض المضلين ليضلوا الناس عن ما أنزل إليهم من ربهم وتحريفاً لسيرة الرسول الكريم الذي أمره ربه أن يتلوا آيات الله في الكتاب للناس ، وأخطر ما في فعلهم هذا هو أن يجعلوا الناس يعبدون كما يعبدون آبائهم وليس كما يبين الله لهم في آياته على مر العصور فقولهم مثلاً وعلى لسان رسولنا الكريم " صلوا كما رأيتموني أصلي " هذا في حقيقته صد لكل من لم يرى الرسول يصلي عليه السلام  أليس كذلك ؟؟ وشكراً


2   تعليق بواسطة   sara hamid     في   الأحد 28 يونيو 2009
[40555]

اخي محمد صادق انا اطلب الله تعالى ان يمتعك بالصحة

لا تغضب اخي اذا لم اعلق على مقالاتك فانا لا افرق بين احد من كتاب الموقع ولكن هناك عناوين تشد القارئ المبتدئ


والمتعرف جديدا على هذا الموقع المبارك  ولو تراني وانا اتنطط بين مقالات الاخوة لاستفيق من غيبوبتي ---


يا اخي صادق احس و كاءن الاسلام يولد من جديد ---------------وييييييييييييين كنا ووييييييييييييييييييييييين صرنا


3   تعليق بواسطة   محمد البارودى     في   الأحد 28 يونيو 2009
[40556]

و أحنا كنا غلطنا فى البخارى؟؟؟

الأخ العزيز الاستاذ محمد صادق...حياك الله



جزاك الله كل خير على هذه المقالة الممتازه التي تضاف الى سلسلة مقالاتك المميزه وادام الله عليك نعمة الصحة والعافية .

لقد امرنا الله بتدبر القرآن فحفظناه ولو كان امرنا الله بحفظ القرآن لتدبرناه وهذا هو حالنا. ان معظم ما يسمون انفسهم بالمسلمين اليوم لا يقرأوا ولا يتدبروا وكل معلوماتهم عن الدين هي عن طريق الشيوخ في خطب الجمعة والفضائيات والانترنت. فنحن العرب كسالى لا نفعل المطلوب منا ونود ان يفعل الآخرون لنا كل شيئ ويحضرونه لنا جاهزاً.


و معظم المسلمين لم يقوموا بقرائة البخارى الذى يقدسونه اكثر من القرآن .

واليك هذه القصة الحقيقية الطريفة:


 سأل احدهم الآخر بأي سورة من القرآن نزلت هذه الآية (كذب المنجمون ولو صدقوا) فرد عليه الآخر هذه ليست من القرآن فكان رد الأول واحنا كنا غلطنا في البخاري يا عم.


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 28 يونيو 2009
[40562]

أخي محمد صادق الحبيب

ليس لدي ما أقوله ,لكني سوف الخص تعليقي بحمد الله العلي القدير على أنك  على هذا الموقع مدرسة نتعلم منها ونتزود بالمعرفة القرآنية .ولي الفخر أن أكون من طلابك المخلصين.


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40605]

أسأل الله عزوجل أن يجزيك عنا خير الجزاء استاذ محمد صادق

أنت فعلا أخى الحبيب محمد صادق مدرسة كما قال أخونا الحبيب زهير قوطوش . مدرسة تتمسك بمنهجية البحث القرآنى ، والالمام بعلوم الحديث فى الدين السّنى ، ومعرفة بكتب أهل الكتاب ، مع رصانة فى التعبير ، وسمو فى الخلق والأدب ..


أتعلم منك واستفيد علما وخلقا. لهذا أدعو الله جل وعلا أن يجزيك عنا خير الجزاء.


خالص محبتى


أحمد.



6   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الثلاثاء 30 يونيو 2009
[40645]

إلى كل من قطع من وقته وشارك بالتعليق

ألسلام عليكم الأخوة  والأخوات


أشكركم جميعا على قطع من وقتكم الثمين وقراءة الجزء الأول من هذا البحث المتواضع والمشاركة بتعليقاتكم.


أخى العزيز الأستاذ محمد البارودى لقد لاحظت أنك تستخدم أسلوب المرح وإستخدام الأمثلة الشعبية، ولقد إخترت فى تعليقك هذا المثال الذى يتردد على ألسنة عامة المسلمين، وبالمناسبة هناك حادث فى أوخر السبعينات، وقع أحد قراء القرءآن فى الإذاعة فى خطأ عند التلفظ بكلمة من القرءآن فجاء شخص وأخبره بالخطأ فكان الرد وللأسف الشديد " هو أنا يعنى غلطت فى البخارى ياخَىّ " .. لا تعليق


أخى الحبيب وأستاذى الجليل د. أحمد منصور واخى العزيز على قلبى الأستاذ زهير قوطرش،، أنا فى أشد الخجل بعد أن قرأت ما وصفتمونى به وأنا أعترف أنى لا أستحق هذا، وقد عجز اللسان عن التعبير وتاهت الكلمات فأنا ما زلت تلميذ القرءآن وحتى نهاية العمر أتعلم منكم جميعا وإن كان هناك  إشارة إلى علم أو دراية فهى من نعم اللـــه أولا وأعترف للدكتور أحمد أننى حين إستمعت إلى خطبة الجمعة فى أواخر الثمانينات بعنوان " يا رب إن قومى إتخذوا هذا القرءآن مهجورا " فكانت هذه هى البداية فبعد الشكر للــه الواحد القهار أشكر أخى الحبيب د. احمد فهو السبب بعد اللــه سبحانه فى كل ما أكتب. وأخى الحبيب زهير و الأخ العزيز إبراهيم دادى أتعلم منكما الكثير فجزاكم اللـــه كل خير وزادكم من العلم حتى نلقى اللـــه بقلب سليم ولعله يتقبل منا والحمد للــه رب العالمين.


وإلى اللــقاء مع الجزء الثانى من سلسلة " محاولة نقدية للأحاديث النبوية "


لكم منى كل تقدير وإحترام والسلام على من إتبع الهدى...


أخوكم محمد صادق ...تلميذ القرءآن


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 396
اجمالي القراءات : 5,098,364
تعليقات له : 682
تعليقات عليه : 1,369
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada