من خرافات الدين الأرضى (6 ) :
التداوى بالشعوذة والخرافات الدينية

آحمد صبحي منصور في الأحد 03 مايو 2009


مقدمة
* العالم يعيش الآن ثورة العلم، أما نحن فنسعد بثقافة التطرف والتخلف، التي أنشأت باسم القرآن الكريم عيادات للطب الروحي ، والشعوذة الدينية، التي كانت ولا تزال تعتمد على الإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات ..وهذا يهددنا بالعودة للعصور الوسطي وخرافاتها وشيوخها الدجالين.. وهكذا لا يلبث الآخرون أن يقيموا لهم مستعمرات فوق سطح القمر.. بينما يظل فقهاؤنا الأبرار يختلفون في حكم الاستنجاء فوق سطح القمر ..
* وحتى لا نصل إلى هذه المرحلة ..لنقرأ معاً صفحة من الشعوذة الطبية في العصر المملوكي .. ذلك العصر الذي يريدون إرجاعنا إليه ..


نقطة البداية هي العقل، وهل يأخذ أجازة مفتوحة تاركاً مكانه للخرافة، أم يباشر سلطاته الشرعية على الجسد فيكون الإنسان عاقلاً مستنيراً مؤمناً حقيقاً بالله تعالى ورسله وكتبه ، لأن القرآن الكريم كله دعوى للتعقل والتبصر ؟
إذا تعقل الناس أخذوا بالأسباب في التجارة، وفي التداوي وفي الطب، وفي التفكير العقلي المستنير في كل شئون الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وإذا تعقل الناس آمنوا بالله تعالى وحده لا شريك له، وآمنوا بكل رسالات الأنبياء ..
أما إذا امتلأ العقل بالخرافة، فسيعتقدون في البشر وفي الحجر، وحينئذ يصبح الشيوخ الدجالون علماء وأنصاف آلهة، يتدخلون في كل شيء ويسيطرون على كل شيء، ويتحول الطب إلي دجل ، والكيمياء والعلوم الطبيعية إلى شعوذة، ويتحول القرآن إلى أحجبة وتمائم ويتحول المعتوه المجنون إلى مجذوب ينطق بالعلم اللدني، وذلك ما كان سائداً لدى أجدادنا .. بينما تخلص الرجل الأبيض من الدجل الديني واتبع المنهج العلمي العقلي، ثم فوجئنا به يحتل أراضينا، وبعد أن تخلصنا منه، وبدأنا في التطلع نحو العلم والعقل ـ أي التدين الإسلامي العقلي ـ فوجئنا بثقافة التطرف تعود إلينا تتمسح بالإسلام، كما كانت تفعل من قبل، لكي تجرنا ثانياً إلى خرافات العصور الوسطى ..

أولا :
1ـ في شهر صفر سنة 854هـ ذكر السخاوي في "التبر المسبوك" وأبو المحاسن في "المنهل الصافي" حادثة اهتزت لها القاهرة، ونقلها عنهما ابن إياس في "بدائع الزهور".
ملخص الحادثة أن أحد العبيد واسمه "سعيد" ادعى أنه ولي من أولياء الله الصالحين، وكان هذا العبد ملكاً لقاسم الكاشف..وقد آمن بهذا العبد بعض الناس،وسرعان ما توافد عليه الجميع ، خصوصاً من النساء، وادعى أن لديه القدرة على شفاء الأمراض فهرع إليه أصحاب الأمراض المزمنة والعاهات،وتكاثر الجميع على بابه، فاتخذ لنفسه حجاباً، "وصار السعيد من يتوصل إليه أو يتمسح به" ولم يسترح السلطان المملوكي جقمق لهذا الذي يحدث، وخصوصاً أنه قبلها بعام واحد قد وقع ـ أي السلطان ـ ضحية للدجال الشيخ أحمد الكيماوي، الذي ادعى أنه يحول الأشياء إلى ذهب، وصبر السلطان قليلاً، ثم عرف أن العبد مدعي الولاية، قد دخل منطقة محرمة في الدجل، إذ صار يأتي إليه الأمراء يستطلعون الغيب ومستقبلهم السياسي فيبشرهم بالسلطنة، أو بمعنى آخر يحرضهم على التآمر على السلطان، أو يربي فيهم الطموح للإطاحة بالسلطان، وهىّ المرحلة التالية دائماً في قصة حياة الشيوخ، أن يسيطر على أفئدة المجتمع ثم يتسلل إلى السياسة، ولذلك أسرع السلطان جقمق باعتقال ذلك العبد، فأحضروه أمامه فأمر بضربه بين يديه، وسجنه في سجن المقشرة أسوأ السجون المملوكية وحاول بعض الأمراء مساعدة العبد فأمر السلطان بنفي ذلك الأمير وعزله.. وانتهت أسطورة العبد وتناساه الناس، فأمر السلطان بالإفراج عنه، فخرج وعاش بعدها لم يسمع به أحد ..
2 ـ وفي شهر رمضان 915هـ يذكر ابن إياس في تاريخه، أن طفلة صغيرة ظهرت في قليوب، وقد ادّعَتْ أنها رأت النبي ـ عليه السلام ـ في المنام مرات عديدة، وأنه أعطاها كرامات، ومن التوقيت (شهر رمضان) نعلم أنها أسطورة تحايل جيدة، وفعلاً توجه إليها أهل القاهرة، حين وصلت الأنباء إلى القاهريين أن تلك الفتاة الصغيرة تشفي الأمراض، وتقيم الأعرج المشلول، وترد بصر الأعمى .وبلغ من كثرة توافد الناس إليها أن إيجار الحمار للركوب من القاهرة إلى قليوب بلغ ديناراً بأكمله، وكان في مقدمة الحجاج إليها جماعة من الأمراء والأعيان .. ( كما يقول المثل الشعبي المصري" يشوف الغنم سارحة، يقول: سألتكم الفاتحة"!!) أي أن الناس على استعداد للإيمان بأي خرافة، سواء كانت منسوبة لعبد جاهل أو لطفلة صغيرة .. وحينئذ ترى أصحاب الأعيان والجاه في مقدمة الزائرين والساعين .. أما العقل فهو .. في الباي باي .
ثانيا :
وقد ساعد في تكريس هذا الخبل العقلي ما نشره الشيوخ عن أنفسهم وعن شيوخهم..
1ـ فالإمام ابن حجر نفسه يذكر في تاريخه "أنباء الغمر" أن الشيخ عمر المغربي " لحس قوباء كانت في وجه زوجة الشيخ علي بن عبد الله التركي المتوفي سنة804هـ، وكانت النتيجة شفاء المرأة من "القوباء" أو المرض الجلدي، الذي كان في وجهها، بسبب "لحسة" سيدنا الشيخ (عقبال دجال النساء في عصرنا !!).
2 ــ والشيخ ابن الزيات المتوفي 841هـ يذكر في كتابه "الكواكب السيارة " أن الشيخ أبا بكر السبتي رأى امرأة مشلولة فأخذ بيدها فقامت وسارت معه .. ( لم يذكر إلى أين) .
3 ــ والشيخ الشعراني في تأريخه لشيخه علي الخواص يقول أن للشيخ الخواص "طب غريب يداوي به مرض الاستسقاء والجذام والفالج والأمراض المزمنة".. ومع هذا، فالشيخ الخواص كان لا يعرف القراءة والكتابة .. ( ولكن الجنون .. فنون .. ) .
4 ــ وأمثلة كثيرة عن الشيخ إبراهيم الجعبري(ت678) وغيره ..
ثالثا :
ولكن السؤال الهام .. ما هو الدواء أو "الروشتة" التي كان ينصح بها أولئك "الأطباء المقدسون" ؟
لم تقتصر هذه الروشتة على "لحس الوجه"..بل كانت ـ والحق يقال ـ متنوعة ومتطورة.
1ــ فهناك "الرقية" .. أي أن الشيخ يقرأ تعويذة أو "رقية" على المريض، فيشفى، وذلك في جميع الأمراض، وإذا كان الطب الحديث قد أضحى فروعاً، فإن طب الشيوخ كان كذلك، ففي مقابل طب الأسنان كان هناك رقاءون للضروس"، وكان من يصيبه وجع ضرس يذهب إليهم فيرقونه له، وبعد موتهم ظلت قبورهم تحمل نفس الاسم "رقاءوا الضروس" وظل الناس يتبركون بقبورهم حسبما ذكر ابن الزيات في الكواكب السيارة .. وغيره .
2ـ وهناك طاقية الشيخ، يعطيها للسيدة التي تعاني الطلق في الولادة، ويلبسها من يعاني الصداع والشفاء سريع، هذا ما يؤكده الشيخ البتنوني في مناقب الشيخ الحنفي صاحب الطاقية المبروكة.
3ــ والشيخ المبروك إذا مات وبدءوا في تغسيله أصبح ماء غسله دواءاً شافياً، وتزاحم الناس على اقتسامه ووضعه في المكاحل ليكون "قطرة" لشفاء العين .. هذا ما يؤكده ابن الزيات في "الكواكب السيارة" عن الشيخ أبي القاسم الأقطع، والشيخ عبد الله الأسمر.
4ــ كما يذكر ابن الزيات في نفس الكتاب أن بئراً في مسجد سكن بن مرة الرعيني بالقرافة كان المصريون يستشفون بمائها، وكل من أصابته الحمى يغتسل من مائها، وظل معروفاً طيلة العصر العثماني ـ تقريباً ـ ببئر سكن ، ويقصده الناس للتبرك والاستشفاء بمائها، حيث تنبع البئر من منطقة مدفون فيها الأولياء الدجالون (.. آسف: المقدسون .. سابقاً ) .
5ـ وبالمناسبة انتقلت هذه الشهرة إلى بئر يوسف بالقلعة، فأشاعوا أنها بئر يوسف عليه السلام، ويذكر الأستاذ أحمد أمين في كتابه " قاموس العادات والتقاليد" أن العوام يزورون هذا البئر للتبرك، وتقصدها النساء للحمل .
رابعا : التطبب بالتراب
والتداوي بالماء أمره يهون.. ولكن هل تُداوي بالتراب .. أمراض العيون ؟ هذا ما أفتى به الشيوخ الدجالون .. والغريب أنه صدقهم الشعب المأفون ..
1ـ يذكر المقريزي في تاريخه "السلوك" في أحداث شهر ذي القعدة سنة 796هـ أن شائعة سرت في القاهرة تقول: إن امرأة طال الرمد في عينيها فرأت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ينصحها بأن تذهب إلى سفح جبل المقطم ـ حيث قبور الأولياء ـ وتأخذ الحصى من هناك وتسحقه وتكتحل بالمسحوق،وأنها فعلت ذلك، وشفيت، يقول المقريزي:" فلم يبق من الناس إلا من أخذ الحصى الذي بالجبل واكتحل به.. حتى أفنوا من ذلك ما يقدر قدره، وأقاموا على ذلك مدة..".
2 ـ والسؤال هنا : من الذي أشاع هذه الدعاية ؟
الإجابة واضحة: حين نعلم أن من أساطير الكرامات للشيوخ التداوي بترابهم ..
ففي مناقب الشيخ المنوفي أن بقرب قبره حفرة فيها رمل طيب يشفي الناس، ويذكر ابن الزيات صاحب كتاب "الكواكب السيارة" أن تراب قبر الشيخ العقيلي "ينفع لحل العقد" وأن من جاء إلى قبر الشيخ أبي الحسن الكحال فأخذ من التراب، ووضعه على عينه وقال: بسم الله الرحمن الرحيم، وكان حسن الظن والاعتقاد بالشيخ .. فان تراب القبر نافع مجرب شافٍ لمرض العيون.
3ـ وإذا كان التراب "المقدس" دواء للعيون فهو بالتالي دواء نافع لكل الأمراض والشجون.. فالشيخ بنان جاءه شخص مريض، فنصحه بأن يأكل بعضا من تراب قبلة المسجد (التابع للشيخ) ففعل، وشفىّ لوقته، حسبما يقول الشيخ ابن الزيات فى كتابه المشار اليه، ويقول أيضاً أن قبر ذي النون المصري مبروك ومجرب في التداوي وقضاء الحاجات، ولأن الناس تسابقت في الحصول عليه فإن الشيوخ وضعوا شرطاً بتعويض التراب بالمسك، فكل من أخذ درهماً من التراب قام بوضع درهم من المسك مكانه.. ويؤكل ذلك التراب، أو يتكحلون به، أو يعلقونه في حرز.. ويتم به شفاء النفوس والعيون .. (وكله عند العرب صابون).
خامسا : التمائم
1ـ إلا أن التمائم كانت أشد تأثيراً في دنيا الدجل. والحجاب هو التميمة التي تحمي صاحبها وتحجب عنه المكروه. والتمائم الأحجبة كانت لها دنيا رائجة في دنيا الخرافة باعتبارها الروشتة المضمونة والعلاج الأكيد.. ولذلك انتشرت التمائم في تراث العصر المملوكي وحياته الاجتماعية والحربية والسياسية.
2ـ وفي إحدى الفتن والقلاقل المملوكية التي تزعمها الأمير يلبغا المجنون سرت شائعة بأن ذلك الأمير لا تصيبه السهام، يقول المؤرخ أبو المحاسن في كتابه "حوادث الدهور" أن الناس اختلفوا في أمره، فمنهم من يقول انه كان معه هيكل منيع، ومنهم من كان يقول أنه يتحوط بأدعية عظيمة.. أي أن التمائم كانت تحميه من السهام .. ومع ذلك لقىّ حتفه قتيلاً .. ولكن التمائم ظلت حية في عقول الناس..
3 ـ والدليل على ذلك ما جرى في فتنة الأمير الثائر قرقماس المقتول سنة 842هـ، فالمقريزي وأبو المحاسن وابن حجر عاصروا الثورة التي قام بها قرقماس ومقتله ولم يذكروا شيئاً هاماً عن مقتله، ولكن الأساطير لحقت بذلك الأمير بعد مقتله، وسجلها المؤرخ ابن إياس الذي عكس عقلية عصره في القرن العاشر،وهو ينقل أحداث القرن التاسع عن المؤرخين السابقين، ولكن يلونها بتفسيراته واعتقاداته، ولذلك يقول عن مقتل الأمير قرقماس:"إن الضربات كانت تطيش ولا تصيب مقتلاً من قرقماس، لأنه كان في فمه خاتم مرصود، فأخرجوه من فمه وقتلوه"، فما قاله ابن إياس لم يحدث، ولكن ابن إياس يعبر بصدق عن عقلية عصره التي تؤمن بالأحجبة والتمائم، وتفسر من خلالها الوقائع، بل تكتبها على هواها ..
4 ـ ولم يكن ابن إياس وحده هو الذي اعتقد في التمائم والأحجبة .. إذ سبقه إلى ذلك أساتذته المؤرخون والأدباء في القرن التاسع الهجري. فالأديب أبو بكر الأبشيهي المتوفى سنة 850هـ يذكر تمائم تقي الحبوب من التسوس، وهذه التميمة عبارة عن أسطر فيها أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة في عصر التابعين.. ولا ندري ما علاقتهم بتسوس الحبوب ..ولكن ذلك ما ذكره الأبشيهي في كتابه "المستظرف" .
5 ـ والمؤرخ أبو المحاسن يذكر في تاريخه "المنهل" أن الشيخ الفارقاني أصابه رمد في عينه فجاءه هاتف ونصحه بأن يضع قصيدة البردة للبوصيري على عينه ، ففعل ، فذهب المرض، ومعروف أن هذه الأسطورة عن نهج البردة للبوصيري واتخاذها كتميمة كانت ذائعة الصيت، وظل الشيوخ المغاربة يتحايلون بها في شوارع القاهرة حتى قرن مضى من الزمان.
6 ـ ويذكر السخاوي في تاريخه "التبر المسبوك" أن هناك تميمة خاصة برمضان، " وهىّ حفيظة رمضان وهى كالآتي "لا إلاء إلا الأول، يا الله، إنك سميع عليم، محيط به علمك، سيعلمون ـ بالحق أنزلناه وبالحق نزل "، ويقول ذلك المؤرخ الذي كان مستنيراً بالمقارنة بغيره ـ أن الوقت المخصوص لكتابة هذه التميمة هو آخر جمعة من رمضان، والخطيب يخطب على المنبر ، ويقول إنها إذا وضعت في بيت فإنه لا يحترق ولا يسرق، وإذا وضعت في مركب فإنه لا يغرق.
ويذكر أن بعضهم كان يكتبها في المسجد الجامع في آخر جمعة في رمضان، وكان الخطيب وقتها هو قاضي القضاة ابن حجر العسقلاني المؤرخ والفقيه، ولما رأى ابن حجر ذلك الشخص يكتب أصيب بالانزعاج.
7 ـ والإمام السيوطي المتوفى سنة 911 هـ ذكر في مخطوط صغيرة له بعنوان "بلوغ المأرب" أحاديث شاعت في عصره منسوبة للنبي فيها تميمة لطرد الأفاعي، وهىّ "شجه ، قرنية ، بلحة، بحر، قفطا .." وزعموا أن النبي رقىّ بها .. وذكر السيوطي تمائم أخرى نسبها لجبريل وأخرى للخضر عندما يلتقي بالناس في موسم الحج، وعندها يقول كل منهما للآخر هذه التميمة قبل الفراق !!
8 ـ ويذكر السخاوي صاحب كتاب "تحفة الأحباب" أن هناك تميمة مكتوبة على عمود في مشهد زين العابدين بالقاهرة، وهذه التميمة تنفع في شفاء عرق النساء، ويقول "وهذه صورة الأسطر : ا ح ه ب ا ه ع ه ه ا ه ه مرابيه " ، ويذكر تميمة أخرى على عتبة المسجد، وأن من قعد عليها ثلاث مرات كل يوم أربعاء باكر النهار وبه بواسير فإنها تنقطع ..!!
9 ـ ووصلت التمائم إلى كتاب "حياة الحيوان" للدميري المتوفى سنة 808هـ ، وهو أكبر موسوعة علمية عن الحيوانات، ومفترض فيه أنه يقول علماً، ولكنه حشاه بالخرافات.. لكي يؤكد لنا أن الخرافات إذا تحكمت في الإنسان أفسدت دينه وعقله وجسده وسائر نشاطاته .. حتى حين يكتب في علم الحيوان ، فالدميري عندما تحدث عن الجراد يذكر فائدة لطرد الجراد وهىّ "بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدن محمد ، اللهم اهلك صغارهم وكبارهم وافسد بيضهم، وخذ بأفواههم عن معايشنا.. إلخ..".
ـ وفائدة أخرى للشفاء من الصداع تكتب على حروف من خشب، وتدق فيه مسماراً، وتقرأ( وأنت تدق) الآتي :" لو شاء الله لجعله ساكناً، وله ما سكن في الليل والنهار"ثم هذه الأحرف:( اح اك ك ح ع ع ام ح) وهناك تعاويذ أخرى لعلاج الصداع.
ولعلاج الطحال أن تكتب هذه الحروف على قطعة فروة، وتعلقها أسبوعاً على مكان الألم، وهذه صورة الحروف[ ( ا و ا ح ح هم ما مل ملما) (تحد إلى رأي) (18973) صالح صح وصح م صالح دون مانع من أن تنصره وحده..]
وهناك تميمة أخرى للطحال تعلق على العضد الأيسر وهي(481923 ح ح د د صوع) إلخ.
وفائدة لوجع الضروس وهى " وضرب لنا مثلاً ونسى خلقه".. الآية. ويكتب بعدها الآتي: ( محوص سمه ولا حول ولا قوة إلا بالله).
وفائدة لطرد البراغيث وهى أن تقول (25) مرة الآتي أقسمت عليكم أيها البراغيث أنكم جند من جنود الله من عهد عاد وثمود..إلخ، ثم تكنس البيت وتقول(40) مرة:" ومالنا ألا نتوكل على الله.. " الآية.
وأمثلة أخرى للتمائم تعطي حلولاً وعلاجاً لكل شيء.. وبسهولة.. وليذهب البحث العلمي إلى الجحيم..
10 ـ ولذلك فإن القرآن العظيم قد تحول في أيديهم إلى مجرد تعاويذ للدجل ، واستمر ذلك إلى عصر قريب، فالأستاذ أحمد أمين يقول في" قاموس العادات والتقاليد" أن المصريين يعتقدون أن سور القرآن وآياته ليست للدعوة الإسلامية، ولكن لكل سورة خواص، كالشفاء من الأمراض والسعادة ومواجهة الحكام .. وكان المفكر العظيم يصف أحوال العوام والطبقات الشعبية في النصف الأول القرن العشرين، ولم يعش عصرنا، حين انتشر الاحتراف الديني إلى درجة افتتاح عيادات للدجل بالقرآن الكريم، وبكون روادها وزبائنها من المثقفين..
11 ـ ولقد قال كلوت بك عن المصريين في القرن التاسع عشر أنهم يستعملون الأحجبة والتمائم لوقاية أنفسهم من الشر .. والأمثال الشعبية تؤكد ذلك حين تقول : " خذ من عبدالله واتكل على الله.
12 ـ وقد تمكن "عبدالله" من السيطرة على عقولنا وبالتالي فليس أمامنا إلا التمائم والأحجبة لمواجهة العولمة وثورة المعلومات والاتصالات .. ولم يعد لنا إلا أن نكون رقيق القرن الحادي والعشرين، حتى يرضى عنا الشيخ (عبدالله).

اجمالي القراءات 22066

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأحد 03 مايو 2009
[38189]

ألوان من الشعوذة ..!!

الشعوذة قديما وحديثا موجودة في كل المجالات سواء دينية أو سياسيةأو غيرها والمقال الرائع للدكتور أحمد صبحي يلقي الضوء على الشعوذة في العصر المملوكي ويصل بها إلى العصر الراهن الذي نعيش فيه ،والذي سيطرت عليه الوهابية ولكن الدكتور أحمد لم يذكر لنا ألوان أخرى من الشعوذة تتخفى وراء وطنية زائفة تداري بها سرقاتها لشعوبها ، وبالطبع فإن من يفعلون ذلك يستعينون بكتاب من كافة الاتجاهات ( يسارية علمانية ، أو يمينية دينية إلخ ) وهؤلاء الكتاب الذين كانت نشأتهم الأولى كمخبرين إلى أن تطور بهم الحال وأصبحوا كتابا مخبرين أو مخبرين كتاب (أليس هذا نوعا من انواع الشعوذة )أنا أرى أنه أخطر أنواع الشعوذة هو وجود مثل هؤلاء الكتاب المخبرين والتي تفضحهم أقلامهم حيث تراهم يرتعشون عند قول الحق أو سماعه .ومن الغريب أنك تجدهم في كل المواقع تقريبا يتلونون بلون الموقع الذي يكتبون فيه وعنه لأسيادهم فتراهم فجأة انقلبوا من المعارضة التمثيلية إلى الدفاع عن المستبدين وتبرير أخطاءهم. وعودة إلى موضوع المقال والذي ركز على الشعوذة الدينية والتي تنقلب في بعض الأحيان لتصبح سياسية وفي أحيان أخرى تخترع في دين الله ما ليس فيه ..


2   تعليق بواسطة   محمد بجمو     في   الأحد 03 مايو 2009
[38197]

هذا كلام غريب يذكرني بكلام الوهابيين

قيل في هذا الموقع:


كما تجاهلوا هجوم القرآن الكريم على اتخاذ المشركين لأولياء مقدسة بزعم أنها تقربهم لله تعالى زلفى ويعتقدون فيها النفع والضرر والشفاعة والحياة الأبدية فى القبور ، وهو بالضبط ما كان يفعله عرب الجاهلية وندد به القرآن ثم عاد المسلمون اليه تحت عباءة التصوف السنى ـ ولا يزالون يفعلون.


هذا كلام غريب يذكرني بكلام الوهابيين. عبد الوهاب اخذ بعد الايات في سورة العنكبوت و قال ان عرب قريش كان يؤمبون "بالتوحيد الالوهية" و لكنهم كانوا مشركين لانهم مارسوا التوسل. اي ديانة مشركة في تاريخ البشرية تؤمن بالله الواحد. و لا اعرف ما دخل الشرك بالتوسل. هذا قراءة خاطئة لديانة قريش.


Reza Aslan-No God but God



In contrast, paganism among the sedentary societies of Arabia had developed from its earlier and simpler manifestations into a complex form of neo-animism, providing a host of divine and semi-divine intermediaries who stood between the creator god and his creation. This creator god was called Allah, which is not a proper name but a contraction of the word al-ilah, meaning simply "the god." Like his Greek counterpart, Zeus, Allah was originally an ancient rain/sky deity who had been elevated into the role of the supreme god of the pre-Islamic Arabs. Though a powerful deity to swear by, Allah\\\\\\\\\\\\\\\'s eminent status in the Arab pantheon rendered him, like most High Gods, beyond the supplications of ordinary people. Only in times of great peril would anyone bother consulting him. Otherwise, it was far more expedient to turn to the lesser, more accessible gods who acted as Allah\\\\\\\\\\\\\\\'s intercessors, the most powerful of whom were his three daughters, Allat ("the goddess"), al-Uzza ("the mighty"), and Manat (the goddess of fate, whose name is probably derived from the Hebrew word mana, meaning "portion" or "share"). These divine mediators were not only represented in the Kaaba, they had their own individual shrines throughout the Arabian Peninsula: Allat in the city of Ta\\\\\\\\\\\\\\\'if;



al-Uzza in Nakhlah; and Manat in Qudayd. It was to them that the Arabs prayed when they needed rain, when their children were ill, when they entered into battle or embarked on a journey deep into the treacherous desert abodes of the Jinn-those intelligent, imperceptible, and salvable beings made of smokeless flame who are called "genies" in the West and who function as the nymphs and fairies of Arabian mythology.



There were no priests and no pagan scriptures in pre-Islamic Arabia, but that does not mean

.


 


3   تعليق بواسطة   محمد بجمو     في   الأحد 03 مايو 2009
[38198]

هذا كلام غريب يذكرني بكلام الوهابيين

the gods remained silent. They regularly revealed themselves through the ecstatic utterances of a group of cultic officials known as the Kahins. The Kahins were poets who functioned primarily as soothsayers and who, for a fee, would fall into a trance in which they would reveal divine messages through rhyming couplets. Poets already had an important role in pre-Islamic society as bards, tribal historians, social commentators, dispensers of moral philosophy, and, on occasion, administrators of justice. But the Kahins represented a more spiritual function of the poet. Emerging from every social and economic stratum, and including a number of women, the Kahins interpreted dreams, cleared up crimes, found lost animals, settled disputes, and expounded upon ethics. As with their Pythian counterparts at Delphi, however, the Kahins\\\\\\\\\\\\\\\' oracles were vague and deliberately imprecise; it was the supplicant\\\\\\\\\\\\\\\'s responsibility to figure out what the gods actually meant.



Although considered the link between humanity and the divine, the Kahins did not communicate directly with the gods but rather accessed them through the Jinn and other spirits who were such an integral part of the Jahiliyyah religious experience. Even so, neither the Kahins, nor anyone else for that matter, had access to Allah. In fact, the god who had created the heavens and the earth, who had fashioned human beings in his own image, was the only god in the whole of the Hijaz not represented by an idol in the Kaaba. Although called "the King of the Gods" and "the Lord of the House," Allah was not the central deity in the Kaaba. That honor belonged to Hubal, the Syrian god who had been brought to Mecca centuries before the rise of Islam.



Despite Allah\\\'s minimal role in the religious cult of pre-Islamic Arabia, his eminent position in the Arab pantheon is a clear indication of just how far paganism in the Arabian Peninsula had evolved from its simple animistic roots. Perhaps the most striking example of this development can be seen in the processional chant that tradition claims the pilgrims sang as they approached the Kaaba:



Here I am, O Allah, here I am.



You have no partner,



Except such a partner as you have.



You possess him and all that is his.



This remarkable proclamation, with its obvious resemblance to the Muslim profession of faith-"There is no god but God"-may reveal the earliest traces in pre-Islamic Arabia of what the German philologist Max Muller termed henotheism: the belief in a single High God, without necessarily rejecting the existence of other, subordinate gods. The earliest evidence of henotheism in Arabia can be traced back to a tribe called the Amir, who lived near modern-day Yemen in the second century B.C.E., and who worshipped a High God they called dhu-Samawi, "The Lord of the Heavens." While the details of the Amirs\\\' religion have been lost to history, most scholars are convinced that by the sixth century C.E., henotheism had become the standard belief of the vast majority of sedentary Arabs, who not only accepted Allah as their High God, but insisted that he was the same god as Yahweh, the god of the Jews


4   تعليق بواسطة   محمد بجمو     في   الأحد 03 مايو 2009
[38202]

هذا كلام غريب يذكرني بكلام الوهابيين.

91 مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  "المؤنون"


 


هذا تاكيد قراني ان العرب كانوا يؤمنون بالهة متعددة


248 وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَ‌ٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " البقرة"


انا افسر هذا بالتوسل


5   تعليق بواسطة   خـــالد ســالـم     في   الإثنين 04 مايو 2009
[38218]

الشعوذة أصبحت مصدر أساسي من مصادر الرزق لبعض المشايخ

الشعوذة والعلاج بالقرآن من المصادر الهامة جدا التي يرتزق منها مشايخ هذا العصر الذي يهاجمون ويكفرون كل شيء يخالف فهمهم للدين ويخالف وجهة نظرهم ، وعلى سبيل المثال الشيخ يوسف البدرى الذي كرس حياته لرفع دعاوى قضائية على كل من هب ودب مطالبا بحبسه أو جلده او قتله بحد الردة يرتزق من هذا الموضوع حيث يدعى أنه يعالج بالقرآن ويقيم جلسات رقيا شرعية وتكلفة الجلسة في مكتبه 700 جنيه فقط ، وأما لو ذهب لبيت المريض تكون التكلفة 800 جنيه شيء جميل ومربح ويستحق من صاحبه ان يكفر كل من يعمل عقله ويحاول هدم هذه المشاريع المربحة ، هذا من ناحية المشايخ ومن ناحية الأفراد ومن يتوهمون أن البشر ينفع ويضر مرجع هذا للعقل ولدرجة الإيمان بالله جل وعلا حيث يلجأ على سبيل المثال رجل او امرأة من أصحاب العلل أو ممن لم يكتب لهم الانجاب لهذه الطرق للحصول على أبناء أو للشفاء من المرض ولو أن هؤلاء لديهم إيمان قوى بالله سبحانه وتعالى وأنه هو من يشفي وينفع أو يضر لما ذهبوا لمثل هؤلاء المشعوذون الدجالون ..


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 04 مايو 2009
[38224]

مفاجأة حجاب نشفان الريق ..

المقال غني وثري بالعديد من النماذج الموثقة من كتب التاريخ المصري  للعلاج  والتداوي بالشعوذة والخرافات الدينية لذلك نشكر الدكتور أحمد على ذلك المقال  وعلى هذه الأمسية العامرة المعلومات عن الشعوذة والخرافت الدينية التي  تداوى بها المصريون قديما ، ومع إرتفاع سعر الدواء في مصر وعدم القدرة على شرائه ، ولضعف مفعوله بسبب الغش التجاري والعلمي ، وتواطؤ أجهزة الرقابة  على الدواء مع شركات الأدوية نظير لمكاسب مادية ، فقد المصريون الثقة في كثير من الدواء الذي يغلف في مصر فقط بعد فقده للمواصفات العالمية . لجأ المصريون للتداوي بالحجاب والحجامة ،  والمصريون مشهورون بخفة الظل وروح الدعابة وإطلاق الفكاهات في جميع ما يؤلمهم ومن ذلك أن سيدة مصرية لديها طفل  أصيب بما يعرف " جريان اللعاب "  أو الريالة ..  وطبعا طافت على كثير من الأطباء ووصفوا لها الكثير من الأدوية المغلفة في مصر والمجمعة فيها ، ولم تفلح وصفانهم الطبية ولا روشتتاتهم في علاج الطفل ،  وأخيرا لجأت إلى أحد الشيوخ المعالجين بالحجاب ، فقام بصنع حجاب وطلب من أم الطفل أن تضع الحجاب تحت رأس الطفل وتحت وسادته وهو نائم ، وبالفعل في مدة وجيزة جدا توقف لعاب الطفل وتوقفت الريالة , فذهبت الأم إلى الشيخ  وقدمت له الهدية أو الحلاوة ، وطلبت منه أن يخبرها بمحتوى الحجاب الذي له كل هذا المفعول ، فقال لها الشيخ " إفتحي الحجاب وإنتي تعرفي" وبالفعل فتحت الأم الحجاب  فماذا وجدت الأم ؟؟؟ صورة فتوجرافية  لمن ؟؟ إنها للراس الكبيرة ، فتعجبت الأم  فقال لها الشيخ المعالج لا تعجبي " هو نشف ريق ثمانين مليون  مش حيقدر ينشف ريق إبنك " ؟؟!


7   تعليق بواسطة   mudhafar yacoub     في   الأربعاء 06 مايو 2009
[38410]

صدقت و صدق المتنبي

صدقت و صدق المتنبي حينما قال


اغاية الدين ان تحفوا شواربكم            يا امة ضحكت من جهلها الامم


8   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 07 مايو 2009
[38444]

الاحتراف الديني والعولمة

(ولذلك فإن القرآن العظيم قد تحول في أيديهم إلى مجرد تعاويذ للدجل ، واستمر ذلك إلى عصر قريب، فالأستاذ أحمد أمين يقول في" قاموس العادات والتقاليد" أن المصريين يعتقدون أن سور القرآن وآياته ليست للدعوة الإسلامية، ولكن لكل سورة خواص، كالشفاء من الأمراض والسعادة ومواجهة الحكام .. وكان المفكر العظيم يصف أحوال العوام والطبقات الشعبية في النصف الأول القرن العشرين، ولم يعش عصرنا، حين انتشر الاحتراف الديني إلى درجة افتتاح عيادات للدجل بالقرآن الكريم، وبكون روادها وزبائنها من المثقفين..)


هناك ردة فكرية تعود بالمجتمع إلى الخلف . وهناك من يريد للمجتمع أن يظل في هذه الردة ، في زمن يعني التوقف فيه تخلف عن ركب الحضارة ،فما بالك بأناس لا يتخلفون فحسب بل يرتدون إلى قرون مضت غير مبالية بالتراث العلمي أو الثقافي ، فقدت قدرتها على العمل و الإبداع فلجأت لحل مشكلاتها إما عن طريق التنجيم ومعرفة الطالع وإما بالتمائم والأحجية  كلها دلالة على فقد الثقة والتخبط على غير هدى .


9   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الخميس 07 مايو 2009
[38459]

الدكتور الكريم أحمد صبحي منصور 1

ضمن سياق مقالتكم لدي بعض الأسئلة بخصوص التبرك بآثار الصالحين و الأنبياء مثل شعرهم و قطع من ملابسهم و أحذيتهم و قد حاورت بعض من يؤمن بذلك و قد ردوا علي بآيات قرآنية يزعمون أنها تجيز التبرك بهذه الآثار.... مثلاً:



{وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين }



حيث يقولون بأن التابوت وماداخله من آثار تركها آل موسى وهارون فيها السكينة و الطمأنينة.



و يستندون كذلك بقوله تعالى {قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من اثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي}

و يرون أن القبضة من أثر الرسول قد جعلت العجل الصنم يكون له خوار فمابالك بالإنسان المخلوق من روح وجسد.



و يستدلون كذلك على قوله تعالى {فلما ان جاء البشير القاه على وجهه فارتد بصيرا قال الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون }

و يرون أن قميص يوسف عليه الصلاة والسلام قد رد البصر الى رسول الله يعقوب و بالتالي فهم يقولون أن بقايا الملابس و الأحذيه و الشعر للأنبياء و الصالحين فيه بركه.



فهل عندكم إجابة على هذه الأسئلة يادكتورنا العزيز.؟


10   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الخميس 07 مايو 2009
[38460]

الدكتور الكريم أحمد صبحي منصور 2

و كنت قد رديت على أحدهم ممن يؤمن بجواز التبرك بالآثار و الذي سأل السؤال الآتي:



(ما معنى هذه كلمة "الوسيلة" في الآيتين عندكم ؟

قال الله تعالى:(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

قال تعالى: (أولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً ) .

احنا عندنا هي التي تسمونها شركاً , واذا كان معناكم نفس معنانا فهاتوا دليلاً من الآية يؤكد انها للأحياء فقط دون الأموات .)




وكان ردي عليه:



الجواب على الآية الأولى والتي هي:



{يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون }

وهي الآية رقم 35 من سورة المائدة.

الجواب تجده في الآية التي بعدها .

{ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم}



فعذاب الله واقع لامحالة على الكفار ولا مخرج لهم لا بمال ولا بولي صالح ولا حتى طالح.






أما الآية الأخرى والتي هي :



{اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا }

وهي الآية رقم 57 من سورة الإسراء.

الجواب تجده في الآية التي قبلها.

{قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا }







اذاً الوسيلة ليست الولي أو القديس أو الصالحين ولا يجوز دعوة غير الله.





بالنسبة لي فلا أدعو ولا أتوسل لغير الله و هذا يكفيني.



و أنت إذا أردت أن تدعو و تتوسل لغير الله فهي حريتك الدينية ، فالله تعالى أعطاك الحريه أن تعبده او أن تشرك به .



{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }





و يوم القيامة ستستلم شهادتك ياأما بيمينك أو بشمالك.





{قضي الامر الذي فيه تستفتيان }


ذلك كان ردي على أحد الأخوة الذي كان يرى بأن الوسيلة هي الأولياء و الصالحين و آثارهم و قبورهم.


11   تعليق بواسطة   محمد بجمو     في   الجمعة 08 مايو 2009
[38483]

كنت انا اؤمن بشيء من هذا / الصنعاني

لا اعلم ما علاقة التوسل بالشرك. لو قلن التوسل خطا او حتى حراما لا اعرف ما علاقته بالشرك. كنت انا اؤمن بشيء من هذا لما كنت شابا في امريكا و تاثرت بالفكر الوهابي. قالوا لي ان العرب كانوا يؤمنون بان الله هو الواحد و الخالق و لكنهم اشركوا بالله لانهم دعوا من دون الله و استغاثوا بالصالحين و الا اخره. لكن الان يبدوا لي ان هذا لم يكن عقيدة قريش


بعض ايات القران عليك ان تكون لك خافية عن المجموعة التي تخاطبهم القران. هذا يحتاج الى خلفية عن التراث المسيحي و اليهودي و القريشي الديني و حتى الثقافي. الانترنت و حرية المعلومات و سهولة تداولها ساعدت في انتشار معرفة اكثر. و لكن حتى في شبابي كنت اسال نفسي هل الشرك لغزا يقع فيه الناس و هم لا يعلمون و يعتقدون انهم موحدون؟ هل قوم لوط و قوم نوح عباقرة لانهم كانوا يعلمون معنى التوحيد فرفضوها بين غفل عنه 90% من المسلمون و هم يتلون القران؟ ألان ادركت انها بروبقاندا(propaganda) 


اما الايات التي تكلمت عنها لا اعتقد انها تتكلم عن التوسل. ربما اية يوسف اذا فسرنا بصيرا بالعين و ليس العلم من وجود يوسف بعد شم رائحة قميصه. و لكن الاية عن ال موسى و ال هارون انا اعتقد هو التوسل


 


12   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الأحد 10 مايو 2009
[38598]

تقدير القرآن لقيمة العقل

نشكر دكتورنا العزيز الدكتور أحمد الذي آثر طرق الموضوعات التي تنبه الغافلين من غفلتهم  ، وهكذا يكون المصلح .... ومن الموضوعات التي عادت بقوة ( التداوي بالشعوذة ) وبم أنها  مخالفة للتفكير العقلي فقد حظيت كلمة ( يعقلون ) باهتمام القرآن الكريم فقد تحدث مرارا عن قيمة العقل والذي يميز به الإنسان عن غيره ويجعله سببا للتكليف:


{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }الأنفال22


{وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }النحل12


{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46


ومثلها آيات كثيرة تعلي من قيمة العقل وتحث الإنسان على أن يتأمل ويبحث وينتج لا أن يكون عالة إذا قال الناس شيء قال معهم وهذا ما يريده المستبدون  التبعية وعد م استخدم عقولنا إلا في كيفية . إطاعة أولي الأمرو.  


والله من وراء القصد


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4379
اجمالي القراءات : 41,032,134
تعليقات له : 4,655
تعليقات عليه : 13,541
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي