تحقيق في تعدّد الزوجات من كتاب الله

عبد الرحمان حواش في الأربعاء 18 فبراير 2009


t-family: "MCS Erwah S_U normal."; mso-bidi-language: AR-DZ"> من كتاب الله

 

 

 

 

إعــــــداد

عبـد الرحـمــان حـــواش

 

 

تـغــردايت  في 30 جانفــي 200989]، ]رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمُ, ءَايَاتِ اللَّهِ مُبَيَّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ[ [الطلاق: 11]، ]اَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا[ [النساء: 82].

 

 

تحقيق في تعــدّد الزوجــات من كتـاب الله

 

ذلك مصداقا وإيمانا بقوله تعالى: ]اِنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىا مِنم بَعْدِ مَا ب&oacutZ">].

- في سياق الكلام عن النساء واليتامى واتّقاء الله الذي نسّاءل به والأرحام، جاء قوله تعالى في سورة النساء استرسالاً في موضوع اليتامى: ]وَإِنْ خِفْتُمُ, أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىا فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَىا وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْـتُمُ, أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ 

ذَالِكَ أَدْنَىآ أَلاَّ تَعُولُوا [ [النساء: 03 

ماهية اليـتــم واليـتــيـم من كتـاب الله

-   قبل الشروع في هذا البيان سأحاول أن أذكِّر من كتاب الله بفحوى كلمتي اليتم واليتيم وما واصفهما:

§       اليتـيم: يُجمع على يتامى وأيتام، وهو: من مات أحد أبويه أو كلاهما وهو دون سن البلوغ، ويطلق على الذكر والأنثى سواء. سمّاهم الله ووصفهم بـ: ]وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ...[ [النساء: 127]،   وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيـَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا[ [النساء: 09]، ووصفهم بالضعفاء: ] أَيَوَدُّ أَحَدُكُمُ]. هنا وصف الله الذرية في هذه الآية بما وصف به اليتيم (ضعفاء) للإشعار بأنّ كبير السن بمثابة المتوفّى إذ لا يتحكّم بعدُ في أولاده ولا يقدر على تربيتهم، فكأنّهم أيتام وأبوهم على قيد الحياة ! وبيّن وصف المستضعفين بأنّهم: ]اِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً[ [النساء: 98][النساء: 06]، وبيّنه كذلك بقو&aacu"font-size: 18pt; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-language: AR-DZ"> [النور: 31]، نستنتج من هذين البيانين أنّ حدّ البلوغ: الحيـض بالنّسبة للبنت والاحتـلام بالنسبة للابن وهو عادة بين 13 و14 سنة حسب المناخ والطقس: أولاد في الشمال وأولاد في الجنوب.

§       الرشـد: لا صلة له بماهية اليتيم إنّما هو صفة له. الرشد: هو اكتمال النضوج العقلي وهو الينوعة الفكرية، الإدراك والتمييز ويتجلّى معنى هذا الرشد في إبراهيم u: ][الأنبياء: 51-52]، وهو كذلك: حسن التصرف والتسيير المالي: ]...فَإِنَ ـ انَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمُ, أَمْوَالَهُمْ...[ [النساء: 06].

§       الأشـد: 152].على صيغة أفعل -أفضل منه- أشدّ منه وهو انتهاء النمو العظمي في الطفل عامّة، ذكرًا أو أنثى، وهو السن الذي يكتمل فيه تماما الجهاز العظمي ويكتمل نموّه نهائيا. وهذا السن معروف ومضبوط عند المتخصّصين في العظام وتجبيرها -من أساتذة ومحاضرين في كلّية الطب- وهذا السن حوالي 17 سنة قد تزيد ببعض أشهر قلائل أو تنقص بالن&Oaont-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-language: AR-DZ">، وجاء في اكتمال نمو يوسف: ]وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ, ءَاتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا...[ [يوسف: 22]، وجاء كذلك في قوله: ]وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَـيْنِ فِي الْمَدِينَةِ...فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا...[ [الكهف: 82]، نلاحظ هنا اليتم وبلوغ الأشد.

- وقبل الشروع في هذا البيان أذكِّر نفسي وإيّاكم بما جاء في حقّ اليتيم في كتاب الله. أمرنا الله ونهانا وأرشدنا في 23 موضع -على الأقل- وذلك: في مراعاتهم وفي كفالتهم، وفي العناية بهم -وبمالهم- وفي إطعامهم، وفي الإصلاح لهم، وفي الإحسان إليهم إلى غير ذلك...أوّلها وآخرها وليس أخيرها: أمرنا بالزواج بأمّهم.

- يلي كلّ ذلك حسب الترتيب القرآني.

- أمـرنا الله: بالإحسان إليهم، البقرة: 83. وبإتيانهم المال على حبّه، البقرة:177. وبإنفاق الخير عليهم، البقرة: 215. وبالإصلاح لهم، البقرة: 220. وبإتيانهم أموالهم وعدم أكلها، النساء: 2. وبنكاح أمّهاتهم، النساء:3. وبدفع أموالهم إليهم، النساء:6. وبرزقهم عند القسمة، النساء:8. وبعدم أكل أموالهم، النساء: 10. وبالإحسان إليهم، النساء: 36. وبنكاح أمّهاتهم، النساء: 127. وبإقامة القسط لهم، النساء: 127. وبعدم القرب من مالهم، الأنعام: 152. وبإعطائهم من خمس الغنيمة، الأنفال: 41. وبعدم القرب من مالهم إلاّ بالتي هي أحسن، الإسراء: 34. وبالحفاظ على مالهم حتّى يبلغوا أشدّهم، الكهف: 82. وبإطعامهم، الإنسان:8. ولامنا على عدم إكرامهم، الفجر: 17. وبإطعامهم في يوم ذي مسغبة، البلد: 15. وبعدم قهرهم، الضحى:9. وبإيوائهم، الضحى:6. وبعدم دعّهم، الماعون:2.

- وقبل الشروع في تبيان أمر الله في هذه الآية، بالنسبة لتعدّد الزوجات، وهي من الآيات المتشابهات: ]هُوَ الذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الذِينَ فيِ قُلَوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَاوِيلِه[ [آل عمران: 07]، والشيطان يزيّننا لنتّبع ما تشابه منه ابتغاء تأويله حتّى يضلّنا عن الصراط المستقيم.

 

-   قبل الشروع في تبيانها أحاول بحول الله تحليل وتشريح بعض الكلمات التي فيها تشابه ولبس.

§       ]إنْ[: حرف شرط ونحن نعلم وجود الملازمة بين الشرط وجوابه، وأنّ انتفاء الشرط "AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: "Traditional Arabic"; letter-spacing: -0.3pt; mso-ascii-font-family: 'Traditional Arabic'; mso-hansi-font-family: 'Traditional Arabic'">فَانكِحُوا...فَإِنْ...فَوَاحِدَةً...[ ويقولون أيضا إنّ الشرط ما يلزم من عدمه العدم. وكما يقولون كذلك: إذا وُجدت العلّة وُجد الحكم وإذا انتفت انتفى.

§       ]خِفْتُمُ, أَلاَّ تُقْسِطُوا[: هنا عدم القسط هو التعسف والجور وعدم الاكتراث بالتكفل باليتامى حسب حكم الله بالتعبير الشرطي في مستهلّ الآية: ]وَإِنْ خِفْتُمُ,...[ فالخوف من عدم القسط في اليتامى هو فرض كفائي إذا قام به البعض أجزى عن الباقين كما سيأتي بيان ذلك بحول الله. هذا الخوف يتجلّى في آيات كثيرة من كتابه وخاصة في نفس السورة: ]وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيـَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا[ [النساء: 09]. وبعض ما جاء في كتابه في جزاء هذا الخوف: ]وَأَنذِرْ بِهِ الذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُّحْشَرُواْ إِلىا رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ[ [الأنعام: 51]، ]قُلِ اِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ[ [الزمر: 13]، ]فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ ع&o 21].[ [الروم: 41]

§       ]فِي الْيَتَامَىا[: المقصود هنا الأيتام الذَّكر والأنثى، واليتيم هو الطفل ذكرًا كان أو أنثى الذين توفي عنهم أبوهم وبقوا مع أمّهم وهم لا يزالون دون البلوغ، دون بلوغ النكاح كما وصفهم الله في نفس السورة: ]وَابْتَلُوا الْيَتَامَىا حَتَّىآ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ...[ [النساء: 06]. وهؤلاء اليتامى سيقيّدهم الله في الآية 127 من نفس السورة بيتامى النساء (مضاف ومضاف إليه) فيُحمل وجوبا المطلق في الآية 3 بالمقيّد في الآية 127.

§       ]فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم[: الفاء السّببية الرابطة لجواب الشرط. فتزوّجوا ما طاب لكم، هنا جاء الوصف بما التي لغير العاقل وهذا يدلّ على أنّ المرغوب في النساء هو صفاتهنّ لا ذاتهنّ، الصفات الخُلقية من تربية وعشرة لا الصّفات الخَلقية من حسن وفتنةaditional Arabic'">النساء اللاّتي مات عنهنّ أزواجهنّ وترك لهنّ أولادًا صغارا ]...ذُرِّيَّةً ضِعَافًا...[ [النساء: 09] وبقوا مع أمّهم. ومن الغريب أن يفسّر النساء باليتيمات! واليتيمة في اللغة وفي القرآن ما لم تبلغ سنّ النكاح والرشد كما سأبيّنه. فلنتّق الله !اللاَّتِي تجاوزن سنّ اليتم كما سأبيّنه، أو لقال سبحانه فانكحوا ما طاب لكم من اليتيمات... أو من اليتامى الإناث...]أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىا قُلُوبٍ اَقْفَالُهَآ[ ولكن بشرط كما هو واضح في كتاب الله ]مِّنَ النِّسَآءِ[ ]فَإِنْ خِفْـتُمُ, أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً[: ولذلك أمرنا، لا مفرّ منه ولا هوادة فيه أبدًا بين النساء وأولادهنّ. فَوَاحِـدَةً: الأولى السابقة من غير أيتام.

§       ]ذَالِكَ أَدْنَىآ أَلاَّ تَعُولُوا[: ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم (عولة وعيال). جاء العدل بين النساء في موضعين من كتاب الله وبمعنيين متباينين. جاء العدل في الإيواء والتموين كما سبق أعـلاه بيانه. وجاء العدل في المودة والمضاجعة في قوله: ]وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ...[ [النساء: 129]. في هذا العدل: الله الذي خلقنا يعلم ضعف نفوسنا وميولها ]أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[ [الملك: 14]. يعلم سبحانه أنّنا لا نستطيع أن نعدل جنسيًا بين النساء (الحب والمضاجعة) -ولو حرصنا- فحذّرنا: أن نميل كلّ الميل عن إحداهنّ فنذرها كالمعلّقة معزولةً عن الأخرى أو الأخريات، مُفرَّطًا فيها ! فلا هي متزوّجة ! ولا هي مسرّحة!  

- جاء بعد هذه الآية 3 من النساء التي وضَّحت بعضًا من معالمها، جاءت الآية 127 بعدها وفي نفس السورة لتبيّن ما التبس في الآية 3 عند نزولها على المؤمنين مصداقا لقوله تعالى: ]ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ[ [القيامة: 19].

[

- إذًا فالآية التي تبيّن وتوضّح آية النساء 3 السابقة هي قوله تعالى: ]وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىا عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَآءِ اللاَّتِي لاَ تُوتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىا بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا[ [النساء: 127].

§             

- جاء: الاستفـتاء في القرآن مرّتين وجاء: السـؤال -في أربع صيغ- حوالي 20 مرة وجاء: قـل... حوالي 330 مرة لأنّ محمّدا (الصّلاة والسّلام عليه) ما كان إلاّ رسولا، وَمَا مُحَمَّدٌ اِلاَّ رَسُولٌ... وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ من قبل الله.

§       ]فِي النِّسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ[: بيّن الله هؤلاء النساء لاحقًا فيما يلي بقوله: يتامى النساء لأنّ الأ  ة وحدها مسؤولية الأولاد (اليتامى) ذكورًا وإناثا.

§       ]وَمَا يُتْلَىا عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ3 السالفة من نفس السورة في الخوف من عدم القسط في اليتامى: ]وَإِنْ خِفْتُمُ, أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىا فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ[ [النساء: 03]. إذًا فالله أجابهم بهذه الآية حينما استفتوا رسوله: ]وَيَسْتَفْتُونَكَ... [أجابهم وأنّ المراد بقوله: ]...فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ... لو كان كذلك لقال: النساء اليتيمات -وهذا لا يصح- لأنّ الأنثى إمّا أن تكون امرأة (نسوة) تجاوزت سن النكاح، وإمّا أن تكون يتيمة لمّا تبلغ بعدُ سنّ النكاح كما بيّنت أعلاه، ]وَابْتَلُوا الْيَتَامَىا حَتَّىآ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ...[ [النساء: 06]، ذلك وأنّ المقصد من الآية 3 ومن أوّل السـورة الكلام على اليتامـى لا على النساء ]وَإِنْ خِفْتُمُ, أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىا فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ[..

§       ]فِي يَتَامَى النِّسَآءِ[:

- هنا يذكر الله بصراحة وأنّ الأمر عظيم وخطير معًا يتعلّق ويخصّ يتامى النساء لا غير. اليتامى الذين في كفالة النساء مضاف ومضاف إليه لو كان المراد اليتامى النساء لقال: في اليتامى النساء نعت ومنعوت وهذا لا يصحّ أبدًا لأنّ اليتيمة طفلة ما لم تبلغ سن النكاح وليست امرأة. لا يمكن أبدا أن تطلق كلمة النساء على الطفلة اليتيمة. لفظة النساء إنّما تطلق على الأنثى التي تجاوزت سنّ البلوغ وبلغت سنّ النكاح فإذا تجاوزت هذا العمر لم تُكَنَّ بعدُ باليتيمة. فلا نخلّط لنشبع غرائزنا، فحسب!

- لم يُعن ولم يكترث دين الله بيتامى الرجال الذين ماتت أمّهم فأولئك لا يعدمون قوامة ولا كفالة ولا تربية وليسوا بعالة على المجتمع كما هو بالنسبة ليتامى النساء أعدموا الكفيل والقيّم، فالأم لا تطيق على ذلك أبدًا ولذلك جاء الأمر بالتكفل بهم في كتاب الله الآية 3 و127 من سورة النساء.

§       ]اللاَّتِي لاَ تُوتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ[:

- هنا جملتان اعتراضيتان في وصف حالتنا معهنّ من ظلم وتعسّف: أكل مالهنّ مع رغبة نكاحهنّ (الزواج بهنّ) وعدم الاكتراث بوجود اليتامى في حجورهنّ. أرى وأن: ترغبوا أن تنكحوهنّ رغبة سلبية، ذلك لأنّ الفعل: رغب يتعدّى بفي... كما أنّه يتعدّى بعن... المقصود هنا -والله أعلم- ترغبون عن نكاحهنّ خاصّة وأنّ الجملة خبرية بدليل قوله بعد ذلك: ]وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ...[ لأنّه ثقل وأيّ ثقل -لضعاف الإيمان- في الرغبة فيهنّ.

§       ]وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ. وصفهم الله (اليتامى) بالمستضعفين لأنّ لا حول لهم ولا قوة، هم ولا أمّهم ]لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً[ [النساء: 98]، وقد حذّرنا الله بعد الآية الثالثة من نفس السورة وقبل هذه بقوله: ]وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا[ [النساء: 09].

§       ]وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىا بِالْقِسْطِ[:

-  بالعدل يلاحظ التعبير بالقيام، ويختم الله سبحانه الآية تعقيبا ونتيجة على زواج الأرامل اللاّتي معهنّ أيتام بقوله:

§       ]وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا[ [النساء: 127].

- لأنّ ذلك خير نفعله ولا خير أكثر من كفالة الأيتام والاعتناء بتربيتهم وبالقوامة عليهم وأمّهاتهم وذلك بتزوّجهنّ مثنى وثلاث ورباع ]وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا[ [المزمل: 20].

- فالله سبحانه وتعالى دلّنا على ما فيه الخير للمجتمع المؤمن. ولا تبغ الفساد في الأرض ]وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الاَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الاَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ[ ]وَإِنْ خِفْتُمُ, أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىا فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ...[ [النساء: 03]. النساء هنا أمّهات اليتامى كما تقدّم.

 

الرســول أســـوة حسـنــة

- فبما أنّ الله أمرنا أن نتأسّى بالرّسول (الصّلاة والسّلام عليه) في قوله:لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ...[ [الأحزاب: 21]. أمرنا لنتأسّى به فيما جاء به من عند الله نحن وهو (الصّلاة والسّلام عليه) فيه سواء ]قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ ... إِنَ اَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىآ إِلَيَّ[ [يونس: 15]. ثمّ يأتي بعد هذه الآية: ]فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْـتَرَىا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِئَايَاتِهِ إِنَّهُ, لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ[ [يونس: 17].

- أمّا ما جاء عنه في السيرة افتراءً فلنُصهِرَه على ما جاء به كتاب الله وعلى ما أوحي إليه وأُمر به.

- جاء: وأنّ الرسول (الصّلاة والسّلام عليه) جمع بين تسع نسوة وهذا يناقض ما أمر الله به في كتابه إذ أمرنا بالجمع بين أربعة نساء فقط اعتبارًا وأنّ الثانية والثالثة والرابعة مع كلّ واحدة منهنّ يتيم أو أيتام فهل الرسول لم يشمله هذا الأمر؟ ! أم هو بدعا من المؤمنين؟ !

- افـترى الناس على الله بعد الرسالة، فكيف بالافتراء على رسوله فهذا من السّهل الميسور. أمّا أنا فأرى -تواضعا واحتشاما- أنّ ذلك لا يمكن أن يكون إلاّ من باب الخلط بين ما نكح من النساء وأتى أجورهنّ وبين ما ملكت يمينه ممّا أفاء الله عليه: ]يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ اِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ[ [الأحزاب: 50].

- تزوّج الرسول (الصّلاة والسّلام عليه) خديجة ثمّ توفّيت، ثمّ تزوّج بعدها عائشة حسب ما روته السنّة ثمّ أرى أنّه جمع معها ثلاث نسوة فقط ولا أراهنّ كذلك إلاّ ومعهنّ يتامى (حتّى يبيّن لنا ما نزّل إلينا) وإلاّ فإنّه خالف مضمون الآيتين 3 و[

- إذًا فهذا دليل صريح من كتاب الله وأنّ لهنّ أبناء في حجورهنّ، يدخلون عليهنّ، وهم أبناء المثنى والثلاث والرباعى من النساء اللاتي تزوج بهنّ بعد الأولى. والله أعلم!

- والدليل على ذلك كذلك من القرآن حين تزوّج بحليلة داعية ]فَلَمَّا قَضَىا زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا...[ [الأحزاب: 37]. ثمّ يبرّر لنا الله بعد ذلك، أنّ ذلك خالص له من دون المؤمنين ]خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُومِنِينَ... لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ[ [الأحزاب: 50]، لأنّ المؤمنين أبيح لهم أربعة فقط: الأولى زائد ثلاثة (بأيتامهنّ) وهذه الخامسة إنّما تزوّجها (عليه الصّلاة والسّلام) من غير أن تكون أمًّا لأيتام إذ الزوج الأوّل، داعيَة طلّقها وهو على قيد الحياة فكانت الخصوصية تتمثّل في أمرين: كونها الخامسة نسوة وكونها بدون أيتام والله سبحانه وتعالى فعّال لما يريد. ومن تواضعه -ولله المثل الأعلى- أراد بذلك أن يبيّن لنا حلّية نكاح أزواج الأدعياء ]وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمُ, أَبْنَآءَكُمْ[ [الأحزاب: 04]، ]لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُومِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أ"font-size: 18pt; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-language: AR-DZ">- ثمّ يحسم بعد ذلك هذا الموضوع بقوله: ]لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنم بَعْدُ وَلآَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنَ اَزْوَاجٍ وَلَوَ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىا كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا[ [الأحزاب: 52]. كلّ ذلك لينجو رسولنا (عليه الصّلاة والسّلام) ممّا يصمُه أعداء الإسلام، من مسيحيين ومستشرقين، بالجنسي الطبع، وبالشهواني، وبالشبقية، وبالغلمة وبـ... وبـ... تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.

الخـــلاصــــة

- لا بدّ من خلاصة بعد تبيين ما تقدّم وبعد محاولة لتفسير ما جاء في الآيتين (من سورة ا&" style="font-size: 18pt; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-language: AR-DZ; mso-ansi-language: EN-US">.

- ثمّ لنعلم أنّه ليس لأحد مّا ومهما كان! أن يجمّد تفسيرًا مّا لأيّ آية من كتاب الله. افتروا على الله فكيف برسوله (الصّلاة والسّلام عليه) (فأمّا أن تكون عائشة أم يكون زيد أم عبيد فمن باب أولى وأحرى أن يُفترى عليهم فالبيان لله وحده) وفي كتابه الذي ]لاَّ يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[ [فصلت: 42]، ]ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ[ [القيامة: 19].

- الحديث في أوائل السورة (النساء) وفي الآيتين خاص باليتامى وإنّما جاء ذكر النساء لعلاقتهنّ باليتامى ولكون اليتامى في حجورهنّ: يتامى النساء ]03]: يتامى النساء كما بيّنه تعالى أو النساء اللّواتي معهنّ يتامى.

 

 

- جاء القسط خلافا للعدل وهو أن نترك أولئك اليتامى (وأمّهم) متشرّدين -لا حول لهم ولا قوّة- نتركهم بين أنياب ومخالب التهتّك والصّعلكة. توفي الأب الذي بيده القوامة وتركهم وأمّهم أمانةً بين يدي المجتمع المؤمن فإن تركناهم كذلك تائهين فعلينا المسؤولية العظمى والتبعة المثلى. إذ هم على عاتقنا جميعا، فإن لم نتكفل بهم وبتربيتهم -بالزواج بÃ">]وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ[ [الزخرف: 44]. فهنا -وهنا فقط- رخّص الله لنا بالزواج من الثانية والثالثة والرابعة، أمّهات ليتيم أو لأيتام ذكورًا كانوا أم إناثا ويتجلّـى هذا الخوف: ]وَإِنْ خِفْتُمُ,...[ في تحذير الله لنا أن يكون مصيرنا كذلك: ]وَلْيَخْـشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا[ [النساء: 09]. وليخش هنا بمعنى وليخف...

- إذًا فلنتق الله فيهم ولا نتزوّج المثنى والثلاثى والرباعى إلاّ بقصد كفالة اليتامى، يتامى النساء، لأنّ دين الله الإسلام لم يأت للشهوة والمضاجعة وإشباع الغريزة الجنسية الحيوانية و... و... (اللهمّ إنّ هذا لمنكر) 14]. لنتدبر كتاب الله! كتاب ]يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىا طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ[ [الأحقاف: 30].

- حتّى الزوجة الأولى وأولادها إذا علموا وتيقّنوا وأنّ الدخيلة عليهم -من المثاليات- لم يتزوّجها أبوهم لحسنها وأنوثتها، ولا من أجل فتوّتها وحسبها، إنّما تزوّجها لكفالة أيتامها وتربيتهم، فهم حينئذ -وحينئذ فقط- يتقبلون هذا الزواج ويباركونه برحابة الصدر، فعندئذ تكون العشرة صادقةً بين جميع أفراد العائلة، بين الزوجتين أو الثلاثة وبين أولادهم كذلك، إذ يتشبّعون جميعًا بالنّخوة الإنسانية، خلافًا ما إذا كان الزواج بالدخيلة (من غير أيتام) إنّما كان لإشباع الغريزة الجنسية، يصير هذا الزواج شرارة في أحضان العائلة تزيد تأجّجًا بمرور الأيام واللّيالي -بين الزوجات وبين أولادهنّ-. يتقبّل الجميع الجانب الإنساني من التعدّد، ولا يقبل الجانب الشهواني والجنسي منه! فطرة الله التي فطر الناس عليها.

- أو كما افتروا على رسوله أنّه قال: تناكحوا تناسلوا فإنّي مباه بكم الأمم يوم القيامة. فاتّخذنا هذا الافتراء ذريعة وحجة نلجأ إليها حتّى نشبع غريزتنا وشهوتنا بالمثنى والثلاث والرباع، ثيبات وأبكار (اللهمّ إنّ هذا لمنكر). كان من البديهي أن تكون المباهات بنا في الحياة الدنيا -لا في الآخرة- ليُتأسّى بنا، ثمّ المباهات: هل تكون بالكم؟ ! أم بالكيف؟! غُثاء كغثاء السّيل.

- فلنتأمّل ولنتفكّر قليلا في عدم صواب هذه المقولة المفتراة، وأنّها ليست من دين الله. وأنّها ليست حتّى من فطرة الله التي فطر النّاس عليها؟!

- جاءنا هذا الحديث المفترى على الله ورسوله (الصّلاة والسّلام عليه) ]وَكَذَالِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيءٍ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الاِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمُ, إِلَىا بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا...[ [الأنعام: 112]. جاءنا هذا الحديث من الإسرائيليات. جاءنا من التوراة المحرّفة ]وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنم بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ[ [البقرة: 75]، ]فَوَيْلٌ لِّلذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتَ اَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ[ [البقرة: 79]1

وجاء كذلك: ''...كونوا مخصبين (حبّلوا) تكاثروا عجّوا في الأرض وهيمنوا عليها...'' سفر التكوين 22-1، وجاء كذلك فيه: ''...ليتزايدوا وليتكاثروا على الأرض...'' سفر التكوين 16-48 إلى غير ذلك مما جاء في الإسرائيليات (التوراة المحرّفة) في معنى الحديث تناكحوا تناسلوا... إذًا فلنتّق الله ولنقسط في يتامى غيرنا حتّى أنّنا إذا ما تركنا ذريّة ضعافا من خلفنا لا نخاف عليهم. فسيرعاهم الله ويأويهم كما آوى رسوله (الصّلاة والسّلام عليه). ]أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَئَاوَىا[ [الضحـى:6]. والله أعلـم.

تـنـبـيــه ومـلـحــق

]يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُم بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماَم بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىا مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ[ [الحجرات: 06] لهذا أدعوكم قبل الحكم على هذا البيان إلى قراءته كاملا وبإمعان مرّتين أو ثلاثة على الأقل لأنّني ما ذكّرت ولا حقّقت إلاّ من كتاب المشرّع الحكيم وبآياته المبيّنات ]فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِي[ [ق: 45]، إذْ الأمر ليس بهيّن ]وَتَحْسِبُونَهُ, هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ[ [النور: 15].

والرجاء نشره حولكم وعلى الأقل إيصاله إلى أئمة وهيئات المساجد التابعة لكم، ]وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِئَايَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ...[ [السجدة: 22].

والسّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين.

                                                        عبـد الرحمــن حــواش

 

اجمالي القراءات 41093

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (50)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 18 فبراير 2009
[34525]

أهلا وسهلا باستاذنا عبد الرحمن حواش..وجزاك الله جل وعلا خيرا .

أهلا بك أستاذ عبد الرحمن حواش ، ولقد إنتظرنا تشريفك الموقع من زمن طويل.


أرجو أن تتابع نشر أبحاثك فى باب التاصيل ، لنستفيد منها ، و أدعو أهل القرآن لمتابعة ما يكتبه الاستاذ حواش .


وأنتهز الفرصة لتقديم الشكر للاستاذ ابراهيم دادى على تعريف الاستاذ حواش بموقعنا ، ونطلب المزيد من كتابات أهل القرآن من أصدقاء ورفاق الاستاذ دادى. .


جزاكم الله جل وعلا خير الجزاء.


2   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الأربعاء 18 فبراير 2009
[34526]

نموذج راقي للكتابة

شكرا أستاذ عبدالرحمن حواش على هذا البحث الرائع .


3   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الأربعاء 18 فبراير 2009
[34533]

عرض رائع لموضوع اليتيم

الاستاذ عبدالحمن حواش نشكر لك هذا العرض الرائع لموضوع اليتيم وفي أنتظار موضوع تعدد الزوجات ، وها هي حديقة أهل القرآن تخرج أزهارا جديدة كل يوم ،وأزهارها هي الأفكار ،والأفكار مستقاة من آيات الله وحده .


4   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الخميس 19 فبراير 2009
[34547]

طريقة معالجتك للفكرة منطقية متماسكة بشكل قوي

الأستاذ عبد الرحمن حواش المحترم


تحية طيبة وبعد


طريقة معالجتك للفكرة منطقية متماسكة بشكل قوي ، وهذا يدل على امتلاكك لمنهج قرآني عربي ، فأشد على يديك وأدعو لك بالتوفيق، ومن أجل التواصل والفائدة أدعوك لقراءة مقالاتي على صفحتي، وخاصة المتعلقة بالموضوع الذي عرضته حضرتك. مثل :مقال( ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) ومقال( ترميم أسرة اليتامى من خلال نكاح أمهاتهم).


وشكراً لك وتقبل تحياتي العربية


5   تعليق بواسطة   أحمد بغدادي     في   الخميس 19 فبراير 2009
[34550]

مداخلة استاذي العزيز

-----------------------------------------------


6   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 21 فبراير 2009
[34630]

شكرا لأخي العزيز الدكتور أحمد صبحي منصور على تشجيعا ته،

عزمت بسم الله،

أولا: شكرا لأخي العزيز الدكتور أحمد صبحي منصور على تشجيعا ته، وفتح أبواب موقعه لأهل القرآن، على اختلاف الشعوب والقبائل والمذاهب ـ التي أنشئت لتفرقة المؤمنين إلى شيع ليذيق بعضهم بأس بعض ليس إلا ـ لأن أحسن الحديث يجمع الناس ويؤلف بين قلوبهم، أما لهو الحديث والدين الأرضي فكان السبب في تفرقة المسلمين شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. يقول تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(24). إلى أن يقول سبحانه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ(30)ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ(31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ(32)وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ(33)لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ(34). الزمر.




فإذا كان الله نزّل أحسن الحديث الذي تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، فلماذا تقشعر جلود رجال الدين أكثر لكتاب البخاري ولغيره من لهو الحديث ؟؟؟!!!




ثانيا: أود أن ألفت انتباهكم أعزائي إلى أن الأستاذ عبد الرحمان حواش لا يتعامل مع النات مباشرة، وإنما سوف أقدم له تدخلاتكم فيجيب عنها ثم أضعها في صفحته، لذا أرجو أن تعذره لعدم الإسراع في الرد ربما يأخذ بعض الوقت. المهم أن نستفد من فكر أهل القرآن ونجمع الأفكار، ويختار كل واحد منا ما يطمئن إليه قلبه، ويتمنى أن يلقى به ربه يوم توضع الموازين القسط.


7   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 21 فبراير 2009
[34631]

أود أن أشكر الأستاذ عبد الرحمان حواش على هذا الجهد والبحث في تعدد الزوجات

ثالثا: أود أن أشكر الأستاذ عبد الرحمان حواش على هذا الجهد والبحث في تعدد الزوجات، وإن كنت أختلف معه في حصر نكاح ما طاب من النساء إلا في أمهات اليتامى.

ففي نظري أن الله تعالى أباح نكاح ما طاب من النساء دون تقيد العدد، لأن ذكر العدد في القرآن العظيم لم يكن للحصر (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) التوبة "80" فهذا لا يعني لو استغفر لهم مائة مرة يمكن أن يغفر لهم. وإنما أحض على الاهتمام باليتامى ورعايتهم كرعايتنا لأبنائنا، سواء كان ذلك بنكاح أمهاتهم أم بغير ذلك، لأن الله تعالى قال في بداية سورة النساء: يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً. "1". أهم شيء في هذه الدنيا هي تقوى الله عز وجل في جميع الحالات، ثم يأتي بعد ذلك في هذه السورة أمره تعالى برعاية اليتامى والقسط في أموالهم والتحذير من أكلها والتلاعب بها، فعلى من يخاف ألا يقسط في اليتامى أن ينكح ما طاب له من النساء بغير حدود، ومن خاف من العدل بينهم فواحدة مع ما ملكت يمينه، وقد أقر العليم الحكيم أن الرجال لن يستطيعوا أن يعدلوا بين النساء ولو حرصوا، لكن حذرهم من الميل كل الميل وتركها معلقة يقول سبحانه: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ." 129" النساء.


ففي نظري أن نكاح ما طاب من النساء ليس من أجل اليتامى فقط، لأن المطلقات بالأولاد يعتبرن في نظري أمهات اليتامى ولو كان أبوهم على قيد الحياة.

ولي عودة مرة أخرى بعون الله تعالى.



نلاحظ أن الله تعالى استعمل لفظ العدل بين النساء، ولفظ القسط في اليتامى فما الفرق بين العدل والقسط؟ وما الحكمة في ذلك؟


8   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الثلاثاء 24 فبراير 2009
[34807]

ولماذا الزواج

إذا كان الهدف هو  رعاية اليتامى والتكفل بهم ماديا ومعنويا . وما المانع أن يتم ذلك بدون زواج  في ايطار  يتفقون عليه جميعا .مع الأخذ في الاعتبار أن الزوجة المتوفي عنها زوجها من الممكن أن تكون كبيرة السن وما الحل في المرأة المطلقة التي لديها أولاد أيضا ؟؟


9   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 24 فبراير 2009
[34832]

أريد حلا

لي  تساؤل أرجو الإجابة عليه : في البداية أشكر للأستاذ عبدالرحمن هذه الإطلالة المفيدة ،وكما فهمت من الموضوع  ـ ولعلي أكون مخطئة ـ أن  الرجل  يجوز له الزواج في حالة واحدة  :وهي أن يتزوج من أم لأيتام ...هناك رأي آخر يبيح الزواج الثاني على إطلاقه ، بحجة أنه لم يرد في القرآن ما يمنع . أريد الإجابة ...


 


10   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34936]

الدكتور أحمد صبحي منصور سلام وتحية مباركة،

الدكتور أحمد صبحي منصور سلام وتحية مباركة،



أشكركم جزيل الشكر على تفضلكم بإيوائي في نادي: أهل القرآن. كما أشكركم على تحريض القراء على قراءة ما سأكتب إن شاء الله.

أدامكم الله ـ وأيدكم بروح منه ـ في المداومة والاستمرار في بعث دين الله القيم.

آمين.


11   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34937]

أساتذتي الكرام تحية طيبة

الأستاذ فؤاد القزحي.

شكرا على حسن ظنكم بي وتشجيعكم إياي.



الأستاذ سوسن طاهر.

العرض كما يدل عليه العنوان، لم يكن في موضوع اليتيم فحسب، إنما كان في موضوع التعدد بالنساء: أمهات ليتامى.

أرجوكم إعادة قراءته. شكرا وعفوا.





الأستاذ سامر اسلامبولي.

عفوا على مدحكم إياي. أطلب من المولى الكريم أن يهدينا ويوفقنا جميعا لتدبر كتابه وتصحيح ما افتري عليه منذ قرون. آمين.





الأستاذ أحمد بغدادي

ـ يريد الله ليبن لنا من خلال لومته على رسوله بأنه: يخفي في نفسه ما الله مبديه و يخشى الناس، يريد الله ليبين لنا ـ والله أعلم ـ أنه آدمي يأكل الطعام و يمشي في الأسواق، يحس ويشعر ويخطئ و يصيب كغيره من الآدميين.

الله هو الذي أحل له الزواج بها بعد انقضاء العدة. والعلة يبينها الله في قوله: ( لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ...) الأحزاب "37" وأعذره الله في ذلك بقوله: ( لكي لا يكون عليك حرج ...) الأحزاب "50" بعد قوله في نفس الآية : (قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم...) وهو: نكاح المثنى والثلاث والرباع. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.



ـ أما كونه تزوج من ملك اليمين فقوله تعالى: ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... وما ملكت يمينك...) الأحزاب "50". وكذلك قوله: ( لا يحل لك النساء من بعد ... إلا ما ملكت يمينك...) الأحزاب "52" ولذلك كان الخلط كما أسلفت أن بينت في قولهم : وأنه جمع بين تسعة نساء.



ـ لا أجيب على ما جاء في السنة؟ من زواجه بالعجوز.. ( ... فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي).



ـ لنعلم أن المقصود من الزواج بأم اليتيم ليس من أجل الإنفاق عليه كما وضحت وبينت في تدخلي، إنما هو من أجل القوامة عليهم ومن أجل تربيتهم، حتى يخلف المتزوج لأمهم ـ أباهم المتوفى أو المطلق لأمهم فآلت رعايتهم وكفالتهم لأمهم ـ وذلك حتى لا ينحرفوا ويتصعلكوا فيكونوا عالة على المجتمع.

إذن فالمقصود في التعدد ( زواج أم الأيتام) التربية والكفالة، لا الإنفاق.



ـ نعم يبطل الزواج بالمثنى والثلاث و الرباع بعد بلوغ الأيتام أشدهم، إنما تتزوج هذه كغيرها من الثيب والبكر ـ لا مع المثنى و الثلاث والرباع ـ لأن الحث في الآيتين "3" و "127" من النساء، في تزوج المثنى و ...إنما هو من أجل كفالة الأيتام دون الرشد. والله أعلم.


12   تعليق بواسطة   أحمد بغدادي     في   الجمعة 27 فبراير 2009
[34965]

الأستاذ الكريم عفواً لم تجب على سؤالي

------------------------------------------------------------------------


13   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأحد 01 مارس 2009
[35075]

الأستاذة عائشة حسيــــن

الأستاذة عائشة حسيــــن



بالعكس، ورد في القرآن ما يمنع ذلك كما بينته ،وهو قوله:" وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى .... فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ... " النساء 3.

- إن : حرف شرط وجوابه : فانكحوا.... فإذا انتفى الشرط انتفى وجوبا – جوابه.

القسط جاء في القرآن بمعنيـين : قَسط قسطا ( بكسر القاف) : عـدَل " ... وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "الحجرات 4 . وجاء: قَسط قَسطا : بمعنى جار. " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا " . الجن 15.

وهناك حالة : إذا كانت الأرملة أو المطلقة في حضنها أولاد ، قد تجاوزوا سن البلوغ وبلغوا أشدهم ، فهذه لا يجمع بها بالمثنى والثلاث والرباع حسب مفهوم القرآن ، تتزوج لذاتها، ولا فرق بينها وبين البكر والثـّيب بدون أولاد ، والله أعلم .


14   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأحد 01 مارس 2009
[35076]

الأستاذة نــورا الحسيـني

الأستاذة نــورا الحسيـني



نعـم ! الهدف هو رعاية اليتامى والتكفل بتربيتهم خُلقيا وتأديبهم ، فالتربية عن بعد لا تؤتي ثمرتها أبدا. إنما التربية والتوجيه الخُلقي الديني لا يمكن أن يكون إلا بوجود السطوة – المعنوية على الأقل – دوما من جانب الرجل في بيت يأويهم جميعا رجل وزوجة ، وأيتام . فأما رعايتهم ماديا فتأتي وجوبا في العدل في إيوائهم وأمهم، وفي الإنفاق عليهم في المثنى والثلاث والرباع .

- لا مانع في التكفل بهم ماديا ، وهذا من فرضية الزكاة والصدقات ، ومن سيعول أمهم ؟ ! أليس الزواج بها ساترا - ومفيدا ضمنا- حتى لها !

- فإذا كانت كبيرة السن أرى أنها مرغوب فيها بالدرجة الأولى. ويفرض أن تكون لها الأولوية في زواج التعدد ، على غيرها . ثم لنعلم ، أن هذه العجوز الأم للأيتام ،لا يمكن أبدا أن تتجاوز الخمسينات، وفي هذا السن،لا تجد التشغيل بسهولة ولكنها هي أنضج منها–عقلا وجنسيا-على مثيلاتها، ومرغوب فيها أكثر،لأنها يائس فلا تنجب بعد. فتنعدم – بذلك – مسؤولية أولاد آخرين .

- المرأة المطلقة،التي لها أولاد، فصارت كفالتهم الشرعية عليها، فلا فرق بينها وبين الأب المتوفى، فهم أيتام ، لأن الرجال هم القوامون في السيطرة والتحكم في تربية الأولاد .- والله أعلم –


15   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 09 مارس 2009
[35574]

الأستــاذ أحمد بغـــدادي الفاضل تحية طيبة،

الأستــاذ أحمد بغـــدادي الفاضل تحية طيبة،



- الـعلّـة في قوله تعالى (... فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ...) هي أنه يمكن الجمع بين الواحدة وما ملكت اليمين – خلافا لغير ما ملكت اليمين - فلا يجمع بها مع الواحدة إذا لم يكن معها يتيـم أو يتامى . هذا مما يعزز ما ذهبتُ إليه وهو أنه لا يجمع مع الواحدة إلا النساء اللواتي معهن أيتام – فاستثنى الله من هذا الجمع بالمثنى و ... – ما ملكت اليمين إن كان! كما رخّص الله الزواج بالمحصنات مما ملكت اليمين في آيات حِرمة الزواج : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ...) النساء 24 لأنه يمكن أنهن قبل ذلك محصنات ( قبل ملك اليمين ) .



- أقول ، من غير تشبّث ولا عناد ، أنّ قوله تعالى ( ... قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم ...) الأحزاب 50 ، إشارة صريحة لما جاء في التعدد في الآيتين :03 و 127 من النساء . وفرضنا في القرآن يدل على إحدى هذه المعاني التالية:

كـلّفنا ، أوجبنا ، سنّـنّا ، قضينا ، خـصّـصنا ، عـيّـنا ، حكمنا . ولا أرى معنى التبليغ في مادة فرض في القرءان .



- استسمحكم – أستاذي – ومن غير مشاحنة أقول : وأنه من صريح ، أو قل من تلميح كتاب الله ، أن الرسول كان له ملك اليمين بدليل قوله تعالى : ( يا أيها النبئ إنا أحللنا لك أزواجك ... وما ملكت يمينك مما فاء الله عليك ...) الأحزاب 50 ، والحديث في هذه الآية حول الأزواج اللائي أتاهن أجورهن ( نكاح ) عطف على ذلك : ما ملكت يمينك .... وأكد ذلك ثانية بقوله : لا يحل لك النساء من بعدُ ( المقصود : النكاح ) ... إلا ما ملكت يمينك .

- لا يمكن أن يقول الله للمؤمنين : أن الإيماء – الـرقّ – ( ما ملكت يمينه ) ، أنهن أمهاتهم .

- أما أسباب النزول التي ذكرتم فلا يحتـجّ بها لأنها ما هي إلا تخمين ، وافتراض ، وكما يقول الأصوليون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . والله أعلـم .


16   تعليق بواسطة   أحمد بغدادي     في   الإثنين 09 مارس 2009
[35585]

*------------------------------

-----------------------------------------------------


17   تعليق بواسطة   مؤمن حنيف     في   الثلاثاء 10 مارس 2009
[35624]

بحث منظم و مفيد و لكن لي تعقيب

أشكركم أستاذ حواش على اجتهادكم و مجهودكم و ننتظر منكم المزيد.


أتفق معكم في معظم ما جاء في البحث باستثناء التالي:


1. ذكرتم أن العدل بين النساء يأتي بمفهومين حسب الآيتين المذكورتين. أليس من الممكن القول بأن  المقصود بالعدل في سورة النساء آية 3 هو العدل بين اليتامى أنفسهم؟ أي يتامي الأرامل المراد الزواج بهن. و هذا يتفق مع سياق الآية التي تتحدث في بدايتها عن القسط لليتامى و كما هو معروف بأن القسط يكون من شخص إلى آخر و العدل يكون بإقامة هذا القسط (العدل) بين أكثر من طرف واحد، فأنا أقسط لأحمد و لكني أعدل بين أحمد و خالد. و بهذا يزيل التناقض الظاهر بين الآيتيين باعتبار أن الجهة منفكة.


2. أرى و الله أعلم بأن زواج النبي الكريم من زوجة زيد كان لتشريع إباحة زواج ما تزوجه الإبن من التبني و ليس له علاقة بالسماح للنبي بالزواج من خامسة هكذا مطلقاُ.


و لكم خالص الشكر و التقدير ،،،


18   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأربعاء 11 مارس 2009
[35672]

الأستــاذ إبراهيم دادي

الأستــاذ إبراهيم دادي



الأستاذ الكريم : شكراً على مداخلتكم .

- فالله هو الذي يقـيّد ويحصر ( ... وأحصى كـلّ شئ عددًا ) الجن 28- (وكل شئ عنده بمقدار ) الرعد 8. ( فقدرنا فنعم القادرون ) المرسلات 23. وهو الذي حصر الزواج في التعدد بالمثنى والثلاث والرباع ولا أزيد على ذلك . ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الملك 14.

- جاءت الآية 3 من النساء التي تصـرّح بذلك ، بإن الشرطية . والخوف من القسط ( الجور) في حقهم بتركهم وأمهم – التي لا حول لها ولا قوة عليهم – مسـيّبين، الحبل على الغارب ، في الشارع الذي لا يرحم والذي هو آفة وتعاسة أبدية عليهم . فجاءت الآية 127 بمزيد من التوضيح بعد استفسار المؤمنين :أي نساء ؟ وأي يتامى ؟ ! فأجابهم الله بوضوح : يتامى النساء. قدم الله اليتامى رغم أن الإستفتاء جاء عن النساء. لأنهم هم المقصودون .

- قولكم : الإهتمام باليتامى من غير نكاح أمهم ! فالله لم يقصد كفالتهم المادية وإنما تعويض أبيهم ليربيهم ويردعهم – بوجوده – على الخُلق وعلى التربية المثلى ، خِلفةً لأبيهم .

- إنّ عدم القسط في اليتامى ليس من أجل أموالهم ، والإنفاق عليهم فقط ، إنما هو من أجل أنهم مستضعفون كما وصفهم في آية الجواب علـــى الإستفـــــتاء. ( ... والمستضعفين من الولدان ... ) لأنهم لا يجدون حيلة ( حيلة الإرتزاق ) ولا يهتدون سبيلا ( سبيل الهدى ورضوان الله ) والله لا يحبّ الفساد. فتعويضهم بأبٍ إنما كان من أجل أن لا يتركوا هائمين مهملين ، وكل المؤمنين متضامنون في ذلك ، بالزواج بالمثنى و.... لإمتصاص المتشردين منهم .

- أما المطلقات بأولاد ، بشرط أن يكونوا دون البلوغ – كلهم أو جلهم – وأن يكونوا قد أحيلوا من ِقبـل الحاكم إلى رعاية وكفالة أمهم ، فهؤلاء كالأيتام – المتوفى والدهم – ولا فرق – حسب المقصد القرآني .

- أما قولكم : وأن العدد في القرآن لم يكن للحصر ! أستغفر الله لي ولكم !

- استعمل الله العدد في كل كتابه لضبط ما جعل لأجله ضبطًـا محكمًا.

( إنّ عدّة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا... ) التوبة 36. لا يمكن أن تكون أقل ولا أكثر . ( ... ثلاثة قروء ...) عِدة المطلقات و( ثلاثة أشهر... ) عِدة اليائــس و(... أربعة أشهر وعشرا...) عدة المتوفى عنها زوجها . فلا أقل من ذلك ولا أكثر. خلق الله سبع سماوات وذكر هذا العدد تسع مرات فهل يمكن لأحد ما أن يقول : هن أقل ؟ أو هن أكثر ؟ !

جاءت كفارة الأيمان ، بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام . وجاءت كفارة الظهار، بصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا –

- أما العدد في التعـدّد فجاء بالعدد التصاعدي وبالجمع بين اثنتـين أو بين ثلاثة أو بين أربع نسوة. الثانية والثالثة والرابعة معها أيتام . ليس هكذا : الأولى والثانية والثالثة


19   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 12 مارس 2009
[35705]

الأستــاذ إبراهيم دادي

.../... – 2 –



والرابعة. وليس هكذا : زواج فوفاة أو طلاق ثم زواج فوفاة أو طلاق .... فهذه الحالات لا ضبط فيها . فدائما واحـدة فحسب.

- لماذا حدّد الله الجمع بين أربعة فقط ؟ فلأنه سبحانه وتعالى هو العليم الخبيــر ( ... ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ؟ ! إذن فالعدد في القرآن جاء للضبط وهو الأساس في الخلق والتشريع . وجاء هذا الضبط بالتصريح – مثلا – في قوله تعالى: ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ...) البقرة 196. وجاء في الرضاع : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ...) البقرة 233 - إلى غير ذلك من الآيات ( ... ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) .

- أما المثال الذي ذكرتم : ( ... إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يعفر الله لهم ) فهو حقا يدل على التكثير بالنسبة للبيئة التي نزلت فيها هذه الآية . ومثاله كذلك قوله تعالى في التهويل بنفس العدد:( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه)الحاقة 32.

إن هذا العدد 70 كان يستعمل للتكثير والتهويل والمبالغة، في البيئة المكية . كما أن السنة تزخر به للترغيب والترهيب : سبعون ... سبعون – ونجده كذلك في التوراة والإنجيل المحـرّفين لأنه ينمّ كذلك – بوجوده في البيئتين اليهودية والمسيحية للتكثير كذلك.

- وجاء العدد في القرآن للمعادلة وذلك في قوله في سورة الأنفال : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) . ( وإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا ألفــا) . ( وإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ) . ( وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفيـن )

المعادلة في الحالتين الأولوين بعشرة أضعاف ، وأما في الحالتين الأخروين فبضعفين فقط. وجاء –مثلا – للتمني في قوله تعالى : ( يود أحدكم لو يعـّمر ألف سنة)

البقرة 96 إلى آخره ....

الخلاصــة : أن القرآن جاء بالضبط بالنسبة لكل الأعداد . إذن فلنتق الله ! كيف ننكح بلا حدود ؟ ! والله أعلــم .


20   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 12 مارس 2009
[35706]

الأستــاذ سامر اسلامبولــي

الأستــاذ سامر اسلامبولــي



اطلعت بإمعان على موضوعكم الثــري : ترميم أسرة الأيتام ... وهو ما بينه الله بآية النساء 127 المبينة للآية 3 .

حللتم الموضوع تحليلا لا مزيد عليه . أدامكم الله لتبيـان كتابه ولإفادة "أهل القرآن " وإرشادهم إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة .

- أما موضوع : ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم – فإنكم بينتموه أحسن بيان ، وتحليلكم النفسي له ، فوق المستوى . وفقكم الله للمزيد ، آمين . فإنا – إن شاء الله – لمقتدون ومهتدون .


21   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 12 مارس 2009
[35707]

الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش جزيل الشكر لكم،

عزمت بسم الله،



الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش جزيل الشكر لكم، على المجهود والرد على تساؤلي المتواضع.

ـ أبدأ من حيث انتهيتم وقلتم: أن القرآن جاء بالضبط بالنسبة لكل الأعداد . إذن فلنتق الله ! كيف ننكح بلا حدود ؟ ! أهـ.



ما دام الله هو الذي خلق وهو الذي يعلم ما في السماوات والأرض، وما دام هو الذي يعلم ما في الصدور، وما نسر وما نعلن ولا يخفى على الله شيء، فقد قال سبحانه: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ). فلو كان (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ). أراد الله تعالى به التحديد ربما لقال سبحانه غير ذلك، والدليل على ذلك قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1)) فاطر. و(لقمان"27". فمثنى وثلاث ورباع يشبه تماما المثال في تعدد الزوجات، لذا أقول أن تعدد الزوجات غير محدد، وزد على ذلك نكاح ما ملكت اليمين فهو غير مقيد (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ). "3" النساء. لمن استطاع إلى ذلك سبيلا...



ـ لقد حصرتم تعدد الزوجات في أمهات اليتامى فقط، وركزتم على المقصد من ذلك فقلتم: - إنّ عدم القسط في اليتامى ليس من أجل أموالهم ، والإنفاق عليهم فقط ، إنما هو من أجل أنهم مستضعفون كما وصفهم في آية الجواب علـــى الإستفـــــتاء... فتعويضهم بأبٍ إنما كان من أجل أن لا يتركوا هائمين مهملين. أهـ

• ألم يقل الله تعالى قبل أن يشرِّع في نكاح ما طاب من النساء: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ). أقول ألا يشير سبحانه إلى التحري من أكل أموال اليتامى والقسط في أموالهم، (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا(34)) الإسراء. إذن التركيز كان على مال اليتيم وإكرامهم وعدم قهرهم، وكل ذلك يمكن في نظري أن يكون خارج نكاح أمهم. يقول سبحانه: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(220). البقرة.


22   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 12 مارس 2009
[35708]

الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش جزيل الشكر لكم،

• هل الأمهات الراسخات في العلم لا يقدرن على تربية الأولاد تربية حسنة؟ في نظري ربما ستتفوق تربيتهن تربية الآباء المشغولين البعيدين عن أولادهم، المهم أن تكون المرأة قد ترعرعت بين أحضان أمّ عالمة غير جاهلة، حينئذ يمكنها تربية الأيتام وتنشئتهم على الصّلاح و الإصلاح في الأرض دون أن يكونوا من المفسدين فيها.



يقول معروف الرصافي في الموسوعة الشعرية:

فأول درس تهذيب السجايا * يكون عليك يا صدر الفتاة

فكيف نظُنّ بالأبناء خيراً * إذا نشؤوا بحِضن الجاهلات

وهل ُيرجى لأطفال كمالٌ * إذا أرتضعوا ثُدِيّ الناقصات

فما للأمهات جهِلْن حتى * أتَيْن بكلّ طَيّاش الحصاة

حَنَوْن على الرضيع بغير علم * فضاع حُنُوّ تلك المرضعات.



ويقول خليل مطران في الموسوعة الشعرية:

أُمُّ الْيَتَامى دَرَّ دَرُّ عَلاَئِهِمْ * هَذِي الْكَوَاكِبُ فِي الْبُرُوجِ بَنُوكِ

أنْتِ الَّتِي أَنْجَبْتِهِمْ وَجَعَلْتَهِمْ * فِي مَسْلَكٍ لِسُعُودِهِمْ مَسْلُوكِ

شَبُّوا عَلَى أَسْمَى الخِلاَلِ وَكاثَرُوا * أَسنَى الرِّجَال بِمَا نَمَت أيْدِيكِ

طَابَتْ سَرَائِرِهِمْ وَرَاعَ ذَكَاؤُهُمْ * وَبنُوا فَخَارَا لَيْسَ بِالمَأفُوكِ

أَنْتِ الَّتِي فَيَّأتِ أَجْمَل زَهْرَةٍ * مَلأَتْ عُيُونَ الطُّهْرِ في نَادِيكِ



ـ إذن المقصد من تعدد الزوجات في نظري لا ينحصر على أربعة، ولا على أمهات الأيتام فقط، إنما المقصد هو تحصين النفس من الفاحشة لكلا الجنسين، ومن تطوع فنكح أمهات الأيتام فلن يضيع الله أجره، لأن الله تعالى قد خلق من النفس الواحدة الذكر والأنثى وجعل بينهما المودة والرحمة والسكينة والمتعة وزين ذلك بالأولاد ومتاع الدنيا. والله أعلم.


23   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 30 مارس 2009
[36343]

الأستاذ أحمد يغدادي، الأستاذ مبارك الرفاعي، الأستاذ إبراهيم دادي، تحية من الله عليكم.

الأستاذ أحمد يغدادي، الأستاذ مبارك الرفاعي، الأستاذ إبراهيم دادي، تحية من الله عليكم.



الأستاذ أحمد بغــدادي



أستاذي :

في قوله تعالي ( ... فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ...) ملك اليمين موجود قبل التعدد، إذن فهو حاصل .

- إن لم نستطع العدل المادي فحينئذ واحدة أو ما ملكت اليمين أو واحدة وما ملكت اليمين ، لأن ملك اليمين حاصل وموجود قبل التعدد كما قلت . هذا حين نزول الآية وترسيخ دين الله – أما اليوم – فأنا وأنتم أثرنا زوبعة في كأس ! لأن ملك اليمين لم يكن بعد موجودًا لأنه من جراء الفئ والغنيمة ويعتبرن سبايا.( ... اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا...) المائدة 3.

- لا صلة لإيواء الأيتام في هذه الفقرة من الآية إنما صلتها بالعدل المادي بين النساء وبين أولادهن ، جملة معترضة في موضوع العدل في حكم يتامى النساء .

- أما قولكم وأن قوله : ( إنا أحللنا لك أزواجك ...) ... على حكم الجاهلية ! حتى السنة لم تفتر عليه أنه تزوج وجمع مع خديجة !? وقلتم وأن هذا الجمع إنما كان للتشريع ! لا نجد قرينة لما ذهبتم إليه !

- لم أقل لا عشرات ولا مئات ! إنما قلت : وأن القول بأن النبئ ( الصلاة والسلام عليه ) جمع بين تسع نساء التي تواترت في السنة !? قلت : لعلهم خلطوا بين الخمسة نسوة ( أربعة زائد الخامسة التي هي له خالصة ( التبني) ونسوة مما ملكت يمينه ?

- أنا لا أرى أن ملك يمينه ولو تزوجها لا يمكن أن تكون أمّـًا للمؤمنين مثل عائشة ومن معها. والله أعلم . وأخيرا فإلى موضوع آخر بحول الله .



الأستــاذ مبارك الرفاعــي

أستاذي :

العدل بين النساء والذي لا محيد عنه هو العدل المادي بين الأولى وبين المثنى والثلاث ....

- أما بقوله: بين النساء ... لا يمكن أن يكون المقصود منه الأيتام . طبعا فالعدل تضامني بين الأولى وأولادها إن كانوا، وبين الأرامل وأولادهن الأيتام .

- أنا متفق معكم –تماما- في زواج النبئ ( زوجة زيد) وذلك ليعطينا مثلا واقعيا في التبني . والله أعلم .



الأستــاذ إبراهيم دادي



أستاذي : إستدلالكم بما أخبرنا الله : وأن ملائكته أولي أجنحة ، مثنى وثلاث ورباع . هذا الدليل حجة لي وتقوية لما ذهبت إليه . فالقرينة التي جاءت بعد المثنى و... وهي : يزيد في الخلق ما يشاء ، هو الدليل وأن ما أخبرنا الله به من عدد الأجنحة لا يتجاوز الأربعة – ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير- وهي حقيقة. بدليل قوله بعد ذلك : ( ... يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ) فاطر 1. مع أن الزيادة لم يخبرنا الله بالمضاف إليها ! أهي أجنحة الملائكة !? أم الزيادة في كل الخلق، وتشمل الأجنحة – طبعا – وبما أنه في صدد الكلام على الخلق . أما في التعدد فأنهى العـدّ في: ورباع ، ولا يسغ لنا الزيادة ولا حتى احتمالها ! من غير قرينة كيزيد... فـي الأجنحة : ( ... ويزيد في الخلق ما يشاء ...) فلنتق الله !


24   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 30 مارس 2009
[36344]

يتبع

- أما آية لقمان في قوله : سبعة أبحر ، فالتعبير هنا بـلو التي جاءت للتحسـب والإحتمال .. ولا يمكن أن نقول إنها جاءت للمبالغة – فلا يحتاج الله للمبالغة وما له وللمبالغة !? – تعالى الله عن ذلك علـوّاً كبيراً- سبحانه وتعالى عما يصفون . لأن الله أعلم بما تستحق كلماته من مداد ! – فلا يُحتج بهذا - .

- لا علاقة أبـدأً بين أموال اليتيم وبين التعدد . جاء التعدّد في سياق الكلام على اليتيم – ابتداء بالحفاظ على ماله وحسن إدارته ، ثم انتقل إلى تربيته بالزواج بأمه . أمرنا أن نتكلف به ونكفلَـه ماديا وروحيا . فلا يكفي أن نكفله ماديا ثم نترك حبله على غاربه !

إذن فالتعدد يقتصر وجوبا على يتامى النساء كما وصفهم الله . وإلا فهناك أوانس وعوانس – ما شاء الله – ولكن الله يعلم أن فساد المجتمع إنما يأتي بتشرد الأيتام وعدم الكفالة بهم . أما الفتيات والعوانس لا يضررن إلا بأنفسهن . ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) النساء 9 .

- مهما كانت المرأة راسخة في العلم – كما قلتم – أم جاهلة – تماما- فهي أنثى وامرأة- وليس الذكر كالأنثى ! حتى مريم – أقرّت بذلك –. والله - الذي خلق - هــو أعلم ! ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك 14. والقوامة جعلها الله في الرجال ولم يضف لها قوامة المرأة الراسخة في العلم !?

- لا يهمني قول الرصافي وخليل مطران .( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون) الشعراء 226. فالذي يهمني ما قاله الذي ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) غافر 19.

- أما تحصين النفس من الفاحشة بالزواج بغير حساب فهذا لا يقبله العقل السليم لأنه يصير سفاحا ونصير هيمًا ، وقد نهانا الله عن ذلك حتى مع الزوجة الواحـدة في قوله: ( ... محصنين غير مسافحين ...) النساء 24 والمائدة 5. فزوجة واحدة كافيـة بِوحدها– ومن بعيد – لإشباع غريزة أي رجل غير شاذ !.

- جعل الله المودة والرحمة – حقا – وهذه المودة ( وهو الحب الجنسي) فإذا انقسمت تنعدم، أولاً ، ثم تؤول إلى البهيمية والشبق والغلمة والشذوذ و... ( وعسى أن تحبوا شيئا وهو شـرّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) البقرة 216. والله أعلم .


25   تعليق بواسطة   عماد أحمد     في   الثلاثاء 31 مارس 2009
[36375]

مفاجأة , لا ذكر لتعدد زوجات فى سورة النساء

لا ذكر لتعدد زوجات فى سورة النساء و الآيات لها فهم أخر


هذا الإكتشاف ليس منى و إنما من الأخ سامر الغنام رحمه الله و أنا أنقله لكم و ليعيد الجميع النظر فيما كتبوا

الله يقول فإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فإنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع

إنكحوا معناها زوجوا و ليس تزوجوا , أى الكلام معناه جوزوا البنات و ليس إتجوزوا من البنات

الكلام عن شخص وقع على عاتقه مسؤلية رعاية أيتام , مثلا أبناء أخوه المتوفى او أبناء صديقه و هو يعانى من الإعاله أى الرعايه الماديه و الإجتماعيه و النفسيه لهم , فالقرآن حلا لتلك المشكله يقول له إن لو فيهم بنات فيجوزهم فيخلص من مشكلة إعالتهم و دا واضح فى ما جاء بعد ذلك (ذلك أدنى ألا تعولوا) فكيف نصدق ان حل مشكلة الإعاله يكون بالتزوج من اليتيمه .. الزواج يذيد الإعاله و لا يقللها او يحلها

ثم إن الكلام عن اليتامى فلا تقولوا إن الكلام عن زوجة متوفى لها أطفال يتامى من المتوفى , الكلام عن يتامى و ليس أم يتامى

أما معنى ما طاب , أى من طابت للزواج , طابت من الناحية الجسديه و النفسيه و التعليميه بان أنهت دراستها و من الناحيه ال ... الخ فتلك ربنا يقول لك إسعى فى تزويجها .. بس مش اكتر من كدا , و أيضا كيف يكون يقترح عليك ان تتزوج من اليتامى الذى وقعت مسؤولية رعايتهم عليك و أنت إن تزوجت من واحده فكيف ستتزوج من اختها أيضا ؟؟؟؟؟ 


26   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 01 ابريل 2009
[36388]

لطيف اخ تشاندرا

تحية طيبة


هل لك أن تفهمني ما المقصود من : وأن خفتم الا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم.


اليست تلكم الآيات من سورة النساء:


حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّلاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّلاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا



وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا



ما المقصود أخ تشاندرا بما وراء ذلكم. لقد حرم القرآن الجمع بين الأخوات, ولكنه أحل ما وراء ذلك من حالات الجمع هذا بالأضافة الى الأحلال لماوراء ذلك من المحرمات التي ذكرتها الآية.


أذن هناك تحليل للجمع مابين النساء في القرآن.


ولنقل الصراحة , بالنسبة لي فأنا لا أعلم عن حد أعلى لذلك الجمع في التزويج, أي أني لا أعلم ان هناك آية تقول بأنه يجب أن يكون أربع زوجات كحد أعلى.


أما الآية التي تتكلم عن يتامى النساء فهي خاصة بهم وحد الزواج الجمعي منهم هو أربعة كما تصرح بذلك الآية بصورة واضحة.


ولكن ماذا عن غير يتامى النساء فهل لنا أن نتزوج أي عدد منهم بموجب الأحلال الموجود في الآيات اعلاه؟


في الحقيقة التراث وليس القرآن هو من وضح لنا بأن هناك سقفا لعدد الزوجات.


عموما الزواج مسأله أختيارية, ويمكن أن يوضع شرط في عقد الزواج يمنع الرجل من التزوج على أمراتة أن طلبت المرأة ذلك, بل للمجتمع الحق في أن يعلق حكم تعدد الزوجية أن رأه غير مناسب مع العرف الأجتماعي.


مع التقدير


27   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37028]

أسئلة إلى الأستاذ عبد الرحمان حواش

إنّ الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن ظهور الأستاذ حواش عبد الرحمن ذا المنبر الحديث العهد في منتدى المتدبرين في القرآن العظيم يعتبر حدثا هاما جدا ، من حيث درجة الجدية والغوص والتعمق في البحث والتدبر والاستنتاج . فهنيئا للموقع ، ولعل هذا يدرج في معنى وروح الذين يجاهدون في الله سبحانه وتعالى ، وهو الذي وعد بأنه سيهدي الفاعلين إلى سبله : (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )) سورة العنكبوت رقم 69.

نعم من المتوقع أن أغلبية القراء سيتفقون في أن المواضيع التي يعرضها ويناقشها الأستاذ عبد الرحمن حواش هي جريئة وجديرة بالإهتمام وبتقديرها حق قدرها ، وهي نموذجية من حيث الشجاعة ومن حيث التحديق مليا في الموضوع ومن حيث محاولة الإحاطة به .

ولعل أهم ما في الأمر هو أن مواضيعه تثير كثيرا من التساؤل وتأتي بشتى المفاهيم ووجهات النظر ، المتطابقة منها والمتقاطعة والمتناقضة ، نعم ولعل الخير كل الخير في هذا الثراء وهذا الإختلاف بعيدا كل البعد عن أي خلاف . ومن جملة المواضيع أو التساؤلات التي صالت وجالت في الذهن ما يأتي بكل اختصار :



01) الموضوع الأول : (( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )) سورة المؤمنون 5+6+7 .

عندمــا يتأمل المتأمل في هذه الآيات ألا يكون مصيبا عندما يفهم أن العادين هم أولئك الذين لم يحافظوا على فروجهم ؟ أي هم أولئك الذين تخطوا أزواجهم وتخطوا كذلك ما ملكت أيمانهم ؟

ألا يفهم كذلك أن الذين لا يلامون هم أولئك الذين يمارسون الجنس مع أزواجهم ويمارسونه كذلك مع ما ملكت أيمانهم ؟ وأنه إذا توفر لهم كل ذلك ، ثم مع ذلك أداروا له ظهرهم فمارسوه مع غير أزواجهم ومع غير ما ملكت أيمانهم يكونون في تلك الحالة حقا عادين ومعتدين وعاصين ؟

هذا على أساس أن الحقيقة الواقعة بل الحقيقة التي كانت واقعة في العصر الأول من نزول الوحي هي ما تقلها لنا كتب التاريخ من رواج ظاهرة العبيد والجواري بصفة خاصة وجواز اتصال المالك بمملوكته الجارية جنسيا متى شاء . بل إن ما يتبادر إلى ذهن المتأمل في الآيات القرآنية المذكورة أعلاه لا محالة سيفهم ذلك - على الأقل من الوهلة الأولى- اللهم إلا إذا كانت هناك آية أو أكثر تشرح الموضوع وتزيح عنه أي غموض .

وأما إذا كان الرد على هذه التساؤلات بأن المقصود من الآية هو أن يفهم منها أن ممارسة الجنس مسموح به مع الزوجات ، وأنه لا يصبح مسموحا به مع ما ملكت اليمين إلا بعد أن يتحولن إلى زوجات أي بعد التزوج بهن . وفي هذه الحالة يتساءل المرء لماذا لم يقل الله إلا على أزواجهم – بالجمع – فقط ؟ ما دام الجماع لا يكون مسموحا به إلا مع الزوجات دون غيرهن ؟




28   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37029]

يتبع

وعندما يلتفت إلى الآية رقم 03 في سورة النساء ، حيث يقول فيها الخالق سبحانه وتعالى : (( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم وذلك أدنى ألا تعولوا ) سورة النساء رقم 03. ألا يتولد عندنا ارتباك وتساؤل عندما نقابل هذه الآيات بتلك التي وردت في سورة المؤمنون (5+6+7) المذكورة أعلاه ؟

إذا فهم من الآية القرآنية أن الاحتياط هو في أن تنكح امرأة واحدة ثم تنكح كذلك ما ملكت أو من ملكت كجوار( بدون عدد مقيد حسب الظاهر) (( فواحدة أو ما ملكت إيمانكم )) فالنتيجة تكون حتما أن الرجل يمكن أن تكـــون له زوجة واحــــدة (( فواحدة )) ثم تكون له عدة زوجات من الجواري (( أو ما ملكت أيمانكم )) وبالتالي فإن مثل هذا الرجل يكون زوجا لزوجته الأولى زائد ذلك العدد المفتوح من الجواري . والحاصل هو يجوز لهذا الرجل أن يكون زوجا لعدد غير مسمى من النساء.

ولنلتفت مرة أخرى إلى ما ملكت اليمين من الجواري ، فما هو محلهن من الإعراب لرجل مثلا هو زوج لزوجة واحدة وفي مسكنه أو تحت مسؤوليته أو تحت قبضة يمينه سبعة عشر جارية ؟ ما هي صفتهن بالنسبة له وما هي صفته هو بالنسبة لهن ؟

وعندما نرتب الآيات أرقام 5 + 6 + 7 من سورة (المؤمنون ) ، عندما نرتبها بجانب الآية رقم 03 المذكورة أعلاه في سورة النساء ، وعندما نحدق فيها ونتأملها ونتدبرها ألا يتولد من كل ذلك سيل آخر من تساؤلات ؟ وهل يجوز أن يكون هذا الفهم مصيبا ؟


ثم في رد الأستاذ حواش عبد الرحمن ، على الأستاذ دادي – حيث جاء فيه ما يلي جعل الله المودة والرحمة – حقا – وهذه المودة ( وهو الحب الجنسي) إذا انقسمت تنعدم أولا ثم تؤول إلى البهيمية والشبق والغلمة والشذوذ –

وهل يفهم من هذا الرد أن ذلك الذي يتزوج مثنى وثلاث ورباع عملا بذلك المفهوم المقتصر الأمر على الأرامل أي على أمهات الأيتام فقط ، هل يفهم أن هذا الرجل الذي تكون له 04 أربع زوجات – مثلا – وهن أمهات أيتام ، هل يعني أن حبه يتلاشى ( أي حبه الجنسي) ؟ وهل يوصف هذا الرجل بوصف اليهيمية والشبق والشذوذ والغلمة ؟ على الرغم من أنه تصرف


29   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37030]

يتبع

في إطار ذلك الفهم الذي يقتصر تعدد الزوجات مع اللائي هن أمهات يتامى لا غير ؟

وهل الواجب عليه ، وحتى لا يوصف بتلك الأوصاف الشاذة ، هل عليه أن يتزوج أمهات الأيتام لكن بشرط أن يكون زواجه صوريا فقط ؟ يعني أن يقتصر واجبه كزوج بالاهتمام بأيتامهن فقط بل وحتى تلك الأم عليه أن يعتبرها هي الأخرى يتيمة أو كأنها يتيمة مع أولادها ، وأن لا يلتفت أبدا إلى جانب ممارسة الجنس معها حتى بكون حقا مستجيبا لأمر الله ؟ ما دام حبه الجنسي يكون حتما تلاشى وانعدم ؟



02) الموضوع الثاني : من الملاحظ أن الأستاذ حواش عبد الرحمن في رده لاسيما في رده على الأستاذ إبراهيم دادي ، وبالضبط في قضية عدد أجنحة الملائكة ، حيث قال الأستاذ عبارته التي كررها أكثر من مرة ( فلنتق الله ) .

ومع الاحترام كل الاحترام لرأي الأستاذ في رده وإظهار وجهة نظره واقتناعه الراسخ لديه فإن جملة ( فلنتق الله ) - حسب رأيي بكل تواضع - يمكن أن تفسر تفــسيرا -غير مقصود طبعا من قائلها- تفسيرا باطنه فيه نقد أو انتقاد بل وحتى تحذير الطرف المقابل بأنه قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في الضلال ، لأن الحقيقة هي أن أي عارض لوجهة نظره وأي راد عليه بوجهة نظر أخرى ، كلاهما متقيان الله ، وكل ما هناك أن كل واحد تدبر بما تيسر له وخرج بتلك النتيجة . وبالتالي لا يكون هنا أي مجال لأي تقدير أو ظن أو إصدار أي تحذير فضلا عن أي حكم .



03) الموضوع الثالث : الذي فرض نفسه هو أن الأستاذ حواش عبد الرحمان يبدو أنه مقتنع بأن استجابته لأمر الله العلي القدير في الآية رقم 56 من سورة الأحزاب ، هو بقوله أي قول الأستاذ :- الصلاة والسلام عليه- وهذا ما ورد في كل مواضيعه عندما يذكر النبئ صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي صلى عليه الله هو وملائكته وأمر الذين آمنوا بأن يصلوا عليه ويسلموا تسليما .


30   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37031]

يتبع

في إطار ذلك الفهم الذي يقتصر تعدد الزوجات مع اللائي هن أمهات يتامى لا غير ؟

وهل الواجب عليه ، وحتى لا يوصف بتلك الأوصاف الشاذة ، هل عليه أن يتزوج أمهات الأيتام لكن بشرط أن يكون زواجه صوريا فقط ؟ يعني أن يقتصر واجبه كزوج بالاهتمام بأيتامهن فقط بل وحتى تلك الأم عليه أن يعتبرها هي الأخرى يتيمة أو كأنها يتيمة مع أولادها ، وأن لا يلتفت أبدا إلى جانب ممارسة الجنس معها حتى بكون حقا مستجيبا لأمر الله ؟ ما دام حبه الجنسي يكون حتما تلاشى وانعدم ؟



02) الموضوع الثاني : من الملاحظ أن الأستاذ حواش عبد الرحمن في رده لاسيما في رده على الأستاذ إبراهيم دادي ، وبالضبط في قضية عدد أجنحة الملائكة ، حيث قال الأستاذ عبارته التي كررها أكثر من مرة ( فلنتق الله ) .

ومع الاحترام كل الاحترام لرأي الأستاذ في رده وإظهار وجهة نظره واقتناعه الراسخ لديه فإن جملة ( فلنتق الله ) - حسب رأيي بكل تواضع - يمكن أن تفسر تفــسيرا -غير مقصود طبعا من قائلها- تفسيرا باطنه فيه نقد أو انتقاد بل وحتى تحذير الطرف المقابل بأنه قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في الضلال ، لأن الحقيقة هي أن أي عارض لوجهة نظره وأي راد عليه بوجهة نظر أخرى ، كلاهما متقيان الله ، وكل ما هناك أن كل واحد تدبر بما تيسر له وخرج بتلك النتيجة . وبالتالي لا يكون هنا أي مجال لأي تقدير أو ظن أو إصدار أي تحذير فضلا عن أي حكم .



03) الموضوع الثالث : الذي فرض نفسه هو أن الأستاذ حواش عبد الرحمان يبدو أنه مقتنع بأن استجابته لأمر الله العلي القدير في الآية رقم 56 من سورة الأحزاب ، هو بقوله أي قول الأستاذ :- الصلاة والسلام عليه- وهذا ما ورد في كل مواضيعه عندما يذكر النبئ صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي صلى عليه الله هو وملائكته وأمر الذين آمنوا بأن يصلوا عليه ويسلموا تسليما .


والسؤال : هل هناك فرق بين سلموا تسليما وسلموا سلاما ؟

ويا ترى ما هو الفهم أو الإستنتاج الذي سيرفع رأسه عندما تقابل كلمة – تسليما - مع هذه الآية في سورة النساء رقم 164 وهي : (( وكلم الله موسى تكليمـا )) . والتساؤل ما زال واردا مع ما يلي : ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكوك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )) – النساء 65.

و (( إن الله وملائكته يصلون على النبئ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما))الأحزاب رقم 56.


31   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37032]

يتبع

ثم لماذا يجمع الناس المؤمنون – تقريبا – ويتفقون في أنهم فهموا ما يقصده الله عندما يأمرهم بأي أمر إن فعلا أو تركا ... ما عدا الأمر الذي جاء في سورة الأحزاب رقم 56 المذكور وهو : (( صلوا عليه وسلموا تسليما )) ؟ وأما عن الدليل القاطع في عدم الفهم أو في عدم تطابق الأفهام أن المؤمنين يعتقدون أنهم مستجيبون لأمر الله عندما يقولون :

* صلى الله عليه وسلم : وحسب الظاهر إن الله وملائكته لم يسلموا على النبئ بل صلوا عليه . ونحن نقول صلى الله عليه وسلّــم ، ويمكن أن يتضح الأمر أكثر إذا أجرينا عملية إعراب الكلمات التي وردت في الجملة ومنها بالخصوص فعل ( صلى) وفعل ( سلم ) .

* اللهم صل وسلم عليه : وهذه العبارة ، ألا تفيــد أن المؤمنين عندما يقولونها لا يفهم منها ظاهريا أنهم ينفذون أمر الله ، بل المفهوم منها هو أنهم هم الذين يوجهون ( الأمر) أو ( الطلب ) - إن جاز هذا التعبير- إلى الله قائلين له أو طالبين أو راجين منه : اللهم صل أنت عليه وسلم . ثم نحن لا ندري هل نحن في طلبنا نرجو منه أن يسلم عليه سلاما أم تسليما ؟

* وهذه العبارة : اللهم إني أصلي عليه وأسلم تسليما : ألا يكون فيها – على الأقل – جزء من الصواب ؟ وجزء من الإستجابة لأمر الله ؟ ألا يكون الأهم في الأمر كله هو التسليم بما جاء به الرسول من الحديث الموحى ؟ وليس مجرد تحية ؟

وقد يتساءل متسائل آخر : لماذا كل هذا النقاش في هذه المقولة ؟ وبأننا سواء قلنا صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك فلا حرج ولا إشكال ولا مخالفة ولا غفلة ، نعم قد يكون هذا التساؤل أو حتى هذا الإنتقاد وجيها .

فليس هناك أي رد مقنع بكل صراحة ، اللهم إلا تساؤل مرة أخرى وهو :

ألا يكون عدم فهمنا مقصد الله سبحانه وتعالى أمره عندما أمرنا : صلوا عليه وسلموا تسليما ؟

وأما عن الإشارات التي تكون لها دلالات على عدم الفهم هو ما جنح إليه معظم المؤمنين من إسراف في مدح محمد رسول الله وفي إحاطته بكل الخوارق والآيات وتجريده من إنسانيته ، والطامة الكبري أن يحدث كل ذلك الإسراف على حساب الأهم وهو مضمون وفحوى الرسالة الربانية ، التي كاد القول أن يكون إننا اتخذنا القرآن مهجورا بسبب التفاتنا كليا إلى مدح ما أنزل الله به من سلطان .


32   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37033]

يتبع

04) الموضوع الرابع : في رد الأستاذ حواش عبد الرحمن على الأستاذ دادي قال :

مهما كانت المرأة راسخة في العلم – كما قلتم – أو جاهلة تماما فهي أنثى وامرأة، وليس الذكر كالأنثى ، وحتى امرأة عمران أقرت بذلك – آل عمران رقم 36.

والتساؤل الذي يفتقر إلى شئ قليل أو كثير من الوضوح عندما نقول ليس الذكر كالأنثى أو ليس الأنثى كالذكر أو عندما نقرأ الآية رقم (34) من سورة النساء (( الرجال قوامون على النساء )) من الملاحظ أن هناك نسبة من الناس قد تكون نسبة عالية يميل بهم الفهم إلى واجب التقليل من شأن المرأة ، وحتى اعتبارها – عند البعض الآخر- متهمة إلى أن تثبت براءتها. ولعل ما يلمح إلى ذلك هو وأدها في شتى المجالات بعد ذلك الوأد الذي أخبرنا به الخالق في سورة التكوير رقم 7+8. بل وحتى بالنسبة لعلاقتها مع خالقها فإن هذا الفهم تدخل واعتدى عليها وقلص من إرادتها وحرمها وأقنعها – على سبيل المثال لا الحصر- أن صلاتها وصلتها بربها لا تكون موفقة ومأجورة إلا عندما تكون هذه المرأة قابعة في داخل منزلها ، والمستحب أن تكون صلاتها داخل غرفة مظلمة وأن صلاتها بالمسجد من المنكرات والمكروهات وأن الآية رقم 09 من سورة الجمعة لا تعنيها لا من قريب ولا من بعيد .

والله عندما يقرر بأن الرجل هو قوام على المرأة ، ألا يكون هذا تكليفا له هو وتشريفا لها هي ؟ ما دامت هي المستخدمة للرجل ؟ وما دام الرجل هو خادمها ؟

وهنا أصرح بأني أتوقع أن القراء يشاطرونني الرأي في أن الحقيقة التي تهم في الوقت الراهن وفي كل وقت هي : تعدد الآراء قبل وبعد تأييد أو عدم تأييد تعدد الزوجات .وأن القرآنيين المخلصين هم أولئك الذين يبذلون قصارى الجهود ليتحلوا بذلك الخلق أو ليربوا تلك (العضلة) التي مفادها أنني بقدر ما أنا أميل إلى وجهة نظري وأطمئن إليها ، بذلك القدر وأكثر سأستميت من أجل أن يدافع صاحب الرأي الآخر على وجهة نظره ويميل ويطمئن إليها .


ولعل من شروط التدبر أن ينمي كل متدبر هذه العضلة ؟



05) الموضوع الخامس : (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) رقم 24 سورة محمد – وهناك آيات عديدة في القرآن -

ألا يلاحظ أن الله عندما يحث المؤمنين بأن يتدبروا حديثه المنزل بواسطة عبده ورسوله , كان أي الخالق سبحانه وتعالى واثقا وهو العليم الخبير أن التدبر في القرآن لا يمكن أن يخرج إلا بما هو خير ؟ ومهما ظهر لنا من اختلاف المتدبرين نتيجة ما يتفاوتون فيه من قدرات ذهنية ؟ .

ومرة أخرى أشكر الأستاذ حواش عبد الرحمان جزيل الشكر على بحثه الذي جاء عبارة عن بحر تنهل منه المواضيع والتساؤلات .


33   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 28 ابريل 2009
[37738]

أخي الكريم الأستاذ عبد الرحمان حواش سلام الله عليكم،

عزمت بسم الله،

أخي الكريم الأستاذ عبد الرحمان حواش سلام الله عليكم،

1. قلتم : لا علاقة أبـدأً بين أموال اليتيم وبين التعدد.

نعم أستاذي الكريم وهو كذلك، لأن الآية "2" (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) تتحدث عن الإقساط في أموال اليتامى، والحرص على الحفاظ عليها، (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ). فالآية "2". كانت تتحدث عن الإقساط في أموال اليتامى، ولم تكن تتحدث عن تربيتهم ورعايتهم بالزواج من أمهم، لأن الزواج من أمهم أمر اختياري لا علاقة له بمال اليتيم والقائم عليهم. ( هناك من الناس من يكلف برعاية اليتامى فهل يمكن أن يتزوج أمهاتهم؟ (كرئيس عشيرة مثلا) وأكيد سوف يتعدى الأربعة!!!

أما الزواج بأم اليتامى فذلك لرفع بعض الحرج عن الفقير الراعي لليتامى ويوضح ذلك قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) "6".

أما قضية تعدد الزوجات في نظري لم تقيد برعاية اليتيم، إنما هي أمر اختياري، وتدخل فيه عوامل كثيرة، منها على سبيل المثال من الرجال من لا تكفيه زوجة واحدة، فله أن ينكح ما طاب له من النساء أو ما ملكت يمينه، وما يزيد تأييدا لوجهة نظري الآية "3" في قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا.

فما معنى (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)؟ هل يمكن نكاح ملك اليمن؟ فإذا كان ممكنا فهل حدده الله تعالى وقيده؟ وما الفرق بين نكاح المحصنات وملك اليمين؟ ما دمن في الأخير يصبحن زوجات...

نلاحظ أن الله تعالى لما كان يتحدث عن أموال اليتامى كان يستعمل كلمة ( القسط) (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) لأن القسط يتعلق بالأموال في أغلب الأحيان (وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ). (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ)."135" النساء.

وأما عن نكاح ما طاب من النساء فقد استعمل كلمة (العدل) أي على الذي يخاف من الوقوع في مشكلة العدل التي أقر العليم الحكيم أن الرجل لن يستطيع العدل بين النساء ولو حرص، فقال: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ. (129) النساء. فقد ترك سبحانه الاختيار في ذلك فقال سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ). قضية الواحدة مفهومة ومعقولة ويشاركني فيها ربما أغلب الناس، لكن ما معنى الاستثناء الذي جاء بعد الواحدة؟ (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ). فهل معنى ذلك:

• أن الذي يخاف من العدل بين النساء المحصنات أن ينكح واحدة فقط؟

• أم أن الذي لا يجد نكاحا فليستعفف حتى يغنيه الله من فضله، أو أن ينكح مما ملكت اليمين؟


34   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 28 ابريل 2009
[37739]

يتبع

2. أما قولكم: ـ مهما كانت المرأة راسخة في العلم – كما قلتم – أم جاهلة – تماما- فهي أنثى وامرأة- وليس الذكر كالأنثى ! حتى مريم – أقرّت بذلك –. والله - الذي خلق - هــو أعلم ! ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك 14. ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) النساء 9 أهـ .

أستاذي الفاضل، أولا: تصحيح بسيط لو تسمح به، فالتي قالت ( وليس الذكر كالأنثى) هي امرأة عمران والدة مريم عليهم السلام.

ثانيا: أفهم من قولكم: مهما كانت المرأة راسخة في العلم – كما قلتم – أم جاهلة – تماما- فهي أنثى.أهـ.

أقول أفهم من قولكم هذا أن الأنثى الراسخة في العلم والجاهلة في منزلة واحدة، والذي خلق ويعلم ما خلق قد قال سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(9). الزمر.

هل في نظركم المرأة، أو الأنثى العالمة أو الجاهلة، كما تفضلتم غير قادرة على رعاية أولادها رعاية كاملة وتربيتهم تربية سليمة، والظاهر أن أمهات اليتامى يحرصن أكثر من غيرهن على تربية أولادهن تربية ممتازة، وأكثر العظماء من اليتامى.

خاصة وأن الأنثى بعد أن خلعت حجاب الخوف والإتكالية على الرجل، فتعلمت وأثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل المسؤولية والصبر عليها، أما الجاهلات المسكينات فلا يزلن تحت وصاية الرجل الذي يأكل لحمها ومالها ولا يريد أن تتعلم حتى لا تراقبه وتحاسبه.

أما استدلالكم بالآية "9" النساء. فأقول هل الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم، من تربيتهم تربية حسنة أم خافوا عليهم من الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما؟ لأن الزواج من أمهم كما تقولون لا يمنع من أكل مالهم رغم وجود زوج لأمهم، وربما يكون السبب والذريعة في أكل أموالهم. والله أعلم.

3. قلتم: والقوامة جعلها الله في الرجال ولم يضف لها قوامة المرأة الراسخة في العلم !? أستاذي الكريم، عفوا يجيب على تساؤلكم هذا العليم بما خلق يقول سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(230).البقرة. فما معنى (إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ) أليسا مشتركين في إقامة حدود الله؟ الله وحده هو القيوم لا شريك له، (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ(2)). آل عمران.

4. قلتم: - أما تحصين النفس من الفاحشة بالزواج بغير حساب فهذا لا يقبله العقل السليم لأنه يصير سفاحا ونصير هيمًا ، وقد نهانا الله عن ذلك حتى مع الزوجة الواحـدة في قوله: ( ... محصنين غير مسافحين ...) النساء 24 والمائدة 5. فزوجة واحدة كافيـة بِوحدها– ومن بعيد – لإشباع غريزة أي رجل غير شاذ !.

اسمحوا لي أن أخالفكم على هذا القول أعلاه، كيف تصفون الزواج أو ( النكاح) بغير حساب لتحصين النفس الشاذة أو غير الشاذة، كيف تصفونها بالسفاح؟ وقوله تعالى: (محصنين غير مسافحين ) جاء بعد سلسلة من المحرمات من النساء فقال سبحانه: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ)."24" النساء ولم ترد على المتزوجين المحصنين الذين يؤتون النساء أجورهن، إنما وردت في شأن الذين لا يستطيعون طولا أن ينكحوا المحصنات فلهم أن ينكحوا من ملك اليمين بعد أن يقول سبحانه: فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ. "25" البقرة.

ختاما جزيل الشكر لكم على تحريك عقولنا، والغوص في بحر كتاب الله الذي ليس له شاطئ.

تقبل تحياتي الخالصة.


35   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الثلاثاء 28 ابريل 2009
[37740]

الأستاذ : يحي فوزي نشاشبــي



الأستاذ : يحي فوزي نشاشبــي



أعتذر عن تأخّـري في الإجابة على تعليقكم الثمين لغيابي حوالي شهر عن مسقط الرأس . فعفوًا ومعذرة .

أراني قزما أمام ما أفضتم فيه في جانبي – غفر الله لي ولكم – وأيّدنا الله بروح منه جميعا، لما يحبه ويرضاه، في بعث هذا الكتاب الذي اتخذناه وراء ظهراننا مهجورًا.



01) الآيات الكريمات 5-6-7 تعالج أمرًا خطيرًا في علاقة الإنسان الجنسية بزوجته وهو: قطع ما أمر الله به أن يوصل وعدم حفظ الفرج، واستعماله وراء ذلك،أي الشرج لأنهما ( الفرج والشرج) متلاصقان داخل البطن ( عند رؤيتنا لهما تشريحيا)، ولذلك جاء التعبير بـ : ... من وراء ذلك...

جاءت لفظة عادون في معنيـين اثنين فقط في كتاب الله :

- في دبر الذكور: ( وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون) الشعراء 166- قوم لوط عليه السلام -

- وفي دبر الذكر والأنثى في آيتين : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ... فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) المؤمنون 7-5 والمعارج 29-31 .

- قضية ملك اليمين تجاوزها المؤمنون بعد الفتح ، وبعد اكتمال الدين ( اليوم أكملت لكم دينكم ...) المائدة 3. فلم يبق هذا النكاح بعدُ ، بل منذ عدة قرون .

- المـودة في نكاح المثنى والثلاث والرباع،حتى إذا انعدمت فالمرأة أم اليتيم مرتبطة بزوجها الجديد – في تربية يتاماها – فالمودة إزاءها تأتي في الدرجة الثانية ولذلك قال لنا الله: ( فلا تذروها كالمعلقة ) وقال في أول الأمر ما طاب– لا من طاب...

أخلاق لا صفات –

الحبّ الجنسي حسب قول الله : ( لن تستطيعوا أن تعدلوا...) وحسب الواقع فإنه لا يمكن أن يكون إلا للواحدة ولكن الله قصد تربية الأيتام – ضمنا – والكفالة بهم بالدرجة الأولى ، حتى الرجل له متعتـان أخروان متعة تربية الأيتام وإنجاحهم، ثم متعة النعيم الدائم .

- لا أقول الزواج صوريا ، وإنما الزواج للإصلاح في الأرض فإن كانت المودة ناقصة - ولا جرم أن تكون ناقصة- فإن الفساد – فساد الأبناء- ينقص أو يتلاشى ويكون الصلاح في الأرض.

لا يمكن في هذه الصورة أن يكون الإهتمام بالأيتام فقط – ولابد من حظ أزيد لأم الأيتام – وقد يكون كاملا. وقد يكون ناقصا نوعا ما ! ولذلك أرشدنا تعالى بادئ الأمر أن نختار ما طاب لنا فيهن- وهذا الطيب متبادل حتى في قبول أم الأيتام لذلك الرجل . ثم الله يعلم،ونحن لا نعلم ( ... فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثـــيرًا) النساء 19 . ورد في ذهني مثل: زوجان تعاشرا وتحابـّا من أمد بعيد ولكن لم يكتب الله لهما بالإنجاب، أحدهما أو كلاهما عقيم : أيكفلان أمّـا ليتيم أو يلجئان إلى المستشفيات وديار اللقطاء !? فلنتأمل !.



02) الأستاذ دادي صديق حميم منذ سنوات وسنوات . طبقا المقولة المشهورة : إذا تجاوزت المحبة سقط الأدب، فعفوًا له وللقارئ ! فقولي له "فلنتق الله" كقولهم : قتله الله أو قاتله الله في مقام المدح والثناء. فقولي لـدادي فلنتق الله ! إنما قلتها له نصيحـةً من قبل حميم يودّه ويُعزّه.

03) أما التساؤل على كيفية صلاتي على النبئ – فسسؤال مهم جدا – فسأفرد له بحول الله في المواضيع الآتية - إن أطال الله العمر- تدبّرا خاصًا – لأننا غير مصيبين في كيفية الصلاة على النبئ حسب أوامره تعالى – والجواب الشافي لكيفية الصلاة على النبئ سيتفرّعُ بحول الله من قوله تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) وستأتينا في الحصة الخامسة (V) وسأجيبك - بحول الله - على كل التساؤلات في الموضوع .


36   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الثلاثاء 28 ابريل 2009
[37741]

يتبع

(04) أقحمت هذا التعبير : ( وليس الذكر كالأنثى ) ولم أقصد من استدلالي بقول الله لمريم حين وضعت ما في بطنها أنثى ، فكأنما أحزّ بها الأمر فأجابها الله وأنّه حقيقة : ليس الذكر كالأنثى. هذا لا يستدل به على غمط حقوق المرأة ! وإنما في تحمل الرجل للمسؤولية والقيام بها . وفي الرجولة والقوامة . فالذكر هو الذي عليه واجب العمل والإنفاق. أما المرأة فلا ، وغير مكلّفة بذلك. ولقد قال في آية أخرى :( ... ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ...) البقرة 228. وهذه الآية حاسمة في أمر الفرق بين الرجل والمرأة. فلنلاحظ التعبير بدرجة ( واحدة ) وليس بدرجات !

- ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )-الملك 14. أمر الله المرأة أن تلازم بيتها لأن مسؤولية إدارته وتربية الأولاد، وغير ذلك، منوط على عنقها ولا حاجة لها في تسكع الطرقات لا ذهابا ولا إيابا إلى المسجد فالله خلقها وأمرها على لسان نبـيّه ( الصلاة والسلام عليه ) : ( وقرن في بيوتكن ولا تبـرّجن ... وأقمن الصلاة ... واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرًا).الأحزاب 33-34.

الخطاب إلى نساء النبئ ليكــنّ نموذجـًا ومثالا يُحتذى به ( أو تحتذي به) نساؤنا .

( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) الأحزاب 21. وفي نسائه إسوة ( لنسائنا) من باب أولى وأحرى.

- حتى صلاة الجمعة أراها غير واردة في حقها ولا واجبة عليها بدليل قوله ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) الأحزاب 34. إذ المقصود من صلاة الجمعة : السعي إلى ذكر الله- هذا الذكر أمرن به في بيوتهن وهذا الأمر يشمل كذلك كل الصلوات إذ جاء قوله : ( وأقمن الصلاة ...) مباشرة بعد قوله : وقرن في بيوتكن...) .هذا يجب أن يتأسى به نساؤنا المتقيات ولنتأمل مع قوله : (... إن اتقيتـن...) – ( في نفس الآية ).فإذا خرجن ، إن كـنّ يؤمـنّ بالله ورسولــــــه



.../... – 3 -



(... أن يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين...) الأحزاب 59. فالذين يقولون إن هذا الأمر إنما هو خاص بأزواج النبئ فهذا لا يعقل . لأن من قواعد المنطـق في القرآن أن يحمل المطلق في قوله : ( قل لأزواجك ...) الأحزاب 28 على المقيد : ( يا أيها النبئ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين...) الأحزاب 59.مثل قوله تعالى لنبـيّـه : ( يأيها النبئ إذا طلقتم النساء ...) الطلاق 1. فالخطاب له والأمر لجميع المؤمنين.

05) القرآن جاء بلامين للعلة ، جاء للتدبر وهي درجة أمثالكم – حفظكم الله- وجاء للتذكير وهو ما يسّره الله على جميع الناس عالمِهم ومتوسطهم، وجاهلهم وهؤلاء ما لهم إلا أن يسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون. جاء الّلامان في قوله تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكّر أولوا الألباب ) ص 39.

أمر الله بمحاولة التدبر كلّما قرأناه ، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد 24. ويسّر لنا القرآن كل الـيُسر بالنسبة للتذكير .( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ...) القمر 17- 22- 32-40.

واللـه أعلــم


37   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 28 ابريل 2009
[37759]

مناقشة مفيدة وحوار هادف

 في البداية هذه هي المناقشة المفيدة والتي تعقد في جو من الاحترام  المتبادل ، والتي تثمر عن  فائدة عظيمة  ،لكن ربما يحتاج منا الأمر إلى تفكير ملي أمام هذه الاراء المتوازية بلغة الهندسة وليست المتساوية، فنحن في انتظار أن تتلاقى الآراء أو أن تتقارب على الأقل، لا شك أن أمر التعدد قضية تهمنا جميعا ، لكنني أرى أن تحمس الرجال لها أقوى ، وهذا يبدو من خلال الآراء وبيننا جميعا شرع الله المتمثل في آياته الكريمة، التي تم الاستشهاد بها من بداية البحث ولكن لابد من اختصارا للموضوع حتى يمكن لمن يقرأ مبتدئا متابعته، وليتفضل أحد السادة المناقشين الأستاذ إبراهيم دادي ، أوالأستاذ يحي فوزي اأو الأستاذ عبدالرحمن حواش بتلخيصه .إذا سمح وقتهم طبعا . وتقبلوا وافر الاحترام


38   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 07 مايو 2009
[38413]

الأستاذة عائشة حسيــن

الأستاذة عائشة حسيــن



أشكرك على تعليقك .

- نعم ، تحمّس الرجل للتعدد أقوى ، والعلة ظاهرة من وجوه : منها أن الرجل إذا وجد في كيسه فائضا من مال حرّك فيه شهية التعدّد ( واأسفاه أنه من أجل شهوة جنسية ليس إلا، من غير رعاية لأيتام). ثم لأن العمل والقوامة ملزومان عليه.أما المرأة فلا تلجأ إلى التعدد إلا لضرورة الفاقة أو كفالة الأيتام، لأن فيه انقساما للحب بين قلوب زوجة أو زوجات ، فتصير الغريزة الجنسية منقسمًة أو منعدمة تماما.

- أما قولك عن التلخيص للموضوع – فأنا لا أراه مفيدا- لأنه يحتاج في كل جوانبه إلى تبيان وإطناب وتدليل أكثر. فإن كان هناك من يرى ذلك ، فمرحبا به وبما يلخص . وأخيرًا شكرا وعفوا.


39   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   السبت 09 مايو 2009
[38567]


 


 


الأستاذ إبراهيــم دادي



أعتذر لأهل القرآن عن هذا الخطأ . حـقّـاً . وأن التي قالت : ( ... وليس الذكر كالأنثى ) إنما هي امرأة عمران وليست مريم .- فعفواً ومعذرة -.

- مهما كانت المرأة راسخة في العلم أم جاهلة تماما ، - فهي أنثى . وهذا شئ بديهي- قلت إنهما بمنزلة واحدة ذلك بالنسبة للسطوة والتمكن على اليتامى وبالنسبة للقدرة والقوة على السيطرة والتحكم على الذكور من اليتامى – خاصة- وليس الذكر كالأنثى في هذا الجانب بالذات ( ألا يعلم من خلق ? وهو اللطيف الخبير ) .

- ليس لديّ إحصاء على أن العظماء من اليتامى . ولكن الإحصاء في جانب تشرّد الأيتام نسبة عظيمة جدًا وأعظم !- لا يختلف فيها أحد – فجُلهم ضائعون – لا محالة – إن لم يكن عليهم كفيل من الرجال.

- عفـوًا أخالفك في الرأي في قضية تعليم المرأة والإختلاط فهذا موضوع خارج عن مجرى هذا البحث .

- لم أخصص ، في الاستشهاد بالآية 9 ، على أن الخوف في قوله تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ...) مقتصر على تربية الأيتام. الخوف هنا عام وغير مخصص. ثم إن ضاع مال اليتيم فالمال عرض – أما التربية فجوهر وربح عظيم لليتيم. وبالتبع ربح كذلك لكل المجتمع إذ يتفادى ويتجنب فسادهم ، وتشردهم فساد للمجتمع .

- ( ... ألا يقيما حدود الله ...) فما صلة وما علاقة هذه الإقامة لحدود الله مع القوامة على النساء !?

- فرق فارق بين قوّامون ويقيمون وقيوم – كل يفيد معنى خاصا .

القوامة على ... الإقامة لـ ... والقيام بـ ( بصيغة مبالغة ).

- قوله تعالى بعد ذكر ذوات المحارم : ( وأحلّ لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) بيّـنه وخصصه الخالق بما جاء في سورة النساء 3 : ... "بواحدة "... وبالمثنى والثلاث والرباع مع أيتام ، لا للشهوة والغريزة ، إنما هو لتحصين الأيتام من الصعلكة– وإلا فواحدة . التحصّن إنما يكون بالزواج ، والزواج سياج وحصن للمرأة – . والسفاح – محصنين غير مسافحين – قد يأتي بعكس التحصين ، فيصير شذوذا ويؤدي – لا محالة – إلى الفسوق....

نهانا الله عن المسافحة مع واحدة ، ناهيك مع المثنى والثلاث والرباع مع أيتام – إحصان للأيتام لا مسافحة !

والله أعلــم



يوم09/05/2009


40   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 16 مايو 2009
[38939]

أخي العزيز الأستاذ عبد الرحمان حواش سلام الله عليكم،

عزمت بسم الله،

أخي العزيز الأستاذ عبد الرحمان حواش سلام الله عليكم،

قلتم:

- 1. مهما كانت المرأة راسخة في العلم أم جاهلة تماما ، - فهي أنثى . وهذا شئ بديهي- قلت إنهما بمنزلة واحدة ذلك بالنسبة للسطوة والتمكن على اليتامى وبالنسبة للقدرة والقوة على السيطرة والتحكم على الذكور من اليتامى – خاصة- وليس الذكر كالأنثى في هذا الجانب بالذات ( ألا يعلم من خلق ? وهو اللطيف الخبير .

ـ معذرة أخي الكريم الأستاذ عبد الرحمان حواش لا أتفق معكم بأن المرأة الراسخة في العلم أنها بمنزلة واحدة مع الجاهلة تماما، (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(9). الزمر. لم يفرق المولى تعالى بين الذكر والأنثى في العلم ولا في القدرة على السيطرة والتحكم في أمور الدنيا ولا في العبادة، ومنها تربية اليتامى من الذكور والإناث، لأن كلامكم الآن واضح فأنتم تركزون على تربية اليتامى من الذكور، كأن تربية اليتامى من الإناث مهمة سهلة، ويمكن للأنثى أن تتحكم في تربيتها والسيطرة عليها دون عناء!!!

• في نظري أن المرأة المثقفة المتعلمة المتدينة يمكنها تربية أولادها الأيتام تربية حسنة خير من تربية بعض الرجال لأولادهم إذا ماتت أمهم، (ويسمى الذي تموت أُمه العَجِيُّ ، لسان العرب). وقوله سبحانه ( وليس الذكر كالأنثى ) هذا شيء بديهي وطبيعي والفرق بينهما هو من الناحية الفزيلوجية ليكمل بعضهم بعضا، أما من ناحية التربية والقدرة عليها، فأرى عكس ما ترونه إنها من اختصاص المرأة فهي أقدر وأصبر عليها من الرجل، وأعتقد أن الكثير من الناس يوافقني الرأي، ولنا أمثلة في مجتمعاتنا، نجد بعض العائلات أولادهم مشردون رغم وجود الأبوين، فما تفسيركم لذلك؟ في نظري ليس اليتيم (اليتيمة) من فقد والده إنما اليتيم فاقد العلم والمعرفة. صدق أحمد شوقي إذ قال:

إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا.


41   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 16 مايو 2009
[38940]

يتبع

قلتم:

-2. ليس لديّ إحصاء على أن العظماء من اليتامى . ولكن الإحصاء في جانب تشرّد الأيتام نسبة عظيمة جدًا وأعظم !- لا يختلف فيها أحد – فجُلهم ضائعون – لا محالة – إن لم يكن عليهم كفيل من الرجال.

سيدي الكريم لم أطلب إحصاء اليتامى العظماء، ولا المشردين منهم، إنما ذكرت ذلك لأن في نظري ليس الزواج بأم الأيتام ( الذكور) هو الذي يصلح حالهم، ولا يمكن أن يعوض زوج الأم الوالد مهما كان مخلصا، إذا لم تكن الأم قائمة على تربية أولادها ( الذكور والإناث) تربية حسنة علمية. فأنتم ترون أن تعدد الزوجات لا يكون إلا من أجل تربية الأيتام ليس إلا، وهذا ما أخالفكم الرأي فيه، لأن العليم الحكيم لم يشترط ولم يربط تعدد الزوجات بأمهات اليتامى، إنما بدأ بما هو أساسي في الحياة وهو( المال ) قال سبحانه: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ). لأن التشرد سببه الرئيس هو الفقر والجهل في نظري، ولا يرغب المتزوج بأم الأيتام إلا إذا كان لديهم ما يغريه من مال أو غير ذلك. وما يعزز فكرتي قوله تعالى الذي يحض على الحفاظ على مال اليتيم وعدم أكله إسرافا وبذارا وأعطى لولي اليتامى رخصة الأكل منه بالمعروف إن كان الولي فقيرا. فقال سبحانه : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. "6" النساء.

الحض على الحفاظ على مال اليتامى ورعايتهم خارج إطار الزواج بأمهاتهم كثيرة، ولم يحصر العليم الحكيم تعدد الزوجات بأربعة من أجل رعايتهم فقط، لأن قوله تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) يتنافى في نظري مع التقيد بأربعة، والدليل على ذلك ما يبشر الله به عباده أن يجدوه في الجنة هو قوله سبحانه: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ(72)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(73)لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(74).الرحمان، الدخان "54"، الطور "20"، الواقعة "22".

سؤال خارج الموضوع لو سمحتم، ماذا أعد الله سبحانه للنساء من الناحية الجنسية في الجنة؟ لأن ما أعد للرجال من حور عين: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ)؟؟؟!!!


42   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 16 مايو 2009
[38941]

يتبع

قلتم:

- 3. عفـوًا أخالفك في الرأي في قضية تعليم المرأة والإختلاط فهذا موضوع خارج عن مجرى هذا البحث .

عفوا سيدي الكريم لم أشر في ردودي إلى الاختلاط ، ولم أخرج عن الموضوع.



سيدي الكريم الأستاذ حواش قلتم في المقال أعلاه:

4.لم يُعن ولم يكترث دين الله بيتامى الرجال الذين ماتت أمّهم فأولئك لا يعدمون قوامة ولا كفالة ولا تربية وليسوا بعالة على المجتمع كما هو بالنسبة ليتامى النساء أعدموا الكفيل والقيّم، فالأم لا تطيق على ذلك أبدًا ولذلك جاء الأمر بالتكفل بهم في كتاب الله الآية 3 و127 من سورة النساء.

وفي تعليقكم الأخير قلتم: - لم أخصص ، في الاستشهاد بالآية 9 ، على أن الخوف في قوله تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ...) مقتصر على تربية الأيتام. الخوف هنا عام وغير مخصص. ثم إن ضاع مال اليتيم فالمال عرض – أما التربية فجوهر وربح عظيم لليتيم. وبالتبع ربح كذلك لكل المجتمع إذ يتفادى ويتجنب فسادهم ، وتشردهم فساد للمجتم

حسب ما فهمت من مقالكم أنكم حصرتم تعدد الزوجات على أمهات الأيتام من أجل قوامة الرجل عليهم وتربيتهم حتى لا يكونوا عالة على المجتمع، وعلى هذا كان تركيزكم في مقال تعد الزوجات وحصره على أمهات الأيتام ولا يتعدى الأربعة، والدليل على ذلك الفقرة "4" أعلاه، واليوم في تعليقكم قلتم : الخوف هنا عام وغير مخصص. ثم إن ضاع مال اليتيم فالمال عرض.أهـ.


5. ما تفسيركم لقوله سبحانه:

• فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ."2" النساء. هل ألا تعدلوا بين النساء أم بين اليتامى؟

• لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا(52). الأخزاب. هل ما ملكت يمنه عليه السلام مستثنات من التحريم؟

• وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(29) إ ِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(30). المعارج. ما معنى (إ ِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )؟

• بعد أن يذكر المولى تعالى مجموعة من النساء الحرائم يقول سبحانه: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ."24" النساء. هل معنى (إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )؟

1. هل يجوز وطء ملك اليمين من غير تحديد؟

2. ما تفسيركم للآية "29/30" المعارج؟ التي لا يلام فيها الحافظون لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وهو غير محدد فما قولكم زاد فضلكم؟

أتوقف عند هذا الحد لأقرأ تعليقكم على ما سبق، ثم نواصل الحوار الذي استفدت منكم الكثير، هداني الله تعالى وإياكم إلى سبله واستنباط آياته القرآنية.

تقبل الله عملكم وأثقل به ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بلقب سليم.

مع أخلص تحياتي واحترامي.


43   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39970]

( تعدد الزوجات ) أو تحقيق ضمني وجزءي للعلم من كتاب الله .

الأستاذ إبراهيم دادي :

( تعدد الزوجات ) أو تحقيق ضمني وجزءي للعلم من كتاب الله .



- آسف أن نبقى في هذه الدوامة ، وفي هذا الإختلاف البيزنطي ، كمن يدقّ الماء في المهراس ، فلا ينتج منه إلا الرغوة والزبًد ، هذا إن تحصّلنا عليهما !

- قبل الشروع في الجواب أرعي انتباهكم أن "الرسوخ في العلم" – للمرأة – الذي ذكرت مرات عديدة في تعليقاتك ... إنما هو رسوخ في الإيمان ، ورسوخ فيما جاء من عند الله من أوامر ونواهٍ.

- جاءت الجملة : الراسخون في العلم ( لا الراسخات ! ) جاءت مرتين ( هو الذي أنزل عليك الكتاب .... والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) آل عمران 7. وجاء في سورة النساء 162 بنفس المعنى.

- نعم مهما كانت المرأة " راسخة في العلم " كما تريد أن تنعتها ، فهي بمنزلة واحدة مع الجاهلة ، ذلك في التّحكم ، والسّيطرة ، والقِوامة على أيتامها ذكوراً كانوا أم إناثاً ! فهي امرأة في جميع أحوالها وصفاتها ،كما فرّق الله بينها وبين الرجل – الله الذي خلقهمـا – ( ... وليس الذكر كالأنثى ...) فلم يستثـن " الراسخة في العلم " ! وجعل القوامة في الرجل – ولم يستثن الرجل ، الجاهل ولا سًـوّى " الراسخة في العلم " بالرجل. ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ...) النساء 34. عـلّـل الله – الحكيم الخبير – هذه القوامة بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما .... ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) . وهذه القوامة جَعلت عقدة زواجها وأمر طلاقها ونفقتها ، و... ، و... ، بيد الرجل مهما كانت " راسخة في العلم " . وجعل الله حظها من الميراث نصف مناب الرجل مهما كانت " راسخة في العلم " .

- مهما وصلت إليه من درجة ، ومهما كان "رسوخها في العلم" فالله الذي خلقنا فصل في حقها ورتبتها . ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ) البقرة 228. والله العزيز الحكيم هو الذي أودع في الرجل زيادةً في القوى العقلية والبدنية وأعطاه عليها القوامة وزاده عليها درجة.

- فلذلك ، لم يجعلنا الله نهتم ونكترث بيتامى الرجال ولا جعلنا نهتم ونكترث بيتامى النساء ، وخصّصهن " بالجاهلات " ! لنتأمّـل ! ولنتدبّـر ! . ولو كان لعلم المرأة فضل في قوامها على أبنائها اليتامى لخصّـص ( يتامى ) النساء بالعلم لأن اليتامى يتامى ، والنساء نساء ! سواء أكـنّ " راسخات في العلم " أو جاهلات !.

- لم يهب الله التعدد للمرأة ( تعدّد الرجال) لكونها "راسخة في العلم" !? ذلك كما وضحت أنه جعل القوامة في الرجال من غير اكتراث لدرجة "رسوخهم في العلم" أو انعدامه تماما !-حتى الشهادة ، جعل الله شهادة الرجل تساوي شهـادة امرأتيـــــن

( ... واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجــــل وامرأتان ...

.../...


44   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39971]

يتبع

.../...

( واشترط فيهن ) ... ممن ترضون من الشهداء ...( وعلّل ذلك بقوله ) ... أن تضلّ إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى...) البقرة 282 - لو أن "الرسوخ في العلم" له دور في ذلك لخصّص المرأة "بالراسخة في العلم" في الشهادة ، وجعل شهادتها - بوحدها – تساوي شهادة الرجل ! ( "لرسوخها في العلم" .)

- الأنوثة غير الرجولة – مهما كانت مواصفاتها ! ( أو من ينـشّأ في الحِِلية وهو في الخصام غير مبين ) الزخرف 18.

- أما استشهادكم – مرات – بقوله تعالى:( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ..) الزمر 9 فلا يصح – أبدًا – للدّلالة على ما ذهبتم إليه من "المرأة الراسخة في العلم" ، لوجوه :

1) لم يجعل الله هذا التساوي وعدمه إلا في هذه الآية من سورة الزمر .

2) جاءت السورة في أولها، إلى الدعوة لعبادة الله ، وجاءت ءاياتها التسع الأولى في المقارنة : بأولي الألباب فأوليك الذين يعلمون، ويتعاملون مع خالقهم . وبأولي الأحلام الذين أضلّهم الشيطان وأغواهم ، فأعرضوا عن هدى الله فأولئك الذين لا يعلمون .

- ا – استهلّ الله السورة : بتنزيل الكتاب وعبادة الله والدين الخالص لله هؤلاء هم الذين يعلمون.

- ب – والذين اتخذوا من دونه أولياء ... واتخذوا الولد لله هؤلاء هم الذين لا يعلمون.

- ج – خلق السماوات والأرض و... خـَـلَقكم من نفس واحدة ... فهؤلاء هم الذين يعلمون .

- د – إن تكفروا ... هم الذين لا يعلمون .

- هـ - ( وإن تشكروا ... وإذا مس الإنسان ضـرّ دعا ربه منيبا إليه ) هم الذين يعلمون .

- و – ثم إذا خوّله نعمة منه نسي ... هم الذين لا يعلمون .

- ز – ثم يَختم آياته وختامها مسك : ( أمّـن هو قانت ...) فتأتي الخلاصة الحاسـمة : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) ، إذًا : فالذين يعلمون ، والذين لا يعلمون ، ليسوا ممن ذهبتم إليه في استشهادكم بهذه الآية !



3) والأهم في كل هذا هو: أن الله الذي خلق الإنسان وعلّمه البيان يختم الآية بالفاصـل: ( ... إنما يتذكر أولو الألباب ) بعد قوله : ( ... هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...) ويبيّن أولي الألباب في كتاب الله ، ما جاء في قصة أيوب – عليه السلام –في سورة –ص- ( ... وذكرى لأولي الألباب ...) ص 43 . ويبيّنه قوله تعالى في نفس القصة مع اختلاف طفيف ومبين بينهما في قوله تعالى في سورة الأنبياء ( ... وذكرى للعابدين ...) الأنبياء 84. إذًا: فأولوا الألباب هم العابدون لا غير. ويبيّن هؤلاء العلماء وأولي الألباب من كتابه – أيضا - قوله تعالى: ( إن في خلق السماوات والأرض ...

.../...


45   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39972]

يتبع



.../...



لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله ... ويتفكرون... ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ...) إلى آخر الآيات . آل عمران 190 ، 195.

ولعلمنا جاء هذا التعبير بأولي الألباب 16 مرة في كتاب الله كلها من غير تخلف واحدة منها : في التذكر والذكرى –وفي الأحكام – وفي التقوى ، وفي الآيات ، وفي الاعتبار- وفي الإيمان ... فأين العلم !? الذي تقصده من "رسوخ المرأة" في العلم !? لنتدبّر !.

- ومن الغريب أن يبين الله – ما صدق – أولي الألباب في الآيتين السابقتي الذكر من سورة آل عمران تبيينًا شافياً وجلـيّاً .

( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .



4) جاء ، ذكر العلم والعلماء وتمجيدهم في كتاب الله ، جلّه إن لم أقل كلّه ، جاء في وصف المؤمنين بالله واليوم الآخر .

- جاء العلماء مرتان في القرءان ( وإنه لتنزيل رب العالمين ... أو لم يكن لهم ءاية أن يعلمه علماء بني إسراءيل ...) الشعراء 197/192. هنا المقصود بالعلماء، علماء الدّين – من غير ريب – لأنهم يعلمون ويؤمنون بالنبئ الأمي ، وبالكتاب الذي أنزل معه ولأنهم – خاصة – يعلمون ما جاء عنه في التوراة والإنجيل .

- وجاء ذكر العلماء في قوله تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء... إلى قوله : إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ...) فاطر 28/27 ثم مباشرة يأتي قولــه : ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة ... ) . فهؤلاء إذًا ، هم العلماء المقصودون في خشيته. وليس فرويد - ودروين – وهيجل – وغيرهم وخاصة صارتر ، وسيمون دو بوفوار "الراسخة في العلم الوجودية" فلنتأمل ! أما انشطاين و... وكيري ، ولوميير – وغيرهم كثيرون ( يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) الروم 7

- ذكر الله في تلكم الآيتين – من سورة فاطر – إختلاف الألوان في الثمرات – وفي الجبال – وفي الناس ، والدواب ، والأنعام ، لأن الألوان التي خلقها الله فوق مستوى عقل الإنسان في علمها وإدراكها والإحاطة بها !. ( ... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) الإسراء 85. بدليل الفواصل التي جاءت في الآيات التي ذكرت الألوان في ءايات أخرى من كتابه والتي هي من عظيم خلق الله ! ( وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لأية لقوم يذّكّرون ) النحل 13. وقوله : ( ... شراب مختلف ألوانه ... إن في ذلك لأية لقوم يتفكرون ) النحل 69. سبق أن ذكرنا قوله تعالى : ( الذين يذكرون الله قياماً وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ... ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النّار ) آل عمران 191/190 وفي قوله : ( ... زرعا مختلفا ألوانه ... إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ) الزمر 21 . وفــــي قولـه :

( واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) الروم 22. هؤلاء هم العلماء الذين يخشون الله ويتقون عذاب النار .



.../...


46   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39973]

يتبع



.../...



5) جاء قوله تعالى : " لقوم يعلمون " جاء ثمان مرات كلّها لا صلة لها بعلم ظاهر الحياة الدنيا كما سماه الله بل هم أولئك الذين رفع شأنهم ، وأعلى مقامهم ودرجاتهم بقوله في سورة آل عمران 18 ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) هم أولئك الذين يعترفون بوحدانيته ويتقونه حق تقاته .



6) لتتأسى بناتنا ونساؤنا بنساء النبئ اللتي نصحهن الله في آيات الأحزاب من الآية 28 إلى الآية 34 الصدّ عن زينة الحياة الدنيا والقنوت والعمل الصالح وعدم الخضوع بالقول

وقرن في البيوت وأقمن الصلاة – وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايات الله والحكمة : ثم يأتي الله مباشرة بعد ذلك – بالصفات والواجبات العشر التي عليهن كالرجال ، لنتأملها ولنتدبرها ! ويزيد في آية النساء 34 : الصالحات والحافظات للغيب ويزيد في سورة التحريم 5 : (... تائبات – عابدات- سائحات... ) 16 خصلة هي التي يجب أن تكون عليها النساء ، ولم يذكر فيها الله "الراسخات في العلم" ولا الراسخين ! .

- أختم هذا التعقيب لما جاء في البند الأول ، من تعليق الأستاذ دادي بقول الله : في سورة الكهف ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملاً ) ولا نكون من الذين قال فيهم تبارك وتعالى: ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) غافر 83.



2) الإنسان في هذه الحياة ، يتيما كان ، أم تحت رعاية أبويه ، قِوامه ليس المال ، ونجاحه فيها ليست مبنية عليه .

- قد يكون اليتيم – الذي تركه والده غنيا - هو أفسد وأضيع وأشرد من اليتيم الفقير بكثير وكثير ! وإنما تقويمه : التربية حين رطوبة غصنه بتزوج أمه – على الأقلّ - !

- لا تُكلفني – أخي – ما لم أقله ! لم أقل أبداً ، وأن الزواج بأم الأيتام ( الذكور ! ) – أم الأيتام هي أم للأيتام ، سواء أكانوا ذكورًا أو إناثاً. قلت : خاصة الذكور! وذلك دائماً لما للذكر بالنسبة للأنثى من بِنية وحيوية فائقة.فهو يتطلب أكثر من الأنثى: – تحكما وسيطرة وقِوامة – فكما بينت أعلاه – فمن ينشأ في الحلية ( الجنس اللّطيف – عالميا -) غير قادرة رغم "رسوخها في العلم" على القوامة ! وإلا لجعلهما خالقهما سيّان ، قوّامان بعضهما على البعض كلما زادت درجة علم أحدهما على الآخر !. لنتفكّر !

- فالله الذي جعل الأيتام ، هو الذي أرشدنا إلى الزواج بأمهم – كما بينت ذلك واضحا وبإسهاب في موضوع التعدد .

- فهما معاً ، الرجل المتزوج لأمهم وأمهم ( أم الأيتام ) يتعاونان ( بمودة ورحمة ) على التكفل بهم وخاصة تربيتهم . فالله هو الذي فرض ، وأقول : فرض تزوّج أمهات الأيتام بقوله : جوابًا على استفتاء المؤمنين على ما جاء في الآية 3 مـن سورة النســـاء : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب فــي يتامى

.../...


47   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39974]

يتبع

.../...

النساء ... ) النساء 127. والآية كما وضحت ، تبين ما جاء متشابها في نفس السورة ، بعد استفتاء المؤمنين : في يتامى النساء !? لا في اليتامى فحسب ! فالموضوع – بحول الله – جلي لا يطلب زيادة في الإيضاح .

- المؤمن يجب أن لا يرى المال أنه أساسي في الحياة ، كما ذهبتم إليه ، وإنما يجب أن يعتبره : حطاماً كما جاء في ءايات كثيرة من كتابه ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث ... ثم يكون حطاما ...وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. الحديد 20. ( ألهاكم التكاثر ... ) ( ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدّده يحسب أن ماله أخلده كلا ...) – طبعا – فإن الله الــذي خلق

اليتيم أمرنا وكلفنا بمالِه – لأن ماله سبق يتمه – فمالُـه موجود ، عند وفاة والده وقبل يتمه. ولذلك ، جاء أولاً وفي أول سورة النساء لأنهم ضعفاء ومستضعفون– كما وصفهم الله– وبما أن السورة ، سورة النساء ، جاء فيها ذكر التعدد مباشرة ! وإلا فما محلّ التعدد !? بعد ذكر اليتامى وأموالهم !? ثم يبينه بئاية 127.هذا ذكر اللــه ( فارجع البصر هل ترى من فطور ...) ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )

- قد يكون المال الكثير الذي يرثه اليتيم ، هو السبب في تشرده إن لم يكن هناك لا وكيل على ماله ، ولا أبُ يخلف أباه ، فيجمعان هو وأم الأيتام بين تحصين وكفـــالة العرَض( المال ) وتحصين وكفالة الجوهر ( التربية والقوامة – أم وأيتام ) ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ?) .

- فلا أعود إلى حصر العدد لماذا ( ... ورباع ...) !? إنما –أنتم – تجابهون المولى الذي قرّر ذلك وأمر به ! وقد بينت ذلك – جليا – في تبيان العدد في ، ومن كتاب الله . في التعليق على تعليقكم !! وفي تعليق في تعليق !! وتعليق لتعليق !! إلى أن يدرك شهر زاد الصباح !!!.

- فبالعكس – فإن وجود الحور في الجنة وشهيتنا إليهن يجعلنا نتغاضى ولا نكترث حتى بالواحدة –. أمّا بلا حد !... كما ذهبتم إليه ! – رغبة في حور الآخرة ! أستغفر الله ! إنما كان ذلك حتى نحفظ فروجنا ، في هذه الحياة الدنيا ، كما أمرنا سبحانه - بتجنب الخمر- رغبة في أنهار من خمر لذة للشاربين في الجنة ! . فلنتدبّر قوله تعالى : ( ... ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم ... ) النساء 25.

- سؤالكم عما أعـدّ الله للنساء من الناحية الجنسية ? موضوع لي فيه تدبر خاص ، لعل الله يلهمني فيه تدبراً أكثر بحول الله .

- الجواب الأول الذي هو صريح لكل متدبر ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدّكر) هوأن هؤلاء الحور ينشأهن الله إنشاء مصداقا لقوله : ( إنا أنشأناهن إنشاء ...) الواقعة 37/35. ولقد بينت جليا في تحقيقي لعرب ( urbi) وأعراب ( orbi) فـــي معنى:

( عُربا أترابا ...)

.../...


48   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 يونيو 2009
[39975]

يتبع

.../...

- المرأة "الراسخة في العلم" لابد وحتما عليها ، أن تمرّ – على الأقل–على التعليم الثانوي والجامعي. فلأن تكون "راسخة في العلم" فلا بد لها من اجتياز طورالإختلاط وهذه مصيبة المصيبات ! على أبنائنا وبالأحرى على بناتنا ! ما يجعلهما يعزفان عن الزواج وعن بيت الزوجية بالدرجة الأولى ، لانعدام الثقة بين الجنسين إذ التجربة أثبتت ذلك ، ولأن الشيطان لا يوجهها إلى القرار في البيت ، ولا يتركها سجينة المنزل العائلي !. ولأن "الراسخة في العلم" غير مؤهلة لذلك . فهي مؤهلة إلى التوظيف ، والإدارة ، فالمكاتب تنتظرها عند كل منعطف وكذا الإستفزازات والتحرشات الجنسيـــة ، بله الإعتداءات الجنسية ! هذه هي حصيلة التعليم والرسوخ في العلم وحرية التصرف ! فأين ومتى وكيف كفالة الأيتام !? وأين التبصّر، والنظرة الصائبة !?.

- أقول وأؤكد أن التحذير من جانب المولى من الخوف من الذرية الضعاف نتركها وراءنا ، أؤكد أنه جاء من أجل التكفل بهم تربية وتقويماً، وقواما لأموالهم فهـو عام ، ولكل من الأيتام حالته .

- المقصد المتبادر من الآية هو مالهم ، لأن هذه الآية جاءت معترضة بين ( وإذا حضر القسمة ...والبتامى ... فارزقوهم منه ...) النساء 9/8. وجاء قبلها – أي بالدرجة الأولى – نكاح أمهاتهم من أجل تربيتهم في الآية -3- السابقة . ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .

- نعم فالمال مهما ضاع ، فالله الذي رزقهم إياه يخلفه وهو خير الرازقين. وأما الزجاجة إذا انكسرت فلا التحام أمد الحياة !.

- طبعا ، فمنطقيّاً – ولا يقبل الجدل – فالعدل واجب ومفروض بين النساء وبين أولادهن وبينهم جميعا وبين أولادٍ من الصلب ، وأيتامٍ . وذلك، في الانفاق، واللباس، والإيواء، إلى غير ذلك .

- أما ملك اليمين ونكاحه سواء أكان من لدن النبئ ( الصلاة والسلام عليه ) أم كان من جانب المؤمنين – في عهده- فهذا الموضوع خارج عن موضوعنا في تعدد الأزواج المحددة وإيواء الأيتام. ثم ما لنا ولملكة اليمين !? الذي لم يبق له ذكر ولا مبرّر، بعد فتح مكة واكتمال دين الله، ودخول الناس فيه أفواجاً. وإلا فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون !?.

والله أعلــــم


49   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 13 يونيو 2009
[39992]

شكرا على ردكم الذي اعتبرتموه ( كمن يدقّ الماء في المهراس،

عزمت بسم الله،

الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش تحية مباركة طيبة،

شكرا على ردكم الذي اعتبرتموه ( كمن يدقّ الماء في المهراس، فلا ينتج منه إلا الرغوة والزبد.) وأنا أقول إن مثل هذه الحوارات لابد أن نخرج منها بما ينفعنا، وينفع الناس بعد أن يذهب الزبد جفاء. (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ(17)). الرعد.

لذا فإني أرجو من رواد الموقع الكرام الذين أوتوا العلم ( ذكورا وإناثا) المشاركة بآرائهم في هذا المقال الذي لا ريب، فيه الرغوة والزبد ولا يبقى منه إلا ما ينفع الناس.

بما أنكم قرأتم رأي الأستاذ حواش في التعدد وفي رده الأخير، فأرجو أن يكون التركيز على ما يلي:

1. هل حرم الله تعالى تعدد الزوجات إلا من أمهات الأيتام فقط؟ لأن ما جاء به الأستاذ حواش هو من وجهة نظره ليس إلا.

2. هل ذكر العدد في قول الله تعالى: (مَثْنَىا وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ. ) جاء للحصر أم للمثال؟

3. هل حرم الله تعالى نكاح ما طاب من النساء إلا من أمهات الأيتام، وركّز على تربيتهم ورعايتهم حتى لا يتشردوا، أم أن المولى تعالى ركّز من باب أولى على أموال اليتامى وبالتالي رعايتهم؟

4. هل صحيح أن النبي محمدا عليه السلام لم ينكح إلا أربع نسوة فقط ( مجتمعات) مع أيتام لهن؟ فمن هن هؤلاء النسوة ومن هم أيتامهن؟

5. الأستاذ حواش جعل الرسوخ في العلم حكرا على الرجال فقط، بدليل تعجبه وقوله: جاءت الجملة : الراسخون في العلم ( لا الراسخات ! ).اهـ. فهل العلم والرسوخ فيه حكرا على الذكور دون الإناث؟!!!

6. قال الأستاذ حواش: أرعي انتباهكم أن "الرسوخ في العلم" – للمرأة – الذي ذكرت مرات عديدة في تعليقاتك ... إنما هو رسوخ في الإيمان ، ورسوخ فيما جاء من عند الله من أوامر ونواهٍ. أهـ .

فما معنى قوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ."28" فاطر.؟ وهل يمكن للإيمان أن يرسخ دون علم يكتسب؟ أم يمكن للأستاذ حواش أن يقول مثل قوله أعلاه عن الراسخين في العلم؟؟؟ ( للذكور دون الإناث...)

7. الأستاذ حواش لقولكم هذا: - نعم مهما كانت المرأة " راسخة في العلم " كما تريد أن تنعتها ، فهي بمنزلة واحدة مع الجاهلة ، ذلك في التّحكم ، والسّيطرة ، والقِوامة على أيتامها ذكوراً كانوا أم إناثاً ! فهي امرأة في جميع أحوالها وصفاتها ،كما فرّق الله بينها وبين الرجل – الله الذي خلقهمـا – ( ... وليس الذكر كالأنثى ...) فلم يستثـن " الراسخة في العلم " ! وجعل القوامة في الرجل – ولم يستثن الرجل ، الجاهل ولا سًـوّى " الراسخة في العلم " بالرجل. ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ...) النساء 34. .أهـ .

أقول عن هذا سوف أخص له مقالا منفردا في الأيام القادمة بإذن الله، لأنني لا أتفق معكم أن تكون المرأة الراسخة أو المتعلمة في منزلة واحدة مع الجاهلة في شيء، لأن الله تعالى يقول: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(76). النحل.

يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(15) ... إلى أن يقول سبحانه: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(19)وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ(20)وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ(21)وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ."22" فاطر.

هذا رد على عجالة وسوف أركز على النقاط المهمة بالنسبة لي في تعليقكم الطويل.

وشكرا لكم أستاذ عبد الرحمان، وشكرا لكل من قرأ ويشارك بما فتح الله عليه من المعرفة والعلم لينتفع به الناس.


50   تعليق بواسطة   طه المسوري     في   السبت 05 يناير 2013
[70819]

شكرا استاذ عبدالرحمن حواش

ليعذرني ربي على انني لم اطلع على هذه الدرر البهية منذ زمن ، وكنت مشغولاً عنها بملاحقة "فلان وفلان" ... استغفر الله العظيم على كل ما ضيعت ، ولكن عذري ان يكتب لي اجر الباحث عن الحقيقة فيما مضى من عمري ... وان يكتب لي البركة في ما بق من عمري حتى اعيد دراسة القرآن على ما يحبه ويرضاه .. 


احسن الله اليكم استاذي / عبدالرحمن حواش ..


واحسن الله اليكم جميعاً ايه القائمين على هذا المنتدى


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,347,069
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر