حمال أوجه ..

عمرو اسماعيل في الإثنين 12 نوفمبر 2007


بدأت هذا المقال كتعليق علي فتوي الزواج من الكتابي ..ولكنني وجدته طويلا ففضلت وضعه كمقال منفصل لفض الاشتباك هناك ونقله الي هذه الصفحة .. فسامحوني ..واسمحوا لي أن أقول رأيا أعتقد أنه لن يعجب الجميع أو الكثيرين.. هذا النقاش الطويل عن حق زواج المسلمة من الكتابي أو لا ..وللأسف الشديد يؤكد وجهة نظر البعض أن القرآن حمال أوجه .. ولهذا اختلفت التفاسير وكل يأتي بآية وتفسيره لها .. وفي رأيي المتواضع أن هذا أعظم ما في القرآن ..وهوما يجعل الأمر علي المستوي الشخصي حسب تفسير كل منا واطمئنانه لهذا التفسير وإيكال أمره لله ..


فلنعرف من هو الكتابي ..أولا ..
وحسب فهمي ..هو غير المسلم من يوحد بالله ويتبع التوراة أو الانجيل ويعمل صالحا .. كيف يوحد بالله وكيف يعبده هو ما يختلف من دين لآخر ..
وحسب فهمي البسيط ...لا يوجد مسيحي أو يهودي مؤمن حقا .. غير موحد بالله ..هو قد يفهم التوحيد ويعبد الله بطريقة تختلف عن المسلم ..
إذا الذي يفرق هو إن كان يعمل صالحا أم لا ..ويعمل صالحا هنا معناها هل يضر الآخرين أم لا ..
فمن يسرق ويزني ويقتل هو بلا شك لا يعمل صالحا ..سواء كان مسلما أم لا ..لا فرق ...
ولهذا كل مؤمنة .. مسلمة أو مسيحية أو يهودية ..وتعمل صالحا ..هي حل لكل مؤمن يعمل صالحا سواء كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا ..والعكس صحيح ..
أما غير ذلك ...فالزواج هو زواج مدني ...عرض وقبول وشروط .. وفي هذه الحالة ..دين الزوجين لا يفرق في الأمر شيئا ..وهو زواج قانوني يحمي الحقوق ..وهو أقرب لروح الاسلام..
ولهذا أنصح كل امرأة مسلمة كانت أو غير مسلمة ...أن تختار زوجها من النوع الذي يعمل صالحا والعكس ..وأن يكون هذا الزواج بعقد مدني به شروط واضحة تحمي حقوق الطرفين وحقوق الأطفال ناتج هذا الزواج ..وهذا الزواج هو أقرب لروح الاسلام وروح أي دين ..
أما من يتزوج ويطلق أكثر من ثلاثين امرأة مثلما هو الحال مع ملوكنا الذين يدعون تطبيق الشريعة..ويترك من يطلقهن بدون حتي حق الزواج مرة أخري .. فهو سلوك من لا يعمل صالحا ..أو من يعدد الزوجات بدون سبب ولا يعتني بهن وبأولاده منهن فهو سلوك من لا يعمل صالحا ولو كان مسلما يدعي الاسلام ..أو من يتزوج كنسيا امرأة واحدة لا يغيرها ثم يخونها مع نساء عديدات ولا يراعي الله فيها ...فهو بلا شك ليس مؤمنا يعمل صالحا ..
الزواج المدني بعقد وشروط ودون ذكر ديانة الزوجين فيه ...هو الحل لهذه المشكلة وهو الأقرب لروح العدل ..الذي هو جوهر الأديان كلها وأولها الاسلام ..تماما مثل الدستور المدني الذي يعطي لكل مواطن حقه ويحدد واجباته دون تمييز علي أساس الدين ..
لكي لا يكون القرآن حمال أوجه ...يجب أن نفرق بين ثلاثة أمور في رأيي وهو رأي لا أدعي صحته ولا أفرضه علي أحد ولكنني مؤمن به ...ما هو موجه لكل البشر في كل زمان ومكان من أيات تحض علي الهداية والتوحيد ومكارم الأخلاق  وهي في الغالب سور مكية قريبة الي قلبي وعقلي ..وماهو موجه للمسلمين فقط من عبادات  والتزامت.. والأمر الثالث السور والآيات المقصود بها التعاملات المدنية في وقت معين وزمن معين ..وهذه هي الآيات التي يحدث دائما بشأنها مثل هذا النقاش الطويل والتي تجعل علاقتنا بغير المسلمين والعالم كله متوترة ..وهذه الآيات في رأيي استرشادية وليست ملزمة ..ويؤخذ جوهرها .. العقاب لجريمة تؤذي المجتمع مثلا وليس طريقة العقاب .فطريقة العقاب التي كانت تصلح لزمن ما ومكان ما ...قد لا تصلح للزمن الحالي والمكان الحالي ..تعدد الزوجات يشترط العدل .إذا ممكن تحديده بشرط العدل .. والمرأة هنا هي من تستطيع أن تشترط في عقد الزواج  .. أآيات القتال والرق والعبيد وماملكت الأيمان والجزية ..انتفي العمل بها لا نتفاء العلة ..لا يوجد رقيق الآن .. ولا يستطيع محارب أن يسبي نساءا ..ولا توجد ماملكت الأيمان .. ولا يوجد من يمكن أن نقول عنهم أهل ذمة .. فالجميع في ذمة الله والوطن ولهم حقوق متساوية وواجبات متساوية ...هناك بلا شك .زجزء تاريخي في القرآن ..كان موجها لإناس محددين في زمن محدد ومكان محدد ..وهذا الجزء التاريخي ..لأننا  لا نفهمه في حدود زمنه ومكانه هو سبب هو الاختلاف بين المسلمين أنفسهم وبينهم وبين أتباع الأديان الأخري .. وللأسف الشديد نجحت الشعوب الأخري ان تفرق بين ماهو تاريخي في معتقداتها وما هو صالح أن يصبح جوهرا لكل زمان ومكان .وعدم تفريقنا كمسلمين بين الجوهر والتفاصيل ..وبين ماهو كلي ونسبي في الدين الاسلامي ..نعاني أزمات لا تنتهي وتحتد نقاشاتنا .. وتصبح علاقتنا متوترة مع أتباع الأديان الأخري .. بل التوتر الشديد بين من يطلقون علي أنفسهم شيعة ومن يطلقون علي أنفسهم سنة .. وهي تسميات سياسية ليس لها أي علاقة بالاسلام كدين ..

إنه مجرد رأي .لا أفرضه علي أحد .. رغم أنني لا أخفي اقتناعي به وقد منحني سلاما مع النفس ومع الآخرين .. القرآن فعلا حمال أوجه وهذا سر عظمته وديمومته...فلنفهمه ونتدبره بوجه القرن الواحد والعشرين .. وليس بوجه القرن الأول الهجري ..

 

اجمالي القراءات 7748

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 12 نوفمبر 2007
[13296]

استكمالا للمقال ..

استكمالا للمقال قبل أن تنصب اللعنات علي أم رأسي ..
هناك آيات تناقش الرق ..فهل هناك رق الآن ؟ ماذا نفعل بهذه الآيات ..
هل هناك ماملكت الأيمان ..
هل يمكن العدل بين الزوجات عمليا في زمننا وعصرنا الاقتصادي ؟
هل يمكن تطبيق حد قطع يد السارق وجلد الزاني أو الزانية ولن أقول رجمها والمرأة دائما هي من تعاقب ..فلم يرجم زاني رجل من قبل .. الرجل دائما يجد مخرجا ..هل تم جلد أو رجم خالد بن الوليد أو المغيرة بن شعبة .. في زمن حقوق الانسان والقانون والمحاكم والقضاء والسجون .. وزمن إلغاء عقوبة الإعدام ..رغم أن هناك دولة تعيش خارج الزمن .. تطبق عقوبة الاعدام علي غلبان مصري مريض عقليا بحد السيف ..ولا تطبقه أبدا علي السادة .. هل تم في أي عصر من عصور الاسلام تطبيق مقولة رسول الله التي تتداولها كتب التراث ...لو سرقت فاطمةلقطعت يدها .. لقد حرموا فاطمة من ميراثها القانوني وادعوا أن الأنبياء لا يورثون وكأنهم ليسوا بشرا لهم عائلات ..رغم أن القرآن يقول أن النبوة نفسها ورثت من داود لسليمان ومن موسي لهارون ..
هل يوجد أهل ذمة حتي يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون ..جميع مواطني أي دولة الآن اسلامية أو غير اسلامية هم مواطنين يجب أن يكون لهم نفس الحقوق والواجبات ..
هل يوجد من يحاربنا في الدين لتفعيل آيات القتال ضدهم في زمن فيه كل دول العالم بلا اسثناء تسمح للمسلم بأداء مشاعر دينه في عقر دارها بل والدعوة إليه في نفس الوقت الذي لا نسمح فيه نحن لغير المسلمين بنفس الحق في كثير من بلادنا التعيسة .. ثم نتهم الآخرين بأنهم يكيلون بمكيالين ..
هل الآيات التي تخاطب أمهات المؤمنين ونساء الرسول والصحابة ومنافقي ذلك الزمان هي لكل زمان ومكان ..أم أنها فقط استرشادية .. هل يوجد الآن أمهات للمؤمنين ..
هناك فعلا جزء كبير من القرآن يجب أن يفهم في سياقه الزمني والمكاني .. القرآن فعلا حمال أوجه لأنه يحمل وجه وعقل من يقرأه ويفسره ..وقول سيدنا علي ابن أبي طالب هذا يحسب له وليس عليه ..مثل الكثير من أقواله وفهمه وتطبيقه للإسلام ...ليجيء لنا من يدعي أنه من شيعته.. ليفهم منه عكس كلامه .. كم كان علي ابن أبي طالب عظيما وكم خسرنا بخسارته السياسية علي يد معاوية ... ليتطرف من يحبه بدون فهم ويتطرف من وقف ضده مع معاوية بسوء نية ..
سامحوني علي صراحتي ..ومرحبا بكل منتقد ومخالف في الرأي ..
بدون الاختلاف في الرأي والفهم ..لن تقوم قيامة أي أمة أو شعب .. ولهذا نحن نحتل سبنسة الحضارة الآن .. اسمحوا لي أن أخرف .. فهذا السماح هو الخطوة الأولي للتقدم .. فسوف يجي عاقل يجد في نفسه الشجاعةليقول رأيا صائبا دون الخوف من اتهامه بالتخريف والزندقة والخروج من الملة .. أو قطع رأسه حدا ..

2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13317]

الأستاذ / عمرو اسماعيل

تحية وسلاما
القرآن ليس حمال أوجه ، من الجانب الذي عرضته ، لذا يجب أن نحدد معنى حمال أوجه .
وأوافقك على الكثير مما قلت ، ولكن لدى بعض التحفظات أكثرها أهمية حقيقة كل يفهم القرآن حسب قدراته ، ولكن يجب أن تصب كل الإختلافات في رؤية عامة تمثل التوجه العام للمسلمين .
والقرآن الكريم يحوي مسيرة الخلق ونحن نعيش أحد لحظات هذه المسيرة ( الحاضر ) ، وعليه يجب تحديد اللحظة والتعرف على ما جاء في القرآن بشأنها ، وحتى بالنسبة لأسباب النزول فالمفهوم السائد له هو تقييد الآيات بأحداث محددة ، ولكن يجب أن ننظر إلى الآيات في إطار سياقها العام بما في ذلك الزمان والمكان والأعراف والملابسات المعاشة ، أما مسألة العبودية فالا يسلم قياد نفسه ممثلا في جهده لمن يعمل له ، تغيرت الصور والأشكال وبقيت العبودية وستبقى أنظر إلى نظام الكفيل مثلا .
وأخيرا فالحق الإنساني هو حقه في موضعه .

3   تعليق بواسطة   كوثر فاضل     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13319]

استفسار



السيد عمرو اسماعيل تحيه طيبه
احسنت صنعا عندما كتبت مقاله عن هذا الموضوع لانه قد يهم الكثير منا
لقد سبق لي وان طلبت تفسير المقصود بالكتابي حسب المفهوم القرءاني
ولكني لم اجد الرد وتفضلت في مقالتك وقلت من هو الكتابي
اقتباس
فلنعرف من هو الكتابي ..أولا ..
وحسب فهمي ..هو غير المسلم من يوحد بالله ويتبع التوراة أو الانجيل ويعمل صالحا .. كيف يوحد بالله وكيف يعبده هو ما يختلف من دين لآخر ..
وحسب فهمي البسيط ...لا يوجد مسيحي أو يهودي مؤمن حقا .. غير موحد بالله ..هو قد يفهم التوحيد ويعبد الله بطريقة تختلف عن المسلم ..انتهى

عظيم قد يكون هذا التعريف صحيحا وينطبق على اهل الكتاب الذين يعيشون في بلاد المسلمين
ولكن لاينطبق هذا التعريف على معظم اهل الكتاب الذين يعيشون في بلدان العالم الاخرى
مثلا وهذا من تجربه وواقع اعيشه اجد الكثير منهم لايعرف الله ولا يؤمن به ولا يعبده
ومنغمس كل الانغماس في اللهو . صحيح انه يحب عمله ويخلص له , صحيح انه مبدع ومحاور ذكي
ويحب الحياه بل يعشقها صحيح انه لايسرق ولايكذب ولا يغش ولا يظلم ولكنه لا يعرف عن خالقه شئ
ولايؤمن بالاديان السماويه ويعتبرها قصص من تخاريف الماضي بل هي تراث الشعوب
هل بعد هذا يحل للمسلمه الزواج منه؟

وقد ذكرت في مقالتك
اقتباس
أما غير ذلك ...فالزواج هو زواج مدني ...عرض وقبول وشروط .. وفي هذه الحالة ..دين الزوجين لا يفرق في الأمر شيئا ..وهو زواج قانوني يحمي الحقوق ..وهو أقرب لروح الاسلام انتهى

هل افهم من هذا انه يمكن للمسلمه الزواج من اي شخص سواء كان كتابيا او غير كتابي مادام هناك عرض وقبول وشروط ومادام هذا الشخص فيه كل الصفات الحميده ومادام هناك عقد بينهم
يحمي حقوق الطرفين وحقوق الأطفال ..وهذا الزواج هو أقرب لروح الاسلام وروح أي دين
مع علمي بوجد ديانات ومعتقدات اخرى مثل البوذيه والهندوس رغم انها ليست ديانات سماويه ولكنها ارضيه
وقد نجد فيهم من هو مسالم وصادق وعادل ...
وبذلك يكون الزواج منهم افضل من هولاء الذين يدعون تطبيق الشريعه وهم اول من يخالفها؟؟؟

تحياتي وتقديري
كوثر

4   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13321]

السيد عمرو إسماعيل

بعد التحيه والسلام ..

القرآن ليس حمال أوجهه ..

السلف هم الذين حملوه الأوجهه ..

أما بالنسية لنقلكم مناقشة فتوى زواج الكتابى هنا ..

وإختلاف الأمر عليكم فى تعريف معنى من هم آهل الكتاب ..

الله عرف من هم الذبن كفروا من آهل الكتاب وهذا واضح وجليلا فى القرأن ..

أننى اتحداكم وأتحدى جميع المسلمين على وجهه الآرض ورائكم وأن تأتوا بآيه تحرم زواج المؤمنة من كافر فى وقت السلم ..

والله حرم زواج المؤمنات من :
1- الرجال المشركين فقط فى حاله السلم أو الحرب ... (البقرة 221).
2- الكفار فى حاله الحرب فقط ( الممتحنة 10 ) ..

لو عرف المسلمون هذه الحقيقه لحدث الآتى:

لهد تراث السلف بالكامل والذى ادى إلى إعتقادنا أن القرآن حمال أوجهه ..

إذ لايمكن وأن بصرح الله للمؤمنة بالزواج من كافر وفى نفس الوقت نقول وجب تطليق من تنصر زوجها ..
أو
نقول من بدل دينه إقتلوة ..
او
نقول أمرت وأن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويأتوا الزكاة.
أو
نقول آيات سورة التوبة أمرا مستديما وليس وقتيا

إعلموا أن فتوى الدكتور منصور لو تدبرتم لإبعادها فهى ستسهم إسهام منقطع النظير والابعاد فى درء الخرافات والتى علقت بالسنه وبالتراث الإسلامى وبتفسير آيات القرآن..

مرة إخرى أقول ..

أننى اتحداكم وأتحدى جميع المسلمين على وجهه الآرض ورائكم وأن تأتوا بآيه تحرم زواج المؤمنة من كافر فى وقت السلم ..

والسلام



5   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13323]

السيدة كوثر فاصل

بعد التحية

سؤالكم ليس له معنى فى التزواج بين الكتابى والمسلمة

لآن الذين كفروا من آهل الكتاب مسوح لهم بالزواج من مسلمات ..

وبرجاء اخذ دوركم فى التحدى ووقوفكم وراء د. عمرو إسماعيل أمامى لو أستطعتم .

إنتهى

6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13325]

اهلا يا أستاذ عمرو .. وأهلا بالأعزة أهل القرآن


أحب أن أقول الاتى :
1 ـ أننى أعد سلسلة من المقالات فى الرد على د. كامل النجار تنفيذا للوعد الذى قلته للدكتور عمرو. والمقالة الثانية ستتحدث فى نقد اسطورة ان القرىن (حمال أوجه ) وتتلو بعده حلقات اخرى تناقش ما قاله كامل النجار.وسأنشر المقالة الأولى ربما غدا أو بعد غد ..
2 ـ سأكتب بحثا مكتملا فى موضوع ( زواج المسلمة من الكتابى ) ولقد كتبت فى الموضوع على هامش مقالات سابقة منذ 1995 . ولكن يجب إفراده ببحث مستقل.
ولذا فسأوفر عناء التعليق على الموضوع الى ان يصدر البحث.
3 ـ سأنشر بحثا آخر عن ملك اليمين ، وقد سبق ان نشرت فى روز اليوسف شيئا من هذا القبيل فى التسعينيات .
4 ـ ما اقوله ـ كالعادة ـ يقبل الخطأ والصواب . وهو معروض للمناقشة.
خالص المنى ..

7   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13337]

معني حمال أوجه الذي أفهمه ..

ما أردت إيصاله في هذا المقال هو مافهمته من كلمة حمال أوجه التي قالها سيدنا علي أبن أبي طالب والتي يؤكدها التاريخ ..
وهو أنها قراءة أو فهم شخص أو مجموعة له ..
فقراءة وفهم الخوارج قديما وأنصار معاوية غير قراءة وفهم سيدنا علي ابن أبي طالب (كم أحب هذا الرجل) ..وقراءة وفهم من عاشوا في زمن الرسول غير قراءة وفهم من جاءوا بعده .. وقراء أبو حنيفة له غير قارءة ابن حنبل ..وأهل النقل غير أهل العقل .. والأشاعرة تدبروه بطريقة مختلفة عن المعتزلة(كم أؤيد فكر هؤلاء)
وحديثا قراءة السلفية غير قراءة معتدلي المسلمين ..
والله يقول في محكم كتابه:
قال الله تعالى: {هوَ الَّذي أَنزلَ عليكَ الكتابَ منهُ آياتٌ محكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتَابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمَّا الَّذين في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاَّ الله والرَّاسِخونَ في العِلمِ يَقولونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عند ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الأَلبَابِ..
لعل ما يجعل القرآن ليس حمال أوجه ...هو أن نحاول الاتفاق علي ماهي الآيات المحكمات وماهي المتشابهات ..
ليتفق الجميع فيما هو محكم .. ثم يكون الاجتهاد في فهم ما هو متشابه ..
فأنا مثلا وقد أكون مخطئا أعتبر الآية 8 من سورة الممتحنة هي آية محكمة وهي يجب أن تحكم علاقة المسلمين بغير المسلمين:
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ..
ولا أعتقد أنه من البر والقسط ...أن أسمح لنفسي كرجل أن أتزوج من نساءهم ولا أعطي نفس الحق لرجالهم ..
وأعتقد أنه من أبسط قواعد البر والقسط أن تعامل الآخر مثلما تريده أن يعاملك ..
إن أردت أن يسمحك لك بإقامة مسجد تتعبد فيه في بلد غير اسلامي فيجب أن تسمح له أن يقيم معبدا يتعبد فيه في بلدك الاسلامي ..وهكذا دواليك ..
والدليل علي فهمي لجملة حمال أوجه ...هو ما يحدث علي صفحات موقعنا الكريم من شدة الاختلاف كما حدث في موضوع الزواج من كتابي ...
وكان اقتراحي وهو مجرد اقتراح .. أن نفرق مابين مانزل في القرآن لكل زمان ومكان ومانزل لزمان ووقت محدد ...وما نزل للمسلمين فقط من عبادات أساسا ..
وسؤالي وهو موجه للدكتور احمد صبحي منصور ..ماذا نفعل في آيات الحدود من قطع يد السرق وجلد الزاني والزانية وعقوبة الافساد في الأرض ومن هو هذا المفسد ..
تحياتي لجميع المعلقين الأفاضل ..
وأؤكد لهم جميعا ...أنني أعرض رأيا ..قابل للتصحيح والنقد ..وأعترف أنني لست من الراسخين في العلم .. ولكن مجرد مسلم بسيط ..يحاول أن يعمل عقله ويري في الاسلاد دين رحمة وعدل وتسامح ..كما يري الله تماما ..إله رحمة وعدل وتسامح ..

8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13343]

أخى العزيز د. عمرو


ما يحدث من اختلاف فى هذا الموقع يعكس حدة الحيرة التى يعيشها المسلمون الباحثون عن الحقيقة بعد نوم طويل استغرق قرونا. بعده صحوا فجأة فوجدوا الدنيا تتحرك بايقاع سريع يستلزم اجتهادا عقليا دينيا ووجدواالآتى :
1 ـ الأديان أرضية تنتنى للقرون الوسطى ، وعلماؤها اليوم لا يجرءون على التجديد خوفا من مخالفة ما ورثوه ..
2 ـ الاجتهاد المفتوح يقع بين مناطق مختلفة ، أعلاها التجديد الشامل و الكلى الذى يبشر بدين جديد هو حقيقة الاسلام المثبتة فى القرآن و التى تقطع الصلة و بحزم بين ما هو الاهى جاء فى القرآن وماهو تراثى كتبه أئمة الأديان الأرضية ، وتستقى الاسلام من خلال القرآن وكفى فى قراءة موضوعية علمية ، أثبتت ان الاسلام دين علمانى يقف بقوة مع حقوق الانسان قبل ان تعرفها البشرية .
هذا هو الاجتهاد الأعلى .
دونه محاولات توفيق فاشلة سببها الحذر أو عدم الثقة أو قلة العلم بالقرآن و التراث.
3 ـ نهم شديد لمعرفة كل شىء فى نفس الوقت أو للافتاء فى كل شىء دون معرفة ، حيث يستطيع كل من هب ودب أن يفتى وان يناقش بل وأن ينافس الراسخين فى العلم.
4 ـ خصوم يتسترون خلف اسماء وهمية للدعوة الى باطلهم كانهم لا يكفيهم ما لديهم من أجهزة اعلام وتعليم فجاءوا الى موقعنا اليتيم ليعكروا صفونا.
يبقى أن أقول اننى كتبت فى موضوع تطبيق العقوبات أو ما يعرف بالحدودوسأنشره.
ومعظم ما تتناقشون فيه تمت كتابته من قبل. وسينشر فى حينه
فقط .. لا تتعجلوا.

9   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007
[13344]

شكرا دكتور احمد

لا أستطيع أن أعبر عن شكري علي تعليقك .. وخاصة في موضوع الاجتهاد الشامل .زفكم نحن في حاجة اليه ..
وكم أتفق معك في الجملة وأحلم بها :
، وتستقى الاسلام من خلال القرآن وكفى فى قراءة موضوعية علمية ، أثبتت ان الاسلام دين علمانى يقف بقوة مع حقوق الانسان قبل ان تعرفها البشري ..
وفي انتظار كتابتك عن موضوع تطبيق العقوبات أو ما يعرف بالحدود..
سأحاول أن أجد في كتاباتك السابقة تعريف الراسخون في العلم حتي لا أجهدك في الرد ..

10   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 14 نوفمبر 2007
[13369]

تحية إلى الدكتور عمرو


وشكرا لى المقال، والذي أتفق معه إلى حد ما، وإن كنت أختلف معه في مسألة المؤمن المسيحي واليهودي. فأنا أؤمن أن هناك ثلاثة أنواع من المسلمين: اليهود، والنصارى، والمؤمنين. والإيمان هو أعلى درجات الإسلام والشرط الأساسي للإيمان هو الاعتراف بما أنزل على خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله. ولا يصح الإيمان بمجرد الإيمان بوحدانية الله بل يجب الاعتراف بكل الرسل وما أنزل عليهم، وبهذا لا ينطبق شرط الإيمان على اليهود والنصارى، لأن اليهود ينكرون المسيح والنصارى ينكرون رسول الله محمد (ص) وبالتالي لا ينصلح إيمانهم حتى وإن عملوا الصالحات التي تكلمت حضرتك عنها. فالإيمان والعمل الصالح جزئيين لا ينفصلا عن بعض ليلقب الإنسان بالمؤمن. ولهذا غالبية مسلمي اليوم لا يلقبون أيضا بالمؤمنين لأنهم يفتقرون إلى العمل الصالح.

وهذا رأيي والله أعلم.

11   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 14 نوفمبر 2007
[13376]

السادة أهل القرآن

لقد أعجبني كثيرا تعبير الدكتور / احمد صبحي منصور " اسطورة حمال أوجه "
وبداية أقول : لم يشغل تفكيري زواج المؤمنة من الكتابي ، لذا لن أقدم لهذا الموضوع سوى إضافة جزئية بموضوعات هامة .
وجاء تحريم هذا الزواج من المشرك ، لذا وجب أن نتعرف على من هو المشرك ، ومن قراءاتي وجدت أن الشرك هو أول ما حرم الله " قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا ... 151 الأنعام " ، ولما كانت القيادة للذكر حتى في قطيع الحيوانات ، لذا فقد حرم ربي زواج المؤمنة من المشرك .
أما عن أن القرآن حمال أوجه ، فهو لن ينطبق على التفسيرات المتعددة التي ذكرت لأنه من الواجب أن تجمع كل هذه التفسيرات لتتكامل ، ولا يجب تركها كما هى ثابتة في صورة الإختلاف .
وقد كتبت عن ذلك سابقا أكثر من مرة بالقول تحت عنوان البلاغ : " لقد أشرت سابقا إلى أن القرآن الكريم يقرأ " يفهم " بمستويات صحيحة متعددة ومتداخلة تبدأ من قراءة رجل الصحراء القاحلة متدرجا إلى أعلم العلماء ، وعلى مستوى الجن أيضا بل والملائكة الذين يتنزلون به ، والكون جميعه من جانب المحتوى ) .
وقد كتبت عن معنى حمال أوجه على النحو التالي تحت عنوان " نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي : " ولما كان اللفظ داخل القرآن من حيث المعنى له أكثر من شكل ( وجه أو قالب ) ، اعتدنا اعتبار كل شكل أو قالب معنى مستقل بذاته ( مغاير ) يباعد بين الأشكال والقوالب " المدلولات " عن بعضها ، والتي لم يستطع علماءنا الخروج منها بمعنى واحد يشملها جميعا من خلال التجريد إلا ما لا يحتاج إلى جهد وهو ما يقال عنه (ألفاظ قاطعة الدلالة)
والنتيجة أنهم اضطروا إلى القول بأن اللفظ له أكثر من معنى يحدده السياق ، وعليه فالقرآن حمال أوجه ، وما يراه هذا النسق أن اللفظ القرآني عامة له معنى واحد محدد بدقة فائقة ، لا يتغير في أى سياق ، ولكن التغير يأتي في توجيه المعنى ونسبته ".

12   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 14 نوفمبر 2007
[13377]

السادة أهل القرآن

أما عن المحكم والمتشابه فقد كتبت أيضا عنه بذات الموضوع ما نصه : • المحكم والمفصل
" أ ل ر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير " 1 هود
، وعليه فكل آيات القرآن محكمة ، ثم تم تفصيل كل أية مع آيات من سور أخرى لمعالجة قضية في سورة من السور .
وكل سورة تبين قضية عامة تم تجميعها وما يتعلق بها من خلال آيات تتحدث عن قضايا متنوعة مرتبطة بموضوع السورة الأصلي في إطار تفصيلي .
• المتشابه
ولما كانت كل مجموعة من الآيات التي تتحدث عن موضوع محدد من خلال زواياه المتعددة ، وكل آية تعالج زاوية أو أكثر أو جزء من زاوية ، كانت هذه الآيات متشابهة من ناحية الموضوع ومحكمة من ناحية المعني ، لذلك يقول المولى عز وجل
" هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ..." 7 آل عمران مما يعني أن هناك آيات محكمات كمراكز عصبية " هن أم الكتاب " ، وآيات كأوتار عصبية " متشابهات " تتحدث عن زوايا " أوجه " عن القضية مثار البحث بإحكام .
وعليه فالقرآن الكريم يعمل كمنظومة متكاملة في كل موحد .
فحين معالجة أي قضية يجب أن ننظر في كل الآيات التي وردت فيها هذه القضية ، لأن كل آية منها تعالج جانب ( زاوية ) ، وبتجميع كل الزوايا من خلال كل آيات الموضوع نجد القضية قد اتضحت بكل جوانبها .
" ...فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب 7 آل عمران "
وهذا يعني أن هؤلاء المرضي فيأخذون بوجه واحد من القضية الذي يتمشى مع ما يريدون ليفتنوا به من استطاعوا عن الحقيقة ويأخذوا بهذا الوجه الذي يريده هؤلاء المرضي ، وكأن هذا هو تأويل الآية ، وكأن ما وصلوا إليه هو المنتهى ، ويبعدوا النظر بعيدا عن باقي الآيات التي تتحدث عن نفس الموضوع ، ويخبرنا المولى عز وجل أن المنتهى للمعني " التأويل " لا يعلمه إلا الله ، والراسخون في العلم يعلمون ذلك لذا يقولون آمنا به كل من عند ربنا " محكمه ومتاشابهه ".
وكمثال على ذلك آيات تحريم الخمر ، حيث يقولون أن كل آية منها نسخت ما نزل قبلها ، وانتهوا إلى آخر آية ليقولوا أن هذا هو الحكم النهائي " المنتهي " لهذه القضية ، ليتركوا باقي جوانب القضية والتي لا تتمشى مع مرادهم .
والحقيقة أن المسألة جميعها مجاهدة بهدف الاقتراب من الحقيقة ليس إلا ، أما الحقيقة فيعلمها الله سبحانه وتعالى .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 885,797
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt