مقال تكريمي لفائدة الاستاذ محمد ولكاش على هامش الذكرى 13 سنة على تاسيس اذاعة راديو بلوس اكادير

مهدي مالك في الأحد 08 ديسمبر 2019


 

مقال تكريمي لفائدة الاستاذ محمد ولكاش على هامش الذكرى 13 سنة على تاسيس اذاعة راديو بلوس اكادير

مقدمة لا بد منها                                     

لقد تاسست الاذاعة الامازيغية المركزية كما اسميها سنة 1938 اي في عهد الحماية الفرنسية بينما تاسست الاذاعة الوطنية اي الناطقة بالعربية سنة 1929 اي ان الاستعمار الفرنسي قد قام بتاسيس الاذاعة الوطنية الناطقة بالعربية اولا في سنة 1929 ثم قام بتاسيس الاذاعة الامازيغية المركزية في سنة 1938 حيث هنا اشارة صريحة تكذب اسطورة الظهير البربري القائلة ان فرنسا قد شجعت الامازيغية على حساب العربية و الاسلام من خلال ظهير 16 ماي 1930 الوطني بالنسبة لي باعتباره جاء لتنظيم شيء اصيل عندنا الا و  هو العرف الامازيغي الذي لا يتعارض مع المقاصد العليا للدين الاسلامي.........

المزيد مثل هذا المقال :

و في سنة 1956 اصبحت الاذاعة الامازيغية بوقا للمخزن و سياساته الهادفة الى محو الامازيغية بكل ابعادها اي كانت الاذاعة الامازيغية مجرد وسيلة لترسيخ ايديولوجية التخلف القروي و السلفية الوطنية كما تسمى حيث لا يسمح لهذه الاذاعة ان تحدث حتى لو بشكل سطحي المسالة الثقافية الامازيغية الى سياق اواسط التسعينات حيث بدا هذا التناول السطحي المناسب مع عهد الراحل الحسن  الثاني من خلال نماذج لبرامج اذاعية حاولت انذاك ايصال الوعي الثقافي الامازيغي الى العموم عبر المذياع مثل برنامج تاوسنا تامزيغت للاستاذ محمد اكوناض و بعض برامج الاستاذ عبد الله طالب علي.............

يمكن القول ان الاعلام السمعي الامازيغي قد شكل القناة الوحيدة لامازيغي  المغرب لمعرفة الاخبار الرسمية  و لسماع الخطاب الديني الرسمي منذ الاستقلال الى سنة 2010 اي تاريخ تاسيس القناة الامازيغية..

لقد عرف هذا الاعلام اي الاذاعة الامازيغية المركزية و اذاعة اكادير الجهوية و اذاعة تطوان الجهوية تطورا كبيرا منذ تاسيس المعهد الملكي للثقافة الامازيغية سنة 2001 حيث اصبح هذا الاعلام يقوم بدور قوي في سبيل النهوض بالامازيغية كلغة و كثقافة و كسؤال التنمية الخ اي هناك فرق شاسع بين الامس و اليوم على مستوى الاعلام السمعي الامازيغي من حيث الشكل و المضمون بفضل الجيل الجديد من الشباب و الشابات الذي وجد هامش كبير من حرية التعبير .......................

الى صلب الموضوع                         

اولا يشرفني ان اكتب هذا المقال التكريمي لفائدة جوهرة ثمينة من بين جواهر الاعلام السمعي الامازيغي بمنطقة سوس منذ سنة 1988 حيث ان هذا الاستاذ استطاع ان يجمع بين الرياضة و الفنون الامازيغية الاصيلة خصوصا فن الروايس باعتباره عاشر الكثير من الروايس و الرايسات منذ اوائل التسعينات حسب كلامه في اللقاء الذي جمعه مع الرايس سعيد اوتجاجت .......

  ان هذا الرجل العصامي لن يكون الا الاستاذ محمد ولكاش الذي يستحق مني كل التقدير و الاحترام باعتباره احد اعمدة اذاعة راديو بلوس اكادير الخاصة منذ انطلاقتها في يوم 8 دجنبر 2006 اي 13 سنة من القرب و من خدمة الامازيغية كلغة معيارية و كتراث و كثقافة الخ من هذه الابعاد..

انني احيي بالمناسبة القاطم الاداري و القاطم الصحفي و اخص بالذكر الاستاذة خديجة البوزيدي ابنة منطقة اداوتنان و الاستاذ محمد اودمين زيري و الاستاذ علي سلام و الاستاذ لحسين بوفران و الاستاذ سعيد العماري و الاستاذ احمد المتوكل  الخ ............

لقد ولد الاستاذ ولكاش سنة 1954 في نواحي عمالة انزكان ايت مول حيث فتح عيناه على التعليم العتيق حيث  حفظ القران الكريم كاملا ثم استمر على هذا الطريق حتى خرج من الدراسة بسبب الرياضة عموما و خاصة كرة القدم .

و في سنة 1978 دخل الاستاذ ولكاش الى العمل الجمعوي رسميا من خلال تاسيس جمعية رياضية لكرة القدم تحت اسم مستقبل ازرو..

 و في نفس الوقت انطلق في العمل كمراسل صحفي للجرائد الوطنية في الشان الرياضي وقتها ...

و في سنة 1988 عمل في اذاعة اكادير الجهوية كمتعاون و كمقدم البرامج الرياضية في بداية الامر ثم دفعه احد الاساتذة نحو الاهتمام بالتراث و بالفنون الامازيغية الاصيلة لينطلق الاستاذ ولكاش في رحلته الطويلة في مجال البحث و الكتابة عن التراث الامازيغي عموما و عن فن الروايس او تيروسا لان انذاك لا احد يهتم بهذه الامور اللهم باحثي الحركة الثقافية الامازيغية امثال الاستاذ محمد مستاوي و الاستاذ احمد عصيد و الاستاذ عمر امرير الخ.........

ليس من السهل العمل كمقدم البرامج الاذاعية بالامازيغية في عهد الراحل الحسن الثاني لان المسالة الامازيغية في شموليتها كانت طابو سياسي لا يجوز الحديث عنها في وسائل الاعلام المتوفرة وقتها و لا يجوز الحديث عن الحقوق الثقافية او الحقوق اللغوية لامازيغي المغرب حيث كان الاستاذ ولكاش مطالبا بعدم تجاوز الخطوط الحمراء داخل برامجه الاذاعية للعموم من قبيل تشجيع الثقافة الامازيغية و احياء عاداتها الخ من هذه المسائل البسيطة الان لكن في ذلك العهد كانت مستحيلة .............

و في سنة 1995 غادر الاستاذ ولكاش اذاعة اكادير الجهوية لاسباب مادية بالاساس حيث كان اسس جريدة اضواء الجنوب سنة 1991 و المهتمة بالشان الثقافي و بالشان الرياضي...........

في سنة 2006 تم تاسيس اذاعة راديو بلوس اكادير حيث وجد الاستاذ ولكاش الفرصة لتحقيق احلامه المستحيلة في عقد التسعينات و هي رد الاعتبار للثقافة الامازيغية ببعدها التقليدي و ببعدها المعاصر من خلال احياء العادات الامازيغية و التعريف بها عير الاثير الى العالم بفضل الانترنت .....

و تشجيع المواهب في مجال فن الروايس حيث تعد هذه الاذاعة الاولى وطنيا في هذا المجال بفضل افكار الاستاذ  ولكاش المفيدة  .....................

ان اسهامات الاستاذ ولكاش داخل هذه الاذاعة لا تعد و لا تحصى سواء في التنشيط الاذاعي الشعبي و في السهرات مع الفنانين الامازيغيين الخ..

 و في مجال البحث حول فن الروايس له كتابان اي الجزء الاول و الجزء الثاني حيث يحمل العنوان تيروسا كمجهود طويل استغرق سنوات من معاشرة العديد من الروايس و الرايسات مثل لالة فاطمة تاباعمرانت حيث اشير هنا ان عائلتي بحثت عن الجزء الاول من هذا الكتاب غير انها لم تجده نهائيا في اكادير او في الدار البيضاء لاننا نعيش في عصر الوصاية الوهابية مع الاسف الشديد و لان فقهاء الاسلام الوهابي بصريح العبارة اخذوا يحرمون كل عاداتنا و تقاليدنا كاننا كفار بدون ادنى شك ..........................................

انني ارجوا ان يكون هذا المقال المتواضع في المستوى ...............

المهدي مالك                                                     

اجمالي القراءات 474

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-12-04
مقالات منشورة : 155
اجمالي القراءات : 690,857
تعليقات له : 27
تعليقات عليه : 25
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco