القاموس القرآنى :(الخبيث / الخبائث )

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 18 سبتمبر 2019


القاموس القرآنى :(الخبيث / الخبائث )  

يأتى نقيضا لمصطلح الطيب :

أولا : عن البلد الطيب والبلد الخبيث  

يقول جل وعلا :  ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴿٥٨﴾ الاعراف ).

1 ـ ( البلد ) هنا ليس مجرد المكان أو الموقع الجغرافى ، ولكنه الثقافة السائدة ، هل هى ثقافة طيبة أم ثقافة خبيثة . الثقافة هى نتاج للدين العملى السائد ، هل هو التسامح الدينى والاعتراف بالتعددية والحرية الدينية المطلقة أم مجتمع يسيطر عليه الكهنوت الدينى الذى يتبع مذهبا أو ملة يراها هى الحق المطلق وما عداها كفر ، ويضطهد من يناقش دينه أو من يخرج عليه .

2 ـ البلد الطيب بهذا المفهوم تجده فى الغرب خصوصا شمال اوربا . قليلون هم الذين يعرفون رئيس سويسرا أو رئيس النمسا أو ملك هولنده هذا البلد الذى لم يعد فيه سجون ، وكانت سجونه أفخر من بعض الفنادق . لا يصلح ملك هولنده حاكما فى السعودية أو مصر   . لماذا ؟ لإختلاف الثقافة، كما لا يصلح الملك السعودى حاكما فى السويد .! . وهل يصلح السيسى رئيسا فى فنلنده ؟

3 ـ شمال أوربا بلد طيب يخرج البشر فيه نباتا طيبا . البشر هم نبات الأرض ، قال جل وعلا عن مريم :( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۖ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧﴾ آل عمران) ، وعن البشر :( وَاللَّـهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ﴿١٧﴾ نوح ).

4 ـ بلاد المحمديين يسيطر عليها الكهنوت الدينى الشيعى والسنى والصوفى ، يعانق فيها الكهنوت الاستبداد ؛ يتآلفان أو يتصارعان ، لكنهما معا ينشران الفساد فى الأرض ، وهو فساد فى القلب ، وينتج عنه فساد فى البيئة والمناخ وتصرفات البشر . قال جل وعلا : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾ الروم ). البشر فى هذه البلاد يتظالمون يعذب بعضهم بعضا فى السجون وأقسام الشرطة ودواوين الحكومة . السارق الصغير يغطى سرقته بإحراق المكان ، وأكابر المجرمين المترفين ( المستبد والملأ ) يغطون سرقاتهم بإخماد صوت المعارضة ، ويتسبب  الفساد الأخلاقى فى تلوث البيئة . بحيث لا تجد تفرقة بين الزبالة المادية فى الشوارع والزبالة الأخلاقية فى التحرش والتسلط والبذاءة . ويكون كل هذا تحت رداء خانق من التدين السطحى والاحتراف الدينى الكهنوتى . هنا يتجلى الخُبث فى الماء والهواء والكلام والتصرفات ، وفى الاعلام وفى المساجد الضرار .

5 ـ نعيد قراءة الآية الكريمة : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴿٥٨﴾ الاعراف ).

ثانيا : عن كثرة الخبيث .

1 ـ قال جل وعلا : (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّـهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿المائدة: ١٠٠﴾. يفخر أصحاب الخبائث فى الدين والسلوك بأنهم الأغلبية ، ويحتجون باسطورة ( الإجماع ) وليس هناك إجماع بل هم فى شقاق وفى إختلاف أُفُقيا ورأسيا ويمتدد ويتعدّد . ولكن قد ينخدع بعضهم بكثرة الخبيث ، وقد يتهم نفسه إذا طرأت له فكرة إصلاحية تخالف المألوف وما وجدنا عليه آباءنا . ينسى أن البشر ليسوا حكما على الدين الالهى والحق القرآنى ، وينسى أنه لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث . عليه أن يتقى الله جل وعلا إن كان من المتعقلين أولى الألباب .

2 ـ نعيد قراءة الآية الكريمة : : (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّـهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿المائدة: ١٠٠﴾.

ثالثا : الطيب والخبيث فى الأموال :

1 ـ هناك مال مكتسب من الحرام . الله جل وعلا لا يقبل الصدقة من هذا المال الحرام . الله جل وعلا يقبل الصدقة من المال الطيب الحلال فقط . قال جل وعلا :(  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴿البقرة: ٢٦٧﴾

2 ـ ونهيا عن إكتساب المال الحرام الخبيث قال جل وعلا :

2 / 1 : (  وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿النساء: ٢﴾

2 / 2 : (  وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٨﴾ البقرة )

رابعا : الطيب والخبيث فى طعام البشر .

ليس مهما مذاق الطعام ، وما تشتهيه أو تتقزز منه. الطعام الطيب هو الذى جعله رب العزة حلالا أو بالتعبير ( ذُكر عليه إسم الله ) . قال جل وعلا : ( ومَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ) ﴿١١٩﴾ الانعام ) أما الخبيث فهو المحرمات المذكورات فى القرآن مهما بلغ حلاوة مذاقه . لذا يرتبط الطيب من الطعام بالحلال ، ويرتبط الخبيث منه بالحرام . قال جل وعلا :

1 ـ  (  الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) ﴿الأعراف: ١٥٧﴾

2 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ  )    ( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ) ﴿المائدة:87 : 88   )

خامسا : الطيب والخبيث فى الكلام

فى البلد الخبيث ينتشر ويسود الخبيث من الكلام فى المساجد والتعليم ووسائل الاعلام ، يتبع بعضها بعضا ، يصاحبها الإعلام الخبيث بالدعاية ثم سرعان ما تنطفىء ليحل محلها كلام خبيث آخر ، مثل فقاعات الصابون ، فى نفس الوقت يحظى الكلام الطيب بالهجوم والتعتيم ، ولكنه يتركز فى الأعماق وينتشر فى ثبات وهدوء . قال جل وعلا :  ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾  وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴿٢٦﴾ يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ ﴿٢٧﴾ ابراهيم )

سادسا : عن الأعمال الطيبة أو الخبيثة :

1 ـ قال جل وعلا : (  الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَـٰئِكَ  مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿النور: ٢٦﴾. المقصود هنا هو الأعمال وليس الأزواج والزوجات . وفى هذا يقول جل وعلا عن العمل الخبيث لقوم لوط  :  ( وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ﴿الأنبياء: ٧٤﴾.

2 ـ بعضهم أخطأ وحسب أن ألاية الكريمة تجعل حُكما أن يكون الأزواج الطيبون للزوجات الطيبات ، والأزواج الخبثاء للزوجات الخبيثات . ويتجاهل أن :

2 / 1 : قوله جل وعلا فى نفس الآية ( أُولَـٰئِكَ  مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ )، فالكلام هنا عن أقوال. والشخص قد يقول كلاما خبيثا ثم يتوب .

2 / 2 : تشريع الطلاق بين الزوجين . هو تشريع للتفريق بين زوجين ، بسبب خصومة أو عدم إنسجام بينهما ، وقد يكون أحدهما صالحا والآخر خبيثا . أى يمكن أن يتزوج الطيب خبيثا .

2 / 3 : وقد لا يحل الطلاق وتظل الزوجة الخبيثة فى عصمة الزوج الطيب ، وهذا فى حالة نوح ولوط عليهما السلام . قال جل وعلا : ( ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾ التحريم ) ، وقد تظل الزوجة الطيبة فى عصمة زوج خبيث . قال جل وعلا عن زوجة فرعون : ( وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١١﴾ التحريم ) .

2 / 4 : وقد كان خاتم النبيين مبتلى بإثنتين من أزواجه . ونزل فيهما قوله جل وعلا تأنيبا للنبى عليه السلام : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١﴾ قَدْ فَرَضَ اللَّـهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّـهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٢﴾ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّـهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴿٤﴾ عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ﴿٥﴾ التحريم ) .  هذا عدا آيات سورة الأحزاب ( 28 : 34 )

2 / 5 : ليس شرطا أن يكون المتقون على وفاق فى الدنيا . قد يكون بينهم خصام وغل وأحقاد مع محافظتهم على التقوى . الجنة لا يدخلها إلّا المتقون . وفيها ينزع الله جل وعلا ما كان فى قلوبهم من غلّ وحقد . قال جل وعلا :

2 / 5 / 1 :(  وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿الأعراف: ٤٣ )

2 / 5 / 2 : (  وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿الحجر: ٤٧﴾

أخيرا : الله جل وعلا هو الذى يميّز الخبيث من الطيب

الشيطان يجعل الانسان يرى الحق باطلا والباطل حقا.  الله جل وعلا هو الذى يُحقُّ الحق ، وهو الذى يميّز الخبيث من الطيب . وهذا فى الدنيا ، فقد نزل القرآن الكريم يفصّل فى هذا . قال جل وعلا : (  مَّا كَانَ اللَّـهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) ﴿آل عمران: ١٧٩﴾. ثم فى الآخرة يتم تكويم الخبيث والخبائث كأكوام الزبالة حيث يُلقى بهم فى الجحيم . قال جل وعلا : (  لِيَمِيزَ اللَّـهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿الأنفال: ٣٧﴾.

ودائما : صدق الله العظيم . 

اجمالي القراءات 1892

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   هشام سعيدي     في   الأربعاء 18 سبتمبر 2019
[91399]

تصحيح مطلوب


سقطت بعض الكلمات من الاية 170 من سورة آل عمران في نهاية المقال.



 



مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ



وعليكم السلام ولكم التحية و التقدير و خالص الود



2   تعليق بواسطة   غسان مغارة     في   الأربعاء 18 سبتمبر 2019
[91400]

شكر وتعقيب


السلام عليكم دكتورنا ومعلمنا فنحن تعلمنا منك الكثير وليس الكثير الفارغ او الرومانسي او المثالي تعلمنا منك اقوى المعارف واهمها على الاطلاق غير ان ما جمعنا في الاصل الا طريق واحد وهو طريق التوحيد والايمان بإله واحد لكننا نحن لسنا واحد نحن كثيرون مشتتون في هذه الارض فإنني اشكرك على كل معلومة تعلمتها منك او حقيقة شاركتنا فيها وكذلك تعلمنا منك الحلم في ان تقبل اراء الاّخرين وتفتح مجال للحوار عليها للوصول الى حقيقة الاّمر المختلف عليه فطرح الافكار المتنوعة يسهم في الوصول للحقيقة وخاصة في كلام الله عز وجل وذلك لأن كثير من الأيات الكريمة تحتاج من المؤمنيين الى التدبر للوصول الى مقاصدها قال الله العظيم جل وعلا : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) وعلى هذا فإنني لي راّي اّخر في فهم مقصد اّيات



(الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ) الاّية يقصد منها الازواج لا الاعمال وذلك لإننا لو قلنا الاعمال على ان الاعمال الخبيثة للخبيثين وان الأشخاص الخبيثون للأعمال الخبيثة وكذلك الشطر الاّخر للأية الكريمة وهو الاعمال الطيبات سوف نستشعر انها مسلمات وتحصيل حاصل لم يكن من البلاغة ذكره بهذه الصيغة والضعف فيها واضح جداً عندما نقول ان الاعمال الخبيثات للخبيثين ثم يقال على هؤلاء انهم لهذه الاعمال الخبيثة لأنها كما قلنا مسلمات واعادة ذكر انهم لها يؤكد انها ليست من بلاغة القرأن الكريم لأنها تحصيل حاصل هذا من ناحية اما من ناحية اخرى عندما نفهمها على انها تعني الازواج ونفهمها على انها اقدار من الله عز وجل نكونوا قد اخطاءنا ايضاً في فهم المقصود من الاّية الكريمة فالمقصود ليست على انها اقدار ان الخبيثات لن يتزوجهن الا الخبيثين او العكس وكذلك الشطر الثاني وهو الطيبات بل هو اّمر او توجيه للحفاظ على المجتمع الاسلامي من الخبيثات ومن الخبيثين الذين سوف ينشرون الفساد في المجتمع والدليل على ذلك الاّية الكريمة التي تقول(الزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) وهنا المقصود لن يكن قدراً ان الزاني سوف لن تكن من نصيبه الا زانية بل هو ايضاً في السياق التوجيهي للمجتمع الاسلامي المؤمن لأن الزانية سوف تنشر فيه الفساد وكذلك الزاني والمجتمع هنا لا يقصد به على اساس جغرافي او مكاني وانما المجتمع المؤمن الموحِد فالمشرك او المشركة مشمولين بنفس العقوبة وحُرم ذلك على المؤمنين وهم المقصودين بالحفاظ على انسابهم وعلى الا تشيع الفاحشة بينهم



وشكر لك دكتور احمد


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 19 سبتمبر 2019
[91401]

شكرا د هشام ،وشكرا استاذ غسان ، واقول


1 ـ هشام السعيدى ، أكرمك الله جل وعلا ، وتم الاصلاح .

2 ـ استاذ غسان ، أكرمك الله جل وعلا . لا تحتاج الى هذه المقدمة ، والتى أشكرك كثيرا عليها. ما أقوله وجهات نظر تخطىء وتصيب . وقد أكون على صواب ، وقد أكون مخطئا . وأجتهادى ليس ملزما لأحد . وأحترم وجهة نظرك . 

4   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الخميس 19 سبتمبر 2019
[91402]

وجهة نظر


السلام عليكم



عندي وجهة نظر – قابلة طبعاً للنقد وتنتظره – حول ما جاء عن الآية: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿النور: ٢٦﴾): الخبيث والطيب هي لغوياً أسماء (كلمات) لأشياء أو أشخاص تحمل صفة "خبيث" أو "طيب"، وبما أن الآية ذكرت المؤنث والمذكر فأغلب الظن أن هذه الاسماء هي لاشخاص (الرجل والمرأة). هناك آية اخرى مشابهة: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿النور: ٣﴾).



الاسم في اللغة هو كلمة تدل على معنى مستديم، فالخبيث هو الشخص الذي يكون دائما أو في أغلب الاحيان خبيثا في تعاملاته وليس من يعمل (بين الحين والآخر) عملا خبيثا. مثال للتوضيح: البنّاء هو من تكون صنعته البناء، فليس كل من بنى حائطاً في حديقته أصبح بناءً. والزاني هو من يتعامل في علاقاته الجنسية بالزنا وليس من زنا يوما ما. هنا تتوضح الامور، فبطبيعة الحال لن يرضى الانسان الطيب العيش أو التعامل مع الانسان الخبيث، كما وأن الانسان الذي يرفض الزنا في علاقاته الجنسية، يرفض العيش مع من يرضى بذلك. من الجهة الاخرى لا أحد يستطيع العيش مع الخبيث أو الزاني إلا إذا كان يتعامل نفسه مع هذه الصفة (خبيث) أو هذا الفعل (زنى).



5   تعليق بواسطة   عبدالمجيد المرسلى     في   الجمعة 20 سبتمبر 2019
[91406]



اولا اشكر الدكتور علي كلامه القيم وتوضيحه لمصطلح الطيبون للطيبات والخبيتون للخبيتات .



صراحة لقد استفدت كتيرا من موقع اهل القران وكانت لدي مفاهيم خاطئة في الدين تعودنا سماعها من الشيوخ .



ادا سمح لي الدكتور اريد منه ان يوضح لي ولو باختصار موضوع راية النبي لجبريل عند سدرة المنتهي لانني خلال قرائتي لتفسير الدكتور لم افهم  كيف تمت رؤية جبريل في جنة الماوي خلال رحلة الاسراء وفي نفس الوقت لقائه بجبريل في المسجد الاقصي عند جبل الطور .



وشكرا.


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 24 سبتمبر 2019
[91423]

شكرا استاذ عبد المجيد ، وأقول:


أرجو أن تقرأ كتاب ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) ، وبحث ( النبى محمد هو الذى كتب القرآن ) . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4175
اجمالي القراءات : 37,282,132
تعليقات له : 4,478
تعليقات عليه : 13,196
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي