مشكلة الجنس في الجنة

Hatem me في الإثنين 28 مايو 2007


يرجع أساس الإفتراء بخصوص الجنس في الجنة إلى المسيحيين (و أقصد هؤلاء الذين إعتادوا على الهجوم بالكذب على الإسلام في الإنترنت) و المصريين منهم على وجه الخصوص .. و مهما بانت لهم الحقائق إلا إنهم يتجانهلوها و يظلوا يرددوا ما إعتادوا على ترديده و كأن شيئا لم يظهر لهم من قبل , و على رجاء أن يخدعوا بها شخصا جديدا ليس له علم بالرد عليهم .

و من وسائلهم إنهم يسقطون تعاليمهم الدينية و رؤيتهم عن الحياة الأخرة (بعد إعتبارها حقائف مؤكده لا تقبل المناقشة) على الإسلام ثم ينطلقوا ليقيسوا ما يجدوه في كتب المسلمين على عقائدهم المسيحية و ينتقون تلك الأجزاء التي يريدونها و يتجاهلون الأخرى التي تبين كذبهم .



و بحسب رؤيتهم للحياة الأخرة فالإنسان يمتلك ما يسمونه جسد "ممجد" و لا يعد من البشر في هذه الحالة و لا يطلب ما يطلبه البشر من طعام و شراب و علاقة جسدية و علاوة على ذلك فإنه يكون مجاورا لله تعالى (المسيح عندهم) و في حضرته و أمامه مباشرة و يقضى الوقت في الإستمتاع بالشعور بالمحبة نحو المسيح و الترنيم "أي الغناء" له و الله تعالي "المسيح عندهم" في حالة تبادل معهم لنفس الشعور و ربما يمر فيأخذ مجموعة منهم في حضنه ليشعرهم بمحبته ثم يضعهم ليأخذ مجموعة اخرى و هكذا ... مالنا نحن و مال هذا الإيمان و مالنا نحن و مال هذه التعاليم .. لا تستعجبوا فإيمانهم هذا يطبقونه علينا و يعتبروا إننا أقريناهم عليه و إنطلاقا منه و إنطلاقا من إعتقادهم بوجودهم أمام الله تعالى في مواجهة مباشرة يأخذون على المسلمين أنهم يؤمنون بأزواج لهم في الجنة و أنهم سيكون لهم إتصال جسدي مع أزواجهم . و يتعالى الصراخ ! ! ! كيف أيها المسلمون تريدون أن تمارسوا علاقات الجسد في حضرة الله و في حضور الله ؟

يتجاهلون أن المسلمين لا يؤمنون بل و لا يقولون بأن المؤمنون سيكونون في نفس المكان مع الله (مثلما يقولون هم)
و أن المؤمنين سيكونون في مكان و أن هذا المكان له إسم و إسمه هو الجنة
و الجنة ليست في الحضرة الإلهية بحيث يظهر فيها الله أمامهم و يشاهدونه و كل ما يفعلوا شيء فهم ينظرون لله و هو ينظر لهم
و الكلام واضح في القرآن عندما يقول على سبيل المثال في واحدة من الآيات (و سيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) .. لاحظ كلمة سيق و التي تدل على أن الجنة مكان أخر يساقوا إليه بعد إنتهاء الحساب و كذلك الحال مع الكافرين الذين يقول القرآن عنهم (و سيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا) أي أن النار هي الأخرى في مكان يساق إليه الكافرين ... و ما رأيكم في قاصمة الظهر هذا (حتى إذا جاءوها و فتحت أبوابها و قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) .. فها هي بوضوح تنص على أن الجنة مكان يجيء إليه الطيبون "حتى إذا جاءوها" و كذلك هي ذات أبواب "و فتحت أبوابها" و لا يقول عاقل أن الله بعد ان أجرى الحساب و حدد من يدخل الجنة , سبقهم (أستغفر الله) و راح خلف هذه الأبواب فيكون معهم في نفس المكان ... و بالمثل آية عن وصف النار تقول (و إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) ... و غير ذلك أيها الأخوة آيات كثيرة , أنتم تعرفونها مثلي , بل من شهرتها و من كثرتها لا أحتاج لذكرها .

و هؤلاء الذين يرددون هذه الإفتراءات كيف أتوا إلى الحياة .. اليس بالعلاقات الجسدية ؟ .. و عندما يتزوجون ألا يمارسون العلاقات الجسدية فلماذا لا تصفون حياتكم الأن التي تحيونها في الدنيا بهذه الصفات التي تنعتون بها حياتنا في الجنة ؟ و لماذا إذا تسخرون من حياتنا في الجنة رغم اننا لا نقول في معتقداتنا بوجود الله مباشرة و بحضورة و حضرته معنا في الجنة .. اليس الحكم على الناس بمعتقداتهم ؟ .. نحن بشر و سنظل بشر و حتى إن كان ما ذهب إليه الدكتور أحمد صحيح من أننا سنكون في خلق أخر ليس فيه ذكور و إناث لكن من صفات هذا "الخلق الأخر" إنه أيضا له ما للبشر بأجسادهم البشرية ... سنأكل في الجنة كما نأكل هنا - و هل في الأكل عيب ؟ - و سنشرب في الجنة كما نشرب هنا - و هل في الشرب عيب ؟ - و سنتزوج في الجنة كما نتزوج هنا ؟ - و هل في الزواج عيب ؟ -

الأرض كوكب و نحن نعيش عليه , الله موجود دائما معنا و نحن في الأرض , نعم لكن ليس كشخص تراه بحضورة أمامك ... و رغم ذلك مازلت تقول أن الله مطلع و أن الله موجود و أن الله حاضر و أن الله سميع بكل شيء و عليم بكل شيء و .. و .. و لا يمنعك هذا من الزواج و الطعام و الشراب و قضاء الحاجة أيضا ... و هل الجنة كوكب أخر مثل الأرض و لكنه كوكب منزوع الشقاء ؟ .. ربما لكن المهم إنها و بحسب الإعتقاد الإسلامي (الذي يجب أن تكلمونا به) هي مكان ليس مكان الحضرة الإلهية و التجلي الإلهي و المؤمنون ليسوا ألهة و لن يصبحوا ألهة أو حتى قطوف إلهية تحيا مع الله و تشاركه تجلي المكان ذاته .

بل الكرة الأن في ملعبكم .. فأنتم تؤمنون بأن الكفار سيتم تعذيبهم في بحيرة النار و الكبريت .. فهل سيكون ذلك أيضا في حضرة الله و أمامه بمعتقداتكم ؟ .. إن قلتم نعم لمنا عليكم أن هذه المشاهد تجتمع و تحدث في حضرة الله و إن قلتم لا و النار في مكان أخر قلنا لكم فلماذا تتجاهلون أن الجنة و النار عندنا هما أيضا في مكان أخر و آيات كتابنا التي تتحدث عن ذلك واضحة ؟

اجمالي القراءات 18718

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7721]

جنة الدنيا

الأستاذ حاتم، شكرا على مقالك ولنهتم بجنة الدنيا ونبعد عن نارها أولي الآن فنحن لا نعلم شيئا عن الآخرة. فلننعم بحياة آدمية فى الدنيا ولنجعل علم الآخرة لله وحده.
أنا شخصيا لم أهتم يوما بمن سأكون معه فى الآخرة وعلى أي جنب سأكون متكأة وهل سأري الأنبياء أم لا... كل ما يهمني أن أحيا حياة كريمة تناسب الفطرة الإنسانية. ومؤكد من ينعم بحياة آدمية سينعم بآخرة حسنة بإذن الله سواء كان فيها جنس أم لا.

وشكرا على المقالة مرة أخري.
آية

2   تعليق بواسطة   الهاوي الهاوي     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7725]


بارك الله فيك أخي الفاضل على هذه المقالة الرائعة و التي فيها الرد على شبهة ممارسة الجنس في حضرة الله تعالى // و لقد توقفت عند الذي يزعم بأن الجنة ليس فيها ذكورا و لا إناثا // فمن اين جاء بهذا الامر الغيبي !!؟؟// كيف عرف بهذا!!؟؟// فلا يوجد في القرآن الكريم كله ما يدل على أن اصحاب الجنة سيكونون غير محددي الجنس!!؟؟ بل هناك ما يدل على أن في الجنة أنساب { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}غافر8 و// { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ }الرعد23 // و أيضا الأحاديث النبوية الصحيحة - التي لا يأخذ بها القرآنيين // فلا أدري لماذا الخوض في مسألة غيبية كهذه!!؟؟// جزاك الله خيرا يا اخي الكريم على هذه المقالة // و آسف لانني تطرقت غلي أمر جانبي :)

////////

3   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7734]

الحياة بالجنة كالحياة بالدنيا وإنما أكمل وأطهر

اعتقاد الكنيسة بالجسد الممجد أو الملائكي في الآخرة أي كما يقولون سنكون كالملائكة أجساد نورانية لا نتزوج ولا نحتاج ما يحتاجه الجسد .. يبطن في داخله نوعا من الإنكار للبعث الجسدي

من أهم أركان العقيدة لدى كتب الله هو الإيمان بالبعث الجسدي في اليوم الآخر ..أي بعث العظم واللحم وكل شيء يتكون منه الإنسان كما كان في الدنيا

ولكن النصارى تأثروا بمعتقدات جاهلية تكفر بالبعث الجسدي كما قال القرآن عن منكري البعث الجسدي :
( وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً )
( وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي
خَلْقٍ جَدِيدٍ)
( وَضَرَبَ لَنَا
مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ .
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ)

ولنصارى قد تحرف دينهم وتأثروا بمنكري بعث اللحم والعظم وبتجربة أن الجسد لا يعود أبدا في الدنياإذا ضاع وأكلته الأرض ..لذلك كان المصريون القدماء يحفظون جسد الملك عن طريق التحنيط والأهرامات والمقابر العظيمة لأنهم يعتقدون أن جسده إذا ضاع فلن يستعيده ..
وبكل ذلك تأثر النصارى فقالوا سنكون في الآخرة بلا جسد ( يبطنون أن الجسد قد فنى وضاع ولا يمكن ان يعود) فقالوا بل سنكون فقط نورا كالملائكة


وبالنسبة للجنس في الآخرة فالجنس حلال في الدنيا فلماذا يكون حراما في الآخرة ..
فكل الأنبياء مارسوا الجنس والله أحل الجنس ..
وإنما حرم الله الجنس مع غير الزوجة فقط ..
ولكن كثير من الناس تخلط أبسط الأمور ولا تميز حتى بين الواضحات

والإنسان في الدنيا هو نفسه الإنسان في الآخرة فلن يتغير إلى مخلوق آخر ملاك أو جني مثلاً ..وإنما سيمنحه الله الأمن والخلود إلى ان يشاء الله ..ولكنه سيظل إنسانا كما خلقه الله أول مرة

4   تعليق بواسطة   الهاوي الهاوي     في   الأحد 03 يونيو 2007
[7907]


أردت أن اضيف هاتين الآيتين :

{كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ }الدخان54

{مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ }الطور20


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
بطاقة Hatem me
تاريخ الانضمام : 2006-10-08
مقالات منشورة : 1
اجمالي القراءات : 6,910
تعليقات له : 36
تعليقات عليه : 84
بلد الميلاد : ----
بلد الاقامة : ----

احدث مقالات Hatem me
more