الصوم في رمضان والفدية

ابو مهند باجابر في السبت 21 ابريل 2018


الصوم في رمضان والفدية

 

قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. (سورةالبقرة:183-184)

 

دعونا أولا نرى المعنى التراثي لهذه الايه ولَي الايات عن مواضعها وكأن الله تعالى لم يحفظ كتابه.

 

"قال الماوردي:(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهٌ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) هكذا قرأ أكثر القراء، وقرأ ابن عباس، ومجاهد: (وَعَلَى الَّذِينَ لاَ يَطِيقُونَهُ فدية)"

 

تم إضافة "لا" في الاية ولا حول ولا قوه الا بالله.

 

"وقال القرطبي:

واختلف العلماء في المراد بالآية، فقيل: هي منسوخة. روى البخاري: "وقال ابن نمير حدثنا الأعمش حدثنا عمرو بن مرة حدثنا ابن أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم: نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ. وعلى هذا قراءة الجمهور "يطيقونه" أي يقدرون عليه، لأن فرض الصيام هكذا: من أراد صام ومن أراد أطعم مسكينا. وقال ابن عباس: نزلت هده الآية رخصة للشيوخ والعجزة خاصة إذا أفطروا وهم يطيقون الصوم، ثم نسخت بقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فزالت الرخصة إلا لمن عجز منهم. قال الفراء: الضمير في "يطيقونه" يجوز أن يعود على الصيام، أي وعلى الذين يطيقون الصيام أن يطعموا إذا أفطروا، ثم نسخ بقوله: وَأَنْ تَصُومُوا"

 

المصدر:

https://vb.tafsir.net/tafsir27451/#.WtviTdPwYzU

 

ولفهم هذه الآية علينا أولا ان نفهم طريقة الصياغة القرآنية حيث ان القرآن كلام مفصل وفي نفس الوقت مختصر.

 

يقول تعالى في سورة يوسف "يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين"

 

فا الكلام في البداية ليوسف عليه السلام ثم جاءت كلمة " استغفري" وهي مؤنثة ولكن لم تقل الايه ان "استغفري" المقصود بها امرأة العزيز لان صياغ الاية واضحه جدا.

 

"فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره" ( سورة الزلزلة ٧-٨)

 

والاية أيضا واضحه من الصياغ مثقال ذرة من خير خيرا يره ومثقال ذرة من شر شرا يره.

 

نعود للاية الكريمة ففي بدايتها فرض الصوم على كل المؤمنين " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون"

 

ثم تلاها الاستثناء " فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" المرضى والمسافرون الذين لا يستطيعون الصوم  يجوز لهم الفطر في رمضان والقضاء لاحقا.

 

ثم تلاها استثناء الاستثناء "  وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ." فا المرضى والمسافرون الذين يستطيعون على الصيام بمشقه فانه يجوز لهم الفطر لكن مع الفدية والقضاء, والفدية هي اطعام مسكين ومن زاد عن ذالك فهو خير لكن الصوم لهم افضل من الفدية والقضاء.

 

الخلاصة:

الصوم واجب على كل مسلم.

المسافرون والمرضي الغير قادرون على الصوم يجوز لهم الفطر في رمضان والقضاء لاحقا.

المسافرون والمرضى القادرون على الصوم لكن بمشقه يجوز لهم الفطر في رمضان مع القضاء لاحقا والفدية.

الفدية مقدارها اطعام مسكين فمن زاد فهو خير لكن الصوم افضل من الإفطار والفدية.

اجمالي القراءات 2056

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 22 ابريل 2018
[88469]

يا ابا مهند : هذا المقال يحتاج تنقيحا


وانصحك بالرجوع الى كتابنا عن الصيام . 

لا نريد إستسهالا فى الكتابة.

2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 22 ابريل 2018
[88471]

كما ارجو ان تكون المقالات بخط كبير .


اهلا بك استا ذ ابو مهند .. ارجو أن تستخدم حجم خط فى مقالاتك لا يقل عن (16)  لكى نستطيع قراءتها بسهولة .



تحياتى .



3   تعليق بواسطة   ابو مهند باجابر     في   الأحد 22 ابريل 2018
[88475]

شكرا ع الملاحظات


اشكركم جميعا ع الملاحظات



4   تعليق بواسطة   نادر 777     في   الأحد 29 ابريل 2018
[88519]



 


الاخ ابو مهند مرحبا


الحقيقة ان هناك قراءة غريبة جدا في مقالك عن الصيام ولنأخذ خلاصتك للامر كيف يستوي على المسافر او المريض بمشقة ان يفطر ويقضي الصوم ويدفع الفدية هذا من جانب ومن الجانب الاخر تعريف الفدية انها استبدال شئ باخر وتختلف عن الكفارة التي تعتبر عقوبة ثم ان المسألة لاخلاف بين فقهاء السلف انه كان الامر في بدايته من شاء صام ومن شاء اطعم في تفسير وعلى الذين يطيقونه 


الخلاف ظهر في بداية القرن الثاني الهجري عندما ظهر ما يسمى بالناسخ والمنسوخ والذي لم يتحدث به النبي الاكرم طيلة دعوته نهائيا وهو امر عقائدي حساس فهل قصر النبي بالتبليغ مثلا طبعا حاشاه ذلك والكثير من العلماء والمجددين قالوا انه لا وجود لما يسمى الناسخ والمنسوخ لان كلام الله لايتبدل وكتاب احكمت اياته وفصلت من لدن حكيم خبير 


هنا تكمن القصة ابو مهند لا اكثر 


مع تحياتي لك ولرواد الموقع


5   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الأحد 29 ابريل 2018
[88520]

بحثت عن مقال الأستاذ أسامه قفيشه


منذ ما يقرب العامين نشر الأستاذ اسأمه قفيشه مقالا في هذا الموقع يحمل تفسيرا بديعا بل وعبقريا للآيات الكريمة احببت ان اعيد قراءته ولما بحثت لم أجد له وجود وعليه اهيب به أن يعيد نشر المقال للنفع وله منى كل الشكر    



6   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الإثنين 30 ابريل 2018
[88521]

ها قد نشرته مجددا اليوم


تحياتي دكتور رضا عامر , ها قد نشرته اليوم و أعتذر للجميع عن تأخري من إعادته . 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-07-24
مقالات منشورة : 13
اجمالي القراءات : 10,805
تعليقات له : 13
تعليقات عليه : 15
بلد الميلاد : ٍSaudi Arabia
بلد الاقامة : USA