أقوال اليهود و حوارهم مع خاتم النبيين عليهم السلام .:
تحليل العقلية اليهودية

سعيد علي في الإثنين 02 ابريل 2018


في سلسلة مقالات للدكتور أحمد – لم تنتهي بعد حتى كتابة هذا المقال – بعنوان : ( رحلتي إلى إسرائيل و فلسطين ) يدون الدكتور أحمد حسب ما توفر له من وقت أحداثا بالمشاهدة و الرصد و التحليل و هذا التدوين و التحليل يغلفه بما يملكه من ( ملكة بحثية و عقل مستنير ) ربما مسّت هذه المقالات الجانب العاطفي لدى إخواننا من أهل فلسطين و هم و نحن نرى رأي العين الممارسات الوحشية ( لدولة الديموقراطية المزعومة ! ) أقول ( لدولة ) و ليس للشعب الإسرائيلي أو بنو إسرائيل .
من المغالطات التي شبّ عليها المجتمع العربي فكرة ( التعميم ) و الحكم على الأغلبية بجريرة فرد أو فئة أو طائفة و أذكر شخصيا موقفا حدث لي في أستراليا حيث كنت بضيافة أحد الأصدقاء المصريين الأستراليين و كنا بجولة بسيارته و حين أضاءت الإشارة الضوئية الحمراء توقف ليسمح للمشاة بالعبور و كان من ضمن العبور ( رجل إسرائيلي واضح من لبسه المعتاد ) فقال لي – صاحبي المصري الأستاذ فؤاد مدرس الكيمياء المتقاعد و المالك لمحل 7/11 – باللهجة المصرية : أخبطه !! خسارة أروح فيها بسبب قرد ذي ده !!!!


توصل الدكتور أحمد من خلال تدبره للقران الكريم إلى مفهوم اليهود و هم : الفئة الضالة من بني إسرائيل و في هذا المقال نتتبع أقوال اليهود في القران الكريم لتحليل عقلية اليهودي حسب ما تيسر لنا من فهم و تدبر و تضل وجه نظر قد تجانب الصواب أو تقترب منه .
في تعصبهم ضد النصارى قالوا ( ليست النصارى على شئ ! ) هنا نلمح العصبية و التفضيل لأنفسهم و أنهم هم الذين ( على شئ ) و أن النصارى ( ليسوا على شئ ) رغم أنهم يتلون الكتاب و هذا القول قاله ( الذين لا يعلمون ) و مهما قالوا من قول فيضل قولا ( حرب فكرية أو نقاش فكري لا يخرج عن سياق القول ) لأن الله جل و علا هو الحكم يوم القيامة في هذا يقول جل و علا : ( وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) و قد يحتمل قول الحق جل و علا ( و هم يتلون الكتاب ) على النصارى و قول الذين لا يعلمون كذلك على النصارى و لكن الأهم هنا هو أنه قولا و الحق جل و علا سيحكم بينهم يوم القيامة في إشارة إلى استمرار هذا الجدل و هذه – سنة الله جل و علا - .
يشترك اليهود و النصارى في جريمة كبرى ! حيث يشتركون في القول بأنهم ( أبناء الله !! ) تعالى ربنا الذي لم يلد و لم يولد عن هذا القول و هم في حديثهم و نقاشهم مع النبي محمد عليه السلام ( اتفقوا على هذا القول ) و كان رد النبي عليه السلام – كالعادة في الحوار مع اليهود و النصارى و حتى المشركين – ردا راقيا قرانا كريما منزلا حيث رد عليهم بالقول : ( فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشراً ممن خلق ) و لأن باب التوبة مفتوح فالله جل و علا يغفر لمن شاء التوبة بالإيمان بالله و اليوم الآخر و عمل الصالحات و يعذب من يشاء أن يستمر في كفره و عصيانه يقول جل و علا : (وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والارض وما بينهما واليه المصير ) و في نفس عقليه جعل الله جل و علا ( والدا ) تعالى ربنا عن هذا علوا كبيرا يتنافس اليهود و النصارى في نسبه ( عزير و المسيح عليه السلام ) كأبناء لله !! و هذا الإفك العظيم منهم كذب بأفواههم و هو تقليد لقول الذين كفروا من قبل يقول جل و علا : (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون ) و استمرارا للعقلية اليهودية المادية و أقوالهم الكفرية في حق المولى عز وجل قالوا يد الله مغلولة !! تعالى ربنا الرزاق الكريم عن هذا القول علوا كبيرا هذا القول لم تقله النصارى بل اليهود و هو دليل وصولهم لسقف كفري لم يصل أحداً مداه و تجني حقير من ( ناس مخلوقون من تراب و إليه سيعودون ) يقول جل و علا : (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) و استكمالا للآية التي توضح العقلية اليهودية مع استثناء من الرحيم جل و علا يقول جل و علا : (وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين ) هذه باختصار العقلية اليهودية فهم – أكثرية اليهود – لا يؤمنون بالقران الكريم و به يزدادون طغيانا و كفرا – و المحصلة النهائية هي إلقاء الحق جل و علا العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب تكفل الحق جل و علا بإطفائها و يسعون في الأرض – لاحظ الفعل المضارع يسعون – و لا ننسى الواو – فهم في ديمومة السعي في الأرض للفساد و لكن ننتبه إلى ( كثيرا منهم ) أي أن هناك منهم أي من اليهود و الذين نذكر أنهم الفئة الضالة من بني إسرائيل سالكين هذا الطريق المؤدي إلى جهنم و لكن ليسوا كل بني إسرائيل يهودا و ليس كل اليهود بذات العقلية الإجرامية هذه و إن كانوا أكثرهم .
و أشد الناس عداوة للذين آمنوا – مصطلح الذين آمنوا خطابا للذين آمنوا بالقران الكريم - هم اليهود فاليهود اشد الناس عداوة للذين آمنوا و النصارى لا يشتركون معهم في هذه العداوة بل العكس هو الصحيح و هو أن النصارى أقرب مودة للذين آمنوا هذا و يشترك في العداوة مع اليهود للذين آمنوا هم المشركين و هنا علينا التفريق بين ( المشركين و النصارى ) فالنصارى منهم القسسيسين و الرهبان الذين لا يستكبرون – لاحظ الاستثناء من النصارى حتى لا يحدث لبسا لديك فكلمة منهم الفيصل هنا - في هذا يقول جل و علا : (لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وإنهم لا يستكبرون ) .
و نهى الحق جل وعلا نبيه الكريم محمد عليه السلام بعدم إتباع ملتهم لأنها ملة محرفة و الملة التي يجب أن يتبعها هي ملة إبراهيم عليه السلام الذي لم يكن يهوديا و لا نصرانيا بل كان حنيفا و ما كان من المشركين و هم ( اليهود و النصارى ) لن يرضوا عن النبي محمد عليه السلام حتى يتبع ملتهم و هنا يأتي الحل للنبي عليه السلام و لمن يؤمن بالقران الكريم مصدرا وحيدا للتشريع فالقران الكريم هو الهدي الذي تمسك به خاتم النبيين للابتعاد عن العقلية اليهودية النابعة من الفكر السلفي اليهودي – التلمود – و مما كتب أحبارهم و زوروا و بدلوا و حرفوا في كتاب الله و نتأمل بعمق قول الله جل و علا : (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) .


 

اجمالي القراءات 966

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 06 ابريل 2018
[88351]

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على ، وكل عام وانت بخير


اليهود فى عصر نزول القرآن ـ وهم الفئة الضالة من بنى اسرائيل ـ كانت لهم سمات خاصة ، منها ما لم يعد موجودا اليوم فى ( اليهود ) بالمفهوم القرآنى . كانوا يتشابهون مع النصارى ويختلفون معهم ، وكانوا يختلفون معهم ويوالونهم فى الإعتداء على المؤمنين ، ولذا نهى الله جل وعلا عن موالاتهم . ( المائدة 51 ) ،والموالاة تكون تحالفاعند الحرب ، وطالما يعتدون على المؤمنين فيحرم على المؤمن موالاتهم فى هذا الاعتداء على المؤمنين المسالمين. الملمح الأساس الذى يجمعهم مع النصارى هو قولهم بأن عزير ان الله ، تعالى الله جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا . وبهذا تشابهوا مع النصارى فى قولهم المسيح ابن الله ـ تعالى الله جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا . بنواسرائيل ـ وحتى اليوم لديهم حساسية من موضوع الاشراك بالله جل وعلا . ولمست هذا فيمن قابلته منهم . وبالتالى فإن اليهود الذين عاصروا نزول القرآن الكريم وقالوا بأن عزير ابن الله لم يعد لهم ولا لهذه العقيدة الضالة وجود . وفى كتابات لنا سبقت أثبتُّ أن أولئك اليهود الضالين تأثروا بالديانة الفرعونية فى تأليه أوزيريس ، أو عزيريس ( أو عزير ) ، ومن الإعجاز التاريخى فى القرآن الكريم قوله جل وعلا ( يضاهئون قول الذين كفروا من قبل ) أى يسيرون على قول الكافرين المصريين الذين عبدوا عوزير ( عزير ) أو ( أوزيريس ) ، أو ديانة ( الجبت ) كما جاء فى سورة ( النساء 51 ) وهى التى انتشرت فى العالم فأطلق الغربيون على مصر إسم ( إيجبت ) وأطلق العرب على المصريين بسبب ديانتهم إسم القبط .ومن المضحك ان تحول عوزيريس إله الموت الى ملك الموت عند ( المحمديين ) باسم عزرائيل .

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على.  

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-03
مقالات منشورة : 59
اجمالي القراءات : 212,967
تعليقات له : 669
تعليقات عليه : 103
بلد الميلاد : حيث الأمن والسلام
بلد الاقامة : حيث الأمن والسلام