سوف أرمي الماجستير في القمامة لو صح قولك

سامر إسلامبولي في الأربعاء 16 مايو 2007



سوف أرمي الماجستير في القمامة لو صح قولك
كنت في مسبح مع بعض الشباب نمارس السباحة ونعرض أجسامنا لأشعة الشمس ، وكما جرت العادة يتخلل جلساتنا ضحك ومَرَح وحوار ونقاش ، ويتم التعارف على شباب جدد فيشاركونا في نشاطنا الرياضي والثقافي ، فجاء أحدهم وألقى السلام علينا ثم سأل عني ؟ فأشاروا إلى جهتي ، فاقترب مني ،
وقال : أنا فلان أحمل شهادة ماجستير في اللغة العربية .
قلت : تشرفنا أهلاً وسهلاً بك !.
قال : لقد سمعت أنك تقول : إن كلمة ( نساء ) هي جمع لكلمة ( نسيء ) هل هذا صحيح !¿uest;


قلت : نعم ! وما الخطأ في قولي !؟
قال : لم تأت كلمة ( نساء ) جمع لكلمة ( نسيء ) أبداً ، وإنما هي جمع لا مفرد لها من جنسها ، وهي جمع لكلمة ( امرأة ) ليس من جنسها .
وأثناء الحديث انضم إلينا مجموعة من الشباب يسمعون ما يدور من حديث بيننا ، وتدخل أحدهم وقال لي : إن الأستاذ فلان الذي يتكلم معك يحفظ ألفية ابن مالك في النحو كما أنه يحمل ماجستير في الشريعة إضافة لماجستير اللغة !.
قلت : ما شاء الله !! وهل مطلوب مني أن أخضع له وأقبل يديه !؟
أم أرتجف خوفاً وهلعاً وأتلعثم أمام الشهادات !؟
وتابعت حديثي قائلاً : ما المطلوب مني الآن !؟ لقد سمعت رأيك، وأنت تعرف رأي!؟
قال الأستاذ : أريد أن أعرف كيف توصلت إلى ما تقول به !؟
قلت : سوف أختصر لك رأي .
أخي الكريم : أنا انطلقت من عدة نقاط أهمها :
1- الواقع سابق عن اللغة . بمعنى أن المسميات توجد قبل أسمائها .
2- الجمع أمر لاحق لوجود الفرد ، وإلا كيف تمت عملية الجمع .
3- الأصل في الجمع أن يكون مشتق من مفرد من جنسه .
نحو قولنا : قلم ، أقلام . جبل ، جبال . فرد ، أفراد ......
ووجد في اللغة جمع لا مفرد له من جنسه نحو :
كلمة (الجيش ) وهي كلمة لا مفرد لها من جنسها وقد أطلقت على مجموعة من المقاتلين لملاحظة صفة الجيشان في نفوسهم . ولا يصح أن يقال : إن مفرد الجيش هي كلمة الجندي . والصواب في واقع الحال أن مفردها هو المقاتل لتحقق صفة الجيشان بنفسه على خلاف الجندي المستقر في نفسه .
وكلمة ( نساء ) جمع لكلمة ( نسيء ) وهي من جنسها ، واستخدمت جمعاً لكلمة (امرأة) لتحقق صفة التأخير في المرأة ، فأطلقوا عليهن النساء . وصفة التأخر تحققت في وقوفهن خلف قيادة الرجال غالباً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية . فالرجال في المقدمة يدافعن عن النساء ،ويؤمِّنَّ لهن الحياة الكريمة ، والنساء تحفظ الخطوط الخلفية للرجال وتمدهن بالقوة . فالعلاقة بين الرجال والنساء علاقة جدلية تكاملية وليست تفاضلية . فالرجل أب ، والمرأة أم وكلاهما أبوان .
قال الأستاذ : ولكن لم يأت في الخطاب العربي استخدام هذا الجمع لكلمة ( نسيء )!
قلت : وهل وصل لنا كل ما تم استخدامه في الخطاب العربي !؟
قال : هذه هي المعاجم اللغوية موجودة ، ولم تذكر ذلك الجمع !
قلت : وهل المعاجم قد أحاطت بكل مفردات وجمع وأسلوب العرب !؟
قال : المفروض أن يكون كذلك !
قلت : الافتراض شيء والواقع شيء آخر ! فالمعاجم ليست محفوظة مثل القرآن ، وليست مقدسة ، وليس لها صفة الكمال . فهي ليس أكثر من مساعد على الدراسة . والقرآن حجة على المعاجم والعكس غير صحيح ! وأخذ الحوار والنقاش جوانب كثيرة وصار فيه تكرار وحشو وصد ورد ، وتدخل بعض الحضور في النقاش ، ولم يتم حسم المسألة .
ولكن الأستاذ أصابه الانفعال ، وقام بعرض معلوماته التي يحفظها ،ونقل أراء وأقوال النحاة وغيرهم من الفقهاء . وتوجه أخيراً في الحديث إلى شخصي فقال : ما ينبغي أن يتكلم الإنسان فيما لا يُحسن من العلوم ! وأنا أتحداك أمام هؤلاء الشباب والأخوة في أن يكون كلامك صواباً ،ومستعد أن أرمي شهادة الماجستير في القمامة إذا ظهر لي أن كلامك صواب .
قلت : وأنا قبلت التحدي ، وبيننا موعد سوف نجتمع به مع من يريد من الحضور لنتابع الحوار .
فقام أحد الأخوة وقال : أنا سوف أرتب لكم الموعد وأخبركما .
وتابعنا نشاطنا الرياضي وانصرفنا كل إلى حاله .
وذات يوم وقع تحت يدي كتاب ( لسان العرب ) فقلت في نفسي لأنظر فيه وأرى ماذا يقول عن دلالة كلمة ( نسيء ) وفعلاً فتحت الكتاب على مادة ( نسأ ) وقرأت بهدوء ووعي للسرد الذي يسرده ابن منظور، فمن المعروف أن لسان العرب يميل إلى الإطالة في الشرح حتى وصلت إلى مقولة وقفت عندها وقرأتها عدة مرات وهي :
[ يقال : امرأة نسء ونُسوء ، ونسوةٌ نِساءٌ . إذا تأخر حيضها ، ورجي حبلها فهو من التأخير ، ....] فذهلت عندما وجدتها بهذه الصراحة وسررت منها كثيراً ، واحتفظت بالمجلد إعارة الذي ذكرها حتى موعد الجلسة القادمة .
واتصل بي الأخ الذي حمل على عاتقه مسؤولية انعقاد الجلسة وأخبرني عن الزمان والمكان . وعندما حان وقت الجلسة ذهبت إلى المكان المتفق عليه ودخلت إليه فرأيت مجموعة من الأخوة حاضرين منهم من أعرفه ومنهم لا أعرفه . ألقيت السلام عليهم وقعدت في أقرب مكان ظهر لي . وما إن مضى فترة زمنية قليلة إلا وجاء الأستاذ ، ودخل بثقة وقوة المشايخ !!واتجه إلى صدر المكان بعد أن تم إخلاءَه له .
فبدأ بالحديث حامداً الله عز وجل ومصلياً على النبي وآله وصحبه ودعا الله عز وجل وحمده على ما أنعم عليه من علم وفقه !!.
ثم توجه بالحديث إلى شخصي قائلاً . أخي الكريم إن الرجوع عن الخطأ فضيلة ، والتمادي فيه رذيلة . فلا يمنعك الكِبَر والناس من أن ترجع إلى الحق .
قلت : شكراً لك على نصحك! وقد قبلت ذلك مع عدم رفضي له سابقاً .
ولكن اعلم أخي الكريم ! إن الحوار والنقاش بين اثنين لا يكون بالدعاء والنصيحة ، وإنما بالبرهان والبينة . فلم آت إلى هذا المكان لتدعو لي ! فإن ربي قريب مجيب الدعوات وقد قال : ادعوني أستجب لكم .
قال : حسناً ! اسمع ماذا سوف أقول لك أمام هؤلاء الأخوة !؟
لقد سألت مجموعة من أساتذتي الذين يحملون شهادة الدكتوراه في اللغة إضافة إلى علماء في اللغة قد درست عندهم في المساجد .كلهم قالوا : لم تأت كلمة ( نساء ) جمع لكلمة ( نسيء ) وإنما جمع لكلمة ( امرأة ) . وهذا يلزمك بالاعتراف بخطئك والرجوع عنه .
وابتسم ابتسامة عريضة ونظر إلى الجميع متباهياً نافخاً صدره .
قلت : لن أعيد النقاش معك وأثبت لك صحة قولي بناء على منهجي الذي أتبناه في البحث . وإنما سوف أجاريك واعرض عليك ما تقدسه من الكتب والرجال !!. وفتحت كتاب (لسان العرب ) وقرأت له الجملة المعنية بالنقاش ،فسكت ملياً وهو مذهول !!، ثم قال: أعطني الكتاب ؟
فناولته له ، فنظر إلى عنوان الكتاب وتأكد من أنه فعلا من أجزاء لسان العرب وفتح على مادة ( نسأ ) وبدأ يقرأ بصورة صامتة ويظهر على وجهه التغير إلى أن انتهى . فقال : عفواً !! أريج أن أجري اتصالاً هاتفياً مع الدكتور الشيخ فلان . وفعلاً قام بعملية الاتصال. فطلبت منه أن يكون الحوار بينهما على مسمع الجميع ؟ فرضي وحول الجهاز إلى صوت المكبر .
رد الدكتور على المخابرة ،وبعد أن تبادلا السلام والتعارف.
سأله صاحبنا : دكتور!! ألم أوجه إليكم منذ بضع أيام سؤالاً حول صحة جمع كلمة ( نسيء ) على ( نِساء ) وقلتم لا يصح ذلك ولم يرد في المعاجم هذا الجمع !؟.
فأجابه الدكتور : نعم قد حصل ذلك فما المشكلة وأين السؤال !؟.
فقال صاحبنا : دكتور !! بين يدي الآن كتاب لسان العرب وقد أورد تحت مادة ( نسأ ) القول التالي ( وقرأه للدكتور ) ثم سأله فما هو قولكم !؟.
قال الدكتور ببساطة : نعم !! صحيح لقد أورد لسان العرب أن جمع كلمة ( نسيء ) هي كلمة ( نساء ) ولكن هذا الجمع لم يتم استخدامه في الخطاب العربي !!.
فأجابه صاحبنا : شكراً لك دكتور وأنهى المخابرة .
والتفت إلى الجمع قائلاً : أرأيتم !! لا يصح الجمع ! ولو ذكره لسان العرب ! لأن العرب لم تستخدمه في الخطاب .
قلت : أخي الكريم ليس كذلك يتم نقاش المواضيع !!
أولاًَ : النقاش بيننا كان على مسألة :هل موجود هذا الجمع في المعاجم اللغوية أم غير موجود ؟ وأنت نفيت وجوده ،وجلبت معك أقوال سادتك، وتبين فيما بعد أن سادتك وأنت معهم على خطأ ! وقد ظهر وجوده في لسان العرب .
ثانياً : نحن نتناقش على مسألة صواب أو خطأ هذا الجمع لكلمة ( نسيء ) ولا نتناقش على مسألة استخدام هذا الجمع عند العرب هل تم فعلاً أم لم يتم ولماذا ؟
وبالتالي فقد ثبت لدينا صواب جمع كلمة ( نسيء ) على كلمة ( نِساء ) من خلال وردودها في لسان العرب . وهذا الأمر هو محل النقاش والتحدي ، أما عدم الاستخدام لهذه الكلمة في الخطاب العربي فهذه مسألة لا قيمة لها من الناحية العلمية والبرهانية لأسباب كثيرة أهمها :
1- استخدام القرآن لكلمة على وجه مُعين حجة بذاته لا يحتاج إلى من يقول به من النحاة أو ورودها في الشعر أو المعاجم .
2-إن قولك لم يتم استخدام هذا الجمع هو ادعاء بحاجة إلى بينة .
3- لم يتم حفظ الخطاب العربي كله ، ولم يتعهد الله بحفظه ، وبالتالي فكثير من صور الاستخدام للكلمات لم يتم نقلها ووصولها إلينا .
4- عدم الاستخدام سابقاً لا ينفي صحة الاستخدام لاحقاً .
5- الحجة في نظام اللغة وليس في استخدامها .
6- كل مجتمع عربي له صور لاستخدام الكلمات غير موجودة عند مجتمع آخر.
لذا ! يا أستاذ الماجستير!! قد خسرت الرهان !! ولن أطلب منك تنفيذ وعدك برمي شهادتك في القمامة !! ولكن أطلب منك أن تتحرر من هيمنة الأشخاص وعبادة التراث والإسناد . وقمت أريد الانصراف .
فطلب أحد الأخوة مني الجلوس قليلاً . فجلست بناء على رغبته والتزمت جانب الصمت.
وتكلم أخ آخر يريد أن يهدئ الجو فقال : المسألة ليست تحدي ولا نصر لفلان وخسارة لآخر . ومن الخطأ أن يصل الإنسان في تحديه إلى هذا المستوى الذي لا يحفظ فيه خط الرجعة ،ويعد رأيه حقاً مطلقاً ، وقد رأيتم بأم أعينكم الموقف المحرج الذي وضع الأستاذ نفسه فيه ! ومع ذلك نقول للأستاذ : نحن كلنا طلبة علم وحق ، وأينما كانت الحكمة فنحق أحق بها .
ومسألة رمي الشهادة في القمامة !! مسألة هزلية غير جادة ما ينبغي أن يتم التعهد بها للغير ، وكان الأولى أن يتم التعهد بالرجوع عن الخطأ وتقبل الرأي الآخر الذي ظهر صوابه . وشكراً للجميع الذين حضروا النقاش .

اجمالي القراءات 73621

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 16 مايو 2007
[7044]

بورك فيك يا أستاذ سامر

شكرا يا استاذ سامر على هذا المقال. لقد تخففت من الأسلوب الأصولى و جئت بالموضوع فى شكل قصصى جذاب ، ينبغى علينا ان نحذوا حذوه.
ومع اختلافنا فى الرأى إلا إننى حريص على التعلم منك وقراءة ما تكتب.

2   تعليق بواسطة   هاني الدمشقي     في   الأربعاء 16 مايو 2007
[7048]

كلمة النساء تأتي بمعنى النسيء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت مقالة الأستاذ سامر والمحاورة التي جرت بينه وبين زميل له حول معنى كلمة النساء إن كانت تأت بمعنى النسيء . وأنا أوافق الأخ سامر في ذلك . وأرجو أن يكون هذا التحليل صحيحا ,
أبدأ مستعينا بالله
أولا : المعنى جاء في أكثر من قاموس للغة العربية ومنهم قاموس المحيط ومعجم الوسيط .
ثانيا : جاءت بهذا المعنى في قوله تعالى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) ( آل عمران 14) , حيث كلمة النساء هنا بمعنى النسيء وليست النساء أي جمع إمرأة , والسبب هو أن الله تعالى يتكلم هنا عن الناس , والناس هم الرجال والنساء فكيف يكون قد زين للناس حب الشهوات من النساء بمعنى ( جمع امرأة ) وهل يعقل أن الله يزين حب الشهوات بالنساء للرجال والنساء على حد سواء حاش ذلك . ولذلك أعتقد أن النساء هنا هو النسيء , والنسيء هو الشيء المتأخر أو غير معلوم وقت حصوله , وهو من فضول الناس والحب بذلك لمعرفة كل ماهو متأخر . وكذلك معنى البنين فهي هنا لم تأت بمعنى الذكور , لأن ذلك يعني أن الله زين للناس حب الشهوات بأولادهم الذكور دون الإناث , وهذا ما ينافي قوله تعالى ( وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ . وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) ( النحل 57, 58, 59) فكيف يلوم الله تعالى إذا بشر أحدهم بالأنثى ويشعر بأن وجهه مسودا , ثم يقول ساء مايحكمون . ثم يزين للناس حب الشهوات من النساء والبنين أي الأولاد الذكور , حاشا لله ذلك . وقال تعالى ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى . تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) ( النجم 21,22)
ولو كان معنى البنين هنا الذكور والإناث لقال " والأولاد" فالمعنى هنا للبنين هو البنيان والعمران والعقارات . إضافة إلى ذلك فإن مجمل الآية الكريمة تتكلم عن حب الشهوات للناس أي الرجال والنساء عن أشياء جماد أو أنعام , فهي تتكلم عن الذهب والفضة وهي من المعادن الثمينة ثم عن الخيل والأنعام والحرث وهي من متاع الدنيا , فكيف تكون النساء والأولاد الذكور دون الإناث من متاع الدنيا ؟ والمتاع باللغة هو السلعة وما ينتفع به , وفي معجم الوسيط: ( المتاع : التمتع وكل ما ينتفع به ويرغب في اقتنائه كالطعام وأثاث البيت والسلعة والأداة والمال ) . ويقول تعالى ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ) ( الكهف 46) . فالبنون هنا هو البنيان وليس الأولاد الذكور , لأنها من زينة الحياة الدنيا لذلك قال ( وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ) أي الأعمال باقية الأثر هي التي تبقى للدار الآخرة وهي ما ادخر من ثواب , لذلك قال تعالى في قوم شعيب بعد أن نصحهم بأن يوفوا الكيل ( وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ . بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ) ( هود 85, 86 )
والله تعالى أعلم


3   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأربعاء 16 مايو 2007
[7070]

شكر وتقدير للدكتور منصور المحترم

شكراً للدكتور منصور المحترم بتشريفه في تعليقه
على مقالي ، وأقول له: لقد أخجلتم من تواضعي
فما أنا إلا طالب علم على مائدتكم العامرة
إن شاء الله بما هو نافع للناس .
ودمتم


وشكراً لللأخ الدمشقي على زيارته وقيامه بضرب
أمثلةقرآنية لتوضيح الفكرة
ودمتم

4   تعليق بواسطة   باسل العبسي     في   السبت 19 مايو 2007
[7158]

جزاك الله كل خير

السلام عليكم:
جزاك الله خيراً أخي الأستاذ سامر..
القصة الواقعية هي أكثر ما أحب، لأنها تجعلنا نعيش في عالمنا... ونستفيد من كل ما نراه ونحتك به..
جزاك الله خيراً
وجعلنا وإياكم من المتقين

5   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   السبت 19 مايو 2007
[7194]

رد السلام

وعليكم السلام أخي باسل العزيز !!زمان والله زمان !!
وشكراً لك على المشاركة ودمتم

6   تعليق بواسطة   ايمان ابو السباع     في   الثلاثاء 23 اكتوبر 2007
[12228]

برافو لكما

مشكوران اخي سامر و اخي الدمشقي
فعلا كلام جميل و يرد الروح الغائبه و يضع النقاط السليمه فوق الاحرف حمدا لله على وجود اشخاض امثالكم لينيران الطريق لغيرهم
ارفع يدي و ابدي تحية لكما و لغيركما من يستعمل عقله و تفكيره بالشكل الصحيح و كيفما اردانا الله ان نستخدمه

7   تعليق بواسطة   خليل ابوتايه     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61630]

تفسير الاية المذكورة من الاخ الكريم الدمشقي غير دقيق برأيي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي هاني الدمشقي بارك الله فيه فسر الاية التالية "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ‌ الْمُقَنطَرَ‌ةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْ‌ثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّـهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ " على اساس غير دقيق لان   الشهوات تخص النساء كما تخص الرجال ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر عقاب من يأتي الفاحشة من الرجال مع الرجال (اللواط) والنساء مع النساء (السحاق) حينما قال تعالى"وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْ‌بَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّـهُ لَهُنَّ سَبِيلًا


وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِ‌ضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا " 4:16


اعتقد والعلم عند الله طبعا ان هذا هو السياق السليم لتفسير اية ال عمران رقم 3 التي كتبها اخينا الدمشقي وليس ما ورد في رده فيما يتعلق شق الشهوات وطبعا اخص الجنسية منهاو اما بقية التفسير فهو طبعا سليم كما قال ..


واتفق بالكامل انه في النحو او في اللغة جمع نسىء هو نساء صحيح اذا قمنا "بالشد او الحزم" على المعنى  ولكن اذا اردنا الاشتهاد بالقران الكريم فان كلمة نسىء  وردت فقط في اية واحد ومعناها "التأخير"  وليس أمراة او نسىء بمعنى امراة لتجمع وتصبح نساء9:37 . اما اذا بحثنا عن كلمة أمرأة فسنجدها في القران الكريم مكررة في اكثر من اية، لذلك الاصح كما هو في القران ان جمع أمراة نساء .. اي حينما يقول الله تعالى " يا نساء النبي .. " الكلام واضح انه يا زوجات النبي او امرأة النبي الاولى وامرأة النبي الثانية وهكذا يعني يا نساء من مفرد أمراة(ارى الايات).. وهذا لا يتعارض مع ان جمع نسىء نساء او نسوة  مع انه في التعليق الذي ذكره الاخ  الكريم "امرأة نسىء" اي هناك اسم وصفة والاسم كان "امرأة" وليس نسىء لذلك هناك ايضا قليل من عدم الدقة في تفسير ما قرأ من لسان العرب.. لذلك بالنهاية الخلاصة هي ان جميع أمرأة هو  نساء كما ورد في القران وليس جمع نسىء هو نساء .. واكرر انه يجب الانتباه ان الجملة هي " [ يقال : امرأة نسء ونُسوء .. " حيث هنا الاسم هو إمــــــــرأة والصفة نسىء ويهمنا الاسم وليس الصفة..


وهذا من لسان العرب مبشارة كتعريف:د


يقال: نِساءٌ نَسْءٌ، على الصفة بالمصدر. يقال للمرأَة أَوَّلَ ما تَحْمِل..


والله اعلم


 


 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-08
مقالات منشورة : 134
اجمالي القراءات : 4,451,730
تعليقات له : 354
تعليقات عليه : 834
بلد الميلاد : Syria
بلد الاقامة : Syria