لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً

لطفية سعيد في الإثنين 01 مايو 2017


 
   
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة82) )
 
شهادة من رب العزة تبدأ بفعل مؤكد بنوعي توكيد ( اللام في أول الفعل ونون التوكيد في آخره ، (لتجدن )،و مضمون الشهادة هو ، من هم  (أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا)   أفعل التفضيل : (أشدالناس )  ،بعدها تميزاً منصوب (عداوة )ثم  تكرار للشهادة بنفس تفصيلاتها (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا   ) من أفعل تفضيل وتميز لمن هم الأقرب للذين آمنوا .. ولماذا كانوا أقرب للذين آمنوا ؟!
 
إليكم التفصيل :  تبدأ الآية الكريمة حديثها  بـ الفعل المؤكد بنوعي التوكيد اللام في بدايته ونون التوكيد في آخره : ( لَتَجِدَنّ) ، ولذا كان للمخاطب المهتم بمعرفة ما سوف يُقال  !  أضف لذلك التأكيد، حسن اختيار الفعل فالفعل : (وجد ) الذي يدل على اليقين ،وهذا اليقين كان من أجل معرفة معلومة غابت عن المتلقي ، وهذه المعلومة اليقينية كانت من أجل تحديد إجابة على سؤال افتراضي  ، وهو : من هم أشد الناس عداوة للذين أمنوا ؟  هذا عن الفعل وجد ، ولقد كان الاستخدام لــ (أشد) لصيغة أفعل التفضيل ، ليدل على أن إذا كان هناك عداوة نعرفها أو نمت لعلمنا من أي طريق كان ، فإن هناك من هم أشد عداوة  ، ونلاحظ أن (الناس ) عامة غير محصورة في أُناس بعينهم ، وهذه العداوة الشديدة المؤكدة  تتوجه لقوم بعينهم ، وهم (الذين آمنوا )، وهم غير محددين أيضا ،إنهم الذين آمنوا من كل الأزمنة ! هل  انتهت الجملة ؟  لا ، سيأتي المفعول به وهو (اليهود) . اليهود فى المفهوم القرآنى هم المعتدون من بنى اسرائيل ، وهم موصوفون بانهم كلما أوقدوا نارا للحرب أطفاها الله . وبالتالى فهم على نفس دين الاعتداء الذى عليه الكافرون المشركون طبقا لمعنى الكفر والشرك فى السلوك ، لذا فاليهود المعتدون والذين أشركوا المعتدون هم الأشد عداوة للمؤمنين المسالمين . وبالتالى فليس اليهود المعتدون وحدهم ، بل يشترك معهم في حجم هذه العداوة : ( الذين أشركوا)، وبنفس الفعل نبدأ في جملة ثانية تربطها بالأولى( الواو) نوع آخر من الشعور، وهو ليس حباً  ،بل قرباً وهو يخص (الذين قالوا إنا نصارى) ، هم قوم بعينهم  (قالوا إنا نصارى ) وتعلل الآيات ذلك القرب للذين آمنوا، بأسباب تبدأ بـ (ذلك )  بأن منهم  قسيسين ورهبان ، وملاحظتي بأنهم ليسووا  هم فقط  الرهبان والقسيسين .. ولذا نجد (من) التي تدل على أن من هذا الجمع القريب من الذين آمنوا نسبة من الرهبان والقسيسين ، وهل هذا يكفي كونهم قسيسين ورهبان ؟ لا ، بل هناك صفة ملازمة لهم وهي : ( وأنهم لا يستكبرون ) إذن السبب الآخر هو أنهم لا يستكبرون ! ولماذا هم لا يستكبرون ،و ما الدليل على اتصافهم بهذه الصفة ؟ هو ما تحمله الآيات القادمة من مواقف تثبت ذلك، نقرأ معا :
وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(83)
إذن فاضت أعينهم من الدمع، لأنهم عرفوا أن ما أُنزل إلى الرسول هو الحق ،وقد أعقب هذا الفيض من الدمع ،قولٌ واضح ، شهادة واعتراف يُحسب لهم : (يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)
وتنقل الآيات لنا هذا الإيمان وهذا الاقتناع المبني على أدلة عقلية ،وحقائق ترفض الخيار المعاكس ،والذي يعني عدم الإيمان:         
وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84)
إذن كان إيمانهم هذا مبنيٌ على ما تم معرفته من الحق، ومقارنته على ما بين أيديهم من الحق  ( كتاب) وقد أعقب إيمانهم بآخر رسالة سماوية الدعاء بأن يكونوا مع القوم الصالحين .
(ملاحظة متعبة ،هل هذا الصلاح حكر على أتباع آخر رسالة ؟ ! أترك الإجابة للقارئ! لكن اسمح لي ان أساعدك قليلا ، فقط اقرأ معي الآية 36 من الرعد :
الرعد - الآية 36وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ­­
وجاء الجزاء من رب العزة لهم سريعا، وهذا قد تم استنتاجه من استخدام حرف العطف الفاء الذي يدل على السرعة : (فأثابهم) كان الثواب من جنس القول (بِمَا قَالُوا )  :       
فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ(المائدة85)
وهو نفس ما نرى في الآيات التالية : 
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54القصص) 
ودائما صدق الله العظيم 
..........................
اجمالي القراءات 6416

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 01 مايو 2017
[85923]

تنويه بسيط ، حتى لا نطلم أهل الكتاب


) لم يتعرض المقال بشكل تفصيلي لأهل الكتاب وتقسيماتهم  التي لا تختلف عنا بأي حال من الأحوال ،وللحديث عن اليهود سيكون هناك مقال مفصل بعون الله ، لكن دعونا نبدأ بما قاله قرآننا العظيم عن قسم من أهل الكتاب ، ندعو الله مخلصين له الدين أن نكون مثلهم :۞ لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)آل عمران 



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85926]

ملا حظة شكلية .


اكرمك الله استاذه لطفية سعيد..مناقشة هذه الموضوعات  مهمة ومطلوبة وخاصة فى ظل الظروف التى تعيشها المنطقة بل العالم كُله من توتر وإرهاب .....ولى مُلاجظة شكلية .فهل تسمحى لى بقولها ؟؟ على كل حال اعتبرك سمحتى .ههههه



كنت اتمنى أن تُناقشى الموضوع من داخل موضوع المعاملات الحسنة  الكُلية المبنية على السلام والمحبة والتعاطف والتعارف والتراحم والإحسان والإيثار الإسلامى . إلا انه وبالرغم من كل تلك القيم الإسلامية العظيمة والتى من المُفترض انها موجودة ومُعاشة وملموسة فى مُجتمع المؤمنين ومعكوسة على إخوانهم فى الإنسانية ،إلا انهم يُقابلوا من قلة قليلة بالكُره والعداوة والبُغض الغير مُبرر وهم (اليهود والذين اشركوا ) ...



== اما مناقشتها مُنفصلة فقد توحى بأنها نوع من التكريس للصراع والعداوة من طرف ما وعلينا أن نُقابله بنفس الكُره والعدوانية ..... بمعنى انه رُبما يقترب من منطق السلفية (وانا مُتأكد من ان حضرتك ونحن جميعا  بعيدين عن هذا ونرفضه ) ولكن .ربما يصل هذا المعنى لبعض الناس .....



تحياتى . وآسف أن اثقلت عليك ..



3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85928]

ليست شكلية ، بل مهمة جدا ..أشكرك يا دكتور عثمان


أحيانا يدفعني التركيز على فكرة بعينها  في المقال إلى  إغفال بعض الأفكار المهمة ، دون قصد..  ولهذا يأتي دور التعليقات البناءة التي تشير إلى هذا  .. شكرا لك دكتور عثمان ، وفعلا كما تفضلت إن القانون الأساسي في التعامل  هو قانون السلام ، الذي يحتوي داخله الأمن والمودة تعاوناً وتعايشاً .. ولو نطرنا لأول دولة مدنية في الإسلام والتي أسسها الرسول الكريم عليه السلام، لوجدناها مثالا حري بنا ان  نأخذها قدوة ،  إذ ضمت  تحت سمائها  الجميع من يهود وغيرهم لم تكن فقط خاصة بأتباع آخر رسالة .. وهذا كتابنا الكريم يحث على التعامل بالبر مع المختلف  عقيديا طالما أنه لم يبدأ القتال ،  يقول تعالى :



لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) الممتحنة ) 


شكرا لمرورك  يا دكتور ، والإضافة القيمة .. ودمتم بكل الخير  

4   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85929]

لماذا تتحرجون و تحاولون التبرير


أرى أن هناك خلل ما ينتابنا و يدفع بنا نحو الهروب من كلام الله جل وعلا و تبريرها بالاستشهاد بآيات تلطف الموقف ,



هذا الخلل مصدره راجعٌ لعدم فهم حقيقة الموقف و نقطة الانطلاق ,



و هذا كله راجع لثقافة التعليم و الإعداد في عالمنا العربي , حيث أن تلك القاعدة التعليمية نجحت بشكل عجيب في جعلنا و وضعنا في هذه الحالة المزرية في طريقة التفكير و التعاطي حين جعلتنا نبتعد عن حقيقة الموقف و نقطة الانطلاق .



كلام الله جل وعلا في هذه الآية واضح و صريح و بينٌ و مبين , فلا داعي من الحرج في قوله و الصدح به بأعلى صوت , دون خوف و دون وجل ,



و لا داعي من تبريره بالهرب نحو آياتٍ أخرى نلطف بها هذا الكلام أو بالهرب نحو مبادئ الإحسان و التعايش و الإنسانية , فالمشكلة تكمن فينا و كيف تغافلنا عن حقيقة الموقف و نقطة الانطلاق .



شكراً لكم جميعا , راجياً منكم التمعن جيداً لعلكم تهتدون لحقيقة الموقف و نقطة الانطلاق .



5   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85930]

كبف نتحرج من الآيات ، وهي الموضوع الأساس للمقال ؟!


أشكرك أستاذ أسامة ، لكن بالله عليك قل لي كيف نتحرج من الآيات وهي موضوع  المقال الأساس  ؟! هي تذكر حقيقة شعورية ممن يعلم خبايا النفوس وما تخفي الصدور .. نعم ، ولكن ماذا علينا  ان نفعل ، ولم يبادروا بالقتال ، هل نبدأه نحن مثلا ،لأننا نعرف حقيقة شعورهم ؟ أم نقول كما قال رب العزة :



) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (الممتحنة35) 


على فكرة لوقرأت تعليقي الأول تحت المقال لعرفت أن المقال له تكملة ، وليس نهاية المطاف .. أشكرك ودمتم بكل الخير 


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85931]

استاذ أسامة : لا داعى لهذا الاسلوب لو سمحت


هناك منهج نتمسك به فى فهم القرآن الكريم ، كتبنا فى أصوله ، وفى تطبيقاته ، ونلتزم به . وهو تحديد المصطلح من القرآن وتجميع الآيات الخاصة بالموضوع وبحثها كلها دون هوى . بعض من يكتب فى هذا الموقع لا يلتزم بهذا المنهج ، ونحترم حريته فى مخالفتنا دون أن نتهمه أو نهاجمه ، طالما لا يخالف شروط النشر فى الموقع . منشور لنا كثيرا بالعربية عن أصناف أهل الكتاب فى تقسيمهم الثلاثى ، وأتذكر فى كتاب ( معنى كتب / كتاب ) ومنشور لنا بالانجليزية مقال عن معنى ( اليهود ) فى القرآن الكريم . نحن لا نُلزم أحدا بوجهة نظرنا ، كما لا نرضى أن يلزمنا أحد بوجهة نظره ، كما نرفض هذا الاسلوب المتعالى منك . وأطالبك بالاعتذار .

7   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الثلاثاء 02 مايو 2017
[85932]

أقدم اعتذاري للجميع


أعتذر لكم جميعاً كون كلامي قد أسيء فهمه و اعتبرتموه تعالياً مني , كيف لي التعالي و أنا الوضيع أمام كلام الله جل وعلا !



كيف لي التعالي و أنا منغمسٌ في تدبر آياته و كلامه جل وعلا طوال الوقت !



كيف لي التعالي و أنا المفرط و المقصر في جنبه جل وعلا !



كل ما أردت قوله هنا هو التركيز على نقطة الانطلاق و حقيقة الموقف التي يجب أن ننطلق منها في فهم كلام الله جل وعلا , و عدم تغافلها ,



كي لا نقع في دوامة التبرير و التلطيف ,



فإن كان المولى جل وعلا قد خاطب رسوله من قبل و قال له ( كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ) فأين نحن من هذا !



و بالنسبة لشرح نقطة الانطلاق و حقيقة الموقف فهو موضوع بحثي القادم , سأنشره بعون الله جل وعلا حال الانتهاء ,



و مرة أخرى أقدم الاعتذار فنحن هنا في خدمة كتاب الله جل وعلا لا في خدمة ذواتنا .



8   تعليق بواسطة   فتحى احمد ماضى     في   الخميس 04 مايو 2017
[85954]

مقالة جيدة وتستحق النقاش منا جميعا


ان اية ولتجدن اشد الناس عداوة ليست الاية الوحيدة في القران الكريم التي تتحدث عن مكر وفساد واشعال الفتن والحروب من قبل اليهود فاذا ما بحثنا واخرجنا الايات كلها التي تتحدث عن هذا الموضوع فسنجد ان اليهود هم اكثر الامم ذكرا في القران الكريم وانهم قتلة الانبياء وقولهم انا قتلنا المسيح ابن مريم وقول الله انهم كلما اوقدوا نارا للفتنة اطفاها الله ومحاولتهم قتل اخيهم يوسف وبعد ان نجاهم الله من فرعون واغرقه في اليم مروا على قوم يعبدون العجل فقالوا يا موسى اجعل لنا الاها كما لهم اله ونحن الشعب الفلسطيني وقع علينا ظلم اليهود باحتلال الارض والقتل والتشريد ورفضهم لكل قرارات الامم المتحدة الخاصة بفلسطين وبعد كل هذا الا يحق لنا ان نصدح بحقنا الا يحق لنا ان نطلب ارضنا وحقوقنا التي سلبت منا ورغم كل ما اصابنا من اليهود الا اننا لا نقول ان كل اليهود هم قتلة ومجرمين ولا نضعهم جميعا في خانة واحدة .....



9   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 04 مايو 2017
[85967]

شكرا أستاذ فتحي ، على مرورك الكريم


  سيكون التناول أستاذ فتحي من خلال الصفات فقط ، وليس الأشخاص.. فالمسميات كثيرا ما تخدع ، ونحن هنا وفق دستور القرآن نتناول أوصاف معينة طُرحت في القرآن وليس لنا علاقة بمن أطلقوا على أنفسهم هذا الاسم  ،بمعنى أن القرآن تناول صفات لليهودالذين عاشوا عصر النبي الكريم وحاربوه ، واتصفوا بصفات محددة ..  ولنا في تسمية المسلمين ، مثال يتحرك أمام أعيننا ، لو قرأنا ما كتبه الدكتور أحمد صبحي عن نشأة الوهابيين وكيف كانوا يحتكرون هذا المسمى لأنفسهم فقط ، وبه يعتدون ويهلكون كل الآمنين من أهالي البلدان المجاورة ، بلا ذنب جنوه ، سنعرف عندها كيف يكون اسما على غير مسمى  ..



أشكرك مرة ثانية ودمتم بكل الخير 



10   تعليق بواسطة   فتحى احمد ماضى     في   السبت 06 مايو 2017
[85990]

كلام جيد واتفق معك فيه لكن ......


صحيح ان القران تناول صفات اليهود الذين عاشوا في عصر النبي او ان شئت قولي في عصر كثير من الانبياء وفي اية اخرى جعل منهم القردة والخنازير وان حديث القران لم يعمم على اليهود جميعا ولم يشير الى ان هذه صفاتهم الى ان يرث الارض ومن عليها وكذلك انا لا اخص اليهود جميعا بالسوء والقتل والبغضاء فنحن المسلمين وجد في تاريخنا من مجرمون وقتلة ومفسدون امثال اليهود وربما يزيد عنهم وكذلك قرات ما كتب الدكتور احمد عن الحركة الوهابية وغيرها من الحركات عبر تاريخ امتنا وما فيه من سواد وظلم لكن هذه هي طبيعة البشر التي خلقهم الله بها فقابيل احد ابني ادم قتل اخيه هابيل منذ الايام الاولى التي خلق الله فيها ادم وذريته كل هذا واكثر منه اخت لطيفة انا افهمه واقبله ولن اتحدث عن حقد اعمى او كراهية غير مبررة لليهود عبر التاريخ ولا حتى في ايامنا هذه لكن ساتحدث وباختصار عن واقع ملموس ومشاهد لك  وللبشر على الكرة الارضية الا وهو احتلال فلسطين وتشريد اهلها وقتلهم واستمرار هذا الفعل حتى يومنا هذا وكل دول العالم تقر بهذا الاحتلال وتطالب بانهاءه عبر منظمة الامم المتحدة بعشرات القرارات الدولية التي لم يطبق اليهود في فلسطين منها قرارا واحدا حتى السجون الارسرائيلية التي تعج بالسجناء الفلسطينيين وهم اليوم دخلوا اليوم العشرين بالاضراب عن الطعام وهم اشرفوا على الهلاك.. الالاف منهم وحكومة العدو الاسرائيلي لم تكترث لمطالبهم التي تمثل اقل حقوق الانسان اذا ما تم اعتقالة ابعد كل هذا الظلم والقمع الذي نراه امام اعيننا الا يحق لنا ان نخاطب العالم ليقف معنا ويتعرف على معاناتنا الانسانية التي تخطت السبعون عاما اليس من حقنا ان نطالب بعودة ارضنا ومهجرينا الى بيوتهم اليس ثم اليس .. والقائمة تطول يا سيدتي مع شديد احترامي لك ولكل اسرة اهل القران 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 113
اجمالي القراءات : 1,343,436
تعليقات له : 3,699
تعليقات عليه : 378
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt