فرية جهاد النكاح:
جهاد النكاح

فتحى احمد ماضى في الثلاثاء 20 سبتمبر 2016


جهاد النكاح ... او جهاد المناكحة................ هو احدى المصطلحات السلفية الحديثة التي ظهرت في الربيع العربي المزعوم وقد يصبح بعد عدة سنوات حديثا نبويا شريفا مروي بنظام العنعنة حتى يصل الى رسولنا الكريم في قبرة الشريف وما اسهل ذلك عند متبعي السلف شبرا بشبر وذراعا بذراع............
 
وحتى نقف على حقيقة هذا المصطلح لا بد من معرفة اصل هذه التسمية ... وعلى ماذا اعتمداصحابها من تراثنا العربي الاسلامي والاحاديث النبوية المزعومة 
 
1- اصل هذا المصطلح...... هي فتوى انتشرت على هامش الحرب السورية نسبها بعضهم الى محمد العريفي ... لكنه بعد فترة من الزمن اعلن العريفي انها فتوى مكذوبة ولا دخل له بها 
 
ثم ظهرت تصريحات تفيد ان وراء هذه الفتوى جهات مقاتلة في سوريا امثال جبهة النصرة وجند الشام وغيرها من القوى المتصارعة على متاع الدنيا في سوريا ........... لكن بعض هذه الجهات نفت ان يكون لها صلة بهذه الفتوى واعتبرتها محرمةوان مصدرها النظام السوري لتبرير عمليات القتل التي يقوم بها النظام ضد هذة التنظيمات المقاتلة في سوريا والمعارضة له 
 
2- مضمون هذه الفتوى ...... دعوة النساء الى التوجه الى الاراضي السورية من اجل ممارسة النكاح لامتاع المقاتلين في سوريا ضد نظام بشار الاسد لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من اجل تشجيعهم على القتال ضد نظام الاسد ............ وكان اول المستجيبين لهذه الفتوى 13 فتاة تونسية مما ادى الى صدور بيان من وزارة الشؤون الدينية التونسية يدين هذه الفتوى 
 
ويعتبرها غير ملزمة للتونسيات.............
 
3- على ماذا اعتمد اصحاب هذه الفتوى ........... نستطيع ان نقول ان اصحاب هذه الفتوى كان اعتمادهم في اصدار هذه الفتوى الغريبة عن كل تعاليم الاسلام على اصول تاريخية وتراثية واحاديث نبوية من تاريخ المسلمين المشوه بكل احداثه وحيثياته مما شجع اصحاب هذه الفتوى على اصدارها لتلبي مطامعهم ومتطلباتهم الخاصة واعتبارها امرا من امور الدين ليسهل تسويقها وجلب اكبر عدد ممكن من النساء للزنا في تلك البلاد بحجة الجهاد الذي وجد هؤلاء التكفيريين فيه الملاذ الديني الامن وكل الحكام الفاسدين والمرتزقة المقاتلين وكل اصحاب المصالح الدنيوية الجشعين لتحقيق ماربهم الخبيثة وتغليفها بغلاف الدين حتى تنطلي على عامة المسلمين الذين لا علم لهم بهذا الدين الا ما وصلهم من السلف والحديث المزعوم ......
 
وفي ذلك يقول الله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون   116/ الانعام
 
فمن يتبع غير القران فهو يتبع الظن وليس له نصيب من اليقين ..........
 
وفي ما يلي مجموعة من الحاديث التي تؤكد ان اصحاب هذه الفتوى وكثير من الفتاوى انما اعتمدوا على هذا التراث وهذه الاحاديث التي اضلت المسلمين لسنين طويلة وما زالت منذ العصر الاموي حتى يومنا هذا ...........
 
1- عن انس بن مالك قال .. قال رسول الله ..... انما حبب الي من دنياكم ثلاث ....... النساء ..والطيب ...وجعلت قرة عيني في الصلاة
 
2- اخرج الحاكم في المستدرك عن كعب قال ... بلغني انه كان لسليمان عليه السلام ثلاثمائة امراة وسبعمائة سرية ..فقال لاطوفن الليلة على الف امراة فطاف عليهن جميعا .......... اي عاشرهن جميعا في تلك الليلة
 
3- عن ابن عباس قال .... كان في ظهر سليمان عليه السلام ماء مائة رجل وكان له ثلاثمائة امراة وسبعمائة سرية ........
 
4- عن مقاتل بن حبان قال .... اعطي رسول الله قوة بضع وسبعون شابا فحسدته اليهود فانزل الله قوله ....ام يحسدون الناس على ما اتهم الله من فضله  النساء/54
 
5-عن القاضي عياض في الشفا قال .....النكاح متفق على التمدح بكثرته والفخر بوفرته شرعا وعادة فانه دليل الكمال وصحة الذكورية ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة والتمادح به سيرة ماضية ...عن كتاب الوشاح في فوائد النكاح ..للامام السيوطي 
 
6- عن ابن عباس قال ..... اعطى الله بني عبد المطلب سبعا .... الصباحة والفصاحة والسماحة والشجاعة والعلم والحلم وحب النساء 
 
7- قال القاضي ابو بكر بن العربي في سراج المريدين ....... قد اتى الله رسوله خصيصة عظمى وهي قلة الاكل والقدرة على الجماع فكان اقنع الناس في الغذاء تقنعه اللقمة وتشبعه الجزرة وكان لقوى الناس على الوطء ..... تناقض غير معقول قلة اكل وقدرة كبيرة على الجماع 
 
8- اخبرنا عبيد الله بن موسى عن اسامة بن زيد عن صفوان بن سليم قال ... قال رسول الله .... اتاني جبريل بقدر فاكلت منها فاعطيت قوة اربعين رجلا في الجماع .... وكان الرسول الكريم كانت رسالته في الجماع ووطيء النساء .......
 
هذا غيض من فيض من اقوال السلف في النكاح -والاحاديث المنسوبة الى الرسول الكريم في الجماع وحب النساء والقدرة على الوطيء فمن يقراء تاريخ الامة من هذا الباب يكتشف انها امة نكاح ومتعة لا امة رسالة وهداية وان نبيها كان جل همه ومبتغاه حب النساء والتباهي في القدرة على نكاحهن هو وسيدنا سليمان عليهما السلام وان موضوع الرسالة كان ثانويا اذا ما قورن بموضوع النكاح ........... وبعد كل هذا كيف لنا ان نستغرب مثل هذه الفتوى المسماة جهاد النكاح او جهاد المناكحة ونبحث عن اصحابها والامة كلها اومعظمها راسخ في ذاكرتها مثل هذه الافكار معتقدين ان نبيهم كان يتباها بالنساء والنكاح فلماذا لا يقتدوا به 
اجمالي القراءات 8312

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2016-07-27
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 169,866
تعليقات له : 205
تعليقات عليه : 21
بلد الميلاد : palestine
بلد الاقامة : palestine