هجص ( المسيح الدجال ) من الفراعنة الى ( مالك ) ومنه الى (البخارى ) و ( مسلم ).

آحمد صبحي منصور في الجمعة 02 سبتمبر 2016


هجص ( المسيح الدجال ) من الفراعنة الى ( مالك ) ومنه الى (البخارى ) و ( مسلم ).

أولا : الجذور :من الفرعونية المصرية الى مالك فى المدينة  

(الجبت ) هو الديانة الفرعونية :
1 ـ ( الجبت ) هو إسم الديانة المصرية القديمة ، وعندما إنتشرت هذه الديانة فى الامبراطورية الرومانية وفى اوربا وأثّرت على المسيحية أطلقوا هذا الاسم على (مصر) منبع هذه الديانة ، فقالوا (أيجبت Egypt) من ( الجبت)،خصوصا وأن المصريين قاموا بتمصير المسيحية فإختلفت المسيحية المصرية عن المسيحية الرومية فى روما ,عن المسيحية الشرقية فى بينزطة ( القسطنطينية ) .المسيحية المصرية ( جبتية / قبطية ) تقول بالالوهية الكاملة للمسيح ، وتعتبر له طبيعة الاهية واحدة ، عكس الكنيسيتين الرومانية الكاثولوكية و البيزنطية الشرقية . بهذا ترسّخ وصف هذه المسيحية المصرية بالقبطية ، وترسخ إسم مصر بأنه ( أيجيبت Egypt) نسبة لهذه الديانة . وحدث بعدها أن انتشرت المعرفة فى اوربا بأسطورة ايزيس وأوزوريس وحورس ( الثالوث الالهى ) فى العصور الوسطى والذى أثّر فى شكل المسيحية الأوربية نفسها ، فتأكد ترسيخ ( إيجيبت ) إسما لمصر .

وعند الغزو العربى لمصر وجد العرب فيها مذهبين مسيحيين : المسيحية الشرقية التى يعتنقها البيزنطيون المحتلون بزعامة المقوقس ( قيرس ) ، ثم ( المسيحية المصرية  القبطية ) التى يؤمن بها أغلبية المصريين ، فأطلقوا على المصريين إسم ( القبط ) نسبة لمذهبهم،ولم يقولوا عنهم ( مسيحيون) أو(مصريون).  وظلت تسمية المصريين بالقبط سائدة حتى دخل معظم المصريين الى دين الغزاة العرب من العصر الفاطمى ( تشيع ، ثم تصوف سنى ، وأخيرا وهابية سنية متطرفة ) .وإحتفظ المسيحيون المصريون بإسم القبط أو (الأقباط ) ، وحتى الآن .

2 ـ وقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، وهذا اللسان العربى إستعار كثيرا من المفردات اليونانية والرومانية والفارسية والمصرية القديمة ، وصارت جزءا من نسيجه المقروء المنطوق والمسموع والمكتوب .والتأثير المصرى كان هائلا فى الجزيرة العربية ، فتسربت كثير من المفردات المصرية القديمة الى اللسان العربى ، إذ انه بعد إكتمال وإزدهار الحضارة الفرعونية بعشرات القرون ظهر العرب ، وحين زاروا مصر ورأوا عمائرها إستعاروا كلمة ( مصر / أمصار ) بمعنى المدن ، و ( مصّر ) أى أقام مدينة . فقد رأوا المدن لأول مرة فى مصر . ولهذا فإن كلمة ( مصر ) فى القرآن الكريم تأتى اربع مرات بمعنى ( مصر الوطن ) وتأتى بمعنى المكان الحضرى غير الصحراوى : ( اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ) (61) البقرة ) .

وكان الحجاز ـ ولا يزال ـ أقرب مناطق الصحراء العربية تأثرا بمصر . وكانت (مكة) حاضرة الحجاز والجزيرة العربية أكثر إنفتاحا والأكثر تأثرا بمصر ، لذا إستوردت من مصر عبادة الثالوث ( ايزيس / أوزوريس / حورس ) . أسماؤها فى اللسان المصرى القديم ( عزى،عزير) ولكنها تحولت فى اللسان اليونانى الى ( ايزيس، أوزيريس ) حيث لا يوجد فيه حرف العين . إتخذ العرب من ( عزى / ايزيس ) المصرية إلاهة أسموها ( العزى ) وأكملوا الثالوث من إختراعاتهم، وقال جل وعلا عن هذه الأسماء التى إخترعوها وقدسوها : (أَفَرَأَيْتُمْ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (20) أَلَكُمْ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى (21) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ الْهُدَى (23) النجم ).

3 ـ بنو اسرائيل ( بنو يعقوب ) الذين تكاثروا بمصر بعد موت يعقوب ويوسف عليهما السلام تشربوا الديانة الفرعونية ، وظلت مؤثرة فيهم برغم الاضطهاد الفرعونى وبرغم ما رأوه من الآيات التى أعطاها رب العزة جل وعلا لموسى عليه السلام . بل إنه بمجرد أن أنجاهم الله جل وعلا وأغرق فرعون وجنده وصاروا فى سيناء رأوا معبدا فرعونيا فطلبوا من موسى أن يجعل لهم آلهة فرعونية مماثلة :(الاعراف 138 ). ثم كانت فضيحتهم الكبرى حين عبدوا ( عجل أبيس المصرى) الذى صنعه لهم السامرى . الأجيال التالية من بنى إسرائيل حافظوا على المؤثرات الفرعونية ، باعتبارها ( الثوابت ) التى وجدوا عليها آباءهم . وكان منها عبادة ( أوزيريس ) أو ( عوزير ) وتقديس الكهنة . وبنو اسرائيل وغيرهم ممّن دخل فى المسيحية ما لبث أن إتبع الانحراف الذى قال به بولس ، والذى ربط فيه شخصية المسيح بالديانة الفرعونية . وبالتالى تشابهت المسيحية واليهودية فى القول بألوهية المسيح ( عند المسيحيين ) وعزير ( أو عوزير / أوزيريس ) عند بنى اسرائيل فى عهد نزول القرآن الكريم . لذا يقول جل وعلا : (وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) التوبة ) . ( اليهود ) فى المصطلح القرآنى هم الضالون المعتدون فقط من بنى اسرائيل ، وهم الذين كانوا وقتها يزعمون أن ( عزير ) المصرى ابن لله ، تعالى الله جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا .المسيحيون يقولون بأن المسيح ابن الله ـ جل وعلا ـ تعالى عن ذلك علوا كبيرا . والله جل وعلا يقول عن الفريقين عنهم وعن أولئك اليهود وقت نزول القرآن الكريم : (يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ) أى يتشابهون مع قول اذين كفروا من قبل ، أى قدماء المصريين .

 4 ـ وقد عاش فى يثرب قبائل يهودية وعاصرت دولة النبى محمد عليه السلام حين أصبحت يثرب هى المدينة . وقد نشر هؤلاء اليهود ثقافتهم الدينية المتأثرة بالفرعونية بين عرب المدينة ، ولأنهم كانوا فى عداوة مع النبى والمؤمنين فقد ظاهروا كفار قريش ، وزعموا لكفار قريش أن دين قريش هو الصحيح وهو الأقرب للهدى من الاسلام . لذا قال جل وعلا عنهم: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51)النساء). هنا يذكر رب العزة إسم الديانة الفرعونية صراحة ( الجبت ) من (  Egypt) ،وهذا فى معرض تأثر اليهود بالديانة الفرعونية . كما ذكر من قبل وصف اليهود حين ألّهوا (عزير / أوزيريس )بأنهم :(يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ) أى يتشابهون مع قول اذين كفروا من قبل ، أى قدماء المصريين .

5 ـ وظلت التأثيرات اليهودية حية فى المدينة ببقاء وتطور النفاق فيها . لقد تحدث رب العزة فى كتابه الكريم عن المنافقين فى المدينة فى عشرات الآيات ، وكانت الآيات تنزل تفضح مكائدهم . وتوقف الحديث عنهم بإنتهاء القرآن الكريم نزولا وبموت خاتم النبيين عليهم جميعا السلام . ولا نتصور أن المنافقين قد إنتهى وجودهم  بموت النبى ، بل العكس هو المؤكد ، خصوصا وقد كانوا غاية فى النشاط فى أواخر ما نزل من القرآن الكريم فى سورة التوبة . وبالتالى فإن أيسر ما ننتظره منهم هو محافظتهم على الثقافة اليهودية المخالفة للاسلام ، وهى التى أظهرها الامام مالك فى هجصه الذى نتعرض له هنا . ومنه أول إشارة الى المسيح الدجال . وقد جاءت فى هجص (الموطأ ).

6 ـ وطبقا للأسطورة الدينية المصرية القديمة فالإله جب إله الأرض كان متزوجا من آلهة السماء نوت ، وأنجب منها أربعة أبناء : هم إيزيس (عزى ) واوزيريس ( عزير )و ( ست )  واختهم نيفتيس . تزوج عزير عزى ، وتزوج ست نفتيس . كان عزير طيبا عادلا بينما كان ست قويا باطشا شريرا . قتل ست أخاه عزير، ووزع جسده فى انحاء مصر . قامت عزى بتجميع اشلاء زوجها عزير ، وبتعويذة سحرية أعادت له الحياة ، وأنجبت منه ابنهما حورس . وانتقم حورس فقتل عمه ست . وفقد حورس فى تلك المعركة عينه اليسرى .

حدثت تحورات شتى فى هذه الاسطورة عبر القرون ، أبرزه أن ظل ست إله القوة والبطش  ، وخصما لأخيه عوزير إله الخير ، وتحول عزير الى  إله الموت الذى يحاسب الموتى فى قبورهم ، وتحول فى اليهودية الى ( عزير ) الذى جعلوه إبنا لله جل وعلا ، وتحول لاحقا الى ( عزرائيل ) ملك الموت عند ( المسلمين ) .

ما يهمنا هنا أن ملامح من اسطورة ( ايزيس( عزى ) أوزيريس ( عزير ) و ست ) ظهرت فيما يسمى برجوع المسيح قبيل قيام الساعة عند المسيحيين ، أما فى الدين الشيعى فقد ظهر تحت مسمى ( المهدى المنتظر ) ، وفى الدين السنى تحت مسمى عودة المسيح ، وعودة ست خصم المسيح باسم المسيح الدجال .

7 ــ  وأول إشارة للمسيح الدجال جاءت فى الموطأ ضمن هجص مالك فى تقديس المدينة ، ففى الموطأ رواية يحيى : ( وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ الدَّجَّال . ) .  

ثانيا : هجص البخارى ومسلم عن المسيح الدجال :

1 ـ عن تقديس المدينة نقل البخارى ومسلم  الحديث السابق من موطأ مالك : (  حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال).وذكره( مسلم ) في الحج، باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها.

 2 ـ ثم تحويرات فى هذا الحديث مع صناعة عنعنة جديدة له ، وجاء هذا فى أحاديث شتى ، تكررت فى البخارى ، منها :( حدثنا إسحق بن أبي عيسى: أخبرنا يزيد بن هارون: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المدينة يأتيها الدجَّال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجَّال ولا الطاعون إن شاء الله . ) ( باب: لا يدخل الدجال المدينة.( حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان ).

3 ـ ثم أنواع أخرى من هجص المسيح الدجال ذكرها البخارى مثل : (حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا الوليد: حدثنا أبو عمرو: حدثنا إسحق: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق).وقد ذكره ( مسلم ) في الفتن وأشراط الساعة، باب: قصة الجساسة.

ومثل : (حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن إسحق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يجيء الدجال، حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق. ) ، ( حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا محمد بن بشر: حدثنا مسعر: حدثنا سعد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي بكرة،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل المدينة رعب المسيح، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان) .قال: وقال ابن إسحق، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه قال: قدمت البصرة، فقال لي أبو بكرة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا.)

 4 ـ ثم تفصيلات هجصية ( درامية ) يفترى فيها البخارى قائلا : ( حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أن قال: (يأتي الدجال، وهومحرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، ينزل بعض السباخ التي بالمدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال، الذي حدثنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييه هل تشكون في الأمر؟. فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم، فيقول الدجال: أقتله فلا أسلط عليه).ذكره (  مسلم ) في الفتن وأشراط الساعة، باب: في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه .

5 ـ وفى بعض هذه التفصيلات وصف المسيح الدجال بأنه ( أعور ) وهذا يذكرنا بالاسطورة الفرعونية التى جعلت (حورس ) يفقد عينه فى قتال عمه ( ست). يفترى البخارى:( حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: (إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: إنه أعور، وإن الله ليس بأعور. ) . البخارى ـ لعنه الله جل وعلا يجرؤ على قول هذه العبارة عن رب العزة : ( وإن الله ليس بأعور. )، ويقشعر قلب المؤمن من قولها . بل يكررها البخارى فى حديث آخر : ( حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب كافر  . ) ذكره ( مسلم ) في الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه .

6 ـ وتفصيلات أخرى كررها البخارى فى هجصه عن الدجال ( الأعور ) : ( حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم أطوف بالكعبة، فإذا رجل سبط الشعر، ينطف أو يهراق رأسه ماء، قلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، قالوا: هذا الدجال، أقرب الناس به شبهاً ابن قطن). رجل من خزاعة.حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر - أراه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعور عين اليمنى، كأنها عنبة طافية).

7 ـ وتفصيلات أخرى مضحكة ، منها : (حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عروة: أن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال.) هم يزعمون أن الدجال سيأتى بعد موت النبى محمد ، فكيف يستعيذ برب العزة منه ؟ . ومنها : ( حدثنا عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال: (إن معه ماء وناراً، فناره ماء بارد، وماؤه نار . ).قال أبو مسعود: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.).

8 ـ ثم هناك هجص كثير عن الدجال ونزول المسيح .. نرجو من أحبتنا بحثه .

ولكن لمجرد التذكير نقول إن النبى عليه السلام لم يكن يعلم الغيب ، ولم يكن له أن يتكلم فيه ..

اجمالي القراءات 4805

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   الشيخ احمد درامى     في   الجمعة 02 سبتمبر 2016
[83049]

للمقال أهمية تاريخية ودينية


درس تاريخي وأصولي مهم جدا بالنسبة لي شخصيا!

شكرا يا الأستاذ. جزاك الله عنا خير الجزاء.

2   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   السبت 03 سبتمبر 2016
[83050]

أحداث تاريخية تكذب ( الأحاديث ) عطفا على أحاديث فضل المدينة !!


يقول مالك أن النبي عليه الصلاة و السلام قال : ( عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ الدَّجَّال ) في إشارة إلى أن المدينة محمية من العدوان الخارجي ! تحميها الملائكة لذا يقول البخاري في حديث ينسبه للنبي عليه الصلاة و السلام : ( (المدينة يأتيها الدجَّال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجَّال ولا الطاعون إن شاء الله . ) ثم يقول أن المدينة ( آمنة ) أي يأمن أهلها من غزو المسيح الدجال بفضل حراسة الملائكة لها ! لذا يقول : (لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان ) ! و هنا نتسآل هل الملائكة تحرس المدينة من ( رعب المسيح الدجال فقط ) !! و هل الملائكة في ( إجازة ) !! من أي عدوان على المدينة بإستثناء غزو المسيح الدجال !! هذا مع أن الأحداث التاريخية تحدثنا عن إستباحة يزيد بن معاوية للمدينة في موقعة الحرة ناهيك عن غزو عبد العزيز مؤسس المملكة السعودية للمدينة في القرن العشرين و غيرها من الأحداث كالاحتلال العثماني لها !! هذا يذكرني بحديث مشهور متداول عند أهل عمان و هو أنهم ينسبون حديثا للنبي عليه الصلاة و السلام بأنه قال لمازن بن غضوبة ( أول من أسلم من عمان ) بعد أن طلب مازن من النبي عليه الصلاة و السلام أن يدعوا لأهل عمان فمن جملة دعائه المنسوب له عليه السلام أنه قال : ( اللهم لا تسلط عليهم عدواً إلا منهم ) !!!! هذا مع أن الفرس و البرتغاليين و حتى الأمويين قبلهم إحتلوا عمان على فترات من التاريخ !!!



الأحداث التاريخية تكذب هذه الأحاديث .. 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 2672
اجمالي القراءات : 21,043,073
تعليقات له : 3,518
تعليقات عليه : 11,086
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي