عبد الملك بن مروان أنشأ المسجد الأقصى بديلا عن الكعبة

آحمد صبحي منصور في الإثنين 11 ابريل 2016


مقدمة

1 ـ من الحُمق الاعتقاد بأن حديث رب العزة عن مسجد الضرار الذى أقامه المنافقون فى المدينة ( التوبة  107 : 110 ) كان مجرد تاريخ انتهى ومضى ولم يتكرر . مسجد الضرار هو الذى يُستخدم فى الاضرار بالناس ، بالتناقض مع دور المسجد الذى يجب أن يكون مكانا آمنا للتقوى والاخلاص فى العبادة لرب العزة وحده لا شريك له . مسجد الضرار يجمع بين الكفر الاعتقادى بتقديس البشر والحجر ( كما كانت تفعل قريش بمساجدها : ( الجن 18 : 23 ) وفى الكفر السلوكى بالاعتداء والظلم ، وهذا أيضا كانت تفعله قريش فى إرهابها المؤمنين ومنعهم من دخول مساجد الله جل وعلا ( البقرة 114 ) . وجمعت قريش بين النوعين فى إستخدامها للبيت الحرام ( التوبة 17 : 18 ) .

2 ــ أعادت قريش فى خلافة الراشدين والأمويين مسيرة مساجد الضرار . لم يعد هناك وحى قرآنى يتنزل يفضحهم كما كان الحال فى حياة النبى محمد عليه السلام فى المدينة ،فإنطلقوا يفعلون ما يشاءون من غزو وأحتلال وسبى وسلب ، وقتال أهلى . كل ذلك مع وجود المساجد وإنتشار بنيانها ، والمحافظة على تأدية الصلاة ، حتى وقت المعارك ، سواء كانت غزوا للآخرين أو حربا أهلية . بل تحولت المساجد الى ساحات حرب .

3 ـ الصلاة كانت معروفة بمواقيتها وركعاتها ضمن شعائر ملة ابراهيم والتى تشمل الصيام والحج والتسبيح وإخلاص القلب لرب العزة جل وعلا ، بحيث تكون العبادات وسائل للتقوى . والتقوى تنعكس فى السلام والعدل والابتعاد عن الظلم فى التعامل مع الناس ، وعدم تقديس المخلوقات . قريش حافظت على شكل الصلاة وارتكبت فظائع فى إستغلال البيت الحرام مركزا لتقديس آلهة العرب ، وإضطهاد النبى والمؤمنين ، وبهذا أضاعوا ثمرة صلاتهم ( مريم 59 ).

4 ــ الانغماس فى الظلم مع ( تأدية ) الصلاة  تأدية سطحية يعنى أن تتحول الصلاة الى وسيلة تبرر الظلم وتؤكده وتساعد عليه، أى بدلا من أن تكون وسيلة للتقوى تصبح وسيلة للإثم والعدوان .  أسلمت قريش ، وما لبث أن سيطرت فى خلافة الراشدين فارتكبت جريمة الفتوحات ثم جريمة الفتنة الكبرى الأولى ثم الثانية . وفى كل فظائعها حافظت قريش على ( تأدية ) الصلاة بمواقيتها وحركاتها حتى فى أثناء القتال ، بل كان الأمير على البلد المفتوح وقائد الجيش يسمى ( أمير الصلاة ) وهو الأعلى شأنا من صاحب الجباية و القاضى . ونشروا تعليم الصلاة ، ولا زلنا نصلى بنفس الكيفية ، ونرتكب نفس الفظائع ، نقتل ونصلى ، ننهب ونصلى ، بل يهتفون ( الله أكبر ) وهم يرتكبون الفظائع . سنعرض لتأديتهم الصلاة ومبالغتهم فيها مع تمسكهم بالقتل والقتال فى مقال قادم .نتوقف هنا مع قيام عبد الملك بن مروان بإنشاء المسجد الأقصى بديلا عن الكعبة

أولا : عبد الملك وإنشاء المسجد الأقصى

1 ـ تعرضت الكعبة للإهانة والحرق بيد القرشيين ( الجيش الأموى ، وجيش ابن الزبير ) . ولقد إستغل ابن الزبير موسم الحج لتكثيف دعايته ضد الأمويين ، وبدأ تأثير ذلك واضحا فى أهل الشام الذين يؤدون فريضة ويعودون وقد سمعوا الطعن فى الأمويين . خشى عبد الملك بن مروان من أن ينفضوا عنه وأن ينضموا لابن الزبير ، وهداه تفكيره الى إنشاء ما اسماه بالمسجد الأقصى ، و جعل الحج اليه ، واستغل ذكر اسم المسجد الأقصى فى سورة الاسراء فى الدعوة لتقديس مسجده هذا ، وإستجاب له أهل الشام خصوصا من اسلم منهم ولا يزال يحمل مؤثرات دينه القديم ، وتقديس الهيكل وكنيسة القمامة ، والتى تم إنشاء المسجد الأقصى فى مكانهما . وقد قلنا فى مقالات كتاب ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) وهى منشورة هنا أن المسجد الأقصى المذكور فى القرآن هو ( طور سيناء ) .

 المسجد الأقصى الحالى لم يكن موجودا فى عصر النبى ، ولم يكن موجودا فى عصر الخليفة (عمر ) حين فتح الشام وفلسطين وزار كنيسة القمامة وصلى خارجها .هذا المسجد الأُكذوبة بناه الخليفة عبد الملك بن مروان .

2 ـ فى تاريخه ( البداية والنهاية ) ينقل المؤرخ الشامى ابن كثير فى أحداث عام 66: (  وفيها‏:‏ ابتدأ عبد الملك بن مروانببناء القبة على صخرة بيت المقدس وعمارة الجامع الأقصى، وكملت عمارته في سنة ثلاثوسبعين‏.‏)

 ويقول عن سبب بنائه : ( وكان السبب في ذلك أن عبد الله بن الزبير كان قد استولى على مكة،وكان يخطب في أيام منى وعرفة، ومقام الناس بمكة، وينال من عبد الملك ويذكر مساويبني مروان، ويقول‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الحكم وما نسل، وأنه طريدرسول الله صلى الله عليه وسلم ولعينه، وكان يدعو إلى نفسه، وكان فصيحاً، فمال معظمأهل الشام إليه‏.‏وبلغ ذلك عبد الملك فمنع الناس من الحج فضجوا، فبنى القبة علىالصخرة والجامع الأقصى ليشغلهم بذلك عن الحج ويستعطف قلوبهم، وكانوا يقفون عندالصخرة ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة‏.‏وينحرون يوم العيد ويحلقون رؤوسهم، ففتح بذلك على نفسه بأن شنع ابنالزبير عليه، وكان يشنع عليه بمكة ويقول‏:‏ ضاهى بها فعل الأكاسرة في إيوان كسرى،والخضراء، كما فعل معاوية‏. )

وعن عمارته وبنائه يقول : ( ولما أراد عبد الملك عمارة بيت المقدس وجه إليه بالأموال والعمال،ووكل بالعمل رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام مولاه، وجمع الصناع من أطراف البلادوأرسلهم إلى بيت المقدس، وأرسل إليه بالأموال الجزيلة الكثيرة، وأمر رجاء بن حيوةويزيد أن يفرغا الأموال إفراغاً ولا يتوقفا فيه‏.‏فبثوا النفقات وأكثروا، فبنوا القبة فجاءت من أحسن البناء، وفرشاهابالرخام الملون، وعملا للقبة جلالين أحدهما من اليود الأحمر للشتاء، وآخر من أدمللصيف، وحفا القبة بأنواع الستور، وأقاما لها سدنة وخداماً بأنواع الطيب والمسكوالعنبر والماورد والزعفران، ويعملون منه غالية ويبخرون القبة والمسجد من الليل‏.‏وجعل فيها من قناديل الذهب والفضة وسلاسل الذهب والفضة شيئاًكثيراً، وجعل فيها العود القماري المغلف بالمسك وفرشاها والمسجد بأنواع البسطالملونة‏.‏وكانوا إذا أطلقوا البخور شم من مسافة بعيدة. )

وعن إفتتان الناس به يقول : ( وكان إذا رجع الرجل منبيت المقدس إلى بلاده توجد منه رائحة المسك والطيب والبخور أياماً، ويعرف أنه قدأقبل من بيت المقدس، وأنه دخل الصخرة، وكان فيه من السدنة والقوم القائمين بأمرهخلق كثير، ولم يكن يومئذٍ على وجه الأرض بناء أحسن ولا أبهى من قبة صخرة بيتالمقدس، بحيث إن الناس التهوا بها عن الكعبة والحج، وبحيث كانوا لا يلتفتون في موسمالحج وغيره إلى غير المسير إلى بيت المقدس‏.‏وافتتن الناس بذلك افتناناً عظيماً، وأتوه من كل مكان، وقد عملوافيه من الإشارات والعلامات المكذوبة شيئاً كثيراً مما في الآخرة، فصوروا فيه صورةالصراط وباب الجنة، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووادي جهنم، وكذلك فيأبوابه ومواضع منه، فاغتر الناس بذلك وإلى زماننا‏.‏) أآ ظل إفتتان الناس بالمسجد الأقصى الذى صنعه عبد الملك من عهد عبد الملك فى القرن الأول الهجرى الى عصر المؤلف ابن كثير فى القرن الثامن الهجرى ..,لا يزال حتى اليوم .

ويقول ابن كثير عن الاسراف فى تزيين وتذهيب هذا المسجد  : ( وبالجملة أن صخرة بيت المقدس لما فرغ من بنائها لم يكن لها نظير علىوجه الأرض بهجة ومنظراً، وقد كان فيها من الفصوص والجواهر والفسيفساء وغير ذلك شيءكثير، وأنواع باهرة‏.‏ولما فرغ رجاء بن حيوة، ويزيد بن سلام من عمارتها على أكمل الوجوهفضل من المال الذي أنفقاه على ذلك ستمائة ألف مثقال‏.‏وقيل‏:‏ ثلاثمائة ألف مثقال، فكتبا إلى عبد الملك يخبرانه بذلك،فكتب إليهما‏:‏ قد وهبته منكما‏.‏فكتبا إليه‏:‏ إنا لو استطعنا لزدنا في عمارة هذا المسجد من حلينسائنا‏.‏فكتب إليهما‏:‏ إذ أبيتما أن تقبلاه فأفرغاه على القبة والأبواب،فما كان أحد يستطيع أن يتأمل القبة مما عليها من الذهب القديم والحديث‏.)

ويقول عما حدث لهذا المسجد فى خلافة ابى جعفر المنصور العباسى :‏( فلما كان في خلافة أبي جعفر المنصور قدم بيت المقدس في سنة أربعينومائة، فوجد المسجد خراباً، فأمر أن يقلع ذلك الذهب والصفائح التي على القبةوالأبواب، وأن يعمروا بها ما تشعث في المسجد، ففعلوا ذلك‏.‏وكان المسجد طويلاً فأمر أن يؤخذ من طوله ويزداد في عرضه. ). وحتى الآن لا يزال هذا المسجد مقدسا ؛ يجعلونه  ثالث الحرمين .

ثانيا : الوليد بن عبد الملك وبناء مسجد المدينة عام 88 .

1 ـ عن عمد وإصرار أسس عبد الملك بن مروان مسجد الأقصى ، وجعله يضاهىء البيت الحرام . إبنه الوليد بن عبد الملك أسس المسجد الذى صار فيما بعد معروفا بالمسجد النبوى ، وصار ثانى الحرمين فى ديانات المسلمين الأرضية . لم يقصد الوليد بن عبد الملك إتخاذ هذا المسجد ثانى الحرمين ، ولم يكن ذلك معروفا وقتها ، ولكن توسعة المسجد نشأ عنها إدخال بيوت أمهات المؤمنين بعد موتهن ، وإدخال بيوت أخرى . ولأن النبى محمدا عليه السلام كان مدفونا من قبل فى غرفة عائشة فإن المسلمين حين دخلوا فى تقديس النبى وتأليهه إختاروا مكانا فى مسجد المدينة زعموا أنه مكان حجرة عائشة ، وجعلوه قبرا للنبى بأثر رجعى ، وقصدوه بالحج والزيارة . وحتى الآن يعتقدون أن النبى يعيش حيا ( تحت الأرض ) فى حفرة ضيقة حيث يرد السلام على من يسلم عليه ، وتُعرض عليه أعمال ( أمة محمد ) فيراجعها ويتشفع فيها ، وهو يعمل كل الوقت بلا كلل وبلا ملل ، وبلا أجهزة تساعده وبلا موظفين مساعدين.......وكم فى الديانات الأرضية من خبل وجنون .

2 ـ يقول الطبرى فى أحداث عام  88  : ( وفيها أمر الوليد بن عبدالملك بهدم مسجد رسول الله وهدم بيوت أزواج رسول الله وإدخالها في المسجد . . وارسل الوليد رسولا الى عمر بن عبد العزيز الوالى على المدينة يأمره بهدم بيوت امهات المؤمنين والبيوت الأخرى وتعويض أصحابها . تقول الرواية (  فدخل على عمر بن عبد العزيز بكتاب الوليد  ، يأمره بإدخال حجر أزواج رسول الله في مسجد رسول الله وأن يشتري ما في مؤخره ونواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع،  ويقول له : " قدم القبلة إن قدرت وأنت تقدر لمكان أخوالك فإنهم لا يخالفونك ،  فمن أبى منهم فمر أهل المصر فليقوموا له قيمة عدل . ثم اهدم عليهم وادفع إليهم الأثمان،  فإن لك في ذلك سلف صدق عمر وعثمان . "  فأقرأهم كتاب الوليد وهم عنده ، فأجاب القوم إلى الثمن ، فأعطاهم إياه . وأخذ في هدم بيوت أزواج النبي وبناء المسجد ، فلم يمكث إلا يسيرا حتى قدم الفعلة ، بعث بهم الوليد . )

وحضر مع عمر بن عبد العزيز أعيان أهل المدينة : ( رأيت عمر بن عبدالعزيز يهدم المسجد ومعه وجوه الناس ، القاسم وسالم وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وخارجة بن زيد وعبدالله بن عبدالله بن عمر ، يرونه أعلاما في المسجد ، ويقدرونه.  فأسسوا أساسه ، لما جاء كتاب الوليد من دمشق . )

وعن الهدم والبناء : ( قال صالح فاستعملني على هدمه وبنائه ، فهدمناه بعمال المدينة ، فبدأنا بهدم بيوت أزواج النبي حتى قدم علينا الفعلة الذين بعث بهم الوليد . ) ( ابتدأنا بهدم مسجد رسول الله في صفر من سنة ثمان وثمانين . وبعث الوليد إلى صاحب الروم يعلمه أنه أمر بهدم مسجد رسول الله وأن يعينه فيه . فبعث إليه بمائة ألف مثقال ذهب ، وبعث إليه بمائة عامل وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين حملا , وأمر أن يتتبع الفسيفساء في المدائن التي خربت فبعث بها إلى الوليد فبعث بذلك الوليد إلى عمر بن عبد العريز ).

اجمالي القراءات 33430

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 11 ابريل 2016
[81107]

يا أهلا بالمعارك ..


حفظك الله استاذنا الدكتور منصور ،وبارك فيك وفى علمك وعُمرك.



بعد هذا المقال ستزداد معارك التراثيين ، والعروبجيين معا ضدكم. ولن يلتفت أحدا منهم للعلم ولا للتاريخ وحقائقه وأحداثه ، ولكن سيبدأون فى التخوين فضلا عن التكفير المتواصل منهم ...



نصرك الله انت واهل القرآن جميعا ايها المنصور ، وحفظك ودافع عنك .



2   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الإثنين 11 ابريل 2016
[81111]

كانت قبلتهم المال ..!!


استغلت قريش المسجد الحرام قبل الاسلام وبعده في التجارة بالدين وتحويل الدين الى ارصدة من الجواهر .. وعندما احتل ابن الزبير المسجد الحوام  واستغله في الهجوم على الامويين وركز في دعايته على الشوام وهم من حاموا ملك بني امية فكر عبدالململك في بناء ما يسمى بالميجد الاقصى كبديلا للشوام بدلا من المسجد الحرام .. أي انه بسبب المال والملك  تخلى عن المسجد الحرام  ,,,بالطبع صرف بعض الاموال التي نهبوها من الشعوب المفتوحة لكي يجعله احسن مبنى في عصره ..



بالطبع افتتن الناس به وقام وصاع الاحاديث بعمل اللازم من الافتراء على الله ورسوله وبالطبع الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة  يقول الحديث  "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى."..



كان ابوهريرة يمبلك ورشة لتصنيع وفبركة الاحاديث ...



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



ك



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 11 ابريل 2016
[81112]

وأضيف لتعقيبك استاذ عبدالرحمن .


وأضيف لتعقيبك استاذ عبدالرحمن .ما نسبوه زورا للنبى عليه السلام وهو منه براء  عن مسجد فلسطين فى حديث المعراج ،وركوبه البراق منه  (البغل وهو  اكبر من الحمار وأصغر من الحصان ،ويقال له فى مصر سيسى )وصعوده به إلى السموات .



4   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الثلاثاء 12 ابريل 2016
[81113]

سلسلة بحثية تاريخية رائعة


المسكوت عنه من تاريخ الخلفاء الراشدين و المسكوت عنه من تاريخ ما بعد الخلفاء الراشدين و التفاصيل الصغيرة و ما بين السطور و ما حدث من أفعال الصحابة و التابعين و المجازر المرتكبة و الأفعال المشينة كل ذلك التاريخ المسكوت عنه لم يسبق أن كتب فيه و بالتفصيل و النقد و البحث كما قام و يقوم به الدكتور أحمد .. إن القاسم المشترك في هذه السلسلة لمن يريد البحث و التعمق في ( تاريخ قريش بعد موت النبي عليه السلام ) ليدرك أهمية ( القران و كفى ) و يزداد إيمانا بـ ( القران و كفى ) .. إن هذا البحث الصغير ( الكبير في محتواه ) يؤكد عدة حقائق و يضرب بقوة ( ما أتفقت عليه الأمة !!! ) و ( المعلوم من الدين بالضرورة ) !! 



حفظك الله جل و علا .



5   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الثلاثاء 12 ابريل 2016
[81115]

هذه المقالات مفخخات للأديان الارضية


فيما يخص المقالات والبحوث التاريخية ينقسم اهل القرآن الى فريقين اخدهم لا يرى اهمية لهذه المقالات ويفضل ان يركز على القرآن وآياته  دون الدخول في متاهات البحث التاريخي ... 



والثاني يرى اهمية لهذه المقالات حيث انها تجيب على الاسئلة العويصة داخل الاديان الارضية ...بل وتقوم بتفخيخ كل اسس الاديان الارضية للمسلمين .. 



القرآن الكريم تنزل على المجتمع البشري من أيام النبي الى ان تقوم الساعة , وآياته تعكس آثار لكل العلوم الاجتماعية والتاريخية في قصصه عن الامم السابقة واللاحقة .. لذلك  فدراسة هذه العلوم يعكس ما في القرآن من كنوز تحتاج لمن ينقب عنها  ..!!


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 12 ابريل 2016
[81116]

شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


  أكرمكم الله جل وعلا ، واقول : 

 النّص التاريخى الذى نقلته من تاريخ ابن كثير كان مفاجأة لى ، قبله كتبت فى كتاب ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) أن الذى بنى المسجد ألأقصى هو الوليد بن عبد الملك نقلا عن مصادر تاريخية متعددة . ولكن رواية ابن كثير عن ان المنشىء هو عبد الملك تبدو أكثر إقناعا . ومن الممكن أن يكون ابنه الوليد إستمر فى عمارة هذا المسجد بعد وفاة أبيه . والوليد مشهور بإقامة العمائر ، وهو الذى أنشأ المسجد الأموى فى دمشق ، ما يسمى بالمسجد النبوى فى المدينة . 

7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 12 ابريل 2016
[81117]

تابع


وشكرا لابنى الحبيب أسامة ، وانقل بعض ما كتبته فى كتاب ( مقدمة ابن خلدون .دراسة تحليلية ) ، وفى القسم الأول منه عرض للمقدمة ، جاء منه عن بيت المقدس : ( فيقول عنه إبن خلدون أنه المسجد الأقصى .     وذكر أن بدايته أيام الصابئة كان " موضع الزهرة " أي كان معبدا لها حيث كان الصابئة يعبدون النجوم والكواكب ، ثم إتخذه بنو إسرائيل قبلة لصلاتهم .   وقال أن بني إسرائيل في عهد موسى وهم في فترة التيه نصبوا قبلة يصلون إليها ويقدمون لها المذابح ، ثم لما ملكوا الشام وضعوا تلك القبة على الصخرة ببيت المقدس . ثم بنى سليمان مسجدا على الصخرة بعد أربع سنين من ملكه أو خمسمائة سنة من وفاة موسى وجعل فيه تابوت العهد والقبة والأوعية والمذبح . ثم قام بختنصر بتخريبه بعد ثمانمائة سنة من بنائه ، وبعد الأسر البابلي عاد بنو إسرائيل إلى فلسطين فأعاد عزير بني إسرائيل بناء بيت المقدس بمعونة" بهمن " ملك الفرس ، ثم حكم اليونان والفرس والروم المنطقة ويهودها . وأعادوا بناء بيت  المقدس على الأصل الأول الذي بناه سليمان وذلك بقيادة هيرودس وأكمل بناءه في ست سنين .    ثم استولى تيتوس ( طيطش) الروماني على فلسطين وخرب بيت المقدس وزرع مكانه ، ثم دخل الرومان في المسيحية ، وتنصرت هيلانه أم الأمبراطور قسطنطين وذهبت إلى القدس تطلب الصليب الذي زعموا أن المسيح صلب عليه فأخبروها أن المسيح ألقاه على الأرض والقيت عليه القمامة ، فاستخرجته وبنت مكانه كنيسة القيامة ، وألقت بالقمامة على الصخرة عقابا لليهود حتى خفي مكانها .وفي الفتوحات الإسلامية جاء عمر لفتح بيت المقدس ،وسأل عن الصخرة فأروها له وقد علاها الثرى والقمامة فبني عليها مسجدا بدويا بسيطا .ثم أقام الوليد بن عبدالملك المسجد الأقصى على سنن الإسلام كما فعل في المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد دمشق ، وبعد قرون إحتل الصليبيون بيت المقدس وبنوا الكنيسة مكان المسجد على الصخرة ، واسترد صلاح الدين بيت المقدس فهدم الكنيسة وأظهر الصخرة وبني المسجد الذي ظل قائما إلى عهد إبن خلدون .  ) كنيسة القيامة كان يطلق عليها كنيسة القمامة . ولقد حدثت تغييرات كثيرة فى هذه العمائر الدينية .

8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 12 ابريل 2016
[81118]

تابع


أما موضوع المسجد وفساد بنى اسرائيل والوعد الذى جاء فى اوائل سورة الاسراء فقد ألقيت فيه خطبة فى مسجد بالقاهرة عام 1987 فى سلسلة عن ( وعد الله ) . ولقد راجعت نفسى فيما قلته فيما بعد .  وربما أكتب فيه ثانيا بعون الله جل وعلا وتوفيقه. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4344
اجمالي القراءات : 40,426,221
تعليقات له : 4,627
تعليقات عليه : 13,483
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي