هل كل ما تلفظ به النبي هو وحي من عند الله تعالى؟

ابراهيم دادي في الأحد 28 فبراير 2016


هل كل ما تلفظ به النبي هو  وحي من عند الله تعالى؟

 

عزمت بسم الله ،

 

من مشايخ الدين الأرضي البشري، الدكتور عبد المهدي بن عبد القادر رئيس قسم الحديث بالأزهر الذي يقول ويؤكد إن كل ما يخرج من في الرسول محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، هو وحي من عند الله تعالى، أولا يعلم فضيلة الدكتور عبد المهدي أنه يوجد فرق كبير بين ما ينطق به الرسول، وما يتلفظ به، أولا يعلم فضيلته أن ما ينطق به الرسول لا يمكنه أن يبدله،أو يتقول على الله تعالى. وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46).الحاقة. نلاحظ أن الله تعالى قال:( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) ولم يقل (ولو تلفظ) لأن قول الرسول هو الوحي القرآني العظيم فقط لا غير. إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40).الحاقة. أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الْأَوَّلِينَ(68).المؤمنون. وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51).القصص.  أما ما يتلفظ به النبي فهو ما يعبر به عن شعوره ورأيه الخاص، والذي يدل على أن الرسول لا ينطق عن الهوى هو قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1)مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(2)وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4)عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى(5).النجم. لاحظ يا فضيلة الدكتور عبد المهدي قول الله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى). ومن الذي علمه الوحي الموحى ؟ (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى). وهو جبريل عليه السلام، فهل يا فضيلة الدكتور عبد المهدي لمَّا حرم النبي ما أحل الله له، كان مما نطق به  وحيا من عند الله تعالى؟ أم كان مما تلفظ به من عند نفسه وهواه؟ ألم يعاتبه الله تعالى عن تحريم ما أحل الله له إلا ابتغاء مرضات أزواجه؟ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ(1) التحريم. يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(1). الأحزاب. لو كان ما حرم النبي مما أحل الله وحيا لأخذ منه باليمين ثم لقطع منه الوتين، لأنه تقول على الله تعالى، كما سبق بيانه في سورة الحاقة.

 

بودي أن يجيبنا الدكتور عبد المهدي عن هذه الرواية المنسوبة لفظها إلى النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، أنه لما هاجر إلى المدينة وجد القوم يأبرون النخل ( أي يلقحون النخل لتصلح ثمارها) فقال للقوم: لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا فَتَرَكُوهُ. والنتيجة لم تصلح التمر في ذلك العام، فهل يا دكتور عبد المهدي كان ما أمر به القوم وحي من عند الله  تعالى، أم كان مما تلفظ به ولا علاقة له بالوحي، والدليل في نفس الرواية لما ذكروا له ما أصاب تمرهم قال: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.فما تقول حضرة الدكتور عبد المهدي في هذه الرواية، التي لا وجود لها في صحيح البخاري، الذي تعتقد أن ما بين دفتيه كله وحي من عند الله، وأن النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، لا ينطق عن الهوى، وأن ما يخرج من فيه كله وحي من عند الله تعالى، فلماذا لا نجدها في البخاري أم أن هذه الرواية لم تصل محمد بن إسماعيل البخاري؟؟؟ أم أن كتاب مسلم فيه مأخوذ ومتروك؟؟؟  

  

إليك وإلى القراء الكرام الرواية لتعلموا أن كتب الدين الأرضي البشري وخاصة ( الصحاح منها)، لا علاقة لها بالوحي إنما هي كتب كتبتها أيدي بشر لأغراض سياسية سلطوية وتضليلية عن أحسن الحديث لا غير.

 

4357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا كُنَّا نَصْنَعُهُ قَالَ لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ قَالَ عِكْرِمَةُ أَوْ نَحْوَ هَذَا قَالَ الْمَعْقِرِيُّ فَنَفَضَتْ وَلَمْ يَشُكَّ

صحيح مسلم - (ج 12 / ص 53) المكتبة الشاملة.

 

فهل بعد هذه الرواية يمكن أن نصدق فضيلة الدكتور عبد المهدي ومن اهتدى بهديه وتخرج على يده؟؟؟

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

 

اجمالي القراءات 8693

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 397
اجمالي القراءات : 7,993,119
تعليقات له : 1,899
تعليقات عليه : 2,748
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA