معظم طقوس الموت والدفن ليست من الاسلام

آحمد صبحي منصور في الأحد 21 فبراير 2016


معظم طقوس الموت والدفن ليست من الاسلام

مقدمة

1 ـ  جمعنا لقاء مع بعض الأحبة وتشعب بنا الحديث الى أن وصل الى بعض من توفاه الله جل وعلا فى الغربة ومعاناة أولاده فى شحن جثته الى مصر . وقلت : إن ابن عمى ( ثروت كامل محمد على ) توفى فى النمسا ، وكان ممكنا إستحضار جثته الى مصر ، وكان أبوه ـ عمى ـ حيا . ورفضت ، وطلبت من أصدقائه فى فينا دفنه هناك ، وأقمنا له عزاءا بسيطا قصيرا فى البلد . هذا برغم الحزن العميق عليه ـ يرحمه الله جل وعلا ، إذا كان شابا عصاميا يدرس الدكتوراه متفوقا مع عمله الشاق كل يوم ، ثم اصابه السرطان وظل فى معاناته غريبا الى أن مات . كانت تكلفة إستحضار جثته فوق طاقتنا . وقلت لهم إن طفليه أحق بما تركه لهم ــ  وهو قليل .  

 2 ـ قال أحد الأحبة إنه يعرف صديقا من بلد عربى كان برغم كل مشاغله لا يغيب عن صلاة الجمعة فى أكبر مسجد فى ( فيرجينيا ) ، والذى يسيطر عليه السنيون . وعندما مات طلب إبنه أن يُدفن فى المدافن التابعة للمسجد فطلبوا منه مبلغا ضخما لشراء الحفرة ومتطلبات الدفن ، وحيث أن المتوفى كان فقيرا يعمل فى النجارة فلم يستطع إبنه توفير المبلغ الباهظ ، فتدخل أصدقاء الأسرة وساعدوا الابن فى تكملة  المبلغ المطلوب . قال صديق آخر إنها مشكلة تواجه المجتمع المسلم فى منطقة فرجينيا بسبب مغالاة القائمين على هذا المسجد السنى ، برغم أن قطعة الأرض التى يدفنون فيها قد أخذوها منحة من الكنيسة المجاورة لهم ، ومفروض أن يتخففوا فى رسوم الدفن كما تفعل الكنيسة . وقال صديق آخر إن لديه مفاجأة سارة ، فقد علم أن هناك مدفنا فى ( مناسيس ) التى تبعد قليلا عن مكاننا ، وقد إشترى فيها الملاكم المسلم ( محمد على كلاى ) قطعة أرض ووهبها لتكون مدفنا خيريا للمسلمين . وإنشرحنا ، ولكن أردف المتحدث : ويؤسفنى أن أقول لكم أن هذا المدفن يسيطر عليه هنود وباكستانيون مسلمون ، ويفرضون طقوسهم ويفرضون رسوما باهظة ايضا . إنفجر صديق من الحاضرين ساخطا : والله الواحد يندفن فى الكنيسة احسن ..نظروا الىّ جميعا للتعقيب . قلته لهم . وأكتبه الآن .

أولا : فى الاسلام : حق الميت الصلاة عليه ، ودفنه فقط :

1 ـ آدم وحواء وهما فى الجنة كان جسدهما المادى تغلفه أنوار تلك الجنة فى عالم برزخى ـ هو أحد الأرضين الست التى تتخلل أرضنا المادية . عندما أكلا من الشجرة المحرمة إنحسرت عنهما الأنوار التى تغلف جسدهما المادى ، وتشفي الشيطان فيهما ـ وهما فى هذه المحنة ـ فكان الشيطان ينزع عنهما لباسهما النورانى ليريهما اعضاء جسدهما المادى ، وهبطا به الى الأرض ، يقول جل وعلا : ( فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27) الاعراف ). الجسد البشرى لآدم وحواء إسمه ( السوأة ) لأنه ساءتهما رؤيته ، وقد كان مخفيا عنهما بأنوار الجنة . وقد أصبحا فى هذه السوأة بخروجهما من الجنة . وبحياتهما على الأرضى إعتادا على جسدهما المادى ولم يعد بالنسبة لهما سوأة  بل به تم لقاؤهما الجنسى ، وأنجبت حواء أول ولد : (  هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (189) الاعراف  )

2 ـ  كان آدم وحواء وأبناهما يتحركون فى الأرض بأجسادهم ، يأكلون ويشربون ويتغوطون ويتبولون . وربما كانوا لا يرون فى أجسادهم ( سوأة ) أى لا يرون الجسد شيئا مٌسيئا . حدث هذا لأول مرة على الأرض بعد نشوب أول حرب عالمية فى تاريخ بنى آدم ، حين قتل إبن آدم أخاه ، ونتج عن هذه الحرب الأولى فى تاريخ البشر وجود أول قتيل ، أو أول جثة ، أو (أول سوأة ) . رأى القاتل جثة أخيه أو ( سوأة ) أى رأى جسدا يسوء النظر اليه . إحتار القاتل كيف يفعل بجثة أخيه القتيل أو بسوأة أخيه القتيل . لو تركها فستأكلها جوارح الوحوش وجوارح الطير . وهذا مُسىء لذكرى أخيه ، فعلمه الله جل وعلا ( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (31) المائدة ). تعلم القاتل ابن آدم من الغراب أن ( يوارى ) أو أن ( يدفن) سواة أو جثة أخيه . وتعلم أبناء آدم ( الدفن ) ـ دفن الموتى ـ موتاهم .

3 ـ هذا يدخل فى تكريم بنى آدم . والله جل وعلا هو الذى علّم القاتل أن يدفن أو أن ( يوارى ) ( سوأة ) أو ( جثة ) أخيه فى التراب. عن هذا التكريم يقول جل وعلا : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الاسراء  ). نفهم معنى هذا التكريم لو تخيلنا أن الفرد منا عندما يموت يتركون جثته تتعفن ، أو تأكلها الجوارح . تخيل أن هذا يحدث لجثة عزيز عليك أو لجثتك . تخيل الناس تمر بجثة متعفنة لفلان ، وتزكم روائحها الكريهة الأنوف . هذا الجسد الذى يفخر به صاحبه فى الدنيا والذى يتفنن فى العناية به تحول بالموت الى جثة تتحلل وتتعفن ويأكلها الدود . ومن التكريم لصاحبها أن تتم مواراتها بالدفن حتى تتحلل وتتعفن بهدوء لتنتهى الى تراب . يقول جل وعلا : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) طه ).

4 ـ يبقى شىء آخر ، هو الدعاء للميت ، أى الصلاة عليه ، بالدعاء له على قبره . وقد منع رب العزة النبى من أن يصلى على بعض المنافقين فقال : ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة ) . الصلاة عليه بمجرد الدعاء له على قبره . وهو مجرد تكريم دنيوى لذكراه ، ولكنه ـ أى  الميت ـ لا يستفيد شيئا من هذا الدعاء فقد إنقفل كتاب أعماله . المستفيد هو من يدعو ويصلى ( على ) الميت .

ثانيا : ماعدا الدفن والصلاة بالدعاء للميت فليس من الاسلام :

1 ـ تلقين من يحتضر بما يسمون الشهادتين .

تلقين الميت لا يفيده شيئا . المؤمن التقى الذى أمضى حياته ملتزما باوامر ربه ، لا يحتاج الى من يلقنه ما يقول . العاصى المستمر فى عصيانه حتى الموت والكافر الذى أمضى حياته فى الكفر لا يساعده أى تلقين ، ولا تُجديه التوبة عند الاحتضار . يقول جل وعلا (  إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (17) وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (18) النساء  ) . ابناء آدم عند الموت إما أن يكونوا من الفائزين اولياء الله الذين تبشرهم ملائكة الموت بالجنة  ، وإما أن يكونوا من أولياء الشيطان الذين تبشرهم ملائكة الموت بالنار .  لا توسط  هنا . والفائز هو الذى أمضى وقتا كافيا للتوبة الصادقة وحافظ عليها الى نهاية حياته . وهو لا يحتاج تلقينا . أما الخاسر فلو إجتمع عليه البشر يلقنونه فلا فائدة .

2 ـ غُسل الجثة وتكفينها . إذا كانت الجثة ( السوأة ) ستتحول الى عجينة قذرة فلماذا غُسلها وتكفينها ؟ وهل نغسلها ونلبسها الكفن لتحلو فى أعين الدود الذى يلتهمها ؟

3 ـ كل طقوس الجنازة ومناسبات ( النفاق / العزاء ) وما يحدث هنا وهناك من أناشيد وأغانى وتراتيل ـ كلها عادات إجتماعية ، تأسست عليها وظائف ومهن وحرف وتجارة . وكلها تحتضنها وتستفيد منها الديانات الأرضية .

4 ـ الجسد بالنسبة لك هو رداء أو لباس تلبسه نفسك فى حياتها الدنيا . يبلى هذا الجسد ، ويمرض ، وتتركه النفس بالموت . هو جاء من تراب الأرض وعاد اليها ليكون ترابا للأرض . وكل الأرض سواء ، ارض كنيسة ، أرض مسجد . ولا فارق بين أن يكون قبرك فى حفرة من الأرض أو فى عُمق البحر ، أو أن يتم حرق جسدك ليكون ترابا تذروه الرياح ، أو يكون قبر جسدك فى بطن حوت ، أو أمعاء طيور جارحة وحيوانات وحشية . فى كل الأحوال سينتهى جسدك الى تراب ، سيتحول التراب الى نبات ، ويتحول النبات الى طعام للإنسان والحيوان . دورة لا تنتهى إلا بتدمير هذه الأرض عندما تقوم الساعة .

5 ـ الذى يجب الحرص عليه أن تخرج من هذه الدنيا تقيا . وليس مهما بعدها أن يواروا جسدك فى حفرة فى كنيسة أو مسجد أو ملهى ديسكو . فكله من التراب ,الى التراب يعود .

اجمالي القراءات 12194

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الإثنين 22 فبراير 2016
[80557]

فقط الدفن والصلاة ..!!


نستخلص من المقال أن الواجب على اهل الميت أو من ينوب عنهم  هو عملية الدفن والصلاة عليه ..



اما عدا ذلك فهو عادات وتقاليد لبس معظمها ثوب الدين  ..  



والانغماس في العادات والتقاليد المرتبطة بالموت يؤثر سلباً على العظة منه .. 



فالموت هو عظة للاحياء أن يروا أن عزيزا عليهم كان حياً مثلهم وخطفه الموت .. 



او ان يروا متحبرا وظالماً لم يفرق بينه الموت وبين من ظلمهم . 



المهم هو ما نواحهه بعد الموت من حساب ثم جنة أو نار..



2   تعليق بواسطة   احمد التهامى     في   الإثنين 22 فبراير 2016
[80558]

ولأننا خالدين لا نموت


الانسان خالد بطبيعة حاله بخلود روحه .. لو تأملنا قليلا فان أصلنا هي الروح تعيش مئات الحيوات في مئات الاجساد في مئات الأبعاد والعوالم وتبلى الاجساد وتبقى الروح ... فعند موت  نفس الانسان من مرحلة الدنيا يخرج متذكرا حيواته الروحيه وهدفه من الحياه وماذا فعل واخطائه وماتعلمه من تلك المرحله .. لكن الجسد يبلى تماما ذلك الرداء الطيني يعود الى ادراجه .. المنقضية حياته من الدنيا لن يستفيد أي شئ بأي طقوس على جسده .. لن يستفيد سوى بالدعاء القلبي لروحه الخالده وليس لجسده البالي 



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 22 فبراير 2016
[80559]

استاذ التهامى : هى النفس ـ وليست الروح


الروح هو جبريل . وأرجو أن تقرأ مقال ( الروح ) فى القاموس القرآنى .

4   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الإثنين 22 فبراير 2016
[80560]

طقوس الدفن أصلها من مصر القديمة


أقصد بهذه الطقوس الغسل والتطهير والتعطير والتكفين واحتفال الزفة الى القبر والجنازات الكبيرة .. ثم بعد ذلك الأخمسة (جمع خميس) وذكرى الأربعين .. كل هذا أصله من المصريين القدماء (ولا يجب أن نسميهم الفراعنة فى اعتقادى)  الذى كان بقتضى معتقدهم بتجهيز الميت للحياة الاخرى الأبدية والابقاء على جسده فى حالة سليمة كى تتعرف عليه  الروح فى اليوم الاربعين بعد الوفاة



5   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الأربعاء 24 فبراير 2016
[80570]

طقوس الموت


الطقوس التي يتبعها المسلمون ترجع الى العادات والتقاليد ومظاهر التفاخر بصوانات العزاء وقاعاته كالزواج واعياد الميلاد تماما ولكنها ليست من الاسلام فى شئ  ... شكرا دكتور احمد على عرض ما وافق من تلك الطقوس كتاب الله عز وجل وهي فقط الدفن الدعاء .. اعطاك الله العمر المديد والصحه 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4065
اجمالي القراءات : 35,826,383
تعليقات له : 4,423
تعليقات عليه : 13,099
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي