تحذير للرئيس السيسي وأنصاره

سامح عسكر في الثلاثاء 02 فبراير 2016


إسمع رأي المثقفين ولا تهمله، فشرعيتك وشعبيتك مرهونة بدعمهم، حافظ عليهم وعلى وجودهم لأنهم .."الوسيط الوحيد"..بينك وبين الشارع..

المثقفون هم ملح الأرض وهم من بيدهم توجيه الرأي العام..ليس المشايخ..الشيوخ فقط يمكنهم حشد القطيع لجريمة قتل أو كراهية، الشيوخ أصبحوا حالة مملة في الشارع المصري..

أنظر كيف يرى الناس خطبة الجمعة والملل والنعاس الذي يعتريهم

في المقابل أنظر لندوة فكرية أو مؤتمر أو حفل توقيع كتاب ودرجة الانتباه عند الحضور..

أنظر لخطبة على قناة الناس أو الرحمة

في المقابل أنظر لقنوات التوك الشو أو مناظرة في برنامج

جمهور المشايخ والقنوات الدينية أكثرهم.."قطيع"..يسمع رأي واحد مقدس ويربطه بالسياسة..أما جمهور التوك شو والمناظرات لديه أكثر من رأي ومساحة الاختيار لديه أكبر...

المثقف يقود الناس للتسامح والمعرفة، لأن البشر فضوليين ويستجيبون لرأي من يمتلك أدنى نوع من الثقافة والاطلاع..المعلومة عند الإنسان هدف ممتع يسعى للحصول عليه بأي ثمن..

مبارك سقط مع أول سحب للمثقفين الثقة منه في الشارع، ولم يكن يدافع عنه سوى الشيوخ ورجال الأعمال..نفس الحال مع السادات..سحب المثقفون منه الثقة بعد دعمه للإسلاميين ضد الشيوعيين فانخفضت شعبيته في الشارع وذهب فريسة للقطيع..

بوضوح:

الشئ الوحيد الذي يجعل المثقفين يدعموك الآن كرئيس هو حرب الدولة على الإرهاب..ومشاريع التنمية ..ودعمك لمؤسسات الدولة ودفاعك عنها بعد زوال الإخوان..

سيزول هذا الدعم بأمرين اثنين:

الأول: إما أن تتوقف أو تفشل مشاريع التنمية أو تطول الحرب على الإرهاب وترتفع الخسائر..وقتها سيشعر المثقف بالخطر ويسحب الدعم منك ويتركك والدولة كلها عرضة لخطر الدهماء.

الثاني: أن تشن حرب على المثقفين أنفسهم، وسيحدث ذلك بدعمك للمشايخ زيادة عن اللزوم، والمبالغة في تقديم نفسك كرئيس مؤمن، لأن إيمانك لنفسك ياسيسي، أما تقديم نفسك بهذه الصورة-كرئيس- فهي تكرار لخطأ السادات الذي كان إيمانه محفزاً لتشجيع الأصوليات والأصوليات المضادة...فانتشرت الجماعات وانتشر الإرهاب..

المثقفون في خصومة أزلية مع المشايخ، وعلاقتك بهم مرهونة بطبيعة علاقتك مع الشيوخ..

تحالفك مع المملكة وتقديمها كدولة نموذجية وعدم الإشارة لرجعيتها هو استفزاز للمثقفين، دعمك لحروب آل سعود أثار قلق العديد منهم..حبس المفكرين والصحفيين في عهدك ضربة قاصمة للثقافة..تقلص الحريات وتغوّل دور الدولة هو استفزاز للمثقف..زيادة نفوذ الشيوخ في الشارع ينمي النزعة الأصولية ويقضي على التنوير برمته.

بكل أسف: بحكم اطلاعي على الثقافة المصرية ومعرفتي بروادها أرى رقعة سحب دعمهم لك تزيد في الشارع المصري..فانتبه..
 

 
اجمالي القراءات 5007

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الأربعاء 03 فبراير 2016
[80290]

تنفع المؤمنين ..!!


كل من هم ضد الاخوان جميعا استبشروا خير بالسيسي .. ووقف معه الجميع حتى المتناقضين .. 



نصحه جميع المخلصين لهذا الوطن بمختلف انتماءاتهم .. وكانت هناك اشارات من السيسي بقبول النصح ..



ولكن كانت المفاجأة السريعه بالانقلاب على وعوده المهمة بخصوص الحريات والاصلاح الديني والعدالة الاجتماعية الخ ...



لم يجرؤ نظام الاخوان ان يسجن مفكر بحجم اسلام البحيري وفاطمة ناعوت .. بل فعله نظام السيسي ..



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 788
اجمالي القراءات : 5,003,480
تعليقات له : 102
تعليقات عليه : 411
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt