فى الإرهاب الفلسطيني

كمال غبريال في السبت 10 اكتوبر 2015


لا نريد ظلم الشعب الفلسطيني بتعميمات ليس لها إحصائيات علمية تؤيدها، لكن إن كان ثمة ظلم لهذا الشعب، فإنه يقع على عاتق نشطائه والمتحدثين باسمه من كافة الاتجاهات. هؤلاء هم الذين يصورون لنا وللعالم أجمع، كما لو كان هذا الشعب قطعان من الذئاب، التي لا تعيش إلا بسفك الدماء، دماء اليهود أحفاد القردة والخنازير، وكل من يقف معهم أو يشتبه في ذلك. هم الذين يصورون الفلسطيني بأنه إما أن يكون قاتلاً أو مقتولاً.
ماذا لو قامت مظاهرات حاشدة في سائر أنحاء الضفة الغربية وغزة، تطالب بالسلام مع الشعب والدولة الإسرائيلية. ماذا لو حملت الجماهير أغصان الزيتون، وهتفوا ضد الإرهاب بكافة صوره، وكلما رفض الإسرائيليون التوافق، كلما ازدادت حشود المنادين بالسلام؟!!


هل عندها سيستطيع أي سياسي إسرائيلي مهما بلغ غلوة الشخصي معاندة مسيرة السلام؟
لقد شاركنا جميعاً في صنع الإرهاب الفلسطيني وتدليله وتدعيمه وتمويله، وتسمية الإرهابيين استشهاديين. الآن نذوق طعم الإرهاب والذبح في كل أنحاء بلادنا.
إن لم نتراجع خطوات، وننأى بأنفسنا عن الإرهاب بكل أشكاله ومبرراته، بداية من الإرهاب الفلسطيني، نكون نسلك مع سبق الإصرار والترصد طريق الفناء!!
يجري الآن تحريض الشعب الفلسطيني على القيام بانتفاضة بالسكاكين، لطعن المدنيين الإسرائيليين. هي دعو بالغة الذكاء، وسوف تؤدي لنتائج إيجابية على كل الوجوه. فالأعداد التي سيتم قتلها من الإسرائيليين طعناً "خير وبركة"، فيما من ستقوم الشرطة الإسرائيلية باصطياده من الطاعنين أيضاً "خير وبركة"، فالإنسان الفلسطيني لا قيمة له عند السادة المناضلين والمجاهدين، الذين سوف ينشرون صور الفلسطينيين القتلى باعتبارهم ضحايا، ليتم التنديد على أوسع نطاق عالمي بوحشية الكيان الصهيوني. . أين ضمير الإنسانية من جيش الكيان الصهيوني العنصري، وهو يقتل الشباب الفلسطيني الذي يطعن المستوطنين بالسكاكين؟!!
إذا كان حقاً أن الشعب الفلسطيني يعبر عن نفسه من خلال طعن المدنيين الإسرائيليين بالسكاكين، فإنهم هكذا لابد وأن يجنوا الثمار التي يستحقونها. لن يجنوا سلاماً ولا وطناً مستقلاً، وسيعاملون معاملة الذئاب التي ينبغي أن تبقى دوماً تحت الحصار، ويلقي إليهم المحسنون والمحرضون بالخبز والسكاكين والأحزمة الناسفة.
نقول هذا للشعب المصري، إن لم تنصت له كل ما يسمى شعوباً عربية: اتركوا هؤلاء الذين أصبح الذبح عقيدتهم، لمصيرهم الذي اختاروه لأنفسهم، وانفضوا أيديكم من هذه القضية اللعينة!!

اجمالي القراءات 7618

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 12 اكتوبر 2015
[79270]

قبحك الله ما أصهينك


عندما يبلغ السيل الزبى و يتمادى أهل النفاق و المأجورون في غيهم و نفاقهم، لا يجد الأنسان بدا من أن يترك العنان للسانه كي يعبر عن السخط في جوفه.



هلا تناولت اسيادك و آلهتك  و لو مرة واحدة بجملة أنتقاد و هلا أسديت لهم نصحا بالكف عن قتل الأبرياء و عدم الأعتداء على مقدسات الغير.



هلا رفعت و لو مرة راسك المطأطا في وجوههم و قلت لهم ريحتكم طلعت،  أعطونا فرصة كي نبرر دفاعنا عنكم.



هل صرت أكثر ليبرالية من الدينمارك و أكثر ديمقراطية من السويد(على سبيل المثال لا الحصر) إذ ينتقدون همجية الإحتلال تماما مثلما فعلت حتى أمريكيا مؤخرا.



و أين تركت ليبراليتك و أنت تنظر للعسكر هجماتهم على كل مخالف.



يا أيها الإنسان، نحن نريد سلاما حتى و لو كان نصف عادل دلنا من أين نأتي به و ذلك بعد 20 عاما من المفاوضات و النتائج أن الأرض تقلصت و شذاذ الأفق أعداء الله من مستوطنين قد تضاعف أضعافا كثر.



بصراحة أصيبت بقرف حتى من تلك النصائح التي تبدو في طاهرها جيدة و لكنها تحملل في طيلتها الكره و النفاق.



 



لست أدري لماذا يكتب شخص مثلكم في هذا الموقع، لست أدري......



معذرة لكل من يقرأ هذا التعليق و لكن فاض بي الكيل من نفاق هذا الرجل.



http://www.youm7.com/story/2015/10/12/%D9%82%D8%B3-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%89-%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%B1--%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%89-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9/2385120#.VhvWWvQXVaQ



2   تعليق بواسطة   صلاح الدنارى     في   الثلاثاء 13 اكتوبر 2015
[79278]

رجاء من إدارة الموقع


أرجو من إدارة الموقع إلغاء الكتاب الذين لا يعلقوا على القراء الأعزاء. من الواجب عليهم أن يتبادلوا الأراء حتى لو كانت لا تعجبهم. عدم الرد على القراء معناه قلة ذوق. يكفى أن الموقع أعطاهم حرية الكتابة من غير ثمن فبالتالى على الأقل تبادل الأراء!!



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-23
مقالات منشورة : 598
اجمالي القراءات : 3,795,555
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 264
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt