هل يساهم المواطن المصرى فى فساد المجتمع .. ؟؟

رضا عبد الرحمن على في الأحد 25 فبراير 2007


Uacute;د أحيانا فى صنع الفساد بيده دون أن يدرى , دون أن يشعر بالعيب أو الحرام مستخدما سياسة الوجه المكشوف أو الفهـلوة أو تفتيح المخ , المهم أنه يساعد بطريقه أو بأخرى فى فساد المجتمع , وقد يصيبه ضررا فى المستقبل من جراء هذا الفساد الذى شارك فى صنعه بيده وبكامل إرادته ....

 

وإليكم الأمثلة ...

هناك حديث شريف يؤمن به جميع المسلمين لدرجة أنه يكاد يتحول الى مثل شعبى .. يقول ( من غشنا فليس منـَّا ) , أوكما يقال عند الامتحانات من غششنا فليس منا ..

كيف يؤمن جميع المسلمين بنص هذا الحديث , ويقولونه فى كل حين ومين من أوقات حياتهم عند احتياجه , ورغم ذلك منهم من يقوم بتصرفات لا يمكن وصفها بكلمات أقل من ( الغش أو الفساد فى الأرض )...

هذه التصرفات تحتاج إلى مجلدات لتغطية ما يحدث فيها , والمكان هو لجان إمتحان الثانوية الأزهرية ..

ما يحدث فيها باختصار:

أولا : هل يصح أن يسأل أحد أولياء الأمور ( الواصلين طبعا ) عن رئيس لجنة الإمتحان وعن جميع الملاحظين الذين سيتم ندبهم فى لجنة امتحان ابنه أوابنته ..؟؟  , ويقوم بمعرفة كل هؤلاء الأعضاء ( نفرـ نفر ) ويقوم بالإتصال بهم قبل الإمتحان بعشرة أيام على الأقل ويقوم بتظبيط المسائل وتجهيز كل شىء, والطريف أن هذا الرجل الواصل يسعى لخدمة ابنه أو ابنته فقط وباقى اللجنة يخبط دماغه فى الحيط ....

 ولكن الناس الغلابه لهم طرق على قدهم برضو وهى كالآتى .....

يجمعوا أنفسهم ويحاولوا عمل أى شىء لمساعدة أولادهم !!!

 هل يصح أن يذهب إنسان مسلم إلى لجنة امتحان مع أحد أبنائه لمساعدته فى الامتحانات.. ؟؟  ومحاولة اختراع أى حيلة لإدخال أوراق إجابات محلولة داخل اللجنة , وأصبح معروفا فى هذا الشأن أن يقوم أحد أولياء الأمور بجمع مبالغ ماليه  من الطلاب للإنفاق على لجنة الإمتحان من سجائر, مشروبات ومأكولات ووسائل مواصلات , وإذا أظهر أحد الملاحظين رفضه لواجب الضيافة يغضب منه الناس وكأنه ارتكب جريمه لأنه يرفض الغش وبالتالى يرفض أى نوع من واجب الضيافة ولأنهم يريدون تطبيق المثل الشعبى الشهير ((( اطعم الفم تستحى العين ))) , وكأن النموذج الفاسد الذى يغشش فى الإمتحانات ويستخدم سياسة  ((( مشى حالك ــ حالك يمشى ))) هو النموذج الذى أصبح يحظى بالإحترام والتقديرمن الناس !!!!!!!! وياسلام لو حاول طالب من المتفوقين وهو نموذج موجود أيضا أن يمنع الغش فى اللجنة ويمنع الكلام داخل اللجنه لأنه ذاكر واجتهد ويحتاج هدوء وتركيز فى اللجنة !!! يا لها من مصيبة !!! تقوم قائمة من يؤيدون الغش ويثور الجميع عليه ومنهم من يهدده بعد الخروج من اللجنة بضربه بمطواة قرن غزال فى بطنه إذا لم يسكت ساكت !!!!!!

, مع أن أولياء الأمور أو من ينوب عنهم لا يهدأ لهم بال منذ أن تبدأ لجنة الإمتحان وحتى ينتهى الوقت الفعلى للإمتحان , وخلال هذه المده تشاهد العجب ــ من يجرى للبحث عن أسئلة خرجت من اللجنة لحلها وإدخالها مرة أخرى  .. ومن يبادر بالإتصال بالمدرس المتخصص فى المادة ليكون جاهزا ومستعدا ليحل ما يخرج من أسئلة .., من يبحث عن ماكينة تصوير لعمل نسخ من الإجابات لتكون سهلة فى الغش ..  أشياء عجيبة تحدث فى مجتمع يشجب الغش كيف هذا التناقض العجيب .. ؟؟؟ , ويقولون من غشنا فليس منا ..

هل الطالب الذى حصل شهادة بالغش سيكون أبوه  راضيا عنه ومقتنعا بما فعل ؟؟؟  ــ الإجابة ستكون إحنا عاوزين الواد ياخد شهادة وخلاص ـ المهم ينجح وياخد شهادة !!! هوّ عاد فيه وظايف ياعم احنا عاوزين الواد يِخـَلـَص من موضوع التعليم ده بأى طريقة , وما الفائدة إذن من الإمتحانات لقد فقدت الكلمة معناها .. !!!!

هل علمت عزيزى القارىء من أين يأتى الموظف المرتشى , والموظف الفاشل ,والموظف الذى لا يحترم وظيفته ولا يحترم معاملة الجمهور والموظف الجاهل , ومن أين يأتى الطبيب الذى يبيع مهنة الطب من أجل حفنة فلوس , والمدرس الفارغ الخاوى من الداخل الذى يخمس السجائر مع طلابه ويجلس معهم على القهوة بدلا من الجلوس فى الفصل أو المكتبه للحوار العلمى المفيد المثمر .. ؟؟؟

والنتيجة طبعا واضحة أصبح المجتمع غرقان بمؤهلات وشهادات على قفا مين يشيل لكن يا فرحتى هات اى واحد منهم وافتح معاه أى موضوع ستجده فارغ من الداخل ولا يستطيع القراءة والكتابة بطرقة سليمة لأنه لم يتعلم أصلا ..

وبأى طريقة يدفع أصحاب هذه الشهادات مبالغ مالية للحصول على وظيفة والسلام , وطبعا مش مهم أيه نوع المؤهل او أيه المستوى العلمى , لكن المهم الشهادة يعنى الموضوع موضوع ورق وبس , وطبعا كلنا عرفنا منين بتيجى الشهادات !!! من الغش فى الامتحانات !!!

الفرق بيننا كشعوب نسمى بالعالم الثالث وبين دول العالم الأول أننا ننظر تحت أقدامنا ونفكر فى اليوم ولا نفكر فى الغد ولن نفكر فيه ..

الإمتحانات يا سادة هى  وسيلة لتقييم الطالب ليحصل على شهادة معينة فى تخصص معين ليعمل فى مجال معين , وبناءا على الطريقة التى حصل بها على الشهادة سيكون مستوى أداءه الوظيفى ..

والجميع تعرض لنماذج فى كل القطاعات للموظف الجاهل الفاشل المنحل المرتشى المهمل الفوضوى الذى لا يحترم مصالح الناس ..

فى النهاية أحب أن اذكر القارىء بالحديث (من غشنا فليس منـَّا)

موقف مضحك : ذهبت مرة للسجل المدنى أصحح خطأ فى إسم والدتى نتيجة خطأ أحد الموظفين , وقفت فى طابور طويل وفوجئت ان كل من يقف بجوارى فى الطابور عنده أخطاء فى إسمه او إسم أحد أولاده ..

طبعا السبب معروف واضح  ..!!

 

 

اجمالي القراءات 12975

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 25 فبراير 2007
[3199]

الفارق بيننا وبينهم يا استاذ رضا

عزيزى رضا, لقد قلت فى اكثر من حديث ومقال ان وحدة المجتمع هى الفرد, وان كانت هذه الوحده خربه , فليس هناك امل فى اى اصلاح مهما كير حجمه. لازلت اذكر كيف كان الناس يفتخرون فى مصر بمراوغة القانون, وبتحطيم القانون, وبالتحايل على القانون, ويعتبرونها من اعمال البطوله, الغش فى الامتحان هو عمل بطولى, فهلوه, كيف استطاع بذكاءه ان يضحك على المراقب ( ويلبسه العمه) , كيف انه لم يستذكر دروسه او يحضر المحاضرات لكنه نجح. والامثله على ذلك كثيره ولا تعد.
هنا فى المجتمعات المتمدينه او المتقدمه او المتحضره, يقف الناس طابورا دون ان يحضهم احدا, لايحاول احد ان (يكسر) الطابور , يعنى يأخذ دورا متقدما لايستحقه, ولو حاول , فلن ينجح بل سيتصدى له الجميع . فى مصر كما اذكر, لا يقف الناس فى الطابور الا اذا اجبروا على ذلك, ولا يمتنع احدا ان يتقدم فى الطابور ان سنحت له الفرصه, من المستحيل ان تجد فى اطول الطوابير هنا خناقه او صياح او ضرب او سب او ما الى ذلك مما هو من الاشياء العاديه جدا فى مصر فى كل طابور, اللهم الا اذا كانت الأمور قد تغيرت هناك ولم يعد ذلك يحدث بقدرة قادر,
اما مسأله الغش, فهى عار على من يضبط , وسأعطى لك مثلا على ذلك , فى عام 1987 كان السيناتور جوزيف بايدن مرشحا نفسه للرئاسه , ( هو مرشحا ايضا الان لانتخابات 2008) وكان موقفه وفرصته لاتقل عن اى مرشح اخر, بل انه كان من احسن المرشحين فى طلاقه اللسان والقاء الخطب, غير انه عندما القى خطبه جاءت منها جملتين ( استعارهما ) من نيل كونيك السياسى البريطانى ولم يذكر انهما مستعارتان بل اوحى الى الجميع انهما من تأليفه شخصيا, قامت الدنيا عليه ولم تقعد , وفى خلال ايام انتهى حلمه وخرج من الانتخابات يلحقه خزى وعار, ولم يرشح نفسه منذ 1987 حتى الان , اى انه استغرق 20 سنه كى ينظف سجله ويكتسب ثقه الناخب الامريكى مرة اخرى, وهذا هو الفرق بيننا وبينهم يا استاذ رضا, تحياتى.

2   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الإثنين 26 فبراير 2007
[3201]

الأخ رضا على ...

للأسف كنت أسمع هذا الحديث كشعار، ولكن فى الماضى وأما فى الوقت الراهن تسمع:
- نام وإرتاح يأتيك النجاح
- ذاكر تنجح...غش تجيب مجموع

لقد تغيرت قيم المجتمع من حث على الصدق إلى حث على الغش للوصول إلى المقام الرفيع.

أتذكر عام 1994 فى إمتحان ثانويتى العامةأنه كان هناك والد متعصب جدا من إبنه لأنه قال له أن الإمتحان كان صعب ولم يستطع أن يجيب على كل الأسئلة. ماذا قال له الأب؟ لا لم يقل له أن هذا جزاء من يهمل عمله أو أن هذا نتاج الكسل والتكاسل...بل قال: يا حمار يعنى معرفتش تونؤر فى ورقة اللى جنبك! هو إنت حمار فى المذاكرة وفى الغش كمان..." طبعا كان صوت الرجل عالى وعصبي وأعطى درسا لكل المارة فى أن بديل الإجتهاد هو ببساطة الغش.

هذا هو المجتمع المصري الحالى ولن تستطيع محاربة الفساد المتأصل حتى النخاع!!! المسألة بقت صعبة والفضل يرجع للناصر جمال عبد الناصر........الله يرحمه...علم الناس الكسل وأخذ اللى فى جيب أخيك!!!!

3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 26 فبراير 2007
[3214]

من الامتحانات الى الانتخابات يا قلبى لا تحزن

الاخ الفاضل والاستاذ العزيز فوزى فراج ـ ان ما قلته مازال موجودا الى الان كما هو بل زاد وازداد سوءا على سوءه بفضل الاجيال التى تتمتع بالجهل والتسرع فى تحقيق الطموحات , والقدرة على استحداث مصطلحات وألفاظ جديدة وصلت الى خمسة ألاف مصطلح مجمعة فى قاموس أسمه الروشنة , هذا نتاج عمل الشباب خلال سبع سنوات مضت ..
وكل مواطن يظن أن الفهلوه نوع من الذكاء أو من الخبرة فى الحياة أو التصرفات المشروعة للتحايل على المعايش , وكله بيمشى اموره , بالنسبة لموضوع الطوابير ده محتاج مجلدات أحكيلك أيه ولا أيه ..
وعلى فكرة المواطن المصرى لديه الاستعداد الكامل لتنفيذ السلوكيات الصحيحة اذا أحس ان الموضوع فيه اهانة أو ضرب وتعطيل للمصالح والأمثلة كثير ومنها على سبيل المثال .. إن عددا كبيرا من المصريين يسافرون الى الاردن للعمل فى المهن اليدوية المعمارية , وأنا لا أقصد تشويه صورة الأصحاب المهن , لكن جميع فئات المجتمع تسافر للعمل فى هذه الدولة من فلاح ومتعلم وموظف , وطبعا هؤلاء المواطنين قبل السفر عاشوا حايتهم بدون نظام فى مصر ودون احترام للنظام أو القوانين فى أى شىء , ولكن بقدرة قادر بمجرد وصلوهم الى ميناء العقبة الأردنى يتحولون الى مواطنين مروضين , يلتزمون بالطابور أمام حتة عسكرى وزنه لا يتعدى 50 كيلو جرام وطوله لا يزيد عن 165 سم , ولكنهم سمعوا ان هذه الدول فيها نظام وانضباط , وبعد ان يصل نفس المواطن الى الاراضى الاردنية يقف فى الطابور لانتظار الاتوبيس أو التاكسى عادى جدا , ويقف فى طابور الخبز أو اى طابور بمنتهى الادب والذوق ... سبحان الله ..!!!
أما بالنسبة لموضوع النتخابات ده موضوع يطول شرحة وعلى راى عادل امام , الصوت بخمسة جنيه والحسابه بتحسب وكل بيدور على مصلحته تخرب ما تعمر , وعلى رأى المثل عايـِّشْنى النهاردة وموتنى بكرة , وعجبى ..!!!
شكرا للأخت ـ آيه محمد ــ على هذا التعليق الذى يضيف للمقالة جزاء هاما جدا , وهو الحوار الذى دار بين الاب والابن بعد خروجه من لجنة الامتحان , فعلا ليتنى تذكرت هذه اللمحة لأنها بالفعل تحدث مع معظم أولياء الامور , وأضيف الى ما قاله الاستاذ فوزى فراج ان المواطن هو وحدة بناء الاسرة والاسرة هى وحدة بناء المجتمع والاثنان يعيشون فى فساد ـ المواطن والاسرة وراضيين دون عناء أو خجل ـ فهل الى خروج من سبيل ..؟؟
هدانا الله جميعا الى الحق المبين ..

4   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 26 فبراير 2007
[3232]

ألبت علينا المواجع

أخي ضا الحبيب
أقول لك بالعامية المصريه (ألبت علينا المواجع) للأسف كل ما قلته صحيح وأنت إستشهدت بحالة واحدة وهو الغش الدراسي والذي من نتيجته طبيب غشاش وقاضي غشاش ومهندس غشاش ، ولكن أخي البلاء عام وفي كل شيء والغش يورث الحسد والحسد يورث الحقد والحقد يورث الكره والكره ينزع الحب ودولة بلا حب غابة يأكل القوي فيها الضعيف ، وحسبنا الله ونعم الوكيل

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 2,848,053
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,176
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر