القرآن

شريف هادي في الأربعاء 14 فبراير 2007


acute;قيقة فكرت كثيرا قبل أن أكتب في هذا الموضوع لأسباب عديدة أولها أني لا أرى في نفسي الكفاءة للكتابة عن الكتاب الوحيد الصحيح والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي تعهده رب العزة بالحفظ ، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتطهر قبل مس القرآن قال تعالي" إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ٌ* فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ* لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " فما بالك بالكتابة عنه وتناول آياته بالشرح ومحاولة إيضاح المعنى لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وثانيا أنه كانت لي تجربه شخصيه على صفحات الموقع في موضوع حكم الإسلام في الخمر وأعوذ بالله أن أحلل حراما أو أحرم حلالا ولكنها كانت محاولة فهم بما يقبله النص خاصةً إذا طبقنا قاعدة أنه لا منسوخ في القرآن بمعنى محذوف أو ملغي حكما وإن بقى اللفظ للتعبد كما يدعي باقي الفرق التي تقول أنها إسلامية حتى كانت مداخلات الإخوة وفتوى الشيخ منصور فرجعت عنما توصلت إليه وأعلنت ذلك صراحةً على صفحات الموقع وثالثا أن هذا الموضوع أساسا في الرد على الأخ المحترم سمير حسن لعل الله ينفعنا وينفعه بما فيه وأنا في الحقيقة رغم إختلافي التام مع كثير مما توصل إليه الأخ سمير في أبحاثه القرآنيه لاسيما موضوع البغاء ولحم الخنزير إلا أنني أقدره كباحث متمكن من أدوات بحثه وليس لي أن أتطاول على علمه فعلمه لا يقاس بما عندي ، وكنت أظن أن الأجدر بالرد عليه هو شيخنا منصور نفسه ولكن أعلم مقدار إنشغاله الحاصل كله في الدفاع عن دين الله وعن كتابه الكريم فقلت لعله يكون الأخ الحبيب الكريم فوزي فراج ولكن بعد إطلاعي على الحوار بينهما ظننت أن قبول الأخ سمير بنصيحة الأخ الكبير فوزي أو حتى إعطاء إجابة واضحة عن تساؤلاته لن يصل للمستوى  المأمول وقد شجعني رد سيادته على مداخلتي وإن لم يجيبني عن سؤالي لماذا يتمسك بلفظ البلاغ العربي؟ وهل معنى ذلك أنه يوجد بلاغ آخر يؤمن به وليس عربي؟ كالبلاغ العبري مثلاً.

ثم لماذا الإصرار على تعريف القرآ، بالبلاغ العربي ؟ نعم البلاغ العربي هو وصف للقرآن ولكن الوصف لا يغني عن الاسم فلو أنك شجاع فهل عندما أناديك أقول لك أيها الشجاع أم من الأقوم والأفضل أن أقول لك إستاذ سمير ولله المثل الأعلى

كانت هذه المقدمة لازمة لهذا البحث و أدعوا الله أن يوفقني في إستكماله وأن يقبله خالصا له سبحانه وتعالى وأن يجعله في ميزان حسناتنا وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه والله سبحانه من وراء القصد وهو يهدي السبيل

قال تعالى "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر"

يقول تعالى أنه يسر القرآن للذكر بمعنى جعله سهلا يسيرا في اللفظ والمعنى والحقيقة أن معيار السهولة في اللفظ والمعنى لا يقاس بمقياس رجل عالم بأسرار اللغات عربية وعبرية بل واللهجات المختلفة شامية وعامية مصرية ونجدية بل يكفيه أن يكون شخص عادي يقرأ ويكتب اللغة العربية ويعرف المعاني المشهورة المتداولة للكلمات والتي تواتر العلم بها منذ أنزل الله القرآن على قلب رسول الله حتى يومنا هذا فعندما يقول سبحانه ومن الليل فتهجد به فإن المتبادر للذهن هنا عن معنى الليل هو الليل الذي نعرفه والذي يأتي بعد غروب الشمس وزوالها حتى شروقها مرة أخرى فلوا قال أحدهم لا أنتم أغبياء لا تعرفون معنى الليل فالليل هنا معناه الاحتلال والتخلف ألم تسمع لقول الشاعر (ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلي بصبح وما الأصباح منك بأمثل) ويقصد الشاعر هنا ليل الإحتلال وهذا ما كان يقصده النص القرآني فرسول الله كان بمكة محتلا من كفارها ضعيفا لا ناصر له إلا قليل فكان هذا هول الليل المطلوب منه التهجد به ولكن عندما ذهب للمدينه وأقام دولته فليس مطلوب منه تهجد أو يقول آخر في تفسير قوله تعالى "فأقطعوا أيديهما نكالا" يقول المقصود بالقطع كف الأيدي عن السرقة وليس قطعها بمعنى بترها وكأن الله لم يقل نكالا ثم يأتي آخر ويقول البغاء حلال لأن الله قال "لا تجبروا" فالحرام الإجبار أما البغاء عن تراضي فهو حلال وتجارة مشروعة وأسقط بذلك جميع الآيات التي تنهى عن الزنا والفاحشة وعدم السفاح أو إتخاذ الأخدان ، فهذا القرآن سهلا وميسرا لفظا ومعنى لماذا؟ للذكر ولمن؟ لمن يريد أن يتذكر وَقَالَ تَعَالَى " فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِر بِهِ قَوْمًا لُدًّا " ومن أهم شروط أن يكون القرآن ميسرا لمن يقرأه أن يكون القارئ من المتقين وقد كرر سبحانه الآية في سورة القمر الآيات (17 ، 22 ، 32 ، 40) فهل من مدكر وتحمل في لفظها معاني كثيرة فهل من متذكر للقرآن وبالقرآن وهل من منزجر عن المعاصي وهل من طالب علم بالقرآن فيعلمه الله ويعينه على فهم القرآن الميسر للذكر بالفظ والمعنى

قرآنا عربيا

وقد ذكرب رب العزة سبحانه وتعالي في ثماني مواضع من القرآن أنه قرآنا عربيا (يوسف/2 ، الرعد/37 ، طه/113 ، الزمر/28 ،فصلت/3 ، الشورى/7 ، الزخرف/3 ، الأحقاف/12)

ففي سورة يوسف يقول سبحانه " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا" وعربيا بالفظ العربي أي باللغة العربية ولكنها أيضا لها معنى آخر عربيا يعرب عن نفسه كأن تقول هذا الرجل أعرب عن نفسه أي بين نفسه والقرآن يعرب عن نفسه سهل العبارة والمعنى وواضحها ولذلك أردف الحق سبحانه وتعالى بقوله " لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" أَيْ لِكَيْ تَعْلَمُوا مَعَانِيه , وَتَفْهَمُوا مَا فِيهِ أي عساكم تفهموه وتتدبروه واللام توكيديه

وفي سورة الزمر الآية 39 يقول الحق سبحانه وتعالى" قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" غير ذي عوج غير مختلف أو متضاد أو ذي لحن أو مكذوب أو مبهم غير مفهوم وليس به كذب وليس من كلام البشر ولا يحتاج لفلسفة الفلاسفة وبراعة المتكلمين وأصحاب علم الكلام أو سفسطة السفسطائين فهل بعد ذلك يقول قائل أن لحم الخنزير هو ليس الخنزير الذي نعرفه ولكنه اللحم الذي تخنزر بالقدم وإختلاطه بالتراب وإذا قلت له أن الخنزير كلفظ عربي هو أسم علم على حيوان مشهور ومعروف يقول لا لأن لإسم بالعبرية ليس خنزير ولكن حزير فما لنا والعبرية وهذا القرآن عربيا لقوم يعقلون ، ويقول سبحانه ولعلهم يتقون يتقون ماذا؟ يتقون الانحراف والتحريف والكذب والكفر وفي ذلك تقوى الله سبحانه وتعالى.

وفي سورة فصلت يقول الله سبحانه وتعالى" كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" أي بينت وفسرت ببيان حلاله من حرامه ووعده ووعيده وطاعته ومعصيته وثوابه وعقابه قرآنا عربيا لقوم يعلمون اللغة العربية وليسوا في حاجة لتعلم اللغة العبرية أو اللهجات التي تداخلت بين اللغة العربية ولغات أخرى بعضها أندثر وتلاشى كاللغة الآرامية والسريانية والأشورية وغيرها.

ونأتي لسورة الأحقاف الآية 12 يقول الحق سبحانه وتعالى " وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ" أي من قبل القرآن كان كتاب موسى إماما يقتضى به ويعمل بما في إحكامه ورحمة لمن إتبعه ثم جاء هذا الكتاب بلسانا عربيا وليس ككتاب موسى إذا فهو مختلف في اللغة عنه وإن كان متفق معه في الإمامة والرحمة فليس لنا أن نطبق قواعد لغة كتاب موسى عليه السلام على كتاب محمد عليه السلام وإلا كان الضلال بعينه فالقرآن مصدق لكتاب موسى ولما جاء فيه من إمامة يقتضى به ورحمة لمن تبعه ولكن بلسان غير لسان كتاب موسى إلا أن كتاب موسى الأن لا يصلح أن نتبعه لأن اليهود كتبوا فيه من عندهم وتوعدهم رب العزة والجبروت والملك والملكوت بالويل لأنهم كتبوه من عندهم ثم قالوا هذا من عند الله ليكسبوا به ثمنا قليلا وفي سورة المائدة أيضا أن القرآن بين لهم ما كانوا يخفون من الكتاب وعفى عن كثير فهم إذا كانوا يكتبون ويخفون فجاء القرآن ليفضحهم وليصدق الكتاب الحق الذي طمسوه بأعمالهم الرديئه ومن تحريفهم أنهم بحثوا عن المعاني الغريبة والشاذة وكانوا يحرفون الكلم عن مواضعه وهم يتلون الكتاب فليس لنا أن نفعل فعلهم أو نحذوا حذوهم ثم نقول هذا هو الفهم الصحيح لكتاب الله وتجارة البغاء حلال حاشا لله، ويجدر الإشارة هنا أن الله لم يذكر الأنجيل رغم أن الإنجيل هو الذي قبل القرآن مباشرةً وليس التوارة لأن الأنجيل جاء مكملا ومصدقا للتوارة وبنفس لغتها ولم يأتي لاغيا لها وأستمرت أحكام شريعة موسى على أتباع المسيح عليهما وعلى محمد السلام

قال تعالى " وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ"   يونس/61

وهنا أحذر وأقول أن القرآن ليس كتاب فلسفه ولا هو كتاب تاريخ وليس بكتاب ألغاز نحتاج لفك طلاسمها البحث في اللغات واللهجات وليس بكتاب طب ولكنه دين الله الذي إرتضاه لنفسه ولخلقه لا يحتاج أن نفيض فيه بالكذب أو بالبحث عن الغريب والشاذ والله سبحانه وتعالى شاهدا علينا وعلى كل من يتلو القرآن لشأن في نفسه وليعمل فيه ويفيض بالكذب والادعاء وما يعزب عنه سبحانه مثقال ذرة في أي مكان في ملكه في الارض ولا في السماء بل وإن كانت أصغر من الذرة فقط أحاط الله بها علما وفي كتاب مبين.

وهنا لابد أن يكون لنا وقفه مع قوله تعالى"إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ" فالله سبحانه وتعالى شاهدا علينا ومطلعا على كل من يفيض في كتابه بالكذب وبمحاولة تحميل كلمات القرآن ما ليس فيها أو كما يقال لي عنق الآيات وشهادة رب العزة سبحانه وتعالى هي شهادة رؤيه وشهادة علم وشهادة يقين وشهادة قدرة وشهادة حساب وشهادة إحاطة فلا مفر لكل مكابر " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" وما الفرق بين أن تكتب غير الذي أنزله الله في كتابه وبين أن تدعي في كتاب الله ما ليس فيه؟ فكل داعية إلي الضلال بالزور والكذب له الويل والتهديد والوعيد من رب العزة سبحانه وتعالى وقد يقول قائل الكتابة المقصودة هنا هي الإبداع والإنشاء وليس الشرح والاستنباط والرد أنه هذا وذاك إذا بلغ الاستنباط حد التحريف وأسمع لقوله تعالى" مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا" وفي تحريفهم للكلم عن مواضعه أي أنهم يتأولونه ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل ولو أراد الله أن يجعل القرآن بلاغ عبري لجعله ولا يسأل عنما يفعل وهم يسألون ولكن جرت مشيئته وأقتضت حكمته أن يكون القرآن بلاغ عربي فكان ، فالبحث في تفسيره وفقا لألفاظ عبريه هو تفسيره على غير مراد قائله رب العزة والذي أنزله قرآن عربي واليهود فعلوا ذلك عمدا وقصدا وافتراءً على الله ثم أنهم سمعوا كتاب الله من رسوله عليه السلام فقالوا سمعنا وعصينا ثم تهكموا على الرسول بأن قالوا واسمع غير مسمع الظاهر غير مسمع مكروها والباطن البعيد المقصود منهم لعنهم الله لاسمعت دعاء عليه بالصم والعياذ بالله من كفرهم وغيهم وراعنا ليا بألسنتهم فهنا إستخدموا ما يعرف عند الشيعة بالتقيه فمن يسمع منهم راعنا يتصور أنهم يريدون الرعاية من الرسول ولكنهم يقصدون السب بكلمة الرعونه فلا يجب علينا لوي الكلمات ليصبح الخنزير (حزير) ولحم الخنزير هو اللحم الذي تخنزر أو يكون البغاء تجارة عن تراضي والحرام فيها الإجبار ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين ، ثم أن التحريف قد يكون بتغيير اللفظ كما يكون بتغير المعنى فيتأوله على غير مراد قائله ثم يلقنه للناس على المعنى المتأول تأولاً باطلاً وهنا يقول الحق سبحانه وتعالي متوعدا لهم باللعن والطرد من الرحمة بل وهناك عقوبة أرضيه بأن جعل قلوبهم قاسية وقسوة القلب في التصميم على تحريف الكلام كما تكون فيما بينهم فيكون بعضهم عذاب لبعضهم فقال الحق سبحانه وتعالى في سورة المائدة الآيه 13 " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" فإذا عرفت أن الله شاهدا عليك بالرؤية الحقيقية وبالعلم والقدرة والإحاطة فأستحي منه سبحاä"COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Times New Roman'; TEXT-DECORATION: none; text-underline: none; mso-ascii-font-family: 宋体; mso-hansi-font-family: 宋体">الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا"  نعم يا رب لو كان من عند غيرك لكان فيه إختلافاً كثيرا ولكنه من عند الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار مالك الملك ذو الجلال والإكرام فلا إختلاف فيه أما تفسير آيات البغاء بجواز تجارة البغاء يصل بنا إلي نتيجة أن القرآن فيه إختلاف بين آياته لأن تجارة البغاء لا يمكن تصور حدوثها عقلا ومنطقا إلا أن ترتبط بتسهيل إرتكاب أحدهم لجريمة الزنا والله سبحانه يقول" وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" فيكيف ينهى عن فعل ويضع له عقوبة الجلد ويسمح بإرتكابه بل والتجارة فيه والتربح منه أليس ذلك إختلاف؟ وكيف يكون ذلك مقصود رب العزة سبحانه وتعالى؟

قال تعالى " كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ* الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ" أولئك المقتسمين واضح المعنى أنهم يقسمون آيات الله فسماهم الله بصفتهم ذما لهم وهم مقتسمين لأنهم جعلوا القرآن عضين فوصفهم في الآية الأولى وشرح الوصف في الثانية والمعنى في عضين أنهم أكثروا البهت على القرآن ونوعوا الكذب فيه فلا تكون أخي سمير من أولئك المقتسمين الذين ذمهم رب العزة سبحانه وتعالى وأنظر لقوله تعالى "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا " فالقرآن يهدي للطريقة التي هي أعدل وأفضل وأكمل وأقول لك أخي أني جادلت كثيرا في إباحة شرب الخمر وكنت أظن أني على حق وكانت أدلتي منطقيه ولم أكن أقصد شرا أو لغوا في دين الله أو جعل القرآن عضين ولكنها كانت محاولة للفهم والتدبر على خلاف منهج السلف وعلى خلاف ما جاء به الآباء والأجداد مصداقا لقوله تعالى"بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ(22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَإ اِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(24)" الزخرف ورغم تصميمي الشديد وتمسكي بموقفي والمجادلة التي أطلعتم عليها جميعا ومازالت على الموقع لكل من أراد أن يطلع على هذا الحوار حتى واجهني الأخ الفاضل الكبير فوزي فراج بقوله تعالى "هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب" كانت آيةً واحدةً من كتاب الله كافية لتردني وتلجمني عن الاستمرار خوفا أن أكون من الذين يبتغون الفتنة ويبتغون تأويله وقد إستشهد لك بكثير من الآيات وليست آية واحدة وأدعوا الله أن تكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهذا ظني بك ولا تكون ممن قال فيهم رب العزه "وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا "

وأخيرا أنا لست فيلسوفا مستنبطا ولا عالما متمكنا ولكنني أدخل هذا الموقع لأتعلم وأشكركم جميعا وأدعوا لكم بالخير على ما نفعتوني به من علمكم جعله الله في ميزان حسناتكم والقائمين على الموقع ولكن بحثي هذا نصيحة واجبة أسديها وكلمة حق أبديها وذمة بالشهادة أخليها ونختم بقوله تعالى " وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا" وقوله تعالى " نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد  

اجمالي القراءات 10161

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 138
اجمالي القراءات : 3,174,587
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,341
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة