النقطة العاشرة وروابط النقاط التسع

فوزى فراج في الإثنين 30 ابريل 2007


النقطة العاشرة وروابط النقاط التسع

النقطة الأولى:


لو اراد الله سبحانه وتعالى ان لا تكون هناك لغة على وجه الأرض سوى اللغه العربيه لفعل ذلك – غير انه لم يفعل ـ , ولو اراد ان لا يختلف اثنان على فهم او شرح او تفسير آيه واحدة او كلمة واحدة من القرآن لفعل ذلك ـ غير انه لم يفعل ـ , لو كان هناك تفسيرا واحدا للقرآن , لكان من الأولى بالرسول (ص) ان يفسره ـ غير انه لم يفسره ـ , ولو انه فعل ذلك, اذن لكان لدينا الآن بدلا من تلك الأحاديث التى فرقت الامه والمسلمين وجعلتهم شيعا, لكان لدينا كتابا محكما فى تفسير القرآن على لسان الرسول, سورة سورة, وآيه آيه, وكلمة بكلمه ولما صعب جمعه على احد , ولما اختلف عليه احد. بل لكان كل مسلم قد احتفظ به جنبا لجنب مع كتاب الله الحكيم, لكن الله سبحانه وتعالى وضع كتابه بهذا الشكل, وبإرادته سبحانه وتعالى ايضا لم يفسره الرسول, وقضى امره ان يختلف المسلمين , وان يتفرقوا شيعا وفرقا كل بما لديهم فرحون. فهل هناك سببا معقولا لذلك؟؟؟؟


لو كان الكتاب والرسالة لايختلف عليها اثنان ولا يختلف على فهمها وتفسيرها وشرحها ومن ثم العمل بها اثنان, أفكان حال المسلمين عامة والعرب خاصة خيرا مما هو عليه الآن, افكان حال العالم بإحمعه خيرا مما هو عليه الآن!!! هل يجرؤ احد ان يجيب على هذين السؤالين وأن يدعم اجاباته بأدلة لاتقبل المناقشة!!! , لماذا لم يرسله كتابا لايختلف فى فهمه اثنان, ولماذا لم يقم رسول الله بشرح اياته حتى لا يحدث ما حدث من تفرق الامه الى شيع وجماعات تتقاتل ما بين انفسها وتقاتل الآخرين ظلما وجهلا بل وعدوانا فى بعض الأحيان.


النقطة الثانية:


اذا كان الاسلام كما نعتقد ونؤمن أنه دينا ((عالميا)) كما قال الله عز وجل (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون ) وكما قال (قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا) , وليس دينا محليا قاصرا على منطقة واحده ذات خلفية واحده, وتاريخ واحد ولغه واحده, فكيف بالمنطق ــ ولنكن جادين مع انفسنا ولو مرة واحدة ــ اذن يمكن ان نتوقع ان يفهم كل هؤلاء الناس فى شتى بقاع العالم الدين والعقيدة الاسلاميه بنفس المفهوم الذى نعتقد اننا ( اى العرب المتحدثون باللغة العربية) نفهمه وهم لايتحدثون العربيه, بل ان فى وقتنا الحالى, نجد ان اعداد المسلمين الذين لايتحدثون العربيه اكثر من خمسة اضعاف من يتحدثون العربيه, اى ان لكل مسلم من اصل عربى ولسان عربى هناك خمسه او اكثر اخرون من المسلمين الذين لايتحدثون العربيه ولا يفهمون العربيه, بل انهم فى صلاتهم يرددون الكلمات العربيه بطريقه اليه دون ان يعرفوا معنى لها, مثلهم فى ذلك مثل الكثير من المسيحيين الكاثوليك الذين يستمعون الى قساوستهم وهم يتلون صلاواتهم باللغه اللاتينيه بينما هم لايفقهون منها كلمة واحدة. ثم ان كان الاسلام فعلا دينا عالميا ارسله الله عز وجل الى العالم كافة, فكيف ندعو الى الاسلام فى المجتمعات الأوربيه او الأسيويه او الأمريكيه وهم بالطبع لايعرفون من العربية حرفا واحدا؟ وأنا شخصيا خبير بالكثيرين من الامريكيين المسلمين الذين تحولوا الى الاسلام ومقدرتهم على فهم او تحدث او مباشرة شعائرهم الاسلاميه دون المام حتى ببدائيات اللغه العربيه. هل هؤلاء رغم انهم على دين الاسلام بإختيارهم المطلق وليس بالوراثه كشأن الأغلبية العظمى من المسلمين, قد قضى عليهم ان لايتعرفوا على حقائق الدين ( التى نعتقد نحن المتحدثين بالعربية اننا نفقهها تماما) وقد قضى عليهم بالجهل بها, ومع الجهل لايمكن ان يتلافى الانسان الخطأ, ومن ثم لا تؤهلهم امكانياتهم ان يكونوا من السابقون السابقون , فقط ولسبب واحد ,لأنهم لم يولودا فى منطقة الشرق الأوسط ولا يتحدثون العربيه او يفهمونها !!!!.


النقطة الثالثة:


لا يمر يوما خاصة فى عصر الانترنيت, الا وأجد هناك على الانترنيت واحدا او اكثر ممن تطوعوا من تلقاء انفسهم وبدون ان يطلب منهم احدا, ان يفسروا القرآن ( على طريقتهم) , وكأن القرآن لم يفسره احدا من قبل, وكأنهم قد اكتشفوا ما لم يكتشفه احدا من كنوز مدفونة بين طيات الكتاب وفى اغواره البعيده, وبالطبع يتبع كل منهم منهجا خاصا به, والعامل المشترك الأعلى فى كل تفسيراتهم هو اعتقادهم بأنهم على علم ودراية بخفايا اللغة العربيه واسرارها التى لايعلمها سواهم, ويعتقد كل منهم ويؤمن ان منهجه هو المنهج الصحيح الوحيد والأوحد, ومن الطبيعى ان كان ذلك هو اعتقاده فكل منهج اخر يختلف عنه لابد ان يكون على خطأ. ومن هذا المنطلق فهل يعرف كل مسلم كم تفسيرا هناك للقرآن خلال الأربعة عشر قرنا الماضيه , ولماذا هم اكثر من تفسيرواحد بينما المنطق يقول ان تفسيرا واحدا كان لابد ان يكون كافيا, وهل يعرف اي تفسير منهم يجب عليه ان يختار ولماذا يجب ان يختار ذلك التفسير بعينه وليس تفسيرا أخر, وما هو الدليل على انه قد احسن الأختيار, وهل يعرف كل مسلم مقياس الفارق بين تفسير واخر؟؟؟؟ أرجو ان تسمحوا لى بعرض ما لدى( أنا) فقط من كتب التفسير والعقيدة وعلوم القرآن ..... الخ , فقط كى تتضح الصوره لما ذكرت فى السطور السابقه وفى هذه النقطة بالذات:


كتب تفسير القرآن:

 
القرطبى , الطبرى , البغوى , الثعالبى , النسفى, البيضاوى, ابن عباس , الجلالين , ابن كثير, الألوسى, السيوطى, يوسف على , محمد بكتال, المودودى. اى هناك اربعة عشر كتابا , اى اربعة عشر تفسيرا مختلفا كل عن الآخر , وهذا ما هو لدى أنا فقط, وبالتأكيد هناك الكثير والكثير مما ليس لدى ,وربما اضعاف اضعافه لم اذكره بل ومن المؤكد اننى لا اعرفه.

ومن كتب ما يسمى علوم القرآن, لدى منهم:


الأتقان فى علوم القرآن للسيوطى, هداية الرحمن لعبد الوهاب دبي ( وهو عن علم التجويد), تناسق الدرر فى تناسب السور للسيوطى, اسباب النزول للنيسابورى, ثم اسباب النزول للسيوطى, وكأن اسباب النزول التى اتى بها احدهم لم تقنع الأخر فكتب كتابا اخر عنها.

 
اما كتب العقيده فلدى منها :


جوهرة التوحيد للباجورى, قواعد العقائد للإمام الغزالى, الإبانه لأبى الحسن الأشعرى, الفصل فى الملل لإبن حزم, مقالات الاسلاميين للأشعرى, الملل والنحل للشهرستانى , العقيده للطحاوى, العقيدة الواسطيه لإبن تيمية, عقيده السلف والخلف لإبن خليفه, الجواب الصحيح لإبن تيمية, اظهار الحق لرحمة الله الهندى, هداية الحيارى لإبن القيم, العواصم من القواصم للقاضى أبو بكر العربى, الإعتصام لإبن عبد البر.

 
اما كتب امهات الفقه:


فلدى منها ثمانية وعشرون كتابا مختلفا فى المذاهب الأربعه, وعشرة اخرى فى الفقه العام, كما انى متأكد ان هناك عددا كبيرا فى فقه الشيعة وليس لدى منها شيئا.


لم اتعرض لعدد أخر لدى وهو كثير من الكتب الأخرى. ولابد ان اذكر وانوه هنا بشدة ـ حتى لايعتقد احدا انى عالم علامه وفاهم فهامة فى امور الدين, فتبدأ الأسئله التى لن استطيع ان اجب عليها ـ اننى فى الواقع لم اقرأ كتابا واحدا من تلك الكتب قراءة كامله او حتى نصف كاملة, فقد تصفحت بعضهم اما معظمهم فلم المسه بعد.


ثم بعد ذلك اتساءل ولعلك تتساءل معى, كيف ان الرسول قد جاء بكتاب واحد هو القرآن , ثم ننتهى بعشرات بل بمئات الكتب من بعد ذلك, وكلها كتب لتسهيل فهم ذلك الكتاب وشرحه, بينما يقول الله عز وجل , ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر. كيف يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الحكيم انه كتاب شامل كامل فصلت آياته يهدى للتى هى اقوم, ثم نجد انفسنا فى مواجهة عشرات بل مئات الكتب الأخرى التى تفسره وتشرحه وتسهله , ونجد انفسنا بعد كل هذا او بالرغم من كل هذا, امام اعداد لا تحصى ممن يتطوعون ـ اردنا ام لم نرد ـ بشرحه لنا وتفسيره وتعليمنا خباياه وما لانعرفه ولا ندركه , وكل يوم يمر نرى ونسمع ونقرأ عجبا منهم. وكلما ازدادت التفسيرات كلما ازدادت علامات الاستفهام , وكلما ازددنا هرشا فى رؤوسنا, وكلما احسسنا اننا ربما بحاجة الى كتاب جديد اشمل واعم واسهل فهما ليعالج علامات الاستقهام الجديده. لا تنسى ان كل ذلك وكل ما نوهت اليه يرتكز ارتكازا كاملا حول محور واحد , الا وهو على اللغة العربيه وعلى إتقانها وعلى معرفتها وعلى اجادتها اجادة تامه , وذلك بالطبع من وجهة نظر المفسرين الكرام !!!!

النقطة الرابعة:


ان الآيات فى القرآن التى لاتحتاج الى تأويل او تفسيرولا يختلف علي تفسيرها اثنان , اضعاف اضعاف اضعاف ما يختلف عليها المفسرون, ولو ان المسلمين اتبعوها او اتبعوا حتى أقل القليل منها لما كان حالهم الأن ماهو عليه, غير انهم تركوا ما هو واضح كل الوضوح, وانشغلوا فى اشياء جانبيه لا تغنى ولا تثمر من جوع , والامثله على ذلك لاتحصى فنحن نراها يوميا فى المناقشات والجدل ليس بين غير المسلمن والمسلمين , بل للأسف بين المسلمين انفسهم.


ان اكثر ما يدور على هذا الموقع وعلى الكثير من المواقع الأخرى التى تعتبر مواقع دينه اسلاميه او عربيه, هو محاولة تفسير آيات القرآن بعشرات الطرق, وكل واحد بطريقته, وكل على ما يعتقد انه خير طريق للتفسير, والبعض يثور ويمور ان اختلف معه احد او جادله احد فى ماقال, والبعض لايمكن اثناؤه عن منهجه فى التفسير, والكل بلا استثناء لايرى سوى منهجه وطريقته وتفسيره وشرحه واسلوبه ولم ارى حتى الأن واحدا من المتصدين والمتطوعين لهذه العمليه الشاقه قد غير من رأيه او تراجع عن شيئ واحد قد قاله, ورغم ان الكل يقول ويردد اننا بشر واننا قد نخطئ او نصيب لكنى لم ارى واحدا يتراجع ليثبت انه يعنى مايقول من انه بشر وانه قد يخطئ وقد يصيب, بمعنى اصح, ان الغالبية العظمى يتصرفون وكأنهم معصومون من الخطأ ان صح هذا التعبير, والا فكيف لم أرى واحدا يقول , معذرة لقد اخطأت فى هذا التفسير او فى ذلك التفسير سماح سوف اقبل الرأى الأخر وسوف اغير من منهجى وطريقتى من الآن فصاعدا .

 
النقطة الخامسة:


قال سبحانه وتعالى (ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا) وهى آية من الآيات التى لاتحتاج الى المفسرين المتطوعين للتفسير , هذا ماقاله الله عن القرأن او فى وصف القرآن, وبالطبع الحديث هنا ليس عن الكتاب او المصحف الذى يقتنيه كل مسلم, ولكن الحديث عن ما هو مكتوب فى الكتاب, الحديث عن كلمات الله التى ارسلها لنا لتكون هداية للطريق القويم. وعندما اقرأ انا على وجه المثال ( الله لا اله الا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) , تدور رأسى بافكار وصور كرد فعل مباشر لقراءة هذه الكلمات, ولكن هل يكون لتلك الكلمات نفس التأثير عندما تقرأها انت وهل تدور فى رأسك نفس الأفكار؟ او عندما يقرأها احد اخر من مئات الملايين من المسلمين, من الطبييعى ان تكون الاحابه بلا, فإن كانت تلك الآيه او غيرها, تؤثر على بطريقه مختلفة فى كل مرة اقرأها طبقا لعوامل كثيره ومتغيره, فمما لا شك فيه ان تأثيرها سوف يختلف بين مئات الملايين من المسلمين واحدا عن الأخر, فأن كان التأثير سيترجم الى خشوع او ايمان او احساس بالقوة او الضعف او عشرات بل مئات من المشاعر والاحاسيس الأخرى, فمما لا شك فيه او جدال ان افتراض الاختلاف يرجع الى اختلافنا كل عن الأخر, فليس هناك اثنان على وجه البسيطه متطابقان فى هذا المجال حتى ولو كانا توأما, اختلافنا عن بعضنا واقع وحقيقة كما تختلف بصمات الأصابع, تبعا للعلم والذكاء والمقدره على الاستيعاب , كما هو تبعا للنشأه والتقاليد المحيطه .....الخ. وبالرغم من ان الكلمات المقروءة واحدة لم تتغير, الا ان رد الفعل لايتشابه ,اذن فإن ليس لكل فعل نفس رد الفعل لكنه يختلف من انسان الى الأخر بل يختلف فى نفس الانسان طبقا لعوامل كثيرة.


النقطة السادسة:

يقول سبحانه وتعالى ( ان الله يأمر بالعدل والإحسان ...الأيه) ان الله العادل يأمرنا بالعدل فيما بيننا, ومفهومنا البشرى للعدل قد يكون قاصرا او محدودا. فالعدل بيننا هو ببساطه ان يأخذ كل ذى حق حقه, ولذلك نتطلع الى القضاء العادل عندما نتعرض لمشكلة او عندما يختلف اثنان او اكثر على الإتفاق قيما بينهم حول احقية كل منهم فى شيئ ما, وهذا هو مفهومى للعدل دون تعقيدات اللغه واصل الكلمه ومصدرها وجذرها وتركيبها وفحواها وهل هى كلمة عربيه او أعجمية وما معنى حروفها او منطقها او مدها وجرها .....الخ . غير ان الانسان لايستطيع احيانا إلا ان يتساءل عندما ينظر من حوله فيرى التفاوت بين الناس فى كل شيئ, وهو التفاوت الذى لادخل لأى منهم فيه, فمنهم القوى ومنهم الضعيف , والغنى والفقير, ومنهم العاقل والأحمق, ومنهم المعافى والمريض ومنهم من اعطاه الله من المواهب ومنهم من لاموهبة لديه... وهكذا, فكيف نفهم ان هذه عداله من الله عز وجل, كيف لرجل ولد مشلولا مثلا لايستطيع ان يحرك ساقيه ان نقارنه بأحد ابطال الماراثون , وهل سيقول لنفسه عندما لايستطيع ان يصل الى كوب ماء فى نفس الغرفه بينما يرى على شاشة التليفزيون احد ابطال العدو وهو يسابق الريح عدوا, هل سيقول , هذه هى عداله السماء, ان خلقت انا هكذا وخلق ذلك الأخر هكذا, ام انه سوف يتساءل عن تلك العداله.

النقطة السابعة:

 
لايمر يوم او تمر ساعة على اى منا دون ان نختار شيئا ما من بين اشياء اخرى, وفى عملية الاختيار فنحن قد نحتكم الى شهيتنا ان كان الاختيار متعلقا بالطعام, او نحتكم الى مشاعرنا ان الأختيار عن فيلم او قطعة موسيقى او مكان .......الخ او نحتكم الى قلوبنا ان كانت المسأله مسألة عاطفيه تتعلق بالزواج مثلا, او نحتكم الى عقولنا ان كانت المسأله ماديه او قانونيه ...الخ, اى اننا نحتكم الى جهات ومراكز مختلفه فى كياننا او فى انفسنا او ما شاء لك ان تسميه.


ماذا لو كان عليك ان تصدر حكما او خيارا بين شخصين لا تعرف عنهما شيئا مطلقا, فهل تحكم بالمظهر, اى من منهما يبدو لك خيرا من الأخر فى مظهرة او فى صحته او فى قوته او فى ثرائه , او فى اخلاقه ......والقائمه هنا لا تنتهى. وقد تسألنى ماذا تعنى ( ان احكم ) , ولنقل انك ستحكم لأحدهم بأن يطلق سراحه والأخر بأن يلقى به فى السجن مدى الحياة مثلا, ستسأل ما هى الجريمه, ولنقل ان جريمة قتل ارتكبت ولا نعرف على وجه التحديد مرتكبها منهما, الا ان احدهم بلا منازع هو الذى ارتكبها. هل تعتمد على عاطفتك فى الحكم بالنظر الى كلاهما وان تحاول ان ترى من منهما يبدو لك انسانا مسالما ومن يبدو من ملامحه مثلا انه شريرا, هل تحتكم الى عقلك, فى تحديد مرتكب الجريمه. هل تنظر الى جميع الحيثيات والأدله والشهود ان كان هناك شهودا, ثم ماذا تفعل ان لم يكن ماقراته وسمعته يدين احدهم بشكل قاطع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


النقطة الثامنة:


تتعالى الاصوات الأن مطالبة بتفسير جديد للقرآن, تتطالب بوضع نموذج واحد لمعانى القرآن وكلمات القرآن, واشياء كثيرة من هذا القبيل. وبالطبع يستطيع الانسان ان يفهم لماذا, فبعد اربعة عشر قرنا وبعد العشرات بل المئات من الكتب والمجلدات من مئات المجتهدين , نجد ان حال الاسلام والمسلمين لم يتحسن كثيرا, بل يتفرق وينقسم الى عدد اكبر مما كان عليه, اى انه كلما ازدادت التفسيرات والشروح والإجتهادات, ازداد الانقسام. فهل حقا يمكن ان نجد نموذحا واحدا لشرح او لتفسير القرآن, وإن افترضنا اننا اتفقنا على ذلك النموذح, فمن الذى سوف يقوم بهذا العمل, وإن اتفقنا على ذلك الشخص وانه اكفأ من يقوم به, فهل سيجتمع بعد ذلك عليه المسلمون فى كافة انحاء العالم ام انه سوف يضيف فرقة جديدة الى الفرق الأخرى, ومن الذى يضمن ان هذه الفرقه الجديده سوف لن تتفرق بعد حقب او بعد قرن الى فرق اخرى , الا نتعلم شيئا من التاريخ؟ الا نتعلم كيف كان الاسلام فى عهد الرسول, وكيف اصبح بعده


النقطة التاسعة:

 
هناك من الاشياء ما نراها ونعتقد اننا برؤيتنا لها قد فهمناها , غير اننا قد نكون ابعد ما نكون عن الحقيقة, مثال على ذلك, لنفترض ان كارثه قد وقعت مما دعى الى ان يتبرع الناس الى ضحاياها بما يقدرون عليه , ومر رجلان قد يختلفا او لا يختلفا كثيرا فى مظهرهما, فأعطى اولهما جنيها واحدا متبرعا به, ثم اعطى الأخر الف جنيها متبرعا بها لذلك الهدف النبيل, من الطبيعى ان يحكم الأغلبية على الثانى بأنه اكثر كرما ونبلا وايمانا بالهدف من اولهما, فكيف نقارن من اعطى الفا بمن اعطى واحدا. غير ان الحقيقة التى قد لاندركها فى حكمنا المتسرع, ان الاول قد يكون اكثر ايمانا واكثر نبلا واكثر كرما من الثانى, فقد اعطى الأول نصف كل ما يملك فى تلك اللحظه, اما الثانى, فيملك اكثر من الكثير وما اعطاه هو ما يعادل ما بدفعه لتنظيف وتلميع سيارته. مثال اخر, قال الله عز وجل, (انما يخشى الله من عباده العلماء), فهل معنى ذلك ان عباد الله الذين هم من غير العلماء لايخشونه, وان خشيته قاصرة على العلماء, حاشا لله, بالطبع لا, ولكن الله بقوله هذا انما يوضح ان هؤلاء الذين حباهم بعلمه يخشونه اكثر ممن لم يعطهم العلم, وكلما كان العلم الذى وهبهم اياه اكثر كلما كانت خشيتهم له اكبر, اى ان المسأله نسبية فى كلا المثالين, ومن ثم يمكن ان نخلص الى انه ربما لو استطعنا ان نقيس بمقياس ما كمية الايمان والخشوع والخوف من الله من فرد الى الأخر, فربما وجدنا احدهم ممن يخشى الله اقل من الأخر , غير انه ممن يرضى الله عنه اكثر من الأخر عملا بمدأ النسبية السابق, وقد يفسر ذلك لنا ما خفى علينا من قدراتنا المحدودة فى تقييم العدالة الألهية فى كثير من المواقف, لأننا نحكم بمنطق سطحى بشرى بسيط ومحدود, والله يحكم بمنطق الهى اخر وطريقة اخرى اكثر تعقيدا على عقولنا المحدوده, اى ان هناك اكثر من عامل لابد ان يؤخذ فى الإعتبار, والمثال البسيط جدا على ذلك أيضا هو , لو كان هناك عاملان فقط فى تقييم او فى الحكم على موقف ما, ولنشبه ذلك بعمليه جدول الضرب, ان كان الرقم 24 مثلا من عاملان حاصل ضربهما يساوى الرقم 24, اذن فإنه يساوى 4 فى 6 , كما انه يساوى 2 فى 12 او يسوى 3 فى 8 او 1 فى 24 .. .......الخ, فإذا افترضنا اننا لا نرى سوى العامل الأول فى منطقنا البشرى , ولا نرى او نعرف شيئا عن العامل الثانى, فمن الطبيعى ان يكون حكمنا على الأشياء الظاهرة لنا حكما ناقصا او غير كاملا او مخطئا. وبفرض ان هناك ربما اكثر من عاملان, فالصورة تتضح اكثر عن مدى محدودية عقولنا واحكامنا البشريه فى اشياء لاتحصى ولا تعد من امور الله سبحانه وتعالى.


النقطة العاشرة:

 
عندما كان ابنى فى التاسعة من عمره, اى منذ حوالى عشرون عاما, احضر الى لوحة مرسومة بدقه وملونة بطريقة رائعة وطلب منى ان اضعها فى اطار كى يعلقها فى غرفته, واللوحة كانت مقاس 10 فى 14 بوصه, لحصان جميل فى وسط الزرع, وقال انه رسمها بنفسه, بالطبع فكرت بسرعة اما انه يكذب على واما اننى قد وهبنى الله ابنا موهوبا لدرجة غير عادية, ولما لم الاحظ عليه تلك الموهبة بأى شكل من قبل, فقد بدأت أفكر فى كيف سوف ابدأ فى تلقينه درسا عن الكذب, وقبل ان افتح فمى قالت ابنتى وكانت فى الخامسه وقتها, انها هى الأخرى تريدنى ان اضع لوحتها عندما تنتهى منها بمساعدة امها فى اطار كى تعلقها فى غرفتها. ولم ينقذنى من تلك الورطه سوى زوجتى التى قالت انه قد رسمها بنفسه وانها تساعد ابنتنا فى رسم لوحتها والتى سوف تنتهى قريبا. ولم ادرى من اين أبدأ, فقلت رسمها بنفسه!! فقالت نعم وقد اتبع التعليمات المرفقه بالضبط. اى تعليمات تتحدثين عنها, فشرحت لى ما خفى على, ان اللوحة تأتى ومعها تعليمات بطريقة الرسم, واللوحة تحتوى على نقاط كثيرة, مرقمه, وبِإتباع الأرشادات وتوصيل النقاط تبعا لذك, تظهر الصورة, ثم بإتباع التعليمات للتلوين , تلون الصورة تماما كما رسمها الفنان الأصلى.و تمت الصورة النهائية بربط النقاط بطريقة سليمه. ولازالتا الصورتين معلقتين على الحائط.

مع وافر تحياتى وتمنياتى الطيبة.

اجمالي القراءات 11944

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   حسام مصطفى     في   الإثنين 30 ابريل 2007
[6312]

قانون الإحتمالات

السلام عليكم
ترددت قبل أن أعلق هنا لأني لاحظت أنك أحجمت مدة من
الزمن عن الكتابة والتعليق، ولأنه حصل بيننا كلام من
قبل في تعليقاتنا تحت الأخ رياض الخولي.

ولكن ثقتي في إحتمال أننا قد نتجاوز ونمضي للأمام
أكبر من أي إحتمال آخر، ها أنا أكتب.

كل فكرة في الدنيا أنشأت أحزاباوطوائف، مهما كانت
هاذه الفكرة دينا أو فلسفة أو سياسة أو حتي علمأ.


أصبت عين الحقيقة في النقطة التاسعة من حديثك،
عندما سقت مثال الأرقام، فهى الشئ الوحيد الذي لا
نختلف عليه مهما كان مشربنا.

النقطة سادســــــــــا:
هاذه الفقرة ملخص من مقالي القادم(تحت التنقيح)
تخيل أن هناك مخترع، أبدع نوعا من الإنسان الآلي ناطق
مبصر وسميع. وبرمجه أن إسمه روبو1 وبرمجه علي أن
يتعلم، وعلمه أن يصنع أمثاله (التكاثر) بشرط أن لا
يغير في التصميم شيئ.
وكان المطلوب من الروبو1 أن يخدم المخترع، وظل
الروبو على طاعته دهرا، ثم أخذ يفكر في أن يبتعد
رويدا رويدا عما هو مكلف به، على الرغم من أنه يعرف

1- لن يستفيد كثيرا بابتعاده، ويمكن أن يغلقه
صانعه عن بعد بالريموت، ويصير خردة
2- لو ظل مطيعا (أو على الأقل إعتذر) لربما طوره
صانعه ببرنامج أحدث، أو أعفاه من مهامه.

والإحتمالات عنده 50% مناصفة

ماذا تظن الروبو سيختار.
إنتهى الإقتباس______________________________


هاذا المشلول (المولود كذالك) الوارد في مقالك له

نتج عن أسباب يمكن تفاديها، كما أنه ليس لنا أن
نقول أن الذي يسير أفضل منه، وإلا سنكون كمن يقول أن
الأبيض أحسن من الأسود.

أتعرف ما هي أكبر مشكلة في الدين، أننا نعامله كما
نعامل الحب، بمنتهي الرومانسية والخيال.

إن الدين عند الله الإسلام، تعني بوضوح أن تسلم له بحقه
خالقك ولا تشرك به أحدأ وأن تتحرك وتتنفس بمنتهى
الحذر كي لا يغضب عليك.

وبعد أن تصل تلك المرحلة هو الذي سيرحمك ويخفف عنك
وليس قبلها أبدا.

كل النقاشات عبر التاريخ تدور حول النساء والخمر
والحرب والأسر والقشور. ألم يأكل ءادم من الشجرة
الوحيدة، واكرر الوحيدة المحرمة عليه، من بين أشجار
أخرى كثيرة.

الدين واضح، نحن الذين نعقده، مثلا يتسائل الناس عن
عدل الله، ولا يشكرون نعمته، فأيهما اولى بهم.

إذا كان الإنسان غنيا قال اكتسبته بعملي وعلمي، وإذا
كان فقيرا قال ظلمني ربي.

فسبحان الله عما يصفون

أخوك حسام

2   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الإثنين 30 ابريل 2007
[6337]

الاستاذ العزيز فوزى فراج

الاستاذ العزيز فوزى فراج بعد السلام عليكم
اسمح لى ان اتفق مع جل ما ذكرت فى مقالك وان كنت ارى ان العمود الفقرى لهذه المقاله العميقة المتوغلة فى النفس البشرية(لديى),لهو قائم على ماهية دين الاسلام وخاتميته برسالة سيدنا محمد عليه اصلى واسلم المبعوث رحمة للعالمين,وكذلك عدم التوهم بامتلاكنا الحقيقة المطلقة عن وفى دين الله تعالى.
واسمح لى بان اقول فى:

النقطة الاولى:
جميع تساؤلاتكم فى محلها الا اننى استطيع ان اجيب على االسؤال الثانى الخاص بالاختلاف فى الفهم والتدبر لكتاب واحد وواضح ومبيين من لدى الله تعالى,استطيع القول ان هذا الامر يندرج تحت فقه الاختلاف الذى سنحاسب عليه يوم القيامه وسبفصل فيه المولى سبحانه وتعالى فيما نحن فيه مختلفون.
النقطة الثانيه:
سؤال وجيه ومنطقى جدا,وللاجابة عليه يجب علينا
* تعريف ماهية دين الاسلام وجميع رسالاته
* يجب عدم ايماننا نحن المسلمين العرب الناطقين بالعربية بإمتلاك الحقيقة المطلقة عن هذا الدين العظيم وعن رسالته الخاتمة على سيدنا محمد رسول الله عليه اصلى واسلم لانه دين يخاطب الفطرة الانسانيه السوية,وكما ذكرتم فى المقالة عن حديثى العهد برسالة رسول الرحمة عليه اصلى واسلم,فلماذا لا نستمع اليهم ونعرف منهم انطباعاتهم عن الرسالة الخاتمة دونما اى تأثير من شارح او موضح لرسالة سيدنا محمد عليه اصلى واسلم ونستمع الى النظرة السوية بداخل النفس البشرية؟؟؟(عندها سينجلى جزء من كل, داخل النفس البشرية) ربما هؤلاء لدى الله تعالى من الكرماء او من اصحاب الكرم وذلك الكرم مبنى على التقوى وكما نعلم ان لا نزكى انفسنا لان الله تعالى هو الاعلم بمن اتقى.ولنقرأ هذه الاية الكريمة ّ"يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجلعناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم".فالحديث هنا الى الناس كافة وليس الى المسلمين او المؤمنين برسالة سيدنا محمد عليه اصلى واسلم واعتقد ان هذا هو السر فى عالمية هذا الدين العظيم ورسالته الخاتمة رسالة سيدنا محمد عليه ااصلى واسلم لانه يخاطب الناس المخلوقين من ذكر وانثى للتعارف وليس لمعرفة من الاكرم او الاتقى لدى الله تعالى فهذا الامر هو ملكه سبحانه وتعالى.
النقطة الثالثة:
خلاصة هذه الجزئية كما فهمتها الاتى
ان هذا الدين العظيم يخاطب جميع الناس ولكل الناس وليس حكرا على عربى او مصرى او اوربى او ...........الخ وبالضرورة ايضا عدم احتكاره على مجموعة بشرية دون اخرى بسبب نطقها للغة القرآن الكريم العربيه.
النفقطة الرابعة:
هذه هى سنة الاختلاف والا ما وجدنا مئات التفسيرات لكتاب واحد بلغة واحدة يدعوا مما يدعوا اليه لعبادة اله واحد كما اشرتم فى النقطة الثالثة.
النقطة الخامسة :
ان ما ذكرتم فى هذه النقطة لاكبر دليل على ان هذا الكتاب يخاطب جميع البشر وعلى كافة المستويات الثقافية والمعرفية والاجتماعية.......الخ.
النقطة السادسة :
اسمح لى بسؤال استاذى العزيز :ما هو الفرق بين العدل لدى ارحم الراحمين وبين العدل فى مفهوم الانسان؟؟؟فهو اجابتى على تساؤلكم.
النقطة السابعة:
لا تعليق لديى.
النقطة الثامنة:
ترتبط هذه الجزئية كما افهمها بثقافة الاختلاف والاتفاق والتدبر لكتاب الواحد الاحد الفرد الصمد,
هل تؤيدون مثل ما تخيلتم فى هذه الجزئية؟
النقطة التاسعة:
اتفق تماما فيما ذهبتم اليه لان عقولنا بالنسبة للمطلق ناقصة بالضرورة فبما انها ناقصة بالضرورة فكذلك كل ما ينجم عنها من احكام على ما حولها او حتى على نفسها,والا ما امرنا الله تعالى بان نسير لنتفقه ونتدبر وننظر فى كيفية خلق السوات والارض وفى انفسنا وكذلك ما امرنا سبحانه بان نتدبر قرآنه الكريم وهحاولة فهم معانيه السامية رغم وضوح هذا الكتاب العظيم وهذا لاكبر دليل على تفاوت معارفنا.
النقطة العاشرة:
سؤال ,
هل تعتقد بأن كل الناس سيلتزمون التزام صارم فى اتباعهم لدين الواحد الاحد دونما تفاوت بينهم فى التطبيق؟لا اعتقد ذلك
النقطة الاخيرة من عندى:
اشكرك استاذى العزيز على هذه المقاله.

3   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 30 ابريل 2007
[6338]

الظلم حرام

أخي الكبير فوزي
بعد السلام عليم ورحمة الله وبركاته،،،
يمتعني كثيرا مذهبك الديكارتي في الشك الموصل للحقيقة
أخي الكريم بالتخصص أجيبك على النقطة السابعة ، الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا غالب الظن والاحتمال ، فإذا كنت متيقنا أن أحدهما هو القاتل، ولكن كل منهما على حدا تنسب له جريمة القتل على سبيل غالب الظن والاحتمال ، فأنا أحكم ببراءة الاثنين وقلبي مطمئن غاية الاطمئنان.
أما قولك في النقطة الرابعة (ولم ارى حتى الأن واحدا من المتصدين والمتطوعين لهذه العمليه الشاقه قد غير من رأيه او تراجع عن شيئ واحد قد قاله) فيه ظلم بين لي شخصيا ، والظلم حرام
أخوك/شريف هادي

4   تعليق بواسطة   عمر الخطاب     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6363]

رجل والرجال قليلاً

عزيزي واخى الأكبر الأستاذ فوزي فراج
بعد التحيه

لقد اثلجت صدري بمقالتك هذه .
والله عبرت عن ما بداخلي وقصدي للا خوه الذين لم يفهمو قصدي ولما لك من حنكه كتابيه وطريقه اتعلم انا منها فكان تعبيرك اوفي واسخي واروع .

انت اعقل من في هذا الموقع في الحقيقه وطبعا استاذنا الدكتور احمد خارج هذا التقييم.

فعلا انت رجل والرجال قليلأً.

واشهد اني اتعلم منك يوما بعد يوما ما كنت احلم ان اتعلمه.
اشكرك جزيل الشكر .

ولك منى وافر التحيه.

اخوك . عمر الخطاب

5   تعليق بواسطة   خالد على     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6366]

مقالة رائعة

الاستاذالعزيز فوزى فراج

اشكرك على مقالاتك الرائعة والتى اشتاق الى قراءتها وانتظرها بفارغ الصبر على موقع اهل
القران.

اعتقد ان الله قد خلقنا كما قلت مختلفين في الطباع والاهواء والتقسير و.... ، ولكن في كل منا وضع
الله فطرته التى يتفق عليها الناس جميعا، فالكل في داخله له نفس الفطرة البشرية والتى تجعله يشعر بالتأنيب وقت الظلم ، أو الراحة النفسية وقت العدل والصدق)
اظن اننا لو رجعنا الى فطرتنا البسيطة التى خلقنا الله علينا ، وابتعدنا عن حب الذات وفرض الرأى لوصلنا الى دين الله الحق

بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (29)
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)

السلام عليكم

6   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6375]

الى الاستاذ حسام مصطفى,

شكرا على مرورك وتعليقك, لا علاقه لإختلاف وجهات نظرنا فى موضوع الأرقام فى القرآن, وعدم كتابتى, اننى ممن يمكن اعتبارهم من الكتاب القليلى الإنتاج, او كما يقال ( كاتب بطيئ). كما اننا تبادلنا التعليقات من والى منذ حدث ذلك الاختلاف, وانا اقدر كل الأراء حتى التى اختلف معها.
بالنسبه لمقالك القادم, فأرجو لك التوفيق فى اكماله, وأعدك بأنى سوف أقرأه.
عندم قلت (ٍ الدين واضح، نحن الذين نعقده،) ,اننى اتفق معك تمامافى ذلك, وقد قلت ذلك بشكل او أخر فى كثير من مقالاتى وتعليقاتى, وأحد اهداف المقاله ,ان صح هذا التعبير ,هو ذلك بالضبط, وضوح الدين ومحاولة الكثيرون ممن يريدون " توضيحه" فتكون النتيجه فى النهايه غير ذلك على الإطلاق.

7   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6376]

اخى العزيز ناصر العبد,

يبدو انك قد استطعت ان تصل الى ما اردت ان اقوله فى تلك المقاله, فهى تحتوى على كلا من (الميتافور) والواقع المباشر, وعندما نخلطهما معا قد نتوصل الى رؤية اوضح لما اردت ان اقول. وسواء كان القارئ ممن سوف يطلق العنان لخياله فى خلط الرمزيه والواقعيه, او قرأ المقال مستعينا فقط بما به من واقعيه مباشره, فالنتيجه قد تختلف من قارئ الى الأخر وكل منهم سوف يرى نفس الصورة تقريبا وان اختلف عمقها وتفاصيلها, وبذلك يتحقق الهدف.
اما ما سألته عن النقطة السادسه بقولك (اسمح لى بسؤال استاذى العزيز :ما هو الفرق بين العدل لدى ارحم الراحمين وبين العدل فى مفهوم الانسان؟؟؟فهو اجابتى على تساؤلكم) فإجابته يمكن ان تستخلصها بوضوح من النقطه التاسعه, فأرجو ان ترجع لها مرة أخرى فى ضوء سؤالك, اما عن النقطه العاشره, وهى الدليل للقارئ كى يرجع لقراءة المقاله مرة اخرى فى ضوء جديد, بالطبع لن يتبع الناس الطريق المثالى فى قواعد الدين, والا صاروا على مستوى الفنان الأصلى الذى فدمه لهم, وأعنى هنا الأنبياء. مع شكرى الخالص

8   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6377]

اخى الحبيب شريف هادى, اين انت؟؟؟


كقاضى عادل, كانت اجابتك انك سوف تحكم ببراءة الأثنين وقلبك مطمئن تماما. هل تعتقد ان كل قاض اخر سوف يفعل ما فعلت؟, وماذا بشأن القتيل, انك يا اخى تؤمن بأنه من الافضل ان نترك مجرما طليقا من ان نضع بريئا فى السجن, وهذا ما اتفق معك فيه, ولكن هذه النقطه كانت جزءا من رسالة عامة فى المقال, كى تبين العجز البشرى والضعف البشرى فى العثور على الحقيقه, او العداله, بينما الله عز وجل لايخفى عليه شيئ, وأرجو ان تقرأ تعليقى السابق للأخ ناصر العبد.

الأن بشأن الظلم حرام, وما فيه ظلم شخصيا لك, لقد احزننى ذلك كثيرا, احزننى ان تظن اننى قد وضعتك وسط من كنت اصفهم بالمفسرين الذين يدعون ويظنون ان لديهم, ولديهم هم من دون خلق الله وحدهم المقدرة على فهم وتفسير القرآن بطريقتهم التى لا طريقه الا هى, وانت تعرف جيدا عمن اتحدث ولا موجب لدى هنا للأستطراد. لا ياشريف باشا, لم أظلمك ولم اظلم احدا, حاشا لله, انت تدرى مقامك عندى.

9   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6378]

الأخ الفاضل عمر الخطاب,


اخجلتم تواضعنا, فقلت ما لا استحقه اطلاقا, وأرجو ان اكون عند حسن ظنك دائما.
بالنسبه للنكته عن اليهود والمسلمين والمسيحيين على الصفحه الأخرى والتى علقت عليها , فقد كانت نكته فقط سمعتها وكررتها, وهى فى الواقع حقيقية جدا, وكانت تمدح اليهود فى سياستهم, فهى تتعلق بالسياسه اولا وأخيرا, وبالمناسبه, لقد شهدتها بنفسى هنا فى الولايات المتحده.
شكرا على مرورك الكريم

10   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6379]

الأخ الاستاذ خالد على.

صدقت يا أخى, وهذا ما كنت انوه اليه فى المقاله على وجه التحديد. اننا نختلف تماماعن بعضنا , ولا يعلم بهذا الإختلاف الا الخالق نفسه, وما تفعله انت وافعله انا حتى وان كانا نفس الشيئ بالضبط, فإن الله ينظر اليه نظرة مختلفه, وقد يكون ثوابه او عقابه مختلفا من شخص للأخر, وهذة هى العداله الإلهيه التى لا ولن نستطيع ان ندركها. شكرا على مرورك وكلماتك الطيبه.

11   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 01 مايو 2007
[6385]

أعرف قصدك

يا حبيبي فوزي أنا قطعا أعرف قصدك ولكن كيف يتبينه القراء عندما كتبت بصيغة الجمع ، ومع كل ياغالي لاتغضب أعتذر
بس الحقيقة المقالة راقية جدا ومعبرة جدا ، وما زلت أصر انها تعتمد على الاسلوب الديكارتي ، دمت لنا معلما
أخوك الصغير (هههههه) شريف هادي

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 2,830,411
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,274
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State