شاهد على ليلة الألتراس

خالد منتصر في الأربعاء 24 اكتوبر 2012


 

ما عشته وشاهدته يوم الاثنين قبل إذاعة برنامج «العاشرة مساء» يدل على مدى الفوضى التى تعيشها مصر وعلى سيادة دولة اللاقانون، فعندما ذهبت لمدينة دريم السكنية استعداداً لتقديم الفقرة الطبية للبرنامج شاهدت البوابة الرئيسية لمدينة دريم مغلقة بعساكر الأمن المركزى، وأمامهم مئات من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة يحاولون اقتحام المدينة، دخلت بصعوبة من طريق جانبى، فرأيت رعباً داخل دريم وعربات تجرى لتركن فى الخارج بسرعة خشية تهشيمها وسكان يغلقون الشقق بأبواب الحديد، أما الأستوديو فكان فى حراسة عربات البوليس، وكان الجو متوتراً مشدوداً حين علم العاملون هناك أن الألتراس قد اقتحم المدينة لمسافة عشرة أمتار وكأننا فى حرب الغالب من يكسب أرضاً أكثر، كنت أول مرة أشاهد شباب الألتراس، لديهم طاقة رهيبة لو وظفت بطريقة صحيحة لأصبحت صورة مصر غير صورتها المتردية الحالية، يقفزون ويتصايحون بلا انقطاع بحماس هستيرى، عندهم السمع والطاعة والقدرة على الحشد، ومعظمهم شباب من طبقات متوسطة وراقية وملابسهم كاجوال شيك، ولا تبدو عليهم أى علامات عنف أو بلطجة، وقالوا ببساطة نحن لن نخرب نحن نريد منع الكابتن خالد الغندور من الظهور، كانوا لا يعرفون أن الغندور يذيع برنامجه من مدينة الإنتاج الإعلامى، وهذا يدل على أن معلوماتهم ناقصة، لكن المشكلة والشرارة التى تجعلك لا تضمن أى التزام أنه فى هذه الظروف الهستيرية لا ضمان لأى وعود، حدث الهرج والمرج وتحطم زجاج البوابة وحدثت إصابات طفيفة بين الجنود.

أتساءل لماذا يحدث كل هذا الانفلات؟، لماذا صارت لغة فرض القوة واستعراض العضلات هى السائدة؟، ولماذا يهدر كل هذا الحماس وكل هذه الطاقة فى سفاسف صغيرة من منع مذيع إلى اقتحام استوديو؟، لماذا لا يرد على النقد الإعلامى بنقد إعلامى مضاد فى صورة حوار؟، من يعيد لهؤلاء السكان الذين لا ذنب لهم سكينتهم وهدوءهم؟، كيف نستفيد من طاقة هؤلاء الشباب بدون أن ننافقهم كما يفعل عصام العريان أو نستفزهم كما يفعل شوبير؟، هذا هو السؤال الذى دار فى رأسى بعد ليلة رعب فى حضن الألتراس

اجمالي القراءات 4893

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2012
[69942]

بين الاستفزاز والنفاق .. يضيع الشباب..


 الدكتور خالد منتصر يكتب اليوم بنظام التلغراف أو الفاكس.. مقال مختصر ومركز وفي الصميم.. وانا أختصر وأقول  كل عام وأنت بخير بمنسابة العيد.. الذي ربما يكون عيداً للجريمة والاستغلال من جانب أصحاب النفوذ والأموال والمصانع والمستوردين يستغلون فيه الشعب المصري البائس..
 ومن يستفز االعقل المصري للشباب أو ينافقهم ليكسبهم في صفه هو  من يهدر هذه الطاقة  لشباب الألتراس وغيره من التنظيمات الشبابية..
نعم لابد أن نجعل هؤلاء الشباب يحصلون على أكبر قدر من الوعي والمعرفة والبيانات السليمة حتى يمكنهم الحكم الصحيح والسليم على المشاكل والقضايا المجتمعية..
 شكرا لك و إلى لقاء
 

2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 06 نوفمبر 2012
[70180]

الوعود براقة ، ولا تنفيذ

السلام عليكم قبل أن نحكم على شباب الألتراس لا بد ان نسأل أنفسنا كم وعدا تم إطلاقه من قبل المسؤلين ولا تنفيذ ؟ كم مرة خرج علينا مسئول وزاري بقرارات وأخلام وتحت الإمضاء ولم تر النور؟   وبهذه الطريقة سيكون الرد على الإهمال مؤلما ، وستكون النهاية مؤلمة ، كما حدث مع الألتراس والأطباء والمدرسين ،وكل  العاملين في الدولة قرارات إما تحت الإمضاء  ،ولا أدري أفي الأقلام  مشكلة  ؟ أو اتمنعت مثلا ، وإما الحبر سري ،لا يٌظهرالكتابة   !!!!  المهم أن المسئولين اتفقوا ألا يريحوا أحد من الشعب العامل ،او غير العامل ، ناهيك عن عدم الإحساس بالأمان ، والتفجيرات الجديدة على المجتمع المصري .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 276
اجمالي القراءات : 1,971,895
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 345
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt