الزواج في باريس والقصر:
عادات الزواج في واحات الوادي الجديد(2)

محمد عبدالرحمن محمد في السبت 20 اكتوبر 2012


  • كان مهر العروسة في ذلك الوقت (أوائل القرن الماضي حتى منتصفه ) يقدر بالغلال ـ القمح والأرز والشعير ـ  على حسب إمكانيات أهل العروس ، فيقوم العريس بإحضار ملابس للعروسة ثم لوالدها  ووالدتها.
  •   وكان نظام الأفراح ثلاث ليالي:
  • الأولى: تسمى ليلة الحنة ، ثم يقوم العريس في اليوم الثاني بذبح ذبيحة حسب مقدرته، ويدعو معارفه لكي يتناولوا الغداء، ثم في المساء يتم عمل مولد بواسطة شيخ وله بطانة تردد ما يقول، ويستمر المولد حتى آخر الليل، ويقوم المدعويين بدفع بعض النقوط بصفة نقطة إلى هذا الشيخ.
  • وقبل القيام بعمل المولد يذهبون بالعريس الذي يختار شخص قريب منه أو صديقه، ويسمى (النقيب)،
  • وفي الليلة الثانية:
  • ويذهبوا إلى منزل العروسة، ومعهم بعض المدعوين وتكون العروسة  جالسة في وسط النساء، والرجال في مكان قريب منهم، ويتم في هذه الحالة فتح دفتر يدفع كل شخص ما تيسر له من النقود،بصفة مساعدة لوالد العريس، ويسجل هذا المبلغ وصاحبه ويكتب أمامه (غرز) إذا كان النقوط لأول مرة، وإذا كان والد العريس دفع النقود قبل ذلك فيردها كاملة أو يزودها  وتسمى (رد).
  • وفي الليلة الثالثة:
  •  ليلة الدخلة: تتجمع المعازيم من رجال ونساء في منزل العروسة بعد آذان العشاء،  ومعهم الفرقة بالطبل والمزمار، وتكون العروس جاهزة  وتخرج من المنزل ثم تركب إما حصاناٍ أو جمل، وإذا لم يوجد هذا أو ذاك  فيُعمل لها (شبدية) وهى: عبارة عن شمسية أو خيمة مصغرة مصنوعة من قماش مخصوص، ولها أربع عمدان وكل عمود يمسك به شخص من أقارب العروسة. وتواصل السير حول البلدة وخارجها، وتتوقف المسيرة في أماكن  ومحطات معينة.
  •   وتقف العروس وتترك حلقة بين الرجال والنساء وتدق الطبول وتدق الأكف وتقوم الراقصات المتخصصات بالرقص داخل الحلقة،وكل محطة يتم الوقوف فيها من العروس  حوالي  نصف ساعة، وبعد ذلك تقوم فرقة من المطربين والمنشدين  يرددون الموال والأغاني  كل نصف ساعة تقريباً
  •  ثم بعد ذلك تعاود المسير بالزغاريد والطبل والمزمار حتى يصلوا إلى محطة أخرى،فيتم فيها ما حدث في المحطة أو الوقفة السابقة لها، وهكذا في جميع المحطات حتى يصلوا إلى منزل العريس مع بزوغ الفجر تقريباً .
  •  ثم يتقدم أحد أقارب العروس يحملها على ظهره ثم يدخلها الغرفة المخصصة لها في منزل العريس، ويدفع العريس نقطة للذي يحمل العروس حتى يضعها من على ظهره، ثم ينصرف مع المعازيم.
  • وفي اليوم التالي (يوم الصباحية): أي صبحية الدخلة ينعقد مجلس يطلق عليها  ـ مجلس العرف ـ وتتكون هذه اللجنة من العريس باعتباره أنه الملك، ونقيبه الذي يخارته العريس بصفته الوزير، ولابد أن يكون شخص معروف برجاحة العقل والاتزان، وجمع من رجال كبار السن موثوق بهم ،وفرقة يطلق عليهم العسكر أو الحرس وبيد كل واحد منهم قطعة من جريد النخل حوالي متر تقريباً، يوكلون ضمنهم شخص يطلق عليه الحاجب .
  •  وينعقد الديوان بأمر العريس (الملك) وينادي هذا الحاجب بصوته العالي:يا مظلوم يا منهوب يا عطشان يا جعان ..يا من لك حق أو رد على دار السلطنة.. فيقوم الذي يكون له مظلمة، فيتقدم بأدب ويقف أمام الحاجب، ويشتكي مظلمته ، إذا كان له عند أحد الأشخاص مظلمة خاصة في نفسه ، فيطلب العريس (الملك)، بأن يحضروا  خصم هذا الشخص المتظم
  • ويقوم باحضاره أحد الحراس وينعقد الديوان والملك العريس يأمر صاحب المظلمة أن يدلي مظلمته بمواجهة خصمه، ثم بعد ذلك يأمر الملك الرجال كبار السن الموجودين لبحث هذا الأمر ،وبيان الظالم من المظلوم، ثم  يدلوا برأيهم، وبذلك يأمر الملك، بصدور الحكم حسب قرار الرجال كبار السن،وينفذ فوراً دون تأخير.
  •  وهكذا ينادي الحاجب مرة أخرى وإذا لم يتقدم أحد بمظلمته أو طلب آخر .. ينتهي هذا المجلس العرفي ويسمى هذا الحكم بحكم الفراسة.. ثم بعد ذلك يعودون إلى الطرب والأغاني، والرقص حتى بعد الظهر.
  •   وضمن المسيرة التي تزف العروسة يكون هناك ركايب محملة بجريد النخل الجاف، وتشعل فيها النار الواحدة بعد الأخرى لإنارة المكان والطريق.. وفي أثناء السير تضاء الطريق بجريد جاف مشتعل من النخل لأنه لا توجد أي وسيلة للإنارة إلا الأخشاب أو جريد النخل.
  •   والأفراح عادة تكون في الصيف ولاتقام في الشتاء لبرودته ليلاً.
  •   ومن غرائب المواقف حدثت بسبب أن العريس كان لا يشاهد عروسته إلا ليلة الدخلة: أنه تزوج أحد شباب الخارجة وليلة الفرح كانت العروس وقريبة لها شاهدها العريس فوجدها جميلة ،ودخلت مع العروس لتمسكها في عملية فض غشاء البكارة ،وظن العريس أنها عروسته وعندما سألهما من منكما العروس، أشارت الجميلة إلى الأخرى فخرج العريس غاضباً وذهب إلى منزل والدها وطلقها قبل الدخول بها.!.
  • من الطرائف أيضاً التي تدل على طيبة أهل الواحات .. أن أحد الرجال وافق على خطبة ابنته وفي ليلة زفافها أمسك بجلبابها بشدة ورفض خروجها من بيته.!
  • عريس آخر ذهبوا له ليلة الصباحية لتهنئته فوجدوه منزوي في ركن من الحجرة خلف الدولاب واتضح أنه ظل طوال الليل مختبئاً في هذا المكان، وعلل ذلك قائلا: "أنا ما بحبش الجواز".
  •  من الأغاني الشهيرة التي كانوا يرددونها في زفة العريس:
  •   .. أول قولي وبداية ــ الصلى على النبي فتح ورد الجناين ــ  كرامة للنبي ـ  من خطى البحر المالح راح زارك يا نبي ـ الناس ـ  تزورك مرة وأنا أزورك سنوي.. حبيتك يا أبو ملاية .. قوم روح يا أبو شال .. يا فول  سوداني يا مسلي العاشقين.. ــ إنت تسليك عروستك وأنا يسليني مين ــ؟.
  •   وكانت الزفة تعتمد على"القطعة" وهى حلقـــــة بالمزمار البلدي وكانت هذه القطعة لها أغاني شهيرة مثل: زرزور عالشجر والعريس أخد العروسة.. وإحنا ما نابنا إلا السهر ولا جواب جاني والناس تبعت جوابات وأنا أبعت جواب تاني.. على مشبك خضر عنب وليمون على مشبك القلة.. ويتم التصفيق ويدور المزمار وراء العروسة كل مزمار ساعة،وترقص إحدى السيدات في داخل الحلقة وهى ملفوفة بشال قطيفة،وأحياناً يكون الراقص ولد متخفي ولا أحد يراه،ويأخذ الاحتفال اسبوع، وكل ليلة يأتون لهم "بالشريك": وهو عبارة عن دقيق فاخر مخبوز ونافش  أشبه بالعيش الفينو.
  •  وقبل الزفة بأيام يتم عزومة النساء جميعاً لعمل "يوم قلي القمح" أو تحميصه فوق عرصة الفرن، حيث يتم تسخين الرمل ووضعه على القمح داخل القصعة وتقليبهم ثم غربلة الرمل من القمح بعد ذلك، ثم يخلط القمح مع القرطم الذي يحتوي على مادة ريثية، فيعطي له نكهة خاصة، ويوزع هذا القمح بالقرطم في مناسبات الفرح والسبوع للتسلية.
  •   ويحكي الأستاذ / يوسف عباس مياس في مذكراته شكلا آخر للعراسة فيقول:
  •  إنه إذا تزوج أحد الشباب يجلس في مكان ما معروف للجميع وتعرض عليه مشاكل البلدة، ليقوم بالفصل فيها وذلك تدريباً له على تحمل المسئولية..
  •   أما في قرية الجديدة..  فيحكي منصور شاذلي منصور شيخ البلد أنهم قديماً كانوا يزفون العروسة  فوق الجمل أو الحصان.. ويُزورونهم الشيخ سيد والشيخ خضر ـ أضرحة ـ  ويقرأون لهم الفاتحة للمباركة وحمايتهم من أعمال السحر..
  • وكانت الداية هى التي تقوم بفض غشاء البكارة.. وهناك عادة مازالت قائمة .. وهى أن أم العروس تظل تذهب لأهل العريس لمدة سبعة أيام بعد الدخلة، وكل يوم معها سبعة أزواج حمام هدية لهم..!
  •   وحتى منتصف القرن الماضي  كان جهاز العروسة عبارة عن  حصيرة ومخدة وشال وفوطة وقلتين وطبق للإفطار من الخوص، وطبق ماجور مجدول من خوص النخيل والدوم ..لحفظ العيش والطعام، والبرشة التي تجلس عليها العروسة وتصنع من  خوص النخيل أيضاً..
  •  أما البرش:  فهو الذي يغربل فيه الدقيق ويكون محيطه واسعاً وجوانبه غير مرتفعة، وتختلف طريقة دعوة أهل البلدة للفرح من بلد لآخر في الواحات ففي بعض البلاد تذهب القابلة لدعوة النساء  والحلاق يذهب لدعوة الرجال..
  •  أما في الخارجة:فإن الذي يقوم بالدعوة فتاة صغيرة يتم تزيينها بالكثير من الحلي والملابس وهى تحمل طبقاً من الخوص به الكعك لتعطي منه لكل من تدعوه من النساء، وفي قرية القصر يجمع كل شيخ أهل حصته(أهل حارته) ويذهبون سوياً إلى منزل العريس.
  • وفي باريس تشتهر عين تسمى (عين الخش)  كانت الفتيات والنساء يذهبن إليها لملأ الجرار، ويتم خطبتهن عندما يشاهدن العريس أو أحد أقاربه، وكانت الفتاة عندما ترى عريسها تترك جرتها وتجري لتختفي ،وقد كانت العادة أن يرسل أهل العريس شخصاً يسمى "سياق" يكون من وجهاء القوم المشهود لهم بالأمانة والمكانة الطيبة ليبدأ أولى خطوات خطبة العروس من أهلها.
  • فإذا تمت الموافقة يذهب العريس وأهله والسياق لقراءة الفاتحة،ويُقدّم لهم الشعرية واللبن الرايب.. ثم أصبح الآن عشاء الفاتحة لحم وخضار وأرز.. ويتم الاتفاق على موعد كتب الكتاب الذي يكون بعد حصاد القمح أو ما يعرف بـ "يل الجرون" أو موسم الدميرة "جني البلح".
  •  وبعد ثلاثة أيام يرسل أهل العروس "عشاء الفاتحة"  تحمله الفتيات والنساء على السواء على رؤسهن، ويكون جدي أو خروف أو لحوم مطهية، وأطباق فارغة،  ثم يُدعى العريس لتناول هذا الطعام، فيحضرون معهم هدايا من شاي أو سكر ، ويتناولون مع حملة العشاء المرسل من عند أهل العروسة،ثم يبدأ الغناء بعد العشاء وحتى اليوم التالي يرسل أهالي العريس الأواني التي أرسلت إليهم وبها بعض الهدايا من مواد تموينية وكسوة قماش، وترسل في نفس الموعد الذي أرسل فيه عشاء الفاتحة.
  •  وبعد عشرين يوماً يرسلون بنفس الطريقة عشاء الفاتحة الكبير وتكون كمايته أكبر حيث يتكون من ثلاثين رغيفاً وقفة كعك وشعرية مسلوقة، وحلة بامية وملوخية دمعة، ويطلقون عليها "حلة الدمعة"  أو التقطيعة .. يكون بها كديرة وقلب خروف وصحن كبدية الذبيحة.. التي تكون جدي أو خروف وتغني النساء وهن يسرن قائلات:
  •  روحوا قولوا لأبوها دي مش قليلة رجال    دي وراها أربعين نبوت غير الرجال..
  • ثم يتم الاتفاق على موعد ارسال القلة على الركايب أو الحمير التي يركبها أطفال ممسكين بالقفة التي بها الغلة ويرشقون أخرى لشجر الليمون في الغلة، ويلف هذا الموكب البلدة من اليمين ويقفون أمام أغلب بيوت القرية للرقص والغناء وأخذ النقوط حتى بيت العروسة، وتفرغ هذه الغلال في التلاليس أو الحُفُر.
  •  ثم تبدأ مرحلة "جلوالغلة" بالغربال، توزع على الجيران لصحنها لأن الطحن كان يستغرق وقتاً طويلاً ثم يفتلون الشعرية باليد ويخزنون الدقيق للفرح، بعد ذلك تأتي مرحلة إرسال الجهاز أولاً أو "لعده" وهى عبارة عن الكساوى وتتكون من قطعتين من الأقمشة وقلتين وإبريق فخار بأغطية لها أربع دلايل وأرز وسوداني وسكر وشاي وبصل وحنة وكحل وقمح وسمنة وكل هذه الأشياء في القفاف  المغطاة بالكساوي المتدلية على أحرافها.
  •  وقبل يوم الدخلة بيومين يبدأ أهل العريس في جمع الحطب للخبيز والطهو وليلة الحنة أو "ليلة الجلسة"  تُحمى العروس وتُحنى كفيها وقدميها، وكذلك صديقاتها، وترسل أم العروس قدح حنة لأم العريس ُيحنى بها هو وأصحابه، ثم تجلس العروس أمام منزلها على البرشة ووجها مغطى بشاش.. وتغير الوضع الآن فأصبحت تجلس على كرسي مزين بورق الموز وأفرع الليمون والعنب والبالون.
  •  ويستحم العريس أيضاً في العيون المعروفة ويقرصه أصدقائه في ركبته أملا في اللحاق  به..ثم يأتي المزين فيزين العريس عصراً ويتم جمع النقوط خلال ساعات التزيين.
  • وصباح يوم الدخلة تعصفر العروسة بعصفر مخمر بآنية من الفخار"محلب"  ولا تكشف الآنية إلا العروسة التي تأخذ وش العصفر وتدعك به وجهها لتزينه.
  •  أما في منزل العريس  سيستمر إطعام المدعوين من الظهر للعشاء، ثم ينصب المولد  ويحييه مجموعة من المنشدين، وبعد المولد تقام حلقة ذكر بالدفوف ، ويدعون للعريس بصالح الدعوات، ثم تبدأ جماعة العراسة وهم "الطبالون والزمارون" ، في عمل حفل آخر  وبعد انتهاء الزفة تقدم أم العروس للعراسة وأصدقاء العريس قدحاً كبيراً به شعرية وحمام ودجاج يسمى "قدح الدخلة"  وبعد تناول الطعام يدعو كبير العراسة قائلاً "الفاتحة هو يغلبها بالمال وهى تغلبه بالعيال.
  • وللعروس زي قديماً يختلف عما هو عليه الآن حيث كانت ترتدي ليلة الدخلة جلباب أحمر من الشيت "الشيت الحبالي" وايشارب حرير أحمر  وشال قطيفة أحمر يغطيها بالكامل، ويضفر شعرها ضفائر رفيعة وضفيرتين كبيرتين، وينسدل على كل خد من خدودها ثلاث أو أربع ضفائر صغيرة، ويوضع في الضفائر "الريفان"  وهى حلقات من القصدير ثم تعمل الحبكة للعروس .. وهى عبارة عن ثلاث ضفائر وتلف على القورة وتزين الضفائر اللولي ، ويعمل للعروس الرشراش يوضع فوق رأسها وهو عبارة عن ثلاث ضفائر من الحرير أو الصوف وتدبس في الشعر وتسدل على ظهر العروس.. وفي بعض الأماكن تظل العروس ترتدي الحبكة حتى قدوم أول مولود لها.
  • وكان العريس يذهب إلى بيت العروسة مع أصحابه وهو يحمل بين ذراعيه  مصحف أو حجاب ويمسكها من يدها اليمنى إلى غرفته، ويوضع أمام باب الغرفة وعاء به لبن تخطو فوقه العروسه سبع مرات.
  •  وفي باريس خلافاُ لكل قرى الواحات، كان العريس يقيم عند حماه في غرفة خاصة لمدة سنة أو حتى تلد إمرأته، ثم ينتقل إلى بيت أبيه أو إلى منزله الخاص، ويُذكر أن هذه العادات انتقلت إلى باريس من النوبة وأهل السودان بعد احتلال الدراويش للمنطقة في نهاية القرن التاسع عشر.
  • وفي الصباحية تذهب أم العروس بالإفطار للعروسين ولابد أن يكون به لبن مغلي، وتنصب ستارة  تفصل بين المهنئين ليستقبل العريس ضيوفه من الرجال وتستقبل العروسة ضيوفها من
  •     كان مهر العروسة في ذلك الوقت (أوائل القرن الماضي حتى منتصفه ) يقدر بالغلال ـ القمح والأرز والشعير ـ  على حسب إمكانيات أهل العروس ، فيقوم العريس بإحضار ملابس للعروسة ثم لوالدها  ووالدتها.
  •   وكان نظام الأفراح ثلاث ليالي:
  • الأولى: تسمى ليلة الحنة ، ثم يقوم العريس في اليوم الثاني بذبح ذبيحة حسب مقدرته، ويدعو معارفه لكي يتناولوا الغداء، ثم في المساء يتم عمل مولد بواسطة شيخ وله بطانة تردد ما يقول، ويستمر المولد حتى آخر الليل، ويقوم المدعويين بدفع بعض النقوط بصفة نقطة إلى هذا الشيخ.
  •   وقبل القيام بعمل المولد يذهبون بالعريس الذي يختار شخص قريب منه أو صديقه، ويسمى (النقيب)،
  • وفي الليلة الثانية:
  • ويذهبوا إلى منزل العروسة، ومعهم بعض المدعوين وتكون العروسة  جالسة في وسط النساء، والرجال في مكان قريب منهم، ويتم في هذه الحالة فتح دفتر يدفع كل شخص ما تيسر له من النقود،بصفة مساعدة لوالد العريس، ويسجل هذا المبلغ وصاحبه ويكتب أمامه (غرز) إذا كان النقوط لأول مرة، وإذا كان والد العريس دفع النقود قبل ذلك فيردها كاملة أو يزودها  وتسمى (رد).
  • وفي الليلة الثالثة:
  •  ليلة الدخلة: تتجمع المعازيم من رجال ونساء في منزل العروسة بعد آذان العشاء،  ومعهم الفرقة بالطبل والمزمار، وتكون العروس جاهزة  وتخرج من المنزل ثم تركب إما حصاناٍ أو جمل، وإذا لم يوجد هذا أو ذاك  فيُعمل لها (شبدية) وهى: عبارة عن شمسية أو خيمة مصغرة مصنوعة من قماش مخصوص، ولها أربع عمدان وكل عمود يمسك به شخص من أقارب العروسة. وتواصل السير حول البلدة وخارجها، وتتوقف المسيرة في أماكن  ومحطات معينة.
  •   وتقف العروس وتترك حلقة بين الرجال والنساء وتدق الطبول وتدق الأكف وتقوم الراقصات المتخصصات بالرقص داخل الحلقة،وكل محطة يتم الوقوف فيها من العروس  حوالي  نصف ساعة، وبعد ذلك تقوم فرقة من المطربين والمنشدين  يرددون الموال والأغاني  كل نصف ساعة تقريباً
  •  ثم بعد ذلك تعاود المسير بالزغاريد والطبل والمزمار حتى يصلوا إلى محطة أخرى،فيتم فيها ما حدث في المحطة أو الوقفة السابقة لها، وهكذا في جميع المحطات حتى يصلوا إلى منزل العريس مع بزوغ الفجر تقريباً .
  •  ثم يتقدم أحد أقارب العروس يحملها على ظهره ثم يدخلها الغرفة المخصصة لها في منزل العريس، ويدفع العريس نقطة للذي يحمل العروس حتى يضعها من على ظهره، ثم ينصرف مع المعازيم.
  • وفي اليوم التالي (يوم الصباحية): أي صبحية الدخلة ينعقد مجلس يطلق عليها  ـ مجلس العرف ـ وتتكون هذه اللجنة من العريس باعتباره أنه الملك، ونقيبه الذي يخارته العريس بصفته الوزير، ولابد أن يكون شخص معروف برجاحة العقل والاتزان، وجمع من رجال كبار السن موثوق بهم وفرقة يطلق عليهم العسكر أو الحرس وبيد كل واحد منهم قطعة من جريد النخل حوالي متر تقريباً، يوكلون ضمنهم شخص يطلق عليه الحاجب .
  •  وينعقد الديوان بأمر العريس (الملك) وينادي هذا الحاجب بصوته العالي:يا مظلوم يا منهوب يا عطشان يا جعان ..يا من لك حق أو رد على دار السلطنة.. فيقوم الذي يكون له مظلمة، فيتقدم بأدب ويقف أمام الحاجب، ويشتكي مظلمته ، إذا كان له عند أحد الأشخاص مظلمة خاصة في نفسه ، فيطلب العريس (الملك)، بأن يحضروا  خصم هذا الشخص المتظم
  • ويقوم باحضاره أحد الحراس وينعقد الديوان والملك العريس يأمر صاحب المظلمة أن يدلي مظلمته بمواجهة خصمه، ثم بعد ذلك يأمر الملك الرجال كبار السن الموجودين لبحث هذا الأمر ،وبيان الظالم من المظلوم، ثم  يدلوا برأيهم، وبذلك يأمر الملك، بصدور الحكم حسب قرار الرجال كبار السن،وينفذ فوراً دون تأخير.
  •  وهكذا ينادي الحاجب مرة أخرى وإذا لم يتقدم أحد بمظلمته أو طلب آخر .. ينتهي هذا المجلس العرفي ويسمى هذا الحكم بحكم الفراسة.. ثم بعد ذلك يعودون إلى الطرب والأغاني، والرقص حتى بعد الظهر.
  •   وضمن المسيرة التي تزف العروسة يكون هناك ركايب محملة بجريد النخل الجاف، وتشعل فيها النار الواحدة بعد الأخرى لإنارة المكان والطريق.. وفي أثناء السير تضاء الطريق بجريد جاف مشتعل من النخل لأنه لا توجد أي وسيلة للإنارة إلا الأخشاب أو جريد النخل.
  •   والأفراح عادة تكون في الصيف ولاتقام في الشتاء لبرودته ليلاً.
  •   ومن غرائب المواقف حدثت بسبب أن العريس كان لا يشاهد عروسته إلا ليلة الدخلة: أنه تزوج أحد شباب الخارجة وليلة الفرح كانت العروس وقريبة لها شاهدها العريس فوجدها جميلة ،ودخلت مع العروس لتمسكها في عملية فض غشاء البكارة ،وظن العريس أنها عروسته وعندما سألهما من منكما العروس، أشارت الجميلة إلى الأخرى فخرج العريس غاضباً وذهب إلى منزل والدها وطلقها قبل الدخول بها.!.
  • من الطرائف أيضاً التي تدل على طيبة أهل الواحات .. أن أحد الرجال وافق على خطبة ابنته وفي ليلة زفافها أمسك بجلبابها بشدة ورفض خروجها من بيته.!
  • عريس آخر ذهبوا له ليلة الصباحية لتهنئته فوجدوه منزوي في ركن من الحجرة خلف الدولاب واتضح أنه ظل طوال الليل مختبئاً في هذا المكان، وعلل ذلك قائلا: "أنا ما بحبش الجواز".
  •  من الأغاني الشهيرة التي كانوا يرددونها في زفة العريس:
  •   .. أول قولي وبداية ــ الصلى على النبي فتح ورد الجناين ــ  كرامة للنبي ـ  من خطى البحر المالح راح زارك يا نبي ـ الناس ـ  تزورك مرة وأنا أزورك سنوي.. حبيتك يا أبو ملاية .. قوم روح يا أبو شال .. يا فول  سوداني يا مسلي العاشقين.. ــ إنت تسليك عروستك وأنا يسليني مين ــ؟.
  •   وكانت الزفة تعتمد على"القطعة" وهى حلقـــــة بالمزمار البلدي وكانت هذه القطعة لها أغاني شهيرة مثل: زرزور عالشجر والعريس أخد العروسة.. وإحنا ما نابنا إلا السهر ولا جواب جاني والناس تبعت جوابات وأنا أبعت جواب تاني.. على مشبك خضر عنب وليمون على مشبك القلة.. ويتم التصفيق ويدور المزمار وراء العروسة كل مزمار ساعة،وترقص إحدى السيدات في داخل الحلقة وهى ملفوفة بشال قطيفة،وأحياناً يكون الراقص ولد متخفي ولا أحد يراه،ويأخذ الاحتفال اسبوع، وكل ليلة يأتون لهم "بالشريك": وهو عبارة عن دقيق فاخر مخبوز ونافش  أشبه بالعيش الفينو.
  •  وقبل الزفة بأيام يتم عزومة النساء جميعاً لعمل "يوم قلي القمح" أو تحميصه فوق عرصة الفرن، حيث يتم تسخين الرمل ووضعه على القمح داخل القصعة وتقليبهم ثم غربلة الرمل من القمح بعد ذلك، ثم يخلط القمح مع القرطم الذي يحتوي على مادة ريثية، فيعطي له نكهة خاصة، ويوزع هذا القمح بالقرطم في مناسبات الفرح والسبوع للتسلية.
  •   ويحكي الأستاذ / يوسف عباس مياس في مذكراته شكلا آخر للعراسة فيقول:
  •  إنه إذا تزوج أحد الشباب يجلس في مكان ما معروف للجميع وتعرض عليه مشاكل البلدة، ليقوم بالفصل فيها وذلك تدريباً له على تحمل المسئولية..
  •   أما في قرية الجديدة..  فيحكي منصور شاذلي منصور شيخ البلد أنهم قديماً كانوا يزفون العروسة  فوق الجمل أو الحصان.. ويُزورونهم الشيخ سيد والشيخ خضر ـ أضرحة ـ  ويقرأون لهم الفاتحة للمباركة وحمايتهم من أعمال السحر..
  • وكانت الداية هى التي تقوم بفض غشاء البكارة.. وهناك عادة مازالت قائمة .. وهى أن أم العروس تظل تذهب لأهل العريس لمدة سبعة أيام بعد الدخلة، وكل يوم معها سبعة أزواج حمام هدية لهم..!
  •   وحتى منتصف القرن الماضي  كان جهاز العروسة عبارة عن  حصيرة ومخدة وشال وفوطة وقلتين وطبق للإفطار من الخوص، وطبق ماجور مجدول من خوص النخيل والدوم ..لحفظ العيش والطعام، والبرشة التي تجلس عليها العروسة وتصنع من  خوص النخيل أيضاً..
  •  أما البرش:  فهو الذي يغربل فيه الدقيق ويكون محيطه واسعاً وجوانبه غير مرتفعة، وتختلف طريقة دعوة أهل البلدة للفرح من بلد لآخر في الواحات ففي بعض البلاد تذهب القابلة لدعوة النساء  والحلاق يذهب لدعوة الرجال..
  •  أما في الخارجة:فإن الذي يقوم بالدعوة فتاة صغيرة يتم تزيينها بالكثير من الحلي والملابس وهى تحمل طبقاً من الخوص به الكعك لتعطي منه لكل من تدعوه من النساء، وفي قرية القصر يجمع كل شيخ أهل حصته(أهل حارته) ويذهبون سوياً إلى منزل العريس.
  • وفي باريس تشتهر عين تسمى (عين الخش)  كانت الفتيات والنساء يذهبن إليها لملأ الجرار، ويتم خطبتهن عندما يشاهدن العريس أو أحد أقاربه، وكانت الفتاة عندما ترى عريسها تترك جرتها وتجري لتختفي ،وقد كانت العادة أن يرسل أهل العريس شخصاً يسمى "سياق" يكون من وجهاء القوم المشهود لهم بالأمانة والمكانة الطيبة ليبدأ أولى خطوات خطبة العروس من أهلها.
  • فإذا تمت الموافقة يذهب العريس وأهله والسياق لقراءة الفاتحة،ويُقدّم لهم الشعرية واللبن الرايب.. ثم أصبح الآن عشاء الفاتحة لحم وخضار وأرز.. ويتم الاتفاق على موعد كتب الكتاب الذي يكون بعد حصاد القمح أو ما يعرف بـ "يل الجرون" أو موسم الدميرة "جني البلح".
  •  وبعد ثلاثة أيام يرسل أهل العروس "عشاء الفاتحة"  تحمله الفتيات والنساء على السواء على رؤسهن، ويكون جدي أو خروف أو لحوم مطهية، وأطباق فارغة،  ثم يُدعى العريس لتناول هذا الطعام، فيحضرون معهم هدايا من شاي أو سكر ، ويتناولون مع حملة العشاء المرسل من عند أهل العروسة،ثم يبدأ الغناء بعد العشاء وحتى اليوم التالي يرسل أهالي العريس الأواني التي أرسلت إليهم وبها بعض الهدايا من مواد تموينية وكسوة قماش، وترسل في نفس الموعد الذي أرسل فيه عشاء الفاتحة.
  •  وبعد عشرين يوماً يرسلون بنفس الطريقة عشاء الفاتحة الكبير وتكون كمايته أكبر حيث يتكون من ثلاثين رغيفاً وقفة كعك وشعرية مسلوقة، وحلة بامية وملوخية دمعة، ويطلقون عليها "حلة الدمعة"  أو التقطيعة .. يكون بها كديرة وقلب خروف وصحن كبدية الذبيحة.. التي تكون جدي أو خروف وتغني النساء وهن يسرن قائلات:
  •  روحوا قولوا لأبوها دي مش قليلة رجال    دي وراها أربعين نبوت غير الرجال..
  • ثم يتم الاتفاق على موعد ارسال القلة على الركايب أو الحمير التي يركبها أطفال ممسكين بالقفة التي بها الغلة ويرشقون أخرى لشجر الليمون في الغلة، ويلف هذا الموكب البلدة من اليمين ويقفون أمام أغلب بيوت القرية للرقص والغناء وأخذ النقوط حتى بيت العروسة، وتفرغ هذه الغلال في التلاليس أو الحُفُر.
  •  ثم تبدأ مرحلة "جلوالغلة" بالغربال، توزع على الجيران لصحنها لأن الطحن كان يستغرق وقتاً طويلاً ثم يفتلون الشعرية باليد ويخزنون الدقيق للفرح، بعد ذلك تأتي مرحلة إرسال الجهاز أولاً أو "لعده" وهى عبارة عن الكساوى وتتكون من قطعتين من الأقمشة وقلتين وإبريق فخار بأغطية لها أربع دلايل وأرز وسوداني وسكر وشاي وبصل وحنة وكحل وقمح وسمنة وكل هذه الأشياء في القفاف  المغطاة بالكساوي المتدلية على أحرافها.
  •  وقبل يوم الدخلة بيومين يبدأ أهل العريس في جمع الحطب للخبيز والطهو وليلة الحنة أو "ليلة الجلسة"  تُحمى العروس وتُحنى كفيها وقدميها، وكذلك صديقاتها، وترسل أم العروس قدح حنة لأم العريس ُيحنى بها هو وأصحابه، ثم تجلس العروس أمام منزلها على البرشة ووجها مغطى بشاش.. وتغير الوضع الآن فأصبحت تجلس على كرسي مزين بورق الموز وأفرع الليمون والعنب والبالون.
  •  ويستحم العريس أيضاً في العيون المعروفة ويقرصه أصدقائه في ركبته أملا في اللحاق  به..ثم يأتي المزين فيزين العريس عصراً ويتم جمع النقوط خلال ساعات التزيين.
  • وصباح يوم الدخلة تعصفر العروسة بعصفر مخمر بآنية من الفخار"محلب"  ولا تكشف الآنية إلا العروسة التي تأخذ وش العصفر وتدعك به وجهها لتزينه.
  •  أما في منزل العريس  سيستمر إطعام المدعوين من الظهر للعشاء، ثم ينصب المولد  ويحييه مجموعة من المنشدين، وبعد المولد تقام حلقة ذكر بالدفوف ، ويدعون للعريس بصالح الدعوات، ثم تبدأ جماعة العراسة وهم "الطبالون والزمارون" ، في عمل حفل آخر  وبعد انتهاء الزفة تقدم أم العروس للعراسة وأصدقاء العريس قدحاً كبيراً به شعرية وحمام ودجاج يسمى "قدح الدخلة"  وبعد تناول الطعام يدعو كبير العراسة قائلاً "الفاتحة هو يغلبها بالمال وهى تغلبه بالعيال.
  • وللعروس زي قديماً يختلف عما هو عليه الآن حيث كانت ترتدي ليلة الدخلة جلباب أحمر من الشيت "الشيت الحبالي" وايشارب حرير أحمر  وشال قطيفة أحمر يغطيها بالكامل، ويضفر شعرها ضفائر رفيعة وضفيرتين كبيرتين، وينسدل على كل خد من خدودها ثلاث أو أربع ضفائر صغيرة، ويوضع في الضفائر "الريفان"  وهى حلقات من القصدير ثم تعمل الحبكة للعروس .. وهى عبارة عن ثلاث ضفائر وتلف على القورة وتزين الضفائر اللولي ، ويعمل للعروس الرشراش يوضع فوق رأسها وهو عبارة عن ثلاث ضفائر من الحرير أو الصوف وتدبس في الشعر وتسدل على ظهر العروس.. وفي بعض الأماكن تظل العروس ترتدي الحبكة حتى قدوم أول مولود لها.
  • وكان العريس يذهب إلى بيت العروسة مع أصحابه وهو يحمل بين ذراعيه  مصحف أو حجاب ويمسكها من يدها اليمنى إلى غرفته، ويوضع أمام باب الغرفة وعاء به لبن تخطو فوقه العروسه سبع مرات.
  •  وفي باريس خلافاُ لكل قرى الواحات، كان العريس يقيم عند حماه في غرفة خاصة لمدة سنة أو حتى تلد إمرأته، ثم ينتقل إلى بيت أبيه أو إلى منزله الخاص، ويُذكر أن هذه العادات انتقلت إلى باريس من النوبة وأهل السودان بعد احتلال الدراويش للمنطقة في نهاية القرن التاسع عشر.
  • وفي الصباحية تذهب أم العروس بالإفطار للعروسين ولابد أن يكون به لبن مغلي، وتنصب ستارة  تفصل بين المهنئين ليستقبل العريس ضيوفه من الرجال وتستقبل العروسة ضيوفها من 
     
  •     النساء وتتكحل النساء من عند العروس.
     
اجمالي القراءات 18790

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 23 اكتوبر 2012
[69925]

عودة إلى البساطة

السلام عليكم فلنعد يا دكتور محمد للبساطة لن فيها علاجا لما نعانيه من تعقيدات الحياة ، وكفانا أزمات ، ، لكن ما رأيك فيمن يريد أن يجعل سن الزواج تسع سنوات للبنت ، بدعوى أنه أيام الرسول كان في هذه السن المبكرة هل توافقهم علما بأن هناك عدد كبيييييييييييييييييييييييييير جدا من البنات أوشك قطار الزواج على تركهن فهل  نزيد المشكلة ونذهب إلى تزويج الأطفال ونترك الكبار ؟!


2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الثلاثاء 23 اكتوبر 2012
[69930]

القمح المقلي أم الجاتوه ؟؟!!

السلام عليكم ورحمة الله أستاذ / محمد عبد الرحمن محمد مقال يرجع بنا إلى الزمن الذي تحتل فيه البساطة والسهولة أدوار البطولة ،


ففي هذه الجزئية من مقالك دعوة للمقارنة بين القمح المقلي الذي كان يقدم في أفراح الواحات في الماضي والجاتوة الذي  يقدم في أفراح معظم المدن المصرية في أفراح هذا العصر .


(وقبل الزفة بأيام يتم عزومة النساء جميعاً لعمل "يوم قلي القمح" أو تحميصه فوق عرصة الفرن، حيث يتم تسخين الرمل ووضعه على القمح داخل القصعة وتقليبهم ثم غربلة الرمل من القمح بعد ذلك، ثم يخلط القمح مع القرطم الذي يحتوي على مادة ريثية، فيعطي له نكهة خاصة، ويوزع هذا القمح بالقرطم في مناسبات الفرح والسبوع للتسلية ).


أيهما أفضل وأنفع لجسم الإنسان الجاتوه أم القمح المقلي ؟ ، بمعنى آخر البساطة أم التعقيد ؟؟.


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 23 اكتوبر 2012
[69931]

ولقد بدأ معدل سن الزواج يتأخر بواحات الوادي.!!


السيدة الفاضلة / عائشة حسين ..السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته.. كل عام وأنتِ وأسرتك الكريمة بخير وسعادة.. بمناسبة قدوم يوم عرفات يوم الحج الأكبر.. وإن كان الحج أشهر معلومات .. إلا أنه في هذا اليوم ..وهو اليوم الذي حج فيه الرسول محمد مع المؤمنين بعد فتح مكة..
 معك كل الحق .. فمن يزعمون أنهم يطبقوت سيرة الرسول نهجاً  هم من في هذه الأيام يروجون للزواج من  طفلات العرب والمسلمين بزعم أن ذلك من السنة .. !! بل ذلك مرض نفسي يسمى (بيدوفيليا).. والرسول برئ من كل ما نسبوه له من الزواج بعائشة في سن تسع سنوات..
أما عن معدل سن الزواج في الوادي في الماضي القريب منذ نصف قرن.. فبالفعل كان معدل سن الزواج خمسة عشر سنة للفتاة وسبعة عشرة سنة للفتى.. ولقد عايشت كثير من أبناء الوادي تزوجوا في هذه السن.. فنجد أن المراة عند الثلاثين عاما وقد أصبحت جدة.. والرجل  عند خمس وثلاثين عاما وقد أصبح جداًً..
 أما اليوم مع الأسف ..ومع تقليد أهل الواحات  لباقي شرائح المجتمع المصري من تجهيز العروسة باحدث أجهزة المنزل العصري.. والطلب من الزوج أن يؤسس شقة أو بيت كبير مخصوص للزوجة بعيداً عن منزل والده ووالدته.. وإخوته .. قد أصبح عبئاً كبيرا على الشباب .. مما جعل معدل سن الزواج قد زاد الضعف وأكثر من الضعف خلال نصف قرن من الزمان.. فلقد ارتفع معدل سن الزواج عند الذكور إلى ما بين الثلاثين والخمس والثلاثين.
 وارتفع معدل سن الزواج عند الفتيات إلى ما بين الخمس والعشرين إلى الثلاثين.عاماً.
 وهناك اشكالية كبيرة ...
 أن كثيراً من فتيات الوادي قد تعلمن تعليم جامعي عال وأصبح هناك الطبيبات البشريين والبيطريين والمهندسات والصيدلانيات.. وهؤلاء لايرضين بالزواج من مؤهل متوسط أو فوق المتوسط.. ولايكون هناك كثير ممن يحمل مؤهلا علميا من الرجال يناسب تلك  الفتيات المتعلمات..
 ولذلك تجدي كثيرا منهن قد تخطى سن الثلاثين ولم تتزوج .. ويا للحسرة أنها قد تعلمت تعليما راقيا فأصبح التعليم الراقي وبالا عليها وكان سبباً مباشراً في عنوستها..
شكرا لك والسلام عليكِ ورحمة الله

4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2012
[69940]

فوائد القمح.. واستخداماته المباشرة..


السيدة المحترمة / نورا الحسيني  كل عام وأنتِ بخير وسعادة مع قدوم  يوم الحج الأكبر وعيد التضحية والفداء.. ذلك اليوم الذي خطب فيه الرسول في المؤمنين يوم الحج.. وبين مغزى من مغازي المصلح والقائد .. فهو يهتم بإحلال السِلْم الاجتماعي بين أبناء أمته  وهذا ما  نطق به الرسول عندما أعلن أن دماء أبناء أمته و أموالهم حرام عليهم كحرمة اليوم العظيم..
وحرمة الدماء معروفة.. أما حرمة الأموال فهى منع سرقتها أو السطو عليها أو إهدارها في المظاهر الكاذبة .. مثلما يفعله مسلمي اليوم.. ففي الكثير من البلاد العربية يكون مهر العروسة أكثر من كيلو جرام من الذهب.. للعروسة ومبلغ كبير من المال يتعدى مائة ألف للأب ومثلها للأم.. حتى يتركوا العروسة تذهب مع زوجها العريس لبيتهما..!
 لذلك عزف شباب هذه البلاد عن الزواج من بنات بلادهن..
 وساحوا في الأرض يتزوجون تارة ويعبثوة تارة أخرى ..
وذلك لأنهم بعدوا عن البساطة واتخذوا التعقيد  منهجا بالحياة..
 حتى أن الواحات قد أصابها ما أصاب بعض البلاد المصرية من التظاهر الكاذب بمراسم زواج ليست في مقدور أحد..
 أما عن فوائد القمح المابشرة فهى كثيرة.. منها أنه غذاء سريع الهضم وبه كميات كبيرة من الحديد في قشرة القمح الرّدّة لذلك فأكله كما هو بصفة شبه يومية  يمنع الأنينميا والامساك المزن ومشاكل الامساك المزمن  ومنشط للأمعاء والمعدة ومهضم.. وعملي ورخيص فما زال القمح من أرخص المنتجات الزراعية على الاطلاق..
  ومع أن القمح هو الأب الشرعي للجاتوه لأن الجاتوه المكون الرئيس فيه هو  دقيق القمح الفاخر.. إلا أن قطعة الجاتوه  الفاخرة في القاهرة اليوم وربما أنت لم تسمعي هذا الرقم قد أصبح سعرها في محلات الحلويات المشهورة ذات الاسم اللامع  تعدى العشرة جنيهات إلى أربعة عشرة جنيها مصرياً وأنا لا أبالغ فهذه حقيقة .. يعني دستة الجاتوه تصل قيمتها ‘إلى ما يقرب من ثلاثمائة جنيه.
 وكم من دستة جاتوه تلزم في العرس أو الفرح.. يعني عشرين دستة جاتوه فاخرة يصل ثمنها إلى ستة آلاف جنيه..!!
 أما القمح المقلي المسقي بالقرطم فالدستة منه لايزيد سعرها عن ثلاثة قروش حتى الآن.. يعني المعازيم كلهم يمكن أن يستهلكوا قمح بما لا يزيد عن عشرة جنيهات.. في الفرح.. أو أية مناسبة
مثل هذا الفرق في الكلفة هو نفسه الفرق بين البساطة والتعقيد؟؟؟ ربنا يجعلنا من البسطاء المبسوطين ولا يجعلنا من المعقدين...

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 77
اجمالي القراءات : 1,011,504
تعليقات له : 1,952
تعليقات عليه : 498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt