رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-10-09
الفتن في الإسلام
الفتن في القرآن
الفتنة بالخير والشر
بين الله للناس أن أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا وفى هذا قال تعالى " ونبلوكم بالشر والخير فتنة "
الفتنة أعظم من القتل
قوله "والفتنة أشد من القتل "يفسره قوله بنفس السورة "والفتنة أكبر من القتل " فأشد تعنى أكبر والمعنى والطرد أعظم من الذبح ،يبين الله للمؤمنين أن الفتنة وهى طرد الناس من بيتهم أعظم ذنبا عند الله من القتل وهو الذبح كما قال بنفس السورة "والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله وفى هذا قال تعالى "والفتنة أشد من القتل"
القتال حتى لا تكون فتنة
قوله "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا "فالفتنة هى رد المسلمين عن دينهم والمعنى وحاربوهم حتى لا تكون ردة ،يطلب الله من المسلمين أن يقاتلوا أى يحاربوا المعتدين والسبب حتى لا تحدث فتنة أى ردة عن الإسلام فالحرب هى للحفاظ على إسلام المسلمين وفى هذا قال تعالى "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله "
وبين الله للمؤمنين أن الذين كفروا وهم الذين ظلموا بعضهم أولياء أى أنصار بعض مصداق لقوله بسورة الجاثية "وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض"وبين لهم فيقول:إلا تفعلوه والمراد إن لم تقاتلوا لنصر بعضكم يحدث التالى :تكن فتنة فى الأرض والمراد تحدث ردة عن الإسلام فى البلاد وفسرها بأنها فساد كبير والمراد كفر عظيم وفى هذا قال تعالى "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير "
فتنة المنافقين
بين الله لنبيه (ص)أن من المنافقين من يقول له:ائذن لى ولا تفتنى والمراد اسمح لى بالقعود ولا تمتحنى ،ويبين له أنهم فى الفتنة وهى الردة عن الإسلام سقطوا أى وقعوا وهذا يعنى أنهم ارتدوا بطلبهم القعود عن الإسلام وفى هذا قال تعالى "ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى ألا فى الفتنة سقطوا "
وسأل الله أو لا يرون والمراد هل لا يعرف المنافقون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين والمراد هل لا يعلم المنافقون أنهم يسقطون فى كل سنة مرة أو اثنين بعملهم الذنوب ثم لا يتوبون أى لا يذكرون والمراد لا يستغفرون الله لذنبهم أى لا يعودون للإسلام؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المنافقين كان لهم مع المسلمين سقطة أو اثنين فى كل عام تظهر ومع هذا كانوا لا يتوبون مما يعملون وفى هذا قال تعالى
"أو لا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون "
وبين الله أن الذين فى قلوبهم زيغ أى الذين فى نفوسهم مرض هو التكذيب لحكم الله يتبعون ما تشابه منه والمراد يطيعون الذى تماثل منه وهو المنسوخ وأسباب طاعتهم للمنسوخ هى ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل والمراد طلبا لإحداث الخلاف بين المسلمين وطلبا للتفسير الصحيح للوحى حتى يقدروا على قلب الحق باطلا وفى هذا قال تعالى " فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"
وبين الله للمؤمنين أنهم سيجدون والمراد سيعرفون بطائفة أخرى يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم والمراد يحبون أن يسالموا المؤمنين ويسالموا أهلهم ولكنهم كلما ردوا إلى الفتنة والمراد كلما تعرضوا لامتحان مع المسلمين أركسوا فيه أى سقطوا فيه والمراد أنهم يذنبون فى حق المسلمين إذا حانت لهم الفرصة وفى هذا قال تعالى "ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها "
وبين الله أن المنافقين ظنوا ألا تكون بلاء أى سقطة لهم فكفروا والمراد كذبوا ثم عادوا للحف فغفر الله لهم وفى هذا قال تعالى "وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم"
وبين الله للمؤمنين أن المنافقين لو خرجوا فيهم أى لو ذهبوا معهم للجهاد ما فعلوا سوى تزويد المؤمنين بالخبال أى إمدادهم بالخلاف وهو الأذى وفسر هذا بأنهم أوضعوا بينهم أى أوقعوا الخلاف بين المؤمنين وهم يبغون بذلك الفتنة والمراد وهم يريدون من ذلك ردة المسلمين عن الجهاد ومن ثم عن الإسلام وفى هذا قال تعالى "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة "
وبين الله لنبيه (ص)أن المنافقين قد ابتغوا الفتنة من قبل والمراد قد أرادوا الخلاف بين المسلمين من قبل فقلبوا لك الأمور والمراد فخلطوا لك الأقوال والمراد أظهروا الحق باطلا حتى جاء الحق والمراد حتى نزل الوحى فظهر أمر الله والمراد فبان حكم الله لك وللمؤمنين وهم كارهون أى باغضون للحق وفى هذا قال تعالى "لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق فظهر أمر الله وهم كارهون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الله يجعل ما يلقى الشيطان والمراد يجعل الذى يقول الكافر وهو المحرف للوحى فتنة أى سقطة للذين فى قلوبهم مرض وهم الذين فى نفوسهم كفر وفسرهم الله بأنهم القاسية قلوبهم أى الكافرة نفوسهم وفى هذا قال تعالى " ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم "
طلب الله من الذين يخالفون عن أمره وهم الذين يعصون حكم الله بالاستئذان من الرسول (ص)وذلك بهروبهم أى بانصرافهم دون إذنه أن يحذروا أى يخافوا والمراد أن يحتاطوا حتى لا تصيبهم فتنة أى عذاب أليم أى عقاب شديد بسبب عصيانهم الأمر والخطاب للمؤمنين ومن يعلن إيمانه وهو منافق وفى هذا قال تعالى " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "
وبين الله للمؤمنين أن المنافقين لو دخلت عليهم من أقطارها والمراد لو ولج الكفار على المنافقين من أبواب البيوت ثم سئلوا الفتنة والمراد ثم طلب منهم الخيانة للمسلمين لأتوها أى لفعلوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا والمراد وما فكروا فى عدم الخيانة إلا وقت قصير ثم وافقوا الكفار على طلبهم وفى هذا قال تعالى "ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا "
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر ينادون يوم القيامة للذين آمنوا ينادونهم أى يدعون المؤمنين فيقولون:ألم نكن معكم والمراد ألم نؤمن معكم فى الدنيا؟فيجيب المؤمنون :بلى ولكنكم فتنتم أى أضللتم أنفسكم أى تربصتم أى انتظرتم أى كفرتم أى ارتبتم أى كذبتم بالحق أى غرتكم الأمانى والمراد خدعتكم الوساوس حتى جاء أمر الله والمراد حتى أتى عذاب الله أى غركم بالله الغرور أى خدعكم فى الله الخادع وهو الهوى الضال وهذا كله يعنى أنهم أبعدوا أنفسهم عن الحق ولذا استحقوا العذاب وفى هذا قال تعالى " ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور "
فتنة الناس ببعض
بين الله لنبيه (ص)أنه كذلك أى بتلك الطريقة وهى اعتقاد الأغنياء أن غيرهم لا يتساوون معهم بسبب الدرجات وهى عطايا الرزق مصداق لقوله بسورة الزخرف"ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا"ففتنا بعضهم ببعض أى امتحنا بعضهم ببعض والسبب أن يقولوا:أهؤلاء من الله عليهم من بيننا والمراد أهؤلاء اختارهم الله من وسطنا ؟وهذا يعنى أنهم يعتقدون كما قالوا بسورة الأحقاف "لو كانوا خيرا ما سبقونا إليه "فهم يعتقدون أن الله لا يمكن أن يختار غيرهم لرسالته وفى هذا قال تعالى "وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين "
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعلهم بعضهم لبعض فتنة أى بلاء أى اختبار ليعلم أيصبرون أى أيطيعون حكم الله أم يخالفونه ويبين لنبيه (ص)أنه كان بصيرا أى عليما مصداق لقوله بسورة يوسف "إن ربك عليم "وهذا يعنى معرفته بكل شىء ومحاسبتهم عليه وفى هذا قال تعالى " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا "
فتنة بنى اسرائيل
بين الله لنبيه(ص) أنه قال لموسى (ص):فإنا قد فتنا أى أبعدنا أهلك من بعدك عن الحق أى أهلكهم السامرى ،وهذا يعنى أن هناك شخص يدعى السامرى فى بنى إسرائيل قد جعلهم يكفرون بالله وفى هذا قال تعالى "قال فإنا فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى "
وبين الله لنبيه(ص)أن هارون (ص)قال أى نصح القوم عند عبادتهم العجل فقال :يا قوم أى يا شعبى إنما فتنتم به أى إنما ابتليتم أى ضللتم بالعجل وإن ربكم الرحمن والمراد وإن خالقكم النافع فاتبعونى أى أطيعونى أى أطيعوا أمرى أى اتبعوا حكمى ،وهذا يعنى أنه بين لهم أن عبادتهم للعجل كفر وأن معبودهم الحق هو الله وأن الواجب عليهم هو طاعة هارون (ص)وهو اتباع قوله وفى هذا قال تعالى " ولقد قال لهم هارون من قبل إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا أمرى "
فتون موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص):وقتلت نفسا والمراد ومننت عليك حين ذبحت إنسانا فنجيناك من الغم والمراد فأنقذناك من العقاب الممثل فى قتله ،وقال :وفتناك فتونا أى وامتحناك امتحانات عديدة فلبثت سنين فى أهل مدين أى فبقيت سنوات فى أصحاب مدين ،وهذا يعنى أنه أقام عشر سنوات فى بلدة مدين وقال ثم جئت على قدر يا موسى أى ثم أتيت فى الموعد يا موسى (ص)وهذا يعنى أن موسى(ص)قد حضر فى الموعد الذى حدد الله سلفا ،وقال واصطنعتك لنفسى أى وخلقتك لأمرى والمراد أن الله خلق موسى (ص)لطاعة حكمه وفى هذا قال تعالى "وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين فى أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى واصطنعتك لنفسى "
فتنة سليمان(ص)
بين الله لنبيه (ص)أنه فتن أى امتحن سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمراد حيث رمى على كرسى عرشه ذهبا فظن سليمان(ص)ظنا سيئا وهو أنه غنى لا يعطه أحد وبعد مدة قصيرة عرف ذنبه فأناب أى عاد لدين الله بالإستغفار وفى هذا قال تعالى "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب "
فتنة داود(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن داود(ص) ظن أنما فتناه والمراد اعتقد أنما أذيناه وهو ظن سيىء ولذا بعد مدة قصيرة عرف داود(ص)الخطأ فاستغفر ربه أى فطلب العفو من خالقه على هذا الذنب أى خر راكعا أى أتى تائبا أى أناب والمراد عاد إلى الحق فغفر الله له والمراد فمحا الله له هذا الخطأ أى ترك عقابه على هذه السيئة ويبين له أن داود(ص)له عند الله زلفى أى حسن مآب والمراد قربى أى حسن مسكن وهو الجنة وفى هذا قال تعالى " وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب "
فتنة قوم فرعون
بين الله لنبيه (ص)أنه فتن أى اختبر قبلهم قوم وهم شعب فرعون حيث جاءهم رسول كريم أى مبعوث أمين هو موسى (ص) وفى هذا قال تعالى "ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون "
فتنة المؤمنين والمؤمنات
بين الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير مصداق لقوله بسورة الدخان"عذاب الجحيم"وقوله بسورة سبأ"عذاب السعير" وفى هذا قال تعالى "إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"
فتنة الله للناس فى متاع الدنيا
طلب الله من نبيه(ص)ألا يمدن عينيه أى ألا تطمع نفسه أى ألا تعد نفسه إلى ما متعنا به أزواجا منهم والمراد ألا تطمع نفسه فى ما أعطينا لهم أفرادا منهم وهو زهرة أى زينة الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة الكهف"ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "والسبب فى إعطاء الله لهم هو أن يفتنهم فيه والمراد أن يستدرجهم به والمراد أن يجعلهم يسقطون فى امتحان الله به لهم ،ويبين له أن رزق الرب وهو رحمة الله خير أى أفضل وأبقى أى أدوم والمراد ليس له نفاد مصداق لقوله بسورة ص"إن هذا لرزقنا ما له من نفاد" وفى هذا قال تعالى "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
فتنة الماء الغدق
بين الله للإنس والجن :وألو استقاموا على الطريقة أى ولو سار الكفار على الإسلام لأسقيناهم ماء غدقا أى لأرويناهم ماء عذبا لنفتنهم فيه أى لنمتعهم به وفى هذا قال تعالى " وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه "
الخوف من فتنة فرعون وقومه
بين الله للنبى (ص)أن موسى (ص)آمن به ذرية من قومه والمراد صدق برسالته عدد قليل من بنى إسرائيل على خوف من فرعون وملائهم والمراد رغم خشيتهم من فرعون وأغنياء بنى إسرائيل أن يفتنهم والمراد أن يعذبوهم ليردوهم عن الحق وفى هذا قال تعالى "فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم "
فتنة الرسول (ص)
بين الله لرسوله(ص) واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك والمراد يا محمد واخش أن يبعدوك عن طاعة بعض ما ينزل لك من الوحى وفى هذا قال تعالى "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك "
وبين الله لرسوله(ص) وإن كادوا ليفتنوك عن الذى أوحينا إليك والمراد وإن هموا ليضلوك هم الذى أنزلنا لك من الوحى وفى هذا قال تعالى "وإن كادوا ليفتنوك عن الذى أوحينا إليك"
فتنة المهاجرين
بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه للذين هاجروا من بعد ما فتنوا أى للذين انتقلوا من بلدهم إلى بلد الإسلام من بعد ما أوذوا ثم جاهدوا أى صبروا أى أطاعوا حكم الله غفور رحيم أى نافع مفيد وهذا يعنى أنه يغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم بسبب هجرتهم وجهادهم وفى هذا قال تعالى "ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم"
فتنة هاروت (ص)وماروت(ص)
قوله "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "يعنى وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع أى الذى أوحى للحاكمين فى بابل هاروت (ص)وماروت (ص)،يبين الله لنا أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما بدليل قوله بسورة النمل "وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين "ويبين الله لنا أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل ولم يكونوا من الملائكة لأن الملائكة لا تنزل الأرض خوفا مما قد يحدث لها مصداق لقوله بسورة الإسراء" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"،وقوله"وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"يعنى وما يعرفان من إنسان حتى يعظاه إنما نحن بلاء فلا تكذب ،يبين الله لنا أن ماروت(ص)وهاروت (ص)لا يعلمان إنسان السحر حتى يقولا له قبل التعليم:إنما نحن فتنة أى بلاء أى اختبار فلا تكفر أى تكذب بدين الله بالعمل بالسحر وهذا يعنى حرمة العمل بالسحر ،وقوله "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين ،وقوله "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "يعنى وما هم بمؤذين به من أحد إلا بأمر الله ،وهذا يعنى أن فن السحر لا يوقع الخلاف بين الأزواج إلا إذا شاء الله أى شاء الزوجين بغباءهما الخلاف مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "يعنى ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا وفى هذا قال تعالى " ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "
فتن الأخرة
بين الله لنبيه (ص)أن الناس وما يعبدون وهو الذى يتبعون أى وهو أهواء أنفسهم وهو الآلهة المزعومة ليسوا على العذاب بفاتنين أى بواردين إلا من هو صال الجحيم والمراد إلا من هو داخل النار وهذا يعنى أن هناك من لا يمر على العذاب من آلهة الناس ومن أمثلتهم الملائكة وعيسى ابن مريم (ص)ومريم(ص)لأنهم واجهة يتخفى الكفار خلفها.
وفى هذا قال تعالى "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم "
وبين الله أن الكفار يسئلون أيان يوم الدين والمراد ويستفهمون متى يوم الجزاء أى الوعد مصداق لقوله بسورة الملك"متى هذا الوعد"ويبين لنا أن يوم الدين وهو يوم الحساب هو يوم هم على النار يفتنون والمراد يوم هم على النار يعرضون مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها"وهذا يعنى أنهم فى الجحيم يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنتكم أى اسكنوا عذاب النار مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار"هذا الذى كنتم به تستعجلون أى تطالبون به مكذبين له مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون"وهذا يعنى أنهم كانوا فى الدنيا يطالبون الرسل(ص)بإنزال العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى " يسئلون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذى كنتم به تستعجلون "
وبين الله لنبيه (ص)أن فتنة المشركين وهى سقطتهم أى كذبتهم هى أنهم قالوا لله :والله ربنا ما كنا مشركين والمراد والرب إلهنا ما كنا مكذبين بحكمك وهذا يعنى أنهم حلفوا كذبا على الله مصداق لقوله بسورة المجادلة "يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم وفى هذا قال تعالى " ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين "
الخوف من فتنة الكفار فى الصلاة
بين الله للمؤمنين أنهم إذا ضربوا فى الأرض والمراد إذا سافروا فى البلاد فليس عليهم جناح أى عقاب إن فعلوا التالى :قصروا من الصلاة أى امتنعوا عن أداء الصلاة وهى طاعة أحكام الإسلام وذلك إن خافوا أن يفتنهم الذين كفروا والمراد إن خشوا أن يؤذيهم الذين كذبوا بالوحى فيردوهم بالتعذيب عن دينهم ،ويبين لهم أن الكافرين وهم المكذبين بحكم الله عدو مبين أى كاره كبير لهم وهذا يعنى وجوب الحذر منهم وفى هذا قال تعالى "وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا "
النهى عن فتنة الشيطان
طلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص) ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها وفى هذا قال تعالى "يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما "
اتقاء الفتنة العامة
طلب الله من المؤمنين التالى فيقول:اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة والمراد خافوا عذابا لا ينزلن بالذين خالفوا منكم خاصة وهذا معناه أن يخشوا عقاب الله الذى لا ينزل على الكفار وهم هنا المرتدين عن الإسلام فقط وإنما ينزل بمن رضا عن عملهم فتركهم دون أن يطبق عليهم حكم الله أيضا وهذا هو الركون للكفار وهو السكوت على عصيانهم لحكم الله بعد إعلانهم إسلامهم مصداق لقوله هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" وفى هذا قال تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
من يفتن الله لا أحد يفيده
خاطب الله الرسول وهو محمد(ص) فيبين له أن من يرد الله فتنته والمراد من يشاء الله تعذيبه أى إضلاله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"ومن يرد الله أن يضله" فلن يملك له من الله شيئا والمراد فلن يمنع عنه من الله عذابا وبين له أن هؤلاء هم الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم والمراد الذين لم يشأ الله أن يزكى أى يرحم نفوسهم وعقابهم أنهم لهم خزى أى ذل أى عذاب فى الحياة الدنيا وهى الأولى مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"ولهم عذاب فى الحياة الدنيا " ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم وفى هذا قال تعالى "ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
ظن الناس أنهم لا يفتنون
بين الله لنا أن ألم أى العدل ،وسأل الله أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون والمراد هل اعتقد البشر أن يذروا أن يقولوا صدقنا الوحى وهم لا يبتلون؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفتن أى يختبر الناس بالضرر والخير مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة"إذ قالوا آمنا أى صدقنا بوحى الله ولا يتركهم أى ولا يدعهم يؤمنون فى سلام ،ويبين لنا أنه فتن الذين من قبلهم والمراد أن الله اختبر الناس الذين عاشوا من قبلهم وبين لنا أنه يعلم الذين صدقوا أى آمنوا بحكم الله ويعلم الكاذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بنفس السورة "وليعلمن الذين آمنوا" وفى هذا قال تعالى " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين "
أيكم المفتون ؟
بين الله لنبيه (ص)أنه سيبصر ويبصرون والمراد سيعلم ويعلم الكفار بأييكم المفتون أى أييكم المعذب فى النار وفى هذا قال تعالى "فستبصر ويبصرون بأييكم المفتون "
القوم المفتنون
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لصالح (ص)اطيرنا بك وبمن معك والمراد تشاءمنا بك وبمن آمنوا بك وهذا يعنى أنهم يقولون أن سبب إصابتهم بالأذى هو وجود صالح (ص)والمؤمنين معهم فقال لهم صالح(ص)طائركم عند الله والمراد عملكم لدى الرب تعاقبون بسببه ،بل أنتم قوم تفتنون والمراد إن أنتم إلا ناس تجهلون مصداق لقوله بسورة الأعراف"إنكم قوم تجهلون"أى تكفرون وهذا هو سبب نزول الضرر بهم
وفى هذا قال تعالى "قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون"
الدعاء بعدم الفتنة
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم :يا قوم أى يا أهلى إن كنتم آمنتم بالله والمراد إن كنتم صدقتم بحكم الله فعليه توكلوا والمراد فبطاعة حكمه احتموا إن كنتم مسلمين أى مطيعين لحكمه أى مؤمنين مصداق لقوله بسورة المائدة"إن كنتم مؤمنين "وهذا يعنى أن الله يحمى من يطيع وحيه من الأذى ،فكان ردهم هو :على الله توكلنا والمراد بطاعة حكم الله احتمينا من كل أذى ،ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين والمراد إلهنا لا تجعلنا هدفا للناس الكافرين مصداق لقوله بسورة الممتحنة"لا تجعلنا فتنة للذين كفروا"وهذا يعنى أنهم لا يريدون أن يكونوا هدف لتعذيب الكفار ،وفسروا قولهم فقالوا :ونجنا برحمتك من القوم الكافرين والمراد وأنقذنا بقوتك من الناس المكذبين بحكم الله وهذا يعنى أنهم يريدون النجاة من عذاب الكفار وفى هذا قال تعالى "وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين "
فتنة الرؤيا
بين الله لنبيه(ص)أنه قال له أن الرؤيا وهى الحلم الذى أشهده وهو حلم دخول مكة مع المسلمين محلقين رءوسهم ومقصرين وفى هذا قال بسورة الفتح"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين "ليست سوى فتنة للناس أى امتحان للبشر ويبين له أن الشجرة الملعونة وهى النبتة الضارة الثمار فى القرآن وهو الذكر ولعن الشجرة ليس المقصود به الغضب عليها وإنما المراد بعدها عن مكان الرحمة أى الجنة فالملعونة تعنى المؤذية الضارة وفى هذا قال بسورة الصافات "أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم" والله يبين لنبيه (ص)أن الشجرة فتنة أى بلاء للناس كالرؤيا بالضبط
وفى هذا قال تعالى " وما جعلنا الرءيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرآن "
الأمر فتنة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :وإن أدرى والمراد وإنى أعرف لعله فتنة أى امتحان لكم ومتاع إلى حين أى ونفع حتى وقت الموت ،والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الدنيا هى فتنة أى اختبار لهم ونفع حتى وقت الموت وفى هذا قال تعالى "وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "
المصاب بفتنة خاسر
بين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "
بين الله لنبيه(ص) أن من الناس وهم الخلق من يقول آمنا أى صدقنا حكم الله ،فإذا أوذى فى الله والمراد فإذا أصيب بضرر من أجل نصر دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والمراد ساوى أذى الخلق بأذى الرب الدائم
وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى فى الله جعل فتنة الناس كعذاب الله "
فتنة الشجرة
سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين
وفى هذا قال تعالى " أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين "
الجهل بالفتنة
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه أذى دعا الله والمراد نادى الله منيبا إليه ليزيل عنه الأذى مصداق لقوله بسورة الروم"إذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه "ثم إذا خولناه نعمة منا والمراد ثم إذا أذقناه أى أعطيناه رحمة أى نفع من عندنا مصداق لقوله بسورة الروم"ثم إذا أذقناه رحمة "كان رد فعله هو قوله إنما أوتيته على علم والمراد إنما أعطيته بسبب معرفتى وهذا يعنى أنه حصل على الرزق بسبب معرفته بأساليب الحصول عليه وليس بقدرة الله ويبين الله لنا أن ذلك وهو النعمة أى العطاء فتنة أى اختبار أى امتحان للفرد ولكن أكثر الناس لا يعلمون والمراد ولكن أغلب الناس لا يشكرون وفى هذا قال تعالى " فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هى فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون "
فتنة الناقة
بين الله لصالح(ص) أنه قال له إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم والمراد إنا خالقوا الناقة اختبار لهم وهذا يعنى أنه أرسل لهم معجزة هى الناقة كإختبار لهم يسقطون فيه وفى هذا قال تعالى " إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم"
عدة الملائكة فتنة
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل أصحاب النار ملائكة والمراد أنه جعل حراس جهنم وهم خزنة الجحيم ملائكة من ضمن الملائكة وجعل عدتهم فتنة للذين كفروا والمراد وجعل عدد الخزنة وهو تسعة عشر بلاء أى اختبار للذين كذبوا بدين الله فسقطوا فيه فقد حسبوا أن كثرة عدد الكفار تفوق قوة الملائكة رغم قلتهم ويبين له أن السبب فى ذكره عددهم أيضا هو أن يستيقن الذين أوتوا الكتاب والمراد أن يصدق الذين أعطوا الوحى من قبل أن القرآن هو حكم الله لأنه ذكر هذا فى وحيهم السابق وأن يزداد الذين آمنوا إيمانا والمراد وأن يستمر الذين صدقوا بحكم الله فى تصديقهم بالقرآن وفى هذا قال تعالى "وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون "
فتنة الله
بين الله لنا أن موسى(ص)اختار من قومه والمراد اصطفى من شعبه سبعين رجلا أى ذكرا والسبب ميقات أى الموعد الذى حدده الله لهم بناء على طلب الشعب رؤية الله بقولهم كما فى سورة البقرة"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة "فأخذتهم الرجفة أى "فأخذتكم الصاعقة"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الله أهلك السبعين رجلا بالزلزلة فقال موسى (ص)له:رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى والمراد إلهى لو أردت دمرتهم من قبل بسبب العجل وإياى بسبب طلبى الرؤية ،أتهلكنا بما فعل السفهاء والمراد أتدمرنا بالذى طلب المجانين ؟والغرض من القول إخبار الله بما يعلمه من قبل وهو أن السبعين رجلا لم يطلبوا الرؤية وإنما طلبها المجانين رغم ما أخبرهم موسى(ص)به من استحالة ذلك،وقال :إن هى إلا فتنتك أى إن هو إلا بلاؤك تضل به من تشاء وتهدى من تشاء أى "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"كما قال بسورة العنكبوت والمراد تعاقب بالسقوط فى البلاء من يسقط وترحم بالنجاح فى البلاء من يطيع حكمك وفى هذا قال تعالى "واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء "
الفتن في الحديث:
"من قرأ سورة الكهف ليلة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفى من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال "والخطأ هنا هو أن قارىء الكهف ليلة أو يوم الجمعة يعطى النور من مكانه لمكة وغفران 10 أيام ويعافى من الأمراض وفتنة الدجال وصلى عليه سبعون ألف ملك ويخالف هذا التالى :
أن النور يعطى للمسلمين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الحديد "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بأيديهم "
-أن الغفران ليس بالأيام وإنما للسيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
-أن الملائكة تصلى على كل المسلمين سواء قرئوا الكهف أو لم يقرئوا وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ".
-أن القراءة لا تمنع الأمراض لأنها لو كانت تمنع ما وصف الله عسل النحل كدواء .
"من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقى فتنة القبر "رواه أبو نعيم فى الحلية ،والخطأ هنا هو أن ميت يوم الجمعة يكتب له أجر شهيد ويوقى فتنة القبر وهو ما يخالف أن لا أحد يساوى المجاهدين فى درجة الأجر بدليل أن الله أعطاهم درجة على غيرهم من المسلمين حتى ولو ماتوا كلهم يوم الجمعة وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
" اللهم بارك لنا فى شامنا اللهم بارك لنا فى يمننا قالوا وفى نجدنا 0000قال هنالك الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان "رواه الترمذى والخطأ أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهمكل ميت يختم على عمله إلا الذى مات مرابطا 0000 إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ نمو عمل المرابط ليوم القيامة والعمل لا ينمو بدليل أن الله حدد له فى القرآن أجرين للعمل غير المالى عشر حسنات كما بسورة الأنعام وللعمل المالى 700 أو 1400حسنة كما بسورة البقرة ،زد على هذا أن الميت لا يحتاج لعمله بعد دخوله الجنة أو النار وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 00"فهنا ثلاث أعمال وفى القول عمل واحد وهو عمل المرابط ،ويناقض قولهم مثل الميت فى قبره يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب فهنا الميت محتاج للدعوة وفى القول الرباط هو المنمى للعمل وهو تعارض .
"إن يهودية أتت عائشة تسألها فقالت أعاذك الله من عذاب القبر 00000فقال إنى قد رأيتكم تفتنون فى القبور كفتنة الدجال "رواه مسلم والخطأ العلم بالغيب الممثل فى الدجال وهو ما يخالف عدم علم النبى (ص)بالغيب فقد نفاه بقوله بسورة الأنعام "قل لا أعلم الغيب "
" إن عائشة قال دخل على رسول الله وعندى امرأة من اليهود وفى رواية عجوزين من عجز يهود المدينة وهى تقول هل 000فارتاع رسول الله وقال إنما تفتن يهود فلبثنا ليالى ثم قال رسول الله هل شعرت أنه أوحى إلى أنكم تفتنون فى القبور فسمعت رسول الله بعد يستعيذ من عذاب القبر وفى رواية قال صدقنا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم "رواه مسلم .
والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
"إن سؤال الملكين منكر ونكير أول فتنة بعد الموت "الخطأ هنا أن الملائكة تسأل الإنسان بعد الموت وهو يخالف قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "كما أن الفتنة لا تكون إلا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "والملائكة لا تسأل أحدا لأنها تدخلهم الجنة أو النار بلا سؤال مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بماكنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسكم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم "
"يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بى ألم تعلم أنى بيت الفتنة وبيت الظلمة 000000فماذا أعددت لى "رواه الطبرانى فى مسند الشاميين وابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والحاكم والخطأ هنا هو تكليم القبر للميت ويخالف هذا أن من يكلم الميت هم الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم ".
دعوة للتبرع
ربا التجارة : ارغب بالحص ول على كاش من من البنك دون ان اكون...
( أنا ): الله جل وعلا يقول عن ذاته ( أنا ) وكذلك البشر ....
ما بعد الخلود: ماذا بعد الخلو د..؟ عندما يدخل الناس الجنة...
الاختباروالاختيار: طالما وأن دين الاسل ام (القرØ ¢ن ) منزل من عند...
فى البحث التاريخى: أنا الآن أدرس تخصص (قانوÙ †) في كلية الشري عة ...
more