هل المسيح عيسى عليه السلام سيكون هو آخر الأنبياء؟

ابراهيم دادي Ýí 2022-07-06



عزمت بسم الله،

أكثر الناس يعتقدون ويقرون أن المسيح عيسى عليه السلام سيعود قبل البعث ويقرون ذلك في تشهدهم، مستعيذين من عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال، لأنهم ورثوا عن شيوخهم فكرة عودة المسيح عيسى عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وقبل عودته سيظهر مسيح دجال، أعور العين اليمنى حسب كتب لهو الحديث الذي جاء في (صحاحها) ما يلي: 6972 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله قال ذكر الدجال ثم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثم إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية . 6973 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة أخبرنا قتادة قال سمعت أنسا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر. البخاري ج 6 ص 2695 قرص 1300 كتاب. 1311 حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. البخاري ج 1 ص 463 قرص 1300 كتاب.
169 حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثنا أنس يعني بن عياض عن موسى وهو بن عقبة عن نافع قال قال عبد الله بن عمر ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأن عيينة عنبة طافية قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أراني الليلة في المنام ثم الكعبة فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من آدم الرجال عملا لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو بينهما يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا المسيح بن مريم ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا قالوا هذا المسيح الدجال . مسلم ج 1 ص 155 قرص 1300 كتاب.
مع الأسف الشديد لا تزال هذه الروايات المختلفة من لهو الحديث يصدقها بعض الناس وبعض الأساتذة، ومنهم الأستاذ عدنان الرفاعي الذي سجل بالصوت والصورة كلامه عن عودة المسيح عيسى عليه السلام، في برنامج بيضاء للناظرين حلقة 33بعنوان: الدليل القرآني على عودة المسيح عليه السلام. https://www.youtube.com/watch?v=KkhkS6rOiN4
لقد ترجى الأستاذ عدنان الرفاعي المشاهدين ممن يؤمنون بعودة المسيح وممن لا يؤمنون بذلك، لقد توجه إليهم جميعا بالرجاء والتفاعل مع نصوص القرءان العظيم بتجرد، وأن لا نلتفت للموروث في هذه المسألة وما يحمله من روايات، وأن لا نلتفت أيضا لأقوال منكري عودة المسيح عليه السلام، والتي هي ردة فعل على هذا الموضوع، أتوجه للجميع بالرجاء بأن يتجردوا في تفاعلهم مع ما نراه من أدلة ليكون تناول هذه المسألة نموذجا للبحث السلمي.
وبدأ الأستاذ عدنان الرفاعي بشرح معنى و، ف، ي، وفَّى الشيء أتم ولم ينقص منه شيء، وتوفى الشيء يعني استوفاه استعاده يعني أخذه واسترده، إلى أن استدل بقول الله تعالى:
(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا).

بداية أود أن أطرح تساؤلات عن الآية الكريمة التي استشهد بها الأستاذ:
1. هل الله تعالى توفى المسيح عيسى عليه السلام أمام أهل الكتاب ثم رفعه إليه؟
2. ألم يقل الله تعالى (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ).؟ حسب الآية لم يشهد أهل الكتاب وفاة المسيح عليه السلام ولا رفعه إلى الله تعالى، ألا يمكن أن نفهم أن المسيح عليه السلام قد شبه لهم وما قتلوه وما صلبوه، بل بقي حيا يرزق بينهم لكنهم لم يعرفوه، وظنوا أنهم قتلوه فعلا لكنهم قتلوا المشبه لهم؟
3. لذلك ألا تكون الآية التي اسشهد بها الأستاذ الرفاعي، أن من أهل الكتاب من ليؤمنن به قبل موته ويكون المسيح عليهم شهيدا يوم القيامة تشير إلى هذا؟
4. لأننا لو صدقنا عودة المسيح عيسى عليه السلام لقال أعداء الله بأن في القرءان العظيم تناقض، إذ كيف يقول الكتاب الذي هو المهيمن على ما سبقه من الكتب المنزلة وبأن آخر الأنبياء هو محمد بن عبد الله عليه السلام، فهل آخر الأنبياء محمد أم عيسى عليهما السلام؟
5. لنسلم جدلا أن المسيح عيسى عليه السلام سوف يعود، فما مصير المسيح الدجال الأعور الذي تعج به كتب الحديث؟
6. هل المسيح عليه السلام عند عودته سيدعو إلى القرءان أم إلى الإنجيل أم إليهما جميعا؟
7. لقد أرسل الله تعالى لكل قوم رسولا، وأنزل مع بعضهم الكتاب مصدقا لما قبله من الكتب، ومنهم عيسى عليه السلام الذي أُرسل إلى بني إسرائيل، وليس للعالمين كما أُرسل محمد عليه السلام، يقول الله تعالى: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ*وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ*وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي*إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ.48/51.آلعمران. أما خاتم الأنبياء فقال الله تعالى عنه: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ...المائدة (48).
لنتدبر أحسن ما أُنزل على خاتم الأنبياء محمد عليه السلام قال رسول الله عن الروح عن ربه:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157)بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا(160) وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(161)لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا(162)إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(163)وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا(164)رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِأَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(165)لَكِنْ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(166)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا(167)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا(168)إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(169)يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(170) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(171)لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172)فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(173)يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174)فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا(175). النساء.
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ*رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ* وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ*إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ*فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ*وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ* ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ*إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ*الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ*فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ*إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ*قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.52/64.آل عمران.
نحن نؤمن ونعتقد في قدرة الله تعالى الذي إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون، وقد ضرب الله لنا مثلا عن الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها فقال: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ). أما عن بعث المسيح عيسى عليه السلام فلا يوجد دليل قاطع على عودته بعد وفاته، إلا اتباع الظن والهوى الموروث.
إن الرسول الذي لم يمت، ولا يموت إلى قيام الساعة هو القرءان العظيم، الذي هو هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، لأولي الألباب من الناس. قال رسول الله عن الروح عن ربه: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.البقرة 185. وقال:
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(259).البقرة.
والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.
اجمالي القراءات 609

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأربعاء ١٣ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93341]

الفرق بين كلمة ( إن ) وكلمة إن (التوكيدية) .


شكرا على هذا التعليق المثير والمثري في آن واحد، يا أستاذ إبراهيم دادي، والظاهر أن ملاحظتكم أو تساؤلكم  مثير  لمزيد من الاستفسار، لاسيما  بين  كلمة: إنْ -  وكلمة :  إنّ (التوكيدية).؟؟



وقد يكون الفهم الصحيح هو:  إنْ  (غير التوكيدية) من أهل الكتاب تعني: أي كان من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ؟ ما دام الله ذكر: (وإنْ من أهل الكتاب إلاّ  ليؤمنن به  قبل موته  ويوم القيامة يكون عليهم  شهيدا (159) النساء .



وفي الحقيقة إنها لفتة مهمة، قد يكون وراءها فتح كبير في مزيد من الفهم؟ لاسيما إذا استنتجنا ما يلي: أنّ الأميين هم : أولئك الأقوام الذين يأتون في عهد أو عهود ما بعد أهل الكتاب، لاسيما إذا استنتجنا أو ذهب بنا الفهم إلى أن أولئك الأميين غير معنيين بعبارة (إلاّ  ليؤمنن به  قبل موته). – والله أعلم –



ومرحبا بكل تفسير آخر أو إضافة أو إثراء، ومرحبا بكل تساؤل أو استنتاج. ومرة أخرى شكرا لأستاذ  إبراهيم دادي.



**********


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 465
اجمالي القراءات : 9,976,048
تعليقات له : 1,949
تعليقات عليه : 2,830
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA