ترامب هدد باستخدامه.. ما هو "قانون الانتفاضة" الأميركي؟

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 02 يونيو 2020. نقلا عن: الحرة


ترامب هدد باستخدامه.. ما هو "قانون الانتفاضة" الأميركي؟

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، باللجوء إلى قانون يعود لعام 1807 ويسمح بنشر الجيش في المدن الأميركية لوضع حد للتظاهرات العنيفة المستمرة منذ أيام في أعقاب مقتل جورج فلويد رجل أسود خلال اعتقاله.

وقال ترامب في تصريحات في حديقة البيت الأبيض "إذا رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ القرارات اللازمة للدفاع عن أرواح وممتلكات سكانها، فسأنشر الجيش الأميركي لحل المشكلة سريعا بدلا عنها".

ويرى ترامب أن الخطوة تدفع محتجي "أنتيفا" المناهضين للفاشية، الذين يقول إنهم يقفون وراء أعمال التخريب التي أدت إلى عمليات نهب.

ومن أجل نشر الجيش، سيحتاج ترامب إلى اللجوء إلى ما يعرف بقانون الانتفاضة الذي استخدم، وفق شبكة CNN، في الخمسينيات لإلغاء الفصل العنصري، وبعدها في الستينيات للتعامل مع أحداث شغب في ديترويت.

ويسمح القانون للرئيس باستخدام الجيش في حالات الانتفاضات والعصيان وعرقلة القوانين في أي ولاية.

وكانت آخر مرة استخدم فيها القانون، في عام 1992 من أجل التصدي لما يعرف بأحداث شغب لوس أنجلوس التي أعقبت قرار تبرئة أربعة عناصر شرطة من العرق الأبيض، من تهمة استخدام العنف المفرط ضد رجل أسود يدعى رودني كينغ.

واستخدم القانون قبل ذلك في عام 1989 خلال أعمال نهب واسعة وقعت في سانت كروا بجزر العذراء في أعقاب الإعصار هيوغو.

وقبل اللجوء إلى القانون، "على الرئيس الأميركي أولا أن يصدر أمرا بتفرق المتمردين خلال فترة محددة. إذا لم يتم حل الوضع، فإمكان الرئيس إصدار أمر تنفيذي بإرسال جنود"، بحسب تقرير لخدمة أبحاث في للكونغرس صدر في عام 2006. 

وفي العام ذاته، جرى تعديل القانون لتوسيع الحالات التي يمكن فيها للرئيس استخدامه، وذلك بعد تعرض استجابة الحكومة للإعصار كاترينا  في 2005، لانتقادات.

وبموجب التعديل الجديد يسمح "للرئيس باستخدام قوات مسلحة خلال كارثة طبيعية أو هجوم إرهابي".

وحول ما إذا كان على ولاية ما طلب استقدام تلك القوات العسكرية في أراضيها، فإن ذلك "ليس كذلك بالضرورة"، وفق ما نسبت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية  (NPR) إلى خبراء. 

وتشير الفقرة (251) في القانون إلى أنه "يجوز للرئيس، بناء على طلب المجلس التشريعي (للولاية) أو حاكمها إذا تعذر انعقاده، أن يدعو الخدمة الفدرالية مثل الميليشيا".

لكن الفقرة التالية (252) تقول "أينما يعتبر الرئيس أن عراقيل غير مشروعة، تشكيلات، أو تجمعات، أو تمردا ضد سلطة الولايات المتحدة، تجعل من إنفاذ القانون غير قابل للتطبيق في أي ولاية من خلال المسار المعتاد للإجراءات القضائية يجوز له أن يدعو الخدمة الفدرالية مثل ميليشيا أي ولاية، واستخدام القوات المسلحة، حسبما يراه مناسبا لتطبيق تلك القوانين أو قمع التمرد".

تجدر الإشارة إلى أنه بموجب الدستور الأميركي، فإن حكام الولايات لديهم سلطة حفظ الأمن داخل حدود ولاياتهم. ويعكس قانون يسمى بوسي كوميتاتوس (Posse Comitatus) لعام 1878، ذلك المبدأ والذي يمنع بموجبه بشكل عام الجيش الفدرالي من المشاركة في إنفاذ القانون المحلي. ويعد قانون الانتفاضة استثناء لقانون بوسي كوميتاتوس.

وتشهد الولايات المتحدة احتجاجات عارمة تنديدا بوفاة فلويد. ومن بوسطن إلى لوس أنجليس ومن فيلادلفيا إلى سياتل، كانت حركة الاحتجاج تعبر عن مواقفها بشكل سلمي، لكنها شهدت أعمال عنف ليلية وعمليات تخريب ونهب.

ومن أبرز الشعارات "لا يمكنني التنفس" وهي آخر كلمات قالها فلويدـ حينما كان مثبتا على الأرض ويتوسل شرطيا  أبيض كان يضغط على عنقه بركبته.

وتوفي فلويد اختناقا بعدما أصيب بـ"سكتة قلبية" جراء "الضغط على عنقه" من قبل عناصر الشرطة وقد كان تحت تأثير مخدر أفيوني قوي، كما أظهر تقرير الطب الشرعي.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة هينبن في بيان إن فلويد "أصيب بسكتة قلبية-رئوية" بسبب تثبيته أرضا من قبل رجال الشرطة الذين ألقوا بثقلهم عليهم، مشيرا إلى أنّه كان حين فارق الحياة تحت تأثير مسكن فنتانيال، وهو من الأفيونيات القوية.

لكن لا إقالة الشرطي ديريك شوفين الذي وجهت إليه تهمة القتل غير العمد، ولا توقيفه أديا إلى تهدئة الأجواء وطالت التظاهرات 140 مدينة أميركية كما امتدت إلى خارج الولايات المتحدة.

اجمالي القراءات 138
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق