معندناش منتقبات" في مصر.. اكشفي وجهك إذا أردت العمل

اضيف الخبر في يوم الإثنين 29 يوليو 2019. نقلا عن: الجزيرة


معندناش منتقبات" في مصر.. اكشفي وجهك إذا أردت العمل

حسن المصري-الجزيرة نت
اعتقدت السيدة المصرية حنان أن مجموعها المرتفع بالثانوية العامة ودخولها كلية الصيدلة سيمكنانها من الحصول على وظيفة تليق بقدراتها، لكنها لم تتصور أن النقاب الذي تلتزم بارتدائه سيجعلها عرضة للتجريد من أبسط حقوقها بالحصول على وظيفة مناسبة.
 
وبين الحين والآخر يتجدد الجدل حول منع النقاب في مصر، سواء في المصالح الحكومية، أو المنع التام؛ تارة بسبب الدواعي الأمنية، وتارة بوصفه دخيلا على المجتمع، في حين يدافع المؤيدون عن النقاب باعتباره حرية شخصية لا يجوز المساس بها.
 
تقول حنان للجزيرة نت إنها حينما تخرجت رسخ في عقلها موقف لن تنساه، حينما قال لها مدير المؤسسة الطبية التي تقدمت للعمل فيها إنها غير مرحب بها في الوظيفة ما دامت تغطي وجهها، مبررا موقفه بأن التعامل مع الجمهور يتطلب كشف الوجه لرؤية التعبيرات.
 
وأضافت "حينما حاولت الدفاع عن النقاب أصرّ المدير بالمؤسسة على موقفه وطالبني بتغيير الوظيفة والاتجاه إلى وظيفة أخرى إدارية أو أي مؤسسة طبية أخرى".
 
وترى حنان أن ما تعرضت له بات يؤرق الكثيرات من المنتقبات في مصر، "في الوقت الذي يتشدق فيه كثيرون بالحديث عن الحرية والمساواة، في حين أن الواقع الفعلي يجسد عنصرية مقيتة" حسب وصفها.
 
حالات مماثلة
حالة حنان ليست الأولى؛ فالطالبة سارة عبد الفتاح حاول مدير مدرستها تكبيل فرحتها بالتفوق العلمي وعدم تكريمها لكونها ترتدي النقاب، وحينما اتجهت للشكوى كان ما واجهته هو عبارة "معندناش منتقبات"، وفق ما سردته على صفحتها على موقع التواصل فيسبوك.

وقالت المهندسة منة الله السيد إنها منذ أكثر من عام ترتدي النقاب، ورغم وجود تضييق ومشاكل فإنها استطاعت اجتياز ذلك، مشيرة إلى أن العنصرية ضد النقاب سواء في العمل أو غير ذلك ليست عامة ولا شائعة بين صديقاتها المنتقبات، ولكنها موجودة بشكل استثنائي.
 
واقع النقاب بمصر
لم يقتصر الجدل حول النقاب على المدارس والشركات فقط، حيث تخرج بين الحين والآخر تصريحات حكومية حول النقاب، كان آخرها أمس حين استنكرت وزيرة الصحة هالة زايد طريقة لباس بعض العاملات في قطاع الصحة، منتقدة ارتداء النقاب وطريقة تغطية الرأس عند بعض المحجّبات ممن يعملن في قطاعها.
 
ونقل نشطاء على مواقع التواصل عن الوزيرة قولها بالعامية المصرية "الطرحة لازم تكون قصيرة مش طويلة".
 
تصريحات وزيرة الصحة سبقها في عام 2015 قرار رئيس جامعة القاهرة السابق جابر نصار بمنع تكليف عشرات المنتقبات بالمستشفيات الجامعية، بجانب منع الطالبات من ارتدائه خلال الامتحانات.
 
وجدد رئيس جامعة القاهرة الحالي محمد الخشت حظر النقاب على عضوات هيئة التدريس، تحت ذريعة ضرورة كشف تعبيرات الوجه والتواصل مع الطلبة داخل الجامعة، هذا بجانب العديد من الجامعات الأخرى التي طبقت القرار بالتبعية، وهو ما وصفته منظمة هيومان رايس مونيتور الحقوقية بأنه انتهاك صارخ للحريات.
 
في السياق نفسه، تنطلق بشكل متكرر دعوات من شخصيات عامة وإعلاميين لمنع ارتداء النقاب، ووصل الأمر إلى تحريك دعوى قضائية لإجبار مجلس النواب والأزهر على إصدار قانون لمنع النقاب في الأماكن العامة لدواع أمنية، ومن المفترض النظر في الدعوى نهاية شهر يوليو/تموز الجاري.
 
مخالفة دستورية
من جهته، يرى الخبير القانوني محمد أنور أن أي قرار يتعلق بحظر النقاب أو منعه يعد مخالفا للقانون وللدستور ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، بجانب الدستور المصري الذي ينص على المساواة دون التقيد بالجنس أو اللون أو العقيدة، مضيفا "لكن هذا لا يطبق للأسف على أرض الواقع بصورة كاملة".
 
وأوضح أنور في حديثه للجزيرة نت أن التقدم بدعوى لمطالبة السلطة التشريعية بإصدار قانون يعد في ذاته مناقضا لمبدأ الفصل بين السلطات، حيث لا يصح أن تجبر السلطة القضائية مجلس النواب على إصدار قانون.
 
ويرى أنور أن هناك آلاف النساء اللائي يرتدين النقاب بمصر، خاصة في الأرياف والمحافظات بالصعيد والدلتا التي يعد النقاب بها جزءا من العادات والقيم الاجتماعية فضلا عن المعتقد الديني، متابعا "ولهذا فإن منعه يمثل نوعا من أنواع قمع الحريات العقائدية والفكرية، في حين لا يتحدث أحد عن العري الذي ينتشر على الفضائيات بدعوى الحرية الشخصية".
اجمالي القراءات 391
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 29 يوليو 2019
[91210]

كشف الزجه ضرورة أمنية للمجتمع .


أولا- - النقاب كإعتقاد دينى  فهو حرام ومخالف للإسلام لأنه تشريع بما لم يأذن به الله ... ثانيا  - كشف الوجه ( نزع النقاب ) وإظهار ملامح الوجه كاملا ضرورة أمنية وإجتماعية للحد من جرائم الإرهاب والتطرف والخطف وووووووو . بل وحلق اللحى   اصبح ضرورة أمنية للمجتمع  ايضا للتحقق  من ملامح وجه الرجال  فى العمل والأماكن العامة .. فمصر تحتاج إلى قرار بقانون أو لقانون يمنع إرتداء النقاب للنساء فى العمل والشارع والماكن العامة ،وتطويل اللحى للرجال بالشكل الذى يُغير من ملامحهم .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق