حوار سريع عن العباطة و .. الطهارة!

محمد عبد المجيد في الخميس 02 اغسطس 2012


 

 

مشكلتنا في مصر أننا ساذجون إلى حد البلاهة أحيانا، وبلهاء إلى حد العباطة!

الحكاية ليست حكومة جديدة أو برلمان أو مشروع نهضة أو مئة يوم، ولكن الانتظار حتى يعود اللص، ويعتذر لك، ويعيد إليك ما قام بسرقته.

نبدأ من البداية!

  • هل تثق أن محاكمة مبارك كانت حقيقية، وهو يستحق قضاء ما بقي من عمره في مشفاه الفاخر؟

الاجابة: قطعا لا أثق في المحكمة أو رئيسها.

  • لماذا؟

لأنه أفرج عن جمال مبارك .. الحاكم الحقيقي بروح أبيه لعدة سنوات.

  • ألا يعرف المستشار أحمد رفعت تفاصيل حياته؟

نعم يعرف، لكن النائب العام لم يمده بالمعلومات اللازمة.

  • ولماذا لا يثور المصريون؟

لأن الإخوان المسلمين سرقوا الثورة وتبعهم السلفيون.

  • هل تثق في المشير؟

إنه الساعد الأيمن للسفاح مبارك لأكثر من عشرين عاماً.

  • ولماذا تسكت عن سرقته للثورة لأكثر من عام ونصف العام؟

لأنه تحالف مع القوى الإسلامية الوصولية للتغطية على نظام المخلوع.

إن الإخوان المسلمين والسلفيين لهم أتباع بالملايين يؤمنون أنهم يتقون الله، وأن الحل بين أيديهم.

  • ما هي وظيفة الرئيس محمد مرسي؟

حتى الآن لا أعرف!

  • على أي أساس يختار رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة؟

هذا تقسيم لا نفهم فيه، لكن الأولوية لمن يُصــَــلـّـي الفجر مع البواب.

  • كيف تصف المشهد المصري الآن؟

لو عاد إلى الدنيا أي حاكم مصري منذ بناة الأهرام وألقى نظرة واحدة عليه لتملَّـكَـهُ الغَمّ والحزن حتى يوم القيامة.

  • لماذا يدافع ملايين من الهووسين عن الرئيس محمد مرسي، بل إن ألسنتهم السليطة تخلط الكذب بالحماقة، وترفض الاعتراف أن الإخوان المسلمين وصوليون، وطائفيون، وأن تحالفهم مع السلفيين سيمزق مصر، وتحالفهم مع العسكر سيجعل المصريين يندمون على خلع الطاغية مبارك؟

لأن المصريين يستخدمون الدين في التغييب والتخدير، وليس في التقدم والنظافة والشرف والعمل والثقافة والأخلاق الحميدة.

  • من هم أعداء الشعب؟

المخلوع والفلول والمشير والمجلس العسكري والإخوان المسلمون والسلفيون والقضاء المصري وأجهزة الأمن والإعلاميون وكل قيادات الأحزاب المصرية وكل مرشحي الرئاسة والبرلمانيون والمحكمة الدستورية والنائب العام والمستشار أحمد رفعت!

  • أراك لم تترك جهة إلا وضممتها إلى أعداء الشعب المصري، فمن هم الخائفون على مصلحة مصرنا الطيبة؟

إنهم الغائبون عن المشهد المصري. ثوار 25 يناير الذين صمتوا على سرقة ثورتهم. الثوار الذين لم يطمعوا في الكعكة، ولم يترشحوا لانتخابات تشريعية، ولم ينضموا إلى أحزاب أو جماعات دينية أو حزبية.

  • هل هناك خلاص من هذا الجحيم؟

نعم، لكن المصريين لن يعترفوا به لأنهم أصبحوا متفرقين بين ثمانين مليون رأي و .. رأي مضاد.

  • كيف يعود الثوار إلى وطنهم الأصلي، أي ميدان التحرير الذي يمثل مصر رمزا وقوة؟

هذا يتوقف على تعريف الثوري بنفسه!

  • ومن هو الثوري؟

هو المصري الرافض لكل القوى السياسية والدينية والحزبية والعسكرية والفلولية والإعلامية الموجودة على سطح مشهد سقوط الدولة.

المصري الثوري هو الذي لا تعرف دينه أو مذهبه أو طائفته أو قبيلته أو أيديولوجيته، ولا يرفع شعار زعيم أو مرشد روحي، ولا يؤيد أي مرشح من الثلاثة عشر الذين أصبحوا اثنين واختار نصف الشعب واحدا منهما نكاية في الثاني.

المصري الثوري هو الذي إذا ذكرت اسم مسؤول أو رئيس أو مشير أو مخلوع أو قاض أو رئيس تحرير صحيفة كبرى انفجر جهازه العصبي غضباً وحرقة وكمداً وغيظاً.

من يضع ثقته في أي من سارقي ثورتنا الطاهرة فهو منهم، حتى لو أقسم بأغلظ الإيمانات أنه يحب مصر، ويعشق ترابها.

الآن، يمكنك أن تعرف إنْ كنت ثوريا طاهرا متطهرا، أو عدواً لشعب مصر حتى لو كنت مغرقا في حُسن النية، فالطريق إلى الجحيم مفروش بنوايا الساذجين ولو كانوا من الرُكــَّـعِ السجود!

محمد عبد المجيد

طائر الشمال

أوسلو  في 2 أغسطس 2012

اجمالي القراءات 7444

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   Heba Yousef     في   الخميس 02 اغسطس 2012
[68076]

هو الجهل على ما اعتقد

 اؤيدك مئة بالمئة، الثورة لا تكون لحزب ولا لدين، الدين لله جل وعلا أما الوطن للجميع


المشكلة أن من انتخب مرسي كان يأمل أن يتحقق العدل وأن يعيش في ظل الخلافة الإسلامية، ولم يكن هناك اصلا خلافة اسلامية ولكن الجهل جعلهم يعتقدون غير ذلك.


الشعب المصري مسكين، يعيش كادحاً في بلده وفي الخارج، والغالبية العظمى منهم تعتقد انه بانتخاب مرسي يتقربون الى الله . ويحققون آمالهم


اعتقد انهم بحاجة إلى ثورة شعبية وأن يضعوا قوانين صارمة لمن ينتخبوه، اهمها ان لا يصلي رئاء الناس. وأن يكون شعارهم دولة مصر دولة مدنية ، وهكذا يتحررون


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 02 اغسطس 2012
[68077]

ثورة من تاني

السلام عليكم ، لاشك أن كلامك أستاذ عبدالمجيد صحيحا  ، لكن من يقف في التحرير ويترك كل ما عليه من مهام ؟ إلا إذا كان لا يعمل ،  و لديه عائد يعيش  منه ، الكلام هذا سمعته من كثير من الناس ، يقولون إنهم مؤمنون بأن الوقوف في ميدان التحرير مهم ، ولا غنى عنه حتى تسترد الثورة ، لكن لابد أن يسترد نفسه أولا   أليس كذلك  ؟ّ !


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 04 اغسطس 2012
[68121]

النبل وإخلاص المصريين الثوار لا يكفيان لمواجهة الأشرار .

السلام عليكم ورحمة الله أستاذ / محمد عبد المجيد وكل عام وأنت بخير .


الحقيقة أننا كمصريين شرفاء نحمل فكر الثوار خٌدعنا واستٌضعفنا من جانب المصريين الأشرار من نظام مبارك وجهازه الأمني ومجلسه العسكري والفلول والاخوان والسلفية ، لقد استٌضعفنا من النظام والاخوان المفسدون والجماعات السلكاوية .


لكن لابد من وضع آليات طويلة المدى نقترب فيها من عقول وقلوب عموم المصريين ومستلزمات حياتهم اليومية حتى يمكن أن نجيشهم ضد كل تلك القوى الظلامية .


فلا يكفي الوقوف في الميدان فقط ، بل لابد من الوقوف في سرادق العزاء وصالات الافراح وساحات المساجد ملتحمين مع المصريين حتى نعرفهم من هم أعداءهم الحقيقيين .


شكراًُ لك والسلام عليكم .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-07-05
مقالات منشورة : 546
اجمالي القراءات : 4,353,864
تعليقات له : 538
تعليقات عليه : 1,331
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Norway